صدمة
أنهيت وردية عملي لليوم مضى حوالى سبعة أعوام على نفس روتيني هذا سبعة أعوام وأنا اقضي حوالي ثمانية عشر ساعة كل يوم في مشفى قريتي البسيطه بعد أن تركت المدينه وقررت الرحيل عن مكان آذاني ليس المكان بالمعنى الحرفي بقدر الأشخاص
حسنا لولا إلحاح أمي بعد الاتصال الثامن لها اليوم بأنه يجب علي العودة إلى المنزل لما عدت إلى هناك حيث أشعر أنها لا تزال تحمل همومي وأحزاني
ولكن لا مفر
ابدلت معطفي الابيض الذي يحمل أحلامي كلها
وودعته ورحلت كان الظلام يعم الطرق وكان المطر قد أزداد ليس لدي سيارة بالتأكيد لذا سانتظر اي وسيلة تقلني المسافه ليست قريبه من بيتي لذا أنتظر
سمعت اليوم أن هناك رجل مستثمر كبير سوف يتبنى هذا المشفى الذي يفتقر للخدمات لتجديده لم اعطي أهمية لمعرفة إسم الرجل بقدر ما كنت مهتمة بما يحتاجه المشفى
مر حوالي ربع ساعة وأنا واقفة مكاني
رايت سيارات سوداء وسيارات دفع رباعي كثيرة تمر أمامي وتأمن الطريق ظننت لوهلة أن محافظ المدينه يمر لاكتشف أنه الرجل المستثمر نويت أن اتراجع الى بعيد حتى يتثنى لي وجود وسيلة لأعود لبيتي لأسمع صوت يقول دكتور سيف الحيدري نورت المكان ومبسوط جداً أننا من ضمن مشروع تطويرك
تخشبت مكاني بمجرد سماع الاسم
ليه دلوقت؟!
ليه وأنا قربت أنسى؟!
ليييييييه صرخت بيها جوا قلبي
كالعادة على مدار السبع سنين اللي فاتوا مفيش إجابة
لم أستطع أن احرك قدمي كنت سأرحل قبل أن أراه وأبكي مجددا ومجددا لولا سماعي لدكتور آدم يناديني
منه كويس أنك مش مشيتي تعالي علشان نتفق مع المستثمر على احتياجات المستشفى وانا هتصل بأبو علي اقوله مش يقلق كلمات عبارات وكل شيء في الحياة لا يوصف ما نشعر به
ماذا عن رحيل يعقبه حزن دام لسنوات
لتبدا قصتنا بعدها بلقاء ماذا بعد
وجع قهر ظلم تعب وماذا
لقد عشت كل هذا لمجرد رحيل فماذا عن تجديد عودة مليئة بالألم لروحي وقلبي قبل عقلي وجسدي عقلي الذي انهك من التفكير ماذا بعد اتظن الموت لاحقني
لا والف لا أنه لم يلاحقني بل كان يلازمني وماذا بعد
عودة
تصعب على لساني هذه الكلمة كثيراً احرقت روحي لأجل كل هذا الصدمه بسرعه طبيعي هو سريع في كل حاجه كفيل يموتك وميحسش بأي حاجه مد أيده يسلم آدم قاله آسف يا دكتور أصلها مبتسلمش على رجاله بصلي في عيني جامد نفس النظرة الجامدة متغيرتش نفس القسوة وكل حاجه زي ما هي تعبت تعبت بجد
لقيت لادم وقولتله المفروض معاده كان هنا الساعه سبعه حالياً الساعه احداشر بالليل تأخير أربع ساعات وده اسمه عدم احترام للمواعيد لما ياخد ميعاد تاني ابقوا بلغوني لكن انا دلوقتي لازم اروح انا بايته هنا من إمبارح
ظهرت ملامح العصبية والغضب على وجه سيف ورد بمنتهى العجرفة
أظن انكم انتوا اللي محتاجيني مش أنا
آدم أستشعر خطر المواجهة ولا يدري شئ عن الحرب الطاحنه في عقل كل منهما تدخل محاولا تهدئة الموقف لولا رحيل منه من أمامهم وهي تقول أنت صح إحنا اللي محتاجينك ودلوقتي مستغنايين عن خدماتك نورت المكان ويا ريت مش تشرفنا تاني سلام يا ادم عشان هلكانه تعب ولازم انام وفي مواصلات أهي ومترنش عليا قبل الفجر لاني هكون نايمه سلام