الهروب احيانا يكون هو الحل الامثل عندما تتعلق المسالة بالقلوب الحزينة هروب هدنة للهدوء طلبا للسكينة طلبا للابتعاد طلبا فقط لسماع ال**ت املا لوقف الزمن عند هذه النقطة....
*الحلقة الحادية عشر
_بلعت ريقها بصعوبة واشتدت حدة انفاسها عندما صراخه وتهديده ارتعب منه قلبها فلم تجد غير ان
تعطيه ظهرها في طريقها للخروج من الممر الطويل حتي اختفت عن انظاره دون ان تسمع صوت لاصطكاك اسنانه و دون ان ترى وجهه الذي تلون بالاحمرار من شدة الغضب ولكن ما اثار انتباهه قبل ان تختفي عن انظاره هو انها كيف عرفت بخبر الطلاق
و عند هذه النقطة بدا الشك يحفر نقطة ما بعقله تستدعي التفكير بروية
اما لمياء فقد رفعت هاتفها لتضعه على اذنها لتقول لمن اتصلت به
" يبدو ان الطلاق لم يكن ض*بة قوية لت**رهم بل زادتهم قوة هادي لن ييأس ونهال لن ت**د طويلا امام مثابرته افعل شيئا والا سنعود لنقطة الصفر من جديد "
اغلقت نهال هاتفها عندما اخذ رنينه لا ينقطع سواء كان المتصل ابيها او هذا المزعج سيف تأففت بضيق حتى لاحظ سائق التا**ي الذي رآها عبر المرآة التي تتوسط منتصف سطح السيارة الداخلي فالتوت شفتيه بامتعاض و همس لنفسه
" مع انها سيدة جميلة الا انها تتفنن في جلب النكد لمن حولها "
فمد يده لمشغل السيارة لتبدأ نغمات اغنية تصدح بالاجواء تقول يا بنت السلطان حني على الغلبان الميه في إيد*كي وعدوية عطشان يا بنت السلطان حني على الغلبان الميه في إيد*كي وعدوية عطشان على كبري عباس ماشيه وماشيه الناس ماشيه تبص عليكي يا فروته وأناناس على كبري عباس ماشيه وماشيه الناس ماشيه تبص عليكي يا فروته وأناناس
اديني اديني أكتر دي الميه في إيدك سكر اديني اديني أكتر دي الميه في إيدك سكر اديني اديني أكتر دي الميه في إيدك سكر على كبري عباس ماشيه وماشيه الناس ماشيه تبص عليكي يا فروته وأناناس على كبري عباس ماشيه وماشيه الناس ماشيه تبص عليكي يا فروته وأناناس على كبري عباس ماشيه وماشيه الناس ماشيه تبص عليكي يا فروته وأناناس اديني اديني أكتر دي الميه في إيدك سكر اديني اديني أكتر دي الميه في إيدك سكر اديني اديني أكتر دي الميه في إيدك سكر يابنت الغاليين مين في حلاوتك مين ياللي جمالك فاكهه وكلامك فيتامين
يابنت الغاليين مين في حلاوتك مين ياللي جمالك فاكهه وكلامك فيتامين يابنت الغاليين مين في حلاوتك مين ياللي جمالك فاكهه وكلامك فيتامين
اديني اديني أكتر دي الميه في إيدك سكر اديني اديني أكتر دي الميه في إيدك سكر
محسوبك عدوية بيحب اسكندريه وكايرو دي بلدي والدول العربية محسوبك عدوية بيحب اسكندريه و مصر دي بلدي والدول العربية ويا عيني على السويسية والبورسعيدية ويا عيني على الطنطاوية
وكمان المنصورية ده أنا أموت في الشرقية
وأحب المحلاوية يا عيني على الشرقاوية وأحب المحلية ده أنا أحب الطنطاوية والصعيدة غالية عليا يا عيني على الطنطاوية والصعيدة غالية عليا اديني اديني أكتر دي الميه في إيدك سكر اديني اديني أكتر دي الميه في إيدك سكر
تن*دت نهال و استندت بوجنتها الى كفها و هي تنظر للطريق الجانبي من خلال نافذتها الزجاجية تغمض عينيها و هي تحارب بداخلها ان تنسى ماحدث او ما راته بممر المشفى قبل ان ترحل بدقائق
اجفلها السائق بقوله
" ياهانم يبدو ان سيادتك قد واجهت يوم عصيبا فملامحك مشتنجة وعينيكي تطقان شررا لكل ماهو حولك و انا سائق بسيط يحب سيارته ويحب ان يحيطها دائما بطاقة ايجابية فهل من الممكن ان تكفي عن تلك التنهيدات النارية الساخنة و التي من الجائز جدا ان تدب النيران بمقاعد سيارتي المسكينة وارجو ايضا ان تفك تلك التقطيبة التي ما بين حاجبيك من فضلك "
ارتفعت حاجبي نهال و هي تسمع ماقاله هذا السائق المجنون و قبل ان تصرخ هلعا منه بلعت ريقها و ارتاح داخلها عندما وجدت نفسها اقتربت من بيتها فأشارت له بالتوقف دون النبس ببنت شفة و كل مافعلته انها القت له ببضعة اوراق مالية و هربت مسرعة من السيارة ذات الطاقة و صاحبها المجنون
و بعد القليل من الوقت فتحت باب غرفتها واغلقته دون ان تقف فور سماعها لصوت ابيها و هو يهتف بصوتا غاضب حاد بإسمها
رمت نفسها فوق الفراش تلعن اللحظة التي واجهت فيها لمياء و هادي بمكان واحد وعندما داف ابيها للغرفة يصرخ بها هبت لتقف هاتفة بصوت عال لاول مرة امام ابيها وتقول
" أأأأأبي من فضلك انا الان على شفا الاصابة بانهيار عصبي فارجوك ان تتركني وحدي ولو لقليل من الوقت حتى اهدا تماما وساعتها ساقدم تقريرا رسميا عن اين ومن كنت معه ارجوووك ابي "
توسلها الباكي جعل ابيها يوضخ لرغبتها بالوقت الحالي على امل ان تفعل مانوت به فعله ولكنها ظلت طوال اليوم بغرفتها لم تخرج منها الا للحمام وتعود لغرفتها وهي من**ة الراس بقوى خائرة وجسد واكتاف متهدلة و هذا ماجعله يقرر ما سيفعله معها بكل اصرار وت**يم...
