بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الرابع من عصفور النار
الجزء الثاني برواية الدم والنار
***********************
والدى ونبضى ووريده من كبدى ودمه من دمى ويشرب من شريانى ويروى روحى روئيته فاشرب وتسقى رواحينى بعطرك النفاذ ياخذى لدنيا كنت فيها ميت فعطرك احيانى ، ياولدى فقدتك غصب عنى ولله استودعتك وان خير الوادايع عن الله يحفظها ، ولكنى اليوم مشتاق ولعة العشق تنسينى حياتى منذ أن هرب الرحيق من شراينى *
***********************
فى دار الحج سويلم
تسجد سماح وتتضرع الى ربها بدعاء فقد انقبض قلبها منذ الصباح ولديها شيىء من الخوف من المجهول افجعها ، لا تعلم لما من وقت لاخر تشعر ب*عور الفقدان والقلق ، وتراه نعم تراه فى أحلامها كأنه يستنجد بها ، بأن تدعو له ، بل والاكثر من هذا ، انها تستشعره يحتضنها ، ادمعت عيناها بشدة فهذه المرة كاد أن تسمع صوت انين أو اهات لأول مرة تسمعها ، استشعرته بغريزة الأمومة ، ويقينها بأنها اودعته لربها ، وان الله لن يضيع ودائعه ،
بكت وتضرعت بدعاء ، بصوت مسموع فى وقت السحر ، حين يقول الله هل من داعى استجيب له أو من مستغفر فاغفر له ، ظلت تدعو وتستغفر إلى أن .
سمعها بدر وقلق جدا عليها حتى أنه ذهب إليها ، ومسح على ظهرها بحنان ، حتى عدلت وضعية السجود وتشهدت وسلامت ، وما أن أنهت صلاتها حتى ارتمت فى حضن بدر فى نوبة بكاء شديد ، وبدر يحنو عليها فهو اعلم الناس بها ، فقد اقضت شهور وشهور فى المصحة النفسية بعد خ*ف يوسف ، وكانت على نفس الحالة الصلاة والتضرع والدعاء والبكاء الشديد ، وهكذا كان رأى الدكتورة النفسية بأن يتركوها تسجد لله فهو خير شافى ، الى أن استسلمت الى أمر ربها بصبر والصلاة ،
وكان الذى يدعمها وجود ايمى وسيف ايضا فقد أحبته كثيرا وخصوصا بعدما علمت بموت أمه وبعدها موت حربى بهذا الطريقة الب*عة ، الموت محروق فى مستشفى الامراض العقلية ،
مسح على شعرها بحنان ، دافىء واحتضانها كاب يحتضن ابنته ،
بدر ، مالك يا سماح ليه كل العياط ده يا حبيبتى ،
سماح ، بعيط ، مخنوقة اوى يا بدر حاسة أن ابنى فى خطر ، جانى بس المرة ده شوفته نايم على سرير ومش قادر يتحرك ، وتتكلم بهستريا من البكاء وندانى وقالى يا ماما انا محتجلك اوى ، اوعى تبعدى عنى، وتسبينى تانى ، ودموعه نزلت ، قلبى موجوع عليه اوى يا بدر ، وحاسة أنه فى خطر ، صدقنى انا مش مجنونه يا بدر ، انا حاسة بقلبى ، ابنى وانا ادرى الناس بيه ، نفس الاحساس اللى بحسه لما ديما ونور وياسين يكونو فى خطر ، صدقنى يابدر ، وتبكى بقوة ، ويرتعش جسدها ،
بدر ، وقد تمزق قلبه حزنا على زوجته وما الات إليه من سوء حالتها ، وعلى فراق ابنه الذى لا يعلم عن شيء ، كل الذى يملكه صوره وهو صغير هو واخته ، تلك الصورة الذى عمل منها سلسله لكل فراد من أفراد العائلة ، كما طلبت سماح حتى لا يصبح منسيآ وسط عائلته ، أمسك السلسة تلقائيا وفتحها وقب صورته بدموع
بدر أهدى يا قلبى أن شاء الله ربنا كريم واكيد هيرجعه لينا ، زى مارجع سيدنا يوسف لسيدنا يعقوب ، وساعتها كان عزيز مصر ، صدقينى ، خالى ثقتك بربك كبيرة يا حبيبتى ،
سماح ونعم بالله ، انا واثقه فى عدله ورحمته ، وكرمه بينا ، وعارفة أنه له حكمة ورا ده كله ، ورضية ، بس قلبى اشتقله ، وحاسة انى هشوفه قريب ،
بس انا كل مالاقى نفسى هضعف ، بتطلب من ربنا أنه يصبرانى ، بخاف اضعف ، فبستقوى بيه ، يابدر ، يارب قرب البعيد ورجع الغائب يارب ،
اخذت تبكى حتى غفت فى حضن بدر من شدت التعب والارهاق ،
حملها بدر بين أحضانه ووضعها فى سريرها وهى ما زالت فى حضنه وغفى بيها فى حنو دافىء ،
***************************
فى المستشفى ، أمام غرفة العمليات القابع بها يوسف
يقف فارس وصقر فى قلق على يوسف فقد هدى اكثر من ثلاث ساعات ،
يخرج الدكتور محمد والدكتور سيف القناوى و معه مجموعة من أكبر جرحين واستشارين القلب بعد قضاء عملية من أصعب العمليات وهى اخراج رصاصة من الشريان التاجى المغذى للقلب ، ويتحدثون عن معجزة من عند الله أن ينقذ هذا المريض فعلا هما أمام قدرة الله ليس مهارة أطباء ،فقط.
ويتجه إليهم صقر الجارحى وفارس الجارحى فى شغف ولهفة ، لسؤالهم عن صحة يوسف ،
سال صقر موجه كلامه لدكتور محمد ، خير يا دكتور ،
محمد مبتسم ، خير ان شاء الله وأشار إلى سيف والفضل لله ثم لشطارة الدكتور سيف القناوى، وكمان اتبرع بدمه بعد ما خلص العملية وكنا محتاجين دم ، بصرحة هو بذل مجهود خرافى فى العملية ده ،
صقر شاكرا لسيف ، احنا مديونين ليك بعمرنا , وشاكرين افضالك ومجهوداتك،
سيف بابتسامة انا معملتش حاجة كله بفضل ربنا ، ثم إن المريض ده حاله غريبة حاسيته كانى أعرفه من زمان كأنه صاحبى أو قريبى أو اخويا ، ده حتى شبهى ، يعنى لو انا مش متاكد انى ماليش اخوات ، كنت قولت ده اخويا ،
محمد سبحان الله ، نفس الاحساس ، فعلا كنت حاسه ابنى ، حتى فى شبه من حد أعرفه ، حد قريب منى ،
صقر شاكرا لهم ، بحرارة وامتنان
وفارس وقد انتفض على اثار كلا مهم ووقع مغشيا عليه ،
انفزعو جميعا على صقر ، واستدعو ترولى ونقالوه فى غرفة وفحصوه ، واعطو له حقنة مهدائة لينام من اثار الإجهاد والقلق على يوسف ، فقد راجحو أن ارتفاع معدل السكر وضغط الدم ، بيكون من آثار الضغوط النفسية ، فقد علمه أن هذا الشاب ابنه ، ولكن صقر الجارحى يجلس يفكر فى الف سؤال وسؤال ،
يقطع تفكير صقر اهتزاز هاتفة باسم ايهاب ابنه ،
يرد صقر ايوة يا ايهاب ،
ايهاب ، ايوة يا حبيبى انت اتاخرت النهاردة واحنا قلقتا عليك انا وايمى ،
صقر معلش يا حبيبى عمك فارس تعبان ، وانا معه فى المستشفى ،
ايهاب بفزع اية عمى فارس ، طب انتو فى مستشفى اية يا بابا وانا اجيلك فورا
صقر ، فى مستشفى البهية لجرحات القلب الخاصة ،
ايهاب ومعه ايمى ذهبو الى صقر المستشفى ، وصقر كان فى تنتظرهم بالخارج ،
ايهاب وايمى يسرعو الى صقر فى حالة قلق ،
أما صقر فى حيرة شديدة كيف سيخبر ابنته بإصابة يوسف ،ولمن شرا ولابد منه ، ايهاب وايمى فى صوت واحد ، بابا عمو فارس ماله اية اللى حراره ،
صقر ، اهدو يا حبايبى ، بس هو اجهد نفسه شوية الأيام الأخيرة ،
فتعب شوية والحمد الله هو تمام دلوقتى نايم شوية ، وهيقوم كويس أن شاء الله ، ووجه كلامه لايمى ادخلى اقعدى معاه يا حبيبتى ، وانا وإرهاب هنشوف الحسابات ،
ايمى اوكى يا بابى، ودخلت ايمى عند فارس ،
أما صقر اخذ ايهاب بحجة الحسابات وحكى له كل شيء ودخل ليطمئن على يوسف ، ولكن هذه المرة يسترجع كلام سيف ، عن الشبه بينهم ، وفعلا وجد بيهم شبه لكن عادى ، طب وفصيلة الدم ، برده عادى ، كان يسأل نفسه ويجاوب ،
ولكن ذهب على الفور من الغرفة متاجها الى مكتب الدكتور محمد ، ولكن لم يجده
**************************
فى شقة سيف القناوى ،
يخرج سيف من الحمام يرتدى برنس ابيض يغطى جسده وعلى رائسه منشفة ينشف بها رائسه ويضعها على رقبته ، ويقف أمام المرآه يمشط شعره ،
يرن هاتفه باسم عمه بدر ،
سيف الو ازيك يا عمى اخبارك اية ،
بدر بصوت يصحبه شجن ، وحزن ، ازيك انت يا حبيبى عامل اية واولاد عمك عاملين اية ، وبيذكرو ولا لاء
سيف الحمد لله يا حبيبى ديما ونور وياسين كلهم بخير الحمد لله وموضوع المذاكرة انت عارف انا مش بتهاون فى ابدا ، متقلقش ، علينا ،
بدر طب الحمد لله ، اصل انا اتصلت على ايمى مش ردت قولت يمكن سهرنين مع بعض ،
سيف لا والله يا عمى انا كنت النهاردة عندى عملية صعبة اوى فى مستشفى الدكتور محمد ، ولسه داخل حالا ومرضتش اطلع يكونو نامو ،
بدر ماشى يا حبيبى ربنا يوفقك ، وتكون اكبر جراح قلب فى العالم كله وخالى بالك من ولاد عمك ياسيف ،
سيف بقلق على عمه ، مالك يا عمى فيك اية انت تعبان ولا حاجة ، ولا جدى فى حاجة ،
بدر ، لا ابدا يا حبيبى ، كلنا بخير ، بس سماح تعبانه شوية ،
سيف الف سلامة علىيها ، مالها يا عمى فيها اية ،
بدر ، الموضوع ايها يا سيف ، بس المرة ده بزيادة ، ربنا يعفيها ويهون عليها
سيف امين يارب ، طب بقولك اية ماتجبها وتجيب جدى وتغيرو جو شوية ،
بدر ياريت والله فكرة حلوة ، أن شاء الله اجبها وتغير جوى فى وسطكم شوية ،
سيف ماشى يا حبيبى ، تصبح على خير ،
بدر وانت من اهل الخير يا حبيبى ،
**********************************
تانى يوم فى بيت محمد وبهية ،
يقف شاب وسيم ، رياضى ، مشاغب ، خفيف الدم ،
أنه سامح محمد حامد ، ابن محمد وبهية ،
سامح موجه كلامه لابوه صباحو با كبير ،
محمد ، باشمئزاز منه ومن طريقته ، البيئة
صباحو ويا كبير ، انت يا بنى متاكد انك دكتور ، وانك ابنى ،
انا شاكك أن تكون سواق توكتوك ،
سامح بمشاغبه يغمز بعينه لابوه ويرفع يده ببراءة والله يا دكتارة من ناحية انى دكتور ، فده سهل أثبته ، أما من ناحية أن. ابنك فبصراحة فى ده بقى انت اللى تتاكدا ، فضحك بصوته عالى ، عندما استفز محمد بطريقة أخرجته عن شعوره ،
محمد ، امسك لياقة قميصه بيده واطبق على رقبته بخفه قسما بالله لو ما لميت ل**نك لأكون قايل لامك الكلام اللى قولته ده وانت عارف امك وعرقها الصعيدى ، ودمها الحامى لما يض*ب فى الدماغ ، هتعمل فيك اية ، وانت حر ياسليط ا****ن يا بيئه ،
سامح بطريقة مرحة ، رفع يده يعطى له التحية العسكرية ، واشارة بايده أنه مانع الكلام ، بس يعنى ماتوصلش اسواق توكتوك ، يعنى
محمد نظره له بعينه ،
سامح يصتنع الخوف ، لا خلاص نمشيها سواق توكتوك ، زى ماانت عاوزة يا دكتارة ، ،
محمد بفرحة انتصار ايوة كدا ، عالم مابتجيش الا بعين الحمرا ،
سامح بمراوغة ، لا وانت الصادق ، ناس ما بتجيش الا بعيون بهية ،
محمد وقد وقف أمام فى نظرة تحدى ، واسرع بحركة فوجائية ولف ذراعه حول ورقلة سامح ، يريد خنقة ،
سامح ، وقد اهلكه الضحك ، وارتمى فى حضن أبوه بحب ، والا عيون بهية يا حمادة ، تسحر قلوب الشباب ،
وأفلت من بين زراعيه أبوه ، مكملا فى مشا**ته ،
تصدق لو ماكنتش امى لكنت اتجوزتها ،
وربنا انا بن**ف اقول اصحابى انها امى ،
هو انا هنسى يوم حفلة التخرج ، لما حضرة مع حضرتك ،
الدفعة كلها كانو عاوزين يخطبوها فاكرنها اختى يا دكتارة ،
وانت فرحان ووخدها معاك فى كل حته ، قابل بقى ياعم ، انا ماليش دعوه لو صحيت فى يوم ليقت واحد صاحبى بيقولك انا طالب القرب منك يا عمو ، ونظر بفرحة فقد انتصر فى استفزاز أبوه ، وخروجه عن شعوره ،
محمد وقد أصبح وجه احمر داكن من شدة الغيظ من هذا الكائن المستفز ،
سامح ،بضحك ،فشلا أن يخفيه ، فى اية يا حج انت هتتحول ولا اية ،
محمد ، بغيظ وقد أطبق على رقبته مرة أخرى ،
انت ازاى يا غبى تقبل أن اصاحبك الفاشلا دول يعا**و امك ، يا غبى انت
سيف مكملا فى استفزازه ، لا والله كل اللى فارق معاك أنهم اصحابى الفاشلا ، يعنى لو عميد الكلية كان عادى ، ولا اية دكاترة ،
محمد بغيظ اكتر ، انت ع**ط يا ض ولا بتستعبط ،
سامح وانا مالى يا حج حد قالك اتجوز واحد صاروخ ارض جو ، الناس ده تتصاحب بس لما تيجى تتجوز ، تتجوز جعفر ابن عمتك ، عشان الست الوحشة ده نعمة فى البيت ، يعنى تسافر ، تبات برا براحتك عادى جدا ،ضامن محدش هيبصله ،يا معلم ، اتعلم من اينك، انا يوم ما هتجوز ، هدور على جعفر ، واكمل بتريقة ،انا يا اخويا كفاية انى لقبى سامح ابن الصاروخ ، كمان هبقى سامح جوز الصاروخ ،
بهية سمعت استفزاز سامح لمحمد هى وساندى فى انهيار من الضحك على شكل محمد ،
بهية دخلت تحمل الفطار مصتنعة الجدية ، وتخفى ضحكها وتضع الفطار ، وتجلس فى **ت تام ،
حم حم سامح ، صباح الخير يا كبيرة
رمقته بهية بنظرة وردت عليه فى وقار صباح النور يا دكتور ،
سامح فى سره اه قذف جبهة تكلم ياترى مين معكر مزاج الكبيرة
بهية فى جدية ممكن تفطر وانا ساكت يا دكتور ،
أما محمد فنظر له فى انتصار يعنى بلغت ل**نك دلوقتى وعملت فار .
ساندى ولم تقدر على إخفاء ضحكتها ، ومالت على كف ابوها بكفها ،
حلوة اوى يا بابا فار ده فاكرنى اجبله مصيدة ههههههههههه
ضحكة جميعا فى جو عائلى ، جميل وهادئ
قطع ضحكهم رنين تليفون محمد برقم غريب ،
**************************************
الفصل انتهى الفصل كبير اهو
عاوزة توقعاتكم للجى
واتمنى تكون نالت اعجابكم
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الخامس من عصفور النار
الجزء التانى لرواية الدم والنار
***********************
وعدتك ان لا احبك ** تم أمام القرار الكبير جبنت *
وعدتك بأن لا اعود **** وعدت ***
ووان لا اموت اشتياقا ***ومت *****
وعدتك بأن لا اقول لعينيك شعرا ***وقلت***
وعدتك بأن لا اكون ضعيفا***وكنت****
فلا تاخذينى على محمل الجد ****
مهما غضبت ★ مهما انفعلت ★مهما اشتعلت ★مهما انطفأت ★
فقد كنت اكدب من شدت الصدق ★ والحمد لله انى كذبت ★★
***************************
تانى يوم فى المستشفى الدكتور محمد
فى غرفة الإفاقة تقف الدكتورة هند ،
دكتورة شابة بيضاء عيونها لون الزرع شعرها حرير بنى فاتح وعندها غمزتين يخ*فو اللى يشفها ، جميلة بل اقل ما يقال عنها انها فائقة الجمال ، تقف بجانب يوسف تسجل ملاحاظتها ،
وقد لحظة تباطيء فى نبض القلب وتعرق يوسف ، وقد بداء فى حالة تعب شديد ،
اتصلت بالدكتور محمد على الفور ،
حصر الدكتور محمد على الفور هو وسيف وسامح ، وجموعة اكبر الأطباء ،ومنهم من راجح استشارة طبيب نفسى ، وقد كان الذى وضح لهم حالة يوسف ، وهى اكتئاب شديد ، قبل الإصابة مما أدى إلى استسلامه للهروب من الواقع ، وأنه غير راغب فى الحياة
وللأسف لو استمر لفارق الحياة فعلا ، أو ذهب فى غيبوبة ،
فى غرفة فارس صحى من نومه وهو يصرخ باسم يوسف ،
فارس ، يوسف ابنى انا بس فاهم يا صقر ابنى انا وبس ،
، وينزل من على السرير أمام أعين صقر وايمى وايهاب ،
صقر رفع حاجبيه باستغراب جملته ، ولكن المهم هو الآن صحته وصحة يوسف ،تكلم صقر ، حمدالله على السلامه يا فارس ياراجل خضتنا عليك ، ووقف أمامه يربت على كتفه ،
فارس وقد ازاح صقر من أمامه مسرعا الى الخروج للاطمئنان على يوسف ورؤيته ، ولكن قد خانه توازنه ، لسرعة حركته المفاجأة
اسرع ايهاب وصقر باسنادة ،
ايمى استريح يا عمو مالك يا حبيبى عاوز تروح فين ،
فارس لازم اشوف ابنى حصله ايه ، ابنى محتاجنى هو ملوش غيرى ،
صقر بخوف من معرفة ابنته خبر إصابة يوسف فإنها لن تسامحه ،
ايهاب ، صدقنى هو كويس واتنقل غرفة الإفاقة ، وان شاء الله اول ما يفوق وحالته تتحسن ، هيسمحو بزيارته
كل هذه الكلمات تقع على اذان ايمى كاصعقة ،وتتساقط دموعها كالانهار ، وتسأل ماله يوسف يا عمو ، فين يوسف يا ايهاب ، ، يوسف حصله ايه يابابا ومخبين عليا ، انا حاسة بيه ، وبكدب قلبى ،
صقر أهدى يا حبيبتى ، ، هو أن شاء الله هيكون بخير صدقينى ،
تعالى هنشوفه ، يالا يا حبيبتى بس عشان خاطرى أهدى ، واحتضانها بزرعيه وخرجو جميعا ، اتجمعو كلهم أمام غرفة يوسف ، يشاهدون التفاف الأطباء حول يوسف ، وتعبيرات الاسف والحزن على وجهاهم،
جن عقل فارس وجحظت عيناها ، وشحب لونه ، وكاد أن يقتحم الغرفة إلا أن مناعه صقر ، استنى يا فارس يخرجو ونشوففى فى اية وانتظر ، حتى خرج محمد وتكلم مع فارس وصقر ووضح حالة يوسف وأنه رافض الحياة ولو استسلم لفارق الحياة ،فعلا ، محتاجين معجزة ،ادعوله يا جماعة أن يخرج من الحالة ده ،
تكلمت ايمى بدموع وبكاء مسرعة ممكن ادخله يا دكتور ،
محمد رفع عنيه ولمح حبها اللى باين فى عنيها ، وسالها انتى تقربيله اية ،
قبل ان تتكلم ، تكلم صقر خطبيته وبنت عمه ، يا دكتور ،
فارس وايمى وايهاب استغربو كلامه بس مافيش وقت للمناقشة أو الاستفسار ،
محمد طب ممكن تدخليله يمكن يتقبل وجودك وتعرفى تخرجيه من الحالة ده وتترفع معدالات الأجهزة الحيوية عنده ، وطبطب على كتفها بحنان ، ادخلى يا بنتى ،
ايمى خبطت ودخلت ، سيف وسامح وهند ، بصو بااعتراض ، بس محمد شاورلهم بالموافقة أنهم يتركوها ،
فارس يعنى اية يا دكتور ابنى هيروح منى انا ممكن اسافره فى اى حته ،
صقر اهدى يا فارس مش كدا هو عاوزك قوى وواقف على رجلك ،
احتضن صقر فارس ، الذى أصبح يهزى بكلمات استمعها صقر بانتباه شديد دون تعليق ،
ابنى هيروح منى ، ربنا هيحرمنى منه ، زى انا ما حرمته من اهله ،
سامحنى يا رب ، سامحنى يارب والله غصب عنى يا صقر مكنتش اعرف ، ولما عرفت مقدرتش أبعده عنى ، بس ربنا ميرضاش بالظلم هيحرمنى منه ، زى ما حرمته من اهله ، يارب يارب ،
صقر زاد من حضن فارس وقد ادمعت عيناه ولأول مرة يبكى ولم يبالى أحد
أن شاء الله هيقوم بسلامة تعالى نتوضاء ونصلى وندعيله ، هو دلوقتى محتاج دعانا كلنا ، يالا يا ايهاب ، وذهبوا جميعا ،
سيف وسامح خارجو، وهند كانت تراقب مؤاشرات الأجهزة ، التى طالما دخلت ايمى وجلست بجانب يوسف وأخذت تتحدث معه ، الا وبائت بالارتفاع ،
خرجت هند وهى مبتسمة تخبر محمد وسيف بارتفاع نبضات قلبه للمعدل المطلوب ، محمد ابتسم بفرحة وقال أنا كنت حاسس ، شوفت بعينىها حب وخوف ولهفة ، انا بس اللى افهمها ، ان**فت هند بابتسامة ، مما أظهر غمازتها واحمرار خديها مما زاد من جملها ، وكل ده تحت عيون سامح المسبهل لجملها وكأنه نازل عليه سهم الله أو اول مرة يشوفها ،
محمد ، طب اتفضلى انتى يا هند وخالى بالك كويس ، واى جديد بلغينى بيه . فورا
هند ، ماشى يا دكتور ، استاذن انا ، وخرجت وأغلقت الباب ، وسامح مازال على حاله ،
محمد ، ينظر إلى سامح باستغراب ، ويسأله مالك يا سامح ، سرحان فى اية ،
سامح وهو على نفس حاله ، اوووووف هو فى كدا ، اية القمر ده ، مين ده يا دكتارة ،
محمد بضحك من أسلوب ابنه ، قام من على كرسيه وخبط على ماخرة رأسه بخفة ، ده تبقى الدكتورة هند بنت الدكتور على صديقى ، اللى قولتلك اخطبهالك، وانتى عملت فيها الطائر الجريح ، وقلت انا عاوز افضل حر طاليق ،
سامح ، قام ووقف بنظرة تحدى لابوه ، وحط ايده فى جيبه وقد فهم ما يفكر فيه أبوه ،وحك بجانب رأسه وتكلم بخبث ،
اااه روحت جبتها تشتغل هنا ، قدام عينى وعارف أن ابنك ضعيف قدم الجمال ،
ماشى بتلعب معايا يا دكتارة ، بس على مين ده انا سامح قاهر قلوب العذارى ولا يهمنى ولا تهز فيا شعرة واحدة ،
وبعدين انا مش ع**ط أن اتجوز واحدة بالجمال ده، يخرب بيتها ده صاروخ ارض جو ، ، عشان كل اللى يشوفها يقولولى يا سامح جوز الصاروخ ، ،
واخلف بنت حلوة زيها ، وتتعا** وامشى اتقل فى الناس انا ، ولا اخلف واد ومثيرة لو يطلع شبها ، و العيال اصحابه يقولوله واد يا ابن الصاروخ ، لا ده بعدكم ، هو التاريخ بيعيد نفسه ولا اية ،
ولا اللى بنعمله فى الناس هيطلع علينا ولا اية ،
كتم محمد ضحكه على أسلوب ابنه المشين، ووتكلم بغيظ اطلع برا يا سامح مش عاوز اشوف وشك النهاردة خالص فاهم ،
سامح بدون مناقشة رفع أيده باستسلام و خرج وكأنه كان مستنى يطرد ،
أما فى غرفة يوسف ،
مازالت ايمى تحدث يوسف وعيونها مملؤه بالدموع ،
ايمى ، وحشتنى اوى اوى يا يوسف ، ليه م**م توجع قلبى عليك يا حبيبى ، ليه م**م على البعاد ، عشان بابا ، صدقنى يايوسف بابا ده احن مخلوق فى الدنيا ده ، وبابا ده بيحبك فوق الوصف ، بس انا مكنتش اعرف انك قاسى كدا يا يوسف ، بتقسى حتى على اعز الناس بتقسى حتى على نفسك وعلى بابا فارس ، اللى وقع من زعله عليك ، وانا يا يوسف لو حصلك حاجة مش هعيش بعدك دقيقة وحدة فاهم ولا لاء وامسكت بيده وسندت راسها عليه وهى تبكى ، واثناء بكائها احست برحركة اصابعه كأنه يود مسح دموعها ، وتمسك بيدها
اندهشت ايمى واتسعت عيناها وتكلمت يوسف انتى سامعنى ،
أشار يوسف بيده تعبيرا على تجاوبه معها ،
هند باندهاش وفرحة وضمت ايمى بزراعيها ، وتكلمت الف حمد على السلامة يا بطل ،
يوسف وقد بداء باسترجاع واعيه ورغبته بفتح جفونه ، وبالفعل فتح عيونه وكانت تجوب الغرفة بأكملها إلى أن استقرت على معشوقته ايمى ، فتبسم لرؤئيتها ،وايقن أنه حقيقة ليس بخيال ، أو حلم نعم هى حبيبته ومعشوقته ، وطفلته ، لكن القدر حكم عليهم بالفراق ،
ايمى اقتربت منه أكثر وامسكت بيده ، وقالت ، حمدالله على السلامه يا حبيبى ، كنت عارفة انى مش هاهون عليك ، وانك مهما عملت وعنت ، برده هتفضل حبيبى ، وهفضل حبيبتك ياابن عمى ،
رفع يوسف يده ببطيء ومسح دموعها ، وتكلم
وح ش ت ي ن ى ، اوى
ايمى ، وانت يا قلب ايمى ، وحشتنى اوى اوى ،
خرجت هند بفرحة تخبرهم بافاقة يوسف واستعادة وعيه بالكامل ، واتصلت على الدكتور محمد حكت له ما حدث ، التى ابتسم بفرحة غير عادية وكأنه والده ،
دخل فارس بالهفة وصقر وايهاب بعد أن ابلغتهم هند بتحسن حالته ،
فارس ، تقدم منه ابنى حبيبى الف حمد الله على سلامتك يا يوسف ،
يوسف رفع يده يتحسس وجه فارس كأنه يسأله ما به ،وتكلم متخافش ابنك زى القطط بسبع ارواح ، عمر الشقى بقى يا سيادة اللواء ،
تكلم صقر بفرحة حمد على سلامتك يا وحش ، عاش يا بطل ، عاش كل راجل فدى البلد ده بروحه زيك يا يوسف ، انت متعرفش انا يبقى فخور بيك ازى وانا بقول انك من عائلة الجارحى ،
وقع كلام صقر على إذن الجميع كاصعقة معقول من تكلم عن يوسف هو صقر الجارحى ،
يوسف ، الله يسلمك يا سيادة اللواء، انا قولت انك اول واحد هتفرح انك خلصت منى ،
فارس بعد الشر عنك يا حبيبى ، ليه بتقول كدا ده صقر بيحبك ،
صقر رتب على كتف يوسف بحنان ، اخس عليك يا راجل ، صحيح انت رخم وغتت بس ده ما يمنعش انك بطل وفخر لاى حد تعرفه ،
يوسف اشكرك يا سيادة اللواء ،
ايهاب ، الف حمد الله على سلامتك يا بطل ، يارفع راسنا ،
صقر اه صحيح انت متعرفش انك اترقيت واخدت وسام شرف الجمهورية فى الشجاعة والتضحية بالنفس ، وان شاء الله هيسلمهولك وزير الداخلية بنفسه ،
فارس انت عرفت منين انت نزلت النهاردة ،
صقر لا بلغونى بالتليفون ، بما ان العمليه كانت تحت إشرافى،
فارس وقد جحظت عينه ، يعنى انت كنت عارف هو فين وماقوليش يا صقر ،
صقر ، اية يا فارس باشا انا محسسنى أن بتاع كفته ، ماانت عارف ان اى عمليه فى الجهاز بتكون فى سرية تامة حتى عن القيادات ، فما بالك بقى بأنك أبوه ،
أما يوسف لم يبالى بأى شيء حوله الا ايمى التى مازالت تدمع ، ابتسم لايمى التى تنظر له وكان هو الدنيا وما فيها ،
صقر لاحظ ، وحك أنفه ، بخبث ، وقال ، بقول اية يا ايمى انتى اطمنتى على يوسف اهو روحى بقى ريحى شوية انتى من امبارح مانمتيش ،
فارس قام بسرعة وقد فهم صقر فقال صقر تعالى انا عوزك فى موضوع تعالى نشرب قهوة فى الكافتيريا ،
أيها ب فهم غرض فارس بعد أن خرجو استاذن يعمل مكلمة تليفون ، وترك يوسف وايمى وحدهم ،
********************
فى شقة بدر بالإسكندرية ،
تقف ديما تحضر الفطار لاخواتها ،
نور اختها الصغيرة هى وياسين تؤم على فكرة
نور وياسين فى تجارة انجلش ،
اسكتى يا ديما دكتور ايهاب مز المز يعنى ،
ياسين بغضب ، احترمى نفسك يا بيت اية مزالمز ده ،
تضحك ديما خلاص خلاص انتو هتفضلو كدا عاملين زى ناكر وناكير كدا ،
ياسين يعنى انتى مش سامعة بتقول اية يا ديما ،
ديما سمعة بس عارفة وانت كمان عارف انها بتهزر ،
ياسين حتى لو بتهزر برده مش بطريقة ده ،
نور بتريقة ، خلاص يا عم الوحش عرفنا انك حمش ،
وخرجت من المطبخ ، على رن الجرس ،
ديما اكيد ده سيف ،
فتح ياسين ، فعلا ياديما ده سيف ،
سيف الابتسامة ازيك يا ياسو ،
ياسيف يض*ب كف سيف ، ازيك انت ياحبيبى ، مبتلحقش توحشنا يا راجل ،
سيف خبطة على مقدمة رأسه ، هتفضل غلس ،
ديما ونور ضحكة بصوت عالى على ياسين ،
ياسين بالم باحراج الله يسلمك يا عم سيف ، استقوى استقوى ، بعضلاتك ده انا معرفش انت دكتور ولا مصارع فى الالومبيات ،
ديما تعالى يا سبف حماتك بتحبك لسة مفطرناش ،
سيف بالهنا بس حبيت اقولكم أن عمى بدر جى النهاردة هو وماما سماح وجدى ، هيقعدو معانا شوية ويغيروجو ،
ديما بفرحة ، بجد ده خبر بمليون جنيه ،
نور وياسين ، اخير مش هنسافر الاسبوع ده ، الحمدلله ،
ديما بس ليه ياسيف جدى فى حاجة ولا اية ،
سيف لا ابدا بس هما عاوزين يغيرو جو ،سيف وقد اخفى تعب سماح عنهم حتى لا يشغلهم ، ويقلق حبيبته ،
نور وياسين ، فى صوت واحد احنا اتاخر جدا على المحضرة ، جاين معانا ولا هتفطرو ،
ديما كانت فى المطبخ بتجيب العصير ، مسمعتش أنهم نزلين ،
سيف احنا هنعدى على المستشفى الاول نشوف حالة هناك ،
ياسين ونور طب قشطة سلاموز ،
سيف بابتسامة سلاموز يا شباب ، على كليه على طول ، خالى بالكم من بعض ، ووصلهم الى الباب واغلق الباب ، ورجع لسفرة تانى ينتظر ديما ،
خرجت ديما ،بالعصير ، الله هم فين
سيف اتاخروعلى المحاضرة ، سابقونا ،على هناك ،
ديما طب مش استنونا ليه كنا خرجنا سوا ،
سيف لا احنا هنروح المستشفى الاول هنغدى على كام الحالة اللى هناك الاول ، عاوزك تشوفهم معايا ،
ديما ادخل البس على طول على ما تشرب العصير وقبل أن تخطو خطوة الا وقد أحاط بخسرها زراع سيف وجذبها إليه بقوة ، حتى أصبحت باحضانه ،
سيف ، بحب واشتياق وعشق ، يتنفس عطرها ،وحشتينى اية موحشتكيش ولا اية ، ومال عليها ليقبلها ،
ديما بايحراج ولجلجة وضعت يدها على شافيفه فاصل بينها وبينه ، فقبل يوسف يدها
بكلمات ديما بانفاس مقطوعة ، سيف ارجوك انزل لو سمحت ، احنا كبار بما فيه الكفاية ، لا ماما ولا بابا يستهلو مننا كدا ،
سيف بخجل ترك خسرها ، ديما انا اسف بس فعلا وحشتينى ،
ديما بتراجع ، وانت كمان وحشتينى بس لا تربيتى ولا تربيتك ، تدينا الحق فى اختلاس اى حاجة مش حقنا ،
احترم سيف رغبتها وكلامها واتاسف ،بابتسامة حزنيه ، طب انا هنزل اغير هدومى وانتى خلاصى وعدى عليا ،
ديما مش هتفطر الاول ، ومدت يدها بالعصير ،
سيف بابتسامة انا لما يجى عمى لازم هكلامه فى موضوع خطوبتا ده ، انا مش هقدر استحمل اكتر كدا بعدك عنى بيجننى ،
ديما وانا هقف جنبك وهدعمك وهقول يااما ابن عمى يابلاش ههههههههههه وضحكت ،
سيف بعيون ماليانة حب ورغبة وقد اخاف عليها ، طب انا بقول أنزل عشان بعد الضحكة ده انا مش ضامن اية اللى هيحصل ،
وخرج مسرعا دون انتظار الرد من ديما التى زادت من ضحكها ،
********************
انتهى الفصل
اتمنى لكم قراءة ممتعة