محارب الشر
دخل جيك كونلي الي محطة بوسطن ليستقل الحافلة في الصباح الباكر وتوجه الي شباك قطع التذاكر جيث وجد المسئول جالسا في المكتب وامامه كوب كبير من القهوة نظر جيك الي الموظف واتسعت عيناه قليلا حين وجد ان الموظف عبارة عن رجل صغير الحجم نحيل الجسم لا يزيد وزنه عن 70كيلو جراما مرتديا جاكت رماديا مرسومة عليه شعار شركه (...) للحافلات تعجب جيك بداخله وتساءل في نفسه عن جدوي كوب القهوة الضخم الموضوع أمام الموظف تخيل نفسه سائلا الموظف العلا تحتاج هذا الكم الهائل من الكافيين في الصباح كوب القهوة يكاد يكون أكبر منك حجما لكنه لم يقل شيئآ بالفعل نظر الموظف إليه متسائلا عن الوجهة التي يقصدها أجاب جيك باقتضاب تذكرة واحدة ذهاب فقط ليتل كومبتون رود الند من فضلك رفع إليه الموظف بصرة بعد سماع الطريقة التي زفر بها جيك اسم المدينة ثم انزل عينيه مرة ثانيه الي شاشة الكمبيوتر الموجودة أمامه واخذ يض*ب باصابعه في سرعة علي لوحة المفاتيح بعد عدة ثواني خرجت التذكرة من آله بجوار الكمبيوتر محدثة بعض الأصوات المنذرة بطباعة التذكرة اخذ الموظف التذكرة بأطراف اصابعه واعطاها لجيك ونظ اليهودية اخري قائلا انتظر دقيقة لأعطيك باقي نقودك ادخل الموظف يده في درج من ادراج المكتب الجالس عليه وأخرج بعض النقود واعطي بعضها لجيك قائلا بطريقة ميكانيكية هذه بقية نقودك واتمني لك رحلة سعيدة اخذ جيك منه النقود واضعا إياها في جيب البنطال ورد قائلا بأدب شكرا يوما سعيدا لك جلس جيك بعدها في كافتيريا المحطة وأشار بيده الي عامل الكافتيريا الذي جاء بدوره واحضر معه قائمة صغيرة مكتوبا عليها ما تحويه الكافتيريا من مشروبات وطعام لم ينظر جيك الي القائمة وقال للعامل اعطني كوبا من القهوة بدون سكر وزجاج من المياة اخذ العامل القائمة الصغيرة وانطلق الي المبني الداخلي للكافتيريا لكي يأتي بالطلب مد جيك يده الي جعبة كان يحملهاواخرج منها بعض الأشياء الجعبة ذات لون زيتي غامق إن دلت علي شئ فإنما تدل علي إن صاحبها رجل عسكري او علي الاقل ذو خلفية عسكرية خصوصا اذا أضفنا تسريحة الشعر القصيرة والمشيةالمنتظمة العسكرية التي يمشي بها جيك كل هذه الشواهد تعطي استنتاجا أوليا لك من يراه بأنه واحد من رجال المؤسسة العسكرية وهو استنتاج صحيح في محله جيك كونلي جندي اول في قوات مشاة البحرية الأمريكية وكان عائدة من جولته الثانية في العراق في طريقة الي بلدته ساكونيت -ليتل كومبتون التي افتقدها كثيرا خصوصا بعد الأحداث والاهوال التي رأها في الحرب جيك في منتصف الثلاثينات ممشوق القامة رياضي الجسم نتاج منطقي من التدريب الشاق الذي يتلقاه معظم رجال البحرية الأمريكية ذو شعر بني اللون ناعم وان كان قصيرا للغاية عيناه تكادان تكونان بنفس لون شعره عينان ثاقبتان ولكن تملؤها الطيبة لا يرفع صوته في الحديث يخرج كلامه بنفس النبرة المعتدلة في معظم الأحوال جيك تبع نفس الطريق الذي سار عليه والده كيفن كونلي حيث إن والدهبعد أن تخرجين المدرسة الثانويةانخرط في الجيش مباشرة وظل في الخدمة حتي سن المعاش وبعد وصوله سن المعاش بعام توفيت زوجتة والدة جيك وبعد عام من وفاتها تبعها كيفين تاركا جيك يدرس في السنة النهائية بمدرسته الثانوية فأستقر رأي جيك علي أن ينخرط هو الاخر في الجيش كما فعل والده وقضي جيك ما يقرب من الخمس سنوات في قوات البحرية الأمريكية ليقوم بعدها بتسوية معاشة المبكر والخروج من البحرية الأمريكية أحرج جيك من اللعبة قميصا قطنيا جديدا من نفس نوع الملابس التي تعطيها البحرية للمنتمين إليها خلع قميصه القديم ووضعه بالجعبة ولبس القميص الذي أخرجه بسرعة لمحطة لم تكن مزدحمة بالناس خصوصا في الصباح الباكر ..فقط بعض العاملين بالمكان وقليل من المسافرين الذين كان معظمهم من الرجالوبعضهم مثل جيك من رجال البحرية او الجيش المتوجهين الي بلدتهم أيضا مما مكنه من تغير ملابسة بمكانه في كافتيريا المحطة دون لحاجة للذهاب إلى دورة المياة بعد أن وضع جيك القميص الجديد علي جسده شعر ببعض الراحة وإن كانت معظمها راحة نفسية لقد تعلم في البحرية ان الحالة النفسية للشخص قد تتأثر وقد تتحسن بقدر ولو قليل كن النظافة الشخصية ليس فقط في الحياة اليومية ولكن أيضا في وسط العمليات القتالية الطويلة تذكر مقولة مسئول التدريب المخصص لفرقتة عندما التحق بالبحرية ستيف تالبرت عندماكان بصرخ في أفراد فرقته معطيا بعض النصائح بصوته الجهوري قائلا ولن تتخيل مدي الراحة التي سوف تشعر بها عندما تضع بعض الماء علي جسدك او تغير ملابس استخدمتها ليومين كاملين بملابس اخري جديدة جافة او عندما تشعل نارا تتدفأ بها او لتدفع عنك وحشو المكان عندما تكون وحيدا في الخلاء او في وسط المعركة ستيف تالبرت مسئول التدريب كان محقا بعد أن غير جيك ملابسة بأخري نظيفة شعر بقدر ضئيل من الراحة يتسرب الي جسمه في بطئ قام من كرسيه وتوجه الي ركن المجلات والصحف بالكافتيريا واشتري صحيفة اليوم وعندما عاد مجددا الي طاولته وجد ان عامل الكافتيريا احضر القهوة وزجاج المياة وانصرف جلس جيك الي الطاولة وفتح الصحيفة اخذ يقرأ منتظرا ميعاد الحافلة التي ستقله الي بلدتة بعد بعض للوقت انطلق مكبر الصوت بالمحطة معلنا اقتراب ميعاد قيام الحافلة المتجهة الي ليتل كومبتون وأضاف مكبر الصوت ان علي المسافرين التوجه لخارج مبني المحطة والذهاب الي مكان الحافلة المخصصة لهم بالخارج طوي جيك الجريدة ووضعها في جعبتة ثم اخرج بعض النقود من جيبه ووضعها علي الطاولة بجوار كوب القهوة الفارغ واتجه الي خارج مبني المحطة عند خروجه من الباب الجانبي للمحطة وجد الحافلة أمامه كان شعار جراي هاوند العيد مرسوما علي جانب الحافلة المواجه لباب المحطة وكان الباب الأمامي للحافلة مفتوحا وسائق الحافلة منتظرا المسافرين بجوار الباب وفي يده سيجارة مشتعلة يسحب منها نفسا بين الحين والآخر متلذذا ويخرجه من فهمه وانفه سحابة من الدخان تكاد تخفي وجهه في بعض الأحيان اخرج جيك التذكرة من الجيب الخلفي للبنطلون حيث وضعها واعطاها للسائق الذي بدوره قطع جزءا منها واعطي جيك باقي التذكرة مشيرا اليه بالدخول اخذ جيك التذكرة او ماتبقي منها وديها في جيبه الخلفي مرة اخري وصعد بجعبته الي الداخل نظر الي الداخل فوجد الحافلة خاوية تماما من المسافرين فينزل الجعبة من علي كتفه والقي بها في الرف العلوي المقابل للكرسي الذي جلس عليه تدوم ازاح نفسهالي الكرسي المجاور للنافذة وجلس ينظر الي الخارج بدأت الحافلة تمتلئ بالمسافرين واحدا تلو الاخر كل من يصعد يتوجه الي كرسي يراه مناسبا ويجلس عليه وان كان يحمل اي امتعه معه يضعها في الرف العلوي او تحت الكرسي الذي يختارة للجلوس عليه وعندما اقترب ميعاد الرحيل صعد سائق الحافلة واتجه الي كرسيه وجلس عليه ثم التفت وبدأ ينظر الي المسافرين الجالسين في الحافلة خلفه وظل عينيه من كرسي الي اخر ثم يرفع عينيه الي السقف كمن يطارد شبحا ويلقي نظرة سريعة علي التذاكر التي بحوزتة مما جعل جيك يدرك انه ربما يحسب عدد المسافرين ويضاهيهم بعدد التذاكر التي احتفظ بجزء منها بعد الانتهاء من عملية التعداد السريعة اتجه السائق ببصرة للأمام وجلس معتدلا في كرسي ثم مد يده الي مكان حزام الامان ووضعه وتأكد من تثبيته حول جسمه نظر السائق مرة اخيره الي الباب منتظرا فربما تأخر احد المسافرين في القدوم وبعد فترة ضغط زرا موجودا أمامه في لوحه القيادة وبدأ الباب الاتوماتيكي للحافلة في الاغلاق وبدأت الحافلة تتحرك في طريقها الي ليتل كومبتون نظر جيك من نافذة الحافلة التي يستقلها المناظر التي يمر بها تتسارع أمام بصره أشجار واعمدة كهرباء وبعض المنازل من حين الي اخر من شدة اشتياقة للوصول تخيل جيك ان الطريف الاسفلتي نفسه سوف يهم واقفا ويجري بجوار الحافلة انتقل جيك ببصره الي
السماء الشمس لا تزال في كبد السماء اللون الأزرق الخفيف يملأ المشهد أمامه كالمحيط الواسع الذي يراه ويعرفه من اسفاره الكثيره مع كتيبته في البحرية تناثرت بعض السحب الخفيفه علي بساط السماء الزرقاء من الحين للأخر لتملا البساط الأزرق ببعض الأشكال التي قد تبدو مألوفه في بعض الأحيان وبعض الأشكال الغريبه في احيان اخري كان اليوم عاديا كمثل بقيه الايام في هذه الفتره من السنة يوم صيفي هادئ لا ينظر ولا يعد بشئ اخذت الحافله تجري علي الطريق في سهوله ويسر من المعروف لمن يسافر كثيرا في هذا الاتجاه ان الوقت اللازم للوصول الي ليتل كومبتون لا يكاد لا بتعدي الساعة ونصف الساعة بأي حال من الأحوال مسار الحافلة معروف للجميع خصوصا جيك الذي كان بعرف الطرق التي سوف يتخذها السائق من ظهر قلب بدا جيك يتذكر الطريق في مخيلته وهو جالس في مكانه مغمض العينين سوف يبدأ السائق اولا بالسير في الطريق السريع رقم 93 من بوسطن متجها جنوبا الي طريق رقم 24 وسوف يظل متجها الي الجنوب في نفس هذا المسار الي ان يصل الي المخرج المتجه الي تيفرتون _ليتل كومبتون وبعد الخروج من المخرج سوف يتجه جنوبا الي الطريق رقم 77 ويظل سائرا في اتجاه الجنوب أيضا حتي يصل الي تقاطع تفرتون معظم الحافلات تتجه الي الامام مباشرة بعد هذا التقاطع ولكن من يريد الذهاب الي ليتل كومبتون او احدي القري المتاخمة لها مثل ادمز فيل او ساكونيت عليه الاتجاه الي اليسار حتي نهاية المطاف جيك يعلم أن الحافلة سوف تتوقف في ليتل كومبتون المدينة نفسها ثم عليه ان يجد من يقله الي قريته ساكونيت هو متأكد انه سوف يجد الكثير من العربات المتجهه الي القرية حيث يوجد المرفأ الشهير لقرية ساكونيت علي المحيط الأطلسي وحيث يوجد الكثير من الحركة من وابي المرفأ ويمكنه ان يجد من يمنحه توصيله مجانية من اي من هذه العربات ...المتجهة الي مدينة ليتل كومبتون في تمام الساعة الحادية عشرة ووقفت في المكان المخصص لها في موقف الحافلات فتح السائق الباب اعلانا عن نهاية الرحلة واخذ المسافرون ينزلون امتعتهم وبدأوا في النزول من الحافلة الواحد تلو الاخر انتظر جيك حتي كادت الحافلة ان تصبح خاوية تماما قام من كرسيه ثم التقط حقيبته من الرف العلوي ونزل هو الاخر من الحافلة عند نزوله كان أول ما لاحظه هو تغير الجو الجو في بوسطن اكثر دفئاواقل رطوبة اما هنا فالهواء كان كثر برودة وأكثر رطوبة كلما اخذ جيك نفسا عميقا وجد رائحة المحيط المميزة تدغدغ مؤخرة حلقه ومذاقا خفيفا من الملح المتراكم في الهواء علي طرف ل**نه سوف يستمر هذا الشعور ويزداد قوة كلما اقترب اكثر واكثر من القريه فالقريه تطل مباشرة علي المحيط وترتع فيها الرياح الغربية القادمه من المحيط الأطلسي بدا شعو اخر يمتلك جيك غي شعور الحنين لقريته او رئحة المحيط الي تتغلغل في أنفاسه لقد بدا الجوع يتمكن منه حيث بدأت معدته في الزمجره قليلا حينها تذكر انه لم يتناول اي طعام من الصباح الباكر حتي الآن لم يضع بمعدته سوي القليل من القهوة والمياه التي طلبها من كافتيريا المحطه في بوسطن فكر جيك للحظه وقرر ان يذهب الي وسط المدينه لكي يحصل علي بعض الفطور ثم يستكمل باقي رحلته الي ان يصل لقريته مشي في الطريق الرئيسي مبتعدا عن موقف الحافلات وبدأ يتجه الي وسط المدينه والمنطقة المعروفه بأسم كومنز ستريت منطقة وسط المدينه تمتلئ يجميع المتطلبات من مطاعم وحانات وبنوك كل ما يخدم مدينة ليتل كومبتون والقري المتاخمه لها وفي الشمال من منطقه كومنز ستريت يوجد معظم المباني الحكوميه للمدينه المستشفي العام المكتبه العام مخفر لقوات إلاطفاء ومخفر اخر صغير للشرطة وبعض المكاتب الاداريه الاخري وصل جيك بعد عشر دقائق من المشي الي منطقه المطاعم والحانات وتوجه الي حانه دوولي واخد ينظر الي المبني من الخارج كان المكان كما يتذكره قبل مغادرته تماما لا تغير الا في اللافته المعلقة اعلي المبني لتدل الناس علي المكان تبدو جديده من الطلاء البراق الذي يعلو اسم دوولي مع بعض الاضواء الفلورسنت الصغيرة الملونه التي أضيفت لتحيط بحروف الاسم المكتوب لتعطيه منظرا مبهجا المؤكد ان اللافته تضاء كل يوم في المساء بعد غروب الشمس معطيه للمكان مظهرا جديدا عليه علي الاقل بالنسبه لجيك صعد جيك بعض السلالم ومد يده الي الباب الأمامي فاتحا اياه ودخل الي ألحانه من اول وهله يبدو المكان مظلما الي حد ما وفارغا بعض الشئ ولكن ليس اكتشافا غريبا ان تكون ألحانه فارغه الان حيث إن الوقت مازال مبكرا ومعظم الناس لا يأتون الي هنا الا في المساء لشرب البيرة ولقاء الاصدقاء ومع تعود عينيه علي الظلام الذي يملا ارجاؤ المكان بدأت رؤية جيك تتحسن قليلا ووجد ان المكان ليس فارغا تماما كما كان يعتقد حيث يوجد بعض الناس هنا وهناك ومعظمهم من الرجال الواضح عليهم انهم من العمال الذي تمتلئ بهم المدينه خصوصا في الصيف جلس جيك الي طاوله فارغه بجوار النافذه المطله علي الشارع الرئيسي اخذ قائمه الطعام الموضوعه علي الطاوله ونظر فيها ثم وضعها مره اخري علي الطاولة لم ينتظر كثيرا فا بعد عده دقائق جاءت اليه دوولي مالكه ومديرة ألحانه تلبس مريله مطبخ فوق بنطلون جينز قديم باهت الون مع بلوزه صفراء اللون كانت تضع كتيب الطلبات في جيت المريله وتمشي في اتجاه الطاوله التي يجلس عليها جيك وقد ارتسمت علي وجهه ابتسامه خفيفه دوولي ماستر سون مالكه ومديرة حانه دوولي لم تكن تحلم بأن تصبح...لها حانه تملكها او تديرها في يوم من الأيام ألحانه ملك زوجها بودي ماستر سون الذي وضع اسم زوجته علي ألحانه بعد شرائه إياها من مالكها السابق احد العجائز في المدينه في عام 1987 ثم قام بتجديد وتغيير الد*كورات الداخليه للحانه وتغيير الاسم أيضا ووضع اسم زوجته التي يحبها علي لافته المكان جلبا للحظ السعيد او هكذا كان يرجو بودي توفي بعد صراع طويل مع سرطان المثانه في عام 1990 وبعد وفاته ورثت دوولي المكان وقررت اداره ألحانه بنفسها دوولي كانت ومازالت ربه بيت رائعه تدير شئون منزلها بأحتراف وهي طاهية ممتازه وزوجه مخلصه في أواخر ايام حياة زوجها تحولت أيضا الي ممرضه متمرسه لكي تتمكن من مساعده بودي بعد اشتداد المرض عليه من كثره ذهابها الي المستشفي وكثره التعليمات الي أعطيت لها من الأطباء المتابعين لحاله زوجها والممارسه اليوميه لتمريض زوجها لم يكن من المستغرب حينها ان دوولي تستطيع أن تحصل علي شهاده في التمريض اذا قررت ذلك بعد وفاه زوجها جاء قرارها بأداره الحانه التي ورثتها عن زوجها بين يوم وليله لقد قررت فعل ذلك اولا احتراما لذكري زوجها الذي احبته وثانيا عنادا في من يشكك في قدراتها من اهل القريه او من معارفها واصدقائها معظم هؤلاء الأصدقاء كانو دائما يسالونها لمن ستبيع ألحانه او لمن ستؤجرها ولمن يكن يخطر ببالهم انها تفكر جديا وانها قادره علي ادارتها بنفسها مما اعطاها دفعه قويه في اتجاه اتجاه هذا القرار دوولي لم ترزق بأطفال من زوجها مما اتاح لها المجال أيضا للتفرغ للحانه ومشاكلها وعلي الرغم من عدم انجابها من زوجها لم ينتقم هذا من حبها له او من حبه لها كانت تعتبر ارتباطها ببودي افضل شى حدث لها في حياتها علي الرغم من محاولات والدتها الكثيره في ذاك الوقت الوقوف في طريق زواجهما كانت والدتها تري ان بودي لا يليق بأبنتها الوحيده ولم يكن بودي في ذاك الوقت من المالكين او المديرين لشئ كان يعمل في مرفأ ساكونيت كالمئات من غيره حيث يحاول طسب قوته يوما بيوم وعندما فكر في الارتباط بدوولي لم تثنيه محاولات والدتها عن الزواج بها بالع** هذه المحاولات كانت هي السبب في إعطائه دفعه قويه لتحسين احواله المعيشيه كلما تذكر هذه المحاولات لعرقله زواجه بوولي كان ذلك يدفعه الي الامام خطوه ويجعل نار حماسته ظل بودي يحتفظ يالسنت تلو الاخر وتمكن من ان يعمل فترتين في المرفأ بدلا من فتره واحده وظل يجمع النقود من هنا ومن هناك وعندما جأت الفرصه المتمثله في ان العجوز اوبانون قرر بيع حانته والانتقال الي المدينه للعيش مع أولاده كان أول شئ قام به بودي من دون الكثير من التفكير هو الذهاب للعجوز واعطائه مقدم ثمن ألحانه من النقود التي ادخرها من عمله ووعد العجوز بباقي نقوده في القريب العاجل وقام باقتراض بعض النقود من أصدقائه في القريه ووعدهم بالتسديد عندما تتاح له الفرصه مع تقديم اول كوب من الجعه لهم مجانا اذا حصل علي العقد رسميا وتمكن من أخذ ألحانه من العجوز اوبانون تمكن بودي بمهارته وحب معظم الناس له من تشغيل ألحانه جيدا وأصبح اسمها علي ل**ن اهل ساكونيت وليتل كومبتون علي السواء مما مكنه من سداد النقود التي اقتراضها في أول سنه بعد تشغيل ألحانه وأصبح يمتلك ألحانه رسميا من دون أي متاخرات او مديونيات ومن بعدها والي وفاته ظلت ألحانه ملكه الخاص الي ان ورثتها دوولي بعد وفاته دوولي لم يكن لديها الكثير لتفعله بعد وفاه زوجها فجاءت فكره اداره ألحانه لتعطيها شيء يسليها وايضا تكتسب به قوت يومها بعد رحيل زوجها وعائلتها وبعد عده أشهر من اداره ألحانه أصبحت دوولي متمكنه من عمليه اداره ألحانه بسهوله كأنها والدت او تربت في حانه من الحانات من صغرها وفي ايام العطلات عندما يمتلي إلمكان وبعد بالزبائن وتصبح الطلبات كثيره عليها تقوم دوولي بأستحضار بعض المسانده من قريتها متمثله في مات زابسك وهو شاب صغير في الثامنه عشر من العمر من سكان قريه ساكونيت انتهي من دراسته الثانويه ولم يلتحق بالجامعه بعد ي**ب قوت يومه من مساعده اهل القريه في قضاء بعض أمورهم دوولي عل علاقه بأحد العمال العاملين بالمرفا في قريتها مايكل اوزسترايكر اة مايك اختصارا كما يناديه اصدقاوه لا أحد يعلم بهذه العلاقه سواهما وهما حريصان علي ذلك كل الحرص بدأت العلاقه بعد وفاه زوجها بخمس سنوات وظلت مستمره بينهما الي الان...مايك من الزبائن الدائمين للحانه وكانت ألحانه هي الوسيط او الخاطبه اذا صح التعبير التي مكنته من معرفه دوولي وهي ابتي وطدت العلاقه بينهما وعندما يريد مايك ان يقا**ها يقوم بالكتابه بقلمه علي المنديل الصغير الذي تضعه دوولي تحت كوب البيرة علي الطاوله التي يجلس إليها مايك فا يكتب عليه مايك وقتا معينا في هذا اليوم سوف يأتي فيه الي منزلها وعندما تأتي دوولي لاستبدال الكوب الفارغ بأحر ملئ تأخذ معها المنديل الصغي وتنظر الي الرساله المكتوبه في حذر وتدس المنديل في جيب المريله التي تلبسها دائما في ألحانه في الوقت المتفق عليه تترل دوولي باب الشرفه الاماميه لمنزلها مفتوحا لمايك الذي يدفع الباب في هدوء وحذر بعد التلفت مره واثنتين ثم يدخل ويغلق الباب خلفه . تابع جيك ببصره دوولي وهي في طريقها الي طاولته حاول أن يتذكر اخر مره رأها فيها كان ذلك منذ اكتر من خمس سنوات كان وجهها لا يزال جميلا كما كان يتذكره في الماضي الوجه والعينان مازالت كما هي لم تتغير كثيرا اللهم بعض التجعيدات الصغيرة التي ظهرت علي جانبي عينيها والتي تتضح اكثر عندما تبتسم وبعض الشعر الأبيض الذي ظهر عند مفرق شعرها الأصفر الناعم والذي أعطاها بعض الرزانه في شكلها دوولي كانت دائما علي قدر كبير من الجمال ولم تنتقص هذه السنوات الخمس كثيرا من هذا الجمال وقف دوولي بجانب طاوله جيك لم تتعرف عليه في البداية وبدأت الحديث قائله بطريقه أليه انا دوولي كيف يمكنني مساعدتك اليوم ابتسم جيك قائلا بالتأكيد يمكنك مساعدتي ماذا يوجد في هذه القائمه من طعام لبحار جائع نظرت اليه بطرف عينيها من فوق الكتيب الصغير الذي تكتب عليه طلبات الزبائن الي وجه جيك قليلا وارتسم علي وجهها تعبير يوحي لمحاولة التذكر وعندما وجدت انها اطالت النظر في وجه جيك خفضت عينيها الي الارض سريعا ثم رفعتهما مره اخري سائله جيك وجهك يبدو مالوفا لي ولكن لا استطيع ان اتذكر من انت هل كنت تأتي الي هنا من قبل اتبعت ابتسامته لتملا وجهه قرر قطع الاثاره واخبار دوولي بالتأكيد تتذكريني فقد كنت توصليني في كثير من الأحيان في طريقك من القريه الي المدينه انا جيك ..جيك كو...،وقبل ان يكمل جيك طلماه قاطعته دوولي صارخه جيك كونلي ابن ماريسا كونلي يااا إلهي كيف لم اتذكرك الي الان واستمرت في الحديث بنبره عاليه قليلا حتي بدا الموجودون في ألحانه يتلفتون إليها والي جيك لا استطيع ان أصدق انك جيك الصغير الذي كان يركب السياره معي طالبا توصيله بين الحين والآخر لقد تغير شكلك كثيرا منذ اخر مره رأيتك فيها رد جيك مازحا للأحسن ام للأسوء رددت دوولي مسرعه للأحسن بالتأكيد لقد أصبحت رجلا وسيما للغايه احمرت وجنتا جيك علي الرغم منه ورد سريعا علي دوولي قائلا هذه مجامله كبيره خصوصا وهي صادره من شخص بجمالك يا دوولي رددت دوولي ضاحكه انا لست بهذا الجمال والا كنت ستجدني الان اعمل في هوليوود وليس في هذا المكان رد جيك ضاحكا ربما عليكي الذهاب الي هناك لتجريب حظك استطيع ان اوصلك انا هذه المره فقد استطعت الحصول علي رخصه قياده منذ زمن .ضحكت دولي بشده وردت عليه مازحه بالتأكيد اعطني فقط بعض الوقت سوف اقلب اخر قطعتين من اللحم علي النار وارتدي فستاني الحريري واكون جاهزه للرحيل ضحك جيك من قلبه حتي ترقرقت عيناه بالدموع وعندما تمالك نفسه قال لدوولي وقد اكتسب صوته بعض الجديه انا سعيد انك بصحه جيده ومازلت تحتفظين بخفه دمك .ردت دوولي قائله شكرا لك ياجيك وانا ايضا سعيده انك بخير ولكن أخبرني أين كنت كل هذه السنوات اكنت تعمل علي مركب للصيد ماقصه البحار هذه رد قائلا لا لقد التحقت بسلاح البحريه الأمريكية واصبحت جنديا في مشاه البحريه الأمريكية