الفصل الخامس

2241 Words
" لن يهرب لا تخف " عدت أعتدل في مكاني و هو كلما تهربت من الاجابة عن أسئلته يعود و يحدق نحوي بانزعاج ، شغل المحرك و واصلنا طريقنا نحو المركز التجاري و بعد مدة توقفنا في موقف السيارات فتحت الباب و نزلت ثم أقفلته و عندما حاولت السير شعرت بكفه تمسك ذراعي و يجذبني نحوه ، توقفت و رفعت رأسي أنظر بعينيه " لا تقل أنك ستأتي معي ؟ " " و هل لد*ك شك في هذا ؟ " " داني إنه محل لأثواب السيدات سيكون تواجدك هناك غريب " " لا يهمني فالاستثناءات تحدث .... هيا معي " و تحول هو للقائد ، و كفه التي كانت تمسك بذراعي أخفضها يلمسني بخفة حتى جعل كفي تستوطن كفه و شابك أناملنا معا ثم سار يسحبني خلفه ، وقفنا بقرب المصعد و ضغط على الزر ليفتح و سألني " في أي دور يقع المحل ؟ " أنا كنت فقط أحدق بكفينا و أبتسم ببهجة و عندما سمعت صوته رفعت رأسي لتقابلني نظراته تحدق بي عندها زاد تمسكه بكفي و أنا بقلبي زاد تدفق حبه و زاد شعوري بالأمان و الراحة " في الدور الخامس .. " أص*ر الباب صوتا و فتح لندخل ثم ضغط هو زر الطابق الخامس ليقفل و مرت دقائق قصيرة توقف فيها المصعد في الدور الخامس و خرجنا من هناك ، سرنا قليلا عندها حاول هو سحب كفه من كفي فتمسكت به بكلى كفي و توقفت عن السير ، حدق نحوي و أنا نفيت و لكنه فعلا سحب كفه و تحدث " لا نريد لفت الانتباه لنا هانول " عندها رضخت له و أومأت له ثم سرت قبله و هو خلفي حتى وصلنا لمحل الأثواب و دخلنا " مرحبا " رفعت السيدة كيم رأسها عن جهازها المحمول هي من كانت تجلس على أريكة موضوعة في ركن من المحل ، ابتسمت باتساع و استقامت لتقترب مني و ضمتني " هانول ... كيف حالك صغيرتي " ابتعدت عني و أمسكت بكفيّ معا و أنا ابتسمت لها " أنا بخير سيدة كيم و أنت كيف حالك " عبست و لامتني " أنا غاضبة منك لم تزورينا منذ فترة طويلة مع أنني كنت أرسل لك الدعوات كلما أف*جت عن مجموعة جديدة ؟ " ابتسمت بخفوت و تن*دت " تعلمين بعد وفاة أمي أنا تقريبا دخلت في فترة كآبة و انقطعت عن المناسبات الاجتماعية " " آسفة لتذكيرك بالأمر صغيرتي " " لا عليك سيدة كيم ... لقد مر وقت طويل " " أخبريني ما سبب زيارتك بالتحديد ؟ " قالتها و سحبتني لنجلس على الأريكة عندها أنا التفت نحو مكان وقوفه و هو وضع كفيه بجيبه و تحدث بنوع من التعالي الذي يعجبني به " سوف أتفقد المكان " " هانول " كانت السيدة كيم من جذب انتباهي بندائها لاسمي فعدت أنظر اليها و هي رمقته و رمقتني بنظرات غريبة " من يكون هذا ؟ " و أنا ابتسمت و اجبتها " إنه .... إنه حبيبي و حارسي الشخصي " عندها شهقت و وضعت كفها على ثغرها مما جعله يحدق نحونا و أنا بسرعة تداركت الأمر و أمسكت بكفيها " لا تثيري الجلبة .... كنت أمزح فحسب " ابتسمت و ضربت ذراعي بخفة مما جعله يحدق نحوها بغضب " تعلمين أنني أحب هذا النوع من قصص الحب .... " ابتسمت و أومات لها " أنا الواقعة في حبه و هو فعلا حارسي الشخصي " " هانول عزيزتي هنيئا لك سوف تعشين قصة حب ملحمية " " قصتنا مستحيلة سيدة كيم ..... " " لا تقولي هذا ما أعلمه عن السيد لي أنه ليس متزمت و يحبك كثيرا ولا يمكن أن يقف بطريق سعادتك " أومأت لها و تحدثت " كلامك صحيح ، حتى أنه يثق به كثيرا و لكن هناك موانع أخرى ..... دعك من هذا الآن أنا أريد فستانا من أجل حفلة الاستقبال التي سوف نقيمها غدا " استقامت و سحبتني معها لتسألني " و ما مناسبتها ؟ " " الترحيب بالسفير الروسي الجديد " حدقت نحوي و ابسمت و هناك شيء لمع في عينيها " لدي الاختيار المناسب .... " قلبت بين الفساتين و أنا عدت و التفت و رأيته يقلب بملل بين الأثواب فابتسمت ، هل يعتقد أن أحد سيختبئ بين الفساتين أم ماذا ؟ و هي تحدثت تجذب انتباهي فالتفت لها " لا أعتقد أنه يوجد ثوب مناسب أكثر من هذا .... أنيق و عصري و الأهم سيجعلك تنافسين جمال حرم السفير " كان ثوب فلفت قاني اللون قصير بأكمام شفافة قربت كفي منه و لمسته بخفة ثم عدت و التفت نحوه عندها اقتربت مني السيدة كيم و همست لي " و هو سيحبه كثيرا " التفت لها و أومأت " لقد أحببته كثيرا سوف آخذه " عندها خبأته خلفها بسرعة و رفعت كفها تستخدم سبابتها و ابهامها كتعبير عن الكمية القليلة أو حرى بي قول زمن قصير " سيكون جاهزا حالا " سلمته لاحدى العاملات لديها ثم جعلتني أرى كل فساتين مجموعتها الجديدة و التي تناسب الأيام العادية ، فاخترت عددا صيفيا بورود و قماش ناعم من أجل رحلتي وضعت العاملات مشترياتي في أكياس ورقية فاخرة و بعدها سلمتها بطاقتي لتأخذ ثمنها ، تقدم داني و أخذها عن العاملة و غادرنا و لكن أنا أخذت عنه كيسين و أمسكت بكفه و خللت أناملنا مع بعض ، لم يعترض و فقط شد على كفي و أكملنا تسوقنا من أجل الحفلة و بعد أن انتهينا عدنا للسيارة فتح الصندوق و وضع الأغراض و عندما فتحت أنا الباب الأمامي هو تقدم و أقفله ليفتح الخلفي و تحدث بجدية " هانول دعينا لا نلفت الأنظار .... فالقصر مليء بالأفواه الثرثارة " " حسنا .... و لكن قبل العودة للمنزل أريد أن أزور ذلك المكان الذي أخذتني إليه " " حسنا ... هيا اصعدي " صعدت و هو أقفل الباب ثم صعد في مكانه ، عدل المرآة الخفية و رمقني بنظرة أشعلت حواسي ، خرجنا من المركز التجاري و قاد نحو الهضبة الواقعة في الجبل ، توقف و أنا نزلت بسرعة لأتقدم و أقف بقرب مقدمة السيارة تقدم و وقف بقربي و شعرت به يحدق نحوي فشعرت بالخوف من أن يعود لنفس الأمر لذا بسرعة أمسكت بكفه و حدقت نحو عينيه و نفيت و هو ابتسم لي ليسحب كفه و يربت بها على شعري و حدق به ثم بعيني " أنا أحب طول شعرك و حركته بينما يساير النسمات الرقيقة و هو حر" و هذا فعلا ما جعلني أبتسم و أرمي بنفسي في حضنه ، هذا فقط ما أحتاجه ، أقسم أن غير لحظة السكينة هذه لا أحتاج ، أغمضت عيني و لم أجد أنه هناك داعي لاخفاء ما يخالج ص*ري ....... لا أدري حتى كم من الوقت أمامي لعيشه " أنا أحبك داني .... منذ وقت طويل أحبك " لم يجبني و لم يقل شيئا و لكنه قبل رأسي و أنا لن أكون طماعة و أطالب بالمزيد ، يكفيني أن أعيش أياما معدودة في سعادة معه ، لا أريد أن أخسر أمومتي ولا أنوثتي لذا سألتزم الصمت ، سوف أستمتع بأيامي معه حتى تغادر روحي جسدي * داني : بساطتها و تواضعها ميزتان تجعلانني هائما بها ، جمالها و نعومتها يفقدانني صوابي و لكن ما أصابها هو ما يعكر صفو مشاعري تجاهها ، حملها يوجد فيه خطب ما عدنا للقصر و هي دخلت بينما تحمل أكياسها و منذ عملي أنا لم أرى ابتسام تها التي زينت وجهها اليوم و فعلا شعرت أن قلبي بدأ يؤلمني من أجلها ، هي سعيدة من أجل سماحي لها بالتقرب مني بينما أنا أخفي في قلبي الكثير و الكثير من الأسرار ، أنا أمثل سقوط شموخها و دموع قهرها تن*دت و وضعت كفي بجيب بنطالي و سرت نحو القاعة التي يتم التجهيز فيها للحفل ، دخلت و القيت نظرة على العمال عندها شعرت بهاتفي يهتز بجيبي فأخرجته و ألقيت عليه نظرة و اتسعت ابتسام تي خرجت من القاعة و تقدمت أكثر نحو الحديقة و فتحت الاتصال حتى أجيب " مرحبا أمي " " أيها الجاحد لما لا تتصل بنا ؟ " و هاقد بدأنا " أمي متى ستتوقفين تعلمين أنه لدي الكثير من العمل " " و وسط هذا العمل ألا تستطيع سرقة حتى خمس دقائق من أجل الاطمئنان علينا ؟ " " و هل خمس دقائق تكفي ؟ ثم متى كانت الخمس دقائق بالنسبة لكم خمس دقائق ؟ إنها تتحول لساعات " فتجاهلت الواقع و الحقيقة " اسمع جدك غاضب منك و يريد أن يحدثك ... " " سلميه الهاتف فأنا أيضا أود أن أتحدث معه فقد اشتقت له " لبثت بعض الوقت حتى سمعت صوته " حفيدي ..... " ابتسمت و تحدثت " جدي اشتقت لك كثيرا " " و أنا أيضا ..... أخبرني هل عملك يسير على ما يرام ؟ " " أجل جدي كن مطمئنا " " ابني لا تعرض نفسك للخطر و احرص أن تعود لجدك الذي يفتخر بك " " جدي أنت لم تخبر أمي عن ماهية عملي أليس كذلك ؟ " " بالطبع كن مطمئنا ..... أخبرني متى ستزورنا ؟ " " لا أعلم ... مهمتي طالت جدا و لكن عندما أنتهي منها أنا بالتأكيد سوف آتي " " اذا في هذا الوقت أنا سأبحث لك عن عروس فقد تجاوزت الثلاثين و لا تزال أعزبا ..... عندما كنت بعمرك كان لدي طفلين و ............ " و هكذا أنا بحثت عن أقرب مقعد و جلست حتى أصغي لكلام جدي الذي سيبدأ ، تزوج و اصنع أسرة ، أنجب أطفالا و اهتم بهم و علمهم جيدا حتى يكونوا امتدادا لنسل عائلتنا و كل هذا يكون في جمل طويلة و مكررة ، مرت أكثر من نصف ساعة و هو يتنقل من موضوع لآخر حتى عادت أمي و أخذت عنه الهاتف " ابني ألا تزال تسمعني " " أجل أمي ... شكرا لأنك أنقذتني " " لا عليك ...... يجب أن نقفل الآن فجدك لديه اجتماع مهم العائلة كلها ستجتمع " " حسنا أمي ..... اهتمي بنفسك و احرصي أن يتناول جدي دواءه في الوقت المحدد ، إلى اللقاء " أقفلت المكالمة و أغمضت عيني لأرفع رأسي نحو السماء ، تن*دت و فتحت عيني أحدق فيها ، ابتسمت ثم استقمت و أعدت الهاتف لجيبي و سرت نحو القاعة مرة أخرى ، فتحت الباب و دخلت و كان العمال يعملون بجد ، نظرت و كان هناك فتاة تقف على سلم و ترفع نفسها بقدميها ، ضيقت عيني أحدق بها جيدا و اذا بها هانول ترتدي بنطال جينز أزرق و قميص قطني أ**د قصير الأكمام ، ترفع شعرها ذ*ل حصان و تعمل بجد و جهد ، هذه المجنونة من سمح لها أن تصعد هناك ؟ تقدمت بغضب و وقفت بقرب السلم و أمسكت به لأتحدث بصوت غاضب صارم بينما أرفع رأسي نحوها " لي هانول ماذا تفعلين هناك ؟ " و هذا ما جعل الجميع يتوقفون عما كانوا يفعلونه و يحدقون بنا و هي حدقت نحوي للأسفل و ابتسمت بخجل بينما عادت و نظرت لمن حولنا و حدثتني بخفوت " داني لا تفعل هذا الآن " " قلت ما الذي تفعلينه هناك هانول ؟ " و هذه المرة صوتي خرج غاضبا فعلا و هي تن*دت و أغمضت عينها لتنزل بهدوء و عندما اقتربت من الأرض أنا حملتها فجأة ، فأسندت كفيها على كتفي و حدقت داخل عيني ، كانت قريبة ذلك القرب الذي يجعلني ضعيفا نحوها ، يجعلني أهدئ من ارتجاف قلبي و أستشعر لمساتها الرقيقة حتى من فوق سترتي و وضعتها على الأرض لتبتعد هي و كي لا أرتكب حماقة هنا ، حدقت هي حولنا من جديد و هذا ما دعاني للنظر كذلك و كان بعض العمال يحدقون و يبتسمون بريبة و هذا استفزني فنهرتهم " ما الذي يجعلكم تضحكون ؟ " و هي أمسكت بذراعي و سحبتني لجانب فارغ من القاعة و عندما ابتعدنا عن الجميع تركت ذراعي و تحدثت بلوم " ما الذي دهاك ؟ أنت من أخبرتني أنه يجب أن نكون حذرين في تصرفاتنا " كانت عينيها الجميلة تحدقان بعيني ، ازداد طولها قصرا عندما تخلت عن حذاءها ذو الكعب و هذا جعلها تبدوا أكثر أنوثة عندما قارنت فرق الطول بيننا فتقدمت خطوة نحوها بتحدي و هي تراجعت واحدة بعد " و أنت لما لا تلتزمين ؟ ماذا كان سيحدث لك لو وقعت من هناك ؟ " و مازلت ترفع رأسها و ترمقني بنظراتها تلك تحاول استعطافي " حسنا أنا آسفة و لكن حقا أريد أن أعمل فأنا مللت من الجلوس " حدقت نحو بطنها و تن*دت لأنفي " أنت بوضع لا يسمح لك بالعمل .... حتى لو كنت ترغ*ين بالتخلص من الطفل إلا أنه لا يمكنك أن تتأذي " ترهلت ملامحها و احتلت نظرة الحزن عينيها لتخفض رأسها و نظراتها بعيدا ، شعرت بالضيق و لكن بما أنها لا تريد الحديث عن الموضوع الآن أنا قررت احترام رغبتها ، فككت ربطة عنقي و سلمتها لها أضعها بين كفيها و هي رفعت نظراتها لي متعجبة ، نزعت سترة بذلتي و وضعتها أيضا بحضنها ثم تقدمت و أنا أرفع أكمام قميصي الأبيض وقفت بقرب السلم الذي كانت تقف عليه و رفعت نظراتي نحو فوق و تحدثت " ما الذي كنت تردين فعله ؟ " اقتربت بسرعة و هي تحتضن سترتي و ربطة عنقي و تحدثت بنوع من البهجة و الابتسام ة التي تزرع على ملامحها عندما فقط أواتي بحركة صغيرة نحوها " تصليح بعض الأنوار " " سوف أصلحها أنا " صعدت على السلم و هي أمسكت به من أجلي ، حدق بها و ابتسمت لأنفي ، حمقاء لقد كانت تقف عليه من قبل و لم تخف على نفسها و الآن تخاف علي ؟ ........ أصلحت الأنوار التي كانت تستميت من أجل اصلاحها ثم استمررنا أنا و هي بالعمل حملت باقة زهور صغيرة و تقدمت لتضعها على احدى الطاولات و أنا كنت أرتب مع باقي العمال الطاولات الأخرى ، كانت مشغولة و تعمل بجد بينما هناك ابتسام ة منذ رسمتها أنا بحركتي نحوها لم تغادرها و أنا وجدتني لا أفارق ابتسام تها تلك و أينما تحركت وقعت عليها نظراتي الحارسة و الحريصة حملت الطاولة و وضعتها بمكان قريب و هي عادت تقترب و بيدها باقة ورود و وضعتها عليها و لكن في تلك اللحظة التي كانت ستبتعد حتى تنتهي من باقي عملها هي فجأة تمسكت بالطاولة بينما تغمض عينيها ، هرعت أسندها و تحدثت بخوف " هانول .... هل أنت بخير "
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD