الجزء الثاني عشر

1206 Words
عشرون دقيقه انقضت الان منذ اختفاء الطائرتين الورقيتين عن نظر توبي ولم يرا او يسمع شيئآ ينبئه بقدوم صديقيه . تمكن اليأس من قلب الصبي الصغير وادرك والخوف يتملكه ان صديقيه اتخذا الطريق الرئيسي الطويل الذي يبدء بجوار بوابه المرفأ ويتجه الي القريه لن يأتي احد من طريق المستنقعات لانقاذه صارت خيوط الضوء الموجوده في السماء في النزع الاخير من حياتها واقبل الظالم الداهم وتوبي مازال عالقا في حفرته بدا توبي في الارتعاش قليلا بسبب البرد فمنتصف جسده باكمله مغمور في الطين المبلل ومع غروب الشمس بدا الجو يبرد واصبحت الرياح القادمه من المحيط اشد حده واشد بروده ومع غروب الشمس واختفاء ضوئها من السماء فقد توبي القدره على تخمين الوقت لم يعد يعلم كم قضي من الوقت في الحفره البائسه الان ربما ساعه او اكثر لم يعد حساب الوقت مجديا بعد غروب الشمس ولكن كأي طفل في مثل عمره لم يكن يدرك حجم المشكله الواقع بها فعليا فأي طفل في مثل سنه معتاد رؤيه الأمور بمنظور التفاؤل والأمل وليس بمنظار اليأس والكتابه الذي يري به معظم الراشدين الامور لدا يكتب يحك يديه مع بعضهما البعض لكي يدفع ببعض الدفئ في انامله الصغيره التي لم تشعر بذلك من قبل حتي في اوقات الشتاء القارص كان يرتدي قفازات فما يحدث كله جديدا عليه بل وغريبا ومخيف بالنسبه لطفل في عمره كل امنياته دراجاته ال**به فكان من الصعب عليه يمر بكل هذا الموقف المخيف ظل يحك يديه في بعضهم البعض كما يري الراشدين يفعلون ذلك أثناء الشتاء والبرد حتي يدفئ وفجاءه سمع توبي صوت تحرك الرمال من حوله بمسافة ليسة بعيده كان الصوت ضعيفا يشبه صوت ثعبان يتحرك علي سطح الرمال في سرعه تلفت توبي حوله محاولا الاستفاده من ضوء القمر الذي بدا في الظهور في السماء ليعرف السبب وراء سماع هذا الصوت ولكن لم ير شيئآ يتحرك بجواره وعلي الرغم من انه لم ير ولم يسمع شيئآ اخر بعدها فقد بدا يطغي عليه احساس قاهر بأن هناك من يراقبه من خلف تبه الرمال الموجوده علي يمينه احس كأن هناك عينين ثاقبتين تنظران الي مؤخره رأسه وكلما أدار رأسه الي هذا الاتجاه الذي يشعر فيه بشئ او شخص يراقبه وامعن النظر فيه لم ير شيئآ يتحرك أمامه بدا هذا الاحساس يزيد مع مرور كل ثانيه حتي انهارت مقاومه الصبي وبدأ يبكي وينتحب بصوت مسموع رفع توبي يده الي وجهه ليمسح دموعه التي اغرقت وجهه وبمجرد ان انزل يده من علي وجهه هبط قلبه في أسفل قدميه وانطلقت صرخه عاليه من فهمه حيث وقف أمام الحفره شبح شخص طويل وظل ينظر الي الصبي نظره مفترسه كنظره الافعي الب جرذ عالق في مصيده فتح توبي فمه مره اخري ليصرخ ولكن الشبح تقدم الي حافه الحفره ونزل علي ركبتيه ناظرا في عيني توبي بقوه فانقطعت صرخه توبي فجاءه قبل أن تخرج من حلقه كانت العينان واسعتين تلمعان وكلما نظر توبي إليهما اتسعتا اكثر فأكثر وزاد لمعانهما حتي اصبحتا كجمرتين متقدتين من النار وعلي الرغم من الرعب الذي تملك توبي في بدايه رؤيته للشبح والنظر الي عينيه فأن هذا الاحساس غادره سريعا مخلفا احساسا اخر يشبه الحلم الجميل حلم تعلو فيه الطائرات الورقيه في عنان سماء ذات لون احمر دموي يكاد لونها يطفي علي ضوء الشمس الأصفر الباهت . مال الشبح بوجهه اكثر حتي كاد أنفه يلمس انف توبي ثم ثم امال الشبح رأسه قليلا واتجه بفمه المفتوح الي عنق توبي وخرج من جانبي فم الشبح نابان كبيران كنابي تنين يلمع طرفاهما في ضوء القمر وانغرسا بسهوله في عنق توبي لم يشعر توبي باي ألم بالع** لقد شمله شعور رائع بالسكينه والقوه شعور بأنه قادر علي الطيران ومسابقة الطائرات الورقيه في السماء الحمراء الدمويه شعور بأن أحدا لن يستطيع مسه باذي بعد إلان شعور بأن والده السرير لن يستطيع ايذاءه مره اخري ابدا بعد الان وسوف يرتعب منه جلس سامو متكئا علي كرسي مكتبه في الطابق الأرضي من المنزل الكبير الواقع في الطرف الشمالي للقريه في شارع بليز ليدج ... المنزل مكون من طابقين وهو منزل من الطراز الفيكتوري القديم مطلي بالون الأبيض بالكامل تحيط به حديقه واسعه علي مساحه فدانين او اكثر مزروع بالحديقه بعض الأشجار الكبيره علي الأطراف وبعض الأشجار ونباتات الزينه في المنتصف تحيط بها دوائر من الازهار مزروعه علي شكل دوائر متداخله من الواضح من واجهه وت**يم البيت انه عتيق الطراز حيث ترتفع به اعمده ضخمه بطول الواجهه الاماميه له وتمتد هذه الاعمده لتلتقي بسقف الطابق الأرضي في الامام لتكون ما يشبه القوس الكبير الذي يمتد الي الاسفل متعامدا مع الباب الأمامي للشرفه تم بناء المنزل في القرن الثامن عشر بواسطه احد أثرياء المستعمرين البيض القادمين من إنجلترا وتناقله الملاك بعد موت صاحبه الذي لم يكن له أبناء ليورثهم اياه حتي اشتراه سامو بأسم عميله الثري داخل البيت هو صوره متناقضه تماما مع الشكل الخارجي العتيق ففي الداخل تمتد الارضيات من الرخام الباهظ الثمن بطول البيت وعرضه وتتزين الحوائط باللوحات الفنيه الثمينه المميزه لمشاهير الرسم القديم والحديث وتملا الاجهزه الكهربائيه المنزل هنا وهناك وفي غرفه المعيشه توجد مدفأه في الحائط من النوع القديم تحتاج الي الأخشاب او الفحم كوقود لها وبجوارها بعض الأسياخ الحديديه التي تستخدم في إذكاء النار وتقليب الحطب الانطباع الاول الذي يتملك اي شخص عند الدخول وزياره المنزل هو ان صاحبه من ذوي الثراء الفاحش سامو اشتري المنزل بكل ما فيه عند بدايه قدومه الي المنطقه منذ مايقرب من عام ثم اضاف الي المنزل ما يوجد به الآن من اثاث واشياءثمينه لم يرا احد المالك الحقيقي للمنزل كل ما يعرفه اهل المنطقه هو اسم المالك فقط .... هنري جاريس..... واستنتج اهل القريه من الاسم ان الثري ربما يكون من أصول اوروبيه... المانيه بالتحديد كما يظهر من اسمه وبعد شراء سامو للمنزل بدا في التفاوض مع كثير من اهل القريه من اصحاب الاراضي المتاخمه للمنزل الكبير من اجل شراء بعض الأراضي منهم وضمها الي ارض منزله وكان يدفع بسخاء في كل عمليه بيع وبعد الحصول علي معظم الأراضي المحيطه بالمنزل بدا في بناء ملعب كبير للجولف بجوا البيت ودعا اهل القريه والمدينه علي السواء الي زياره المكان في يوم الافتتاح لم يكن اهل المنطقه من النوع الذي يلعب الجولف ولكنهم زارو المكان بأيه حال معظم اهل القريه كانو متأكديين ان هذا الملعب تم بناءه للثري المجهول .هنري جاريس . صاحب الأملاك وربما لاصدقائه أيضا للعب فيه عند مجيئه الي القريه سامو الشخص الوحيد الذي يعلم أن معلب الجولف ماهو الا لإخفاء الحقيقه عن اهل القريه والمدينه والهاءهم لأنهم فضولين حتي تثبت في عقولهم اعتقادهم ان اصاحب هذا المنزل الجدد هم أثرياء وهذه هي عادتهم الذي عاشو وتربو فيها هو فقط جديد علي اهل القريه لأنهم لايعرفون اشياء مثل هذه الأل**ب والترفيهه فاهم حياتهم كلها عمل ومشقه فاهي حياه عاديه وعمليه لاقصي حد فا كانت كل معلوماتهم عن هذا اللعبه انهم يشاهدون مثلها في التلفاز الذي يعرض حياه الأثرياء وهواياتهم ليس اكثر من ذلك فكان سامو يبذل قصاري جهده حتي يصبح كل شئ مظبوط تماما وكأنه مرسوم داخل لوحه فنيه بدون غلطات فبذل جهده عند تجهيز هذا المنزل الضخم الذي اشتراه الثري هنري وبذل جهدا اخر في شراء الأراضي المجاوره للمنزل حتي يستطيع أن يبني عليهما الملعب وايضا عندما جلب الشحنه واستطاع الحفاظ عليها وحمايتها وحافظ علي سريه الموضوع باكمله فا هذا كله سوف يسعد سيده بالتأكيد هو متأكد انه سوف يعطي له قريبا مكافئه كبيره جدا بما يتمني الحصول عليه منذ لقائه به اتسعت ابتسامه سامو وهي تضيف ملامح الشى والخبث علي وجهه الضخم مما يزيده بشاعه فكانت ابتسامه غير عاديه للحظه عندما توقف حبل أفكاره عند المكافأه التي ينتظرها من سيده قطع سامو حبل افكار وقام من علي كرسي مكتبه واتجه الي غرفه صغيره منزويه قليلا بجانب غرفه مكتبه فوقف أمام عمود صغير بطول متر او اقل قليلا يقبع عليه تمثال صغير لحصان يصهل ويقف
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD