الحلقة 1

3000 Words
... الحياة رجل وامراة ودنيا نادرا ما تقابل اثنان دون غيرهما يتميزان بانهما روح واحدة بجسدين يكملان بعضهما البعض. يفهما بعضهما من نظرة واحدة ولذلك تجدهما وكانهما مثل العملة النادرة او مثل قطعة الاثار التي لا تقدر بثمن هنيئا لمن يملك مثل هذا الحظ بالفعل هنيئا له..فالحب كلمة لها معاني كثيرة.. هو انجذاب الى اشخاص او حتى الى اشياء ، لكن الحب بالنسبة لي هو الاهتمام، بالاهتمام المتبادل هو وحده من يصنع الحب، يعبر الناس عن الحب بطرق عدة، بالنسبة لي احسن تعبير عن الحب هو الافعال لا الاقوال..معني الحب يرتبط بمعنى الحياة..وفي الحالتين، يظل المعنى عدة واجوبة عديدة، الحب اهم قيمة يجب الحفاظ عليها في حياتنا.. وهنا تكمن مشكلة ابطال حكايتنا.. الخيانة.. الخيانة لفظ متدوال بكثرة الان بمجتمعنا، كثير من الناس يبحثون عن أسبابها، انه نوع من العلاقات الذي يحتوي على الاسرار الخفية، انه شعور يلازمه دائما الشعور بالذنب، في مجتمعنا مفاهيم خاطئة عن الخسارة والحزن، يرتبط الحزن دائما بموت شخص او خسارته، ولكن هذان يتمثلان ايضا في الاشخاص الذين يقومون بالخيانة... خيانة بين العاشقين اصعب انواع الخيانة، منهم من يغفر، ومنهم لا يغفر ابدا، وهنا تتباين انواع البشر، حائرة هي بطلتنا بين المغفرة او الجزاء بالمثل او حتى العقاب بالاصعب وهو الفراق... .... الفصل الاول _ _ _ دلف هادي لتلك الغرفة المظلمة الا من ضوء خافت يرى من خلاله خيال وقفتها هناك بقبالة سور شرفتها ترتدي منامتها الناعمة المتهدلة على جسدها فتوصفه ابلغ وصف يتطاير شعرها صاحب اللون الاسود الحالك بتموجاته الناعمة ترفع يدها لكي تخفيه بعض خصلاته وراء اذنها بعدما داعبت وجنتيها شعر بقلبه يرتج بين اضلاعه عندما رأي لؤلؤة تجري على وجنتها قبض احدى كفيه وشتم نفسه بهمس لانه يعلم انه سبب جريان تلك الدمعة والتي تخفي ورائها حزن والم تسائل وتعجب من نفسه قائلا " كيف اجرؤ على جرح هذا الملاك ولكن اعذريني حبيبتي سأطلب منك السماح ساعتذر بدل المرة الف مرة ولكن سامحيني اغفري لي " وبالشرفة اطبقت نهال جفنيها حزنا وهي تسمع كلمات تلك الاغنية والتي كانت تصدح عبر السيارة التي تركن امام المنزل المقابل ضحكت بسخرية وهي ترى شاب وسيم ينتظر نزول حبيبته من بيتها واللهفة تبدو بوضوح على ملامح وجه..راح اسجل روحي بإسمك حتى اضل كل عمري يمك، انت بس خليك يمي خلي انسى وياك همي، انا حاير وين اضمك! عيني انت وروحي انت ودمي دمك، اتمنى تدري انت عمري وحلمي حلمك.. اغلقت هاتفها بعد ان انتهت من سماع اغنيتها والتي وكأنها نتأت بقسوة اثر لجرح قديم بداخلها لا يبدو انه ينوي ان يشفى ابدا التفتت حين رأت مايشبه خيال لظل احدا ما يقترب منها كما انها سمعت حفيف صوت خطوات خلفها تصلب جسدها واتسعت عينيها عندما وجدته يقف أمامها بنفس ذات الابتسامة التي خفق لها قلبها منذ زمن بعيد فأصبحت حينها اسيرته وقبل ان تفتح فاهها وتعترض وتهتف امامه بغضب وجدت نفسها منغمسة بحضنه الدافئ وشفتيها اسيرة شفتيه لم تعي بنفسها الا وهي تتملص بقوة من بين ذراعيه حتى انها ض*بت ص*ره بكفيها فدفعته بعيدا عنها وهي تنظر له بغضب كغضب بحر هائج الامواج يجتاح كل شيء امامه دون رحمة ترنح قليلا بوقفته اثر دفعتها القوية ولكنه نطق بلهفة وبصوت قوي قبل ان يقف ثابتا بمكانه " إغفري لي " لتسرع هي رافعة رأسها لأعلى وبقولها بنبرة صوت عالية وقوية " ابدا لن يكون " رفع اصبعه ليشير لنفسه وهو يهز رأسه بالنفي ويقول بنفس قوة نبرة صوتها " انا لم اخنك نهال لم اخنك " هزت رأسها بالايجاب وهي تقول بصوت حاد " بلى هادي بلى خنتني " صاح امامها قائلا بت**يم وحزم " لم المسها قط " وبع** غضبه قالت هي بهدوء بعد ما التوت شفتيها بابتسامة ساخرة " صحيح وذلك لأن الفرصة لم تسنح لك حينها ليس اكثر أو اقل " اقترب منها خطوتين وهو يقول متوسلا اياها " تمعني وافهمي ما قلته لك نهال حبيبتي اسمعيني انا لم " دمعت عينيها وهي تهتف امامه بصوت يشوبه القهر " بل حصل هادي حصل انك تأثرت بها لفتت انتباهك ونظرك استمعت اليها وابتسمت لها وحاولت ان تقترب منها والأدهى من ذلك انك كنت شديد الحرص على ان تكون دائما في محيط وجودها وانت معها تنسى كل شيء حتى .. حتى انا " اهتزت حدقتي عينيه وبلع ريقه بصعوبة وتراجع للوراء خطوة واحدة لم يجد مايدافع به عن نفسه ولكنه هتف بصوتا مرتبك ضعيف " انا انا لن اتركك ابدا لن اطلقك نهال ضعي هذه الكلمة نصب عينيك " وقفت بثبات وهدوء تحسد عليه وقالت بعد ان شبكت ذراعيها أمام ص*رها " ما رأيك ان تضع انت هذه الكلمة نصب عينيك انا التي بالفعل تركتك وللأبد ثم من قال اني انتظر ان اسمع منك نطق كلمة طالق انا انتظرها من القاضي القاضي هو من سيسمعني اياها سيص*ر الحكم بها بعد اياما قليلة جدا يومان على الاكثر " زفر بيأس واضح وهز راسه وهو يقول بعصبية " اياكي واستفزازي نهال اعلم انتي غاضبة فقط غاضبة مايحركك ويتحكم بك هو الغضب ولذلك لن احاسبك على ماقلتيه الان سنتحدث عندما تهدأين وساعتها " رفعت كف يدها أمام وجهه لتقطع استرسال حديثه معها وقالت بثبات تحسد عليه " عن حق يالك من مغرور انا لست غاضبة منك هادي ومع فرض ان كنت غاضبة فغاضبة من نفسي ليس منك وذلك لاني احببت رجل لا يستحق وها انا ادفع ثمن خطيئتي الكبرى " هتف بصوت عال " ومازلت تحبينني وستظلين " ضحكت بسخرية وهي تقول " تعيش بوهم كبير ولكن لا يهم أمام القاضي ستفيق وترجع لرشدك " اقترب اكثر منها وامسك بذراعها قائلا بغضب مهددا اياها " اصبحت على مسافة شعرة واحدة من الانفجار بوجهك نهال لن يكون هناك قضية او قاضي سوف ترسلي لمحاميك الا**ق هذا بأن يسحب تلك القضية وفورا لقد تعبت ياامرأة تعبت " نفضت عنها قبضة يده ورفعت له اصبعها تض*ب به ص*ره وهي تقول بقوة وعناد متمثلا بعينيها الواسعتين " انت تحلم انا ساتطلق منك هادي سواء برغبتك او رغما عنك " استطردت قولها بصوت عال عندما اشارت لباب غرفتها " والان اخرج من هنا اخرج انا لا اعرف كيف سمح لك ابي بالدخول من الاساس " وبأنفاس غاضبة خرجت من ص*ره الذي اخذ يعلو ويهبط بقوة قال بصوت هادئ يشوبه الكثير من الغضب والغيظ وهو يقترب منها ببطئ " يبدو ان الأدب والتعامل بلين ولطف لن يفيد او ينفع فالتلقي اللوم على نفسك لانه لم يبقى امامي الا ان استعمل معك هذا الاسلوب الهمجي كما تسمينه " اتسعت عينيها رعبا عندما وجدته يهجم عليها وقبل ان تصرخ كانت محمولة فوق ذراعيه ثم بدفعة قوية وجدت نفسها مرتمية على كتفه ورأسها لأسفل خرج هادي من الغرفة حاملا زوجته العنيدة فوق كتفه غير عابئ بصراخها او ض*باتها القوية فوق ظهره متجها لباب البيت بخطوات سريعة ولكنه توقف قبل ان يلمس مقبض الباب عندما سمع صوت والد زوجته يصرخ به " توقف عندك هادي الى اين ذاهب بابنتي ايها الا**ق " استكانت نهال بحركاتها وهتفت بصوت عال " أبي اطلب الشرطة لهذا المجنون ثم كيف سمحت له بالدخول لغرفتي من الاساس ابي " وقف الرجل العجوز أمام زوج ابنته كحاجز بينه وبين الباب وعاود قوله بنبرة قوية " عذرا ابنتي لم اكن اعرف انه سيقوم بخ*فك كل ما اقسم به أمامي بعد توسلاته والحاحه الغليظ انه سيتكلم معك بهدوء لتسامحيه " صرخت نهال وهي تتملص فوق كتف زوجها قائلة " انزلني ايها المجنون ابي دعه ينزلني " زفر هادي بضيق وقبل ان يزيح العجوز من امامه قال العجوز من بين اسنانه بغيظ وغضب واضح بنبرة صوته " الم تقل لي انك ستحاول استرضائها لكي ترجع معك بعد ان تلفظ من عقلها تماما فكرة الطلاق ولكن يبدو انك فشلت فشلا ذريعا والدليل هو خ*فك لابنتي ومحاولة الهرب بها من بيت ابيها بكل وقاحة " امسك العجوز بذراع هادي واخذ يهزه بعنف وهو يعاود هتافه " اترك ابنتي ايها الا**ق اتركها " وبشق الانفس حاول هادي السيطرة على اعصابه وقال بهدوء " قف سيادتك جانبا واترك ذراعي عمي ودعني اخرج من هنا " ازدادت حدة العجوز بصوته وحركاته وهو يقول " بل اتركها انت ايها السارق لن ادعك تأخذها رغما عنها انزلها من فوق كتفك واسرع بخروجك من هنا قبل ان استدعي الشرطة هل سمعت " زفر هادي مرة ثانية محاولا بشق الانفس عدم ارتكاب جريمة قتل بحقهما سويا فقال وهو يزيح العجوز عن طريقه بالقوة " عمي ابنتك تكون زوجتي إمراتي وانا حر بها اخ*فها اسرقها اطير بها من فرق الاسطح انا حر حر بزوجتي " اسرع هادي بفتح الباب والخروج قبل ان يمسك به العجوز مرة اخرى ... عاودت نهال الصراخ والض*ب ومحاولة التملص والنزول عن كتفه ولكن باءت كل محاولاتها بالفشل الى ان وجدت نفسها داخل سيارة زوجها مدفوعة داخلها دفعا كان فاهها على اتساعه بعد ما إعتدلت بجلستها فوق كرسيها وهي تراه يجلس بجانبها بهدوء نظر اليها مبتسما وهو يقوم بتشغيل السيارة قائلا " ما رايك بأجازة طويلة نقضيها سويا بمزرعتنا الصغيرة سمعت ان الطقس هناك رائعا " قطبت جبينها وهي تقول بتعجب " انت يجب ان تودع بمستشفى المجانين هل تظن حقا ان ا****فك لي بتلك الطريقة ومكوثي معك رغما عني سيعيد المياه بيننا الى مجاريها وكأن شيئا لم يكن انت واهم هل سمعتني وااااهم " صرخت عند كلمتها الاخيرة صراخ غيظ ولكنه صراخ لم يريحها وبالاخص عندما سمعته وهو ينظر للطريق امامه ويقول بثبات وهدوء " انا لا اظن حبيبتي بل انا متأكد من ذلك تفائلي زنبقتي تفائلي " زفرت بصوت عال وهي تض*ب كتفه وتهتف قائلة بغيظ " اياك ان تدعوني بهذا الاسم مرة ثانية الهذه الدرجة تستهين بي وبمشاعري تعتقد اني ساسامحك على خيانتك لي تدرك بمخيلتك ان دهسك لكرامتي أمر عادي سيمر بك مرور الكرام " لم يعبئ بها او بض*باتها وظل ناظرا للطريق امامه فاخذت نفسا عميقا وطردته بروية وقالت بصوت يشوبه الكثير من الالم بعد ما تملكها الشعور ببعض اليأس " ارجع هادي لانه لا فائدة مما تفعله عاود بي لبيت ابي حتي لا تكبر المسألة بيننا اكثر من ذلك واعتبر مااقوله لك الان تهديدا صريحا سأسجنك هل سمعت سأسجنك " صرخت بوجهه عند كلمتها الاخيرة التفت اليها وبحدقتيه التي اهتزا تأثرا بكلماتها وقال وهو يتمعن بعينيها المتلألئة بدموع القهر " نهال انا " وبلمح البصر صرخت نهال وهي تنظر للطريق " احذر هااادي " لحظة المواجهة تقابلت اعينهما عند تلقي الخبر انتفض القلب وانقبض وبالعقل يتردد بين جنباته هل هي اشارة كاذبة وباليقين ندرك الخبر اليقين تتلاشى الدنيا وتنحصر عند عينيه لقد حصل الفراق حصل عاودت نهال الصراخ وذلك عندما رات انهما كادا أن يصطدما بالسيارة التي تعمدت ان تقف امامهما فجاة تعترض طريقهما ضغط هادي بقدمه فوق الفرامل بسرعة ليتفادى الاصطدام المحتوم ضاق مابين حاجبيه وهو يرى من خلال نافذة مقدمة السيارة من يترجل خارج سيارته ويخطو بخطوات واسعة ناحية باب نهال التي هتفت بصوتا مرتعب " سيف " تفاجئت نهال بمن يفتح بابها ويمسك بمرفقها بقوة قائلا بصوت حاد " انزلي " وبصدمة تسمر هادي بكرسيه وهو يتابع بعينيه هذا الو*د يقترب من سيارته يفتح بابها ويطلب من زوجته النزول لقد ضاق ذرعا من هذا الحقير وقد حان وقت وقوفه عند حده والا سيلقى ما لا يفكر ابدا بحسبانه سيضطر لقتله اذا لزم الامر فك هادي حزام الامان واسرع بخروجه من سيارته وهو يهتف بصوت عال وبغضب عارم " ابتعد عن زوجتي ايها الو*د " لم يهتم سيف بهتاف هادي وكرر طلبه بقوة اشد أمام تلك المرتعبة الملامح وهو يهدر بصوت اكثر علو " قلت انزلي نهااااال " عاودت نهال الصراخ قبل ان تفعل أي شيء عندما وجدت هادي يدفع بسيف بعيدا عنها ترنح سيف قليلا ولكنه استجمع قواه الممزوجة بالغضب واقترب مسرعا وض*ب هادي بقبضة جعلته يقع ارضا شهقت نهال واتسعت عينيها وهي تنظر لزوجها المرمي ارضا فترجلت من السيارة بسرعة ووقفت امام سيف هتفت بوجهه " هل جننت سيف ما الذي تفعله هنا " وجدت نهال نفسها ترتمي على جانب السيارة عندما دفعها هادي ليرد الض*بة بوجه سيف الذي رجع للوراء عدة خطوات ليجد هادي يصرخ به " حذرتك مرارا من ان تقترب من زوجتي ولكنك لن ترتدع الا بقتلك ايها الو*د " اعتدل سيف بوقفته ومسح بيده خيط الدم الذي سال فوق شفتيه وقال بوجه باسم وصوت ساخر " لم تعد زوجتك سيد هادي لقد تم تطليقها منك صباحا بالمحكمة المحكمة التي لم تحضرها وحضر عنك بدلا منك محاميك الاخرق " اتسعت عيني نهال وشعرت بأن قلبها قد سقط ارضا بقوة سحقته لفتات صغيرة أما هادي فقد هز رأسه علامة على عدم الفهم او التصديق لما سمعه ولكنه انتبه عندما اقترب منه سيف وهو يقول بصوب شامت " سأعيدها على مسامعك الان لعلك تفهم وتدوك وضعك بالنسبة لنهال " اقترب سيف اكثر حتى لم يعد يفصل بين جسديهما الا سنتيمترات قليلة جدا وقال بصوت اجش قوي النبرة " لم تعد نهال زوجتك الان اصبحت ياسيد هادي غريبا عنها كما كنت دائما وها انا قمت بتطليقها منك كما توعدتك بالضبط " صرخ هادي وقام بسبه واقترب منه اكثر رافعا قبضته لكي يض*به ولكنهما توقفا عندما صرخت بهما نهال وهي تترنح باكية بعينين زائغتين ويدها تلامس جبهتها " كفى كفى انتما الاثنااااان " ولم يسمع احدا منها بعد ذلك الا صوت سقوطها فقد سقطت ارضا قبل ان تكمل ماتقوله فلم يتراءى لسمعها الا صوت هتافهما المرتعب بإسمها " نهااااااااال " ** حائرة انا بين ضفافي حياة ضفاف امان ارسو به وحدي وضفاف شائك ارسو به معه ولكن هل الامان بالوحدة ام الحياة الشائكة هي من تكون الحياة ** وبعد مرور بعض الوقت فتحت نهال عينيها بتمهل وشعور بألم شديد يكتسح رأسها وكل خلجة بجسدها تلاشى الظلام شيئا فشيئا حتى تراءى لها وجه ابيها المرتعب الملامح وهو يقول بصوت متلهف " نهال ابنتي انا ابيك حبيبتي انتي بخير اليس كذلك انتي بخير طمئنيني بالله عليك ابنتي " التوت شفتي نهال بابتسامة خافتة وقالت بصوت خفيض " انا بخير ابي اطمئن " ولكن التفت وجهها للناحية الاخرى عندما سمعت صوت سيف وهو يقول " حمدا لله على سلامتك نهال لقد قلقت عليك كثيرا " لم تهتم بما قاله سيف بل اخذت تبحث بعينيها بأرجاء الغرفة عنه ولكنها لم تجده تأوهت من الم رأسها فمدت يدها لتجد رباط محكم يلف رأسها ربت ابيها بيده على كتفها وهو يقول بحنو " استريحي ابنتي لقد اصبت راسك عند ارتطامك بالارض ولكن الحمد لله لقد طمئننا الطبيب " اغمضت عينيها حتى لا تهرب دمعاتها ولكن مع ذلك خانتها وسالت لتفضح ضعفها وحزنها الدفين اقترب سيف منها ومال بجزعه لامسا باصابعه حافة وسادتها وقال بصوت هادئ " اقسم لك سأعوضك سأبدل حزنك هذا لسعادة لم تشعري بها من قبل ثقي بي " اطبقت جفنيها بقوة رافضة لما سمعته وبدلا من ان تجيبه هي اجاب والدها قائلا بصوت جاد " سيف دعها تستريح ليس هذا وقت الحديث عن اي شيء المهم الان هو راحتها فقط هيا معي " توجه بحديثه لإبنته وقال " سأتركك الان ابنتي وسأتي لك بعد قليل " وقبل ان يغادرا الغرفة هتفت نهال بصوت قوي " كيف سيف كيف تم طلاقي دون علمي او علمه لقد قلت لي ان موعد الجلسة قريبا واني ساكون معك بموعد الجلسة او وقت النطق بالحكم " تسمر سيف بمكانه حتى انها لاحظت تشنج عضلات ظهره التفت اليه وتنحنح وقال وعينيه تحاول الهرب من عينيها التي لا تحيد عنه " قلت لنفسي انه من الافضل ان افاجئك بما كنت ترغ*ينه بشدة ولكن عند وصولي لبيت ابيك لإبلاغك تفاجئت بأن طليقك المجنون قد قام با****فك فأسرعت بملاحقته " كانت كلمة طليقك لها اثر بالغ بنفسها فبلعت نهال ريقها بصعوبة لمرارته فالتزمت ال**ت تماما قبل ان يفتضح امرها الذي كان حالته من اتعس مايكون ض*ب الاب كتف سيف وقال وهو يحثه على الخروج من الغرفة " قلت دعها تستريح الان وللحديث بقية في وقت اخر " حاولت ان تتحدث بالسؤال عن اين هو أو ماذا حدث بعد اغمائتها امامهما ولكنها شعرت بالهزال النفسي قبل الجسدي وهمست بداخلها بأن تترك لنفسها العنان بالإستسلام والهدنة دلف الطبيب للغرفة وبوجهه ابتسامة باهتة وقال " حمدا لله على سلامتك مدام نهال اعلم انك تشعرين باألم يكاد يفتك براسك ولكن سأعطيك مسكن يريحك الان " اسرعت بتأفف تقول " اريد ان اخرج من هنا اريد الذهاب الى البيت " قام الطبيب بوضع توقيعه بإسمه على تقريرها الطبي واشار للممرضة بحقن كيس المحلول بالمسكن وقال وهو يضع كفيه داخل جيبي بالطوه الابيض " لقد وقعت على راسك مدام نهال واصبت بجرح صغير ولذلك يجب عمل بعض الاشعة والفحوصات لنطمئن على حالتك كما أن والدك قد اوصى بذلك لكي يطمئن عليك استريحي هما يومان فقط وسترجعين بيتك " عاود الطبيب قوله وهو يتجه ناحية الباب " ساتفقدك بعد قليل " وعندما وجدت نفسها بالغرفة وحيدة نائمة فرق فراش يحتضنها اغمضت عينيها دون ارداتها وراحت في سبات تام وبحلم جميل وعلى انغام ساحرة والحان ناعمة سمعت صدى كلمات بصوت رائع يقول بتمنى مايتغيرش وفي غيري انا مايفكرش بتمنى في حضنه أبات أيام وشهور سنوات وأعيشله تلات مرات الناس تكبر واحنا مانكبرش وأعيشله تلات مرات وجدت نفسها على انغام تلك الاغنية تدور حول نفسها وعندما تعبت وان انفاسها بدأت تتسارع طلبا للهواء جلست فوق مقعد خشبي وسط دائرة لونها أخضر على يمينها حوض كبير من الزهور المتنوعة الالوان ذات الرائحة الذكية وعلى يسارها حوض زجاجي كبير ممتلئ عن اخره بالمياه وعندما دققت النظر عما مابداخل تلك المياه وجدت اسماك صغيرة ملونة باللون الذهبي رائحة غالية بين جنبات الحوض بمنظر خ*ف انظارها و***ب بشغاف قلبها فاغمضت عينيها وابتسمت ايقنت بانها داخل حلم جميل وخاصة عندما وجدت هادي زوجها يتلاعب ب*عرها ويقبل وجنتها قبلات عدة تتسم بحرارة الحب والشغف ولكنها ادركت انها فرحة وسعادة ناقصة عندما تذكرت امرا ما فشعرت بوخزة تدب ب**يم قلبها الموجوع لم تعرف كم مر عليها من الوقت وهي نائمة ولكنها بعد القليل او الكثير من الوقت شعرت وكأن احدا ما يداعب وجنتها بأصابعه ويد تمسد على شعرها التوت شفتيها بابتسامة ناعمة عندما امتلأ ص*رها برائحة عطره الذي تعرفه عن ظهر قلب فحاولت ان تفتح عينيها ليتراءى لها وجه اعتادت رؤيته كثيرا وتقبيله اكثر فهمست بإسمه " ها د ي " شعرت بشفتيه تلامس جبهتها ونفس ساخن يحاوط وجهها وصوت محبب لنفسها يقول " نعم حبيبتي انا هادي " كان لا يفصل بين وجهيهما سوى انشات بسيطة فعاود هادي قوله بوجه باسم مشتاق " كدت اموت قلقا عليك حبيبتي سامحيني لم اكن معك حين افقتي ولكن كان رغما عني صدقيني لقد تم القبض علي بعد اتهام ابيك لي با****فك اعلم ان من وراء هذا البلاغ هو الو*د سيف المهم ان اول ما اطلق سراحي جئت مهرولا اليك وعند منعي من الدخول اليك تسللت من النافذة كاللصوص يبدو ان السجن سيكون هو بيتي بالمستقبل وانتي السبب " زاغت عينيها وهي تنظر له بدهشة كبيرة فحاولت ان تعتدل بجلستها لتجلس بدلا من نومتها تلك فوجدته يحاوط جذعها بذراعيه ليساعدها على الجلوس وهو يقول بنبرة قلق وخوف " على مهلك حبيبتي " استعادت كامل وعيها وانقبض ص*رها حين تذكرت خيانته والحكم الذي نطق بطلاقها فحاولت بقوة واهية ان تزيح ذراعيه عنها وهي تقول بصوت مبحوح " ابتعد هادي لا تلمسني لا يصح ماتفعله او ماتقوله نحن مطلقان الان " اعتدل بجلسته امامها وهو ينظر اليها بتعجب وقال بصوت قوي و بإصبعه يشير اليها " انتي زوجتي زوجتي رغما عن القانون ورغما عن اي شيء انا لم ولن اطلقك".....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD