bc

رغم أعاصير الماضي (الجزء الثاني)

book_age18+
17
FOLLOW
1K
READ
possessive
playboy
dominant
tragedy
sweet
enimies to lovers
first love
stubborn
sacrifice
Neglected
like
intro-logo
Blurb

خطأ واحد هذا كل ما كان ينتظره الجميع كل ما كانوا يريدونه العذر المثالي لتقام المحكمه ويص*ر الحكم من دون دفاع ليتم طردي ونبذي ولكن انا من نبذهم انا من اكتفى سأرحل ولن أعود ولن أتحمل بعد الآن

رحلت كالحمقاء اختفيت وبحثت عنك في كل مكان وبكل طريقة ولم افقد الأمل حتى عدت بعدها بسنين عدت برغبة الرحيل مجددا والإختفاء ولكن لن أسمح ولن يحدث وسنرى من منا سينتصر أنا أم قلبك الأ**ق الأعمى

chap-preview
Free preview
الفصل الحادي والثلاثون
- " سارة .. لأخر مرة أخبرك أن تستيقظي " - صرخت بها والدتها بأعلى صوتها وهي في الطابق السفلي علها تستيقظ .. وعندما لم تجد إجابة زفرت بضيق سرعان ما تحول إلى ابتسامة وهي تسمع رنين الباب لتستدير لتفتحه قائلة : - " سام .. ماريا .. في وقتكما كالعادة .. - ابتسم سام وهو يقبل والدته قائلا : - " صباح الخير أمي .. أين أبي ؟ ؟ " - ردت عليه والدته وهي تحتضن ماريا قائلة : - " في المكتب ينتظرك " - ثم مالت على ماريا تهمس بصوت منخفض لا يسمعه غيرها : - " أخبريني .. ماذا قال الطبيب ؟ ؟ " - ابتسمت ماريا بإحراج وهي ترى زوجها يختفي خلف باب المكتب .. لترد بنفس الصوت المنخفض : - " لن تظهر نتائجنا الآن " - هزت الأخرى رأسها بعدم اقتناع قائلة : - " لا أعلم لما ذهبتما إلى الطبيب حتى .. لايزال العمر أمامكما طويل .. كما أنكما لم تتزوجا إلا منذ سنتين " - أومأت ماريا برأسها وهي تتجه معها لتجلسا على الأريكة في غرفة الجلوس قائلة : - " أجل أعلم .. ولكنك تعرفين سام " - أومأت والدته برأسها بصمت قبل أن تزفر بضيق وهي تضرب ركبتيها قائلة : - " بحق السماء سارة .. ألن تستيقظي أبدا ؟ ؟ ! " - نظرت لها ماريا بتساؤل قائلة : - " ألم تستيقظ بعد .. وماذا عن كاميليا وجورج .. هل وصلا ؟ ؟ ! " - هزت والدة سام رأسها وهي تعتدل واقفة قائلة : - " لا .. ليس بعد .. لا أعلم ما أخرهما هما أيضا " - ثم أشارت لها نحو هاتف المنزل قائلة : - " لماذا لا تتصلي بهما عزيزتي .. ربما لم يغادرا منزل كاميليا بعد .. فلقد اتفقا على أن يتقابلا هناك لأولا قبل المجيئ " - ثم أكملت بضيق وهي تصعد السلالم متجهة إلى غرفة ابنتها قائلة : - " بحق السماء لايزال لدي الكثير من الإعدادات وزفافهما بعد غد .. لما أشعر وكأني لوحدي التي تشعر بأننا نسابق الزمن هنا ؟ ؟ ! " - ضحكت ماريا بهدوء وهي تتجه للهاتف لتتصل بكاميليا التي فور ان سمعتها ترد قالت لها : - " كاميليا أين أنتما .. لقد تأخرتما كثيرا أنت وجورج " - ظلت كاميليا صامتة وإن اتضح صوت بكائها المكتوم في الخلفية لتسألها ماريا بقلق : - " كاميليا .. هل أنت بخير ؟ ؟ ! " - هنا شهقت كاميليا بصوت عال وهي ترد باكية : - " لا .. ماريا لا .. لقد اختفى ! " - عادت ماريا تسألها وقلقها يزداد : - " من الذي اختفى ؟ ؟ ! " - أجابت كاميليا وصوت بكائها يزداد : - " جورج .. لقد اختفى ! " - صرخت ماريا بفزع قائلة : - " ماذا تعنين باختفى ؟ ؟ ! " - خرج سام ووالده من غرفة المكتب على صوت صراخها ليقف زوجها بجانبها يسأل : - " ما الذي حدث ؟ ؟ ! " - ولكن زوجته أشارت له بالصمت وهي تسمع كاميليا ترد عليها قائلة : - " أعني اختفى اختفى .. لقد استيقظت اليوم وانتظرته كثيرا ولكنه لم يأتي .. اتصلت على غرفته في الفندق ولكن بلا جدوى لا يرد .. وعندما اتصلت بالفندق نفسه أخبروني إنه رحل .. غادر .. أخذ جميع أمتعته البارحة وأغلق حساب الغرفة في الفندق وذهب .. هكذا .. من دون أن يخبرني ! " - ثم صمتت لتحاول التنفس من بين دموعها قبل أن تكمل بصوت مهزوز : - " حاولت في البداية إيهام نفسي أنه ربما نقل حقائبه إلى خزانتنا كما اتفقنا أن نفعل هذا معا اليوم ولكن لا .. فعندما فتحته خزانته كانت فارغة .. ولكن. .. " - ثم صمتت قليلا وماريا تسمع صوت شهقاتها الباكية قبل أن تكمل قائلة بانهيار : - " لقد تركني ماريا .. لقد تركني جورج قبل زفافنا بيومين ! " - قالت لها ماريا وهي تحاول الجلوس على أقرب مقعد من الصدمة : - " اهدئي قليلا كاميليا .. حتما ذهب لمكان ما وسيتصل بك أو يظهر أمامك في أي لحظة ! " - ردت عليها كاميليا وبكاؤها يزداد : - " لا ماريا .. لا .. لقد اختفى جورج .. لقد تركني .. تخلى عني ! " - نظرت ماريا لزوجها ووالده اللذان خمنا ما حدث لتسأل الجميع قائلة : - " إلى أين يمكن أن يختفي هكذا .. ولماذا ؟ ؟ ! ! - : - " مع سارة .. لأنه هرب مع سارة ! " - صمت الجميع فجأة حتى كاميليا التي يبدو أنها سمعت خالتها وهي تقول هذه الجملة .. في حين نظر لها البقية بصدمة كان سام أول من خرج منها ليسأل أمه بغضب قائلا : - " ما معنى ما قلته أمي ؟ ؟ ! " - هزت والدته رأسها بأسى وهي تبكي بانهيار جالسة على الأريكة وتشير لورقة في يدها قائلة : - " لقد ذهبت لإيقاظ سارة .. فقد بدا وكأنها ليس موجودة حتى " - ثم ضحكت ضحكة هستيرية قصيرة قبل أن تتحول لشهقة بكاء .. فوضعت يدها على فمها وهي تكمل قائلة : - " لم أعلم أنها ليست في غرفتها حقا .. وعوضا عنها وجدت رسالة .. هذه الرسالة الحمقاء ! " - ظل الجميع ينظر لها بصدمة حتى سمعت ماريا صوت كاميليا يقول : - " سآتي لكم حالا ! " - هنا شعر سام بوالده وهو يستند على كتفه ليسأله ابنه بقلق قائلا : - " أبي .. هل أنت بخير ؟ ؟ ! " - ضغط والده على ص*ره وهو يقول له بضعف : - " خذني إلى المكتب ! " - أومأ سام بصمت وهو يعيد والده لغرفة المكتب الذي استدار يقول له قبل أن يغلق الباب : - " يجب أن تجدها سام .. يجب أن نجدها .. يا إلهي الفضيحة .. أتتخيل ما سيقال عنا .. يا إلهي ! " - ربت سام على يد والده بمواساة قائلا : - " لا تقلق أبي .. لا تقلق ! " - وبعد أن أغلق والده الباب استدار ينظر لوالدته وزوجته قائلا بغضب : - " تلك الفتاة الغ*ية المجنونة .. ما الذي تفكر به .. ما الذي يجعلها تهرب مع رجل بضعف عمرها .. وخاطب لأخرى .. أخرى بمثابة أخت لها ؟ ؟ ! لطالما كانت لامبالية .. ولكن أن يصل بها الأمر لهذه الدرجة ؟ ؟ ! " - اقتربت منه زوجته لتربت على ذراعه قائلة : - " اهدأ قليلا سام .. ربما هناك خطأ في الأمر " - هزت والدته رأسها بحزن قائلة : - " لا ماريا .. ليس هناك خطأ .. لقد كتبت كيف جورج يحبها هي واعترف بحبها .. كيف سيعيشان بسعادة .. يا إلهي ابنتي .. يا إلهي أين ذهبتِ ؟ ؟ ! " - هنا سمع الجميع صوت جرس الباب وهو يدق بشكل هستيري فأسرعت ماريا لتفتح الباب .. لتدخل كاميليا منه وتتجه نحوهم وهي تقول بعصبية : - " قولوا لي أنه لم يحدث ما سمعتكم تتحدثون أنه حدث فعلا ! " - نظر الآخرين لبعضهم بصمت قبل أن ينظروا لها لتقول هي بانفعال : - " كيف .. كيف تفعل هذا بي .. كيف يفعلان كلاهما هذا بي ؟ ؟. يا إلهي ! " - ثم جلست بجانب خالتها بانهيار قائلة : - " وقبل زفافنا بيومين يا إلهي ! ! " - وضعت خالتها ذراعها حولها لتحتضنها إليها وهي تقول لها باكية هي الأخرى : - " اهدئي عزيزتي .. سنبحث عنهما " - أرخت كاميليا رأسها على كتفها وهي تمسح دموعها التي لا تتوقف قائلة : - " و ماذا بعد ذلك خالتي .. أعني حتى لو وجدناهما هل سنكمل الزواج هكذا .. وكأن شيئا لم يكن .. كيف ؟ ؟ ! لا أعتقد أني أريد رؤية أي منهما طوال حياتي ! " - ربتت خالتها على كتفها بصمت ليقول سام بغضب : - " ولكن ماذا الآن .. كيف سنستطيع البحث عنهما من دون أن تعلم البلدة بما حدث .. ما الذي سنقوله للجميع ؟ ؟ ! " - صمت الباقون بصدمة كانت كاميليا أول من خرج منها .. لتبتعد عن كتف خالتها وهي تعتدل بجلستها وتمسح دموعها بقوة قائلة بانفعال : - " لا شيء .. الجميع سيعتقد أن سارة أخيرا هربت .. لماذا تنظرون لي هكذا ؟ ؟. البلدة بأكملها كانت تنتظر منها هذا الفعل بتصرفاتها الطائشة .. لذلك لا أعتقد ان الأمر سيأتي كصدمة لهم .. ليس هناك داع ليعلم أحد أنها هربت مع جورج .. يكفي ما سيقولونه عنها عندما يعلموا بهروبها .. أما عنه هو فسنقول أنه تردد .. أننا تشاجرنا وقررنا أننا لسنا مناسبان لبعض .. أو سندع البلدة تبني افتراضاتها لا يهمني .. ولكن ما لا سنقوله حتما أنهما هربا معا ! " - ثم نظرت للجميع للحظات بصمت .. قبل أن تكمل وكراهيتها تتضح في كل كلمة من كلامها : - " أفضل أن تظن البلدة أنه تركني من أجلي أنا .. على أن يعلموا أنه تركني من أجل امرأة أخرى .. كلا الأمرين إهانة وإذلال .. ولكن لا أظن أنني سأستطيع النجاة إن علم أحد أنه تركني من أجل امرأة أخرى .. ويا إلهي إنها ليست امرأة حتى .. إنها فتاة مراهقة حمقاء .. لن أسمح أن يعلم أحد أنه تركني من أجلها هي .. يكفيني ما سيحدث لي من مهانة وإذلال ! " - صمت الجميع بعد هذا للحظات حتى وضعت والدة سام يدها على رأسها وهي تبكي قائلة : - " يا إلهي سارة .. ما الذي فعلته ؟ ؟ ! " - ظلت ادوينا تنظر لجدتها بصمت لبضع دقائق وهي تضغط من دون أن تشعر على يد لوك الصامت هو أيضا خلفها .. لتقطع هي هذا الصمت قائلة بتردد : - " حسنا .. هذا أمر. .. أمر. .. لا أعلم .. صادم ربما .. ولكن كيف .. أعني شيء مثل هذا كيف لم نسمع عنه أبدا من أحد طوال هذه السنين ؟ ؟ " - هزت جدتها رأسها بحزن قائلة : - " بعد ذلك اليوم عشنا بضع شهور سيئة .. سمعنا حينها الكثير .. نظر لنا الكثير بنظرات لا أعلم حتى كيف أصفها .. يا إلهي لقد كانت أسوأ شهور حياتنا .. توفى بعدها جدك من صدمة ما حدث فلم يحتمل قلبه المسكين كل هذا .. و بعد وفاته بدا وكأن البلدة رأت أننا عانينا ما يكفي من المهانة ليصمتوا جميعا و تماما عن الأمران .. أجل .. حمدا لله لقد صنفت البلدة أمر اختفاء سارة و جورج على أنهما أمران مختلفان تماما .. يبدو وكأنه لم يستطع أخد تخيل الأمر حتى .. و حمدا لله صمتوا .. ولكن ليس قبل أن يدمر جدك .. تذل كاميليا .. و يشعر سام بالخزي .. و لكن حمدا لله لم يذكر أحد الموضوع بعدها أبدا .. اعتقد أنهم فعلوا هذا احتراما لجدك فلطالما احترمه أهل البلدة و أحبوه .. ربما رأوا بأنهم هكذا يقدرونه و لكنهم حتما لم يتحدثوا .. و لا حتى بينهم .. ليس طوال هذه السنوات " - نظرت ادوينا لجدتها بصمت قبل أن تسحب يدها التي تمسك بها جدتها لتمررها في شعرها بإحباط قائلة : - " و ماذا. .. ماذا عنها .. أعني ألم يجدها أحد طوال تلك السنوات ؟ ؟ " - اخفضت جدها نظرها بحزن وهي تهز رأسها بأسى قائلة : - " بل وجدناها عزيزتي .. أو يمكنك القول أنها هي نوعا ما من وجدنا .. بعد سنة تقريبا وصلنا اتصال .. و للأسف كان والدك هو من أجاب عليه " - : - " معك سام ميلر .. من معي ؟ ؟ " - ظل سام ينتظر الإجابة قبل أن يقول بنفاذ صبر : - " مرحبا .. هل هناك أحد معي ؟ ؟ ! " - سمع سام من على الطرف الآخر من الهاتف من يسعل بتوتر قبل أن يقول : - " أجل .. أجل .. المعذرة " - ثم صمت لبضع ثوان قبل أن يعود ليكمل : - " المعذرة .. هل هذا بيت سارة ميلر ؟ ؟ " - صمت سام قليلا قبل أن يقول بغضب مكبوت : - " لا أعتذر .. ليس لدينا أحد بهذا الاسم " - زفر الآخر بضيق قائلا : - " هل أنت واثق ؟ ؟ ! لقد وجدنا معها هذا الرقم " - ثم ابتعد صوته قليلا وبدا وكأنه يحدث شخصا آخر معه وهو يكمل : - " ماذا الآن .. ماذا سنفعل ؟ ؟. ليس أمامنا سوى أن نتصل بالسلطات. .. " - أسرع سام يقاطعه قائلا : - " ما الذي حدث ؟ ؟ ! " - صمت الآخر قليلا قبل أن يقول : - " يؤسفني أن أكون أنا من يبلغكم بهذا و لكنها ماتت. .. " - قاطعه سام بصدمة و هو يضع يده على الطاولة التي بجانبه ليستند عليها قائلا : - " ماتت ؟ ؟ ! كيف ؟ ؟ ! " - صمت ذلك الرجل قليلا قبل أن يقول : - " لقد ماتت أثناء الولادة " - هنا لم يستطع سام تمالك أعصابه ليسقط جالسا على الكرسي الذي بجانبه قائلا : - " ولادة ؟ ؟ ! ما الذي تعنيه ولادة .. سارة أنجبت ؟ ؟. كيف بحق السماء لقد كانت قاصر ؟ ؟ ! ماذا عن جورج ؟ ؟ ! " - أجابه الرجل بتعجب قائلا : - " من ؟ ؟ ! لم يكن هناك أحد معها سيدي ! " - ضحك سام بمرارة قائلا : - " أجل بالتأكيد لن يكون معها .. فلن يخاطر بأن يقبض عليه لإقامته علاقة مع قاصر ! " - صمت الاثنان لبضع لحظات قبل أن يسأل سام بضيق : - " لقد أخبرتني أنها أنجبت .. ماذا عن. .. " - ثم صمت ولم يستطع أن يكمل .. ليكمل عنه الآخر وهو يجيب قائلا : - " الطفل ؟ ؟. بخير .. في الواقع كلتاهما بخير .. فقد أنجبت السيدة سارة توأم متماثل .. بنتان " - هنا اعتدلت ادوينا واقفة بسرعة كمن لدغ و هي تبتعد عنهما قليلا قائلة بصدمة : - " لا .. لا .. لا .. لا .. أنت لم تخبريني بهذا للتو .. لا .. لا ! ! " - ثم استدارت تنظر لهما مرة أخرى و قد وقفا أيضا لتسأل جدتها بعصبية : - " جدتي .. بحق الجحيم ما الذي تتحدثين عنه ؟ ؟ ! " - نظرت جدتها للأرض بصمت .. في حين اقترب منها لوك خطوة و هو يرفع يده لها مهدئا بقوله : - " اهدئي قليلا إدي " - ولكن سرعان ما توقف عندما استدارت ادوينا تنظر نحوه بغضب .. و هي ترفع إصبعها نحوه بتهديد قائلة : - " إياك .. لا لوك .. لا .. لا تحاول حتى أن تخبرني أن أهدأ ! " - ثم عادت تنظر لجدتها و هي تكمل برجاء قائلة : - " بحق السماء جدتي .. ما الذي تتحدثين عنه ؟ ؟ ! " - هنا انفجرت جدتها في البكاء و الكلام في آن واحد وكأنها تخشى أن تخونها شجاعتها قائلة : - " لقد كنتما صغيرتين جدا .. وقد عرفنا أن سام و ماريا لا يستطيعان الإنجاب .. و كانت ماريا سعيدة جدا بكما .. في حين بدا سام و كأنه يتذكر أخته الصغرى بكما .. أخته الطفلة اللطيفة .. ليست الحمقاء المتهورة .. ولم يعلم أهل البلدة بالأمر .. فقد كانت ماريا مسافرة مسبقا عند والدتها لشهرين .. و بعد ذلك ظلت عندها لبضع شهور أخرى .. وعندما عادت أخبرنا الجميع أنها كانت عند والدتها لتعتني بها أثناء الحمل .. و كنتما حقا صغيرتين جدا فبدا و كأنكما ولدتما منذ بضع أيام و ليس شهور .. و أنت. .. " - ثم شهقت ببكاء قبل أن تضع يدها على فمها لتكمل بتأثر : - " و أنت كنت ضعيفة جدا .. ضعيفة لدرجة أنه ظن الجميع لشهور أنك لن تنج .. و لكن ليس أنا .. لقد كنت واثقة أنك ستنجين .. أنك ستكونين على ما يرام .. كنت أعلم كم أنت صلبة .. أنك لن تستسلمي بسهولة .. لقد كانت والدتك سارة هكذا عندما ولدت " - قاطعتها ادوينا بعصبية و هي تشير نحو قبر ماريا قائلة : - " تلك كانت والدتي .. تلك التي ترقد في ذاك القبر .. ليس تلك المرأة .. تلك ليست والدتي و حتما لست مثلها في شيء .. لا أنا و لا إلينا .. فلا واحدة منا تطعن في الظهر ! " - صمتت جدتها وهي لاتزال تبكي قبل أن يعود لوك ليحاول الاقتراب من ادوينا مجددا .. لولا أنها عادت تنظر له بغضب وهي تأخذ نفس الخطوة للخلف قائلة : - " لا لوك .. لا ! " - ثم وضعت يدها على رأسها بألم وهي تكمل بإحباط : - " يا إلهي هذا يشرح الكثير .. الكثييير .. أعني حقا الآن. .. الآن فقط علمت لماذا .. لماذا كل هذه الكراهية العمياء .. أعني كنت دائما أمامهم كتذكير .. فبحق السماء طفلة أكثر اثنين أجرما في حقهم .. ولكن .. لحظة .. ماذا عن إلينا ؟ ؟ .. أعني لماذا. .. " - ثم صمتت قليلا وهي تنظر لجدتها التي أخفضت نظرها بعيدا عنها .. فابتسمت هي و قد أدركت الجواب بنفسها لتقول : - " إلينا .. إلينا كانت تمثل كل ما هو جيد في تلك المرأة .. فرصة .. فرصة لإصلاح كرامتهم المهانة .. هذا يفسر كل شيء .. لماذا كان أبي يضغط عليها هكذا .. لماذا كان الجميع يتفاخر بنجاحها .. لقد كانت فرصتهم .. فرصتهم لمحو خطئها .. فرصته ليتباهى مرة أخرى بعد الإهانة التي كان يشعر بها بسببها .. في حين أنا. .. " - ثم صمتت قليلا لتحاول سحب أنفاسها المتسارعة و لكن بلا جدوى .. فقد بدت وكأنها محبوسة في ص*رها ترفض الخروج .. فأكملت بضعف : - " في حين أنا كنت بمثابة تذكير دائم .. في كل فشل .. في كل تمرد .. في كل خطأ .. كنت أذكرهم بها .. أذكرهم بمهانتهم .. أذكرهم بأنني ابنتها .. أنني مثلها .. هذا ما عنته عمتي حينما قالت لأبي ذلك اليوم أنها لطالما أخبرته أنني سأسبب لهم الفضيحة ! " - ثم ضحكت ضحكة قصيرة بسخرية وهي تكمل : - " أعتقد إنه ليس أبي .. إنما خالي .. أليس كذلك ؟ ؟ ! " - اقتربت منها جدتها بضع خطوات .. و لكنها توقفت عندما وجدت ادوينا تأخذ نفس الخطوات للخلف بعيدة عنها .. فهزت رأسها بألم قائلة : - " لا عزيزتي .. صدقيني سام يحبك .. صدقيني يحبك .. يكره فشله في أخته .. يكره خوفه من تكرار ما حدث معك .. يكره نفسه لعدم استطاعته حمايتها .. ولكنه يحبك .. أقسم لك أنه يحبك " - ضحكت ادوينا بقسوة وهي تقول بسخرية : - " يحبني .. هل تمزحين جدتي ؟ ؟ ! لقد قام بركلي .. بركلي جدتي .. لقد كان يحاول أن يخرجني بأسرع ما يمكن من المنزل .. من البلدة بأكملها ! " - هزت جدتها رأسها نافية وهي تقول : - " لا .. لا عزيزتي .. والدك خائف .. يريدك أن ترحلي سريعا حتى لا يرى فشله للمرة الثانية .. يريدك أن ترحلي قبل أن تثبتي مخاوفه بأنك حقا مثلها .. إنه حقا فشل معك كما فشل مع سارة " - ثم اعتدلت بصلابة وهي تنظر في عينيها لتقول بإصرار وبثقة لتكمل : - " ولكنك لست هي .. لست مثلها .. أستطيع أن أقسم لك .. أقسم لسام .. وأقسم للبلدة بأكملها إن لزم الأمر .. أنت لست سارة .. أنت أنقى .. أطهر و أخلص و أصلب .. أنت لست سارة .. أنت ادوينا حفيدتي الغالية .. ابنة سام و ماريا .. أتسمعينني ادوينا .. ابنة سام و ماريا .. ماريا التي أحبتك أنت و إلينا حقا .. أحبتكما أكثر من العالم أجمع ! "

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

رواية همس الذكريات الجزء الاول

read
1K
bc

روح الزين الجزء الثاني بقلم منارجمال"شجن"

read
1K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
8.1K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
3.0K
bc

زوجة عشوائية

read
2.4K
bc

عشقها المستحيل

read
16.6K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook