الفصل الثاني

1763 Words
فى منزل لبنى المتواضع الفتاه البريئه تملاؤها السعاده بما تتخيله فقط من روعه إحساس تتمن فقط لو تشعر به مره فى حياتها البائسه ولا تدرى ما ينتظرها من سوء القدر وما يخططه لها آدم صديق السوء لنادر الذى قد أسر قلبها وتعتقد أنها ذاهبه إلى طريق الجنه والسعاده بين أحضان الحب ؛ ولا تدرى ما تخططه لها أنياب الشيطان آدم لبني بملامحها البريئه كانت واقفه قدام المرايه بتلبس وبتحاول تظهر في اجمل صورها وكل تفكيرها في اللي جاي لاول مره هتقف قدام نادر وش لوش وتتكلم بتفكر باتري هتقدر تتمالك نفسها قدام ملامحه الوسيمه ولا **وفها هيخليها تتهته في الكلام زى عادتها وتجيلها الرعشه المعتاده بتبص للمرايه وتكلم نفسها وتقول لا لازم اكون اقوي ولازم ابان واثقه فى نفسي كده مينفعشةابدا اللخمه اللى انا فيها دى أصلها مش هتنفعنى لو خطب وحده تاميه مش لازم اترعش كمان رانيا هتشجعني هي صحبتي برضه أكيد.مش هتسيبني كده.. وأثناء ماكانت لبني تقف تحدث نفسها وتعزز ثقتها على أمل ان تصل لشى ما مع نادر فإذا بوالدتها تدخل إلي الحجره على غفله منها ولكن سرعان ما اجمعت لبني نفسها ولم تلاحظ والدتها ما كانت تفعله دخلت والدتها بصت في لبني وكانت زي القمر امها ابتسمت وقالت بسم الله ماشاء الله ربنا يحرسك ويحفظك بحفظه وحضنت بنتها وضمتها لص*رها وبتقول : انا خايفه عليكي من المشوار ده يالبني يابنتي قلبي مش مطمن ابدا ماتحاولي تتصلي بيهم وتقوليلهم هتقعدي معايا لبني: ب**ره قلب كده بتقولها ياماما مستكتره فيا حته فسحه خليني اروح معاهم بقا من غير تقطيم عشان خاطري خليني اتبسط حبه الام : بكل حنيه بتلمس خد لبني وبتقولها ماشي ياحببتي مستكترش فيكي الدنيا كلها انا بس بخاف عليكي خلاص روحي بس خلي بالك من نفسك لو بتحبيني انتى عارفه يا حبيبتي انى ماليش غيرك فى الدنيا دى كلها. لبني: بابتسامه تملأ وجهها من فرحتها حاضر ياماما متخافيش عليا انا مش صغيره زي زمان حطي في بطنك بطيخه صيفي. والتقطت لبني حقيبتها واتجهت إلى الباب فى طريقها للخارج إستعدادا لملاقاه رانيا واصدقاؤها وحين وصلت إلى الشارع أخرجت هاتفها وقامت بالإتصال برانيا لكى تؤكد عليها المقا**ه وأين ستلتقي معهم من أجل الرحيل جميعا سويا. وتقول لبني... -الو ازيك يارانيا عامله ايه ياحبيبتي انا نزلت من بيتنا اهو اجيلك البيت !! ولا هاتبعتيلي اللوكيشن للمكان اللي هنتحرك منه وبترد عليها رانيا لا يالبني مافيش وقت هابعتلك اللوكيشن وخدي اوبر وتعالي علي هناك تمام فوافقت لبني وبالفعل طلبت سياره لتوصليها وبدأت بالفعل فى تخيل ما سوف يحدث فى تلك الرحله لدرجه أنها تخيلت مراسم الحفله زواجها من نادر. كم هى فتاه بريئه كل احلامها الحياه فقط. كانت لبني راسمه جواها طموحات كتيره لدرجة أنها رسمت في خيالها أدق التفاصيل من اول اللقاء وحتي مراسم الزفاف مر من الوقت حوالي النصف ساعه والسياره تسير على الطريق متجهه إلى المكان الذى ارسلته رانيا إلى لبني حتى وصلو إلى الوجهه وخرجت لبني من السياره وكان الاصدقاء الثلاثه فى انتظارها وهى لم يكن لها نظره بينهم سوى إلى نادر الذى أسره جمال لبني من النظره الأولى أما هى فسيطى عليها الإرتباك والتوتر فهى لم تتعرض لمثل ذلك الموقف من قبل. ومن شده جمال لبني لم يشح آدم بنظره من عليها أخذ ينهال عليها بنظرات وحقه مثله فهو كل ما يفكر به فقط جسدها ولا يبالى إلى براءتها وفى المقابل كان نادر مأخوذا بجمالها إلا أنه كان عاجز عن النظر إليها لأنه يعلم جيدا أنها ضحيته وليست أهلا لأن يترك مشاعره تسير تجاهها باى شكل من الأشكال فهى له مجرد فريسه.. في منزل ادهم : ادهم منهمك جدا في مكالمه تليفونيه ويبدو عليه القلق والتوتر ويتحدث بشكل به بعض الحديه ويقول ... _إيه يابني حرام عليك كده المفروض اننا كنا هنتحرك من الفجر علشان الوضع ميتحملش تأخير وإنت عارف كده كويس وربي لولا إنى مااقدرش أتحرك بأخويا لوحدى فى مشوار زى ده كنت مشيت وسيبتك من الصبح ده العصارى دخلت والآذان هيأذن بالعصر وانت لسه عندك مش شايف طلعتك البهيه. _بيرد الطرف الآخر على أدهم.. ياأدهم افهم بس بقولك امي تعبت فجاه و يادوب إنها حالتها اتحسنت دلوقتي قدر الظروف يا اخي يعنى هو انا كنت هتأخر عليك كده وخلاص وبعدين انا لبست وجهزت نفسي خلاص وجايلك. بيرد عليه أدهم _ماشي ياسيدي الف سلامه على الوالده ربنا يشفيها بس كل الحكايه انا خايف نوصل بالليل وانت عارف حالته عامله أزاى وبالليل بتبقا أصعب وهيبهدلنا وهتبقا ليله مش هتتلم. بيرد الطرف الآخر على الهاتف قائلا لأدهم.. _انا اسف ياأدهم انا مقدرتش الوضع اللي انت فيه بس متقلقش خلاص جهزت اهو انا عشر دقايق بأمر الله واكون عندك. وانهى الطرفان المكالمه ولكن ادهم استرسل الى مكالمه أخرى وقام بالإتصال بأحد اصدقاؤه قائلا ... _ الو أيوه ياإبني احنا جاهزين اهو خلاص جهز العربيه إنت بقا وتعالي قدام البيت هنتحرك كمان عشر دقايق بالكتير بس يارب ننجز بقا إنهارده.. -يرد صديق أدهم قائلا.. ماشي ياادهم انا كمان جاهز من بدرى ومستني تليفونك أنا جايلك خلاص اهوه دقيقتين بس . ......... وفي ممر جبلي صغير ممهد تسير السياره التى تحمل آدم واصدقاؤه نادر ورانيا ولبني الذى ولكن السياره تتحرك ببطئ شديد تكاد أن ترى علامات إطارها من شده البطئ والطريق مظلم ظالما دامسا إلا من كشاف تلك السياره التى تحملهم وإذ فجأه تتعطل السياره فى هذا الممر ويخرج منها آدم محاولا اعاده تشغيلها ولكن بلا جدوى. فإذا به يفقد اعصابه ويخبط بشده فوق غطاء السياره ويسير وقدمه على الاطار بتخبط ويقول. ايه الق*ف ده بس هو ده وقته وبيرد نادر عليه وبيقوله إهدى طيب ياآدم يمكن المشكله بسيطه بيرد آدم بكل عصبيه عارف انا باتشاءهم موت من المشواير اللة بيحصل فيها حاجه زى ده ومن اولها كده شكله مشوار منيل فبيرد نادر وبيحاول يهدى ادم باى شكل وبيقوله ياسيدي من غير تشاؤم هى بس العربيه سخنت من الطريق متنساش اننا ماشيين من الضهر تقريبا العربيه مريحتش خالص ياعم ادم ودلوقتي دخلنا على نص الليل اهو . فإذا برانيا تخرج من السياره تاركه خلفها لبني ترتجف خوفا وتمسك بيدها لا تود تركها ولكن رانيا مشمئزه منها ولا تود اظهار ذلك خوفا من غضب آدم فإذا بها تبعد يد لبني عنها وهى تقول. ايه يا لبني مالك يابنتي! عامله زى العيل اللى شبطان فى امه كده ليه ياحبيبتي بصي انا هانزل بس اشوفهم بيعملو ايه وهيعرفو يصلحو العربيه ولا لا وانتى حاولى ترتاحى حبه انا نمت شويه فى الطريق وقمت لقيتك مفنجله عنيكي زى ماانتى . بترد عليها لبني وتقولها المكان هنا مخيف اصلا وانتى عارفه انى اول مره اخرج فى رحله زى دى وخايفه متسيبنيش.. بترد عليها رانيا وبتقولها مش هاسيبك ياحبيبتي مش هاسيبك انا بس هانزل اشوف حصل ايه فى العربيه وهاسالهم هنعمل ايه سيبيني بقا مش منظر خالص قدام نادر لو خد باله انك عامله زى اللاطفال بالشكل ده ولا ايه اوعى بقا.. فتترك لبني يد رانيا التى بمجرد خروجها من باب السياره واغلاقه اذا بلبني تسقط غاشيه وكأنها كانت نائمه بالفعل منذ وقت وإذا بها تسمع هاتفا يخبرها بأن تهرب وبان هؤلاء ليس منهم من يود لها الخير وإذا بهاتف يقول لها. إهربي من هنا وانفدى بجلدك دول مش اصحابك دول إيد الشيطان اللى جيباكى علشان تدمرك إهربي إهربي يالبني قبل ما يئذوكى.. وفجأه تنهض لبني مفزوعه من هول ما سمعته وفجأه وبمجرد إفاقتها إذا بالسياره تعمل مره أخرى على غير المتوقع ويبقا السبب لهم علامه تعجب!.. وعلى الجانب الآخر يسير أدم بسياره تحمله هو وأحد اصدقاؤه وشخص آخر لتوصيلهم وهذا أخوه لأدهم قد قامو بربطه بإحكام خوفا مما قد يص*ر منه أثناء رحلتهم الطويله إلى هذا الشيخ فى سيوه وبعد ان كان طبيعيا الى حد ما منذ ان قرأ عليه الشيخ فى المساء إذا به وكأنه يصو من غفله ما ويبدأ فى عمل صوت غريب ويزوووووم وينظر إليهم واحدا تلو الاخر ويقول لهم بصوت غير صوته. رجعووووونى انا عاوز ارجع لو وصلت عند الشيخ ده مش هاقتله لوحده هاقتلكم كلكم معاه فاهمين . فيدب الرعب فى قلوب من هم حوله ولكنهم يسيرون فى طريقهم بلا توقف وعلى الطريق الاخر تسير سياره اصدقاء السوء وتنظر إليهم لبني بكل خوف وتمعن وهى تفكر ويدور فى عقلها ما قد حدث منذ قليل وإذا بالهاتف يتكرر مره أخرى.. ابعدى يالبني هيئذوكى لازم ترجعى لازم تمشي وهى من جواها مرعوبه وبتبصلهم وتقول ازاى!! معقوله نادر اللى محبيتش حد غيره فى الدنيا ولا قده هيئذيني!! طيب لو مش نادر هيبقا آدم انا مااعرفهوش كويس ومااعرفش شخصيته شكلها ايه..!! طيب لو مش نادر ولا ادم معقول رانيا دى صحبتي الوحيده تقريبا ... وبعد مسيره ليست بالقليله وصلت السياره إلى مكان جبلى تحوطه الصحراء من كل مكان وتوقف ادم امام شاليه صغير فى تلك المنطقه الجبليه ينزل الأصدقاء الاربعه من السياره ولبني الوحيده بينهم التى يظهر عليها ملامح الاندهاش فالجميع ليس غريبا عليهم مثل هذه الأماكن على ع**ها هى .. ومن على مسافه ليست ببعيده ولا بقريبه هناك ملامح لوجود قريه صغيره حول هذا المكان الذى يتوسطه الشاليه والذى يبدو عليه من الخارج الفخامه وانه بنى على الطريقه الحديثه وإذا بلبني تفيق من اندهاشها على صوت جهور يكاد يكون مزعج. اهلا اهلا ياادم بيه حمد الله على سلامتكم الشاليه جاهز يابيه اتفضلو.. ده يعتبر غفير المنطقه راجل شكله وصوته ومظهره العام غير مريح بالمره ونظراته كمان بالذات للبني مش مريحه وكأن الراجل ده وراه حاجه بس ايه هى لبني مش عارفه .. وبيشيل الغفير الشنط وبيدخلها على جوه وبيدخلو هما وراه .... وعلى الجانب الآخر من هذا المنزل تصل سياره ادهم إلى قريه صغيره لا تبعد كثيرا عن منزل اصدقاؤنا هؤلاء ولكن القريه لا تبدو من الخارج قريه بسيطه فكل البيوت مبنيه على نفس طراز الشاليه المزعوم . ونعود إلى اصدقاؤنا الذين يدخلون الى الشاليه فنرى بأعينهم مظهرا مدهشا للغايه المنزل مبني على الطراز الخديث ولكنه يثير الشكوك فاضاءه المنزل ليست مريحه بالمره ولا حتى شكل الحوائط فلا يوجد.حائطا واحدا الا وتغطيه اشكال ورسومات والتي تبدو وكأنها طلاسم من نوع ما ولهذا تظهر لبني بمظهر الخائفه بل وتبدو كأنها مرعوبه وتشعر بقبضه فى قلبها شديده واذا بالهاتف الذى راودها فى السياره يعاودها مره أخرى ولكن هذه المره بشكل اقوى حتى أنها تشعر يالدوار الشديد والجميع ينظر إليها باستغراب حتى تفقد وعيها وتسقط على الأرض مغشيا عليها.. ويحاول الجميع افاقتها بالطبع فإن ادم لايود لفريسته أن تسقط ارضا قبل ان يسقيها من المر كاسا بيديه فيتجمع الجميع حولها فى قلق شديد قائلين فى صوت واحد.. لبني فى ايه يا لبني مالك وبتحاول رانيا تفوقها بأى طريقه مش عارفه ونادر بيرتجف من منظرها وجسمها اللى تلج وبيفضلو يفوقو فيها لحد ما ادم بيطلع ازازه صغيره كده من جيبه شكلها غريب وبيرش منها فى وش لبني وبتفوق فعلا وبتبصلهم باستغراب ايه ده هو حصل ايه ..!!! بيردو عليها وبيسئلوها انتى كويسه؟! بترد لبني وبتقولهم اه الحمد لله بس هو ايه اللى حصل.. بترد عليها رانيا متصنعه القلق . يابنتي قلقتينا عليكي وقعتى من طولك فجأه منعرفش حصلك ايه.. وبيمد ادم ايده للبنى وبيسندها تقف وكل نظراته ليها مليانه طمع وبيبصلها وبيبص لرانيا ونادر ويقول خلاص ياجماعه محصلش حاجه لبني بس تعبت من الطريق علشان سفر وطويل والحقيقه بقا ان احنا كلنل تعبنا ولازم كلنا نستريح وبعد كده انا هاعرفكم عالبرنامج بتاعنا كله وازاى هنقضي الوقت.. يلا كل واحد منكم يختار اوضه علشان ءيرتاح فيها . وبالفعل يتخركون جميعا الاربعه كل الى غرفه لينامو فامامهم غدا يوم حافل للغايه....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD