bc

غفلة شبه دائمة

book_age4+
16
FOLLOW
1K
READ
others
like
intro-logo
Blurb

"هي طيبة القلب ويسهل خداعها والكذب عليها من أي شخص، غافلة عن ما يدور من حولها من أحداث ومواقف قد تودي بها إلي طريق مسدود، ليستقبل هو غبائها وطيبة قلبها بص*رٍ رحب فكيف لا يفعل وهي نصفه الآخر "كما يسميها"."

chap-preview
Free preview
الفصل الأول _1
اصبحنا نعيش عالماً مليئاً بالأقنعة المزيفة التى تشمئز القلوب من ألفتها،أصبح الخداع عملة الكثيرين للحصول على مقاصدهم دون أدنى رأفة بمشاعر الآخرين وحالهم ، فصديق الأمس هو عدو اليوم وحبيب اليوم هو السكين الغادر فى الغد، سلسلة متواصلة من الخداع والكذب بكل أنواعه،لكن فى ظل هذا الزيف الذى نعيشه، قد نصادف قلوباً لم يسكنها الا النقاء والصدق والألفة،قلوب بالفطرة النقية التى خلقنا الله عليها، ف*نتشلنا من بحر الخداع الى شاطئ النجاه، قلوب تكون بمثابة دفء الشتاء بعد برد قارص، كضمادة لجرح هائل عبث به كل المارين بخداعهم، تلك القلوب التى تذوب فى رفقتها من صدق حدسها، فلنقوم أنفسنا عن العبث بالقلوب فإنه لو شئت من أشد انواع الأذى الذى قد يرتكبه المرء فى حياته على الإطلاق. "الفصل الأول" _أنا عارف هو يوم باين من أوله، أنتِ يا هانم. نطق بها "حسام" بحنق وهو يدلف الي شقته بعدما عاد من عمله، ورأى شكل المنزل الغير منظم، وكل شيء ليس بمكانه وهناك فوضى بكل مكان.. _اي في اي لكل الزعيق ده؟!. قالتها زوجته "سمر" بضيق ولا مبالاة مصطنعة من صوته العالي، بعد أن خرجت من إحدى الغرف.. "حسام "وهو يتقدم منها بهدوء ع** غضبه وضيقه الذي يزداد مرة بعد مرة، بسبب إهمالها سواء إذا كان بسبب المنزل، أو بسبب عدم اهتمامها بنفسها مثل السابق،أهذه" سمر" التي أحبها بالطبع لا، فهى أصبحت كمخلوق لا يمكن تسميته حتى!. هذا ما دار في خلد" حسام"، حتى توقف أمامها وهو ينظر لها من أعلاها وأسفلها، بسبب ما ترتديه من ملابس بيتية قديمة، تناسب عجوز مسنة وليس إمرأة في الخامسة والعشرون من عمرها!!. "سمر "بملل : _هاا هتفضل باصصلي كدة كتير. انتبه لها" حسام"، ليقول بصوت عالٍ نسبياً : _لا يا أستاذة مش هفضل باصصلك كتير،بس ممكن أعرف اي شكل البيت ده. "سمر "بلامبالاة : _وماله شكل البيت ماهو حلو أهو. قالتها وهي تشير إلى أنحاء المنزل بملل وسخرية، غافلة عن عيونه التي تتابعها بغضب بسبب سخريتها منه... أمسكها من مع**ها بغضبٍ طفيف، فقد وصل غضبه إلي أقصاه.. " حسام" بغضب : _لا بقولك اي أنا جاي اللي فيا مكفيني، ومش طايق ولا مستحمل نفسي، عشان أستحمل جنانك وق*فك.. "سمر "بصوت عالٍ، تحاول به إخفاء توترها من غضبه، فهي أكثر الناس معرفة بغضب زوجها : _والله عال هما يق*فوك في الشغل، وأنت تيجي تطلع ق*فك عليا،أنا زهقت من العيشة دي. تنفس" حسام" بهدوء، يحاول أن لا يصفعها الآن، فها هو حديث كل يوم ينعاد دون أي جديد، يأتي من عمله ويرى منظر المنزل الذي لا يمكن القول عنه أنه منزل حتى، بل مجرد خراب يمكن للح*****ت النوم فيه... ليقول بعد برهة وهو يشاهد توترها بسبب **ته، وعدم رده عليها مثل كل مرة : _غوري من وشي. _نعم!!!!!. كان هذا رد سمر، وهي تنظر له بتعجب. حسام بصوت عالي : _بقول غوررري من وشي. فزعت "سمر" من صوته العالي، لتدلف إلي غرفتها بسرعة، ويبقي هو واقفاً مكانه ينظر في أثرها بضيق وحزن خفي، أصبح يكره قدومه إلى المنزل!! لا يعلم ماذا حدث لها، أصبحا متزوجان إلي ما يقارب السنة،ستة أشهر فقط هما ما عاشهم في سعادة وفرح،ومن بعدها أصبح لا يعلم ماذا حدث لها؟!، ما بين إهمال وعدم ثقة في نفسها، ودائمة العصبية والغضب،أخذ يستغفر ربه حتى يهدأ، وبعدها تقدم إلى الغرفة الأخرى، الذي أصبح يجلس بها بعد آخر مشاجرة بينهم منذ أسبوع.. بدل ثيابه إلى ملابس أكثر راحة، وجلس على فراشه لا يعلم ماذا يفعل!!! ثم قاطع تفكيره وحزنه رنين هاتفه، ليرى المتصل لم يكن إلا صديقه "حمزة" صديقه الوحيد بل وأخوه أيضاً،فهو يعتبره أكثر من صديق وكذلك الأمر مع حمزة،رد عليه بعد ثوانٍ قليلة : _ السلام عليكم. _وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. رد عليه حمزة بهدوء ثم قال : _ ازيك يا حسام عامل اي، روحتلك المطعم قالوا إنك مشيت. _الحمد لله بخير، أه لسة ماشي من شوية.. خير كان فيه حاجة ولا اي؟. أجاب "حسام" بهدوء، ثم **ت وهو يستمع إلى صديقه. _لا مفيش حاجة، كنت بطمن بس. رد عليه بتوتر بسيط، استشعره "حسام" ليقول بإلحاح : في اي يا "حمزة"؟!. _يا بني والله ما في حاجة،بس حاسك مضايق، وكنت عايز أجي أشوف مالك، صوتك مش عاجبني من يومين. ابتسم" حسام" على صديق عمره الذي يشعر به دون أن يتحدث.. _لا يا حبيبي ما تقلقش، أنا كويس الحمد لله، ضغط شغل بس. "حمزة " : _طيب بمناسبة الشغل، عامل اي في المطعم الجديد؟. "حسام" بسعادة فقد تحقق حلمه، وهو افتتاحه لمطعمه الصغير منذ أسبوع : _الحمد لله الأمور كلها بخير، كان نفسي تشتغل معايا في المشروع ده . "حمزة" بضحك : _لا يا عم أنا آخري أكون محامي، وأدافع عن حقوق الناس ،ماليش أنا في الأكل. "حسام "بسخرية : _اتنيل على أساس فالح في شغلك أووي. _لا إ** كيوز مي أنت نعتني بإني مش فالح في شغلي وهذا غير لائق. ضحك" حسام" بقوة قائلاً : _يخربيتك أنت بتقول اي. _أعملك اي يا عم ما أنت اللي منشفها أوووي،الدنيا أبسط من كدة. _لا بس أنت اتغيرت من ساعة ما اتجوزت يا "حمزة". سرح" حمزة "قليلاً ثم قال بهيام : _طبعاً لازم أتغير وللأحسن كمان مش اتجوزت حب عمري،وكمان ربنا أنعم علينا بأجمل هدية في الكون" مالك" حبيب بابا. "حسام" بحزن خفي فقد كان يتمني لو أنه مثل "حمزة" الآن سعيد مع عائلته، ولكن ليس بيده شيء!. ليقول بحب لصديقه : _ربنا يفرحك دايماً يا حبيبي، وتعيش أنت و "منى" اللي باقي من عمركم في حب وهنا. "حمزة" بإبتسامة : _تسلملي يا "حسام"،ربنا يخليك. أكمل" حمزة "وحسام" محادثتهما، بينما خارج الغرفة كانت تجلس "سمر" وهي تحادث والدتها، قائلة بضيق من لوم والدتها المستمر عليها ووقوفها بجانب "حسام" : _ اي يا ماما في اي!، ليه كل مرة بتقفي مع" حسام "مش حال هو اللي بيبدأ الخناقة كل مرة، وبيقول شكل للبيع. ردت والدتها بغضب : _ماهو أنتِ اللي بتبقي سبب الخناقة يا غ*ية،واحدة غيرك المفروض تحمد ربنا على النعمة اللي في إيدها مش تضيعها من إيدها، ماله" حسام "مال وجمال وأخلاق ،وكنتِ هتموتي وتتجوزيه اي بقى اللي حصل بعد الجواز؟. " سمر" بضيق : _يا ماما "هايدي" بتقو... قاطعتها والدتها بصوتٍ عالٍ : _أيوة جينا لأهم سبب في تخريب حياتك، عايزة أعرف مين "هايدي" دي اللي تسمعي كلامها؟!، مش دي اللي كانت هتموت وتتجوز "حسام" وكانت بتحاول تفصل بينكم أيام الخطوبة ولما معرفتش بتحاول تاني دلوقتي. _لا يا ماما "هايدي" مش كدة. ردت والدتها بغضب أكبر : _أنتِ لحد امتي هتفضلي غ*ية أنا زهقت منك،ربنا يكون في عون" حسام "والله،اقفلي عصبتيني. لم تعطي والدتها لها الفرصة حتى ترد عليها، بل أغلقت الهاتف في وجهها بغضب وغيظ كبير منها، لتتأفف" سمر" بضيق من والدتها ومن "حسام" وحتى من نفسها،أصبحت لا تعلم ماذا تفعل هى كانت تعشق" حسام" حد الجنون وفرحت كثيراً عندما تقدم لخطبتها،ولكن بعد الزواج لا تعلم ماذا حدث لها، أصبحت تكره المنزل كثيراً وتتحدث مع "حسام" بلامبالاة وسخرية، هل حقاً حديث والدتها صحيح بأن صديقتها" هايدي "تطمع في زوجها وتريد أخذه منها،ولكن" هايدي "ليست كذلك فهي دائماً تفعل أمامها أفضل الأشياء ولا تفعل أمامها اي شيء خطأ،ولكن إن علمت أنَّ ما تقوله والدتها صحيح لن ت**ت حتى تُوقفها عند حدها. هذا ما دار في خلد" سمر "غير منتبهة لوقوف" حسام" ورائها منذ مدة. "حسام" بهدوء : _كنتي سرحانة في اي لدرجة إني عمال بنادي عليكِ من بدري، وحضرتك مش راضية تردي. فزعت" سمر" من صوته بالرغم من صوته الهادئ، فهي كانت تعتقد أنه مازال يجلس بالغرفة التي دخلها لتقول بعد برهة من الزمن : _ما كنتش سرحانة،تحب تاكل؟. نظر لها "حسام" بصدمة متعجباً منها، فقد مضى وقت طويل على آخر مرة سألته فيها هل يريد طعام أم لا، وأيضاً لماذا هى هادئة هكذا فهي تستغل أي شيء حتى تفتعل مشكلة. "حسام" بهدوء : _ياريت والله لإني لسة ما فطرتش لحد دلوقتي. وقفت" سمر" بعد أن نظرت له بحزن خفي لمحه "حسام" في عينيها، ليتعجب أكثر ما بها؟! هل حادثها أحد أم ماذا فهو لم يتأخر كثيراً عنها، رآها تذهب بإتجاه المطبخ حتى تعد له شيئاً يأكله،ليجلس على أريكة صغيرة كانت أمام التلفاز،ثم بدأ يشاهد مسلسله المفضل. بعد عدة دقائق كانت" سمر "قد انتهت من إعداد الطعام، ثم وضعته على سفرة صغيرة توجد في المطبخ، ونادت على "حسام". جلس" حسام "مقابلاً لها وبدأ يأكل طعامه،وأيضاً لم يخفى عليه سكونها وهدوءها فهذا ليس من طبيعتها،انتهى الإثنين من طعامهما في جو مشحون بالتوتر يغلب عليه الهدوء، قاطعهم صوت الإشعار الذي أتى من هاتف" سمر"،وجدت "سمر "رسالة من" هايدي" صديقتها تخبرها بها بأنها سوف تأتي لها غداً حتى تجلس معها، لتلتفت "سمر" إلي زوجها الذي كان ينظر إلى الطبق الذي أمامه في **ت لتقول بتوتر فهى على علمٍ بكره زوجها الشديد لصديقتها : _حسام.! رفع "حسام" رأسه ناظراً لها بتساؤل. _ "هايدي" صاحبتي جاية تقعد معايا شوية مش هقدر أسيبها ونروح مشوارنا بكرة. تابعت وهى ترى نظرات زوجها التي بدأت تستشيط غضباً : _ معلش بكرة بس والله ما أقدرش أقولها ما تجيش. وقف "حسام" دون أن يُجيب عليها رامياً الكرسي بغضب، ليحدث صوتاً مزعجاً فزعت منه" سمر"، لتتراجع للوراء وهى تبتلع ريقها بخوفٍ ظاهر،تركها "حسام" وخرج من المطبخ بعد أن ناظرها بغضبٍ شديد. وضعت" سمر" يدها على قلبها تستشعر نبضاته السريعة والقوية،حمدت ربها أنه ذهب ولم يُكمل عليها. ************************ صباح يومٍ جديد الساعة السابعة صباحاً، استيقظ "حسام" ثم ذهب إلى المرحاض الصغير الموجود بغرفته، وبعد دقائق قليلة خرج وهو ينشف خصلاته بمنشفة صغيرة، ثم تحرك نحو ركن الملابس حتى يختار له ما سوف يرتديه اليوم،انتقى بنطال باللون الأ**د،وقميص باللون الأ**د،ثم صفف خصلاته وخرج من الغرفة،رأى "سمر" تجلس وهى شاردة ولم تنتبه لوجوده ويبدو أنها تفكر في شيءٍ ما،عقد حاجبيه بضيق يريد أن يعرف ما بها؟!،منذ البارحة وبدأت أفعالها تتغير،ولم تكن على طبيعتها. وأخيراً انتبهت له" سمر" ونظرت ورائها ورأته يقف ولا يبدو على ملامحه شيء، عندما التفتت له" سمر" تحرك نحو الخارج وهو يقول بجدية لا تقبل النقاش. "حسام" : _ اعملي حسابك هخلص شغل وهعدي عليكِ الساعة 3 العصر تكوني جاهزة، أنا مش هأخر زيارة أمي علشان الهانم صاحبتك جاية. ثم خرج وأغلق الباب ورائه،تأففت" سمر" بضيق ماذا ستفعل الآن؟!، وصديقتها سوف تأتي في أي وقت،أخذت "سمر" تفكر في هدوء هل هى صديقتها حقاً؟،هل "حسام "ووالدتها معهم حق في حديثهم عن تخريب علاقتها مع" حسام"؟. لم تعطي لتفكيرها وقت كبير،بل وقفت وبدأت في ترتيب المنزل يجب أن تحسن علاقتها مع" حسام" هى أيضاً بدأت تمل من هذه الأيام وهذه المشاكل،وعندما انتهت توجهت إلى غرفة نومها، وبدأت تُعيد تنظيمها من البداية، وأتت بملابس "حسام "من الغرفة الأخرى ووضعتها بجانب ثيابها،قررت أن تعتذر منه عن إهمالها وأن تستمع إلى حديث والدتها،لا تعلم لماذا قررت الآن أن تفعل ذلك،ولكن ربما يتحقق ما قالته والدتها من ابتعاد "حسام" عنها،وهى لن تستطيع أن تسمح بذلك أو تتحمله،لذا سوف تصالحه اليوم ويبدأ الإثنين صفحة جديدة. انتهت ثم تحركت نحو المرحاض وبعد دقائق خرجت وهى تضع منشفة كبيرة حول جسدها،ثم أمسكت بمنشفة صغيرة الحجم وبدأت تنشف بها خصلاتها،تحركت نحو الدولاب وأخرجت منه فستان باللون الأ**د تحيطه بعض الورود من الجوانب،ثم أخرجت طرحة باللون الأحمر، ووضعتها على الفراش لحين عودة "حسام"،حتي ترتديها وهما متوجهان إلى منزل والدته، وبدأت ترتدي ثيابها وبعدما انتهت وقفت أمام المرآة وهى تضع بعض أدوات الميك آب الهادئة،صففت شعرها بطريقة بسيطة، لتبدوا أجمل بعد أن أبرز الميك آب ملامحها بطريقة بدت رائعة، ألقت نظرها على الحائط وهى ترى الساعة تشير إلى الساعة الواحدة ظهراً. يبدو أن الوقت مازال مبكراً على موعد وصول" حسام"قاطع تفكيرها صوت رنين هاتفها التقتته وهى ترى اسم" هايدي" صديقتها يتوسط شاشة الهاتف،تأففت بضيق لقد نست أنها سوف تأتي اليوم، نظرت للهاتف بتردد وحيرة لا تريد أن تجيب عليها، في النهاية توقف صوت الرنين لتغلق "سمر" هاتفها بسرعة، حتى لا تتصل مرة أخرى وتضطر أن تُجيب عليها. مضى الوقت بسرعة وأتى " حسام "من عمله، دخل المنزل وهو ينظر إلى أرجائه بصدمة ممزوجة بالدهشة، لأول مرة منذ وقت كبير يرى المنزل منظم بهذه الطريقة وهناك رائحة جميلة تنبعث منه،تقدم للداخل وزادت دهشته وهو يري الطعام على الطاولة موضوع بطريقة مرتبة. خرجت "سمر "من المطبخ وهى تنظر إلى "حسام" بإبتسامة بسيطة كاتمة ضحكتها بسبب دهشته، وكأنه لا يصدق ما يراه، تحركت حتى وقفت أمامه، أخذ ينظر لها بدهشة وإعجاب. قال "حسام "بعدم تصديق : _انتِ مين!!. ضحكت "سمر" ثم قالت : _ أنا" سمر" مراتك،في اي ليه مستغرب كدة؟!. "حسام " ببلاهة : _لا هو أنا مش مستغرب أنا مصدوم!!،بس اي الحلاوة والشياكة دي. دارت "سمر "حول نفسها وهي تقول : _اي رأيك؟. "حسام "بهيام : _قمر. ابتسمت" سمر "بسعادة،وضع" حسام" يده حول خصرها وقربها منه وهو يقول بسعادة : _بس ممكن أعرف اي سبب التغير المفاجئ ده،لا وكمان البيت مترتب،والغدا جاهز،أكيد يعني الحاجات دي كلها مش من فراغ!. "سمر " : _كل الحكاية إني لقيت نفسي قصرت فعلاً سواء في بيتي أو فيك،وحبيت أرجع سمر بتاع زمان، وما تتأثرش بكلام حد، وترجع" لحسام" حبيبها اللي عمره ما زعلها وعلى طول مخليها سعيدة، فحبيت أردلك شوية من الحاجات اللي بتعملها علشاني، ده كفاية إنك استحملتني الشهور اللي عدت دي ومقولتش لماما على اللي بيحصل بينا. كان "حسام" يستمع لها بفرح شديد،لا يعلم من نصحها أو ما السبب وراء ذلك التغير المفاجئ،ولكنه حقاً سعيد ليقول بحب : _ بعيداً عن إني فرحان جداً وأنا بسمع الكلام ده،ومش عارف اي اللي فوقك كده،بس أنا ما عملتش حاجة أستاهل إنك ترديها ليا،أنا في الأول والآخر حبيبك،يعني محدش هيستحملك غيري،خصوصاً بغبائك اللي كان طافح الشهور اللي فاتت دي. ضحك بقوة بعد أن تلقي ض*بة على كتفه من" سمر"، بسبب حديثه ليتابع وهو يشاهد حزنها المصطنع : _ولو على والدتك ما أقدرش أقولها حاجة، لأن في الأول والآخر دي حياتنا الخاصة محدش ليه إنه يتدخل فيها. "سمر" بصوت منخفض : _لا ما تقلقش أمي عارفة كل حاجة ومش مبطلة تقطيم فيا. سمعها "حسام" بسبب قربه منها ليضحك وهو يضمها لص*ره قائلاً : _زوزة دي حبيبتي أصلاً،المهم مش هناكل بقى ولا اي ولا الأكل ده للف*جة بس. "سمر " بضحك : _لا يا حبيبي للأكل طبعاً.... تعالى يلا. توجها الاثنان نحو الطاولة ليجلس حسام وتبدأ "سمر" بوضع الطعام أمامه،بدأ" حسام" يأكل وهو ينظر لها بين الدقيقة والأخرى بنظرات سعيدة،أخيراً سوف تنتهي هذه الأيام التي كانت معبئة بكثير من الألم. انتهى الإثنين من طعامهما وسط حديثهم وضحكاتهما التي بدأت ترتفع شيئاً فشيئاً. "حسام" : _قومي بقى كملي لبسك علشان ما نتأخرش على أمي. تحركت" سمر" إلى غرفتها بعد أن أجابت عليه : _ماشي حاضر دقيقة بس. ***************** وفي مكان آخر تحديداً في منزل "حمزة "صديق حسام،كان حمزة يضع ابنه الصغير" مالك" البالغ من العمر سنة على يديه ويكلمه بحنان،بينما "منى" زوجته تقف وهى تنظر لهم بحب لتقول لــ"حمزة" بغيرة : _ على فكرة أنا كدة هبدأ أغير حضرتك مش بتقعد معايا خالص،وكل وقتك مع ابنك. ضحك "حمزة" عليها ثم أخذ يدها وجعلها تجلس بجانبه، ووضع يده الأخرى حولها وضمها بحنان إليه. "حمزة" : _يا حبيبتي أنا بحبه علشان منك،وبعدين أنتِ الأساس. "منى" بزعل وضيق مصطنع : _أيوة اضحك عليا بكلامك ده،وبعدين من ساعة ما فتحت مكتبك الجديد، وأنا فعلاً ما بقتش أقعد معاك كتير يا "حمزة". نطقت جملتها الأخيرة بضيق حقيقي ليضع "حمزة" طفله بجانبه، ثم التفت لها بكامل جسده وضمها أكثر إليه قائلاً بحنان : _ يا حبيبتي والله غصب عني،ده مكتب جديد فعايز أديله اهتمام كبير علشان أقدر أنجح في شغلي،وأنا اليومين دول ماسك كذا قضية، ومش عايز أنشغل عن "مالك" كتير أنتِ عارفة إنه متعلق بيا،وكنت أحسبك هتقدري ده. "منى"بدموع : _ أنا مقدرة وكل حاجة،بس أنت بقيت بتوحشني وساعات بكون مخنوقة، وببقي محتاجالك ومش بلاقيك. أزال" حمزة" دموعها ثم قبل خدها بهدوء وهو يقول : _قولتلك قبل كدة مش بحب أشوف دموعك،مش بقدر أستحملها،وليكِ عليا يا ستي أظبط بس الشغل وهاخد أجازة من كل حاجة،ونسافر المكان اللي تحبيه اي رأيك،أهم حاجة ما أشوفش دموعك دي. جاءت" منى" تُجيب عليه ولكن قاطعها إصدار طفلها بعض الأصوات العجيبة، لتضحك هى و"حمزة" رفعه "حمزة" على يديه وهو يلاعبه بحنان قائلاً : _ حبيب بابا يا ناس اللي نور بوجودك. ضم "منى" إليه وهو يقول بحب : _ ربنا يخليكم ليا وما يحرمنيش منكم. *********************** في منزل والدة حسام السيدة" فاتن" منزل يغلب عليه التراث القديم قليلاً،يجلس" حسام "وهو يتلاعب مع أخته الصغيرة ويمازحها، بينما تساعد"سمر" حماتها بوضع الأطباق على سفرة الطعام. "حسام " : _ هاا يا "تيتي" عاملة اي في المذاكرة، عارفة لو عرفت إنك مش بتذاكري هدبحك. "تِيا" البالغة من العمر إحدى عشر سنة، في الصف الخامس الإبتدائي : _ لا والله يا أبيه بذاكر،وساعات بخلي ماما تساعدني في المذاكرة. "حسام "بحنان : _ شطورة يا قلب أبيه،وأوعدك لو طلعتي الأولى السنادي زي كل مرة،ليكِ عندي مفاجأة متأكد إنها هتعجبك. "تيا "بسعادة : _ حاضر يا أبيه. قاطع حديثهما نداء والدتهما لهما،ليقف" حسام" وهو يحاوط كتف أخته بيديه متقدماً نحو الطاولة، ثم جلس بجانب سمر قائلاً بمزاح : _ اي الريحة الحلوة دي،شكلي كدة هخلصلكم الأكل كله." يتبع.....

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

قاسية عشقت مجنون

read
1K
bc

ظلمات حصونه

read
8.4K
bc

المتمرده والضابط

read
4.0K
bc

تحت مسمى الحب "عشق الملوك"

read
1K
bc

حبيبي عبر الزمن

read
1.2K
bc

رواية حب أم كبرياء

read
1.7K
bc

بنت الحداد

read
15.1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook