EP. 1
عندما تريد قتل احد
استعمر قلبه ، علقه بك واجعله مدمنك
ثم ارحل فجأه واتركه بين الجنون والموت
.. هكذا تم قتلي ..
*_*_*_*_*_*
نيويورك 10:00Am
وسط تلك المباني الشاهقه في مدينة نيويورك وبالتحديد تايم سكوير
اخر طابق بناطحة السحاب تلك
تركض احداهن بين المكاتب، تجمع الأوراق، تطبع المستندات، تمر مثل المجنونه علي المصممون الذين يعملون على التصاميم الجديدة لتؤكد عليهم انهائها في خلال دقائق وفي نفس الوقت تتصل بإحدى المطاعم ليرسل الفطور بأسرع وقت وعلي الهاتف الاخر احد المقاهي المشهور الذي يقوم بتجهيز القهوة المفضلة
حيث تنقلب الشركة راسا على عقب بثواني عديدة لمجرد مكالمة هاتفية بسيطة تم أخبارهم بها كلمتين اثنين
(انا.. بالطريق)
وهاتان الكلمتان كانت كفاية لجعل الجميع يهلع
لأن ببساطة لا أحد يريد أن يسمع تلك الكلمة الغير محببة ابدا
( مطرود)
وجدت الفتاة رسالة من رجل الأمن الذي فتح باب ناطحة السحاب بالفعل لصاحب هذه المقولات
( لقد وصل)
حين فقط رأت الرسالة حملت كل شئ بيدها وهي تصرخ بالجميع
_ انه هنااا
ليبدأ الجميع بتعديل ملابسه ومكاتبه ومن سيحضر الاجتماع يتجه للقاعة بأسرع وقت
وصلت عند المصعد حيث تستقبل المتسبب بهذا الوضع المربك
وبمجرد ان أعلن المصعد تلك الرنة المعلنة عن وصولة
أعادت شعرها الي الخلف لتظهر شكل الفستان التي ترتديه
فتح المصعد اخيرا ليصبح هناك هدوء بالمكان
خلع نظارته بهدوء
اقتربت له بابتسامة
_ صباح الخير سيد مالك
أعطاها النظارة ومر بجانبها
_ بخير، حضرتي الاجتماع رينا؟
_ بالطبع كل شئ جاهز
مر من جانب كل المكاتب و بالطبع الجميع كان يجلس وينظر لحاسوبه مع كل شئ حولهم مرتب
القي نظره خاطفة علي الجميع وتوجه الي مكتبه وهي خلفه، سحبت تلك الأوراق علي مكتبها وتوجهت اليه
وضعت الأوراق علي الطاولة بجانب باب مكتبه لتساعده بخلع سترته
_كيف كانت رحلتك ؟
_ جيدة نوعا ما، بالاخير انه عمل
علقت سترته وأخذت الأوراق ووضعتها علي مكتبه قبل أن يجلس ووضعت نظارته في مكانها
جلس وهو يتقدم بكرسيه للمكتب
وهي تذهب لتفتح الستائر فهو يحب ضوء النهار كثيرا ويعشق الايام المشمسه
_ هممم لنرى ما لدينا
خرجت هذه الكلمات منه وهو يمسك بالاوراق أمامه
اقتربت منه رينا لتقف بجانب علي مسافة لا بأس بها
اخذ يقلب التصاميم ببطء وهو يتفحصها ثم وضع احدهم علي جنب والاخرون قام بتركهم بالملف
مد يده بدرج المكتب بجانبه وهو مازال ينظر للورق
سحب مفكرته الصغيرة وأغلق الدرج
فتحها واخذ يعلم علي عدة اشياء بقلمه ثم قام بالكشط علي بعض الافكار، ركز علي مفكرته ومد يده بالاوراق الي رينا
_ اخبري ايدي ان يتخلص من عقله العتيق باستخدام برامج عتيقه تعيق تقدم تصاميمه
_ لك.. لكن س.. سيدي كي.. كيف عرفت.. إن... ؟
رفع راسه لها ونظر إليها ثم ابتسامه ارتسمت علي شفتيه تخبرها ( هل تسأليني انا كيف عرفت؟)
ابتلعت رينا بتوتر وابتسمت بحمحمة
_بالطبع سيدي انت تعرف كل شئ
أعاد نظره للمفكره وأشار لها
_ اخبريهم ان يبداوا الاجتماع وسألحق بهم بعد قليل
خرجت رينا بهدوء مع إغلاقها للباب الذي لا يص*ر اي صوت حتي لا يسبب له أي ازعاج
انتهي من وضع بعض الملاحظات علي التصاميم التي اختارها للإعلانات القادمة ونهض
لكن قبل هذا تذكر انه لم يتصل بالمنزل بعد فلقد اتي من المطار علي الشركة فور وصوله
اخرج هاتفه واتصل علي المنزل وبعد عدة رنات أجابت اخيرا عليه ليسمع صوتها الطفولي الناعم الرقيق
_ زين، هل وصلت؟
_ اجل، لكني ذهبت إلى الشركة اولا
_ بهذه السرعة؟
_ لم تذهبي الي الجامعة بعد؟
_ لقد.. لقد كنت.. انتظر قدومك
_ ألم أخبرك الا تهملي محاضراتك ابدا؟
_ انا... اشتقت اليك
اغمض عيناه لسماع هذا وتنفس مطولا
" انا ايضا اشتقت إليكي"
تردد هذا بعقله لكنه لم يتفوه بأي شئ
_ متي ستعود الي المنزل زين؟
_ اذهبي إلى جامعتك ، والا لن تأخذي هديتك بالمساء
_ ح.. حسنا، لكن... هل ستتاخر؟
_ اجل، سأعود مساءا، تناولي غدائك والفيتامينات ولا تنسي اي شئ
_ حسنا
اغلق معها وهو مغمض العينان ويضغط علي الهاتف بيده بقوة كونه ففط لم يستطيع قول اي شئ لها
توجه الي الاجتماع وحاول ان يسيطر على نفسه لا يريد أن يفسد مزاجه منذ الصباح
لندن 3:00pm
تحديدا في تشيلسي
في ذلك المنزل العصري الرائع ذو النوافذ الزجاجية
بإحدى الغرف العلوية بالطابق الثاني
وسط الظلام الذي يملئ الغرفة بسبب الستائر المغلقة
يرن الهاتف بتلك النغمة العالية
ورغم كونها عالية الا انها بالكاد ايقظت ذلك الغارق في النوم كونه فقط دخل المنزل في الخامسة صباحا
مد يده من أسفل الغطاء ليمسك الهاتف ويغلق المكالمة، لكن يبدو أن المتصل يكمل باصرار علي امل ان ييقظ ذلك الناعس
سحب الهاتف وبصوت ناعس
_ ماذا تريد يا ابن العاهره منذ الصباح؟
_ انها الخامسه مساءا رودجر
_ ولتكن العاشرة هل انا نائم بفراش منزلكم بعد أن ضاجعت امك ؟
صوته المنزعج جعل الاخر يتن*د بلا فائدة
_ العقرب اخذ المحصول وسينشره الليلة بالسوق السوداء
_ أخبر العاهر ان يودع راسه الغالي
اغلق بوجهه ليلقي الهاتف بلا اهتمام ثم نفض الغطاء عنه ببرود وابعد يد الفتاة العارية بجانبه عنه لينهض ويسحب سجائرة
_ انتي.. هاااي.. انتي
اخذ يدفعها حتي استيقظت ونهضت بفزع
_ هيا انهضي ليس منزل والد*كي لتنامي به
أشعل سيجارته وانخفض يسحب محفظته من بنطاله الملقي باهمال ليضع لها مبلغ مالي علي المنضدة بجانب الفراش ونهض
ارتدي ملابسه وتوجه الي الشرفه
يفرك معدته وينفخ دخانه
" اااه انا لا احب تلك الشمس اللعينة، ولا احب هذا المنظر المشمس يبدو غ*ي ، انا لا احب شئ اليوم، لا شئ يعجبني"
كان هذا ما يدور بعقله وهو ينفخ دخانه بضجر
القي سيجاره باهمال
ودخل الغرفة متجه الي الحمام
غسل جسده أثر الم****ة والثمالة امس مع انه لايثمل بسهوله في العادي وترك الحوض يمتلئ في هذه الاثناء
انتهي من الاغتسال واراح جسده في الماء الساخن
مع ضغطه علي ازرار الهاتف المنزلي يتصل بخادمته بالأسفل لتجلب له قهوته التي سنطلق عليها صباحية لتناسب وقته
وضع سماعة الهاتف واسترخي وهو يغمض عيناه اخذ عقله تلقائيا يتخيل ملامحها الجميلة ويتذكر تلك الأيام التي كانت بينهم، وكيف تبدل كل شئ بعد رحيلها
وجد الباب يطرق ليفصله عن أفكاره
_ ادخلي جينا
سمح للخادمة بالدخول لتترك القهوة بالقرب منه
_ شئ اخر سيد مالك؟
_ حضري عشاء مميز الليلة مع كعكة وردية
_ حسنا سيد مالك
خرجت واغلقت الباب
تن*د وهو يلمس ص*ره ويتنفس ببطء
_ عيد ميلاد سعيد صغيرتي
في جامعة مدينة نيويورك 12:00pm
داخل كلية الموضة والازياء
تسير وهي تحمل ذلك اللوح الإلكتروني الذي تحرك علي شاشته يمينا وشمالا وهي تحاول أن تختار احد التصميمات التي قامت بتصميمها مساء امس
والغريب انها لا تري ان أحد منهم مناسب لذوقها، ربما لأنها كانت شاردة وتفكر بلقاء ذلك القادم من السفر، ام لأنها كانت تتخيل ان رحلته التي دامت شهر اخيرا انتهت
بالاخير هي اصطدمت باحدهم وسقط ذلك اللوح الالكتروني عن يدها وهذا فقط كان كافي لجعل شهقة مصدومة تخرج منها متجاهلة تماما صوت الفتاة التي تسب وتلعن فقط كونها أسقطت قهوتها بسبب غ*ية شاردة
خلعت نظارته بسرعة الشمسية بسرعة لتنظر الي اللوح وانخفضت لتراه
وجدت حذاء تلك الفتاة وضع على اللوح الإلكتروني
ف رفعت راسها تنظر الي تلك الفتاه بصدمة
_ ابعدي قدمك، انه يحمل كل عملي، سافقد درجاتي بسببك ابتعدي
قالت ببكاء طفولي وهي تحاول أبعاد قدم الفتاة
لكن هذا فقط لم يكفي الفتاة بل أيضا أمسكت ما تبقي من كوب القهوة لتسكبه علي راسها
_ ربما هذا يجعلك تستيقظي وتري أين يسير راسك الغ*ي، حمقاء
تركتها ورحلت اخيرا لتندب الاخري حظها ببكاء وهي تنظر إلى نفسها والي لوحها الإلكتروني الم**ور
وجميع المارين ينظرون إليها بضحك وسخرية
ذهبت الي الحمام بعد مرور بعض الوقت
نظفت نفسها وملابسها ثم خرجت
دخلت محاضرتها وبالطبع سمعت توبيخ كبير لأجل التأخير اولا والتصميم ثانيا وهذا كان بوسط جميع الطلاب الذين أخذوا يضحكوا بسبب أسبابها ان اللوح الالكتروني الخاص بها قد ت**ر وهي لم تحضر حامل بيانات إضافي عليه التصاميم
قام البروفيسور بطردها من المحاضرة بعد أن غضب بشدة وخصم درجاتها واعطاها فرصة لبعد الغد فقط حتي تجلب التصميم
لم يكن اليوم سئ فقط لأنها لم تري زين حين وصل بل أيضا اكتمل بالجامعة وما حدث لها
عادت الي المنزل بحزن وهي تشعر بالازعاج لكونها لا تستطيع فعل شئ امام اي احد يمكنه ان يؤذيها
هي وكما يخبرها زين دائما
انتي وردة صغيرة، قصيرة وهشه
دخلت ذلك المنزل الحطبي الجميل
وصعدت الي غرفتها بسرعه
ارتمت علي فراشها ببكاء بعد أن فقدت ما تبقي من اعصابها منذ الصباح الباكر حتي الآن
مر الكثير من الوقت وهي تبكي حتي ضعف جسدها لأنها لم تتناول اي شئ حتى الفيتامينات الخاصة بها ونامت مثل الأطفال تتكور حول نفسها بالفراش
في المساء الساعة 11:50 بالتحديد
وصل زين الي منزله ودخل
وجد المنزل هادئ كثيرا ولا صوت يدل علي وجودها
اعتقد انها بالخارج او لم تعود
اتصل بها حتي يسأل أين هي
فسمع صوت هاتفها يرن ويدل علي وجودها بالمنزل
بحث عن الهاتف وجده بالحقيبة علي الطاولة جانب الباب، عرف انها هنا وصعد الي الأعلي
طرق الباب عدة مرات وبالاخير فتح حين لم يجد رد
وبمجرد ان دخل وقعت عينه عليها وهي تتكور بالفراش
وضع حقائب الهدايا علي الاريكة ونظر إليها مجددا
توجه إليها وجلس برفق علي الفراش جانبها
لمس شعرها القصير بلطف واخذ يتأمل ملامحها
_ وردتي نائمة مثل الاطفال
وجد الساعة دقت 00:00 منتصف الليل
انخفض ببطء وطبع قبلة على جبينها
_ عيد ميلاد سعيد روزي
*_*_*_*_*_*_*_*
EP. 1
عندما تريد قتل احد
استعمر قلبه ، علقه بك واجعله مدمنك
ثم ارحل فجأه واتركه بين الجنون والموت
.. هكذا تم قتلي ..
*_*_*_*_*_*
نيويورك 10:00Am
وسط تلك المباني الشاهقه في مدينة نيويورك وبالتحديد تايم سكوير
اخر طابق بناطحة السحاب تلك
تركض احداهن بين المكاتب، تجمع الأوراق، تطبع المستندات، تمر مثل المجنونه علي المصممون الذين يعملون على التصاميم الجديدة لتؤكد عليهم انهائها في خلال دقائق وفي نفس الوقت تتصل بإحدى المطاعم ليرسل الفطور بأسرع وقت وعلي الهاتف الاخر احد المقاهي المشهور الذي يقوم بتجهيز القهوة المفضلة
حيث تنقلب الشركة راسا على عقب بثواني عديدة لمجرد مكالمة هاتفية بسيطة تم أخبارهم بها كلمتين اثنين
(انا.. بالطريق)
وهاتان الكلمتان كانت كفاية لجعل الجميع يهلع
لأن ببساطة لا أحد يريد أن يسمع تلك الكلمة الغير محببة ابدا
( مطرود)
وجدت الفتاة رسالة من رجل الأمن الذي فتح باب ناطحة السحاب بالفعل لصاحب هذه المقولات
( لقد وصل)
حين فقط رأت الرسالة حملت كل شئ بيدها وهي تصرخ بالجميع
_ انه هنااا
ليبدأ الجميع بتعديل ملابسه ومكاتبه ومن سيحضر الاجتماع يتجه للقاعة بأسرع وقت
وصلت عند المصعد حيث تستقبل المتسبب بهذا الوضع المربك
وبمجرد ان أعلن المصعد تلك الرنة المعلنة عن وصولة
أعادت شعرها الي الخلف لتظهر شكل الفستان التي ترتديه
فتح المصعد اخيرا ليصبح هناك هدوء بالمكان
خلع نظارته بهدوء
اقتربت له بابتسامة
_ صباح الخير سيد مالك
أعطاها النظارة ومر بجانبها
_ بخير، حضرتي الاجتماع رينا؟
_ بالطبع كل شئ جاهز
مر من جانب كل المكاتب و بالطبع الجميع كان يجلس وينظر لحاسوبه مع كل شئ حولهم مرتب
القي نظره خاطفة علي الجميع وتوجه الي مكتبه وهي خلفه، سحبت تلك الأوراق علي مكتبها وتوجهت اليه
وضعت الأوراق علي الطاولة بجانب باب مكتبه لتساعده بخلع سترته
_كيف كانت رحلتك ؟
_ جيدة نوعا ما، بالاخير انه عمل
علقت سترته وأخذت الأوراق ووضعتها علي مكتبه قبل أن يجلس ووضعت نظارته في مكانها
جلس وهو يتقدم بكرسيه للمكتب
وهي تذهب لتفتح الستائر فهو يحب ضوء النهار كثيرا ويعشق الايام المشمسه
_ هممم لنرى ما لدينا
خرجت هذه الكلمات منه وهو يمسك بالاوراق أمامه
اقتربت منه رينا لتقف بجانب علي مسافة لا بأس بها
اخذ يقلب التصاميم ببطء وهو يتفحصها ثم وضع احدهم علي جنب والاخرون قام بتركهم بالملف
مد يده بدرج المكتب بجانبه وهو مازال ينظر للورق
سحب مفكرته الصغيرة وأغلق الدرج
فتحها واخذ يعلم علي عدة اشياء بقلمه ثم قام بالكشط علي بعض الافكار، ركز علي مفكرته ومد يده بالاوراق الي رينا
_ اخبري ايدي ان يتخلص من عقله العتيق باستخدام برامج عتيقه تعيق تقدم تصاميمه
_ لك.. لكن س.. سيدي كي.. كيف عرفت.. إن... ؟
رفع راسه لها ونظر إليها ثم ابتسامه ارتسمت علي شفتيه تخبرها ( هل تسأليني انا كيف عرفت؟)
ابتلعت رينا بتوتر وابتسمت بحمحمة
_بالطبع سيدي انت تعرف كل شئ
أعاد نظره للمفكره وأشار لها
_ اخبريهم ان يبداوا الاجتماع وسألحق بهم بعد قليل
خرجت رينا بهدوء مع إغلاقها للباب الذي لا يص*ر اي صوت حتي لا يسبب له أي ازعاج
انتهي من وضع بعض الملاحظات علي التصاميم التي اختارها للإعلانات القادمة ونهض
لكن قبل هذا تذكر انه لم يتصل بالمنزل بعد فلقد اتي من المطار علي الشركة فور وصوله
اخرج هاتفه واتصل علي المنزل وبعد عدة رنات أجابت اخيرا عليه ليسمع صوتها الطفولي الناعم الرقيق
_ زين، هل وصلت؟
_ اجل، لكني ذهبت إلى الشركة اولا
_ بهذه السرعة؟
_ لم تذهبي الي الجامعة بعد؟
_ لقد.. لقد كنت.. انتظر قدومك
_ ألم أخبرك الا تهملي محاضراتك ابدا؟
_ انا... اشتقت اليك
اغمض عيناه لسماع هذا وتنفس مطولا
" انا ايضا اشتقت إليكي"
تردد هذا بعقله لكنه لم يتفوه بأي شئ
_ متي ستعود الي المنزل زين؟
_ اذهبي إلى جامعتك ، والا لن تأخذي هديتك بالمساء
_ ح.. حسنا، لكن... هل ستتاخر؟
_ اجل، سأعود مساءا، تناولي غدائك والفيتامينات ولا تنسي اي شئ
_ حسنا
اغلق معها وهو مغمض العينان ويضغط علي الهاتف بيده بقوة كونه ففط لم يستطيع قول اي شئ لها
توجه الي الاجتماع وحاول ان يسيطر على نفسه لا يريد أن يفسد مزاجه منذ الصباح
لندن 3:00pm
تحديدا في تشيلسي
في ذلك المنزل العصري الرائع ذو النوافذ الزجاجية
بإحدى الغرف العلوية بالطابق الثاني
وسط الظلام الذي يملئ الغرفة بسبب الستائر المغلقة
يرن الهاتف بتلك النغمة العالية
ورغم كونها عالية الا انها بالكاد ايقظت ذلك الغارق في النوم كونه فقط دخل المنزل في الخامسة صباحا
مد يده من أسفل الغطاء ليمسك الهاتف ويغلق المكالمة، لكن يبدو أن المتصل يكمل باصرار علي امل ان ييقظ ذلك الناعس
سحب الهاتف وبصوت ناعس
_ ماذا تريد يا ابن العاهره منذ الصباح؟
_ انها الخامسه مساءا رودجر
_ ولتكن العاشرة هل انا نائم بفراش منزلكم بعد أن ضاجعت امك ؟
صوته المنزعج جعل الاخر يتن*د بلا فائدة
_ العقرب اخذ المحصول وسينشره الليلة بالسوق السوداء
_ أخبر العاهر ان يودع راسه الغالي
اغلق بوجهه ليلقي الهاتف بلا اهتمام ثم نفض الغطاء عنه ببرود وابعد يد الفتاة العارية بجانبه عنه لينهض ويسحب سجائرة
_ انتي.. هاااي.. انتي
اخذ يدفعها حتي استيقظت ونهضت بفزع
_ هيا انهضي ليس منزل والد*كي لتنامي به
أشعل سيجارته وانخفض يسحب محفظته من بنطاله الملقي باهمال ليضع لها مبلغ مالي علي المنضدة بجانب الفراش ونهض
ارتدي ملابسه وتوجه الي الشرفه
يفرك معدته وينفخ دخانه
" اااه انا لا احب تلك الشمس اللعينة، ولا احب هذا المنظر المشمس يبدو غ*ي ، انا لا احب شئ اليوم، لا شئ يعجبني"
كان هذا ما يدور بعقله وهو ينفخ دخانه بضجر
القي سيجاره باهمال
ودخل الغرفة متجه الي الحمام
غسل جسده أثر الم****ة والثمالة امس مع انه لايثمل بسهوله في العادي وترك الحوض يمتلئ في هذه الاثناء
انتهي من الاغتسال واراح جسده في الماء الساخن
مع ضغطه علي ازرار الهاتف المنزلي يتصل بخادمته بالأسفل لتجلب له قهوته التي سنطلق عليها صباحية لتناسب وقته
وضع سماعة الهاتف واسترخي وهو يغمض عيناه اخذ عقله تلقائيا يتخيل ملامحها الجميلة ويتذكر تلك الأيام التي كانت بينهم، وكيف تبدل كل شئ بعد رحيلها
وجد الباب يطرق ليفصله عن أفكاره
_ ادخلي جينا
سمح للخادمة بالدخول لتترك القهوة بالقرب منه
_ شئ اخر سيد مالك؟
_ حضري عشاء مميز الليلة مع كعكة وردية
_ حسنا سيد مالك
خرجت واغلقت الباب
تن*د وهو يلمس ص*ره ويتنفس ببطء
_ عيد ميلاد سعيد صغيرتي
في جامعة مدينة نيويورك 12:00pm
داخل كلية الموضة والازياء
تسير وهي تحمل ذلك اللوح الإلكتروني الذي تحرك علي شاشته يمينا وشمالا وهي تحاول أن تختار احد التصميمات التي قامت بتصميمها مساء امس
والغريب انها لا تري ان أحد منهم مناسب لذوقها، ربما لأنها كانت شاردة وتفكر بلقاء ذلك القادم من السفر، ام لأنها كانت تتخيل ان رحلته التي دامت شهر اخيرا انتهت
بالاخير هي اصطدمت باحدهم وسقط ذلك اللوح الالكتروني عن يدها وهذا فقط كان كافي لجعل شهقة مصدومة تخرج منها متجاهلة تماما صوت الفتاة التي تسب وتلعن فقط كونها أسقطت قهوتها بسبب غ*ية شاردة
خلعت نظارته بسرعة الشمسية بسرعة لتنظر الي اللوح وانخفضت لتراه
وجدت حذاء تلك الفتاة وضع على اللوح الإلكتروني
ف رفعت راسها تنظر الي تلك الفتاه بصدمة
_ ابعدي قدمك، انه يحمل كل عملي، سافقد درجاتي بسببك ابتعدي
قالت ببكاء طفولي وهي تحاول أبعاد قدم الفتاة
لكن هذا فقط لم يكفي الفتاة بل أيضا أمسكت ما تبقي من كوب القهوة لتسكبه علي راسها
_ ربما هذا يجعلك تستيقظي وتري أين يسير راسك الغ*ي، حمقاء
تركتها ورحلت اخيرا لتندب الاخري حظها ببكاء وهي تنظر إلى نفسها والي لوحها الإلكتروني الم**ور
وجميع المارين ينظرون إليها بضحك وسخرية
ذهبت الي الحمام بعد مرور بعض الوقت
نظفت نفسها وملابسها ثم خرجت
دخلت محاضرتها وبالطبع سمعت توبيخ كبير لأجل التأخير اولا والتصميم ثانيا وهذا كان بوسط جميع الطلاب الذين أخذوا يضحكوا بسبب أسبابها ان اللوح الالكتروني الخاص بها قد ت**ر وهي لم تحضر حامل بيانات إضافي عليه التصاميم
قام البروفيسور بطردها من المحاضرة بعد أن غضب بشدة وخصم درجاتها واعطاها فرصة لبعد الغد فقط حتي تجلب التصميم
لم يكن اليوم سئ فقط لأنها لم تري زين حين وصل بل أيضا اكتمل بالجامعة وما حدث لها
عادت الي المنزل بحزن وهي تشعر بالازعاج لكونها لا تستطيع فعل شئ امام اي احد يمكنه ان يؤذيها
هي وكما يخبرها زين دائما
انتي وردة صغيرة، قصيرة وهشه
دخلت ذلك المنزل الحطبي الجميل
وصعدت الي غرفتها بسرعه
ارتمت علي فراشها ببكاء بعد أن فقدت ما تبقي من اعصابها منذ الصباح الباكر حتي الآن
مر الكثير من الوقت وهي تبكي حتي ضعف جسدها لأنها لم تتناول اي شئ حتى الفيتامينات الخاصة بها ونامت مثل الأطفال تتكور حول نفسها بالفراش
في المساء الساعة 11:50 بالتحديد
وصل زين الي منزله ودخل
وجد المنزل هادئ كثيرا ولا صوت يدل علي وجودها
اعتقد انها بالخارج او لم تعود
اتصل بها حتي يسأل أين هي
فسمع صوت هاتفها يرن ويدل علي وجودها بالمنزل
بحث عن الهاتف وجده بالحقيبة علي الطاولة جانب الباب، عرف انها هنا وصعد الي الأعلي
طرق الباب عدة مرات وبالاخير فتح حين لم يجد رد
وبمجرد ان دخل وقعت عينه عليها وهي تتكور بالفراش
وضع حقائب الهدايا علي الاريكة ونظر إليها مجددا
توجه إليها وجلس برفق علي الفراش جانبها
لمس شعرها القصير بلطف واخذ يتأمل ملامحها
_ وردتي نائمة مثل الاطفال
وجد الساعة دقت 00:00 منتصف الليل
انخفض ببطء وطبع قبلة على جبينها
_ عيد ميلاد سعيد روزي
*_*_*_*_*_*_*_*