بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الحادي عشر من عصفور النار
الجزء التانى لدم والنار
*********************
اذا كنت تنوى الرحيل ،
، فالاشتياق لك موت وانين
فقد كنت اهواك ، ولم انوى البعد المشين
مشيت الطريق واحدى فكان حبك ونبض قلبك الدليل
عشقت الحب فيك واليك فكنت فى عقلك وقلبك عابر سبيل،
أقامت حدود واسوار لقلب عابثآ، فأصبحت انت على عارشه الامير ،
واتبعت السحر وكتب الجان، لعلى اراكى فى بلورتى السحرية فضللت الطريق ،
وكنت اذوب بين ذراعيك شوقا ، وحنين ،
وتركتنى بين حين وحين امزق اواتارى
وكنت انا فى بحور عينيك من الغارقين ،
**********************
فى بيت محمد
يتفاجاء سامح بيد أبوه تيقذه ، تحركه برفق سامح سامح ،
سامح ، يفتح عينه بثقل من أثر الصداع ، وينظر باستغراب ، للغرفة كأنه لا يعرف اين هو ، ويهزى بكلام عابث ، هو انا فين ، وحضرتك جيت امتى ، وانا جيت ازاى ، متذكرا ما حدث ليلة أمس ، ينظر لابوه ولنفسه ، وابتسم بفرحة بعدما ايقن أنه كان كابوسا ، حمد ربه على أنه كابوس ، ونهض من سريرة بسرعة واحتضن أبوه وقبله بشقاوة ، حبيبى انت ياحماده ، اية مش مشغل إذاعة الشرق الأوسط ليه النهاردة ،
محمد بدهشة من هزايان ابنه فى اية يايض انت مالك صاحى مش على بعضك كدا ،
والإذاعة قفلت من بدرى يا خويا وامك نزلت جامعتها وانا كمان نازل واستغربت انك لسة نايم كل ده ، قولت ادخل اطمن عليك لتكون تعبان ولا حاجة.
سامح بابتسامة عريضة تسلم يا حماده ويخليكي ليا ، بس عملت فيا معروف الصراحة ، صحيتنى من اسوء كابوس ممكن اعيشة فى حياتى ، قاطع كلامهم رنين هاتف محمد ، باسم هند ،
محمد ، الو صباح الفل يا هند يابنتى ، انتبه سامح لسماع اسم حبيبته ، بعد أن كان يجهز لدخول الحمام ،
محمد خلاص يابنتى انا هكلمك بابا بس متزعليش نفسك ، وروحى شغلك وانا هاروح عليه الاول وبعدين ابقى اجاى المستشفى، لا ولا تعب ولا حاجة انتى زى ساندى يا حبيبتى ، واغلق الهاتف ، ونظر إلى سامح الواقف يستمع باهتمام لكلامه مع هند ،
سامح سأله باهتمام ، مش ده الدكتور هند بتاعتنا ،
محمد ايوة الدكتورة هند ، بتاعتنا ،
سامح بخبث يفهمه أبوه ، اومال سامعك يعنى بتقولها ارجعى شغلك ، وماتزعليش ، هو فى حاجة ولا اية ،
محمد ايوة رافضة العريس وعلى زعل منها ، فبتقولى انى احاول اتكلم معاه وافهمه أنه ماينفعش الغضب فى المواضيع اللى زى ده ،
سامح بالفرحة فشل أن يخفيها طب هو ابوها عاوز يغصبها ليه ، هو جاهل عشان يعمل كدا ، ده حتى حرام ،
محمد ، بخبث كى يستدرك ابنه اكتر ، وانت مالك محموق كدا ليه بنته وهو حر فيها ،
سامح بابتسامة ، بص بقى يا كبير من الاخر ومن غير لف ولا دوران انا بحبها وعاوز اتجوزها ومش عاوز اضيعها من ايدى تانى ،
محمد بضحكة عالية ، طب ماانا عارف وهى عارفة وابوها عارف يا بقف ،
سامح بعدم فهم ، يعنى اية مش فاهم هى عارفة وابوها عارف ازاى ،
محمد هى عارفة من نظراتك ليها ، وابوها عارف لما انا روحت يوم مانت نزلت من العربية زعلان ، وطلبتهالك يا بقف ، وض*بقة برفق على مؤخرة راسه ، هو انا كان ينفع اشوفك وانت حزين كدا ومدخلش ، لا طبعا ، بس وعنها روحت وشوفت العريس وطفشته وطلبتها ليك ،
سامح حضن أبوه انت احسن اب فى دنيا يا بوس ،
محمد ، ضحك يا لا أدخل خد شاور وروح خد خطيبتك وشوف هتجيب ليها شبكة اية ، عشان الاسبوع الجاى خطوبتك يا دكتور ،
سامح ، بحب انت احن واجدع اب بجد لو كل أب عرف اللى جوه ابنه وقدر أنه يحتويه زيك كدا ، كانت حاجات كتير اتغيرت ،
محمد ، ربنا يخليك ليا انت واختك وافرح بيكو ،
********************
فى بيت صقر وبعد مرور أسبوعين على خروج يوسف وشفائه ، وقد أخذ محمد منه عاينه وعمل تحليل الحمض النووى ، واتعمل جنازة وأهمية ليوسف واعلان استشهاده فى عملية القبض على أخطر مافيا عالمية ، وهى مافيا الخفاش الاسود ، وتأكد رجال المافيا من مقتله ،
يجلس فى غرفة مكتبه ومعه بعض الأوراق الشخصية ، الخاصة بهواية يوسف الجديد ، بطاقة شخصية وشهادة ميلاد ، وباسبور سفر ،
رجع برأسه يستند على كرسيه يفكر كيف يواجه فارس بالحقيقة ،
فلااااااااااااش بااااااااااااااك
محمد بفرحة يحضن صقر الحمد الله النتيجة إيجابية يعنى يوسف ابن اختى اللى اتخ*ف من سنين ، حكمتك يارب ، انا لازم اعرف سماح وبدر انت متعرفش خبر زى ده ممكن يعمل اية فى سماح ، ده سنين عمرها كله وهى على يقين أنه عايش وراجع ،
صقر ممكن تهدأ المسألة مش سهلة زى مانت متصور ، زى ما بتقول مش بعد السنين ده كلها هتروح تقولها احنا لقينا ابنك تعالى خديه ، ولا انت تعرف اية رد فعل يوسف لما يعرف هيكون اية ، احنا لازم ن*دى ونفكر ازاى نمهد للموضوع واحدة واحدة ،
محمد يعنى اية رد فعله انت مش قولت أنه عارف أنه مش ابن اللواء فارس ،
صقر ايوة عارف بس برده هو علاقته بفارس مش علاقة عادية ، ده علاقة معقدة ، لازم تعرف أن اللى داخل بينهم خارج ، مهما كان حتى لو انا شخصيا ،
احنا هنبداء ببدر ، وبعدين اخواته ، واخر حد هيكون سماح اختك ،
رجوع من الفلاش باك ،
تطرق ايمى الباب وتستأذن بالدخول ، ممكن ادخل يا سيادة اللواء ولا مش فاضى ،
صقر بانتباه ، طبعا يا حبيبت قلبى اتفضلى ،
ايمى كنت عاوزة انزل انا ويوسف نرتب شوية حاجات ، كدا ،عشان الفرح باقى عليه اسبوعين بس ،
صقر بهدوء اظن انتى عارفة ظروف يوسف اليومين دول ، المفروض أنه استشهد واننا فى فترة حداد ، ده غير حالته الصحية ،لانه لسة متعافاش بصورة كاملة ، فياريت متضغطيش عليه ، عشان انا عارف أنه هيجازف بالنفسه ومش هيهمه ،ان حد يشوفه ، لأنه مش عاوز يزعلك ولا يرفضلك طلب ، فياريت انتى تراعى ده ، بصى يا ايمى انا عارف ان الكلام اللى هقوله ده ، المفروض تسمعيه من امك بس قدر ربنا انها متكونش معانا ، فانا عاوز اقولك انك تحافظى على حبك ليوسف وحب يوسف ليكى ، مش عشان هو بيحبك ومش بيرفضلك طلب ترهقيه بطلباتك وتستغلى حبه ليكى غلط ، خاليكى ديما إنسانة عقلها متفهمة ظروف شغل جوزها وعارف أنه مش ملك نفسه ، ومتخلهوش يجى على نفسه عشانك ، أو يحس انك عبء عليه أو أنه يختار ببنك وبين شغلك ، وان كان على مستلزمات الفرح اى حاجة هتعوزيها قوليلى وانا هجبهالك لحد عندك ياحبيبتى ،
ايمى ، بحزن خلاص يا بأبى اللى تشوفه ، مش لازم انزل بس انت عارف انا كنت بستنى اليوم ده من زمان معقولة لما يجى يكون بشكل ده ،
صقر حبيبتى انا عارف انى ظلمتك بجوزك بالشكل ده ، بس ده عشان ظروف يوسف الجديدة وأنه مش هيكون موجود هنا حاولى سنتين تلاتة ، مرضتش افرق بينكم تانى ، لكن لو مش عاوزة ممكن نعمل خطوبة ولما يرجع ، ابقى اتجوزو ،عادى.
ايمى بسرعة وقد اتسعت عيناها ، ها لاابدا مين قال انى زعلانه ، أو انى عاوزة حاجة اصلا اوانى طلبت انزل ، حضرتك سمعتنى بقول انى عاوزة انزل انا ويوسف ،
صقر بالضحكة وقد أحاطت يده كتفها محتضا ايها بحب وحنية لا مسمعتش ، بس برده عاوزة تتقلى شوية كدا انتى بنت صقر الجارحى برده ، ومتبقيش مدلوقة عليه كدا ،ههههههههع هو كان يطول ولا اية بس هو اللى ابن محظوظة ، عشان ياخد القمر ده ،
ايمى ب**وف ، أخفت وشها فى حضن أبوه وقبلته ، الله بقى يابابى مت**فنيش، ههههههههههه
صقر اخرجها من حضنه واحتضنن بكفه وجهها وقال والله عشت وشوفتك وانتى احلى عروسة وهوصلك بايدى لعريس ،ربنا يتملك بخير يا حبيبتى ،
*********************
فى بيت فارس
يوسف يجلس بجانب فارس الحزين ، يقول له بابا من فضلك رد علياو قولى بس انت زعلان ليه دلوقتى ، هو انا اول مرة اسافر ،
فارس بحزن ، لا مش اول مرة تسافر بس اول مرة تغيب عنى كدا ، واول مرة تسافر وانت عريس ، كنت عاوز افرح بيك وافرح باول حفيد ليا ، اخده فى حضنى وافرح بيه وبيك ، انا عيشت عمرة كله وانا بحلم باليوم ده ، يقوم لما يجى اليوم ده يكون وانت بعيد عنى ،
يوسف بسيطة ، تعالى معايا ، ونستقر هناك ، لحين صدور قرار برجوعى
قاطع كلامهم رانين الهاتف الذى كان صقر ،
فارس ايوة يا صقر ،
صقر انا عاوز اقبالك يا فارس بعيد عن يوسف ياريت النهاردة ضارورى ،
بفارس بقلق ، امتى وفين ،
صقر انا هاجى انا وايمى قول ليوسف يجهز بشكله الجديد عشان يخرج مع ايمى وانا هعقد معاك فى الفيلا ،
فارس وعلامات التوتر زادت عليه ، خلاص اوكى هقوله
واغلق الموبايل ، وتكلم بتوتر ظاهر ، لاحظه يوسف ،
يوسف بقلق مالك وشك اتغير ليه كدا فى اية صقر قالك ايه عشان يوترك كدا ،
فارس وقد مسح على واجه حتى يزيل توتره ابدا بيقولك اجهز عشان تاخد ايمى وتخرجو تخلاصو تجهيزات الفرح ،
يوسف ، وهو ده اللى موترك كدا ماانا ببقى متخفى كويس متخافش ,
فارس شارد فى كلام فارس وحاسس أنه عاوزه بخصوص يوسف ، هو اصلا مش مستريح من موافقة صقر على جواز يوسف وايمى ، خصوصا فى الوقت ده والظروف الجديدة ده.
يوسف بقلق ، بابا بابا سيادة اللواء روحت فين ،
انتبه فارس وقال مافيش حاجه ونظر فى عينه كأنه بيترجه يسمحه ، وكمل كلامه داعايا ربنا يحميك ويفرحك ويسعدك ياحبيبى ، يالا اطلع اجهز على ما يوصلو ،
**************************
صقر بيكلم محمد وبيقوله على اخر الاخبار وأنه لازم يواجه فارس باللى عرفه وأنه لازم يرجع الحق لأصحابه ،
محمد انا لازم اكون موجود فى المقا**ه ده ،
صقر لا مش النهاردة احنا اكيد هيبقى لنا قعده تانى ،
واغلق الهاتف ، واخذ الاوراق ، واخذ ايمى وراح لفارس ويوسف ،
وفى فيلا فارس ، دخل صقر وايمى يجل**ن ساويا وسلم يوسف أوراقه الخاصة بهويته الجديدة تحت نظر فارس المتفحصة ، وبيتفق معاه على كل التفاصيل ،
يوسف فتح الظرف بيتفحص الاوراق ، لقى اسمه يوسف بدر سويلم القناوى ، لم يعلق يوسف على الاسم واخد الاوراق واحتفظ بالبطاقة ، واستأذن وخرج مع ايمى ،
فارس عرفت امتى ولحقت عملت كل ده ازاى ،
صقر بتواتر من حالة فارس وقال صدقنى غصب عنى انت عارف الساكت عن الحق شيطان اخرس ، انت اللى كان لازم تتكلم وتعرفه الحقيقه وهو يختار ، ده من حقه أنه يعرف أن أهله بيدور عليه لحد دلوقتي ومسنين رجوعه بفارغ الصبر ،
فارس ماسك بايده تحليل DNAا الحمض الناووى ، انت عاملته ازاى وامتى ، ومين عرف به غيرك .
صقر بعد اللى سمعته منك فى المستشفى ، كان لازم اشك ولما شوفت أخته والشبه اللى بينهم ضميرى ماسمحش انى اسكت اكتر من كدا وقررت اعرف الحقيقة كاملة وكانت بداية الخيط التحليل ده ،
فارس رامى التحليل من أيده وقال انا مايلزمنيش بشىء التحليل ده لا انا ولا ابنى نعترف بالكلام الفارغ ده ،
صقر فارس انت طول عمرك انت الى بنعلمنا الأمانة واننا نكون ورا الحق مش الباطل ، انت لازم تواجهه نفسك بده حبك ليوسف خلاك تغلط وانت عمرك ماغلط ، قوله وسيبه يختار انا عمرى ماكنت اصدق يوم انك تكون عارف مين أهله وساكت على جريمة زى ده ، ازاى قدرت تستحمل تعرف ان أمه دخلت مستشفى المجانين من حزنها عليه ، وقدرت تسكت ، ده جريمة فى حقك كاب و كراجل لنظام شغلته يرجع الحق لأصحابه ، مش يغتصبه ،
فارس بصوت عالى كالمجنون انا م***بتش حقوق حد ، ولاكنت اعرف مين أهله ، كله منك انت ومن نشفية دماغك ، هى اللى عملت فينا كدا ، انت جايلى بعد العمر ده كله وهو عريس وانا فى عز فرحيتى بيه تقولى ، رجعه لأهله ، فارس ض*به فى ص*ر ض*به ارجعته للخلف ، قولتلك ميت مرة انا أهله وهو مالهوش غيرى وانا ماليش غيره ، فبعد عننا يااخى انت طول عمرك عاوز تفرقنا ، غيران مننا ومضايق أنك معرفتش تطلع ابنك زيه ، فاللى هيريح انك تبعده عنى ،بس ده بعدك ابنى مش هيسبنى ، ولا انا هسيبه ، اتفضل خد شواية الوراق بتعتك ده وغور من هنا ، ولو عرفت أن قولت كلمه واحده ليوسف ، حسابك هيبقى معايا انا فاهم ياصقر ،
صقر انا كنت ممكن اتخيل اى شيء إلا اللى سمعته منك النهاردة ، بصراحة عدى حدود خيالى بمراحل ، بس انا مش هحسبك دلوقتى ، لانى عارف انك تحت ضغط ، وانك مش فى وعيك ، فارس لا تحسبنى ولا احسبك انا هساوى معاشى وهخد يوسف ونسبلك البلد كلها ،
صقر بحزن على حالة صقر ياخسارة يا فارس واخد الاوراق وفتح الباب تحت نظرات فارس اللى صعقو مما رأوه .......
*****************
انتهى الفصل احب اسمع ارائكم وتوقعاتكم ، اخنا بنقرب للنهاية.
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الثانى عشر من عصفور النار
الجزء التانى لدم والنار
*****************
يا من أحببت
وأعدت نظرتي للدنيا من جديد
الآن اكتفيت
أم لم يعد لد*ك من الحب المزيد
كان قليله يرضيني
فاسترحت لضياع رسائلي في البريد
كانت مغلفة بعطري
ولكنك عجزت عن رؤية عشقي الشديد
كان ظنك مخطئا
ان ليس هناك من تعشق قلبك الوحيد
وكان حبى صادقا
ولكن وهمك كان أكبر فأطاح بي لبعيد
أصبحت بعيدا جدا
وجرحي عميق جدا ينزف من الصديد
ألقيتني في هذا الجبِّ
بعد أن ساقك غرورك وصرت لك من العبيد
ملعون الحب المريض
الذي يدهس بقسوة قلبا من نوع فريد
************************
فى منزل بدر
قد مضى اكثر من اسبوعين على غياب سيف ولم يعرف أحد عنه شيء والظلام والحزن يخيم على المنزل . وأهله ، سماح لا تكف عن البكاء من أجل غياب سيف وعلى حال ابنتها ،التى أصبحت عدم ، سويلم وقد فقد اعز انسان عنده فهو من عوضه عن حربى وأفعاله ، ونور حزينة ذابلة ، وياسين يقطع الطرقات هنا وهناك يسأل عنه ، حتى بدر لا يدخل البيت الا مع منتصف الليل يجوب ويبحث فى كل مكان عند كل الاصدقاء ، والمعارف ، أما ديما طاريحة الفراش تبكى من غير دموع فقد جفت الدموع من عيناها تحتضن صورة له بيد واليد الاخرى تحمل الموبايل لعله يرد أو يتصل ، أو يقراء ريال الواتس .
مع منتصف الليل يدخل بدر كالاعادة منذ أن رحل سيف من المنزل ، يسترخى بالم وحزن على الكرسى ، ينظر لمن ينتظره فهم جميعا من فى البيت ينتظره هل وجدته ، ليجيب باسف لا ، يعتالى الحزن وجوههم ، وتزيد الدموع ، يندم بدر أشد الندم ، ويعتزر من الجميع ولكن ما الفائدة ، ايعيد الاعتزار الغائب ، فلااااااااااااش بااااااااااااااك
خرج سيف من المنزل ،
وقف سويلم ينادى بقوة وحزم شديد وصوت يكاد يحطم الجدران ، ارجع يا سيف ارجع يا والدى ،ولكن لم ياتى له بالجواب ينظر لبدر وهو فى قمة غضبه ، ايه اللى انت عملته ده ليه تظلمه وتحاسبه على شيء مالوش يد فيه كانك معرفتش طعم الظلم يوم ، كانك مش بدر اللى واقف قدامى ، كانك حربى اخوك الفظ الغلظ الظالم ،
بدر بندم يتطرق على مسمعه كلام أبوه الذى لأول مرة يسمعه ايها أو يارا أبوه بهذا الانفعال ، انا يا بوى كيف حربى ، انا ،وقدرة تقولها ليا كدا كانك متاكد منها ،
سويلم لأنك لأول مرة تكون ظالم يا والدى ، لا وآية ظلمت انسان كل ذنبه فى الدنيا أنه حب ، ظالمته و**رته فى عز فرحته ، تعرف يابدر سيف جانى وقالى وحكالى عن حبه لبنتك من وهى صغيرة، وهو بيشوفها بتكبر قدامه كل يوم عن اللى قبله ، لكن فضل أنه يسكت عشان خايف يزعلك ، وكانه مختشى يطلب يدها لتكون كتيرة عليه ، وخاف يزعلك أو تزعل ديما ، واحد قلبه اخضر كيف الزرع النادى ت**رة تدوس عليه برجلك ليه ، كان ليك ابن يوم ماحبيت تتسند اتسندت عليه كان ليك صاحب يوم ما حبيت تشتكى اشتكيت ليه ، يبقى ليه تظلمه وتتعالى عليه ، اخس عليك يابدر اخس ، مكنتش مستنى منك أكده ومكنتش احب اشوفك ظالم فى اخر ايامى ، وتوجه وهو ينعى حظه وينظر لصورة كبيرة بالحجم الطبيعى للراحلة فاطمه زوجته ويردد يظهر الزراعة كلها بايظة يا فاطنه شكلها كلها يايظة يا فاطنة ، ويوجه كلامه ويشاور على قلبه مكنتش اعرف انك قلبك بالقسوة ده يابدر ،
سماح ، ليه يا بدر ضيعت سيف زى ما اخوك ضيع يوسف
مافرقتش عنه هو حرامنى من ابنى وهو لسة حتة لحمة حمرا ، وانت حرمتنى من ابنى وهو راجل ، مش مسمحاك يابدر ، هاتلى ابنى يابدر ، اللهم لا اعتراض هو انا مكتوب عليا افارق عيالى وقلبى يتوجع عشانهم ، طول عمرى ، رحمتك يارب ،
قاطع كلامهم وقوع ديما فاقدة الوعى ،
ومن ذالك الوقت والكل يبحث عنه دون جدوى ،
رجوع من الفلاش باك ،
بدر ، دخل عند بنته بدموع الندم وقالها مش عارف له طريق ومحدش عارف راح فين ، كأنه فص ملح وداب ، روحت اسال على الاقسام ، برده مافيش اخبار ، سالت فى المستشفيات ، ومحمد اتصل بكل الدكاترة اللى تعرفه محدش شافه ، كل اللى عرفناه أنه جاتله بعثة لسافر لامريكا ، هو ده الامل الواحيد أنه يعرف ويروح عشان ياخد الاوراق ويسافر ساعتها بس اللى هنعرف طريقه ،ومحمد وصى كل الدكاترة فى حالة لو ظهر يتصلو بينا ، مد ايه طبطب عليها ، هى استخبت فى حضنه ، اتعلقت فى رقبته ، وعيطتت كتير وكانها مصدقت .
بدر حقك عليا ، مكنتش اعرف ان بينكم الحب ده كله ، انا عمرى ماكنت ضد أى اتنين يحبو بعض ، انا نفسى **رت عوايدنا واتجوز امك وهى مش بلدنا ، عشان حبيتها ، بس انا اب عاوزلك مستقبل أفضل ، بس للاسف عملت زى ناس كتير جاهلة شوفت الافضل من ناحيتى ومشتفتش انتى. اية الأفضل ليكى ، سامحينى انى فكرت كاب ، سيف ده ابنى وانا اللى ربيته وعلمته ، اول ركعه صلاها معايا اول جزء حفظه عشان يفرحنى ، مكانش ابنى لا كان اخويا وصاحبى ، معرفش قدرت اجرحه ازاى كدا معرفش ،
ديما بيزيد بكائها ، مع كل كلمه بدر بيقولها ، وهى لسه فى حضنه ، اتمسكت به كأنه مالجها الواحيد .
ديما ، رفعت عينها فى عينه وقالت انت طول عمرك احن اب وافضل صديق ، وانا كنت عمرى ماعرضك ولا كنت هتجوزه غصب عنك ، انا بس مكنتش هتجوز غيره والله يابابا عمرى ماكنت هعرضك ابد ، انت مربينى وعمرى مكنت هزعلك أو اغلط ، صدقنى سيف برده بيحبك وبيقدرك ، كانك أبوه واكتر بس مشعرنا من غير عقل يابابا ، تفكر زينا ،وحضنته تانى وهو طبطب عليها وقالها حقك عليا ، وان شاء الله هيرجع واول ما يرجع هعملكم فرح يحكى عنه الصعيد كله ،
ديما بابتسامة حزن بس هو يرجع يا بابا يرجع بس ونطمن عليه ،ب*ر أن شاء الله هايرجع ، ياحبيبتى ،
************************
فى فيلا فارس
صقر بحزن على ما واصل إليه حالة فارس ، اخذ الاوراق وقال يا خسارة يا فارس ، وانصرف تحت انظار فارس ، وفتح الباب حتى صاعقهم ما رأو حيث يقف يوسف وايمى ، وكان ياكل على رأسهم الطير ، الصدمة اخرست الجميع ، مرمن الوقت ما مر وكل ينظر للآخر ولا احد يقدر على مقاطعة ذلك ال**ت ، حتى تكلم صقر وقال بهدوء ع** الأجواء ، يوسف انت رجعت ليه ، ووقف هنا من امتى ،
يوسف ، بهدوء ماقبل العاصفة ، بعد اذنك يا سيادة اللواء ممكن تاخد ايمى بنتك وتروح دلوقتى ، عاوز اكون لوحدى معاه.
ايمى يوسف افهم الاول ، قبل قطع كلامها يوسف بصوت كاد يحطم الجدران ايمى من فضلك متدخليش ،
صقر وقد تأكد أن يوسف سمع كلامهم أهدى يا يوسف الأمور متداختش كدا لازم تسمع وجهة نظره ، أوقفه يوسف بإشارة من يده ، بما معناها أن يتوقف عن الكلام ، فهم صقر انه لازم ياخد ايمى ويمشى حالا ، هز رأسه بالموافقة ورابط على كتفه بمعنى اهداء واخذ ايمى وانصرف ،
فى حال فارس يقف كما هو كأنه مغيب عن الحياة ، يوسف ، خطى خطواط حتى وقف أمامه ، ونظر فى عينيه ، تكلم فارس ، بصوت مهتز مبحوح لا يقدر على الخروج ، يوسف انا كنت هقولك ، بس كنت مستنى الفرصة ، صدقنى ،
يوسف بمنتهى الهدوء ،انت طول عمرك كنت ومازلت المثل الأعلى ليا ، طول عمرى اصحابى بيحسدونى انى عندى اب زيك ، وانا كنت بقول من حسن حظى انك انت اللى اخذتنى وربتنى ، لكن اللى سمعته دلوقتى ، كان على واحد تانى انا معرفوش ، واحد فضل نفسه على اوجاع غيره ، وده استحالة يكون ابو، رفع فارس أيده ولسم فمه وقال اوعى تنطقها ، وبدموع اكمل ايوة انا انانى ، بس مش ذنبى انى حبيتك اكتر من نفسى حبيتك لدرجة انى مش هسمح لحد ياخدك منى ، ايوة انت ابنى انا وبس ، تقدر تقولى انت محتاجهم فى اية اهلك دول ، ها حد فيهم حس بيك وانت سخن وعيان لما جتلك الحمى وانت عندك اربع سنين ، وانا فضلت جنبك اربع ليالى سهران بعملك كمدات خايف عينى تغفل ليحصلك حاجة و ولا اول يوم مدرسة فاكر فضلت سهران اكو هدموك زى ما يكون يوم فرحك مش اول يوم مدرسة ، كانو فين اهلك لما ركبت الفرس فى المزرعة وانت عندك عشر سنين وجريت بيك وكنت هتقع ،اخد انا الفارسة التانية ولحقتك ورفعتك فى حضى فى لحظة والفارسة جريت خبطتها الماتور على الطريق وماتت ، كانو فين اهلك دول ، لما كنت فى الكلية وانصبت فى كتفك واول ماعرفت سيبت الدنيا والعملية اللى كنت منتدب فيها ورجعت ، عشان ارعيك ، كانو فين اهلك لما كنت اول ماتش ملاكمة ، والولد اللى ادامك ض*بك والض*بة جات فى عنيك ، وانت اتوجعت ،ساعتها فقدت سيطرتى ورحت قمت ض*بته زى ما ض*بك ، واخدت فيها الجزاء الواحيد اللى موجود فى ملافى كانو فين لما كنت بتكبر يوم ورا يوم قدم عنيا وانا بحلم باليوم اللى هتتجوز فى ايمى وتخلف بيبى وتجى تقولى خد يا بابا بقيت جدو كانو فين لما صقر **م ميجوزكش بنته من غير ما يعرف مين اهلك ، وانا مع كل ده دورات وعرفت انت ابن مين عشان خاطر بس اسعد قلبك ، ولما عرفت لاقيت حايتهم ماشية من غيرك ، ممكن اكون حاسبتها غلط ، لكن حياتى انا اللى هتقف من غيرك ، فى لحظة طمعت لاحظة واحدة بس قصاد ده كله كنت فيها انانى ،ومفرطش فيك ، لاحظة حسيت احساس سيدنا ابراهيم لما ربنا أمره يدبح ابنه ، ويتحرم منه ، فى اللحظة ده مقدرتش اكون ميثالى مقدرتش اكون نبى مقدرتش اكون غير اب ، واجحش فى البكاء ، يوسف باندفاع مين ادام الحق انك تحكم مكانى ، مش يمكن مكنتش اختارتهم ، واختارك انت ،
بس مكنتش هتصدم فيك كدا ، واكمل بدموع انت طول عمرك كبير فى نظرى ، مش فارس الجارحى اللى يعرف بدخول أم مستشفى المجانين عشان فقدت ابنها ، ويرفض يطمنها عليه ، ولا فارس الجارحى اللى يعرف حق ويخفيه، ومش ابويا اللى مربينى انى لا أخشى فى الحق لومة لائم،
فارس الجارحى راجل زى ما قال الكتاب ، مش يقف يتف*ج على عذاب ناس ، و**رة قلب ام على ابنها ولا حرمان اخت من اخوها ساندها ، واكمل بدموع تأبى النزول ، وبعدين مين قالك انى مطرمش فيا تربيتك ،
مين اداك الحق اداك الحق فى انك تحكم على مشاعرى ،
يوسف ليه فاكر انك انت اللى بتحبنى لوحدك ، ليه فاكر انك اللى اب لوحدك ، انت مش طول عمرك بتقول ، انى ابنك وابوك واخوك وصحبك ، ازاى بقى هسيب كل ده ، فى حد يسبب قلب زى قلبك ولا حضن زى حضنك ، ده انت مسيبتش ليا حاجة ممكن تزعلنى منك ، او. تخلينى اختار غيرك ، فى اللحظة ده ابتسم فارس وسط دموعه وقاله يعنى انت مسمحنى ومش هتسبنى وتروح ليهم ،
يوسف انا مقدرش مسمحكش ، انت راجل مافيش منك تانى انت اب مايتعوضش وكمان عشان اغلى انسان عندى واحتضنه بقوة ، لكن حقهم عليا يعرفو انى موجود ،يعرفونى واعرفهم لكن انى اسيب ده تنساها ، تمحيها من دماغك عشان انا هفضل طول عمرى كابس على قلبك ، ماشى يا سيادة اللواء ههههههههههه، وضحكو واحتضن بعضهم البعض ،بمنتهى الحب ، والسعادة ،
****************************
فى منزل ما ، فى مكان بعيد على شاطئ البحر .
ينام سيف شبه الميت شعره مبعثر ، ترك لحيته تنمو ، عيناه منتففخان يحاوتها هالات سوداء ، أشبه بالمساجين او المتسولين لا يفعل سوى شيء واحد ،
ينام لعله يراها فى أحلامه فهو ليس له وانيس غيرها ، الان ، تأتى له فى أحلامه ينظر لعيونها ويحرر لها شعرها الحرير الذهبى اللون ، ليضيء له ظلمته ، يقبلها بنهم ، كانها غذائه يحتضنها ، ويجلسها بجانبه ويحدثها كما كان يفعل من قبل ، ويشكى لها لوعته لعله يهداء قلبه ، يشكى اشتياقه له ، ينظر إلى طورها المبعثرة على الأرض وعلى الحائط كأنه معرض صور ، فتح موبايله ، وجد مئات الرسائل ، وقرر قراءتها وبعد نصف ساعة من فتح الموبايل ،
اتفاجاءه بطرقات شديدة قوية على الباب تكاد تحطمه ،
لينزعج هو من نومه وانفصاله عن حبيبته وعشقه الاوحد ،
لينهض من سريره بت**ل ويفتح ويتفاجا، بمن على الباب و...........
************************
انتهى الفصل
ياترى مين خبط
عاوزة تخيالات يوسف هيقابل سماح ازاى ، وهتكون هى شعورها اية
اهو عند واعدى اول ما يخلص بنزله
اتمنى ليكم قراءة ممتعة حبايبى