الفصل الرابع

2212 Words
" هل تأكدت من الحمل ؟ هل النتيجة اجابية ؟ " " أريد العودة للمنزل من فضلك " تجاهلت الاجابة و أنا حركت السيارة حتى أعيدها للمنزل مثلما تريد بينما داخلي يشتعل كالبركان ، وصلنا و قبل أن تنزل أنا أمسكت بكفها ، حدقت نحوها و جعلت كفها داخل كفيّ .......... أجل ربما اللين سوف يجدي معها ، أساسا علي أن أكون لينا من أجل المهمة و حتى تسير بسلاسة رفعت نظراتها عن كفيّ نحو عيني و أنا حاولت التحدث بهدوء " أخبريني من والد الطفل و أنا سأجعله يندم " امتلأت عينيها بالدموع و نفت ثم انفجر بكائها و وجدتني ضعيفا أمامها ، ضممتها لي و تمسكت بها أربت عليها بهدوء و قبلت رأسها ، هل أنا أنفذ المهمة أم أنفذ ما يمليه عليّ قلبي ؟ يفترض أنني غاضب منها و أشعر بالكره نحوها فلما أعيرها ص*ري و حضني الذي خانته ؟ " أخبريني و أنا سأجعله يصلح كل أخطائه " شعرت بكفيها على ص*ري و أبعدتني لتبعد دموعها عن عينيها و بدون قول كلمة هي فتحت الباب و نزلت ، شعرت بالغضب يعتريني من جديد و ضربت المقود " ا****ة على هذا الأمر ... " أعدت السيارة للموقف ثم ذهبت نحو غرفة المراقبة ، جلست بمقعدي و تفقدت كل الكمرات حتى لمعت في ذهني فكرة ما ، حدقت حولي و كان معي أحد المساعدين لذا تحدثت " اجلب لي قهوة " استقام و تحدث " حسنا سيدي " غادر و أنا أقفلت الباب جيدا ثم بحثت في الأدراج عن اصبع ذاكرة ، وجدت واحدا و وضعته بالحاسوب المركزي الذي تخزن فيه كل المقاطع و نقلت الأشرطة الخاصة بالثلاثة أشهر الماضية سوف أبحث بنفسي و أكتشف الحقير الذي كانت تتسلل خارجا لتقابله و قام بهذا الفعل و سأجعله يندم ، وضعت اصبع الذاكرة في جيبي ثم فتحت الباب و عدت لمكاني أتفقد الكمرات عندها فتح الباب و دخل مساعدي ليضع لي القهوة بقربي أخذتها و ارتشفت منها ، تفقدت كل الكمرات المثبتة في ممرات المنزل و توقفت عند الممر الخاص بغرفتها و لكن لا يوجد شيء ........ طوال اليوم معتكفة في الغرفة ولا تغادرها و هذا ما يجعل عقلي يجن ، كيف حدث هذا ؟ كيف حملت و من هو والد الطفل ؟ مر الوقت و انتصف الليل عندها غادرت بعد أن تأكدت أنها لن تخرج و كلفت أحد مساعديّ أن يخبراني إن هي خرجت و غادرت نحو منزلي ، جهزت قهوتي و جلست أمام حاسوبي و بدأت بتفقد كل المقاطع الليلية التي لا أكون هناك مقاطع ثلاثة أشهر تفقدتها ولا يوجد أي شيء غريب و طوال هذه المدة هي لم تغادر المنزل إلا و أنا برفقتها ، هل يعقل أنه تم اغتصابها من طرف شخص من داخل القصر و هي لا تستطيع الحديث عن الأمر ؟ ا****ة إن كان الأمر صحيح سوف أقتل من قام بفعلها * هانول : هو مصر أنني حامل و أنا مصرة أن أحتفظ بسر مرضي لنفسي ، الدكتور هان بعدما رأى التحاليل أكد لي أنها بداية سرطان و العلاج الوحيد لحالتي هو استئصال موقع المرض قبل أن ينتشر و لكن إن استؤصلت المبايض أنا كيف سوف أنجب ؟ كيف سأترك أمومتي تضيع هكذا ؟ أخبرته أنني أريد بعض الوقت مع نفسي و هو حذرني من طول المدة ، جلست في غرفتي كثيرا بدون أن أغير ملابسي ، وضعت حقيبتي و أوراق الفحص و التحاليل بقربي و كنت أحدق بالفراغ ، يجب أن أجد حلا ...... أنا لا يمكنني أخضع للعلاج الآن ضممت وجهي بكفي و تن*دت ، أحتاج للراحة و مزيدا من التفكير قبل أن أقدم على أي خطوة ، أبعدت كفي و رفعت رأسي و أومأت ...... سوف أذهب برحلة كما اقترح أبي و هناك أنا سأبحث أكثر عن الحلول ، هناك سوف أزور أطباء مختصين لعلي أجد الحل أخذت هاتفي و حدقت بالساعة و كانت قد تجاوزت الثانية عشر مساءا و هذا ما دفعني للتقدم نحو شرفتي و الوقوف خلف الزجاج أنتظر وصول أبي مر بعض الوقت و رأيت البوابة تفتح و سيارة أبي تدخل و خلف سيارته سيارات مرافقته و حراسه ، توقفت و فتح له الباب خلفي لينزل ، عندها تحركت من مكاني و خرجت من غرفتي و نزلت لأستقبله في غرفة المعيشة ، حدق نحوي و ابتسم و أنا اقتربت ليفتح ذراعيه لي و يضمني ، لجأت لحضنه بدون مقاومة و هو ربت على خصلاتي " هل انتظرتي كثيرا ؟ " ابتعدت عن ص*ره و ابتسمت " كيف علمت أنني كنت بانتظارك ؟ " قهقه بخفة و أجابني " أنت ابنتي هانول و هذه عادتك منذ الصغر اذا أردت شيئا لا تتصلين بل تنتظرينني حتى أعود حتى و إن تأخرت " أومأت بابتسام ة و تحدثت " موافقة أنا على الرحلة ..... أحتاج لأبتعد عن هنا و أفكر بحياتي الراكضة " " و هل حددتي المكان ؟ " " أجل أستراليا ..... الأجواء فيها دافئة و شواطئها جميلة جدا " " سوف أجعل من الضابط بارك يعمل على تأمين المكان الذي ستبقين فيه هناك و أنت جهزي نفسك " اقتربت و قبلت وجنته ثم عدت لأضع رأسي على ص*ره و أحطت خصره بذراعي " أنا أحبك أبي ... " " و أنا يا ابنتي فكوني دائما بخير .... لا تحزني ولا تمرضي فأنا هنا " عندها سقطت مني دمعة حاولت التحكم بها و لكنني آسفة يا أبي ، آسفة لأنني حزينة على الدوام و الآن سأعاني في صمت حتى لا أؤلم قلبك ابتعدت و حدقت به بينما أرسم ابتسام ة صغيرة على ملامحي و تكون دافعا له حتى يشعر بالراحة " سوف أنام الآن ... ليلة سعيدة أبي " " ليلة سعيدة يا ابنتي " * هانول : استيقظت في وقت مبكر هذا الصباح ، أخذت حمامي و جهزت نفسي بينما أرتدي ثوبا أ**د قصير الأكمام عليه تطريز على جانبه الأيسر من الص*ر و الكتف بنقشة الطاووس سرحت شعري بطريقة مختلفة اليوم فجعلني أبدو أكثر بهجة ، أخرجت حذاء أ**د بكعب عالي ثم وقفت أمام المرآة و ابتسمت ......... حتى و لو كانت حياتي ناقصة يجب أن أكون سعيدة بما أمتلك التفت و رأيت الصندوق لا يزال بمكانه فاقتربت و فتحته ، لمست البيضة بخفة ثم أخذتها لأفتحها و أخرجت القارب من داخلها و تمتمت بخفة " ذاكرة آزوف " ابتسمت ثم أعدت القارب و البيضة لمكانها و أقفلت الصندوق ، تقدمت من الباب و فتحته لأخرج من غرفتي و سرت عبر الرواق ثم نزلت الدرج بينما أضع كفي على الدربزون الخشبي و ألمسه بخفة أستعيد بعضا من ذكريات طفولتي حتى وصلت للأسفل ثم تقدمت نحو غرفة الطعام فتحت الباب و قابلني أبي يجلس على رأسها فرفع رأسه نحوي و ابتسم عندما رآني ، بادلته الابتسام ة ثم تقدمت ألقي عليه التحية قبل أن أجلس " صباح الخير أبي " " صباح الخير ابنتي .... " تقدم أحد الخدم و سحب الكرسي من أجلي و أنا جلست بعد ما ابتسمت له ببعض الامتنان ، وضعت ذراعي على الطاولة و أبي أخذ صحني " أخبريني ما الذي تريدين تناوله ؟ " " هل ستطعمني بنفسك ؟ " وضع بعض الجبن بالصحن و بعض البيض الملفوف ثم وضعه بقربي " لو استطعت كنت طهوت لك بنفسي ..... هيا كلي " أخذت الشوكة و ابتسمت " و أنا أريد تذوق طهوك لذا دعنا في أحد أيام اجازتك نطهو معا " ربت على كفي التي على الطاولة و هو يحدق بعينيّ " أمرك أميرتي ... " بدأت بتناول طعامي عندها عاد هو للحديث " بالمناسبة هانول قبل رحلتك سوف نقيم حفل استقبال و يجب أن تكوني حاضرة معي " وضعت الشوكة بجانبي و تحدثت " و لكن يا أبي أنا لست شخصية شعبية ولا سياسية ... " ابتسم و أومأ " و لكنك ابنتي و أود التباهي بك ..... سوف يكون حفل الاستقبال لسفير روسيا الجديد و سيكون بمنزلنا لذا سوف أشغلك ببعض التجهيزات " " حسنا أبي كن مطمئنا أنا سوف أعمل بجد من أجلك " قرب كفي منه و قبلها " هذه هي فتاتي القوية .... " تناولنا فطورنا و بعدها رافقته للخارج و وقفنا بقرب سيارته " الضابط بارك يقوم بالتجهيزات للرحلة و بعد الحفل ستغادران .... " " اذا سوف أجهز نفسي و أغراضي لاحقا أما اليوم سوف أنشغل بالتجهيز للحفلة و تزيين القاعة الخاصة بالاحتفالات " " لا تتعبي نفسك أنت فقط أشرفي عليهم و الشركة الخاصة بتنظيم الحفلات سوف تهتم بكل شيء " " حسنا أبي لا تقلق علي لهذه الدرجة ... " غادر بعد أن قبل وجنتي و أنا ودعته بينما ألوح له ، غادرت السيارات فالتفت حتى أعود لداخل المنزل عندها سمعت اسمي " آنسة هانول .... " توقفت و التفت على اثر ذلك الصوت و هو تقدم أكثر ليقف أمامي و أنا رفعتي رأسي ، ملامحه لا تبدو بنفس انزعاج الأمس و هذا ما دفعني للابتسام حتى بدون سيطرة على نفسي و هو عكر حاجبيه ليعود يتصنع البرود " لما تبتسمين هكذا ؟ " " هل تزعجك ابتسام تي ؟ " " أجل تزعجني كثيرا .... " عندها خفتت ابتسام تي و اختفت تدريجيا " آسفة لأنني أزعجتك .. " قلتها و التفت حتى أغادر و لكنه بسرعة أمسك بذراعي و جعلني ألتفت إليه و حدق مباشرة بعينيّ " لم أقصد هذا .... أعني أن ابتسام تك لا تزعجني " عندها حاولت التحكم في تلك الابتسام ة التي توتره " هل كنت تريد مني شيئا ؟ " " أجل هناك عدة أماكن في أستراليا مناسبة للاستجمام لذا رغبت أن أعرضها عليك حتى تختاري ما يناسبك " نفيت برأسي و تحدثت " لا يهم اختر أنت المكان ..... " تراجعت نحو الخلف و التفت حتى أغادر و لكنه عاد و رماني بكلماته القاسية بحقي " هل سوف تجهضين الطفل هناك ؟ " توقفت في مكاني و شددت على كفي بقوة ، الطفل الذي يستمر باقرار وجوده أنا فعلا أتمنى لو كان موجودا بأحشائي ، أتمنى أن أحقق أمومتي قبل أن أفقد جزءا من أنوثتي ابتسمت ببؤس و سخرية و التفت فقط بجانبية و تحدثت " بعد ساعة سوف نذهب للمركز التجاري .... و رجاءا لا أريد من الرجال الآخرين أن يرافقوننا فأنا أكره جلب الأنظار " غادرت نحو الداخل و تركته خلفي ، كلما حاولت تناسي وضعي يأتي هو و يذكرني بمرضي و عجزي ، بحلمي الذي أوشك على فقدانه دخلت و صعدت لغرفتي ، أقفلت على نفسي و فتحت خزانتي أخرج معطفا خفيفا يناسب الأجواء الخريفية ، جلست على طرف سريري و دونت بعض الملاحظات من أجل التجهيز للحفل .. في الواقع قبل أربع سنوات أمي هي من كانت تهتم بكل هذه الأمور أما بعد وفاتها نحن لم نقم أي حفل هنا ... إنه الأول منذ ذلك الحين و أبي حاول جعلي آخذ مكانها لذا سوف أحاول العمل بجد و جهد من أجله مر الوقت و طرق الباب لتدخل احدى الخادمات بعدما سمحت لها و تحدثت " السيارة جاهزة آنستي " استقمت و حملت معطفي على ذراعي و حقيبتي في كفي و سرت نحو الباب و عندما وصلت بقربها توقفت و سلمتها الورقة التي كنت أدون عليها " رجاءا سلميها للمسؤول عن عمال شركة التجهيزات ليتبعوا الارشادات المدونة لغاية عودتي " " حسنا آنستي .. " خرجت من الغرفة و نزلت الدرج ثم تقدمت من الباب لأخرج و هو كان داخل السيارة ، التفت نحوي عندها فتح الباب لينزل و أنا تقدمت بسرعة و فتحت الباب الأمامي و صعدت ، وضعت حزام الأمان عندها هو وضع كفه على هيكل السيارة من جهته و انحنى قليلا يحدق نحوي بانزعاج " هذا ليس مكانك آنسة هانول .. " حدقت نحوه و اجبته بتحدي " إنها سيارتي ...... " استقام و شعرت بكفه تضرب الهيكل عندها أغمضت عيني و ابتسمت بخفوت ، أعلم أن هذا الأسلوب يزعجه ، في الواقع هو يزعجني أيضا و لكن مادام يضايقني فلا بأس بمضايقته كذلك صعد و أقفل الباب بقوة ليضع حزام الأمان و شغل المحرك لنغادر ، فتح الباب الكبير فشعرت أنني طير يسير نحو الحرية حتى و لو كانت ذات ثواني معدودة إلا أنها ستكون أكثر من كافية لي خارج براثين هذا المكان انتصفنا بالطريق فأخرجت هاتفي و اتصلت باحدى معارفي التي تمتلك محلا للفساتين في المركز التجاري فأجابت عاملة لديها و أخبرتها أنني ذاهبة لها و أحتاج لفستان ........ هي تعرف ذوقي و سوف تجهز لي مجموعة أختار من بينها ما يناسبني أقفلت المكالمة و هو نظر نحوي ثم عاد يحدق نحو الطريق ، عندها أنا حاولت خلق جو مختلف بيننا عما اعتدنا عليه " داني .... " أجل لقد كان اسمه الذي نبسته بحروف خائفة ، بصوت مرتجف و متسائل و هو حدق نحوي بنظرة غريبة ثم عاد ينظر أمامه ...... قربت كفي من كفه على محرك السرعة و وضعتها عليها أستشعر لمساته الخشنة و تحدثت بينما عيني لا تفارق عينيه التي لا تنظر نحوي " أود أن أخبرك أنك مختلف بالنسبة لي .... أنا لا أشعر بالراحة و الأمان سوى معك وحدك " توقف على جانب الطريق فجأة و سحب كفه و أنا شعرت بالحزن و سحبت كفي لأضعها في حضني " آسفة اذا كنت تجاوزت حدودي " و في تلك اللحظة التي ان**رت نظراتي و أبعدتها عنه شعرت بأنامله تحت فكي و جعلني أحدق نحو عينيه ، هاجمني بنظراته التي تغرقني و تكتم أنفاسي برحابة ص*ر ثم نفس كفه تلك احتضنت وجنتي " أنت لم تتجاوز حدودك أبدا بل وقفت خلفها طويلا هانول .. " ابتسمت و دموعي سيطرت علي لتتسابق على ساحات وجهي تخط طريقها نحو كفه ، وضعت كفي على كفه و أغمضت عيني بينما أتمسك بها بقوة " فقط كن سندا لي فأنا لا أحتاج غيرك معي في أوقاتي السيئة هذه " جذبني لحضنه و تمسك بي يضمني و أنا فقط فتحت عيني لأسمح لدموع فرحتي بالخروج " سأكون معك ..... و من فعل بك كل هذا أخبريني عنه و سأجعله يدفع الثمن " ابتسمت و ابتعدت لأمسح دموعي و نفيت " سوف أخبرك عندما يحين الوقت ... " عكر حاجبيه بغضب و تحدث بينما يضم قبضته و يضغط عليها " أخبريني قبل أن يهرب ... " " لن يهرب لا تخف "
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD