الفصل السابع

2255 Words
هانول : وضعت آخر ثوب داخل الحقيبة ثم تقدمت من الصندوق الموضوع على الطاولة ، أخذته و عدت أقف بقرب الحقيبة و لكن قبل أن أضعه داخلها أنا فتحته و ألقيت نظرة عليها ثم ابتسمت ....... سوف أمنحها له ، أنا ربما لن تكون لي القدرة أن أسلمها لطفل من صلبي لذا سأسلمها لمن سلمته قلبي أقفلت الصندوق و وضعته داخل الحقيبة ثم أقفلتها ، وضعتها أمام الحقائب الأخرى ثم خرجت للشرفة و رأيت أن التجهيزات قائمة ، وضعت كفي على سورها و تحركت خصلاتي مع النسمات التي بدأت تبرد شيئا فشيئا و لحظتها رأيته مشغولا بتوجيه رجال الأمن كان يعمل و تركيزه كبير فابتسمت و أسندت ذراعي على السور و وجنتي أسندها على كفي أتابع كل حركاته و أستمتع بأدق تفاصيله ، نظراته غاضبة و ملامحه صلبة ، كل شيء فيه يحيني من موتي المحتم ، كل حركة تعيد لي حياتي المفقودة مر الوقت و أنا بمكاني و لم أفلت أي حركة قام بها ، وقف لوحده و وضع كفيه على خصره و رفع رأسه نحو السماء ليغمض عينيه ، ظهرت تفاحة آدم التي تزين عنقه و رأيته يبتلع تعبه و ألمه ، لا أدري حتى لما شعرت بأنه ألم و لكن هذا ما دفعني أن أعتدل في مكاني و أعود و أضع كلى كفيّ على سور الشرفة بينما أحدق نحوه بقلق فتح عينيه و أنا عينيّ انزعجت ، لمحني فاعتدل فورا و التفت كله و هو لا يزال يرفع نظراته نحوي ، ابتسم بخفوت و أنا وجدتني أسايره ، أبعد عني نظراته و أخرج هاتفه و مرت لحظات سمعت بعدها هاتفي يرن داخل الغرفة ، فالتفت ثم عدت و نظرت نحوه و هو أبعد الهاتف و لوح لي به بخفة فالتفت و دخلت تقدمت من الهاتف الذي يرن و أخذته لأفتح الخط " مرحبا " " أهلا " شعرت بخفقاتي تتصاعد و خطواتي تقودني مرة أخرى نحو الشرفة ، رفع رأسه نحوي و أنا وضعت كفي على قلبي " هل أنتِ بخير ؟ " " أجل أنا بخير لما تسأل ؟ " " أمس أنا تركتك متعبة و لم أستطع رؤيتك بعدها " " هل قلقت عليّ ؟ " " بالتأكيد فهذه وظيفتي " عبست ملامحي و التفت أوليه ظهري " اذا كنت قد قلقت علي بداعي وظيفتك فقط فأنا لا أزال متعبة و لست بخير أبدا " " التفتِ و حدقي بعينيّ " " ما الذي تحمله عينيك ؟ " " تحمل الكثير " " أنا جاهلة بلغة العيون " " لا أحد متفقه بلغة العيون و لكنها اللغة الوحيدة التي تكون فطرية ولا تحتاج لتلقين " التفت و وضعت كفي على السور و هو رماني بنظراته العميقة " و الآن ما الذي تقرئينه داخل عينيّ ؟ " " الكثير " " أخبريني القليل من ذلك الكثير " " أنت يا أنا ، أحبك " Alaahuk99 ابتسم و أخفض رأسه نحو الأرض ليضع كفه داخل جيبه ثم التفت يوليني ظهره و أنا كذلك التفت " أشتاق لرؤيتكِ " " و أنا أيضا " " اذا تعالي إلي " " مشغولة جدا اليوم و لا يمكنني الخروج إلى أي مكان " " لي هانول ....انزلي فورا " قالها بصوت صارم و أنا استجبت بسرعة " أعتقد أنني أحتاج للذهاب إلى مصفف الشعر " " اذا سأجهز السيارة " أقفلت الخط ثم ابتسمت ... بمجرد أن قال لي هانول انزلي أنا بدون مقاومة امتثلت و تقدمت نحو الداخل ، أخذت حقيبتي و وضعت داخلها هاتفي ثم حملت سترة خفيفة و خرجت ، هذه المرة سرت بالرواق و أنا أشعر أنني أتقدم نحو النور ، نحو الحرية و نحو الفرح ، نزلت الدرج ثم تقدمت لأخرج عندها كان هو يقف و يفتح الباب الخلفي ، تن*دت بضيق و تقدمت و لكن قبل أن أصعد أنا وقفت أمامه و وضعت كفي على كفه التي على الباب و رفعت نظراتي نحو عينيه " أريد أن أكون بقربك " " أنت معي " " و لكنني لست بقربك " " لا نريد لفت الانتباه " " لا يهمني فقط دعني أكون حرة بمشاعري " " لا نستطيع ....... فقط اتبعي التعليمات و أعدك أنني سأحررك قريبا " شددت على تمسكي بكفه و ترجيت نظراته " هل هذا وعد ؟ هل تعدني بذلك ؟ " صمت و لم يجب ، حدق بعيني و عاد يحدثني بصمت و أنا امتنعت عن تفسير صمته ، لا أحتاج لكثير من الوقت و سيتحرر من وعده " أعدك لي هانول " ابتسمت له و لكن هناك بؤس سيطر علي ، أبعدت كفي عن كفه و صعدت ليقفل هو الباب ثم اتخذ مكانه و كعادته عدل المرآة و حدق نحوي ليبتسم و أنا بادلته ، تحركت سيارتي و خلفنا سيارات المرافقة و اليوم كانت أكثر من المعتاد ، حدقت بها ثم تساءلت " لما كل هذه السيارات ترافقنا ؟ " حدق نحوي من خلال المرآة ثم عاد يحدق بالطريق أمامه " مثل العادة فقط " " إنها أكثر من العادة " " بسبب الحفل ..... " شعرت أنه قال تلك الكلمة حتى يجعلني أصمت و أنا رضخت لرغبته و لم أزعجه ، حدقت في الشارع بقربي من خلال النافذة و هو تحدث " بالمناسبة ... ألن تزوي طبيبك ؟ " وضعت كفي على بطني و ابتسمت ببؤس ، هل يعتقد أن وحدها الحامل من تزور الطبيب المختص في الأمراض النسائية ؟ ، نفيت ثم رفعت نظراتي نحوه " أنا لست .... " و قبل أن أنهي جملتي أخبره بالحقيقة هو وضع كفه على سماعة أذنه و تحدث بنوع من الحدّة " اتبعوا السيارة البيضاء فورا " تمسكت بالمقعد و هو انعطف بحده في وسط الطريق و عدنا أدراجنا نحو المنزل فتحدثت بهلع بينما أنظر خلفي و أعود و أحدق به " ما الذي يحدث ؟ " " لا تخافِ أنت بأمان ما دمتِ برفقتي " تمسكت بمقعده من الخلف أكثر و التفت عندها لم أرى أي سيارة من سيارات المرافقة التي كانت معنا " داني أخبرني هل أنا مهددة ؟ " لم يجبني و لكن زاد من السرعة حتى وصلنا للمنزل ، دخلنا و أقفلت الأبواب من جديد و عدت لأشعر أنني محبوسة ، توقفت السيارة بقرب الباب و هو نزل ليفتح لي الباب ، حدقت نحوه بانزعاج ثم نزلت و وقفت أمامه " هل تستطيع تفسير ما يجري ؟ " " لا يمكنني الآن هانول لذا عودي لغرفتك و مصفف الشعر سيصل في غضون ساعة " شعرت فعلا بالانزعاج فتركته خلفي و دخلت ، تقدمت مني الخادمة و قبل أن تتحدث أنا رفعت كفي بوجهها " رجاءا دعوني لوحدي لا أريد أن أرى أو أحدث أي أحد " * داني : لوهلة نسيت كل الخطر المحيط بنا و تهت معها بدهاليز مشاعرنا ، و لكن في تلك اللحظة التي كانت هي مسترسلة بالكلام أنا لمحت السيارة التي تلاحقنا ثم أعطيت الاشارة للرجال حتى يلحقوا بها و هي أعدتها للمنزل ........ لا يجب أن تتم المخاطرة بحياتها من أجل تسريحة و نحن يمكننا أن نجلب لها كل ما تحتاجه إليها غادرت هي غاضبة و في الوقت الراهن لا يهمني غضبها أو رضاها ، كل ما يهمني هو سلامتها بالدرجة الأولى ، شددت الأمن و تفقدت مرة أخرى كل شيء ، تجولت بالحديقة و تفقدت كل المداخل و المخارج ثم تقدمت من الباب الكبير عندها فتح لتدخل سيارة حمراء ، أوقفت السيارة و طرقت على زجاجها لينزل السائق الزجاج و ظهر من خلفها شاب مظهره غريب " من تكون أنت ؟ " وضع سبابته على وسط نظراته الشمسيه و أخفظها قليلا لينفخ بوجهي العلكة و يصنع بها فقاعة و أنا جعلتها تنفجر على وجهه عندما وضعت اصبعي داخلها بينما تحدثت بغضب ، كأن هذا ما كان ينقصني " أنا أتحدث معك " " أنا مصفف الشعر الخاص بالآنسة هانول " حدقت نحوه باستصغار و اشمئزاز فهو كان يحرك أصابعه على مقود السيارة بطريقة أنثوية ، أشرت له بكفي نحو الموقف " توقف هناك و انتظرني " توقف بالسيارة هناك و أنا لم أستلطفه أبدا ، سرت نحوه و هو نزل ليفتح الباب الخلفي و أنزل عدته ، وقفت بقربه فقرب مني حقيبة متوسطة الحجم " خد أوصلها لغرفة الآنسة هانول " و هنا ضرب وتري الحساس فأمسكت بمقدمة ثيابه و جذبته فجأة و بعنف بينما عيني تقدحان شرا " ما الذي قلته أيها الأنثى ؟ " تقهقر صوته بخوف و نفى بسرعة " لم أقل شيء " " موظف أنا لد*ك ؟ " نفى و تحدث " آسف لم أقصد ... " تركته أدفعه بعنف و سرت قبله لأتحدث " الحق بي و كن حذرا .... " " أوه ... يا الهي رجولي للغاية " دخلنا للبيت ثم صعدنا الدرج و توجهنا نحو غرفتها ، وقفت و طرقت الباب ثم فتحته و هي كانت تجلس على طرف سريرها و تولي الباب ظهرها ، التفتت بجانبية و عندما لمحتني عادت لتتجاهلني و حدقت أمامها ، حركتها فعلا استثارت غضبي و لكنني لست متفرغا لها الآن دخلت و الآخر خلفي ليتحدث عندما رآها " عزيزتي هانول أنظري من جاء اليك " التفت مرة أخرى و ابتسمت له باتساع ثم استقامت و هو وضع حقيبة عدته على الأرض و تقدم منها ليعانقها و يسلم عليها بينما يضع وجنته على وجنتها ........ أقسم أنني سأقتله " ميشال ... كيف حالك ؟ " " مشتاق لك كثيرا كثيرا أيتها الجميلة فلما لا تزورين مشال ؟ " و قبل أن يعود و يقبلها أنا تقدمت و جذبته من قميصه عندما أمسكت به من الخلف " قم بعملك بدون تجاوزات " " أتركه داني " " لا تتدخلي أنتِ " قالتها بانزعاج و أنا أجبتها بتحدي و لكن الأنثى عاد و تدخل " جميلتي هانول من يكون هذا الوحش العملاق ؟ " " ما الذي قلته أيها الأنثى ؟ " " داني يكفي أرجوك .... ميشال صديقي " " لا أريده أن يكون صديقك بعد الآن " و حتى و هو في قبضتي تخصّر يضع كفيه على خصره و تحدث بتلك الطريقة المستفزة " و من تكون أنت حتى تمنع صداقتي مع هانول الجميلة " و أنا حركته بعنف بينما أكاد أنقض عليه لأوسعه ضربا " إن قلت جميلة مرة أخرى سوف تفقد صف أسنانك الأمامي " توسعت عينيه و وضع كفيه على ثغره يحميه عندها لمحت شيئا على أظافره " لحظة .... ما الذي تضعه ؟ " قلتها و تركته لأمسك بكفه أحدق بأظافره و هو وضع كفه على وجنته و ابتسم فجأة بطريقة غريبة " طلاء أظافر بطريقة جديدة .... أليس جميلا ؟ " " ماذا ؟ و هل أنت فخور ؟ " سحب كفه و اختبأ خلف هانول " هانول إنه رجولي جدا جدا ..... يخيفني بطريقة جميلة " في تلك للحظة هانول توسعت ابتسام تها و كتمت ضحكتها " ما الذي تقوله أيها الحقير ؟ " انكمش مرة أخرى عندما رأى نظراتي الغاضبة و هانول تقدمت مني لتمسك بذراعي و سحبتي نقترب من الباب ثم وقفنا ، رفعت نظراتها نحوي ثم تحدثت " بعد الذي رأيته أعتقد أنه أنا من يجب أن تشعر بالغيرة و ليس أنت " " اسمعي لي هانول أنا أرفض أن يلمس شعرك هذا الشيء " " و لكنه الأفضل في عمله " " أنا أمقته لذا أطرديه و أنا سوف أجلب لك مصففة شعر " " داني رجاءا .... يكفي أنني مقيدة الحرية خارج المنزل فلا تزد الوضع سوءا " " اذا سأبقى هنا " " لا يمكنك لن أكون مرتاحة " " هل تقولين أنني أوترك ؟ " " لم أقصد هذا " " لم أكن أعتقد أنني مزعج لهذه الدرجة " " ما الذي دهاك ؟ أنا بالتأكيد لم أقصد ... " " اذا ما الذي كنت تقصدينه ؟ " حدقت نحوي بقلة حيلة ثم ضغطت بأسنانها على شفتيها و تحدثت بغضب مصطنع " ألا تملك عملا أنت ؟ " " عملي أنتِ " " غادر الآن ؟ " " تطردينني لي هانول ؟ " " أجل بارك داني " " حسنا و لكن تذكريها جيدا " " لا تهددني " " تعلمين أنني لا أهدد و إنما أنفذ فقط " عدت و حدقت بذلك الذي يقف في الخلف و أشرت له بسبابتي " و أنت كن حذرا فأنا أضع عيني عليك " عندها عاد و وضع كفه على وجنته و هانول التفتت تحدق به ثم عادت تنظر نحوي و وضعت كفيها علي تدفعني نحو الخارج " غادر الآن أرجوك " دفعتني خارج الغرفة و أقفلت الباب و أنا حدقت نحوه بحقد ، كأن هذا الشيء كان ينقصني ليأتي و يزيد من تأزم الوضع مر اليوم و كلما اتصلت بها تخبرني أنها مشغولة و تستمر بغلق غرفتها عليها هي و ذلك الأنثى ، غابت الشمس و أنا ارتديت بذلتي للحفلة فالسيد " لي كانغ دي " جعلني مرافق هانول كونها تحتاج لحمايتي و أن أكون معها في كل لحظة و خطوة و هكذا حتى قلبي سيكون مطمئنا أن لا أحد سيقترب منها ، تجهزت و اقتربت من المرآة أسرح شعري ثم وضعت رشات من العطر ، حدقت بنفسي و أصبحت مستعدا * هانول : بعد أن طردت داني خارج الغرفة التفت نحو ميشال و عبست لأتقدم و أجلس على مقعد طاولة التزيين خاصتي و هو تقدم ليقف خلفي و وضع كفيه على كتفي " هانول .... جميلتي لما تعبسين ؟ " " هل حقا لا تعلم لما أعبس ؟ " ضم ذراعه لص*ره و الأخرى أسند بكفه فكه و حرك أصابعه على فكه يفكر بطريقته المبتذلة بينما يمضغ العلكة و يجعلها تص*ر أصوات فرقعة خافتة " هانول أنا فعلا لا أعلم " " لقد كنت تنظر نحو رجُلي بطريقة مقززة ميشال " شهق و ضم كفيه ليصنع فقاعة بواسطة العلكة ثم انفجرت " هل ذلك الوحش الرجولي حبيبك هانول ؟ " تن*دت و ابتسمت " أنا لا أعلم حقا ميشال .... " " كيف لا تعلمين الآن فقط قلتي رجُلي " " بيننا لا توجد علاقة واضحة .... فقط همسات و كلام يفلت من كلينا في بعض الأحيان " وضع كفيه على شعري و حركه ليعود و يحدق نحوي عبر المرآة " واضح أنك تحبينه يا فتاة " " أجل أنا أحبه و هو يعلم أنني أحبه و أخبرته في أكثر من مناسبة " " لما فعلت هذا يا مغفلة ؟ هكذا سوف يجعل من نفسه باردا في تعامله معك " " مشال ... هل لد*ك مكان لحفظ السر ؟ "
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD