الفصل السادس

1730 Words
" هانول .... هل أنت بخير " فتحت عينيها و لازالت متمسكة بالطاولة بقوة ، حاولت أن تستقيم و أجابتني " لا تقلقل أنا بخير ... " زجرتها بنظراتي الغاضبة و تقدمت أكثر و وضعت ذراعي تحت قدميها و الأخرى تحت ظهرها لأحملها كأميرة فقدت الكثير ، تمسكت بي تلفت ذراعيها حول رقبتي و قربت أنفاسها مني لتسند رأسها على ص*ري ، لقد شعرت بكلام يختبئ داخل ص*رها و بحركتها تلك هي أفضلت لي القليل منه لقد أخبرتني أنها متعبة و أن حياتها ليست براقة بذلك القدر الذي يعتقدونه الناس و يرونه ، خرجت من القاعة و هي أغمضت عينيها و نبست بخفوت لا أسمعه سوى و أنا قلبي " كن معي ولا تتركني أموت بأحضان غيرك ... " حدقت نحوها بانزعاج كبير و أنا أسير نحو الداخل ، مررت بغرفة المعيشة الكبيرة ثم صعدت الدرج لتقابلني احدى الخادمات و تقدمت بسرعة " ما بها الآنسة ؟ " عندها تحدثت بدون أن تبعد راسها عن حضني ولا أن تفتح عينيها " أنا بخير لا تقلقِ فقط متعبة " سارت قبلنا لنصل لرواق غرفتها و سرنا به ، إنه مظلم و موحش ، بارد و كئيب و هي تقاوم كل شيء حولها ، فتحت الخادمة الباب ثم ابتعدت لتغادر و أنا دخلت أتقدم بها نحو سريرها الواسع ، وضعتها عليه و هي ذراعيها انسلت تحرر رقبتي و لكن روحي ضلت أسيرة لديها جلست القرفصاء أمامها و هي كانت تنام على جانبها الأيمن تحدق بي ، وضعت كفي على وجنتها و هي ابتسمت لي لتعود و تغمض عينيها و سمحت لتن*د عميق و متعب أن يخرج منها و في تلك اللحظة رأيت دمعة يتيمة تهرب من عينيها " لما تبكين الآن ؟ هل يؤلمك شيء ؟ " فتحت عينيها و نفست و تحدثت " يؤلمني فقط قلبي .... تؤلمني أنت و تؤلمني أنا " و جملتها تلك بثت فيّ الضعف ، و زادتني شعور بالذنب فما كان مني سوى أن أحرك ابهامي على وجنتها أبعد تلك الدموع " أعدك أن كل شيء سيحل و ستكونين بخير " أغمضت عينيها و أومأت بصمت غريب و أمسكت بكفي عندها أنا استقمت و الخادمة طرقت الباب فسحبت كفي من قبضتها و حدقت نحو الباب لتفتح و تدخل و كانت تحمل صينية عليها طعام " هي لم تأكل شيئا منذ الصباح ... " فتحت هانول عينيها و اعتدلت في مكانها و تحدثت " ليست لدي رغبة في أكل أي شيء لذا خذيه " حدقت الخادمة نحوي و كأنها تساءلت فتقدمت منها و أخذت عنها الطعام " لا بأس غادري و أنا سأهتم بالأمر " غادرت و أقفلت الباب عندها أنا وجهت نظراتي الغاضبة نحوها و هي حاولت الاستقامة فتقدمت و وضعت صينية الطعام بجانبها على السرير " إلى أين تعتقدين نفسك ذاهبة ؟ " " داني رجاء أنا لا رغبة لدي " " هيا اجلسي فورا " " لا تأمرني " " و أنا لن أطلب منك لذا هيا بسرعة اجلسي " جلست بخضوع و أنا جلست بقربها ، حدقت بالطعام و هي حركت كتفيها برفض عندها أخذت الملعقة و أخذت بها الحساء و قربتها من ثغرها " يكفيكِ دلال ... " تحول تعبها و عبوسها لابتسام ة ساحرة ثم فتحت فمها و أنا في تلك اللحظة شعرت أنني حر ، أجل حر من كل قيد قيّد قلبي و خطواتي نحوها ، بالرغم من أنها تحمل في أحشائها طفلا يمثل ان**ار شموخي كرجل و لكن أنا متأكد أن ما حدث لم يكن برضاها ، حتى و لو قال الجميع عني أ**ق فأنا سأستمر بالبحث عن الحجج لها ، سوف أسام حها لأنني أحتاج أن تسام حني لاحقا قربت منها الملعقة و لكن هذه المرة أبعدتها بكفها و نفت برفض " لا أستطيع أكل المزيد ... " " أنت تبدين شاحبة و متعبة و تحتاجين للكثير من الطعام " " عندما أريد سوف آكل " " لا يهمني هيا افتحي فمك ... " و في تلك اللحظة التي بدأ بها جدالنا فتح الباب و دخل والدها السيد كانغ دي ، التفت نحو الصوت عندها وقفت و وضعت الملعقة وسط صحن الحساء و هو تقدم بخطوات سريعة و خائفة ، جلس بقربها و وضع كفيه على وجنتيها يحدق بكل شبر بها " ما بك يا ابنتي ؟ لما تبدين شاحبة ؟ " ابتسمت هي له و وضعت كفها على احدى كفيه و نفيت " أنا بخير أبي فقط تعبت .... " " و أنا أخبرتك أن تشرفي على العمال فقط و لا تتعبِ نفسك " " أبي أنا لست قابلة لل**ر لذا لا تعاملني كاحدى تحفك النادرة " " بل أنت أغلى من كل التحف بهذا العالم .... " ابتعد عنها ثم التفت لي لترفع هي أيضا نظراتها التي تلمعان بشدة نحوي ، ابتسم ثم استقام يقترب مني و تحدث " أن تطعمها بنفسك لهو شيء عظيم بالنسبة لي و يجلعني سعيد باختيارك لتكون حامي لابنتي " ابتسمت له و تحدثت " إنه عملي سيدي و الآنسة هانول مسؤوليتي عندما لا تكون أنت متواجد " اتسعت هي ابتسام تها أكثر و هو عاد ليحدق بها ثم تحدث " هانول فتاة مختلفة ، هادئة و غير متطلبة أبدا .... حساسة و رقيقة و هذا ما يجعلني دائم الخوف عليها " و هذا ما يشعل أنا أيضا في قلبي نار الخوف و القلق كلما حدقت نحو المستقبل و رأيتها وحيدة بدونك ، أكبر ضربة ستتلقاها من الحياة عندما يتم كشف وجهك و التضحية بك من طرف رؤسائك ..... و أكبر خيبة ستتلقاها عندما تعلم أنني كنت السبب في تلقيها الضربة انسحبت و غادرت و لكن قبلها أنا لمحت صندوقا خشبيا موضوعا على طاولة بقرب الأريكة ، عدت لغرفة المراقبة و جلست أحدق بالشاشات بقربي ، أنتظر خروجها للشرفة أو للرواق ، كل ما تقربت مني و كلما تركت العنان لحبي بالتسرب نحوها أشعر بالثقل ، بل أشعر بالعجز ..........تن*دت و تركت نفسي أريح ظهري على الكرسي عندها بدأ أحد الرجال يقلب بين الكمرات حتى ظهرت و هي تقف بالشرفة عندما غير الكمرى اعتدلت أنا بسرعة و تحدثت بلهفة بدون سيطرة على نفسي " أعد كمرى الشرفة .... " حدق نحوي و ارتفعا حاجبيه عندها عدت لأتكئ على الكرسي و تحدث أحاول التهرب من زلتي " اذهب و أحضر لي قهوة من المطبخ " استقام و أنا تظاهرت بالبرود و الانشغال في هاتفي و عندما خرج أنا بسرعة اعتدلت و أعدت كمرى الشرفة و هي كانت لا تزال واقفة أف*جت شفتي على ابتسام ة و هي سقطت عليها أشعة الشمس الحمراء الذاهبة نحو الغروب ، أغمضت عينيها و رفعت رأسها ثم ضمت نفسها عندما مرت نسمة و حركت شعرها " إنها تشعر بالبرد " و كم وددت أن أضع على كتفيها سترتي و أحميها ، أن أطرد البرد و الحزن و كل شعور سيء عنها مر الوقت و هي واقفة و أنا جالس هنا أراقب كل حركاتها ، حتى أنفاسها و لكن بسرعة عدت و سمعت صوت الباب يفتح فغيرت لكمرى أخرى بسرعة و استقمت أحمل هاتفي ، دخل مساعدي و تقدم نحوي يحمل القهوة و أنا تحدثت " سوف أذهب و أحضر سترتي من قاعة الاحتفالات ... " سرت نحو الباب و هو تحدث " ألن تشرب القهوة ؟ " " اشربها أنت " عدت للقاعة و كان العمل تقريبا فيها منتهي لذا تقدمت نحو الكرسي الذي وضعت عليه هانول ربطة عنقي و سترتي ، أخذتهما و خرجت ثم توجهت نحو سيارتي ، هانول لن تغادر الآن استقليتها و عدت لمنزلي ، أخذت حمامي و تناولت طعامي و بعدها اتصلت بجونميون فهو من تكلف بتجهيز مكان اقامة هانول في الرحلة ، كل شيء يجب أن يكون خاضعا لنا ، على الأقل ستكون بأمان و أنا لن أتركها رن الهاتف و بعدها أجابني " مرحبا داني " " مرحبا جونميون .... هل كل شيء جاهز ؟ " " أجل الحجز تم تأكيده غدا في وقت متأخر من الليل أي بعد الحفل و المكان الذي ستقيمان به كذلك جاهز " " متى يمكنني الحصول على البطاقات ؟ " " صباحا ....... لنلتقي بقرب النهر و سأسلمها لك " أقفلت الخط و رميت بالهاتف بقربي على الأريكة و أعدت راسي نحو الخلف ، الحياة لا يمكنها أن تمنحك شيئا جميلا بدون ألم ، صحيح أنها منحتني حب تلك الفتاة و لكن زرعت من حولها الأشواك و العوائق ، و المضحك بقصتي أنها ليست هي من ستكون بعيدة المنال أو من سيستكثرها الناس بحقي ، بل أنا سأكون كثيرا عليها ، الجميع سيهاجمها لأنها فازت بقلبي مرت تلك الليلة و في الصباح الباكر و كعادتي ارتديت ثياب الرياضة الخاصة بي و خرجت أركض في المتنزه القريب من النهر ركضت حتى وصلت للمكان المتفق عليه فوقفت أشتهد الشروق الخجول المتحد مع نسمات الخريف سمعت خطوات خلفي و بعدها وقف جونميون بقربي و سلمني البطاقات ، أخذتها منه ثم سلمني بطاقة هاتف " عندما تصل إلى هناك سيكون أحد من طرفنا بانتظاركما ، سيقلكما للمنزل و أنت اتصل بهذا الرقم فهناك مهمة تنتظرك هناك " حدقت نحوه مستغربا ثم عدت و نظرت بالبطاقة بين كفي " أي مهمة ؟ " " بيضة مزيفة ...... سيسلمك بيضة مزيفة صنعت باتقان و أنت ستأخذها منه " " هل تعلمون أي البيضات هي ليست مع الباقي ؟ " " وصلتنا أخبار أنه سلم احداها لابنته و أنت حاول **ب ثقتها أكثر حتى تخبرك أي البيضات هي لديها و بعدها أخبر الصانع حتى يجهز لك المزيفة و هكذا ستحصل عليها بدون أن تشك بأمرك لغاية انتهاء المهمة و الحصول على البيض كله " ركزت نظراتي على ذلك الرقم و أنا فعلا منزعج فكل خطوة أتقدمها نحو مهمتي لا تعني سوى أنني أتقدم خطوة أخرى في طريق خداعها ، غادر جونميون و أنا عدت لمنزلي ، جهزت حقيبتي ثم غيرت ثيابي ، أخفيت البطاقة بين ملابسي في الحقيبة ثم حملتها و خرجت أغادر نحو القصر وصلت بعد مدة و أوقفت سيارتي في موقف السيارات ثم نزلت و لكن عندما تقدمت نحو الداخل كان هناك نوع من الجلبة و الحركة غير العادية ، تقدمت أكثر عندها تقدم مني أحد الرجال و تحدث " السيد لي يريدك في مكتبه " استغربت و لكن ذهبت نحو المكتب ، طرقت الباب و فتحته عندما سمعته يسمح لي بالدخول ، دخلت ثم التفت أقفل الباب و تقدمت لأقف أمامه و هو وضع ورقة و معها ظرف مفتوح على مكتبه و أشار لي بأخذها اقتربت و أخذتها ثم فتحتها عندها واجهتني كتابة بحروف تم الصاقها "هانول " و هاهو اسمها يعود و يفزع قلبي ، حقيقة لا أستطيع وصف مشاعري و لا حالة قلبي في تلك اللحظة ، رفعت نظراتي نحوه و هو تحدث " لا أريدك أن تبتعد عنها خطوة طوال الحفل .... هذه المرة لا أعرف من هو عدوي " شددت على الورقة بكفي و حدقت نحوه بنظرات صارمة و غاضبة ، إن كان هو عدوهم لما يستهدفونها ؟ لما لا يتركونها و شأنها فآلام الحياة تكفيها .......... آلام قلبها التي ستصيبها بسببي فعلا تكفيها أم ينوون تعذيبه و تعذيبي على ما تقترفه يدانا ؟
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD