كان يقلب الطعام بصحنه بشرود
وهي تسترق النظر اليه من الحين للاخر
حين وجدته لم يتناول شئ وضعت الشوكة والسكينه بقوه علي الطاوله
فانتبه لها ونظر تجاهها بعينان حزينه تكاد تقتل كل شئ رأته عنه، شعرت وكأن قلبها يفطر لتلك النظره
تحدث زين بصوت مبحوح
_ لما لم تكملي طعامك؟ اهو سئ؟ هل اجعلهم يعدون شئ اخر لكي؟
كانت تنظر له بتعجب
( كيف يكون هكذا ؟ كيف يتحول فجأه ؟ انا لا استطيع ان افكر بشئ حدث .. حقا من انت زين)
_لما .. لما تنظرين الي هكذا؟
سأل يعقد حاجبيه بتعجب
فتحدث بتردد لكن ببعض الانفعال
_انت .. لقد .. لقد اخبرتني ان اتناول الطعام وماذا تفعل انت هاه هل تجلس هنا لتضايقني ؟ انت حقا مزعج ..
نهضت وكادت ان تخرج لكنه امسك يدها وهو يجلس فتوقفت ...
_ لا تتركيني ليلي ، افعلي ما تريدين بهذا المنزل لكن لا تتركيني، اذا اردتي ان اترك القصر لكي ترتاحي سأفعل
تحدث بصوت راجيا حزينا
كانت تقف والصدمه تعتلي وجهها هربت كل الحروف من علي لسانها، هل يتوسل لها الا تتركه؟ لهذه الدرجه يخاف ان تبتعد عنه؟
اكمل كلامه بحزن
_ انا آسف لانك رأيتني بذلك الوضع، انها غلطه لن اكفر عنها مهما فعلت، اعلم كم تكرهيني الان، لكن اقسم لكي انا لست شخص سئ
ابتلع بتن*د حين وجدها تستمع
_انا لم اجد شئ بتلك الفتاه ولا اي فتاه غيرها، لقد كنت .. كنت ابحث فقط عن حضن امي الذي فقدته كنت كالتائه لا اعلم ماذا يفعل بي عقلي الغبي
حتي ظهرتي انتي، لقد غيرتي بي اشياء كثيره وجدت بكي ما لم اجده باي فتاه عرفتها بحياتي سامحيني، اذا قد آذيتك بتلك الطريقه، اعدك انني لن افعل اي شئ مطلقا يؤذيكي، حتي وان كان علي أن اترك المشروب للابد سأفعلها
كانت الدموع تنهمر من عيناها و لا تعلم كيف حرك قلبها بتلك الطريقه ولكن الشئ الوحيد الذي تعلمه انها تحبه بجنون لكن شئ بقلبها اخبرها ان تعطي نفسها وقت لتفكر
ابتلعت بتوتر تحاول أن تخرج صوتها
_حان.. وقت نومي.. انا متعبه كثيرا ..
سحبت يدها بسرعه منه وركضت الي غرفتها بالدور السفلي وارتمت بفراشها واخذت تبكي
كان هو يفكر بتلك الطعنات المتتاليه التي يشعر بها وكأنه لم يقل شئ ليحرك انشا بها فعلم انه يجب عليه ان يتركها قليلا لتهدأ
في صباح اليوم التالي
بعد ان تحمم وارتدي ثيابه
نزل ليراها وحين طرق الباب ولم ترد دخل وجدها تجلس علي الاريكه وتنظر بالفراغ وكأنها لم تنم بالامس مثله
خرج صوته بتوتر
_ مستيقظه! احم .. لم تردي ،اعتقدتك نائمه لذلك دخلت
نظرت له ببرود فاكمل
_ لقد اتيت لاخبرك انني سأسافر لمدة اسبوع ربما الامر لا يهمك لكنه يهمني.. لذلك .. سابتعد واترك لكي القصر حتي تهدأي وتفكري وحين اعود اذا لم تستطيعي اجابتي سأجهز لكي شقة لتجلسي بها حتي لا تعتقدي هذا سجنك او شئ من هذا القبيل .. اتمني ان تفكري جيدا
كانت تنظر له وقلبها يكاد يخرج من مكانه لما قاله الان هل حقا سيترك القصر كما أخبرها؟ لقد كانت تموت الما حين بعدت عنه لبضع ساعات .. اسبوع لن تراه؟؟
_ كل شئ تريدينه هنا وقد سجلت علي هاتفك رقم ليام اذا احتجتي شئ ولم تريدين الاتصال بي فقط اتصلي به
وضع الهاتف علي المنضده
_اهتمي بصحتك جيدا، وتناولي وجباتك كامله .. الي .. اللقاء
التفت ليذهب لكنها انتفضت من مكانها
_ زين
اوقفه صوتها الخائف
توقف ولكن لم ينظر لها كان قلبه يرتعد ان تطلب منه ان يتركها ترحل مجددا
تحدثت بتوتر
_ لا .. لا تذهب .. لا تتركني .. ا .. انا اثق بك
اغمض عينه بارتياح والتفت لها بسرعه فركضت وارتمت بين ذراعيه وحملها عن الارض واخذ يدور بها بالغرفه
انفجران بالبكاء معا وهم يتمسكان ببعضهما بحب مزيج من المشاعر المتوحده في هذا العناق الذي جمع بين البراءه والاشتياق والحب وكل ما تحمله قلوبهم من مشاعر
تحدث زين بلهفه وسعاده
_احبك .. اقسم انني احبك
ابتسمت له
_ اعلم .. انا ايضا احبك
اخذ تلك الشفتين الورديتين بين شفتاه ليسرق قبلاتها وحبها ويمتلك براءتها وحده بشغف تلك القبله التي اخذت انفاسهما معا
مشاعرها سيطرت عليها وجعلت من قلبها جوهرة تلمع بين احضان زين، ذلك الشعور الذي لم تشعر به من قبل قد زرعه بداخلها بحبه وحنانه ورقة قلبه تجاهها
في المساء
كان قد جلب لها فستانا واخبرها ان ترتديه ليقضوا اول موعد حقيقي لهم معا وتجهز هو ايضا
حين نزل واخذ يطرق باب غرفتها لم تفتح وحين فتحه لم يجدها، خرج بسرعه للحديقه وجدها تقف امام حمام السباحه وتعطيه ظهرها
كان يظن انه لا يعرفها من ظهرها ماذا عن وجهها اذا؟
اقترب منها ووقف خلفها ثم ضمها اليه وهمس باذنيها
_ ماذا تفعل حبيبتي الصغيره بالخارج ؟
اغمضت عيناها وهي تبتسم ثم التفتت له برفق والخجل يغطي ملامح وجهها
كانت الصدمه تعتلي وجهه كيف لتلك البراءه والطفوله تتحول فجأة الي امرآه صارخة الانوثه هكذا!!!
تحدثت بخجل
_اعلم، شكلي بشع اليس كذلك؟؟ سأذهب وارتدي ..
سحبها من يدها الي ص*ره
_اجمل فتاه بالعالم .. تقف امام قلبي الان
ابتسمت وهي تخبئ وجنتيها الخجلتين بص*ره
_هيا سنتأخر عن موعدنا
قال وهو يسحب خصرها له
ذهبوا بسيارته الرياضيه الرائعه
كان الطريق طويل حتي توقف زين أمام البحر
نظرت ليلي حولها بتعجب
_ ما هذا ؟ لما اتينا هنا ؟
سحب يدها برفق
_ سأخذك بجوله باليخت
اتسعت عيناها بتفاجأ
_حـقاااا ؟؟
ابتسم لسعادتها ورد فعلها المفاجئ اللطيف
_ اجل
صعدوا علي متن يخت رائع تملئه الاضواء بكل الجهات واثار قلبها الموسيقي الهادئه منذ صعودهم علي اليخت
كان المكان والاضواء وذلك الوسيم الجالس امامها الذي اخذ قلبها وعقلها منذ اللحظه الاولي قد جعلوا قلبها يرفرف كانت تشعر وكأنها بالاحلام ..
بعد ان تناولوا عشائهم ..
نهضت ليلي لتتجول بسعادة باليخت وزين كان يلتقط لها الكثير من الصور
واخيرا استقرت لتقف عن حافة اليخت وهي تناظر البحر وتبتسم
اقترب زين ليقف خلفها
_انا لم اعترف بمشاعري بشكل لائق واعلم انه لم يمر الكثير علي علاقتنا لكن ...
ادارها لتنظر له وهي تبتسم
ركع علي ركبتيه واخرج علبة مخمليه جميله مطرزه من جيبه وفتحها لتتسع عيناها بصدمه
_ ليلي كولينز هل تقبلين مشاعر هذا الا**ق الذي كاد ان يفقدك مرة لتبقي معه بقية حياتك وتكوني له زوجه وحبيبه وعشيقه وام واخت وابنه وكل ما تحمله كلمة الاناث من معني ؟
كانت تقف بصدمتها تنظر له ولا تعرف ذلك الشعور الذي احتل قلبها سوي انها حقا بداخل احلامها الان
هل حقا انتهي ذلك العذاب وبدأت الدنيا تفتح ذراعيها لها؟ هل حقا هذا الوسيم الذي دق قلبها له يطلب يدها للزواج لتكون اميرة مملكته؟
ابتلعت بتوتر وهي تنظر له
_ .. انا .. اق .. اقبل
امسك زين الخاتم ووضعه بيدها مما آثار رعشة بقلبها وجسدها وارتسمت الابتسامه التي كادت تشق وجهها ..
******
وهنا قد انتهت قصتنا الصغيره التي احتوت علي الم وعذاب وعشق وشوق قلبان قد جمعهما الزمن ليغير كلا منهما حياة الاخر ..
اراكم في روايه جديدة ?