كادت صباحا ان تهشم الفاز الزجاجية الخالية من الورود عندما واجهت ابيها و هو يأمرها بالذهاب للاسكندرية لاستلام منصب عملها الجديد هناك اطبقت جفنيها بقوة محاولة منها لكتم صراخ غضبها امام ابيها الذي قد احتمله بالأمس ولكنه من المؤكد لن يحتمله هذه المرة ف*نهدت و قالت بنبرة صوت يشوبها بعض اليأس وهي تقف بقبالته
" ابي انا لا اريد الابتعاد عنك او عن بيتي هنا بالقاهرة اربد الاستقرار بهذا البيت معك و البحث عن عمل يلائم ميولي و اهتماماتي وهذا اقصى مااتمناه منك بالوقت الحالي و إذا بالمستقبل فشلت اعدك بان ارضخ لجميع مطالبك ارجوك ابي "
اقترب منها ابيها وامسك بكتفيها وقال بصوت هادئ
" حبيبتي عملك بمدينة اخرى بعيدا عن هنا سيجعلك اكثر هدوءا جو جديد اماكن جديدة وجوه جديدة سيجعلك تبدئين من جديد مع نفسك حياة جديدة سيجعلك تفكرين بشكل افضل بكافة جوانب حياتك و بعد ان تستقر مشاعرك تماما و تحددين ماذا تريدين انا الذي اعدك وعدا صريحا بانك اذا طلبت العودة الى هنا ساجيب طلبك في الحال "
ضاقت عينيها وابتعدت برأسها للوراء قليلا وهي تتساءل بتعجب....
" و ماذا عن اصرارك بقرار زواجي من سيف بعد انقضاء شهور العدة هل هذا القرار خارج تلك الاتفاقية التي تعقدها معي الان "
انزل ابيها ذراعيه جانبا و قال بثبات وبعينين لاتحيد عن عينيها
" قلت لك قبل ذلك ان ثلاثة اشهر مدة كافية لاعادة التفكير بحياتك الجديدة وستجدين ان مصلحتك مع سيف حماية لك ولثروتك سيف هو اجدر شخص واكثر شخص استطيع ان ائتمنه عليك وبالاخص بعد موتي "
دارت نهال حول نفسها و هي تض*ب جانبي فخذيها بقوة و عصبية و صراخها يعلو بقولها
" الله اعلم من سيموت قبل من ياابي و قلت لك و ساقولها الف مرة سيف لن يكون زوجي ابدا ولو كان هو الرجل الوحيد بالعالم انا لن اتزوجه انا ارحب بالموت و لا الزواج منه "
هدر بها ابيها بصوت عال غاضب
" و دائما ساتسائل حتى تجيبيني لماذا نهال لمااااذا؟؟!!! اليس هذا سيف الذي كنت تعشقينه منذ وانتي صغيرة ولولا سفره للخارج كنتي زوجته الان "
فركت نهال وجهها بكلتا يديها وهي تزفر بصوت عال تعببرا عن يأسها من تلك المحادثة العقيمة وقالت بصوت منهك
" لا فائدة من الحديث لا فااااائدة "
وقفت بقبالة ابيها وقالت و هي ترمي ذراعيها جانبا بيأس
" حسنا ابي كما تريد سأذهب للأسكندرية واعمل بشركتك هناك ولكن لا اريد ان يفتح أمامي موضوع الزواج من سيف نهائيا والا سأمكث بغرفتي هنا و اض*ب عن الطعام والشراب حتى أموت "
ضاق عيني ابيها و هو يقول بصوت حاد اجش
" اتهددين ابيك نهال "
لوحت بكلتا يديها و هي تقول بصخب
" اااابي انا لا اجرؤ على ذلك ولكني تعبت من الضغط المتواصل ارحمني ابي و لا تذكر كلمة زواج مرة ثانية حقا لقد تعبت "
اتجه ابيها الي باب الغرفة و هو يقول بثبات وجدية كجدية ملامحه
" غدا ستسافرين الى الاسكندرية و هناك للحديث بقية في أمر زواجك تصبحين على خير".....