الجزء العشرين

1494 Words
وقبل ان يكمل جلبرت جملته ’ اطلق سامو النار عليه اصاب خرطوش البندقيه جلبرت في منتصف منطقه الص*ر واقتلعه من مكانه في عنف والقي به مرتطما بحافه المكتب حيث سقط امام المكتب علي الارض مستلقيا علي ظهره تكونت حفره كبيره في منطقه الص*ر وتكوم جلبرت علي ارضيه الغرفه ينزف بغزاره من منطقه الاصابه سالت الدماء الغزيره علي ارضيه الغرفه التي يغطيها البلاستيك المفروش ’ لمعت عينا جلبرت مره اخيره قبل ان يغلقها لقد تمكن من حل قضيته الاخير قبل موته بثوان كانت اسرع قضيه يحلها في حياته المهنيه باكملها لقد ادرك في الثواني التي سبقت موته ان سامو وراء اختفاء بوبي وادرك ان السيد هنريش ومحاميه ربما يكونان السبب في اختفاء بوبي وحادثه الصبي توبي وانهم السبب فيما يحدث في القريه الايام القليله الماضيه لقد ادرك ايضا اجابه سؤاله الاخير الذي لم يتمكن من القائه ادرك سبب فرش ارضيه الغرفه بالبلاستيك الابيض ... ضحك سامو في شراسه لاعقا شفتيه في شهوه عند منظر الدماء لقد تخلص سامو من نصف المشكله التي تواجهه الان وبقي النصف الاخر متمثلا في تيمي مساعد جلبرت الذي يعلم ان جلبرت ذهب الي المنزل الكبير الذي يسكن به المحامي سامو ليكمل باقي تقريره التي سيقدمه الي مركزالشرطه الرئيسي في بوسطن عندما يتم التحقيق مع سامو واستجوابه بخصوص مكالمته لبوبي في المرفا ومن ثم اختفي بوبي فا تيمي يعلم جيدا انه هناك لان جلبرت قبل ان يذهب ترك ورقه مكتوب بها انه سوف يذهب الي سامو لاستجوابه فا من المؤكد عندما يتاخر جلبرت في الرجوع سوف يبحث عنه تيمي عند سامو اول شئ وهذا الامر من المؤكد انه سوف يمثل خطر كبير علي حياه تيمي فاهو ليس خارق حتي يقف امام كل هذا الشر الذي يكمن بداخل سامو والسيد هنريش ولكن هذا لا يمثل لسامو مشكله لان سيده سوف يتخلص من تيمي بنفسه اليله فلا داعي للقلق نظرسامو الي ساعه الحائط المعلقه امامه وهو يبتسم ابتسامه مريضه مجنونه عقارب الساعه تشير الي السادسه والربع مساء لقد بدا غروب الشمس واقترب ميعاد حروج سيد الظلام من عرينه وبدات خططه للسيطره علي القريه في الاكتمال قريبا سوف تصبح قريه ساكونيت بوينت ملكا له بعد ان انتهي جون من عمله في المرفا ركب سيارته الفورد البيك اب واتجه الي المدينه دخل جاك الي حانه دوولي وجلس وحيدا علي طاوله منزويه في نهايه الحانه دوولي تذهب الي طاولته وتخدمه من حين لاخر لم تكن الحانه ممتلئه بالزبائن العاده في هذا الوقت اذ ان الجو ازداد بروده مع اقتراب قدوم الخريف واصبح معظم الناس يفضلون الجلوس في منازلهم علي القدوم الي الحانه وعندما رات دوولي ان الحاله لم تتحسن وان هذه الليله سوف تكون غير مثمره **ابقتها قررت غلق الحانه باكرا هذا اليوم فلم يكن يجلس سوي جاك بمفرده با الاضافه الي طاولتين اخريين في طرفي الحانه هيجلس بكل منهما فردان من اهل المدينه انتظرت دوولي علي مائده جون جالسه في مواجهته منتظره اخر زبائنها ليرحلوا واخبرت جون عن نيتها في اغلاق الحانه مبكرا وافقها جون بعد ان قال لها انها فكره مناسبه لم يكن احد في مزاج يسمح له بالشرب والاحتفال في هذه الايام ودوولي تدرك ذلك جيدا فاجميع الناس خائفين بسبب ما يحدث فهم لا يعلمون ما القادم اليهم خلال هذه الفتره فا الوضع لايسمح باي نوع من انواع الترفيهه واللهو حيث يقبع التوتر والترقب في عقول وقلوب معظم اهل القريه والمدينه الان ومنهم جون خصوصا بعد اختفاء صديقه بوبي غير المفسر ماذا يكون سببه او ما وراء هذا الاختفاء هل حدث له مكروها هل هو بخير ولكنه مشغول هل مات ولم اراه مره اخري فا كل هذه اساله تدور بداخل جون ولا يوجد عنده اجابه علي اي سؤال منهما فاهو بداخله يشعر ان حدث شئ ولكن لا يعلم ما هو ذلك الشئ وقلبه لا يستطيع ان يصدق ان صديقه وزميله في العمل يحدث معه شئ ياذيه فا عقله لا يستطيع التوقف عن التفكير في بوبي فا كان ما يستشفه جون واهل القريه في عقلهم الباطن انه يوجد شئ بغيض يلوح في الافق قادما مع الخريف جانبا الي جنب ولكن لم يدرك احد طبيعه هذا الشئ بعد ,, كل ما ادركوه هو انه قادم لا محاله خرج كل من بالحانه الا جون الذي اخبر دوولي وهي جالسه علي الكرسي المقابل له علي طاولته بانه سوف يوصلها اليوم الي منزلها ... وافقته دوولي بلا جدال لم تهتم هذه المره ان يراه شحص ما مع بعضهماكل ما تريده الان هو غلق الحانه والوصول الي دفئ منزلها مثل معظم زبائنها وبدات دوولي في تجهيز المكان للاغلاق وقام جون بمساعدتها وبعد الانتهاء من غلق جميع الاضواء والابواب اتجه الاثنان الي سياره جون وانطلقا في طريقهما الي منزل دوولي جون لم يصف سيارته خلف المنزل كعادته في كل مره يذهب فيها الي دوولي في الليل ولكنه ترك السياره امام الباب الامامي للمنزل لم يماطل كل منهما فيما يريده هذه الليله .. فبعد كاسين من النبيذ لكل منهما صعد الاثنان الي الطابق العلوي حيث غرفه نوم دوولي ومارسا الحب كان الامر هذه المره اقرب لدفن كل منهما مخاوفه في حضن الاخر وبعد الانتهاء نام الاثنين متعانقين وفي قلب كل منهما انزوي القلق والخوف من المجهول الذي ملأ يومهما وشملهما احساس بالامان والطمانينه وان كان احساس مؤقتا كان اول من استيقظ علي الصوت التي تص*ره النافذه هي دوولي في البدايه كانت تظن ان احد القوارض دخل الي سقيفه المنزل واخذ ينبش في اساسات المنزل الخشبيه الا انها عندما رفعت راسها من علي الفراش تاكدت ان الصوت قادم من اتجاه نافذه الغرفه التي تنام بها رفعت دوولي الغطاء من علي جسدها ونزلت من الفراش وذهبت في اتجاه النافذه التي تجود بالغرفه المطله علي الشارع لم تكن رؤيتها واضحه تماما لاطار النافذه من بعيد ولكنها ادركت ان هناك شيئا عالقا باطار النافذه من الخارج في البدايه ظنت ان الرياح القويه اطاحت باحد الاقمشه المنشوره عند احد جيرانها وان قطعه القماش علقت بالنافذه واخذت تص*ر هذا الصوت مع احتكاكها بالاطار الخشبي الخارجي ومع اقتراب دوولي من حافه النافذه اكثر اتسعت عيناها في رعب لم يكن ما يص*ر الصوت هو قطعه قماش عالقه كان مات زابسك متشبثا باصابعه باطار نافذه الدور العلوي كحشره ضخمه قدماه لا تمسان شيئا الا الهواء وجهه والجزء الظاهر من رقبته شديد البياض يكاد ضوء القمر الضعيف ينع** علي بشرته سحب مات اظافره علي اطار النافذه الخشبي فص*ر مع الاحتكاك الصوت الذي ايقظ دوولي الاظافر طويله حاده تشبه مخالب طائر كاسر من بعيد وما ان رات دوولي هذا المشهد امامها وقبل ان تخرج من فمها صيحه مدويه نظر مات اليها في سرعه بعد ان عدل وضع جسمه وعيناه تلمعان في قوه كمصباح ناري انحشرت الصيحه في حنجره دوولي ولم تخرج من بين شفتيها دوولي ادخليني الجو بارد انا اريد فقط بعض الدفئ قالها مات بصوت حيواني شهواني واستطرد قائلا ...؟ انا اريد الدخول الان لن تندمي فقط افتحي هذه النافذه وكل شئ سيكون علي مايرام وعلي الرغم من ان دوولي أدركت ان ما يستعطفها هو كابوس مميت وليس مات زابسك الذي تعرفه وفي حالتها الطبيعيه كانت ستملأ البيت صراخا الي ان تؤلمها حنجرتها فإن عينيها كانتا مثبتتين علي المصباحين الناريين اللذين حلا محل حدقتي مات واللذين يطمئنانها بان كل شئ علي ما يرام ويجعلان من مقاومتها ومحاولة صراخها شيئآ اشبه بالمستحيل كل ما تستطيع سماعه الان هو هذا الصوت الشهواني الذي يأمرها بفتح النافذه اتجهت دوولي بخطوات بطيئه حالمه الي النافذه ومدت يدها لتفتحها وكلما اقتربت خطوه من النافذه اتسعت الابتسامه الحيوانيه لمات وبرز من فكه العلوي نابان امل**ن طويلان هيا يا دوولي افتحي النافذه قالها مات بنبره المنتصر وقبل ان تمتد يد دوولي لاطار النافذه لفتحه جذبتها يدان قويتان من كتفيها الي الوراء في قوه ومن عنف الحركه سقط الجسدان الي الخلف معا جون استيقظ عند سماعه الصوت الحيواني فنظؤ من تحت الغطاء في اتجاه النافذه وعندما بدا عقله يستوعب الذي يراه في صعوبه تحرك بسرعه وقام من الفراش وجذب دوولي بعيدا عن النافذه كرد فعل اولي جلس الاثنان علي ارضيه الغرفه وجون يحيط بذراعيه جسم دوولي التي تحاول مقاومته والاتجاه الي النافذه مره اخري عندما وقعت عينا مات علي جون بعد أن نجحت محاولته في جذب دوولي بعيدا عنه تحولت ابتسامته الي تكشيره وزمجره مخيفه والتصق بالنافذه اكثر محاولا النظر الي عيني جون ولكن جسد دوولي كان عائقا أمامه... بن تستطيع منعي من الدخول ... انا استحقها اكثر منك قالها مات في صوت اشبه بالعواء واستطرد قائلا بنفس اللهجه المخيفه انا أمرك بفتح النافذه الان أصبح الصوت الذي يسمعه جون الان صوتا مألوفا مع كب مره يتحدث فيها مات من خارج النافذه يخيل لجون ان الصوت يشبه صوت امه تناديه وهو يلعب في حديقه منزلهم لكي يساعدها في شى ما ... أشار جون بوجهه في قوه وابعد نظره عن النافذه بالكامل فبدا يعود اليه رشده ثانيه وصرخ قائلا ابتعد ايها الشيطان ليس لك حق في الدخول الي هذا المنزل ابتعد دفع جون بقدميه ارضيه الغرفه وهو جالس علي مقعدته وتوجه بظهره الي الخلف واخذ يسحب دوولي معه في بطئ بعيدا عن النافذه كرر العمليه عده مرات الي ان اصطدم ظهره بحائط الغرفه من الناحيه المقا**ه للنافذه فجلس مستندا الي الحائط الذي خلفه حاضنا بيديه كتفي دوولي في قوه خفت مقاومه دوولي له شيئا فشيئا جذب جوم وجه دوولي وابعده بعيدا عن النافذه وعن الشيطان المتعلق بها فتوقفت مقاومتها تماما بذلك وأغلق جون بصره هو الاخر وبدأت يداه اللتان تمسكان بكتف دوولي في الارتعاش قليلا لم يدر جون كم مر من الوقت الي ان اختفي مات من اطار النافذه كل ما راه قبل أن ينتهي هذا الرعب هو ابتعاد مات عن النافذه قليلا حتي أصبح جسده لا يلامس اي شئ
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD