فكان مات يري مثل هذه التسريحات في الأفلام التي تذاع في التلفاز فكان هذا الشخص يرتدي بدله سوداء كامله كأنه ذاهب الي حفله رسميه كان وجهه غريبة علي مات لم يره في القريه او المدينه قبل اليوم وقبل ان يتقدم الشخص اكتر باتجاهه رفع مات يده اليه قائلا انا بخير لاتقلق لاداعي للمساعده فا انا استطيع ان أقف الي قدمي ... رد عليه الشخص بصوت اشبه الي الفحيح منه الي صوت بشري امتاكد من ذلك في الظروف العاديه كانت الاجابه ستكون نعم انا متأكد ولكن الطريقه التي لفظ بها الشخص المجهول لم يرتح لها مات كانت أقرب الي التهكم والسخريه منها الي الا هتمام والصوت الغريب الذي يشبه الفحيح بم يساعد بالتأكيد توقف مات في منتصف الطريق معطيا كامل وجهه للغريب قائلا بصوت يعلوه الغضب ولكن تتفشي في داخله نبره من الخوف الشديد الخوف غير المفسر.. قلت لك اني بخير والان اذهب في طريقكك ايها العجوز ولكن الغريب لم يذهب وإنما اخذ في التقدم اكثر باتجاه مات في سرعه وخفه حتي ظن مات انه لايمشي علي الارض بل يكاد يطفو عليها توقف الشخص علي بعد متر من مات وقبل ان يحاول مات تعنيفه مره اخري قائلا اسمع ايها الغ*ي نظر اليه الشخص الغريب بعينين واسعتين حمراوين كعيني كلب مسعور وكلما أراد مات ان يشيح بوجهه بعيدا عنهما جذبته هاتان العينان اليه مره اخري كالخطاف اخذت العينان تتسعان اكثر فأكثر الضوء الاحمر بداخلها يزداد اشتعالا ليصبح كحفره مليئه بالجمر المشتعل تجذب مات الي القاع اكثر فأكثر وعندما توقف مات عن المقاومه ومحاولة الاشاعه بوجهه عنهما برزت الانياب العاجيه الملساء لتغوص في رقبته في البدايه ألم خفيف ثم يتحول الالم الي اشتهاء ورغبه عارمه تتملك جسده بالكامل رغبه اثمه كرغبته في دوولي كرغبته في الانتقام من جوني وكلما زادت اصوات المص تمكن مات من قدرته علي الحصول علي الرغبتين الاثمتين نظرة سالي الساعه المعلقه علي الحائط في غرفه المعيشه عقارب الساعه تشير الي الثامنه مساءا . لم يكن من عاده توبي التأخر كل هذا الوقت فهو يتبع تعليمات امه بدقه معظم الوقت كما أنه يخاف من عقاب ابيه لو علم بأنه تأخر في الخارج ولم يستاذنه لم تقل سالي شيئآ لزوجها في البدايه وإنما رفعت سماعه الهاتف وبدات تتصل باهل كل من جيمس وبرادلي فمن المؤكد ان توبي ذهب مع أحدهما الي منزله بعد أن انتهو من اللعب ومر الوقت عليه هناك دون ان يلاحظ وعندما سأل والدا جيمس وبرادلي طفليهما عن توبي جاءت الاجابه بانهما لم يرياه اليوم باكمله فكانت هذه الكلمات الصغيره بسيطه القول كانت بالنسبه لسالي كارثه وصاعقه من العيار الثقيل تلقته عير سماعه الهاتف ولكنها احست به وشعرت وكان أحدا ما يغرس سكينه بداخل قلبها ليمزقه بدا القلق يعتصر أسفل بطنها كأنها تلقت ض*به مؤلمه في المعده فوضعت سماعه الهاتف في سرعه بعد أن قالت لوالدي صديقي توبي انها ستتصل بهما ثانيه وهرولت الي غرفه زوجها الذي من حسن الحظ كان قد رجع باكرا اليوم ولم يذهب الي ألحانه أخبرته فبدات علامات القلق والغضب تظهر علي وجهه هو أيضا وقام مسرعا من مقعده واتجه الي الهاتف الموجود في غرفه المعيشه قائلا لسالي اعطيني جميع ارقام هواتف منازل أصدقاء توبي الاخرين بخلاف جيمس وبرادلي أسرعت سالي المطبخ وفتحت درجا أخرجت منه دفترا صغيرا تحتفظ فيه بالعناوين وارقام الهاتف المهمه وعادت مسرعه الي غرفه المعيشه معطيه الدفتر لمارك بدا مارك في الاتصال بالأرقام التي أشارت أليها سالي وجأت الاجابه دائما في الطرف الآخر الهاتف ب لا .... هما بالفعل لم يروه منذ فتره واليوم تحديدا كل منهم يجلس بمنزله فاكانت الاجابه قاسيه بالنسبه لهم وتضاعف بداخلهم القلق والخوف علي توبي وهو الابن الوحيد كل اتصال اجابته نحن لم نر توبي اليوم علي الاطلاق أكل شئ علي مايرام وكان رد مارك دائما ب كل شى علي ما يرام لا تقلقا لقد تأخر توبي في العوده الي المنزل فقط وهذا يقلقني فاهو صغير ولا يعلم الكثير في الطريق ينتباني شعور الخوف من انه يضل طريقه الي المنزل فقد اتصلت لكي اطمئن عليه .. وقال للمتصل به شكرااا سوف اتصل بك لاحقا اذا لم يظهر تكررت هذه المكالمات لفتره حتي انتهي مارك من جميع الأرقام التي أشارت اليه سالي في الدفتر الصغير ومع كل رقم يشطب عليه مارك من الدفتر يغوص قلب سالي في بطنها اكثر فأكثر ثم بدأت الدموع ترقرق من عيناها بغزاره لكن مارك لم يضيع الكثير من الوقت في مواساة زوجته وإنما ذهب مسرعا واحضر معطفه وسال سالي في سرعه عن المكان المفترض أن يكون توبي قد ذهب اليه فاجابته بأن توبي أخبرها بأنه كان سيذهب للعب مع صديقيه جيمس وبرادلي علي شاطى المحيط بالقرب من المرفا اسرع مارك في ارتداء معطفه واتجه الي الباب الخارجي وقبل خروجه من باب المنزل التفت الي سالي قائلا اتصلي بالشرطه اتصلي بجلبرت بروود وأخبريه بالوضع سوف اذهب الي جارنا ستيف الان ونذهب بسيارته للبحث عن توبي علي شاطئ المحيط بجوار المرفا وخرج مارك من الباب واغلقه بعنف خلفه ...
اتصلت سالي بجلبرت وأعوانه تيمي واخبرتهما بالقصه كامله وهي تحاول كتم دموعها المنهمره علي وجهها حاول جلبرت طمانتها وأخبرها بأنه سوف يأتي الي بيتها اولا هو وتيمي ثم ينتظر هناك بعض رجال الاطفاء وعدد من المتطوعين الذين سوف يتصل بهم الان ليحضرهم من ليتل كومبتون الي القريه ليساعدوه في البحث عن الطفل وسيكون مكان التجمع أمام بيت سالي وعندما رفع جلبرت سماعه الهاتف ليتل برجال الاطفاء مرت عليه فكره سريعه بالاتصال بتوماس للاستعانه بكلابه في البحث ولكن هذه الفكره خرجت من راسه سريعا كما دخلت حين تذكر اليوم الذي ذهب فيه الي توماس في ذاك الصباح الباكر ورؤيه الكلاب المقطعه الاوصال والمجزره التي حدثت هناك بدأت تتكون في احشاء جلبرت بعض الشكوك والمخاوف لقد تكون في احشائه احساس مقلق نزل عليه كالوحي بأن الأمور في القريه الصغيره سوف تسوء مع الوقت اكثر من ذلك لم يدر السبب وراء هذا الاحساس بالظبط ولكن هذه المخاوف ظلت تلاحقه كظله وهو يتحرك في الغرفه مرتديا ملابسه الرسميه تحت ضوء الغرفه الضعيف
لم يكن جلبرت هو الوحيد الذي تلفي الاتصال من سالي هذه اليله فقد قامت بالاتصال بجميع اصدقائها من اهل القريه وبدأت منازل القريه في اضاءه الضوء الأمامي للشرفات منزلا بعد الاخر وبدأ الرجال في الخروج من منازلهم والاتجاه الي منزل سالي للمساعده في البحث مع زوجها ومع الشرطه عن ابنها المفقود بدا معظم الناس في التوجه الي بيت الي حيث وقفو أمام الشرفه الاماميه وجلس معظمهم علي الشرفه وعلي الدرج الخشبي المتصل بها منتظرين مجئ جلبرت ... ومعا ومعاونه تيمي
بدا توبي يفتح عينيه في صعوبه ضوء القمر يتسلل الي حدقتي عينيه شيئآ فشيئا وبدأت الرؤيه تعود اليهما في بطئ كان أول شئ يراه هو الرمال التي يستلقي عليها جسده وتحيط به من كل جانب ثم لاحظ علي ضوء القمر اللون الأحمر المميز الذي يغطي دراجته الملقاه علي الرمال بجواره لم يتذكر شيئآ في البدايه وعندما بدا يعود اليه رشده وتعود البه ذاكرته كان كل ماتذكره هو وقوعه من علي الدراجه في حفره المستنقع وبقاؤه فيها الي ان أظلمت السماء اما ما حدث له بعد ذلك فلم يعد يتذكر الكثير منه
كانت هناك فجوه كبيره في ذاكرته الان حاول توبي رفع جسده من علي الارض باستخدام يديه والقي نظره علي المكان حوله وجد انه الان لم يعد داخل الحفره ولكنه ملقي بجوار حافتها وبجواره دراجته الجديده بدا توبي في محاوله رفع نفسه من علي الارض بصعوبه ومحاولة القيام الا ان ركبتيه خانته فسقط علي الارض ثانيه ودفع بيديه الي الرمال أمامه في سرعه لكي يمنع وجهه من الارتطام بالارض لم يكن يقوي توبي علي النهوض واحس بالضعف يملأ جسده من شدته وبعد فتره من استلقائه علي الرمال استطاع ان يجلس علي مقعدته اولا لفتره حتي احس ان بعضا من قوته قد عادت اليه ثانيه فبدء في محاوله الوقوف مره اخري فاهذه المره استطاع ان يقف علي قدميه شيئآ فشيئا حتي تمكن من رفع قامته واستطاع الوقوف علي قدميه في ثبات نظر توبي الي المكان حوله في شبه ذهول لفتره ثم بدا في التحرك باتجاه الدراجه لم يتمكن من رفع الدراجه من علي الارض في اول محاوله الا انه حاول مره واخري الي ان تمكن من رفعها علي الارض ووضعها علي عجلاتها المطاطيه سار بالدراجه ساحبا إياها بعض الخطوات حتي ابتعد عن الحفره ووصل الي الطريق الرملي الذي سار عليه وهو قادم وركب توبي الدراجه وبدأ في السير بها علي الطريق الرملي باتجاه طريق القريه الرئيسي التعب والانهاك يملأن جسده مع كل دفعه لبدال الدراجه وعلي الرغم من ذلك لم يتوقف للحظه عن التحرك لم يكن يتقدم بالدراجه بسرعه كافية كما يرغب بسبب ضعفه ولكن الخوف المجهول الذي مازال يملأ قلبه علي الرغم من عدم معرفته او تذكره سبب هذا الخوف كان يدفعه الي استخدام ما تبقي له من قوه في دفع الدراجه والخروج مسرعا منهذا المكان المظلم المخيف في تمان العاشره مساء انطلقت جميع فرق التمشيط الباحه عن توبي من اما بيت سالي وبدأ معظمها يمشط المناطق التي يمرون عليها متجهين ناحيه شاطئ المحيط جلبرت ومعانه توليا زمام الأمور عند وصولهما الي بيت سالي فقسما المتطوعين من اهل القريه الي عده فرق كل فرقه تتكون من اربعه أفراد كل فريق حددت له منطقه بحث معينه يتولي تمشيطها.