الجزء الثامن عشر

1447 Words
أشار ليه جلبرت بمتابعة الحديث بعد أن سجل اسمه في المذكره التي يحملها . بدا العامل يحكي له عن المكالمه التليفونيه التي تلقاها بوبي من المحامي ... سامو بورز .... ثم أكد العامل لجلبرت مره اخري انه لا يعلم مدي ارتباط الأمر باختفاء بوبي من عدمه بعد أن اخبره العامل بقصته عقد جلبرت حاجبيه في تفكير ثم شكر العامل وأشار اليه با لانصراف ثم ودع جون مطمئنا اياه بان التحقيق سوف يجري بحرفيه وان الشرطه ستوزع اوصاف بوبي في كل مكان حتي تتم معرفه مكانه والعثور عليه . اتجه جلبرت بعد أن ترك جون الي السياره وجلي في المقعد الأمامي وتبعه تيمي جالسا علي كرسي القياده وانطلق الاثنان في طريقهما الي مخفر الشرطه ثانيه وفي الطريق للمخفر قرر جلبرت زياره بعض الأماكن التي يتردد عليها بوبي في المدينه لاستكمال التحقيق مع بعض أصدقاء بوبي وترك زياره المنزل الكبير الذي يسكن به المحامي سامو الي نهايه اليوم كان يريد قبل أن يتحدث الي مركز الي مركز شرطه بوسطن الرئيسي ان يقدم لهم تقريرا شاملا مفصلا يذكر فيه جميع التحقيقات بالاضافه للاستنتاجات والخيوط التي توصل اليها من استجوابه للعمال والشهود ولا يريد أن يعطي هؤلاء المتحذلقين في بوسطن اي سبب لمضايقته لو التعالي عليه كما يفعلون عاده مع رجال شرطه الأماكن الصغيره مثل ليتل كومبتون لا هذه المره سوف يكون تقريرا شاملا يدرس في اكاديميه الشرطه استيقظت سالي ماكفراين كعادتها مبكرا,,وقامت من الفراش بهدوء لكى لا توقظ زوجها ..جاك.. الذى علا شخيره في حجرة نومها فأصبح كصافرة قطار صغير من ذلك النوع الذي يركبه الاطفال في الملاهي,,نزلت سالي الى الدور الارضي واتجهت الى المطبخ حيث بدأت في اعداد وجبة الافطار لزوجها ,,وبعد الانتهاء من تحضير الطعام ووضعه على مائدة المطبخ الصغيرة ,,صعدت سالي الى الطابق العلوى مرة اخرى لتطمئن على توبي النائم في غرفته فتحت باب الغرفة برفق وتسحبت للداخل على اطراف اصابعها,,اول شئ لاحظته سالي عند دخولها للغرفة هو برودة جو الحجرة الى حد كبير,,والسبب كان واضحا جدا امام عينيها ,,حيث ان شباك الغرفة كان مفتوحا على مصراعيه,, والهواء البارد القادم من ناحية المحيط في الصباح يحرك الستارة التي تغطى اطار النافذة في عنف,,اتجهت سالي الى النافذة واغلقتها وهى عاقدة حاجبيها في ارتباك,, هى متأكدة انها اغلقت النافذة فى الليلة الماضية بأحكام ,, ف كيف فتحت على مصراعيها هكذا ؟؟ توجهت ببصرها حيث يرقد توبى على الفراش..الغطاء الخفيف يغطيه من اخمص قدميه حتى رقبته ,, وهو مستلق على ظهره رأسه يصل الى منتصف الوسادة فى سكون,,جلست سالي على السرير بجواره بهدوء وبدأت تحرك اصابعها مزيحة شعر توبي عن عينيه وشعره الاسود يتخلل ما بين اصابعها في نعومة ,, ارتسم تعبير من القلق المفاجئ على وجهها فجأة عندما لمست جبهة توبي براحة يدها ,,كانت بشرة الصبي باردة كالثلج وبدا لسالي انه يجد صعوبة في التنفس جيث يخرج من ص*ره صوت مسموع كالصفير من حين لأخر ,,مدت سالي يدها على كتف الصبي وبدأت في تحريك جسد توبي ب اطراف اصابعها لتوقظه ولكن الصبي لم يستيقظ ,, اعتصر القلق قلب سالي بقوة واخذت تحرك جسد توبي بخشونة صارخة بأسمه والصبي كتمثال من الشمع لا يتحرك وضعت سالي اذنها على على ص*ر توبي بعد ان ازاحت الغطاء عن جسده وبدأت تستمع الى ض*بات قلبه في البداية لم تكن تسمع سوى صدى ض*بات قلبها التي تنبض بعنف في طبلتي اذنيها فقامت بدفع أذنها اكثر الى ص*ر الصبي الى ان استطاعت سماع ض*بات قلبه الخافتة كانت ض*بات قلبه في غاية الضعف وغاية الخفوت ,,تكاد لا تسمعها ازاحت سالي رأسها من على ص*ره وبدأت تنظر لحركة ص*ره لتتأكد ان ص*ره يعلو ويهبط كدليل على تنفسه ,,بعد ان تأكدت ان توبي مازال يتنفس وان كان بصعوبة بالغة اسرعت مهرولة الى غرفة النوم الخاصة بها وايقظت زوجها وهى تصرخ ,,محاولة اخباره بما حدث ل توبي قام جاك من نومه مفزوعا قلقا ومتوتر واتجه الى غرفة توبي مهرولا وقام بمثل ما قامت به سالي من قبل للتحقق من ان الصبح مازال على قيد الحياة وجرى بعدها مسرعا الى الغرفة الموجود بها التليفون ليقوم ب الاتصال بالمستشفى ولكنه وجد سالى قد سبقته الى سماعة الهاتف واخذت تخبر الاسعاف بعنوان المنزل وهى تشهق وتبكى في عنف من حين لأخر بعد نصف الساعة من اتصال سالي حضرت سيارة الاسعاف مسرعة وصفارتها تملأ الافق من بعيد,, وقفت السيارة امام باب الشرفة الامامى خرج جاك حاملا توبي بين يديه والقلق يبدو جليا على وجهه,, واتجه مسرعا الى السيارة الواقفة ,,خرج اثنان من المسعفين من الكابينة الخلفية للسيارة لملاقاته كانا يلبسان نفس الطقم (افرول) ذو لون ازرق غامق ,,يقطعه خط ابيض عريض عند منطقة الص*ر ..كانا يدفعان سريرا صغيرا امامهما من النوع الذي يطوى ,,اخذا توبي من بين يدي جاك ووضعاه على السرير ثم رفعا السرير ودفعاه الى داخل السيارة فى الخلف بعد عدة دقائق خرج من السيارة احد المسعفين واتجه الى جاك وأخبره بأنهم لابد ان يتوجهوا الى المستشفى الان واقترح ان سالى يمكنها ان تركب معهم السيارة فى الخلف الى المستشفى في حين يأتى هو بسيارته خلفهم الى هناك وافق جاك على هذا الاقتراح الذى اقترحه المسعف وصعدت سالي الى الخلف فى السيارة مع توبي بينما ذهب جاك الى سيارته وتبعهم الى المستشفى عندما وصلت سيارة الاسعاف الى المستشفى فتح احد المسعفين الباب الخلفي للسيارة,,وبدأ ينزل توبي من السيارة وكان يساعده فى ذلك زميله الاخر من داخل السيارة ,,نزلت سالي من السيارة هى الاخرى تجرى مهرولة من ورائهم الى داخل المستشفى وعند مدخل المستشفى ظهرت ممرضة امامهم تلبس زي ابيض كاملا ,,وعندما رأت المسعفين يدفعان بالسرير قادمين بأتجاهها نادت على بعض زملائها وتسلمت السرير من المسعفين وهى تسألهما عن حالة توبي,, اعطاها احد المسعفين نبذة عن حالة توبى في سرعة ,,مستخدما كلمات فى معظمها طبية لم تفهم منها سالي شيئا,, وبعد هذا التبادل السريع انطلقت الممرضة وزملأؤها بالسرير الى غرفة الحالات الطارئة ,, سالى استمرت فى الجرى بجوارهم الا ان احد الممرضين منعها من الدخول الى غرفة الطوارئ وطلب منها برفق الانتظار فى بهو المستشفى ,,حيث سيمر الطبيب عليها بعد ان يقيم حالة الصبي ..فما كان منها الا انها استجابت للطلب ,, وخرجت الى صالة الانتظار في البهو ,,حيث جلست على احد الكراسي تمسح وجهها من الدموع بمنديل في جيبها ,,لم تمر دقيقتان منذ جلوسها في البهو حتى دخل جاك بعو المستشفى وعندما وجد زوجته جالسة ذهب اليها متسائلا ,,فأخبرته بما حدث وجلسا معا ينتظران الطبيب بعد فترة ليست بقصيرة جاء اليهم الطبيب المناوب المسؤل عن حالة توبي دكتور(ادوارد فيلدمان) كان في الخمسين من عمره متوسط القامة ذو شعر اسود ناعم يتخلل معظمه الكثير من الشعر الابيض,, اقترب الدكتور ادوارد من سالي وجاك اللذين وقفا في سرعة عندما وقع نظرهما على الطبيب,,نظر الطبيب اليهما من فوق نظارته الطبية السميكة بعينين واسعتين مائلتين للزرقة .. وبدأ حديثه قائلا ..أنتما والدا الطفل توبي ماكفران؟؟ رد جاك عليه والتوتر والقلق بلغا منه مبلغهم ويظهر على صوته الخوف قائلا ..نعم انا والده واشار بحركة من رأسه لسالي مضيفا وهذه هى سالي امه نظر الدكتور ادوارد الى سالى ثم عاد ببصره الى جاك واضاف قائلا...انا الدكتور ادوارد فيلدمان ..الطبيب المسؤل عن حالة ابنكما توبي..في البداية احب اطمئنكم على صحة توبي..لقد تجاوز مرحلة الخطر في الوقت الحالى زفر جاك وسالي زفرة حارة قطعا بها كلام الطبيب وتجمعت الدموع فى عين سالى من جديد ولكن فى هذه المرة لم تكن دموع الحزن ..استطرد الدكتور ادوارد في الحديث قائلا ..ولكننى الأن بحاجة الى ان اسألكما بعض الاسئلة عن توبي اشار جاك برأسه بالموافقة قائلا ..بالطبع ..القى الدكتور ادوارد نظرة على الملف الخاص بحالة توبي الذي يحمله في يده ثم رفع عينيه الى جاك سائلا اياه ..هل كان توبي يعانى من فقر الدم منذ زمن ؟؟ وهل لديه اي اعراض مرضية اخرى ؟؟ انعقد حاجبا جاك في استغراب وحيرة .ناظرا الى زوجته سالي متسائلا هو الاخر في خفوت ..لم اكن اعلم ان توبي عنده فقر دم من قبل هل تعلمين اى شئ ياسالي عن هذا الموضوع؟؟ ردت سالى نافية ..توبي غير مصاب بفقر الدم لم يوجد عنده فقر دم منذ مولده الى الأن واتجهت سالى الى الطبيب تسأله ماذا حدث ل توبي ابنى ؟؟ ما تشخيص حالته؟؟ رد الدكتور ادوارد قائلا ..عندما اتى توبي الى هنا ..كان يعانى من فقدان الوعى ليس الا ..وهذا نتيجة مصاحبة الى حالة الارهاق الشديد والتعب التى يعانيها جسمه ولكن بعد اكمال بعض الفحوصات الاولية تبين لنا انه يعانى من الانيميا الحادة واستطرد الطبيب مكملا..توبي عنده فقر دم شديد للغاية ..لكى اشرح لكم الموضوع ببساطة ..نسبة الهيموجلوبين فى دمه منخفضة للغاية ..اى طفل في مثل عمره نجد ان نسبة الهيموجلوبين في الدم او كرات الدم الحمراء عمده تصل الى 32%ٌ او 40%.. اما توبي فقد اتى الى هنا ونسبة كرات الدم الحمراء عنده لا تتعدى ال 15%..ولكى اكون صريحا معكما ..انا لم ارى في حياتى هذه النسبة المنخفضة من الهيموجلوبين فى دم طفل من قبل..لقد قمنا بالتحليل الاولي..واثبتت التحاليل ان توبي فعلا خال من جميع الامراض التى قد تتسبب في ت**ير كرات الدم الحمراء ..يبقى الاحتمال الوحيد الان هو انه فقد الكثير من الدماء..ولكن لا توجد جروح كبيرة في جسده من الخارج ..كما انه لا ينزف داخليا ..على العموم..لقد قمنا بعملية نقل دم اليه ..و زودناه بالمحاليل والادوية اللازمة لتعويض جسده عما يفقده ..وسوف نحتفظ به هنا في المستشفى لأجراء الزيد من التحاليل والفحوصات ومعرفة سبب ما حدث.. هز جاك وسالى رأسيهما في الوقت نفسه بالموافقة
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD