الحلقة 10

1132 Words
..حوصرت وتشابكت من حولي خيوط عنكبوت اسود ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض هل يتصدى ما املكه لتلك اللحظة قلبك سلاحي فلا تخذليني فقط اسمعيني قبل ان تظلميني احتاجك ياامراة اسف ان كنت اوهمتك بما ليس في اسف عن حق فسامحيني اياكم عندما تقرؤا تلك الكلمات الاتية تضحكون واياكم ان تربطوها بابطال قصتنا اللذيذة تلك هي كلمات تقول و اياكم مرة ثانية ان تضحكوا فهي تقول... حدوته عن جعران و عن خنفسة، اتقابلوا حبوا بعض ساعة مسا، ولا قال لهم حد اختشوا عيب حرام، ولا حد قال دي علاقة متدنسة... سابوح لكم بسر خطير هذه الكلمات تنطبق على بطلي قصتنا ولكن ليس ابطالنا الاساسيين بل محركي الشر بالقصة لان الحدوتة بدأت تتضح معالمها جيدا وجهان لعملة الحياة الواحدة الخير والشر هادي و نهال قطبان متجاذبان بقبالة قطبان متنافران اسمهما سيف ولمياء وبطبيعة الحال احيانا الشر ينتصر و لكن ليس حد النهاية اليس كذلك ؟!!! *الفصل العاشر ...اسرع ورائها هادي فأمسك بمرفقها ليديرها لتقف أمامه وهو يقول " نهال انتظري ساوصلك بسيارتي " نفضت نهال ذراعها بحركة عصبية و هي تقول من بين اسنانها " اياك ان تلمسني مرة ثانية و للمرة الاخيرة احذرك من الاقتراب مني و الا هذه المرة ساجعلهم يسجنوك بالفعل هل فهمت " نظرت نهال لتلك التي تقف متسمرة بمكانها و لم تحد بعينيها عنهما وقالت بنبرة صوت ساخرة " اذهب الى حبيبة القلب الجديدة قبل ان تغضب عليك و تجعل ليلتك سوادء لملاحقتي " التفتت ورحلت من المكان بخطوات تدب الارض من تحتها رافعة راسها بشموخ تحسد عليه حتى هادي اعجب بها و هي مجسمة امامه بتلك الهالة المحافظة على كبريائها ومكانتها لدى نفسها ولدى من حولها فابتلع ريقه و هو يلتهمها بعينيه قبل ان ترحل تاركة ورائها حبيب حزين لفراقها بتلك الطريقة واقفا متسمرا يلاحقها بعينيه الى ان اختفت عن انظاره ظل بمكانه وبجانبه لمياء التي امسكت بمرفقه تهزه وتقول بصوت بارد كصاحبته غير عابئة بمافعلته بتلك اللحظة " هادي لما لا ترد على اتصالاتي هاتفتك لأكثر من مائة مرة " نظر اليها بعينين جامدتين ثم ازاح يدها عن مرفقه بحركة عصبية قوية و هو يقول بصوت حاد "لكم من المرات من المفترض ان اكرر على سمعك كلمة انتهينا او مايفيد بان لا اريد ابدا رؤيتك مرة ثانية و لو بالصدفة الم اقل لك و أكدت في قولي بأن لا تحاولي حتى الاتصال بي و ان تلك الاوهام التي براسك تمحيها تماما لماذا تزيدي الامر صعوبة عليك و علي، و علي انا بالاكثر فمجرد رؤيتك تجعلني اريد ان اصرخ بوجهك لكي تقفين عند حدك و تتركيني وشأني لمياء " زاغت عيني لمياء وتلون وجهها باللون القاتم وهي تسمع تلك الاهانات المبطنة و لكنها لم تستسلم ابدا و ستظل ورائه حتى يكون لها بالنهاية وساعتها تكون قد حققت مرادها الغال و الذي يتبعه تحقيق مبتغاها الاكثر تلهفا للحصول عليه ف*نحنحت لكي تنجلي حنجرتها و قالت بصوت خافت مصطنع الضعف و هي تقترب منه حتى وقفت بقبالته و هي تحاول بصوت باكي ان تقول " انا انا احبك هادي احبك ولا اريد شيء اخر الا حبك و انا على يقين بانك انت ايضا تحب..." امسك بمرفقها يهزه بقوة قاطعا اخر كلماتها و هو يقول بصوت غاضب " اخرسي و اياك ان تذكري كلمة حب مرة ثانية فمن هو من امثالك لا يعرف قيمة او معنى تلك الكلمة يجب ان تفهمي ان من يحب لا يغوي ولا يدمر من يحبه في سبيل مصلحته الخاصة دون الطرف الاخر ثم هل سمعت مني في يوم من الايام القليلة السوداء التي عرفنا بعضنا فيها كلمة واحدة تدل على حبي لك الم تسالي نفسك لماذا كنت بكل مرة اكون فيها معك اكون تائها ضالا ابحث عن مبتغاي الذي ابدا لن اجده معك لان مبتغاي معروف مكانه الا و هو زوجتي و حبيبتي نهال و التي للاسف كانت تربطك بها علاقة محترمة منذ مدة ليست بقليلة " بلعت ريقها بصعوبة و اهتزت حدقتي عينيها و هي تقول بتلعثم واضح " ماذا تقصد هادي من كل تلك الكلمات الجارحة و المسيئة لي تقصد ان انا من قمت بإغوائه ليقع في شباك الحب الحرام ان انا وحدي من سعى لتدمير هالة الحب العظيمة التي تربط بينك وبين زوجتك المصون لا تنكر هادي ان كان هناك شيء جميل يربط بيننا مثل انجاذبنا لبعضنا البعض دون اي فوارق " التوت شفتي هادي بابتسامة ساخرة وهو يقترب اكثر من وجهها و بنظرات ثاقبة نارية قال من بين اسنانه بصوت خفيض ولكنه قوي " لم يكن هناك شيء بيننا من الاساس لمياء و انتي تعرفين ذلك جيدا و اقسم لك ان لم تكوني امراة لكنت هشمت وجهك هذا جزاء مافعلتيه معي و مع زوجتي" نفضت ذراعها وهي تقول بابتسامة شامتة ساخرة " تقصد طليقتك هادي بيك نهال لم تعد زوجتك و الفضل في ذلك يرجع لك و ليس لي انا فقط كنت عامل مساعد لانهاء علاقة لا جذر لها علاقة واهية سقطت عند اول تيار من رياح خفيفة " التوت شفتيه بسخرية حتى لا يمنحها لذة انتصار وهو يقول " من هو على شاكلتك لا يعرف معنى الكرامة يقول اكثر من ذلك زوجتي عندما شعرت بالخيانة طلبت الطلاق و اصرت عليه حفاظا على كبريائها و كرامتها و ليس مثلك عندما تجردتي من ملابسك امامي طلبا لمعاشرتي دون حتى طلب كتابة عقد عرفي يصون الباقي من كرامتك المهدورة " تغلفت عينيها ببريق مشع و قالت بصوت حاولت ان يكون ثابتا " ان كنت تظن ان نهال سترجع لك فانت واهم جدا انا من يعرف نهال جيدا نهال لا تسامح من ي**ن حتى لو قتل نفسه امامها طلبا للعفو اما انت فضع في راسك اني لن اتركك تعيش عيشة هانئة ابدا كن واثقا من ذلك " قست ملامح وجه هادي و هو يقول بعد ان رفع سبابته مهددا اياها " بل انا من يقول لك ان كان يجول بخاطرك ان تسطيعين التفريق بيني و بين نهال الى الابد فانت الواهمة ولست انا انا على ثقة تامة بحب نهال لي و ما نمر به الان ماهو الا دفاعا عن كرامتها كرامة لا تعرفين انت و امثالك معناها و لذلك احذرك ان تقتربي و لو انش واحدا تجاهها لكي تؤذيني فيها. ساعتها انا من سيقف بقبالتك بوجه لم تريه من قبل بوجه ستندمين اشد الندم على تحدي صاحبه او الوقوف امامه " صرخ بها جعل جسدها ينتفض بمكانه و تتراجع للوراء اكثر من خطوة وهو يقول " نهال خط احمر اياك ثم اياك ان تتخطيه ايتها اللعينة والان اغربي عن وجهي فانا لا اطيق حتى مجرد لمح خيالك هيااااا " بلعت ريقها بصعوبة واشتدت حدة انفاسها عندما صراخه وتهديده ارتعب منه قلبها فلم تجد غير ان تعطيه ظهرها في طريقها للخروج من الممر الطويل حتي اختفت عن انظاره دون ان تسمع صوت لاصطكاك اسنانه و دون ان ترى وجهه الذي تلون بالاحمرار من شدة الغضب و لكن ما اثار انتباهه قبل ان تختفي عن انظاره هو انها كيف عرفت بخبر الطلاق و عند هذه النقطة بدا الشك يحفر نقطة ما بعقله تستدعي التفكير بروية اما لمياء فقد رفعت هاتفها لتضعه على اذنها لتقول لمن اتصلت به " يبدو ان الطلاق لم يكن ض*بة قوية لت**رهم بل زادتهم قوة هادي لن ييأس و نهال لن ت**د طويلا امام مثابرته افعل شيئا و الا سنعود لنقطة الصفر من جديد"......
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD