الفصل الثامن

2122 Words
" لما فعلت هذا يا مغفلة ؟ هكذا سوف يجعل من نفسه باردا في تعامله معك " " مشال ... هل لد*ك مكان لحفظ السر ؟ " قلتها و شعرت بغصة تتكاثف داخل قلبي و هو جلس بقربي على المقعد و وضع كفه على خصلاتي و مررها " جميلتي هانول لما عينيك امتلأت بالحزن فجأة ؟ " " لأنني حزينة يا ميشال " " و ما سبب حزنك ؟ " " أنا متعبة و مريضة ... " " مريضة ؟؟ " تن*دت و أومأت لتنخفض نظراتي فربت على ظهري ثم ضمني " أخبريني هانول .... " " لدي بداية اصابة بسرطان الرحم " ابتعد عني فجأة و شهق ليضع كفيه على ثغره و عينيه امتلأت بالدموع و نفى " أنت تمزحين مع ميشال هانول أليس كذلك ؟ " " أتمنى لو كنت أمزح و لكن هذا المرض سيقضي على حياتي " " هانول لقد قلت أنه في البداية أي أنك تستطيعين أن تتعالجي منه " " و طريقة علاجه تجعلني أخسر أنوثتي و أمومتي و أنا لا أريد يا ميشال " " و لكن حياتك أثمن " " أنا أريد أن أكون أما ... " " هل العملاق يعلم ؟ " " لا يعلم ولا أريده أن يعلم " " سوف أخبره حتى يجبرك على العلاج لأنك تفكرين بحماقة " عندها تحدثت بصرامة " ميشال رجاءا لا تجعلني أندم لأنني أخبرتك " زاد عبوسه و انزعاجه و أمسك كفي معا " آه يا جميلتي ... كيف يمكنني مساعدتك فقط ؟ " " اجعلني أبدو جميلة للغاية الليلة " ترك كفيّ و ضم وجنتي و ابتسم " بل سأجعلك كملاك لن يستطيع مقاومته " استقام و عاد يقف خلفي و حرك خصلاتي ليحدق بي من خلال المرآة " كيف تريدينه ؟ " " تسريحة أميرة اغريقية " " بل تقصدين ملكة يا جميلتي " مر الوقت و ميشال كان يعمل باحتراف و جدية كبيرة ، وضع مكواة الشعر بعد أن جعد شعري بطريقة جميلة و خفيفة و ضم بعضه ثم بدأ بوضع مستحضرات التجميل على وجهي أخرجت ثوبي الذي أنوي ارتداءه و هو أعجب به جدا و رفع ابهامه " ذلك الوحش سيتحول لشخص وديع صدقيني " " لا تتحدث عنه هكذا إنه حبيبي في النهاية " " آسف آسف ... و الآن تعالي حتى أضع لك طلاء الأظافر المناسب " أخرج الطلاء الأظافر ذو اللون القاني و بدأ بوضعه على أظافري و أنا كنت أبتسم ، انتهى ثم أخذ ثوبي و سحبني لأستقيم و دفعني نحو الحمام " هيا اجعلني أرى أقوى فتاة .... و أحصلي على رجلك الليلة " أخذته و دخلت للحمام و ارتديت فستاني ، وقفت أمام المرآة و وضعت كفي على قلبي ، هيا يا حبيبي اجعلني لا أغني إلا كلمات مقرونة بألحان حبك ، لا تكن بعيدا أكثر بل كن قريبا أكثر فأكثر * داني : بدأ الاحتفال و وصل جميع ضيوف السيد " لي " من الشخصيات الكبيرة ذات الوزن في المجتمع و لكن نجمة الحفل لم تظهر بعد ، وقفت في نهاية الدرج أنتظرها ، وضعت كفي بجيوب بنطالي و تحركت ذهابا و ايابا حتى سمعت صوت تصفيق فرفعت نظراتي و واجهني ذلك الأنثوي " هل أنت جاهز أيها الوحش لاستقبال أميرتك ؟ " كلامه يستفزني لذ رفعت سبابتي في وجهه لأتحدث بتهديد " توقف عن استفزازي و إلا لن تخرج من هنا إلا و سيارة الاسعاف تنقلك للمستشفى بسبب ال**ور التي ستعاني منها " عبس و حرك كفه بتلك الطريقة المقرفة و تنحى لتظهر حبيبتي التي كنت في انتظراها ، و أيّما ظهور ؟ ..... ملاك تجسد بهيئة بشر ، خصلاتها صففت بعناية كبيرة و ثوبها يجعلني عاجز عن الكلام ، يناسب بياض بشرتها بل ويجعلها كقطعة من القطن وضعت كفها على الدربزون و طرقت الدرج بصوت حذائها لتطرق مع خطواتها أبواب قلبي و في النهاية عندما وصلت كنت قد فتحت لها كل أبوابي ، ابتسمت و قربت منها ذراعي لتمسكها و أنا وضعت كفي على كفها أربت عليها ثم اقتربت منها قليلا لأهمس بقرب أذنها " تبدين فاتنة و هذا يجعلني أشعر بالغيرة .. لي هانول " رفعت نظراتها نحوي و توسعت ابتسام تها " ما أعلمه عن الغيرة أنها ليست سوى من شيم العشاق " " و هل نحن من العشاق ؟ " " بالنسبة لي تعلم أنه ليس هناك غيرك من يمثل لي الحياة " ولا أنا يا حبيبتي هناك من يمثل لي الحياة و أنفاسها سوى أنت و أنفاسك ، ابتسمت ثم نبست بجملة وحيدة " أنتِ يا أنا ... " و قبل أن تطالب بالكلمة التي بعدها أنا سحبتها و خرجنا نتوجه نحو قاعة الاحتفالات و بمجرد دخولنا هناك خطفت الأنظار حتى عن زوجة السفير الروسي ، تلك المرأة الشقراء ذات العينين الزرقاء حبيبتي بملامحها الهادئة ، بجمالها الفاتن و و شعرها الطويل ، حتى مع قوامها الصغير و الضئيل بالنسبة لهذه المرأة إلا أنها تمنحني شعور مختلفا ، تثير بداخلي الفتنة و تجعلني أشتهي تقبيل شفتيها بكل لذة تقدمنا نحو مكان وقوف والدها و السفير الروسي الذي تعلقت زوجته بذراعه ، وقفنا و عندما حاولت سحب ذراعي و الابتعاد السيد " لي " تحدث يمنعني " لي هانول ابنتي و الضابط بارك داني صديق هانول " " مرحبا سعدت بلقائكما " قالتها لتمد كفها نحوهما ثم أنا مددت كفي " مرحبا بكما " بدأت السهرة و هانول لم تترك ذراعي ، تجعلني أشعر أن روحها متعلقة بي ولا أنكر أن قلبي و كل كياني متعلق بها و بعينيها العميقة ، حتى و لو كانت حزينة و لكن ذلك الحزن هو ما جذبني نحو قلبها و عمرها كله تجولت بنظراتها الراضية في أنحاء القاعة و أنا كنت فقط أراقبها ثم أراقب أي حركة غير عادية بينما السيد لي كل حين و آخر يتقرب منا و يجول بعينيه حولنا ، هانول وحدها من لا تدري بما يحدث كنا نقف فاقترب منا أحد العمال يحمل صينية بها كؤوس الشراب ، قدم لها فأخذت كأسها ثم قدم لي و لكنني رفضت ، ابتعد يغادر و هي رفعت الكأس حتى ترتشف منه و أنا لم أتركها لتفعل بل أخذته منها و اقتربت لأهمس لها " لا يمكنك أن تشربي أم نسيت الطفل ؟ " ابتعدت و حدقت بعينيها المنزعجتين ثم وضعت الكأس على الطاولة التي كانت بقربنا ، أمسكت بكفها و سحبتها نحو ساحة الرقص ، كانت هناك موسيقى هادئة و بما أن والدها يمنحني كل الصلاحية من أجل التصرف فأنا سأتصرف وضعت كفي على خصرها و قربتها مني و هي عانقت بذراعيها رقبتي تشابك أناملها حولها و لكن عينيها لا تزال غاضبة " لما تحدقين بي هكذا ؟ " " لما تحاول السيطرة عليّ ؟ " " أنا فقط أحميكِ " " أعلم و لكن حرصك و حمايتك زادت عن الحد أنا في أمان .... " " لأنك بين ذراعي أنت بأمان لي هانول " " مغرور أنت يا بارك داني " " لأنني أنتِ .." ابتسمت بنوع من السخرية و شعرت أنها بدأت تتحرر من حزنها فكانت حركتها تلك مبهجة لي " من أخبرك أنك أنت يا أنا ؟ " " أنا ....أولا تذكرين ؟ أولا تشعرين بنفسك في كل وهلة عندما تتحرك شفتيك ترتلها لي بلحن رنان ؟ " شعرت بكفها تحتضن عنقي من الخلف و تلمسني بخفة ، بل تثير فيّ نيران العشق و الجنون بخفة و بكل هدوء و أنا لا أعرف معنى للهدوء " بل أتذكر .... أنا أشعر بنفسي لتلك الدرجة التي لا يمكنني السيطرة فيها على نفسي و حتى لو لم تتحرك شفتي ترتلها لك فقلبي يرتلها في كل وهلة " شددت على خصرها ثم دنوت أقترب من أذنها و أهمس لها " أنت تثيرين ثورة داخل قلبي .. لي هانول " فأجابتني بنفس الهمس بدون أن أبتعد عنها " إنه موطني أنا و أنا ثائرة لرفع رايتي على أراضيه " " أشهد أن لا امرأة أتقنت اللعبة إلا أنت .... لي هانول " ابتعدت و حدقت بعمق عينيها و هي وسعت من ابتسام تها " بل وحدي من أتقنت اللعبة .... وحدي من يحتمل حماقتك ، من تصطبر على جنونك و من تعترف لك بكل لحظة " " أشهد أن لا امرأة استعمرتني كما فعلت و حررتني كما فعلتِ ... أنتِ يا أنا " " أنا حررتك ؟ " " أجل لي هانول أنت حررتي قلبي ، دموعك كانت سيوف تقطع حبال الأصفاد و حزنك كان يشعل بقلبي نار الحقد و الكره تجاه كل من يحاول أذيتك " قلتها و نزلت كفي نحو بطنها لأضعها عليها و هي بسرعة امتلأت عينيها بالدموع ، بل خرجت شهقتها بدون أن تستطيع السيطرة عليها و أنا زاد قهري داخل قلبي بدون أن أستطيع السيطرة عليه ابتعدت كفها و لم تعد تحتضن رقبتي من الخلف ، انسلت ذراعيها من حول رقبتي و تراجعت نحو الخلف و أخفضت نظراتها نحو الأرض لتنزل دموعها و تسقط على الأرض بقربنا و عندما حاولت الاقتراب منها هي عادت تحدق بي و نفت لتخرج كلماتها بثقل بسبب العبرة التي تخنقني أنا قبل أن تخنقها هي " أريد بعض الوقت مع نفسي .... رجاءا " التفتت حتى تخرج و أنا تبعتها ، و لأنني نفسها سأكون معها في هذا الوقت ، سارت لتتجه نحو الحمام الخاص بقاعة الاحتفالات و عندما وصلت بقرب الباب التفتت لي " أعتقد أنني ترجيتك ... " " لا يمكنني أن أستمع لرجائكِ سلامتك من أولوياتي " " داني أرجوك أنا في المنزل و الحراس يملأون المكان فمما أنت متوجس و خائف ؟ " " أنا لا أخاف و أعود و أخبرك أن حمايتك ليست فقط من أولوياتي بل هي سبب وجودي في هذه الحياة " أمسكت بكفيّ معا بكفيها الرقيقتين ، بل احتضنتهما بحنان و رجتني بنظراتها قبل كلماتها " أرجوك .... أنا فقط سأدخل للحمام " " سأكون هنا اذا " ترهلت ملامحها و أومأت " حسنا هذا أفضل من أن تصر على الدخول " " لي هانول هل تتحدينني الآن ؟ أو تحاولين اغرائي حتى أدخل معك ؟ " توسعت عينيها من هول ما سمعت و نفت بسرعة " أنا بالتأكيد لم أفكر بهذه الطريقة ... بل كيف تفكر بانحراف هكذا ؟ " و مع الاحمرار الذي زار وجنتها أنا فقط أطلقت العنان لتعلقي و حبي لها و دنوت أقترب منها و بكل هدوء قبلت وجنتها ، ابتعدت لمسافة صغيرة فحسب و تعمدت بعثرة أنفاسي على رقبتها حتى أربكها " لعلمك أنا لست منحرفا .... و اذا أردت فعل شيء فأنا أفعله بدون تردد " ابتعدت عنها و هي كانت تائهة خجلة و كل شعور يجعلها لطيفة و لم يسعها سوى أن تضرب بقدمها الأرض كطفلة صغيرة لا تجد ما تقوله و دخلت بسرعة لتقفل الباب على نفسها ابتسمت و أسندت نفسي على الجدار بقرب الباب بينما أضع كفيّ بجيوب بنطالي و رددت ترانيم خافتة دليل على سعادة قلبي القاسي و المجحف ، قلبي الذي لطالما كان غير قابل للاختراق حتى جاءت هي و استوطنت حياتي ، بل ثبتت رايتها على أرضيّ و ما عاد يمكنني التحرر منها ..... أنا لا أريد أن أتحرر منها فوحدها المرأة التي بصفاتها ترضي غرور رجولتي ، وحدها من تجعلني منحني لأنوثتها مر الوقت و لم تخرج فاعتدلت و طرقت الباب " هانول ما الذي تفعلينه هناك كل هذا الوقت ؟ " " أنا ..... انتظر لحظة " و كأنني لمست خوفا بصوتها لذا تحدثت من جديد " سوف أقتحم المكان لي هانول فلا تلعبِ معي " " داني أرجوك .. " و في آخر كلامها ما عادت تستطيع السيطرة على دموعها ولا على صوتها الخائف و أنا سحبت سلاحي من خلف ظهري و وقفت محاديا للباب " هانول هل أنت بخير ؟ " " داني غادر أرجوك " لم أنتظر مزيدا من الوقت و فتحت الباب لتظهر هي من خلفه و شخص مقنع يمسك بها و يضع المسدس على رأسها ، شعرت بدمائي تجري داخل عروقي ، سيطر علي الخوف و لكن لا يجب أن أظهره لذا تحدثت بتحدي و أنا أرفع مسدسي و أوجهه نحو من يمسك بها " أتركها فورا ... " " لن أتركها حتى يسلمنا والدها بيض فابرجيه " " أنا لا أمزح و أنت لن تخرج من هنا على قيد الحياة " عندها حرك زناده يص*ر صوتا حتى يجعلني أتراجع و هي بكت بينما تضع كفيها على ذراه التي يلفها حول رقبتها " داني أنقذني ... " سمعت ركضا خلفي ثم وقف بقربي السيد لي " هانول ابنتي " " حياة ابنتك مقابل البيض ... " " لقد سلمتكم البيضتان التي كنت أمتلكهما فما الذي تريدونه مني بعد ؟ " و يال السخرية ، شخصية بوزن لي كانغ دي يتحدث مع مجرم هكذا ، هذا ليس سوى دليل على أنه مجرد ورقة لدى تلك العصابة " نحن لسنا أغ*ياء ... " و قبل أن يستطيع التغلب عليه و يأخذ بقية البيض أنا تقدمت خطوة و تحدثت بتهديد " أتركها و إلا أطلقت " " تراجع نحو الخلف يسحبها معه و تحدث بسخرية " عندها سوف أتركها فقط جثة هامدة .... " ضغط على رقبتها أكثر و هي نزلت منها دموع أكثر و ترجتني بنظراتها أكثر ، الجميع بموقف ضعيف ، الجميع يرفع أسلحته بوجه بعضهم و لكنه وحده القوي بما أنه يمسك بها .... أما أنا لن أجعله يستهدف نقاط ضعفي ، أنا شخص مغامر لا يخاف لذا سوف أخاطر بقلبي و حياتي و ما تبقى منها ركزت جيدا و صوبت المسدس نحو رأسه ، توسعت عينيها و نفت حتى لا أقدم على فعلتي حتى السيد لي صرخ عليّ " اياك أن تفعلها .... "
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD