ويقف علي قوائمه الخلفيه بجوار العمود والتمثال مكتبه كبيره للكتب وتأخذ عرض الحائط الشرقي بأكمله للغرفه وقف سامو أمام التمثال ينظر اليه بتمعن او بمعني أدق كان ينظر بمكر ودهاء وكأن شئ ما يختبئ بداخله او ماشابه ولكنه نظره له بسرعه وضغط علي ساق الحصان اليمني الاماميه فص*رت صوت معدني مكتوم من خلف الحائط الذي يقع خلف التمثال وكأنه ضغط علي زر كهربائي حتي بدأ جزءا من حائط المكتبه يتحرك الي الامام ببطئ حتي برزت حواف مستطيله بين الكتب وكونت ما يشبه بابا سؤيا صغيرا مستطيلا واجهه هذا الباب تحتوي علي بعض الكتب المرصوصه ولكن من الواضح انها كتب غي حقيقيه وإنما وضعت لاستكمال الخداع البصري واخفاء الباب السري دفع سامو الباب الصغير ودخل في السرداب الذي خلفه ثم أغلق الباب السري خلفه بحذر امتد السرداب الي الامام في الظلام الدامس لعده أمتار وبعد عدد من الخطوات انتهي السرداب الي عدد من السلالم الحجريه التي يبدو كأنها تنزل الي باطن الارض وعلي الرغم من الظلام الدامس كمن يعرف طريقه جيدا بدا كقط ضخم وحدقتا عينيه كانتا واسعتين لامعتين يكاد يخرج من طرفيهما ضوء أخضر ضعيف نزل سامو علي الدرج الحجري بنفس السلالسه التي مشي بها في السرداب حتي انتهي الدرج وافضي الي غرفه ضيقه ذات سقف منخفض مما اضطره الي خفض قامته المديده واماله رأسه قليلا علي كتفيه حتي يسعه المكان وفي نهايه الغرفه في احد الأركان ظهر تابوت خشبي املس ضخم ذو لون بني مائل للاصفرار يميل علي احد الحوائط من جانب الجانب الاخر يلمس ارضيه الغرفه عندما وصل سامو أمام التابوت نزل علي ركبتيه في وضع السجود ولامس صدغه الارض الحجريه كمن يصلي بعد لحظه من اتخاذه هذا الوضع اهتز جسده الضخم فجاءه واتجه رأسه الي الي الخلف بقوه كان هناك قوه خفيه دفعته وتكونت علي وجهه الضخم تعابير بائسه مرعوبه وبدأت قطرات من العرق البارد تغدو جبينه لم يتحدث سامو اطلاقا طوال هذه الفتره كل ماكان يفعله هو تحريك رأسه الضخم للاعلي والاسفل كمن يوافق علي كلام غير مسموع كلام يلقي الي داخل عقله مباشره وعندما انتهي سيد الظلام من إعطائه تعليماته واوامره زحف سامو علي يديه وركبتيه وبدأ في الرجوع للخلف من دون ان يحول عينيه عن التابوت الضخم ظل يرجع بظهره حتي اصطدم ببدايه الدرج الصخري فقام واقفا وصعد السلالم في سرعه وتعبيرات وجهه مازالت تحمل نفس علامات اليأس والرعب والفرع كان الخوف مسيطرا علي وجهه بشده وهي نفس العلامات الذي حملته الي أسفل داخل السرداب سار سامو في السرداب عائدا من حيث جاء وهو يحاول مقاومه الاحساس بالخوف والرعب والتبعيه الذي يملؤه لقد أخطأ حين ظن انه نفذ كل الأوامر التي وكلت اليه لقد نسي شيئآ مهما لم يفعله وعليه تحمل غضب الرعب القابع في التابوت أسفل السرداب كل ما يفكر فيه سامو الان هو كيفيه ارضاء سيده الرهيب سيد الظلام انتهي السرداب الي الباب السري الذي دخل منه سامو فدفع بيده مقبضا معدنيا صغيرا في منتصف الحائط فص*رت تكه معدنيه خفيفه وفتح الباب السري الصغير مره اخري خرج سامو من الباب واغلقه خلفه وذهب مسرعا الي الغرفه المجاوره غرفه المكتب ورفع سماعه الهاتف الي اذنه ولكنه توقف في منتصف المسافه كانت يده ترتعش بعنف ولكن هذا ليس بالمهم الان المهم ان ينفذ تعليمات سيد الظلام بدقه وسرعه وضع سامو سماعه الهاتف علي اذنه واخذ يض*ب بيده إلاخري علي ازرار الهاتف في سرعه وظل الهاتف يرن في الجهه الاخري عده مرات انطلق مات زابسك بدراجته الناريه من حانه دوولي بعد أن انتهي عمله ومساعدته إياها في الاعتناء بالزبائن عندما كانت تنظف المنزل لجيك وتركت له ألحانه ليتولي كل عملها في هذا اليوم واتجه مات الي طريق القريه عائدا . الدراجه الناريه تسير بسرعه قاطعه الطريق الرئيسي ساكونيت بوينت في الظلام كان مات عائدا الي مكان سكنه حيث يسكن بمفرده في مقطوره استأجرها من احد سكان القريه وقام بوضعها في المنطقه الرمليه التي تفصل الاراضي الشماليه للقريه عن شاطي المحيط الأطلسي كان مات يسير بسرعه كبيره فهو سائق متمكن وخبير في سواقه الدراجات الناريه فقد كان يقود الدراجات الناريه منذ صغره كان مات ممسكا بمقود الدراجه بقوه يميل بها مع ميل الطريق حتي تكاد ركبتاه تلمسان أسفلت الطريق فأن تفكيره كان ينصب علي شئ اخر غير القياده السريعه التي يقومويها كان يفكر في دوولي ويستحضر صورتها في مخيلته بعد أن أصبح يعمل مع دوولي منذ فتره الان منذ استقدمه جون لمساعدتها أصبح مهوسا بها لا يكاد يمر يوم حتي يحلم بها بين يديه يفعل بها ما يريد طبعا دوولي لا تعلم بهوسه المجنون بها ولو علمت لطردته انها تحب جوني حب جنوني وهو كذلك يحبها وهي مخلصه له وتعامل مات علي انه اخ صغير لها فاهي تكبره بعده سنوات وهذا الهوس لم يبدأ هوسا كان اعجابا في البدايه كأي فتي صغير يعجب بأمراه جميله تكبره فب السن ولكن جمال دوولي وجسدها الممشوق الرياضي مرسوما كأنه لوحه فنيه وكان ذلك يجعلها تبدو وكانها فتاه في التاسعه عشر من عمرها فاكانت هي اقوي من الزمن والسنين التي لم تقدر علي تغير شئ بها او تقلل من جمالها بل كان ذلك يزيد جمالها وكان هذا المحرك الرئيسي لبدايه هوسه بها كان يتابعها بعينه في تلذذ من خلف البار وهي تتحرك مائله بجسدها الي هنا والي هناك فتشتعل رغبته وتتأجج النار بداخله وبعد فتره بدا هذا الاعجاب يتطور الي شئ غير صحي بالمره فايدة يحلم بها أحلاما مريضه مليئه بالرغبه والعنف والسيطره ... مات في التاسعه عشر من عمره عندما انتهي من دراسته الثانويه منذ عام مضي قرر بعدها ان يكون هذا فراقا بينه وبين الكتب الدراسيه والدراسه بشكل عام الي الأبد بالرغم من انه ليس غ*يا وقادرا علي فهم معظم المواد الدراسيه في سهوله فأن الذهاب للجامعه لم يكن يحمل له كل هذا الاثاره والتشويق التي يحملها هذا الأمر عاده للشباب في مثل سنه كان يؤمن بأنه باستخدام ذكائه الفطري فقط يمكنه من ان يحل اعتي المشاكل التي سوف تقا**ه في المستقبل فهو لا يحتاج الي استاذ في الجامعه ليملي عليه كيف يدير حياته الخاصه او يعطيه نصائح وبالنسبه للمال يستطيع الحصول علي عمل يوفر له المال في المرفأ او المدينه يوجد الكثيرون من الناس الذين قد يستفيدون من شاب قوي في مقتبل العمر مثله مات لم يعرف والديه منذ صغره فقد تربي في ملجأ تديره الولايه في القريه ولهذا كان قرار عدم استكمال دراسته سهلا لل يوجد أحد يناقشه في الأمر او ينصحه او يملي عليه شيئآ لا يريده في هذا الملجأ بدا حياته والتقط الكثير من الخبرات التي اهلته الي خوض معترك الحياه الصعبه التي أمامه لم تكن تلك الخبرات فقط هي ما التقطه من الملجأ فقد التقط أيضا تفكيره المريض ا***ذ وحبه للعنف والسيطره ساعدته في ذلك احدي المربيات في الملجأ ... الأخت ماجي .... التي استطاعت ان تمنهج ض*ب وت***ب أطفال الملجأ ومنهم.... مات .... وذلك في غياب كبيره الراهبات المسنه التي لا تقوي علي التحرك من سريرها بالملجا فالم يكن من العجيب ان يكبر مات ليصير معلول التفكير شاذ الرغبه لقد بدا في ت***ب الح*****ت الصغيره كالقطط والكلاب الصغيره التي يستطيع الإمساك بها في سن الثانيه عشره ومازال يمارس نفس العاده في مقطورته حاليا بين حين واخر علي الرغم من محاوله دوولي من اخفاء علاقتها بجون عن الجميع فأن مات كان يعلم بالعلاقه منذ اوائل ايام عمله معها فقد استطاع ادراك الأمر بسهوله من خلال مراقبته منزل دوولي في الليل ومع ادراكه الأمر بدا في كره جوني فاهو الان يراه غريمه وعدوه الذي يتودد لحبيبته ويشاركه حب دوولي او هكذا صور له عقله المريض عندما يذهب الي مقطورته في آخر الليل بعد شرب الكثير من البيره متمشيا علي شاطئ المحيط ملقيا بالرجاجات الفارغه في بطن المحيط يتجه الي داخل المقطوره مستلقيا علي السرير ناظرا للسقف ويبدأ في التفكير في كيفيه القضاء علي غريمه .. جوني ...ومع كل فكره جهنميه يخرجها عقله تتراءي له أحداث هذه الفكره كفيلم سينمائي يعرض أمامه فلا يملك الا ان تتسع ابتسامته الشريره لتملا وجهه بفرح الانتقام من عدوه الخيالي وبعدها يدخل في سبات عميق لا يفيق منه الا في اليوم التالي علي دوار فظيع اثر السكر
اختل مقود الدراجه في يد مات فجاءه عند أحد المنعطفات بعد أن اعترض العجله الاماميه للدراجه شى ما يشبه السلك المعدني علي الاسفلت ومع السرعه الكبيره التي كان يسير بها لم يتمكن من احتواء الموقف وبدأت الدراجه تختل و تميل حتي اصطدمت حوافها الجانبيه بالطريق منزلقه في قوه محدثه شررا كثيرا كاد يضئ المكان حوله استمرت الدراجه في الانزلاق بعرض الطريق الاسفلتي فتره بدت لمات دهرا وهو متعلق بالمقود في قوه والشرر يتبع الدراجه من الأماكن التي يلتقي بها جسم الدراجه المعدني بالطريق أسفل منها انتهي الطريق الاسفلتي وبدأت الدراجه تتزحلق علي جانب الطريق الترابي ومات مازال متشبثا بها بقوه الي ان اصطدمت الدراجه بشجره صغيره بجانب الطريق الترابي اصطدمت بقوه بالغه اثر المسافه التي انزلقت منها موقفه انزلاق الدراجه تماما اطاح التوقف المفاجئ بمات من علي الدراجه واخذ يتدحرج علي جانب الطريق عده مرات حتي توقفت حركته واستلقي علب ظهره ناظرا الي السماء
تحسس مات جسده بيديه وهو ملقي علي ظهره يبحث عن اي **ور او نزيف ولكنه لم يجد شيئآ يذكر فقط بعض الكدمات والجروح الخفيفه هنا وهناك ولكن لا يوجد شى خطير فكان متعجب انه مازال علي قيد الحياه بعد كل ما حدث ولكنه قام جلسا علي مقعدته ناظرا للدراجه الملقاه بجواره وبدأ يتحرك شيئآ فشيئا حتي استطاع الوقوع علي قدميه وقبل ان يتجه الي الدراجه لاحظ بطرف عينه شبح شخص قادم من الجانب الاخر للطريق في البدايه ظن انه احد رجال القريه شاهد الحادث من الجانب الاخر للطريق واتي للمساعده واقترب الشبح اكثر واكثر حتي وضحت بعض تفاصيل وجهه علي ضوء احد اعمده الاناره التي تضئ جانبي الطريق كان الوجه وجه رجل في اوائل الأربعين من العمر مصففا شعره الاسود المبلل اللامع الي الخلف بطريقه تشبه أبطال الافلام السينمائيه القديمه