الجزء الحادي عشر

1326 Words
توبي ماكفراين... خرج من منزله الواقع بشارع ....جودريش لاين .... في تمام الرابعه والنصف مساءا .. أغلق باب الشرفه وراءه وصوت امه.... سوزان ماكفراين... يرتفع مم داخل المنزل يطلب منه إلا يتأخر في العوده من الخارج نزل توربي الدرج الصغير المواجه لباب الشرفه الأمامي في صعوبه مصطحبا معه دراجته الهوائيه الجديده التي اشتراها والده .... مارك ماكفراين .... له في الأسبوع الماضي بمناسبه عيد ميلاده توبي الان في العاشره من عمره عندما دخل عليه والده بالدراجه الصغيره يحملها بين يديه قفز توبي.. فرحا في الهواء الي ان المته قدماه كانت المفاجأه مفرحه جدا بالنسبه له وفي اللحظه التي رأي فيها والده يصطحب الدراجه داخل المنزل نسي توبي جميع الض*ب والاهانات التي يكيلها له والده عندما يرجع مخمورا كعادته كل مساء وظل يلعب بالدراجه داخل المنزل مارك والد توبي يعاقر الخمروعندما يكثر قي الشرب ويتمكن منه السكر ويعود ليلا الي المنزل في حاله سكر بين فأن حاولت زوجته اثناءه عما يفعله او تعنيفه علي شرب الخمر بعد عودته ليلا حينها يحمر وجهه الابيض ليبدو كمارد من الجحيم ويطلع حزام بنطاله ويعقده من طرفه ويمسك به من الطرف الآخر ويض*ب به زوجته سالي حتي تكل يداه او يسقط مغشيا عليه من فرط السكر في احدي المرات استيقظ توبي علي صراخ امه في الليل وعندما وجد اباه يكيل لها الض*ب بالحزام كعادته لم يتمالك نفسه وحاول جذب والده من رجليه وابعاده عن سالي في محاولته البائسه كاد مارك ان يقع علي الارض بعد أن فقد توازنه المعدوم اساسا وعندما تمكن من تثبيت نفسه بصعوبه واستعادة توازنه كافأ ابنه توبي علي محاولته إنقاذ امه ببعض ض*بات من الحزام وأضاف بعض الركلات أيضا الي وجه الطفل الصغير لم يذهب توبي الي المدرسه في الاسبوع التالي بعد أن دمت ركلات والده جزءا من وجهه فقرر مارك ان يظل توبي في المنزل حتي تزول علامات الض*ب من وجهه والا اصبح في مشكله عويصه اذا شاهد احد وجه الطفل وعلم ان والده هو من فعل به ذلك وهذا سوف يعرضه للمسأله القانونيه لانه غير مسئول وغير ادامي ولا يستطيع أن يربي طفل مثله من الأساس فا كان مرعوب من ذلك فاكل ما يعرفه يعرف انه شخص عادي ليس علي ماهو عليه عندما يشرب الخمر ويتمكن منه السكر والهدية لم تكن لعيد ميلاده فقط لكنه شعر بتأنيب ضمير عما فعله في توبي بعد ليله طويله من الض*ب والكمات والصراخ وكانت هديه الدراجه هي الوسيله المتاحه لاسكات تأنيب الضمير والهاء توبي ولو حتي لفتره توبي اتفق مع صديقيه في المدرسه جيمس .... وبرادلي..... علي اللقاء عند الشاطئ الشرقي المحيط خلف المرفأ المكان المعتاد للعبهم سوق يلعبون ببعض الطائرات الورقيه الصغيره التي صنعها جيمس بنفسه وأخبر توبي برادلي بأن يلاقياه خلف المرفا في منطقه لعبهم المعتاده التجربه الطائرات الجديده وفكر توبي في احضار الدراجه الجديده ااي مكان اللعب ليريها الي أصدقائه ويثير حسدهما وربما يتعالي عليهما قليلا ركب توبي الدراجه متجها الي الجنوب حيث يلتقي طريق جودريش لاين بالطريق الرئيسي للقريه .. ساكونيت بوينت.... ثم نظر بعينيه يمينا ويسارا حتي تأكد خلو الطريق من السيارات فقط طريق ساكونيت بوينت الي الجهه المقابل وخرج الي طريق روند بوند... الذي يقوده بمحاذاه المستنقعات الي شاطئ المحيط من الجنوب ... توبي تأخر علي صديقيه بسبب بعض الواجبات المنزليه التي جعلته امه ان يقوم بها قبل خروجه من المنزل واختصارا للوقت المتبقي قرر توبي العروج علي طريق المستنقعات والسير في المسارات التي كونتها الرمال بين مياه المستنقعات للوصول الي صديقيه بسرعه المسارات الرمليه واضحه أمامه فقد سلك هذا الطريق عده مرات من قبل علي قدميه اما اليوم فقد انطلق بسرعه قاطعا المسارات والكثبان الرمليه في سهوله معتمدا في ذلك علي دراجته الجديده من نوع ... بي ام اكس.....هارو اف 2 ذات الون الاحمر الداكن كان توبي قد قرأ في وقت سابق في كتيب التعليمات بعد أن ان أعطاه اياه والده مع الدراجه .. ان الدراجه لها القدره علي السير علي الرمال بسهوله بسبب الت**يم المميز لاطار العجلات قرر توبي ان يثبت مدي صحه ذلك وفي الان نفسه ي**ب الكثير من الوقت للوصول الي الشاطئ حيث يوجد صديقاه ظل توبي ينتقل من مسار رملي الي اخر متفاديا الحفر والفجوات المليئه بالرمال والطين حتي احس باقترابه من شاطئ المحيط حيث بدأ هبوب الرياح القادمه من المحيط يشتد بدأت الرياح تقذف بعض حبات الرمال الناعمه في عينيه من حين لاخر وفي الافق ظهرت طائرتان ورقيتان تطيران في السماء من بعيد تتمايلان عند هبوب الرياح يخرج من كلا من الطائرتين الورقيتين خيط طويل ينزل الي الاسفال حتي يختفي عند تقاطع خط الافق مع تبات الرمال المنتشره بالمكان وعلي الرغم من ان توبي لم ير صديقيه علي مستوي نظره فإنه كان يعلم أن عند نهايه هذين الخيطين يقف جيس وبرادلي ممسكين بطرفي الخيط مستمتعين بلعبهما اسرع توبي بدراجته في اتجاه الطائرتين الورقيتين ومع السرعه وفي الوقت نفسه هبوب الرياح دافعه بعض الرمال الناعمه في الاتجاه المضاد لحركته أغلق توبي عينيه بتلقائيه للحظه حتي لا تدخل الرمال في عينيه وقبل ان يفتحهما مره اخري شعر بدراجته تميل به الي الجانب الأيمن في قوه وقبل ان يستطيع تصحيح مساره وقع توبي من علي الدراجه واستقر بجده في حفره مليئه بالمياه والرمال من حفر المستنقع عندما صعد توبي برأسه علي سطح الحفره كان معظم وجهه الطفل مغطي بالطين حتي أصبح جسده الصغير يشبه ضفدع المتسنقعات الذي يختبئ علي ضفاف هذه الحفر والذي يصطاده توبي هو واصدقاؤه من المستنقعات في اجازه الضيف اخرج توبي يديه فوق سطح الحفره وبدأ في مسح عينيه ووجهه من الطين والقي ببصره الي ماحوله الدراجه واقعه علي جانبها الأيمن علي حافه الحفره اما هو فقد وقع في منتصف الحفره تماما رجاله مغروستان حتي بطنه بهذا الخليط من الطين والرمال والماء كل ماكان يشغل تفكير توبي الان هو حجم العقاب الذي سيتلقاه من أمه عندما يعود الي المنزل بهذا الشكل ولكنه عندما بدا في تحريك قدميه في اتجاه الدراجه وحافه الحفره أدرك ان عقاب امه لن يكون شاغله الأكبر من الان فصاعدا فكلما حرك توبي قدمه الي الامام ارتفعت قدمه عده سنتيمرات قليله لتأتي بعدها قوه ماصه قويه تسحب القدم الي وضعها الأصلي مره اخري كرر توبي مافعله بقدميه عده مرات ولكن بنفس النتيجه أدرك توبي حينها ان حظه العاشر اوقعه في حفره من رمال المستنقع المتحركه لم يغص توبي كثيرا في الرمال حينما وقع علي الرغم من محاولات خروجه المتعدده فادؤك الطفل ان الحفره غير عميقه الي حد كبير والا لكان جسده بدا في الغوص اكثر ليختفي داخل الحفره ولكن المشكله الان انه لا يستطيع الخروج من الحفره من دون مساعده انه عالق في منتصف الحفره ليبدو كحشره ضخمه وقعت في شرك نبات من النباتات اكله الحشرات كالصور التي يراها توبي في كتاب الاحياء الخاص بالمدرسه توبي لا يزال يستطيع رؤيه الطائرتين الورقيتين تطيران في الافق أمامه مما أعطاه بعض الطمأنينه فصديقاه علي بعد خطوات منه يلعبان بطائرتيهما فكر توبي ان يناديهما ربما سمعاه فصرخ باعلي صوته مناديا صديقيه ولكن الرياح القادمه من المحيط في الاتجاه المعا** لاتجاه الصوت كانت تمنع الصوت من ان يدوي او ينتشر بقوه فخرج الصوت من حنجرته مكتوما ضعيفا لا يكاد يسمع توبي نفسه بعد فتره من المحاوله كلت حنجره توبي وبدأت تؤلمه فتوقف عن الصراخ وظل في موقعه يفكر في مخرج للمأزق الذي يواجهه الشمس بدأت تفقد اشعتها وبدأت رحله غروبها متهاديه تقترب اكثر واكثر من سطح المحيط في الافق البعيد ولن يمر الكثير من الوقت حتي تغرب نهائيا ولكن توبي اقنع نفسه بأنه قبل الغروب من الممكن أن يعود صديقاه من نفس الطريق العالق هو به حيث إن هذا الطريق سوف يوفر عليهما الكثير من الوقت في رحله الرجوع للقريه وعند مرور هما بالقرب منه سوف يراه جيس لو برادلي او يناديهما هو فيسمعانه وياتيان لانقاذه انتظر توبي لفتره من الوقت وبكره يتحرك مرارا بين قرص الشمس الغائبه والطائرتين الورقيتين بالافق أمامه وبدأ الضوء يخبو في السماء اكثر فأكثر وبدأت الطائرتان الورقيتان تهبطا تدريجيا في الافق مع هبوط قرص الشمس من المؤكد ان جيمس وبرادلي يقومون بإنزال الطائرتين من السماء الان حيث يسحبان الخيط الطويل المتصل بهما ويلفانه في البكره الخاصه به استعدادا للعوده ظلت الطائرتان تهبطان في بطئ وتوبي يتابعهما بنظره في شغف حتي اختفتا من الافق خلف تبات الرمال التي تعوق مجال رؤيه توبي لشاطئ المحيط بدا الترقب والاثاره يتوغلان في ص*ر توبي في اس لحظه سوف يظهر صديقاه علي المسار الرملي انتظر توبي خمس دقائق فعشر دقائق فخمس عشره دقيقه ولكن لم يظهر احد بدا القلق يتسرب الي قلب توبي مع مرور الوقت ولا لايزال لا يلمح اي شخص قادم علي طريق المستنقعات الرملي .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD