هانول :
وضعت آخر ثوب داخل الحقيبة ثم تقدمت من الصندوق الموضوع على الطاولة ، أخذته و عدت أقف بقرب الحقيبة و لكن قبل أن أضعه داخلها أنا فتحته و ألقيت نظرة عليها ثم ابتسمت ....... سوف أمنحها له ، أنا ربما لن تكون لي القدرة أن أسلمها لطفل من صلبي لذا سأسلمها لمن سلمته قلبي
أقفلت الصندوق و وضعته داخل الحقيبة ثم أقفلتها ، وضعتها أمام الحقائب الأخرى ثم خرجت للشرفة و رأيت أن التجهيزات قائمة ، وضعت كفي على سورها و تحركت خصلاتي مع النسمات التي بدأت تبرد شيئا فشيئا و لحظتها رأيته مشغولا بتوجيه رجال الأمن
كان يعمل و تركيزه كبير فابتسمت و أسندت ذراعي على السور و وجنتي أسندها على كفي أتابع كل حركاته و أستمتع بأدق تفاصيله ، نظراته غاضبة و ملامحه صلبة ، كل شيء فيه يحيني من موتي المحتم ، كل حركة تعيد لي حياتي المفقودة
مر الوقت و أنا بمكاني و لم أفلت أي حركة قام بها ، وقف لوحده و وضع كفيه على خصره و رفع رأسه نحو السماء ليغمض عينيه ، ظهرت تفاحة آدم التي تزين عنقه و رأيته يبتلع تعبه و ألمه ، لا أدري حتى لما شعرت بأنه ألم و لكن هذا ما دفعني أن أعتدل في مكاني و أعود و أضع كلى كفيّ على سور الشرفة بينما أحدق نحوه بقلق
فتح عينيه و أنا عينيّ انزعجت ، لمحني فاعتدل فورا و التفت كله و هو لا يزال يرفع نظراته نحوي ، ابتسم بخفوت و أنا وجدتني أسايره ، أبعد عني نظراته و أخرج هاتفه و مرت لحظات سمعت بعدها هاتفي يرن داخل الغرفة ، فالتفت ثم عدت و نظرت نحوه و هو أبعد الهاتف و لوح لي به بخفة فالتفت و دخلت
تقدمت من الهاتف الذي يرن و أخذته لأفتح الخط
" مرحبا "
" أهلا "
شعرت بخفقاتي تتصاعد و خطواتي تقودني مرة أخرى نحو الشرفة ، رفع رأسه نحوي و أنا وضعت كفي على قلبي
" هل أنتِ بخير ؟ "
" أجل أنا بخير لما تسأل ؟ "
" أمس أنا تركتك متعبة و لم أستطع رؤيتك بعدها "
" هل قلقت عليّ ؟ "
" بالتأكيد فهذه وظيفتي "
عبست ملامحي و التفت أوليه ظهري
" اذا كنت قد قلقت علي بداعي وظيفتك فقط فأنا لا أزال متعبة و لست بخير أبدا "
" التفتِ و حدقي بعينيّ "
" ما الذي تحمله عينيك ؟ "
" تحمل الكثير "
" أنا جاهلة بلغة العيون "
" لا أحد متفقه بلغة العيون و لكنها اللغة الوحيدة التي تكون فطرية ولا تحتاج لتلقين "
التفت و وضعت كفي على السور و هو رماني بنظراته العميقة
" و الآن ما الذي تقرئينه داخل عينيّ ؟ "
" الكثير "
" أخبريني القليل من ذلك الكثير "
" أنت يا أنا ، أحبك " Alaahuk99
ابتسم و أخفض رأسه نحو الأرض ليضع كفه داخل جيبه ثم التفت يوليني ظهره و أنا كذلك التفت
" أشتاق لرؤيتكِ "
" و أنا أيضا "
" اذا تعالي إلي "
" مشغولة جدا اليوم و لا يمكنني الخروج إلى أي مكان "
" لي هانول ....انزلي فورا "
قالها بصوت صارم و أنا استجبت بسرعة
" أعتقد أنني أحتاج للذهاب إلى مصفف الشعر "
" اذا سأجهز السيارة "
أقفلت الخط ثم ابتسمت ... بمجرد أن قال لي هانول انزلي أنا بدون مقاومة امتثلت و تقدمت نحو الداخل ، أخذت حقيبتي و وضعت داخلها هاتفي ثم حملت سترة خفيفة و خرجت ، هذه المرة سرت بالرواق و أنا أشعر أنني أتقدم نحو النور ، نحو الحرية و نحو الفرح ، نزلت الدرج ثم تقدمت لأخرج عندها كان هو يقف و يفتح الباب الخلفي ، تن*دت بضيق و تقدمت و لكن قبل أن أصعد أنا وقفت أمامه و وضعت كفي على كفه التي على الباب و رفعت نظراتي نحو عينيه
" أريد أن أكون بقربك "
" أنت معي "
" و لكنني لست بقربك "
" لا نريد لفت الانتباه "
" لا يهمني فقط دعني أكون حرة بمشاعري "
" لا نستطيع ....... فقط اتبعي التعليمات و أعدك أنني سأحررك قريبا "
شددت على تمسكي بكفه و ترجيت نظراته
" هل هذا وعد ؟ هل تعدني بذلك ؟ "
صمت و لم يجب ، حدق بعيني و عاد يحدثني بصمت و أنا امتنعت عن تفسير صمته ، لا أحتاج لكثير من الوقت و سيتحرر من وعده
" أعدك لي هانول "
ابتسمت له و لكن هناك بؤس سيطر علي ، أبعدت كفي عن كفه و صعدت ليقفل هو الباب ثم اتخذ مكانه و كعادته عدل المرآة و حدق نحوي ليبتسم و أنا بادلته ، تحركت سيارتي و خلفنا سيارات المرافقة و اليوم كانت أكثر من المعتاد ، حدقت بها ثم تساءلت
" لما كل هذه السيارات ترافقنا ؟ "
حدق نحوي من خلال المرآة ثم عاد يحدق بالطريق أمامه
" مثل العادة فقط "
" إنها أكثر من العادة "
" بسبب الحفل ..... "
شعرت أنه قال تلك الكلمة حتى يجعلني أصمت و أنا رضخت لرغبته و لم أزعجه ، حدقت في الشارع بقربي من خلال النافذة و هو تحدث
" بالمناسبة ... ألن تزوي طبيبك ؟ "
وضعت كفي على بطني و ابتسمت ببؤس ، هل يعتقد أن وحدها الحامل من تزور الطبيب المختص في الأمراض النسائية ؟ ، نفيت ثم رفعت نظراتي نحوه
" أنا لست .... "
و قبل أن أنهي جملتي أخبره بالحقيقة هو وضع كفه على سماعة أذنه و تحدث بنوع من الحدّة
" اتبعوا السيارة البيضاء فورا "
تمسكت بالمقعد و هو انعطف بحده في وسط الطريق و عدنا أدراجنا نحو المنزل فتحدثت بهلع بينما أنظر خلفي و أعود و أحدق به
" ما الذي يحدث ؟ "
" لا تخافِ أنت بأمان ما دمتِ برفقتي "
تمسكت بمقعده من الخلف أكثر و التفت عندها لم أرى أي سيارة من سيارات المرافقة التي كانت معنا
" داني أخبرني هل أنا مهددة ؟ "
لم يجبني و لكن زاد من السرعة حتى وصلنا للمنزل ، دخلنا و أقفلت الأبواب من جديد و عدت لأشعر أنني محبوسة ، توقفت السيارة بقرب الباب و هو نزل ليفتح لي الباب ، حدقت نحوه بانزعاج ثم نزلت و وقفت أمامه
" هل تستطيع تفسير ما يجري ؟ "
" لا يمكنني الآن هانول لذا عودي لغرفتك و مصفف الشعر سيصل في غضون ساعة "
شعرت فعلا بالانزعاج فتركته خلفي و دخلت ، تقدمت مني الخادمة و قبل أن تتحدث أنا رفعت كفي بوجهها
" رجاءا دعوني لوحدي لا أريد أن أرى أو أحدث أي أحد "
*
داني :
لوهلة نسيت كل الخطر المحيط بنا و تهت معها بدهاليز مشاعرنا ، و لكن في تلك اللحظة التي كانت هي مسترسلة بالكلام أنا لمحت السيارة التي تلاحقنا ثم أعطيت الاشارة للرجال حتى يلحقوا بها و هي أعدتها للمنزل ........ لا يجب أن تتم المخاطرة بحياتها من أجل تسريحة و نحن يمكننا أن نجلب لها كل ما تحتاجه إليها
غادرت هي غاضبة و في الوقت الراهن لا يهمني غضبها أو رضاها ، كل ما يهمني هو سلامتها بالدرجة الأولى ، شددت الأمن و تفقدت مرة أخرى كل شيء ، تجولت بالحديقة و تفقدت كل المداخل و المخارج ثم تقدمت من الباب الكبير عندها فتح لتدخل سيارة حمراء ، أوقفت السيارة و طرقت على زجاجها لينزل السائق الزجاج و ظهر من خلفها شاب مظهره غريب
" من تكون أنت ؟ "
وضع سبابته على وسط نظراته الشمسيه و أخفظها قليلا لينفخ بوجهي العلكة و يصنع بها فقاعة و أنا جعلتها تنفجر على وجهه عندما وضعت اصبعي داخلها بينما تحدثت بغضب ، كأن هذا ما كان ينقصني
" أنا أتحدث معك "
" أنا مصفف الشعر الخاص بالآنسة هانول "
حدقت نحوه باستصغار و اشمئزاز فهو كان يحرك أصابعه على مقود السيارة بطريقة أنثوية ، أشرت له بكفي نحو الموقف
" توقف هناك و انتظرني "
توقف بالسيارة هناك و أنا لم أستلطفه أبدا ، سرت نحوه و هو نزل ليفتح الباب الخلفي و أنزل عدته ، وقفت بقربه فقرب مني حقيبة متوسطة الحجم
" خد أوصلها لغرفة الآنسة هانول "
و هنا ضرب وتري الحساس فأمسكت بمقدمة ثيابه و جذبته فجأة و بعنف بينما عيني تقدحان شرا
" ما الذي قلته أيها الأنثى ؟ "
تقهقر صوته بخوف و نفى بسرعة
" لم أقل شيء "
" موظف أنا لد*ك ؟ "
نفى و تحدث
" آسف لم أقصد ... "
تركته أدفعه بعنف و سرت قبله لأتحدث
" الحق بي و كن حذرا .... "
" أوه ... يا الهي رجولي للغاية "
دخلنا للبيت ثم صعدنا الدرج و توجهنا نحو غرفتها ، وقفت و طرقت الباب ثم فتحته و هي كانت تجلس على طرف سريرها و تولي الباب ظهرها ، التفتت بجانبية و عندما لمحتني عادت لتتجاهلني و حدقت أمامها ، حركتها فعلا استثارت غضبي و لكنني لست متفرغا لها الآن
دخلت و الآخر خلفي ليتحدث عندما رآها
" عزيزتي هانول أنظري من جاء اليك "
التفت مرة أخرى و ابتسمت له باتساع ثم استقامت و هو وضع حقيبة عدته على الأرض و تقدم منها ليعانقها و يسلم عليها بينما يضع وجنته على وجنتها ........ أقسم أنني سأقتله
" ميشال ... كيف حالك ؟ "
" مشتاق لك كثيرا كثيرا أيتها الجميلة فلما لا تزورين مشال ؟ "
و قبل أن يعود و يقبلها أنا تقدمت و جذبته من قميصه عندما أمسكت به من الخلف
" قم بعملك بدون تجاوزات "
" أتركه داني "
" لا تتدخلي أنتِ "
قالتها بانزعاج و أنا أجبتها بتحدي و لكن الأنثى عاد و تدخل
" جميلتي هانول من يكون هذا الوحش العملاق ؟ "
" ما الذي قلته أيها الأنثى ؟ "
" داني يكفي أرجوك .... ميشال صديقي "
" لا أريده أن يكون صديقك بعد الآن "
و حتى و هو في قبضتي تخصّر يضع كفيه على خصره و تحدث بتلك الطريقة المستفزة
" و من تكون أنت حتى تمنع صداقتي مع هانول الجميلة "
و أنا حركته بعنف بينما أكاد أنقض عليه لأوسعه ضربا
" إن قلت جميلة مرة أخرى سوف تفقد صف أسنانك الأمامي "
توسعت عينيه و وضع كفيه على ثغره يحميه عندها لمحت شيئا على أظافره
" لحظة .... ما الذي تضعه ؟ "
قلتها و تركته لأمسك بكفه أحدق بأظافره و هو وضع كفه على وجنته و ابتسم فجأة بطريقة غريبة
" طلاء أظافر بطريقة جديدة .... أليس جميلا ؟ "
" ماذا ؟ و هل أنت فخور ؟ "
سحب كفه و اختبأ خلف هانول
" هانول إنه رجولي جدا جدا ..... يخيفني بطريقة جميلة "
في تلك للحظة هانول توسعت ابتسام تها و كتمت ضحكتها
" ما الذي تقوله أيها الحقير ؟ "
انكمش مرة أخرى عندما رأى نظراتي الغاضبة و هانول تقدمت مني لتمسك بذراعي و سحبتي نقترب من الباب ثم وقفنا ، رفعت نظراتها نحوي ثم تحدثت
" بعد الذي رأيته أعتقد أنه أنا من يجب أن تشعر بالغيرة و ليس أنت "
" اسمعي لي هانول أنا أرفض أن يلمس شعرك هذا الشيء "
" و لكنه الأفضل في عمله "
" أنا أمقته لذا أطرديه و أنا سوف أجلب لك مصففة شعر "
" داني رجاءا .... يكفي أنني مقيدة الحرية خارج المنزل فلا تزد الوضع سوءا "
" اذا سأبقى هنا "
" لا يمكنك لن أكون مرتاحة "
" هل تقولين أنني أوترك ؟ "
" لم أقصد هذا "
" لم أكن أعتقد أنني مزعج لهذه الدرجة "
" ما الذي دهاك ؟ أنا بالتأكيد لم أقصد ... "
" اذا ما الذي كنت تقصدينه ؟ "
حدقت نحوي بقلة حيلة ثم ضغطت بأسنانها على شفتيها و تحدثت بغضب مصطنع
" ألا تملك عملا أنت ؟ "
" عملي أنتِ "
" غادر الآن ؟ "
" تطردينني لي هانول ؟ "
" أجل بارك داني "
" حسنا و لكن تذكريها جيدا "
" لا تهددني "
" تعلمين أنني لا أهدد و إنما أنفذ فقط "
عدت و حدقت بذلك الذي يقف في الخلف و أشرت له بسبابتي
" و أنت كن حذرا فأنا أضع عيني عليك "
عندها عاد و وضع كفه على وجنته و هانول التفتت تحدق به ثم عادت تنظر نحوي و وضعت كفيها علي تدفعني نحو الخارج
" غادر الآن أرجوك "
دفعتني خارج الغرفة و أقفلت الباب و أنا حدقت نحوه بحقد ، كأن هذا الشيء كان ينقصني ليأتي و يزيد من تأزم الوضع
مر اليوم و كلما اتصلت بها تخبرني أنها مشغولة و تستمر بغلق غرفتها عليها هي و ذلك الأنثى ، غابت الشمس و أنا ارتديت بذلتي للحفلة فالسيد " لي كانغ دي " جعلني مرافق هانول كونها تحتاج لحمايتي و أن أكون معها في كل لحظة و خطوة
و هكذا حتى قلبي سيكون مطمئنا أن لا أحد سيقترب منها ، تجهزت و اقتربت من المرآة أسرح شعري ثم وضعت رشات من العطر ، حدقت بنفسي و أصبحت مستعدا
*
هانول :
بعد أن طردت داني خارج الغرفة التفت نحو ميشال و عبست لأتقدم و أجلس على مقعد طاولة التزيين خاصتي و هو تقدم ليقف خلفي و وضع كفيه على كتفي
" هانول .... جميلتي لما تعبسين ؟ "
" هل حقا لا تعلم لما أعبس ؟ "
ضم ذراعه لص*ره و الأخرى أسند بكفه فكه و حرك أصابعه على فكه يفكر بطريقته المبتذلة بينما يمضغ العلكة و يجعلها تص*ر أصوات فرقعة خافتة
" هانول أنا فعلا لا أعلم "
" لقد كنت تنظر نحو رجُلي بطريقة مقززة ميشال "
شهق و ضم كفيه ليصنع فقاعة بواسطة العلكة ثم انفجرت
" هل ذلك الوحش الرجولي حبيبك هانول ؟ "
تن*دت و ابتسمت
" أنا لا أعلم حقا ميشال .... "
" كيف لا تعلمين الآن فقط قلتي رجُلي "
" بيننا لا توجد علاقة واضحة .... فقط همسات و كلام يفلت من كلينا في بعض الأحيان "
وضع كفيه على شعري و حركه ليعود و يحدق نحوي عبر المرآة
" واضح أنك تحبينه يا فتاة "
" أجل أنا أحبه و هو يعلم أنني أحبه و أخبرته في أكثر من مناسبة "
" لما فعلت هذا يا مغفلة ؟ هكذا سوف يجعل من نفسه باردا في تعامله معك "
" مشال ... هل لد*ك مكان لحفظ السر ؟ "