بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الثالث عشر من عصفور النار
الجزء التانى للدم والنار
*********************
يا من أحببت
وأعدت نظرتي للدنيا من جديد
الآن اكتفيت
أم لم يعد لد*ك من الحب المزيد
كان قليله يرضيني
فاسترحت لضياع رسائلي في البريد
كانت مغلفة بعطري
ولكنك عجزت عن رؤية عشقي الشديد
كان ظنك مخطئا
ان ليس هناك من تعشق قلبك الوحيد
وكان حبى صادقا
ولكن وهمك كان أكبر فأطاح بي لبعيد
أصبحت بعيدا جدا
وجرحي عميق جدا ينزف من الصديد
ألقيتني في هذا الجبِّ
بعد أن ساقك غرورك وصرت لك من العبيد
ملعون الحب المريض
الذي يدهس بقسوة قلبا من نوع فريد
************************
فى فيلا فارس
يجلس كلا من صقر وفارس يعتبان بعضهم البعض ،
فارس كان المفروض تقولى تعرفنى مش الاقيك داخل عليا بورق وتحليل ، وتقولى الساكت عن الحق شيطان اخرس ، ياخى خرس حسك ، كان نفسى تراعينى ياصقر تحس بيا ،كنت عرفت وانت جاى انك جاى بحكم الاعدام ، كنت تاخد بالك منى ده انا فى مقام عمك برده بس انت هتفضل كدا طول عمرك يا صقر دماغك ناشفة ، وتابع بتهكم حقك عليا يا صقر متزعلش منى ، انا مكنتش فى واعى ، وانا بقولك الكلام اللى قولته ده ، انا عمرى ماكنت اصدق ان يوسف يضيع من ايدى ، وكنت بكل سهولة تقولى بح فوق كان حلم ، مين قال انى كنت اصدق أنه اليوم ده يجى ، بس الحمد لله ربنا كريم ،
صقر بتمثل الزعل ، لا يا فارس ،انا عمرى مكنتش اتخيل انك تقولى كدا ، انا يا فارس غيران منك عشان ايهاب مش زى يوسف ، ولا انا عاوز افراق بينك وبين يوسف ، وهو يوسف مين مربيه معاك مش انا برده ، مين مدربه ، مش انا ، مين كان بيطلعه عمليات برا وهو لسة صغير فى حال أن أكبر منه يتمنى أن يطلع مهمة واحدة من اللى يوسف بيطلعها ، وكنت انت نفسك من خوفك عليه بترقص ، مين كان بيدعمه ، مش انا ، وده لانى بحبه ويحترمه ، مش غيران ، واكمل كلامه بنظرة غضب خارج الغرفة ، بغيظ ، هو صحيح مغرور وشايف نفسه حابيتن ، واخد احلى حاجة فى حياتى ، وقاعد وعايش حياته وناسى انى موجود ،لكن ده ميمنعش انى بحبه ، وأنه لو طول شوية فى السهوكة ده ممكن اقتله دلوقتى ولا يهمنى ، وكان ينظر ليوسف الذى يجلس مع محبوبته يغازلها ، وهى تطعمه فى فمه ، لان مازال جرحه لم يلتئم بعد ،
فارس ضحك بصوت عالى وهو ينظر ليوسف ،لكنه يقصد غيظ صقر ، وبفرحة اكمل كلامه ونبى شكلهم عصافير محتاجين قفص صغنن ، وربنا يبعد عنهم عين الصقور اللى زيك كدا ، غيران اتجوز، لكن ماتق*فهمش فى عيشتهم ،
صقر بغيظ ، انا غيران ، وانا بق*فهم فى عيشتهم يافارس ،تصدق لاانت ولا ابنك تستهلو التضحية اللى انا ضحيت بيها، وسيبت بينتى حبيبتى الكيوت ده ، مع اتنين زيكو، خسارة فيكو ، وناده بصوت عالى ، لايمى ،
ايمى اتفزعت من صوت فارس اللى كانت ناسية وجوده اصلا ، وقالت نعم يا بأبى ، وتركت يوسف ووخطت خطوات ووقف أمام ابوها ، نعم يا حبيبى ،
صقر بمنتهى الثقة ، تعالى يا حبيبتى ، قعدة جنبى عشان واحشتينى الشواية دول ،
يوسف يشاهد بغيظ ، من صقر ، فهو يعلم مدى حب الصقر لتلك الايمى، وعشقه لها ، ويعلم ايضا ، أنه يريد أن يزيد حنقه ، فمسح على واجه يزيل بعض الغضب ، وهو يرى عين الصقر تراوغه ، قام يوسف من مجلسه وخطى خطواته بتمهل ويضع يده فى جيبه ، ووقف بنظرات تحدى لصقر ،الذى بادله نفس النظرة ،وتكلم ، وبحركه خفيفة ، ايمى ممكن تساعدينى اقعد جنب صقر باشا أصله واحشنى حمايا العزيز ، قامت ايمى على الفور واجلست يوسف ، مكانها ، شكرها ومال على إذن الصقر ، بانتصار مش هتبطل بقى الحراكات ده يا باشا ، وتدخل معايا فى تحدى ، ياعم عرفنا انها بنتك ، وانك اعز انسان عندها ، بس انت ليك مكان مفروش بورد الابيض الناصع ، وانا ليا مكان تانى خالص ، بس مفروش بالورد الاحمر والأصفر ، فياريت كل واحد يحتفظ بمكانه ،
رفع صقر حاجبيه بتحدى واشمعنا انت عندك ورد احمر واصفر ، وانا ابيض بس ، ضحك يوسف حتى هلك وهالك معه صقر وايمى وفارس ضحكو ايضا ولكن لم يفهموا لما ، كل هذا الضحك بين يوسف وصقر ، قاطع ضحكهم دخول الخادمة تعلن عن قدوم الدكتور محمد وسامح ابنه ، الذى تزامن وجوده مع ايهاب ابن صقر ،
****************
ترك صقر وفارس وايمى محمد وسامح ويوسف ،
محمد حمدالله على السلامة يا يوسف ،
يوسف بفرحة الله يسلمك يا دكتور ،
محمد دكتور اية بقى ، انا خالك ياحبيبى ، وده سامح ابن خالك ،
سامح اهلا يا چو ، تعرف احنا اول ماشوفناك كان فى بينا وبينك كيميا غريبة ياجدع ، صدق اللى قال الدم بيحن ،
يوسف ، فعلا انا برده كان عندى نفس الاحساس بس بالاخص بينى وبين ديما ، وساعات سيف اللى انا مش طايقه لله فى لله ، الصراحة كدا ، ليه معرفش ،
محمد بحزن ولهفة ،حكى لى يوسف ، منذ أن تم خ*فه وعن حالة سماح وبدر وسويلم ، وحكى له عن سيف وديمآ ، الذى حزن يوسف من اجل اخته وطلب من محمد يحدد لهم لقاء ،باقرب وقت حتى وإن كان الان ،
محمد وسامح فى نفس الوقت بالاعتراض ، مظنش هتقدر حاليا لانها مبتخرجش ،
يوسف قولها انك عرفت مكان سيف وعاوزها هى بس ،
هتلاقيها بقت زى الحصان ،
محمد باستغراب اكذب عليها ، يعنى هى صغيرة ،
يوسف لا مش هتكدب عليها انا فعلا هجبلها سيف دلوقتى حالا ،
محمد بفرحة ، اية انت تعرف فين سيف ،
يوسف ايوة ، بصراحة كدا ، انا من ساعة ما شوفت ديما ، كان جوايا احساس بحاجة ناحيتها ، وديمآ كنت بحس بغيرة من علاقتها بسيف ، وبرغم من أنه اتبرع ليا بدمى الا لما لاقيته ماسك أيدها بتملك قدامى عينى فى عينى بالتحدى و اللى مناعنى عنه انى اقتله وقتها انى كنت بسال نفسى اية السبب وانا مالى ، ومقدرتش افسر ده ، وقتها،
عشان كدا كلفت ناس خاص يرقبوا كل تحركاتهم ، والتداخل فى حالة اى اذى ويبلغونى بكل تحركاتهم ، وعارف مكانه ،
محمد تصدق ، انت اجدع ظابط شوفته فى حياتى ،
ورفع سماعة التليفون وكلام ديما ،واخبرها العنوان ونبه عليها عدم معرفة اى حد ، بس ايمى حاسة فعلا انها تعبانة استأذنت أن تأتى بنور وياسين معاها ،
نظر محمد ليوسف وهو يردد يعنى انتى هتجيبى نور وياسين معاك
يوسف هز رأسه بالموافقة ورحب بتواجدهم معها،
**********************
الجميع يجلس فى أجواء من الدفىء العائلى يتكلم محمد عن كل فرد من أفراد عائلته وعن صفاتهم ، وشخصياتهم ،
يجلس ويستمع يوسف بفرحة ودفىء وشوق ولهفة لانتظار اخواته ، كم تمنى أن يكون له أخ ، وقد الح على فارس أن يتزوج وهو يرفض لأجله ، فكم انت عظيم وكريم يارب ، يبعث له بدل الاخ ثلاته ، لكن لفت نظره ذالك الجد سويلم فنعم الجد والاب ، ولفت نظره كم التسامح والحب اللى بينهم وبين سيف ، وحزن من موقف بدر لسيف ، لأنه اكتر شخص عاش نفس إحساسه ، وتجربته الأليمة ، وتعاطف مع سيف بشدة ، وشارد فى ديما وحالها الان ،
سامح بحركة بيده على قدم يوسف للفت انتباه ، ايه يا چو ،روحت مننا فين كدا ،
ايهاب تدخل ، بصراحة بقى بمناسبة القعدة الحلوة ده انا عاوز منك طلب يا يوسف ،
يوسف حبيبى انت بس تشاور وانا انفذ يا هوبا ،
ايهاب بابتسامة ، انا عاوز اتجوز نور اختك يا يوسف ،
يوسف بدهشة نعم هو انا لسة اتلميت على العيلة ده لما كل واحد عاوز ياخد واحدة الصبر يا جماعة مش كدا اتجمع بيهم بس الاول ، ههههههههههه ده اية ده
**************************
رن جرس أعلن عن قدوم ديما ونور وياسين ،
فارس دخل المكتب وقد جاء ب*رف صغير ، واعطه ليوسف ، وهو يحسه على فتحه ، يوسف بتسال واستغراب فتح الظرف لقى سلسلة على شكل قلب فتح القلب وجد صورتين لطفلين يكاد لا يفصل بينهم الا الشعر الطويل الذهبى لبنوته ، ونفس الشعر للولد بس قصير ،
فارس ده كانت معاك يوسف مالاقيتك ، ولاحظ يوسف أن كلهم يرتدو نفس السلسة حتى ديما بس مختلفة ، تدخل محمد وفسر رغبة سماح بالموضوع موضوع السلسة ده ،واكمل وهو يربت على كتف يوسف ، طول عمرها قلبها كان حاسس انك راجع ، وقالت عشان يوم ماترجع ، تعرف اننا منسنكش ، وانك كنت معانا دائما ،
دخلت ديما ونور وياسين فى حالة استغراب من الجمع ده ،
ديما ما إن وجدت يوسف حتى نظرت بعينيه تلح عليها راغبة باحتضانه والبكاء الشديد بحضنه لتفريغ ما بها ، ويوسف يراوه جواه نفس احساسها ، وبالفعل فتح يده لها ومعه السلسله ، لكن وقفت بتردد لاحظة تفكر وتجمع النقاط لكن تدخل محمد على الفور ، ديما قربى ده اخوكى يوسف ،
وأما إن قالها محمد ، حتى ارتمت ديما بحضن يوسف وبكت بكاء بواحشة واستياء وحزن ومعها يوسف الذى رفعها من على الارض يحتضنها بقوة وتملك اخوى واحتياج السنين لها ، وفتح زراعه الاخر لنور وياسين وانضم على الفور لحضنهم ، فى فرحة عارمة ، فى وسط بكاء ودموع الجمع ، على هذا اللقاء الحميم الدافىء الأخواى ، فقد ظل يوسف يحتضن نور مرة وياسين مرة وديمآ مرات ، فهى الأقرب إلى قلبه ، كمم هو يرى احتياجها له ، واحتياجها لحضنه ، وسنده ،
فارس ، فى تلك الالحظة ، بتأنيب ضمير احس انه كم كان انانى ، لا يفكر الا بنفسه ، وأنه عمره ماكان كدا ، ازاى حبه ليوسف انساه ،انه يعتبر م***ب الحب ده وأنه مش من حقه ،ظل يدمع وهو يانب نفسه
مر من الوقت ما مر ، والكل يدمع على حال تلك الأخوة ،
وديمآ لا تكف عن البكاء ، كانها تشتكى لتؤامها ، ما بها ، ويوسف يحتضنها بزراعه ويملس على كتفها بحنان ، وقال اناعرفت كل حاجة ، وفى ظرف خمس دقائق هاجيبوهولك ، واكمل ببعض من الغيرة احسها على تؤمه ، بس فكرى تانى كدا انتى م**مة عليه ، فهزت رادأسها ، بنعم ، يوسف بضيق متاكدها ،
ديما بابتسامة ، هزت بنعم ،
يوسف يالا أمر. لله تعالى نروح نجيبه من قفاه ،
ديما ، بفرحه بجد انت تعرف مكانه ،
يوسف ، رفع حاجبيه ، بغيظ ، اه اعرف بس بقول نسيبه شوية ، وضحك ،
ديما ، بدموع ، لا ونبى يا يوسف ده انا نفسى اشوفه اوى
يوسف بتقليد ديما ، لا ونبى يا يوسف ده انا نفسى اشوفه اوى. ضحك الجميع ، وبنظرة حب احتضن يوسف أخته ، وقال تعالى معايا ، وترك الجمع فى انتظاره ،وذهب يوسف ووديما ، لاحضار سيف ،
****************************
عند سيف يتمامل بتعب ، وانزعاج.
يفتح سيف الباب بثقل ليجد ، يوسف أمامه بابتسامة سامجة
مساء الخير يا دكتور ، ممكن اخد من وقتك خمس دقائق ،
سيف باستغراب من وجود يوسف ،
انت اية اللى جابك هنا ، وعاوز منى اية ، انا مش فاضيلك وقد شارع فى غلق الباب ، الذى مانعه يوسف من فعله ، وانزاخ قليل ليفسح لأخته المكان ، وظهرت ديما من خلفه ، بوجه شاحب وعيون منتفخة لا تقل عنه شى،
سيف وقد اخرسته الفرحة والاشتياق فظل ينظر لها وبدموع متحجرة ، تابى النزول ، وتقابلت العيون ، فى حديثا طويل ،
تكلمت تلك العيون حديث طويل عجز ا****ن عن قوله ،
سيف احتضنها بعيونه وقبلهما ، وقال وحشتينى يا اجمل عيون ، لاجمل إنسانة عشقها قلبى ، وحشتيييييييييييينى
ردت عيون ايمى ،وانت وحشتينى اكتر ، واحتضنته بعيونها هى الأخرى ، لكنها قالت ، قدرت على البعاد يا سيف ،
سيف بخزن عمرى ماقدر على البعاد ، انتى ساكنة القلب والروح ، والجوارح ، انتى حياتى ومن غيرك انت. انا مش عايش ، لأنك أنت النبض وير الحياة ،
ديما اتخليت عنى وميشيت ومسالتش انا عايشة بعدك ازاى ، ولا كانى حبيبتك ، زى مابتقول ،
سيف مقدرتش اقف بينك وبين عمى ، اللى كان عنده حق فى كل اللى قاله ، انا فعلا مستحقش وحدة زيك ، انتى كتير عليا يا بنت عمى. .
ديما ، بابا ندامان اشد الندم ياسيف وهو بنفسه بيدور عليك واقسم انك لو رجعت لهيعمل لينا فرح يحكى عنه الصعيد كله ، ده من يوم ما مشيت وهو حزين كلنا حزانا يا سيف ، حتى جدى ، نور وياسين ، وسماح يا سيف ، فاكر سماح ،
سيف خلاص ما اللى قاله عمى مايتقال كلام تانى انا منفعكبش يا ديما ، سبينى وامشى ارجعى لابوكى ، وانسى انسى ياديما ، انسى قلب مات من غيرك ، انسى عمر عاش فى هجرك ، انسى حاجة اسمها سيف ، خالينى ماضى اضحكى عليه من وقت لتانى ، ماضى انسان ساذج ، كان فاكر نفسه أنه من حقه يحب ،زى كل الناس ، نسى نفسه نسى أنه مش مسمحله ، أنه يقرب من بنت السلطان ، روحى يا ديما روحى وانسى ، انسى وعيشى ، بس عاوزك تعرفى ، انك مهما تقبلى مش هتقبلى حد يحبك ، زى قلبى ،
بكت ديما اكتر ، عمرى ماكنت اصدق انى اقف قدامك عشان تقولى الكلام ده ، ياسيف
سيف دخل الشاليه وسابها وقف برا فى حال يوسف يراقب المواقف ، بنظرات نارية ، وتذكر كم كان قاسى على محبوبته وهو يختار البعد والهروب ، واد لو يلكم نفسه على مدى الالم الذى ساببه لها، وهو يرى أخته حزينه م**ورة ، خبط الباب برجله ودخل بعصبية على حال اخته ، وحزنها ، وامسك بسيف واعطى له لكمة أوقعته أرضا ، اتسعت عين ديما ، يوسف انت بتعمل ايه ، يوسف عشان يوفوق لنفسه ومايسمحش لحد ياخدك منه ، لو فضل بضعف ده انا اللى مش هوافق على جوزاك منه ابدا ،
سيف قام وقف بصعوبه فجسمه ضعيف هزيل ، وانت مين انت عشان توافق ولا متوافقش ، انت اية حابك هنا اصلا ، ورد اللكمه ليوسف ، ولكنها مش بنفس قوة لكمة يوسف ،
ديما وقفت بينهم اهدى يا سيف ، عشان خاطرى أهدى يا يوسف ، سيف ده يوسف اخويا التؤام وابن عمك ، وهو اللى ساعدينى عشان اجيلك ،
سيف بصدمه يهز رأسه مما وقع على أذنيه ، معقول بعد كل السنين ده ،
جلس سيف وحوله يوسف وديمآ وحكت ديما كل شيء لسيف ، ويوسف يارا صورها المبعثرة ، وصعب عليه حاله ، فهو كان مثله ، اختار السهل وهو البعد ،
اخذ يلملم صورها من الأرض ومن كل مكان وقال قوم يا سيف لم فيلم الاطلال اللى انت عايش فيه ده وقف دافع عن حبك ، وعن حياتك ، انت مالكش ذنب فى ظروفك ده ، هى بتحبك وعمك بيحبك ، وجدك ،اوعى تضيع من ايدك ناس بتحبك ، بشكل ده ، وخاليك قوى بحبهم ليك ، واوعى تكون على وتضيع كل حاجة فى لحظة غضب أو ضعف ، وبعدين اعتبره رده الجميل ياعم ، انت هم رابوك فى وسطهم بمنتهى التسامح ، وعلى الحب والدفى يبقى المفروض انت ترد الجميل وسامح مرة ، راجل حبك زى ابنه ، واغفره زالة ل**ن ،
فى لحظة خوف ، هو حقه يخاف على بنته ، صحيح هو خاف عليه غلط ، بس ده مش معناه اننا ندبحه كدا ،
ديما وبعدين انت عرفت أن البعثة اللى كنت مستنيها جاتلك وفى الكليه مستنين رجوعك بفارغ الصبر ،
وعرفت كمان أن جامعة لوس انجلوس الامريكيه بنفسها بعتالك عشان تكمل الدراسات العليا بتاعتك هناك عندها ،
لفت انتباه يوسف رنين هاتفه برسالة ،
احظر انتم فى خطر خذ حظرك ، رجال ملاثمين مسلحين يستهدفون المكان ، ونحن نحصر المكان ، عليك بالحظر انت ومن معك ،
وما أن قراء يوسف الرسالة حتى اتسعت عيناه ، وبسرعة خرافيه ، اخرج مسدسه بعد سماع طلقات النيران ، وكانت الطلقات تحوطهم من كل جانب ، ولكن .............
**************************
رائيكم فى الفصل ،
ياترى مين دول اللى اطلقو عليهم الرصاص
و الاحداث اللى جاية شكلها اية ،
لو قدرت ان شاء الله هيكون الفصل الأخير
مقدرتش اعذرونى بقى ، قراءة ممتعة
****************
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الرابع عشر من عصفور النار
الجزء التانى لرواية الدم والنار
********************
سحقا لك لم خنتني
واستعجلت وعدك بالرحيل
أهذا هو ما وعدتني
أن نبقى معا لدهر طويل
فحنثت وعدك وتركتني
أجافي الهجر بجسد عليل
قدر قاس صرعني
ودمع على الأوجان يسيل
قدر قتلك وقتلني
وهما ظننت الحياة لي تميل
يا ليتك ويا ليتني
لم نتعاهد على حب جميل
بالحب قد علمتني
أني بدونك أعمى ضليل
فيا قدرا ما كافيتني
خذني معه لأشفى الغليل
تمت
شمس السباعي
*************************
واخذا صوت طلقات الرصاص عليهم من جميع الجهات ،، أمسك يوسف مسدسه واصتنع منه جسده درع بشريا لحماية سيف وديمآ ، واخذ بالتعامل مع كل من يقترب من الشاليه ،
ديما بخوف تجلس تضع يده حول راسها ة مختبئه فى ركن ما وسيف لا يعرف ماذا يحدث أو ماذا يفعل سوا أن يضم حبيبته خوفا عليها ان يصيبها اى مكروه ، احتواها بين ذراعيه كما تحتواى الام طفلها ، احس يوسف أن ظهوره ممكن أن يسبب لهم القلق والخوف والازعاج ، اتمنى فى اللحظة ده أنه كان ميظهرش فى حياتهم ، لان ظهوره سوف يجلب عليهم المتاعب ،
يوسف ،بسرعة بيكلم سيف قاله بسرعة فى عربية وار الشاليه هات ديما وقوم ورايا ، وانا هامن طريق خروجهم ، اتحرك ، بسرعة ،
سيف بانتباه يود أن يخرج من دائرة النيران والدمار ده ، فى لحظة كان شال ديما بين يديه ، ويتحسس خطى يوسف ، الى أن اخرجهم يوسف بامان وادخلهم السيارة ،
يوسف موجه كلامه لسيف بصوت عالى وعيون من نار خدها وابعد عن هنا باسرع وقت يالا ، فاهم يا سيف بسرعة ،
ديما بزعر من أصوات طلقات الرصاص ، يوسف تعالى معانا ،
انا مش هسيبك انا مصدقت لقيتك ، لازم ترجع معايا ،
يوسف ، ده قدرى وانا اتعودت عليه ، انا ظهورى فى حياتكم كان غلطة ، ولازم تتصلح ،
سيف أمسك يده بعزم وفخر ، لا يوسف اوعى ، تحمل نفسك فوق طاقتها ، انت اللى زيك ظهورهم ، شرف لينا ، مش غلطة ،
يوسف ربت على كتف سيف بحب ، انت جدع اوى يا سيف ، وانا ليا الشرف انى يكون ابن عمى راجل بشكل ده ، ولو كنا مع بعض من زمان ، كنا بقينا أصحاب ، عشان كدا بقولك لو مرجعتش ، حافظ عليها ،احميها لآخر نفس في حياتك ، اوعى تتخلى عنها مهما كانت الظروف ، اوعى تسبها بحجة ان ده من مصلحتها ، هى مصلحتها انها تكون جانبك، ،
سيف اوما برأسه ، وانطلق بالسيارة ، أمام عيون يوسف ، اللى قلبه كان موجوع على فراق أخته ، وهى بتترجاه يرجع معاها ، اختفت سيارة سيف و ديما عن مرما عيون يوسف اللى متباعهم بامان ،
ورجع يوسف لمكان طلقات الرصاص ، وانقض عليهم كالاسد الجائع ، استعان بالاسلحة من زمايله وانقض عليهم ، واخذ بطلقات الرشاش ، وقضى على معظم من كان موجود ،
ولكن يوسف لاحظ ، فر وكر ، فكر أنهم بدأوا يتلاشو من حوله ، كأنه ليس هو المستهدف ، اخذ يرى وجوه المصابين ، فهم اجانب ، صحيح ، بس بييال نفسه ليه الانسحاب المفاجأ ده ، أصبح المكان خالى تمام الا من المصابين ، اتصل يوسف بهاتف صديقه ، اللى بلاغه الرسالة ،
هاى جاك ، ماذا يحدث ، ومين الناس ده ،
على الجانب الآخر ،
هاى چو ، الحمد لله على سلامتك ، انت بخير انت ومن معاك ، اولا ،
يوسف الحمد لله ، من دول يا جاك ، أنا حاسس أنهم مش ضمن مافيا الخفاش ، وشكلى مش انا المقصود ،
جاك ، فعلا يا يوسف ، مش انت المقصود ، التعليمات اللى جاية ، بتقول أن الدكتور سيف القناوى هو المطلوب ، ودول مافيا تجارة الأعضاء ، والدكتور سيف ، شغال على بحث الخلايا الجذعية ، وده مسبب ليهم قلق كبير ، ومطلوب تصفيته ،
يوسف فى اللحظة ده ، قلق على سيف و على أخته ، قفل مع جاك ،
واتصل بصقر وبلغه ،
صقر ، بهلع أستاذا من فارس واتحرك على واجه السرعة ، وبلغ القيادة الخاصة فى مصر ،
وطلب اتباع وحماية السيارة التى تحتوى على هذه الارقام ، وعلى الفور اتحركت كل الأجهزة بالتعاون مع الكمائن ، اتعرف مكان السيارة ، ولكن للاسف كانت فى مطاردات بينها وبين عربية بها رجال ملاثمين ويطلقون عليهم الرصاص اخذت عربيات الشرطة فى التعامل الى أن قضو عليهم تماما ،
ولكن للاسف ، بعد إصابة سيف ،
يوسف اخذ عربية وبسرعة الصاروخ ، وطلع وراهم وهو على الاتصال بصقر ليدعمه باخر المعلومات اللى أن أخبره عن أصابت سيف ، جحظت عيون يوسف رعبا على أخته ، قطع الطريق ، يسبق الريح ، وكان يسابقه سيارات الإسعاف ، وسيارات الشرطة ، تجوب الطريق ،
*******************************
على الجانب الآخر فى بيت بدر ،
سويلم بيصلى ، ويدعى ربه أن يرجعه سيف بخير ،
سماح ، قلبها تعبها كالاعادة ، بس المرة ده الخوف مضاعف ،
سماح بوجه شاحب ، وصوت متقطع ، الحقنى يا بدر ، ولم تكمل كلامها ، الا وقد هاوى جسدها ،تعلن استسلامها ،فى الوقت ده كان سباقتها يد بدر قبل أن ترطضم بالأرض الصلبة
بدر بقلق وخوف على سماح اتصل على محمد ، وأخبره ،
محمد بفزع ، قال بدر خدها فورا على المستشفى ، وانا هحصلك حالا ،
فعلا بدر اخد سماح لمستشفى ، ومحمد ونور وياسين وسامح قا**ه هناك ، وعلى الفور ، دخلوها غرفة الكشف ، وبيتم فحصها ، ومحمد معاهم ،
خرج محمد بيكلم بدر ضغطها واطى جدا ، وسكرها كمان ، احنا هنعلق ليها محاليل وان شاء الله تكون كويسة ، بس اية اللى واصلها الحالة ده ،
بدر مش عارف هى من يوم ما سيف مشى وهى على الحال ده ، والنهاردة بذات وهى على حالتها الغريبة ده ، انا قلقان عليه اوى يا محمد ،
فى اللحظة ده ، دخلت عربيات الإسعاف ، تحمل سيف ، وديمآ ، ويوسف وباقى المصابين ،
اتسعت عين بدر مما رأى ، ومحمد اسرع بالتعامل ،
بدر ممسك ابنته المنهارة من يد يوسف ، بقلق ، ديما حبيبتى مالك ،فيكى اية انطقى اية اللى حصل وسيف ماله ، رودى عليا ، فى اللحظة ده يوسف شاف بدر، وعرف أنه أبوه ، وبرغم قلقه على ديما ، إلا أنه تعلقت عنيه بعيون بدر ، اللى وجه له السؤال بدل من ديما ، هو ايه اللى حصلهم يابنى ،
يوسف ، لسه هينطق ، كان نور وياسين ، خرجو من عند سماح ، لمحو يوسف اسرعو إليه و احتضانه ، هو وديما ، و بصراخ ، نور الحقنى يا يوسف ماما تعبانة اوى ، ديما متعلقة بيوسف ، انتبهت لديما كلام اخواتها ، ووقفت وبانهيار ماما مالها،
بدر ، بقلب يكاد يقف لاحظ الشبه اللى بين يوسف وديمآ ، ولاحظ تعلق ديما بيوسف اللى يكاد يكون محتضنه ، وتعلق نور فى رقبته ونداء ياسين باسم يوسف ، قلبه بينبض بسرعة لما أتى فى ذهنه ، وتعلق نظراتهم توحى بشيء لا يستوعبه عقل ، هز رأسه ينفض الفكرة لعدم تعلقه بسراب ،
يوسف لاحظ شرود بدر ، وفهم أنه بيحاول يستوعب ، بس يوسف مدلوش فرصة للتفكير ،
يوسف وعيونه متعلقة ببدر هو رأسه بنعم كأنه يساعده على استيعاب المفاجأة ، وتخطى اخواته وقد حرر زراعيه وخطى نحو بدر ، واتكلم ايوة يابا انا يوسف ، وارتمى بحضنه ، بدر مش قادر يستوعب اللى بيحصل ، واحتضان يوسف له ، ومش قادر يضمه ، كأنه كان خايف يلمسه ، لايكون حلم أو وهم ، بس مش قادر ما يضمهوش ،
فى اللحظة ده ، جاء محمد من خلفه وربت على كتف بدر ، وقاله ده ابنك يوسف يابدر ،
بدر انهارت كل دوافعه وعقلة اللى مش مصدق وبدمع شدد من حضن يوسف وهو بيهمهم اه اه اه نطق بها بدر بعد سماع كلمة محمد ، كأنه أعطى له الإشارة ، شدد من ضمته الى ص*ره ، مرة ويخرجه مرة ، ويعود من احتضانه مرة أخرى وهو لم ينطق سوى ، ابنى ، انت يوسف ابنى ، وحشنى ياغالى ، وحشنى ياقلب ابوك ،
يوسف بدموع ، اخفى وجه فى ص*ر أبوه ، وقال انت اللى وحشنى اوى ، اوى ، يابابا ،
بدر أخرجه من حضنه ، واحتضن وجهه بيده وبدموع ووجع واشتياق سنين ووحشه وعيون مشاقة بيتفحص يوسف ، اللى كانت هدومه غرقانة دم ، انت بخير يا حبيبى ،واخذ يبحث فى جسده كله ، خيفة من أن يكون اصابه مكروه ،
يوسف ، بفرحة متخافش يا حبيبى انا تمام وبخير ،
بدر ساب يوسف ، وسجد سجدة طويله ويوسف مال معه وسجد معه ، وظل يشكر ربه ، على كرمه ، وعلى رحمته بعباده ،
بدر وقف بعد ما سجد شكر لله ، وافتكر سيف ، ووجه كلامه لمحمد ، هو سيف ماله ، اية اللى حصل ،
يوسف متقلقش ، اصابه بسيطة فى كتفه ،
محمد ، لا هو تمام ،ربع ساعة هيكون فاق ، الجرح الحمد لله سطحى ، وسأل يوسف باستفاهم ، اية اللى حصل يا يوسف ،
يوسف، حكى له ما حدث وما سمعه، من صديقه المكلف بمراقبة سيف وحمايته ، أمام عيون بدر المعجبه بشجاعة ابنه ، وشهامته ، ورجلته ، وحنيته وخوفه على أخته ،
محمد ايوة فعلا سيف كان قالى على موضوع البحث ، أن فعلا الخلايا الجذعية بتعالج من اى مرض مزمن ، زى امراض القلب وأمراض المخ والأعصاب والشلل ، والكبد والكلى ،
يوسف فهم محمد أنه ده مش مجرد سرقة بحث لا ده مافيا تجارة الأعضاء والأدوية و أنه مطلوب تصفية سيف ،
ان لم يتم تسليم الفلاشة اللى عليها البحث بالكامل ،
محمد اللى انا أعرفه أن الفلاشة ده مع ديما ، سيف ادهلها من يوم ما سيف عليها البحث ،
كل ده وبدر مستنى يوسف يسأل على سماح بس مسالش ،
بدر ، مش عاوز تشوف امك يا يوسف ،
يوسف ، ياريت بس مش عاوز اقلقها عشان تعبها ،
بدر ، هى لو شفتك هتقوم تجرى زى الحصان ،
كل ده وفى عيون مرقباهم بدموع وحزن وندم ،
*************************
حصلت الحلقة وان شاء الله فاضل الحلقة الاخيرة والخاتمة
وبشكركم جدا لسؤالكم عليا واحترامكم لظروفى شكرا ڜڜ