" لن يهرب لا تخف "
عدت أعتدل في مكاني و هو كلما تهربت من الاجابة عن أسئلته يعود و يحدق نحوي بانزعاج ، شغل المحرك و واصلنا طريقنا نحو المركز التجاري و بعد مدة توقفنا في موقف السيارات
فتحت الباب و نزلت ثم أقفلته و عندما حاولت السير شعرت بكفه تمسك ذراعي و يجذبني نحوه ، توقفت و رفعت رأسي أنظر بعينيه
" لا تقل أنك ستأتي معي ؟ "
" و هل لد*ك شك في هذا ؟ "
" داني إنه محل لأثواب السيدات سيكون تواجدك هناك غريب "
" لا يهمني فالاستثناءات تحدث .... هيا معي "
و تحول هو للقائد ، و كفه التي كانت تمسك بذراعي أخفضها يلمسني بخفة حتى جعل كفي تستوطن كفه و شابك أناملنا معا ثم سار يسحبني خلفه ، وقفنا بقرب المصعد و ضغط على الزر ليفتح و سألني
" في أي دور يقع المحل ؟ "
أنا كنت فقط أحدق بكفينا و أبتسم ببهجة و عندما سمعت صوته رفعت رأسي لتقابلني نظراته تحدق بي عندها زاد تمسكه بكفي و أنا بقلبي زاد تدفق حبه و زاد شعوري بالأمان و الراحة
" في الدور الخامس .. "
أص*ر الباب صوتا و فتح لندخل ثم ضغط هو زر الطابق الخامس ليقفل و مرت دقائق قصيرة توقف فيها المصعد في الدور الخامس و خرجنا من هناك ، سرنا قليلا عندها حاول هو سحب كفه من كفي فتمسكت به بكلى كفي و توقفت عن السير ، حدق نحوي و أنا نفيت و لكنه فعلا سحب كفه و تحدث
" لا نريد لفت الانتباه لنا هانول "
عندها رضخت له و أومأت له ثم سرت قبله و هو خلفي حتى وصلنا لمحل الأثواب و دخلنا
" مرحبا "
رفعت السيدة كيم رأسها عن جهازها المحمول هي من كانت تجلس على أريكة موضوعة في ركن من المحل ، ابتسمت باتساع و استقامت لتقترب مني و ضمتني
" هانول ... كيف حالك صغيرتي "
ابتعدت عني و أمسكت بكفيّ معا و أنا ابتسمت لها
" أنا بخير سيدة كيم و أنت كيف حالك "
عبست و لامتني
" أنا غاضبة منك لم تزورينا منذ فترة طويلة مع أنني كنت أرسل لك الدعوات كلما أف*جت عن مجموعة جديدة ؟ "
ابتسمت بخفوت و تن*دت
" تعلمين بعد وفاة أمي أنا تقريبا دخلت في فترة كآبة و انقطعت عن المناسبات الاجتماعية "
" آسفة لتذكيرك بالأمر صغيرتي "
" لا عليك سيدة كيم ... لقد مر وقت طويل "
" أخبريني ما سبب زيارتك بالتحديد ؟ "
قالتها و سحبتني لنجلس على الأريكة عندها أنا التفت نحو مكان وقوفه و هو وضع كفيه بجيبه و تحدث بنوع من التعالي الذي يعجبني به
" سوف أتفقد المكان "
" هانول "
كانت السيدة كيم من جذب انتباهي بندائها لاسمي فعدت أنظر اليها و هي رمقته و رمقتني بنظرات غريبة
" من يكون هذا ؟ "
و أنا ابتسمت و اجبتها
" إنه .... إنه حبيبي و حارسي الشخصي "
عندها شهقت و وضعت كفها على ثغرها مما جعله يحدق نحونا و أنا بسرعة تداركت الأمر و أمسكت بكفيها
" لا تثيري الجلبة .... كنت أمزح فحسب "
ابتسمت و ضربت ذراعي بخفة مما جعله يحدق نحوها بغضب
" تعلمين أنني أحب هذا النوع من قصص الحب .... "
ابتسمت و أومات لها
" أنا الواقعة في حبه و هو فعلا حارسي الشخصي "
" هانول عزيزتي هنيئا لك سوف تعشين قصة حب ملحمية "
" قصتنا مستحيلة سيدة كيم ..... "
" لا تقولي هذا ما أعلمه عن السيد لي أنه ليس متزمت و يحبك كثيرا ولا يمكن أن يقف بطريق سعادتك "
أومأت لها و تحدثت
" كلامك صحيح ، حتى أنه يثق به كثيرا و لكن هناك موانع أخرى ..... دعك من هذا الآن أنا أريد فستانا من أجل حفلة الاستقبال التي سوف نقيمها غدا "
استقامت و سحبتني معها لتسألني
" و ما مناسبتها ؟ "
" الترحيب بالسفير الروسي الجديد "
حدقت نحوي و ابسمت و هناك شيء لمع في عينيها
" لدي الاختيار المناسب .... "
قلبت بين الفساتين و أنا عدت و التفت و رأيته يقلب بملل بين الأثواب فابتسمت ، هل يعتقد أن أحد سيختبئ بين الفساتين أم ماذا ؟ و هي تحدثت تجذب انتباهي فالتفت لها
" لا أعتقد أنه يوجد ثوب مناسب أكثر من هذا .... أنيق و عصري و الأهم سيجعلك تنافسين جمال حرم السفير "
كان ثوب فلفت قاني اللون قصير بأكمام شفافة
قربت كفي منه و لمسته بخفة ثم عدت و التفت نحوه عندها اقتربت مني السيدة كيم و همست لي
" و هو سيحبه كثيرا "
التفت لها و أومأت
" لقد أحببته كثيرا سوف آخذه "
عندها خبأته خلفها بسرعة و رفعت كفها تستخدم سبابتها و ابهامها كتعبير عن الكمية القليلة أو حرى بي قول زمن قصير
" سيكون جاهزا حالا "
سلمته لاحدى العاملات لديها ثم جعلتني أرى كل فساتين مجموعتها الجديدة و التي تناسب الأيام العادية ، فاخترت عددا صيفيا بورود و قماش ناعم من أجل رحلتي
وضعت العاملات مشترياتي في أكياس ورقية فاخرة و بعدها سلمتها بطاقتي لتأخذ ثمنها ، تقدم داني و أخذها عن العاملة و غادرنا و لكن أنا أخذت عنه كيسين و أمسكت بكفه و خللت أناملنا مع بعض ، لم يعترض و فقط شد على كفي و أكملنا تسوقنا من أجل الحفلة و بعد أن انتهينا عدنا للسيارة
فتح الصندوق و وضع الأغراض و عندما فتحت أنا الباب الأمامي هو تقدم و أقفله ليفتح الخلفي و تحدث بجدية
" هانول دعينا لا نلفت الأنظار .... فالقصر مليء بالأفواه الثرثارة "
" حسنا .... و لكن قبل العودة للمنزل أريد أن أزور ذلك المكان الذي أخذتني إليه "
" حسنا ... هيا اصعدي "
صعدت و هو أقفل الباب ثم صعد في مكانه ، عدل المرآة الخفية و رمقني بنظرة أشعلت حواسي ، خرجنا من المركز التجاري و قاد نحو الهضبة الواقعة في الجبل ، توقف و أنا نزلت بسرعة لأتقدم و أقف بقرب مقدمة السيارة
تقدم و وقف بقربي و شعرت به يحدق نحوي فشعرت بالخوف من أن يعود لنفس الأمر لذا بسرعة أمسكت بكفه و حدقت نحو عينيه و نفيت و هو ابتسم لي ليسحب كفه و يربت بها على شعري و حدق به ثم بعيني
" أنا أحب طول شعرك و حركته بينما يساير النسمات الرقيقة و هو حر"
و هذا فعلا ما جعلني أبتسم و أرمي بنفسي في حضنه ، هذا فقط ما أحتاجه ، أقسم أن غير لحظة السكينة هذه لا أحتاج ، أغمضت عيني و لم أجد أنه هناك داعي لاخفاء ما يخالج ص*ري ....... لا أدري حتى كم من الوقت أمامي لعيشه
" أنا أحبك داني .... منذ وقت طويل أحبك "
لم يجبني و لم يقل شيئا و لكنه قبل رأسي و أنا لن أكون طماعة و أطالب بالمزيد ، يكفيني أن أعيش أياما معدودة في سعادة معه ، لا أريد أن أخسر أمومتي ولا أنوثتي لذا سألتزم الصمت ، سوف أستمتع بأيامي معه حتى تغادر روحي جسدي
*
داني :
بساطتها و تواضعها ميزتان تجعلانني هائما بها ، جمالها و نعومتها يفقدانني صوابي و لكن ما أصابها هو ما يعكر صفو مشاعري تجاهها ، حملها يوجد فيه خطب ما
عدنا للقصر و هي دخلت بينما تحمل أكياسها و منذ عملي أنا لم أرى ابتسام تها التي زينت وجهها اليوم و فعلا شعرت أن قلبي بدأ يؤلمني من أجلها ، هي سعيدة من أجل سماحي لها بالتقرب مني بينما أنا أخفي في قلبي الكثير و الكثير من الأسرار ، أنا أمثل سقوط شموخها و دموع قهرها
تن*دت و وضعت كفي بجيب بنطالي و سرت نحو القاعة التي يتم التجهيز فيها للحفل ، دخلت و القيت نظرة على العمال عندها شعرت بهاتفي يهتز بجيبي فأخرجته و ألقيت عليه نظرة و اتسعت ابتسام تي
خرجت من القاعة و تقدمت أكثر نحو الحديقة و فتحت الاتصال حتى أجيب
" مرحبا أمي "
" أيها الجاحد لما لا تتصل بنا ؟ "
و هاقد بدأنا
" أمي متى ستتوقفين تعلمين أنه لدي الكثير من العمل "
" و وسط هذا العمل ألا تستطيع سرقة حتى خمس دقائق من أجل الاطمئنان علينا ؟ "
" و هل خمس دقائق تكفي ؟ ثم متى كانت الخمس دقائق بالنسبة لكم خمس دقائق ؟ إنها تتحول لساعات "
فتجاهلت الواقع و الحقيقة
" اسمع جدك غاضب منك و يريد أن يحدثك ... "
" سلميه الهاتف فأنا أيضا أود أن أتحدث معه فقد اشتقت له "
لبثت بعض الوقت حتى سمعت صوته
" حفيدي ..... "
ابتسمت و تحدثت
" جدي اشتقت لك كثيرا "
" و أنا أيضا ..... أخبرني هل عملك يسير على ما يرام ؟ "
" أجل جدي كن مطمئنا "
" ابني لا تعرض نفسك للخطر و احرص أن تعود لجدك الذي يفتخر بك "
" جدي أنت لم تخبر أمي عن ماهية عملي أليس كذلك ؟ "
" بالطبع كن مطمئنا ..... أخبرني متى ستزورنا ؟ "
" لا أعلم ... مهمتي طالت جدا و لكن عندما أنتهي منها أنا بالتأكيد سوف آتي "
" اذا في هذا الوقت أنا سأبحث لك عن عروس فقد تجاوزت الثلاثين و لا تزال أعزبا ..... عندما كنت بعمرك كان لدي طفلين و ............ "
و هكذا أنا بحثت عن أقرب مقعد و جلست حتى أصغي لكلام جدي الذي سيبدأ ، تزوج و اصنع أسرة ، أنجب أطفالا و اهتم بهم و علمهم جيدا حتى يكونوا امتدادا لنسل عائلتنا و كل هذا يكون في جمل طويلة و مكررة ، مرت أكثر من نصف ساعة و هو يتنقل من موضوع لآخر حتى عادت أمي و أخذت عنه الهاتف
" ابني ألا تزال تسمعني "
" أجل أمي ... شكرا لأنك أنقذتني "
" لا عليك ...... يجب أن نقفل الآن فجدك لديه اجتماع مهم العائلة كلها ستجتمع "
" حسنا أمي ..... اهتمي بنفسك و احرصي أن يتناول جدي دواءه في الوقت المحدد ، إلى اللقاء "
أقفلت المكالمة و أغمضت عيني لأرفع رأسي نحو السماء ، تن*دت و فتحت عيني أحدق فيها ، ابتسمت ثم استقمت و أعدت الهاتف لجيبي و سرت نحو القاعة مرة أخرى ، فتحت الباب و دخلت و كان العمال يعملون بجد ، نظرت و كان هناك فتاة تقف على سلم و ترفع نفسها بقدميها ، ضيقت عيني أحدق بها جيدا و اذا بها هانول
ترتدي بنطال جينز أزرق و قميص قطني أ**د قصير الأكمام ، ترفع شعرها ذ*ل حصان و تعمل بجد و جهد ، هذه المجنونة من سمح لها أن تصعد هناك ؟ تقدمت بغضب و وقفت بقرب السلم و أمسكت به لأتحدث بصوت غاضب صارم بينما أرفع رأسي نحوها
" لي هانول ماذا تفعلين هناك ؟ "
و هذا ما جعل الجميع يتوقفون عما كانوا يفعلونه و يحدقون بنا و هي حدقت نحوي للأسفل و ابتسمت بخجل بينما عادت و نظرت لمن حولنا و حدثتني بخفوت
" داني لا تفعل هذا الآن "
" قلت ما الذي تفعلينه هناك هانول ؟ "
و هذه المرة صوتي خرج غاضبا فعلا و هي تن*دت و أغمضت عينها لتنزل بهدوء و عندما اقتربت من الأرض أنا حملتها فجأة ، فأسندت كفيها على كتفي و حدقت داخل عيني ، كانت قريبة ذلك القرب الذي يجعلني ضعيفا نحوها ، يجعلني أهدئ من ارتجاف قلبي و أستشعر لمساتها الرقيقة حتى من فوق سترتي و وضعتها على الأرض لتبتعد هي و كي لا أرتكب حماقة هنا ، حدقت هي حولنا من جديد و هذا ما دعاني للنظر كذلك و كان بعض العمال يحدقون و يبتسمون بريبة و هذا استفزني فنهرتهم
" ما الذي يجعلكم تضحكون ؟ "
و هي أمسكت بذراعي و سحبتني لجانب فارغ من القاعة و عندما ابتعدنا عن الجميع تركت ذراعي و تحدثت بلوم
" ما الذي دهاك ؟ أنت من أخبرتني أنه يجب أن نكون حذرين في تصرفاتنا "
كانت عينيها الجميلة تحدقان بعيني ، ازداد طولها قصرا عندما تخلت عن حذاءها ذو الكعب و هذا جعلها تبدوا أكثر أنوثة عندما قارنت فرق الطول بيننا فتقدمت خطوة نحوها بتحدي و هي تراجعت واحدة بعد
" و أنت لما لا تلتزمين ؟ ماذا كان سيحدث لك لو وقعت من هناك ؟ "
و مازلت ترفع رأسها و ترمقني بنظراتها تلك تحاول استعطافي
" حسنا أنا آسفة و لكن حقا أريد أن أعمل فأنا مللت من الجلوس "
حدقت نحو بطنها و تن*دت لأنفي
" أنت بوضع لا يسمح لك بالعمل .... حتى لو كنت ترغ*ين بالتخلص من الطفل إلا أنه لا يمكنك أن تتأذي "
ترهلت ملامحها و احتلت نظرة الحزن عينيها لتخفض رأسها و نظراتها بعيدا ، شعرت بالضيق و لكن بما أنها لا تريد الحديث عن الموضوع الآن أنا قررت احترام رغبتها ، فككت ربطة عنقي و سلمتها لها أضعها بين كفيها و هي رفعت نظراتها لي متعجبة ، نزعت سترة بذلتي و وضعتها أيضا بحضنها ثم تقدمت و أنا أرفع أكمام قميصي الأبيض
وقفت بقرب السلم الذي كانت تقف عليه و رفعت نظراتي نحو فوق و تحدثت
" ما الذي كنت تردين فعله ؟ "
اقتربت بسرعة و هي تحتضن سترتي و ربطة عنقي و تحدثت بنوع من البهجة و الابتسام ة التي تزرع على ملامحها عندما فقط أواتي بحركة صغيرة نحوها
" تصليح بعض الأنوار "
" سوف أصلحها أنا "
صعدت على السلم و هي أمسكت به من أجلي ، حدق بها و ابتسمت لأنفي ، حمقاء لقد كانت تقف عليه من قبل و لم تخف على نفسها و الآن تخاف علي ؟ ........ أصلحت الأنوار التي كانت تستميت من أجل اصلاحها ثم استمررنا أنا و هي بالعمل
حملت باقة زهور صغيرة و تقدمت لتضعها على احدى الطاولات و أنا كنت أرتب مع باقي العمال الطاولات الأخرى ، كانت مشغولة و تعمل بجد بينما هناك ابتسام ة منذ رسمتها أنا بحركتي نحوها لم تغادرها و أنا وجدتني لا أفارق ابتسام تها تلك و أينما تحركت وقعت عليها نظراتي الحارسة و الحريصة
حملت الطاولة و وضعتها بمكان قريب و هي عادت تقترب و بيدها باقة ورود و وضعتها عليها و لكن في تلك اللحظة التي كانت ستبتعد حتى تنتهي من باقي عملها هي فجأة تمسكت بالطاولة بينما تغمض عينيها ، هرعت أسندها و تحدثت بخوف
" هانول .... هل أنت بخير "