الحلقة الثانية

1942 Words
أَغْلَقَ الموبايِلْ وَسَجَدَ لِرَبِّهِ شَاكِرًا " لَقَدْ بَدَأَ الْمَالُ اَلَّذِي بِحَوْزَتِهِمْ يَنْفُذُ وَمَرْيَمُ لَمْ تُحْرُوءْ  عَلَى اعِّلامِ زَوْجِها وَالَّذِي كَانَ عَلَى اِضْطِلاعٍ بِالْأَمْرِ وَهَكَذَا رَبِّكَ يُدَبِّرُ لَنَا أُمورَنا سُبْحَانَهُ . يَقُولُ عُمَرُ لِلْبَنَاتِ رِزْقُهُنَّ وَالحَمْدُ لِلهِ هَلْ تُصَدِّقُني اذًا قُلُتْ لَكَ رَغْمَ كُلِّ شَىءٍ كُنْتَ أَشْعُرُ بِفَرَجٍ قَريبٍ رَغْمَ كُلِّ هَذَا الغَلاءِ وَالأَحْوَالِ اَلْمُحْبِطَةِ مِنْ حَوْلِنا فالْبَلَدُ عَلَى كَفِّ عَفْرِيتْ واللَّهُ يُنَجّينا . حَبِيبَتِي الغَالِيَةُ سَتَمُرُّ بِاُذِنِ اللَّهِ وَيَعِيشُ بَنَاتِنَا وَكُلُّ الأَطْفالِ حَياةً سَعيدَةً . يَارِبُ يَا زَوْجي الحَبيبِ . جيلُهُمْ يَسْتَحِقُّ العَيْشَ الرَغيدَ والْكَريمَ حَضْرَةُ المُديرِ مِنْ الآنِ وَصاعِدًا " سَوْفَ نِنَادِيكُ بِمُديرِنا يَضْحَكُ عُمَرُ أَنَا مُديرٌ فِي العَمَلِ وَهُنَا وَفِي حَيَاتِي أَنْتَ مُدِيرَتِنَا أَناقَتُكَ رائِعَةٌ انْتَبَهْ مِنْ أَوْلادِ الحَرامِ وَكُلِّ التَّوْفيقِ وَيَارِبٌ تَتيَسَّرُ كافَّةُ أُمورِكَ قَوْلِي يَا زَوْجَتِي وَاُدْعي لِي بِأَنْ يَبْعُدَ عَنِّي بَناتُ الحَرامِ تَضْحَكُ مَعَهُ وَتودِعَهُ بِقِبْلَةٍ وَبِدَعَواتٍ بِأَنْ يَكونَ عَمَلُهُ الجَديدُ وَمَنْصِبَهُ خَيْرٌ لَهُ وَلِلْعَائِلَةِ . وَتَرْجِعُ الَّى مِيلًا هِيَ رَفِيقَتُهَا فَاَلْتَوْأَمُ فِي الحَضانَةِ والسُّنَّةِ القادِمَةِ الَّى المَدْرَسَةِ . وَتُفَكِّرَ مَرْيَمُ بِأَنْ تُساعِدَ زوْحَها السَّنَةَ القادِمَةَ فَتَبْحَثُ لَهَا عَنْ عَمَلٍ وَهِيَ سَتَضَعُ مِيلًا فِي الحَضانَةِ وَماريا وَمِيرَا فِي أَوَّلِ سَنَةٍ فِي المَدْرَسَةِ فِي مَرْحَلَةِ الرُّوضَاتِ . وَسَتُخْبِرُ عُمَرُ بِمَا يَحولُ فِي خاطِرِها فَالْأَوْضَاعُ الِاقْتِصاديَّةَ صَعْبَةٌ جِدًّا  خلال جلسة مُناقَشاتٌ حاميَةٌ الوَطِيسِ بَيْنَ عُمَرٍ وَمَرْيَمَ حَوْلَ مَوْضوعِ عَمَلِ مَرْيَمَ وَتَقْدِيمُهَالْطَلِبِ وَظيفَةِ مُحاسَبَةٍ فِي مُخْتَبَرٍ . - يَا عُمَرُ الأَحْوَالِ سَيِّئَةً لِمَاذَا لَا أَعْمَلُ فَشَهَادَتِي تُخَوِّلُني العَمَلَ وَ " البَحْصَةُ تُسْنَدُ الخابيَةَ " - أَخْشَى عَلَيْكَ مِنْ التَّعَبِ فَأَنْتَ لَمْ تَعْرِفِي كَيْفَ وَصَلَتْ أَخْلاقيّاتُ النّاسِ - تَعْرِفُ أَنَّنِي قَويَّةٌ وَأُحَاوِلُ وَفَقَطْ أَطْلُبُ مُسانَدَتَكَ - طَيِّبٌ وَافَقَتْ بِشَرْطِ عِنْدَمَا تواجِهينُ أَيُّ صُعوبَةٍ تُخْبِرِينَنِي وَتَتْرُكينُ العَمَلَ مَا بِدِّي ياكْ تَتَعَذَّبي حَبيبَةُ قَلْبِي وَمَا بِدِّي بَنَاتُنَا يَتَأَثْرُوَاحِبِي - شُوفْ بِقَلَكَ شِيٌّ مِنْ كَتَرِ الضُّغوطاتِ وَاَلْغَلاءِ وَالأَزَمَاتِ صَدَّقَ مَا عَادَ يَكْفِينَا عَشَرَةَ رَواتِبَ وَمَعَ هِيَكَ مُنْتَسَاعِدُ وَبِخَفَّفَ عَنْكَ شِوَي واللَّهُ يُقَدَّرُنا نُرَبّي هَالْحَلُوَاتْ . - الْحَلْوَاتُ هُنَّ بَسْمَةُ حَياتِنا . - يَعْنِي بِكْرًا بِنَزَلَ عَلَى شُغْلِي - نَعَمْ لِنُجَرِّبَ يَا مُرْتِي واللَّهُ المُسْتَعَانُ . فِي صَباحِ اليَوْمِ التَّالِي كَانَ النَّشاطُ وَكَانَتْ الحَيَويَّةُ مَرْيَمَ مِثْلَ النَّحْلَةِ تَغْزِلُ بَيْنَ البَناتِ تُسَاعِدَهِنَّ عَلَى ارْتِداءٍ لِباسِهِنَّ وَتَحْضُرُ لَهُنَّ اَلْسَنْدويشْ وَزَادَ المَدْرَسَةُ لِلتَّوْأَمِ مَارِيَا وَمِيرَا وَلِلصَّغِيرَةِ مِيلًا وَنَزَلَتْ العائِلَةُ تَغْزو فِي خِضَمِّ هَذِهِ الدُّنْيَا القاسيَةِ وَالَّتِي لَا بُدَّ أَنْ نُوَاجِهَهَا بِالْعَمَلِ وَبِاَلْايمانِ ، عُمَرٌ مُرْتاحٌ لِعَمَلِهِ وَهُوَ ناجِحٌ فِي التَّعامُلِ مَعَ العُمَلَاءِ وَمَعَ المُوَظَّفِينَ وَمَرْيَمُ حاوَلَتْ جَاهِدَةً التَّغاضيَ عَنْ كُلِّ الِاسْتِفْزازاتِ وَعَنْ مَسَاوَىءِ البَعْضِ وَوَاجَهَتْ الجَميعُ بِابْتِسَامَةٍ ناعِمَةٍ وَتَعَالَتْ عَنْ ضَعْفِها وَحَقَّقَتْ مُبْتَغاها وَنَجَحَتْ مُنْذُ اليَوْمِ الأَوَّلِ فِي حِيَازَةِ مَحَبَّةِ كُلِّ مِنْ حَوْلِها زُمَلاءَ وَزَبائِنَ . وَكَانَ المَساءُ وَجَلْسَةَ صَفاءَ وَافْشَاءُ أَجْواءِ الرّاحَةِ واللَّعِبِ مَعَ البَناتِ الْمُؤَنَّسَاتِ الْغَالِيَاتِ . وَكُلُّ واحِدَةٍ كَلِماتِها عَسَلٌ تَحَلِّي اللَّحَظاتِ والصَّغيرَةِ صَارَتْ تَمْشِي وَتَقُومُ بِحَرَكاتٍ طُّفوليَّةٍ بَريئَةٍ تَجْعَلُ العائِلَةَ كُلَّها تَضْحَكُ وَتَفْرَحُ . وَساميًا اَلْمُرَبّيَةُ أَخَذَتْ التَّوْأَمَ الَّى النَّوْمِ وَمَرْيَمَ أَخَذَتْ مِيلًا وَحَضَرَتْ لَهَا قِنّينَتُها وَغَنَّتْ لَهَا حَتَّى تَنامَ وَبَعْدَهَا انْتَقَلَتْ الَّى مَارِيَا وَمِيرَا لِتَحْكي لَهُما حَكَايَةِقْبِلَ النَّوْمِ . وَبَعْدَهَا الَّى غُرْفَةُ الجُلوسِ لِتَعْمَلَ عَلَى الْحَاسُوبِ لِتُسَهِّلَ عَمَلَ يَوْمَها التَّالِي وَلِتَتَبَادَلَ الحَديثِ مَعَ عُمَرَ حَوْلَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنْ أَخْبارٍ وَمَصاعِبَ وَهُمومٍ . وَعِنْدَمَا تَحيُّنَ ساعَةُ النَّوْمِ ذَهَبَا الَّى غُرْفَتَهُمَا بَعْدَمَا أُلْقيَا النَّظَرُ عَلَى أَميراتِهِنَّ وَوَضْعًا عَلَى جَبينِهِنَّ قِبْلَةً ناعِمَةً . والنَّوْمُ بَعْدَ يَوْمٍ شاقٍّ لِيَرْتاحَ الجَسَدُ وَلَالِاسْتِعْدَادِ لِلْغَدِ . تَسْتَمِرُّ الحَياةُ وَنواجِهُ المَتاعِبَ وَنُحاوِلُ أَنْ نَنْتَصِرَ عَلَى الصُّعُوبَاتِ وَالمَشَاكِلِ مَرْيَمُ الأُمِّ العامِلَةِ والزَّوْجَةِ وَاَلْمُتَصالِحَةُ مَعَ نَفْسِها وَواقِعِها صَارَتْ تَتَأَقْلَمُ مَعَ الأَزْمَةِ وَتُؤْمِنُ كافَّةَ مُتَطَلَّباتِ العائِلَةِ مَعَ زَوْجِها بِأَقَلِّ الكُلْفَةِ وَأَرْخَصِ الأَثْمَانِ انْهيارَ سِعْرِ الصَّرْفِ لِلّيرَةِ أَمَّا م الدّولارُ يُجْبَرُ كُلَّ النّاسِ لِايْجَادَ طَرائِقَ بَديلَةٍ وَلِلتَّنَازُلِ عَنْ أَشْياءَ أَساسيَّةٍ أَصْبَحَتْ مِنْ الْكَمَالِيَاتِ . بِالرَّغْمِ مِنْ وَقْتِها القَصيرِ فِي البَيْتِ لِأَنَّ اهْتِمامَها بِالْبَنَاتِ أَوْلَويَّةٌ عِنْدَهَا وَلَكِنَّها صَارَتْ تَصْنَعُ مَعَهُمْ الحَلْوَى وَتَصْنَعَ لَهُمْ الشُّوكُولَا وَاَلْعَصيرَ وَكُلُّ مَا يُحِبُّونَهُ فَلَيْسَ بِالضَّرُورَةِ شِراءُ الحَاجِيَّاتِ وَمُشْتَرَياتِ الأَطْفالِ طَالَمَا صِناعَتَها فِي البَيْتِ مُتْعَةً مَعَ الصَّفِيرَاتِ وَأَوْفَرَ . وَكَانَتْ تَحْضُرُ طَعامَ الغَدَاءِ مَساءً " لِلْيَوْمِ التَّالِي وَهَكَذَا وَجَدَتْ حُلُولًا " بَسيطَةً وَبِالنِّسْبَةِ لِلثِّيَابِ مِيلًا لَا تُعَذِّبُها هِيَ تَأْخُذُ مِنْ مَلابِسِ مَارِيَا وَمِيرَا وَأَمَّا التَّوْأَمُ هُمَا أَنِيقْتَانِ وِينْتَقْيَانِ الْمُودِيلَاتِ والْأَلْوانُ كَذَلِكَ صَارَتْ تَذْهَبُ الَى السّوقِ لِتَنْتَقيَ مَا يَلْزَمُ بِأَسْعارٍ مَقْبولَةٍ وَكَانَ زَوْجُها يَقُولُ لَهَا الحَمْدُ لِلهِ فَبِالرَّغْمِ مِنْ كُلِّ مَا نَمُرُّ بِهِ هَا نَحْنُ نَعيشُ وَلَابْأَسَ فِي . نُقْصانِ بَعْضِ الأَشْياءِ وَانْعِدامِها فِي مُعْظَمِ الأَحْيَانِ طَالَمَا عِنْدِي امْرَأَةٌ حَكيمَةٌ وَمُدَبَّرَةٌ . زَوْجِي واجِبٌ عَلَيَّ أَنْ أوَفِّرَ وَلَوْ قَليلٌ فِي هَذِهِ الظُّروفِ والْبَناتِ اكْتَمَلَتْ حاجيّاتِهِنَّ وَلَوازِمُهُنَّ . وَبِالنِّسْبَةِ لَكَ سأَحيَكُ لَكَ سُتْرَةٌ صوفيَّةٌ لَا يَنْقُصُكَ تَعَبٌ يَا مَرْيَمُ فِي السَّهْرَةِ وَسَوْفَ تَرْتَدِيهَا وَتَكُونُ فَخُورًا " بِي " يَحْمِيلِي ياكْ حَبِيبَتِي " وَتَقُولُ مَرْيَمُ التَّنْظيمِ وَتَوْزيعُ العَمَلِ والشُّعورِ بِالْمَحَبَّةِ يَحْفَزَانِ أَنامِلِي كَيْ أَقومَ بِكُلِّ وَاجِبَاتِي . تَرْبيَةُ البَناتِ وَتَدْريسِهِنَّ والِاهْتِمامِ بَصَحَتْهِنَّ الجَسَديَّةِ والنَّفْسيَّةِ وَاَلْتَرْويحِ عَنْهُنَّ والْأَعْمالِ المَنْزِليَّةُ وَعَمَلي فِي المُخْتَبَرِ جُعْلًا مِنِّي اِنْسانَةً مَرِنَةً وَمُنْتِجَةٌ . وَمَسْرورَةٌ رَغْمَ أَنْفِ كُلِّ الحُزْنِ اَلْرابِضِ فَوْقَ الوَطَنِ . وَفِي يَوْمِ الاِّجازَةِ قَرَّرْنَا الذَّهابَ الَّى الحَديقَةِ العامَّةِ مِنْ أَجْلِ البَناتِ . وَهُنَاكَ الأَبُ وَمَعَهُ مَارِيَا وَمِيرَا بِجَانِبِ اَلْأُرْجوحَةِ بِانْتِظَارِ دَوْرِهِمَا وَمَرْيَمُ وَميلًا ذَهَبَتَا لِيشْتِرْيَا غَزَلُ البَناتِ وَاَلْبالوناتِ وَاجْتَمَعَتْ العائِلَةُ عَلَى مَقْعَدٍ فِي الحَديقَةِ التَّوْأَمُ يَلْعَبَا بِاَلْبالوناتِ وَميلًا تَتَنَاوَلُ الحَلْوَى وَمَرْيَمَ وَعُمَرَ يُشاهَدانِ البَناتِ وَيَسْعِدَانَ لِأَجَلِهِنَّ . وَعِنْدَ العَصْرِ قَفْلوا راجِعينِ الَّى المَنْزِلِ اسْتَحَموا وَبَدَلوا مَلابِسَهُمْ وَتَنَاوَلُوا الغَدَاءَ وَبَعْدَهُ جَلَسَ عُمَرُ أَمَامَ حاسوبِهِ وَحَوْلَهُ البَناتُ يَلْعَبْنَ عَلَى الْأَيْبَادِ والصَّغيرَةِ مِيلًا تَلَوُّنَ وَمَرْيَمَ ذَهَبَتْ الَّى الحَمّامِ لِتَضْغَ الغَسيلِ فِي الغَسّالَةِ وَلِتَنْعي بَعْضُ الأَعْمالِ تُساعِدُها اَلْمُرَبّيَةُ . وَعِنْدَ المَساءِ اجْتَمَعَتْ العائِلَةُ لِتَنَاوُلِ الْكِيكِ وَحَتَّى مِيلًا صَارَتْ تَأْكُلُ لِوَحْدِهَا . قَالَ عُمَرُ لَقَدْ كَبَّرَ ت ابْنَتِي وَصَارَتْ تَأْكُلُ بِيَدَيهَا وَتَمُرُّ السّاعاتُ وَيَحينُ وَقْتَ النَّوْمِ وَوَقْتَ تَبادُلِ الكَلامِ والِاسْتِشاراتِ وَاَلْبَوْحِ عَنْ الهَواجِسِ اَلَّتِي تُقْلِقُ كُلَّ واحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ .مُناقَشاتٌ حاميَةٌ الوَطِيسِ بَيْنَ عُمَرٍ وَمَرْيَمَ حَوْلَ مَوْضوعِ عَمَلِ مَرْيَمَ وَتَقْديمِها لِطَلَبِ وَظيفَةِ مُحاسَبَةٍ فِي مُخْتَبَرٍ . - يَا عُمَرُ الأَحْوَالِ سَيِّئَةً لِمَاذَا لَا أَعْمَلُ فَشَهَادَتِي تُخَوِّلُني العَمَلَ وَ " البَحْصَةُ تُسْنَدُ الخابيَةَ " - أَخْشَى عَلَيْكَ مِنْ التَّعَبِ فَأَنْتَ لَمْ تَعْرِفِي كَيْفَ وَصَلَتْ أَخْلاقيّاتُ النّاسِ - تَعْرِفُ أَنَّنِي قَويَّةٌ وَأُحَاوِلُ وَفَقَطْ أَطْلُبُ مُسانَدَتَكَ - طَيِّبٌ وَافَقَتْ بِشَرْطِ عِنْدَمَا تواجِهينُ أَيُّ صُعوبَةٍ تُخْبِرِينَنِي وَتَتْرُكينُ العَمَلَ مَا بِدِّي ياكْ تَتَعَذَّبي حَبيبَةُ قَلْبِي وَمَا بِدِّي بَنَاتُنَا يَتَأَثْرُوَاحِبِي - شُوفْ بِقَلَكَ شِيٌّ مِنْ كَتَرِ الضُّغوطاتِ وَاَلْغَلاءِ وَالأَزَمَاتِ صَدَّقَ مَا عَادَ يَكْفِينَا عَشَرَةَ رَواتِبَ وَمَعَ هِيَكَ مُنْتَسَاعِدُ وَبِخَفَّفَ عَنْكَ شِوَي واللَّهُ يُقَدَّرُنا نُرَبّي هَالْحَلُوَاتْ . - الْحَلْوَاتُ هُنَّ بَسْمَةُ حَياتِنا . - يَعْنِي بِكْرًا بِنَزَلَ عَلَى شُغْلِي - نَعَمْ لِنُجَرِّبَ يَا مُرْتِي واللَّهُ المُسْتَعَانُ . فِي صَباحِ اليَوْمِ التَّالِي كَانَ النَّشاطُ وَكَانَتْ الحَيَويَّةُ مَرْيَمَ مِثْلَ النَّحْلَةِ تَغْزِلُ بَيْنَ البَناتِ تُسَاعِدَهِنَّ عَلَى ارْتِداءٍ لِباسِهِنَّ وَتَحْضُرُ لَهُنَّ اَلْسَنْدويشْ وَزَادَ المَدْرَسَةُ لِلتَّوْأَمِ مَارِيَا وَمِيرَا وَلِلصَّغِيرَةِ مِيلًا وَنَزَلَتْ العائِلَةُ تَغْزو فِي خِضَمِّ هَذِهِ الدُّنْيَا القاسيَةِ وَالَّتِي لَا بُدَّ أَنْ نُوَاجِهَهَا بِالْعَمَلِ وَبِاَلْايمانِ ، عُمَرٌ مُرْتاحٌ لِعَمَلِهِ وَهُوَ ناجِحٌ فِي التَّعامُلِ مَعَ العُمَلَاءِ وَمَعَ المُوَظَّفِينَ وَمَرْيَمُ حاوَلَتْ جَاهِدَةً التَّغاضيَ عَنْ كُلِّ الِاسْتِفْزازاتِ وَعَنْ مَسَاوَىءِ البَعْضِ وَوَاجَهَتْ الجَميعُ بِابْتِسَامَةٍ ناعِمَةٍ وَتَعَالَتْ عَنْ ضَعْفِها وَحَقَّقَتْ مُبْتَغاها وَنَجَحَتْ مُنْذُ اليَوْمِ الأَوَّلِ فِي حِيَازَةِ مَحَبَّةِ كُلِّ مِنْ حَوْلِها زُمَلاءَ وَزَبائِنَ . وَكَانَ المَساءُ وَجَلْسَةَ صَفاءَ وَافْشَاءُ أَجْواءِ الرّاحَةِ واللَّعِبِ مَعَ البَناتِ الْمُؤَنَّسَاتِ الْغَالِيَاتِ . وَكُلُّ واحِدَةٍ كَلِماتِها عَسَلٌ تَحَلِّي اللَّحَظاتِ والصَّغيرَةِ صَارَتْ تَمْشِي وَتَقُومُ بِحَرَكاتٍ طُّفوليَّةٍ بَريئَةٍ تَجْعَلُ العائِلَةَ كُلَّها تَضْحَكُ وَتَفْرَحُ . وَساميًا اَلْمُرَبّيَةُ أَخَذَتْ التَّوْأَمَ الَّى النَّوْمِ وَمَرْيَمَ أَخَذَتْ مِيلًا وَحَضَرَتْ لَهَا قِنّينَتُها وَغَنَّتْ لَهَا حَتَّى تَنامَ وَبَعْدَهَا انْتَقَلَتْ الَّى مَارِيَا وَمِيرَا لِتَحْكي لَهُما حَكَايَةِقْبِلَ النَّوْمِ . وَبَعْدَهَا الَّى غُرْفَةُ الجُلوسِ لِتَعْمَلَ عَلَى الْحَاسُوبِ لِتُسَهِّلَ عَمَلَ يَوْمَها التَّالِي وَلِتَتَبَادَلَ الحَديثِ مَعَ عُمَرَ حَوْلَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنْ أَخْبارٍ وَمَصاعِبَ وَهُمومٍ . وَعِنْدَمَا تَحيُّنَ ساعَةُ النَّوْمِ ذَهَبَا الَّى غُرْفَتَهُمَا بَعْدَمَا أُلْقيَا النَّظَرُ عَلَى أَميراتِهِنَّ وَوَضْعًا عَلَى جَبينِهِنَّ قِبْلَةً ناعِمَةً . والنَّوْمُ بَعْدَ يَوْمٍ شاقٍّ لِيَرْتاحَ الجَسَدُ وَلَالِاسْتِعْدَادِ لِلْغَدِ . وَتَسيرُ اللَّحَظاتُ وَتَحْمِلُ مَعَهَا كُلَّ مَشاعِرِ الحُبِّ لِلْحَيَاةِ وَلِكُلِّ مِنْ يُرافِقُنا وَيُسْعِدُنا وَيَرْوِي عَطِشَ النَّفْسِ وَيُزَيِّنُ أَحْلامَنا وَأُمْنياتِنا وَيُعَطِّرُ واقِعِنا وَخَيالَنا . أَرْوَعَ تَواصُلٌ يَكونُ بَيْنَ الأُمِّ وَابْنَتِها حِينَ تُلَقَّنَها كَلِماتٌ وَتُعيدُها صَغيرَتَها بِطَريقَةٍ بَريئَةٍ بِحَسَبِ مَا تَسْمَعُهُ وَمَا تَسْتَطِيعُهُ تَقولُ لَهَا أَنْتِ بِنْتِي فَتَرَدَّدَ مِيلًا أَنْتَ بِنْتي تَضْحَكُ مَرْيَمُ وَتَفَهُّمُها أَنَا مَامَا وَأَنْتَ بِنْتِي وَتُعيدُ أَنْتَ بِنْتِي وَكَذَلِكَ كَانَتْ تُعَبِّرُ صَغيرَتُها بِلُغَةِ المُذَكَّرِ أَنَا رَايِحٌ أَنَا ناعِسٌ بِدِّي اعْبٌ يَعْنِي العَبَ . . . وَتَبْقَى لِوَقْتٍ طَويلٍ تَقولُ لِابْنَتِها كَلِماتٌ وَتَحْكِي لَهَا حِكاياتٌ والِابْنَةُ تُعيدُ بِدَلالِها وَطُفولَتِها الأُمُّ والِابْنَةُ كَانَتَا حَلَقاتٍ يَوْميَّةٌ مُتَكَرِّرَةٌ لِمُشاهَداتِ عُمَرَ وَماريا وَمِيرَا اَلَّذِينَ يَضْحَكُونَ وَيُعَلِّقُونَ عَلَيْهُمَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ تَأْتَأَةُ مِيلَا مَدْعاةً لِابْتِساماتٍ وَلِانْفِعالاتِ العائِلَةِ وَلِانْدِفاعِ مَرْيَمَ حَتَّى تَعْلَمَها اللَّفْظُ وَتَقْرَأَ لَهَا القَصَصَ . حُبُّ الأُمِّ لِصُغْرَى بَنَاتِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ حُبِّها لِلتَّوْأَمِ مَارِيَا القَلْبِ وَمِيرَا العُيونَ وَميلًا الرّوحَ وَأَجْمَلَ أَوْقَاتِهَا كَانَتْ مَعَهُنَّ فِي التَّدْريسِ وَالتَّعْلِيمِ واللَّعِبِ والتَّسْليَةِ وَفِي تَحْضيرِ الطَّعامِ وَكافَّةِ الأَعْمالِ هِيَ تَجْعَلْهِنَّ يُشَارِكْنُّهَا كَيْ يَكونَ لَهُنَّ تَمْرينٌ مُفيدٌ ومَسَلٌ وَحَتَّى لَا تَقْلَقَ عَلَيْهُنَّ وَتُراهِنَ أَمَامَ عَيْنَيهَا . البَناتُ زينَةُ المَنْزِلِ وَرَوْعَتِهِ . وَحَتَّى عُمَرَ لَهُ جَلَساتُهُ مَعَهُنَّ لِمُشَاهَدَةِ الأَفْلامِ وَلِلتُّنَافُسِ فِي اللَّعِبِ عَلَى الْأَيْبَادِ . حَيْثُ تَرْتَفِعُ الأَصْواتُ وَيَعْلو التَّصْفيقُ وَنِهَايَتُهَا عِناقٌ وَبُكاءٌ فِي حَالِ خَسِرَتْ مَارِيَا وَغَلَبَتْها مِيرَا أَمَّا مِيلًا فَهِيَ تُشارِكُهُمْ فَقَطْ فِي التَّصْفيقِ والْحَماسِ . حَياةُ العائِلَةِ فِي تِلْكَ الجَلَساتِ وَمَعَ هَؤُلَاءِ المَخْلُوقَاتِ المَلائِكيَّةِ الرّائِعَةِ . كُلُّ تَعَبِي يَزولُ عِنْدَمَا أَنْظُرُ فِي عَيْنْي مَارِيَا وَهِيَ تَنَاقَشُنِي وَتَقَنِعُنِي كَيْ أَسْمَحَ لَهَا بِالنُّزُولِ الَّى اَلْفُسْحَةِ كَيْ تَقودَ دَرّاجَتَها مَعَ شَقيقَتِها مِيرَا . وَأَقولُ لَهَا أَخَافُ عَلَيكُمَا وَتُرَدُّ بتِقَّةٍ لَقَدْ كَبَّرْنا وَنَسْتَطِعُ الِانْتِباهَ مَامَا وَتُصِرُّ حَتَّى أَرْضَخَ لِطَلَبِهَا فَتَنْزِلَ بِرُفْقَةِ اَلْمُرَبّيَةِ مَعَ أُخْتِها . وَحَتَّى مِيرَا كُلَّمَا قَبْلَتْنِي أَعْلَمُ أَنَّهَا تُرِيدُ لَوَّحَ شُوكُولَا هِيَ مُحْتالَةٌ تُهِيئِنِي لِلْقَبُولِ أَمَّا الصَّغيرَةُ مِيلًا تَجْمَعُ بَيْنَ شَخْصِيَّتَيْ شَقيقَتِها هِيَ تَارَةً قَويَّةً وَتَارَةً مُحْتالَةً وَحَتَّى أَنَّهَا تَفْتَعِلُ البُكاءَ فِي حَالِ رَفَضَتْ أَنْ تَأْكُلَ لِوَحْدِهَا وَهِيَ اَنْ فَعَلَتْ أَطْعَمَتْ ثَوْبَها وَجْهَها كُلَّهُ وَكُلُّ مَا حَوْلَها . أَحَبُّ مُشاكَساتِهِنَّ وَشْقَاوْتِهْنَّ وَأَعْشَقُ شَخْصيّاتِهِنَّ . وَعُمَرَ يَعْقَبُ عَلَى كَلامِ مَرْيَمَ وَيَقُولُ أَحَبُّهُنَّ مَلَّهُنَّ وَلَكِنَّ مَارِيَا شَخْصيَّتُها مُمَيَّزَةٌ وَمِيرَا حَنونَةً وَميلًا جِدًّا " بَريئَةً . حَبِيبَتِي أَمْ بَنَاتِي يَلْزَمُنَا القُدْرَةَ والْمالَ والصَّبْرُ لِتَرْبِيتْهِنَّ وَكَانَ اللَّهُ بِعَوْنِنا عُمَرُ فِي اجْتِماعِ المُوَظَّفِينَ فِي مَقَرِّ عَمَلِهِ يَقْرَأُ البَيانَ الاِّداريَّ وَبِاَلْمُقَرَّراتِ المِهْنيَّةِ وَبِالْأَسْبابِ لانِّقاصِ الرّاتِبِ بِسَبَبِ اسْتِمْراريَّةِ الشَّرِكَةِ فَكُلُّ الأَوْضاعِ سَيِّئَةً وَالِايْرَادَاتِ قَليلَةٌ . وَبِالْمُقَابِلِ فِي المُخْتَبَرِ حَسْمٌ مِنْ رَواتِبِ المُوَظَّفِينَ مَبْلَغًا " عَلَى أَنْ يَرُدُّونَهُ اذًا مَا تَحَسَّنَتْ الأَحْوَالُ الماليَّةُ . وَكَانَ اَلْحِوارُ المَسَائِيُّ هُمومَ المَعِيشَةِ مَعَ الوَضْعِ الْمُسْتَحْدِ رَواتِبَ ناقِصَةً وَغَلاءً مُسْتَفْحَلٍ . وَارْتَأَتْ مَرْيَمُ وزوْحُها أَنَّ يَفْتَشَانَ عَنْ عَمَلٍ مِنْ المَنْزِلِ اضَّافِي عَسَاه يَكونُ سَنَدًا " وَيُسَاعِدُ العائِلَةَ فِي تَأْمينِ احْتِيَاجَاتِهَا وَيَسُدُّ نَوْعًا " مَا الْعَحْزُ ، وَبَدَأَ التَّفْكيرُ الجِدّيُّ بِالْأَمْرِ . الطَّعامُ صَارَ تَأْمينَهُ صَعْبًا " وَكُلُّ شَىءٍ بَاتَ الحُصولُ عَلَيْهُ مُشْكِلَةً  .وَاهْتَدَتْ مَرْيَمُ اَلَا فِكْرَةً تُعْلِنُ عَبْرَ صَفَحاتِ التَّواصُلِ عَنْ مُساعَدَةِ الطُّلّابِ فِي انْحَازِ دِراسَتِهِمْ العُلْيَا أُطْروحَةَ الدُّكْتوراةِ تَدْقيقًا " وَتَنْسيقًا " وَتَحْقِيقًا " . وَبِالْفِعْلِ بَدَأَتْ اَلْمُراسَلاتُ مَعَ الأَصْدِقَاءِ وَبَدَأَتْ الفِكْرَةُ تُحَقِّقَ الهَدَفَ وَجَرَتْ مُناقَشاتٌ وَعَقَدَتْ اتِّفاقاتٍ وَكَانَ حِوارٌ حَيٍّ مَعَ المُهْتَمِّينَ وَبَدَأَتْ فِي عَمَلِها الِاضَافِيِّ بِكُلِّ رَضَى عَسَى القَليلُ اَلَّذِي تَحَنّيه مِنْ هَذَا العَمَلِ يُساعِدُ فِي مَصْروفِ العائِلَةِ . وَكَذَلِكَ فَعَلَ عُمَرُ فَتْحَ لايِفٍ مَعَ المُهْتَمِّينَ مِنْ طُلّابِ الهَنْدَسَةِ فِي مُساعَدَتِهِمْ لانِّجازِ مَشَارِيعِهِمْ وَبَدَأَ أَيْضًا " فِعْلِيًّا بِعَمَلِهِ الِاضَافِيِّ لَيْلًا " . وَكَانَ لِلزَّوْجَيْنِ رِحْلَةٌ شاقَّةً وَرائِدَةً ومُنَتَّحَةٌ لِسَاعَاتٍ مِنْ كُلِّ لَيْلَةٍ والْبَناتِ نِيَامٍ وَمَعَ أَنَّ الكَهْرَباءَ تَنْقَطِعُ كَثِيرًا " اَلَا أَنَّهُمَا كَانَا يَسْتَغْلَانِ وُجودَها كَيْ يُضاعِفَا مِنْ جُهودِهِمَا وَيُنْهيَا المَطْلوبَ مِنْهُمَا وَكَانَتْ لَحْظَةُ النُّزولِ الَّى مَكْتَبِ التَّحْويلِ لِاسْتِلَامِ المَبْلَغِ المُتَّفَقِ عَلَيْهُ مِنْ الزَّبَائِنِ لِأَجْمَلِ شَىءٍ مُمْكِنٍ أَنْ يَحْصُلَ لَهُما لِأَنَّ شُعورَ التَّغَلُّبِ عَلَى القِلَّةِ وَقَصْرِ اليَدِ وَاَلْغَلاءِ كَانَ قَوِيًّا " وَلَوْ كَانَ يَسِيرًا " مَرَّةً وَغَزيرًا " مَرَّةً . بِحَسَبِ الوَقْتِ والِامْتِحاناتِ والْفُصولِ الدِّراسيَّةِ . وَهُمَا حَقًّا " والدّينُ مَسْؤُولِينَ لَنْ يَرْضَخَا لِشَبَحِ الفَقْرِ وَلَمْ يَسْتَسْلِمَا لِلْغَلَاءِ هَا هُمَا يَعْمَلَانِ لَيْلَ نَهارٍ لِأَحَلَّ تَأْمينُ مَعايِشِ بَنَاتِهِنَّ وَالَّذِي بِشْرَ رَسولَ اللَّهِ بِأَنَّ مِنْ يُرَبّي ثَلاثَةَ بَناتٍ يَضْمَنُ مَقْعَدَهُ فِي الجَنَّةِ وَيَقُولُ عُمَرُ اَنْنا نَعيشُ جَنَّةَ الدُّنْيَا مَعَ مَارِيَا وَمِيرَا وَميلَا حُبَيْباتِي العَزيزاتِ الْمُؤَنَّسَاتِ الْغَالِيَاتِ . وَكُلُّ تَعَبِ الدُّنْيَا يَهونَ لِأَحَلَّ ابْتِسامَةً فَوْقَ وُجوهِهِنَّ . تَقْبَلُهُ مَرْيَمُ وَتُرَدُّ عَلَيْهُ أَنْتَ لَدَيْكَ أَرْبَعَةٌ يَا زَوْجِي الحَبيبِ . أَغْلَقَ الموبايِلْ وَسَجَدَ لِرَبِّهِ شَاكِرًا " لَقَدْ بَدَأَ الْمَالُ اَلَّذِي بِحَوْزَتِهِمْ يَنْفُذُ وَمَرْيَمُ لَمْ تُحْرُوءْ عَلَى اعِّلامِ زَوْجِها وَالَّذِي كَانَ عَلَى اِضْطِلاعٍ بِالْأَمْرِ وَهَكَذَا رَبِّكَ يُدَبِّرُ لَنَا أُمورَنا سُبْحَانَهُ . يَقُولُ عُمَرُ لِلْبَنَاتِ رِزْقُهُنَّ وَالحَمْدُ لِلهِ هَلْ تُصَدِّقُني اذًا قُلُتْ لَكَ رَغْمَ كُلِّ شَىءٍ كُنْتَ أَشْعُرُ بِفَرَجٍ قَريبٍ رَغْمَ كُلِّ هَذَا الغَلاءِ وَالأَحْوَالِ اَلْمُحْبِطَةِ مِنْ حَوْلِنا فالْبَلَدُ عَلَى كَفِّ عَفْرِيتْ واللَّهُ يُنَجّينا . حَبِيبَتِي الغَالِيَةُ سَتَمُرُّ بِاُذِنِ اللَّهِ وَيَعِيشُ بَنَاتِنَا وَكُلُّ الأَطْفالِ حَياةً سَعيدَةً . يَارِبُ يَا زَوْجي الحَبيبِ .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD