#قسوة_حياة #الفصل_الثالث
دلفت مريم الغرفة الصغيرة التي استأجرتها ببعض المال التي معاها ... دفعت حقيبتها علي الأرض ثم جلست علي كنب المتهالك وهيا تفكر في الوحلا التي أوقعت نفسها بيها
جلست حياة بجورها وهيا تضع يداها علي خدها بحزن
بعد ما تركت منزل ولدها وذكريتها وحياتها هناك
نظرت مريم لأبنتها بقسوة : عجبك الي حصل فينا ده
كلوا بسبب ابوكي
قامت حياة وهيا تصرخ بيها : بابا ملهوش دعوة
واطي صوتك بتكلمي معايا يا بنت ... وبعدين لازم تعرفي أن ابوكي هو سبب في كل الي بيحصلنا لازم تعرفي أن بكره من كل قلبي ... لو كان طلقني زمان كنت زماني اخت ورثي ومحتجتش لحد
ابتعد حياة عن ولدتها وهيا تبكي بصمت جلست بعيدا في زاوية وهيا تنظر لها بكره شديد.
................
مرت الايام وشهور علي حياة وهيا تفقد كل شئ جميل بعد ما توفي ولدها حتي طعم سعادة والفرح و***ب مثل أي طفلة في سنها فقدت طعم الحياة خصوصا عندما تري ولدتها كل يوم تتركها في الغرفة الصغيرة وتذهب لخارج علي اكمل وجه ظالت هكذا حتي يأتي حسن اخر ليل
يطمأن عليها ويجلس ويتحدث معاها
...........................
جلست مريم في أحد البرات التي تبتعد عن القرية بسعات كانت تذهبت اليها مع زميلتها في سن المرهقة
قبل ما تتزوج بأحمد .. ظالت تبحث عن أي احد تعرفة لكي يسعدها أو ترمي عليه صيد الحب والحنان لكي يقع بيها ويرفعها من هذا الفقر الشديد التي اوقعت نفسها بيها
نظرت بجورها عندما اتي رجل في ثلانات يجلس بحورها ويبتسم لها .... وسريعا ابتسمت له وهيا تشرب المشروب
اقترب الرجل برأسه يهمس بصوت خفيف : اسمك ايه يا حلوا
نظرت له وهيا تلعب بشعرها الطويل : مريم ... وانت
اقترب الرجل أكثر وهو ينظر لها برغبة : حازم
حازم يا قمر
مريم : الله اسمك حلو اوي يا استاذ حازم
غمز لها وهو يقترب من وجها يهمس أمامها : من غير استاذ يا مريم
ابتعدت مريم خطوة عنه وهيا تصطنع الخجل : انا لازم امشي
امسكها حازم وهو يقربها الي احضانة بقوة : تمشي فين بس دنا مش هسيبك
مريم : قصدك ايه
حازم : هتعرفي بس تعالي معايا
مريم : علي فين
حازم :علي ڤلتي هيا قريبة من هنا اوي
مريم : ڤلا بتعتك
حازم : أيوة اتا بصراحة معجب بيكي اوي وكنت مرقبك الفترة اللخيرة......ها ولا عندك رأي تاني ... تعالي ومش هتندمي وهد*كي الي انتي عايزاه
عضت مريم علي شفتيها وهيا تنظر حولها بخوف : بس
حازم :مفيش بس .... ها
خفضت مريم وجها وهيا ترد عليه : موافقة
امسكها حازم من يداها ثم ذهب بيها الي خارج حتي يذهب معاها علي منزلة
..................................
ظل حسن يلعب مع حياة حتي أتت مريم التي صدمت بأبن أخيها الصغير هنا مع ابنتها .... اقتربت منهم وهيا تسأله بغضب : انت ايه الي جابك هنا
اقترب حسن يقف أمامها : كنت جاي اطمن علي حياة يا عمتوا
نظرت مريم لحياة ثم نظرت له بعد ما ظهرت ابتسامة خبيثة : انت بتحب حياة يا حسن
ابتسم حسن بخجل وهو يهز وجه : طبعا يا عمتوا
نزلت لمستواه وهيا تنظر له بخبث : مدام بتحب حياة
انا هجوزهالك
غضبت حياة من وقاحت ولدتها هاتف بنزعاج : ماما عيب كده
صرخت بيها مريم : اسكتي انتي ثم نظرت لحسن تسألة: ايه رايك يا حسن
ابتسم حسن بافرحة : ايوا يا عمتوا لما اكبر هتجوز حياة
مريم : وانا موافقة يا عيون عمتوا اول متكبر وتبقي راجل كبير هستناك تيجي تطلبها بس لازم تعرف أن مهرها هيبقي غالي اوي
حسن : وانا لما اكبر هجيب كل حاجة لحياة
مريم : لا مهر حياة بيت ابوها ورث امها ... خالي كلام ده في مخك يا حسن عيزاك لما تكبر وتبقي راجل ملي هدومك تجبلي حقي انا وحياة ... فاهم يا حبيبي
هز حسن وجه وهو يبتسم : فاهم يا عمتوا
..............................
بعد عشر سنوات
دلفت مريم ومعاها شاب في العشرينات يصغرها اعوام
نظر الشاب لغرفة لمتهلكة والحياة التي كبرت وأصبحت
فتاه شابة في سادس عشر تفحصها جيدا وهو يبلع ريقة
ابتعدت حياة بخوف وهيا تنظر لهم
اقترب مريم منه وهيا تنظر له بغيظ : دي حياة اختي
صغيرا ثم نظرت لحياة وهيا تكز غلي أسنانها : هو انتي لسه هنا مش قولتلك ابقي تستنيني برة
حياة : جو ساقعة اوي يا ماما وانا
قطعتها حياة بصراخ : اطلعي اسنيني برة
ركدت حياة خارج الغرفة لكي تجلس في الحوش الخارجي ... أغلقت مريم الباب ثم اقترب من الشاب الذي كان ينظر لها
مريم: بتبصلي كده ليه
اقترب الشاب وهو يبتسم :مش بصدق البت الموزة دي تبقي بنتك اصل شكلك صغير اوي
ضحكت مريم وهيا تطلع السجائر من حقيبتها ثم أخرجت سيجارة وضعتها في فمها .... اخرجت دخنها وهيا ترد عليه بدلع : قولتلك اختي
خلع الشاب قميصة ثم اقترب منها وهو. يهجم عليها : اختك بنتك مش مهم .. تعالي
ضحكت مريم ضحكة عالية .. يستمعها كل ما في خارج وخصوصا حياة التي كانت تضع يداها علي ازنيها لكي لا تسمع ولدتها وهيا في احضان شاب يعتبر في عمرو ابنتها
وبعد عدت دقائق اتي حسن الي حياة وهو ينظر لها بستغراب : انتي قعادة كده ليه يا حياة
ركدت حياة قي احضان حسن وهيا تبكي : انت ايه الي جابك دلوقتي
حسن ؛ مش عيزاني اجي يا حياة
نظرت حياة لغرفة بان**ار ثم نظرت له : لا
نظر حسن لغرفة ثم نظر لها وهو يبتسم بسخرية : عمتوا جوا وطبعا معاها واحد زي كل مرة
خفضت حياة وجها يخجل وهيا تبكي ... وضع حسن يدو اسفل وجها ثم رفعة أمامها وهو ينظر لها ': م**وفة من ايه يا حياة وبعدين ممتك مش بتعمل حاجة غلط
ضمت حياة حاجبيها بزهول وهيا تسألة بصدمة : انت بتقول ايه
حسن : بقول الي مش فهماه ... ممتك صغيرا ومحتاجة حد معاها زيي انا وانتي
حياة: انا وانت
حسن : أيوة انا وانتي بنحب بعض يا حياة ومفرود نبقي مع بعض
حياة : لا طبعا من غير جواز
حسن : ماهو ممتك بتعمل الي عيزاه من غير جواز هيا احسن منك يعني
حياة : قصدك ايه
حسن : اقصد أن حه وقت الي نكون مع بعض فيه وبعدين نبقي نجوز يا حياة ................
#قسوة_حياة
#جهاد_محمد