______________________
" احملها برفق "
" حاذر على جناحيها ادوارد ، اياك ان تلمس مكان خروجهم"
تكلم صوتان انثويان مألوفان لكن لم استطع التعرف عليهما .
" هل لكم ان تخرسو قليلا " رد عليهم صوت ذكوري بحنق لم استطع معرفة لمن يعود ايضا .
كل ما اسمعه هو صدى اصوات على اذني ، فألم ظهري غطى على كل حواسي و رؤيتي ضبابية الآن .
يتم حملي الآن من قبل المدعو ادوارد كطفلة صغيرة حيث وضع ذراعا على ظهري تحت الجناحين و ذراعا وراء ركبتاي بينما احيط رقبته بذراعاي .
لا اعلم الى اين يتم اخذي الآن ، لكن على الارجح قد دخلنا الى بناية ما لأن صخب الخارج قد توقف ليعم الهدوء المكان و لا يسمع سوى صوت خطوات من يتبعون ادوارد الآن .
ابعدني الشخص الذي يحملني عنه قليلا فاستطعت النظر له ..
انه اللعين صاحب الشعر الرمادي الذي افقدني وعيي البارحة !
" بدل ان تشكريني لحملك الى هنا ، ترمقينني بنظرات الاشمئزاز، شكرا جزيلا لك " رفع حاجبا بسخرية .
" العفو " رددت عليه بجفاء .
تن*د بعمق ليضعني بعدها على بطني فوق سرير مريح .
" هل ناديتم ما** ؟ فهو الوحيد القادر على علاجها " سألتهم ميريانا الواقفة بجانب السرير و بجانبها كاترين ، يبدو انهما صاحبتا الصوت سابقا .
" لقد تواصلت معه روزالين بالفعل و هو قادم " اجابتها كاترين بهدوء .
" اراهن على انه يلعن الآن " علقت ميريانا بهدوء مماثل .
" على الاغلب " ردت كاترين و هي تقلب عينيها بسخرية .
اظن انهم يتحدثون عن طبيب ما .
لم تمض دقائق حتى دلف شخص ما الى الغرفة بدون ان يطرق الباب حتى .
استدرت قليلا للتعرف عليه ليقابلني شخص ب*عر بني داكن طويل قليلا يصل لما بعد رقبته و عيون عسلية مائلة للخضرة و بشرة حنطية، لنختصر الامر و نقل انه وسيم آخر اضيف لقائمة الوسيمين في هذا القطيع .
الا يوجد شخص غير وسيم هنا ؟!
لاحظت ان لديه تعبير على وجهه و كأنه يقول ' مالذي فعلته في حياتي حتى احصل على وظيفة كهذه ؟ ' .
بالاضافة لذلك هل هو طبيب حقا ؟ هو لا يرتدي حتى مئزر الاطباء ، يبدو كشخص عادي .
" لقد كنت اعلم انني محقة ، انت اكثر الأشخاص خلقا في هذا القطيع ما**يماس " علقت ميريانا بسخرية لاذعة .
" اخرسي ! ثم اعتقد انني سآتي الليلة معكم " رد عليها ما** بوقاحة .
" هذا ليس وقت حماقتكم .. " نهرهم ادوارد ليوجه كلامه بعدها الى ما** فقط " انها مثلنا ، و هذا تحولها الاول لذا ألمها سيكون لا يطاق ، انت تعلم ما ستفعل ما** " خاطبه إدوارد شارحا الوضع ليرد عليه ما** بإيمائة قصيرة .
انها مثلنا ؟! تحولها الاول ؟ مالذي يقصده بكلامه ؟
" فلترخي جسدك تماما ، و لا تحاولي تصنع القوة لأن الامر سيكون مؤلما لا محالة حتى على اقوى شخص بيننا " .
شخص آخر اضيف لقائمة الذين اريد تمزيقهم .
وجه يديه الى مكان خروج الجناحين و حيث تتدفق الدماء و اطلق وهجا ذهبيا منهما ، احسست ببداية التئام الجرح و الألم لا يطاق حقا ، حاولت عدم ابداء اي تعابير الم و كلما شعرت انني سأقوم بذلك اغرست وجهي في الوسادة حتى لا يرونني .
بدأت الراحة تتخلل الى جسدي و جروحي التئمت كلها ، اعتقد انني اشعر بالإمتنان له ، قد اشكره بعد قليل .
" لقد توقف تدفق الدم .. كما عالجت جروحك و تعبك يمكنكي النهوض الآن .. " قال كلماته بعد ان توقف عن امدادي بالطاقة او ما يسمونه هم بالعلاج ليردف بعدها :
" لد*ك كبرياء جيد بالنسبة لشخص تسلل الى قطيع غير قطيعه كروجز " .
تبا للإمتنان و الشكر اريد قتله !!
نهضت من الفراش ببطأ و الشعور بالطاقة يتخلل جسدي بأكمله ، إستدرت لأواجهه و ارد بوقاحة :
" لد*ك قدرة علاجية جيدة بالنسبة لشخص وقح و بدون اخلاق مثلك ".
تبدلت نظراته من عدم لامبالاة الى اخرى خطيرة ، انا مستعدة لأي قتال آخر كوني تعالجت بفضلك ايها الأ**ق .
" روجز و سليطة ل**ن ايضا ، فلتبحثي عن شخص يعلمك ارجاع جناحيك الى جسدك اذا ، هذا اذا كنتي لا تريدين ان تمشي بهم هكذا كالحمقاء طوال الوقت " استدار ليرحل لكن جاءه الرد من شخص آخر قبلي .
" سأعلمها انا لا تقلق ما** ،ثم انه عليك الاسراع بالذهاب للعيادة فقد يأتي مريض وسيم آخر ليتعالج عند إيميلي " نظرت اليه ميريانا نظرة ذات معنى .
" تبا لك " رد عليها ما** بسخط قبل ان يفتح الباب للخروج لكن توقف فجأة و قال لي :
" لا تنسي المرور على العيادة لأخذ الدواء المسكن بنفسك فلن احضره لجلالتك الى هنا " خرج مباشرة بعد ان القى كلماته .
صفقت ميريانا مرة واحدة فجأة لتحصل على انتباهي لتقول لي " الآن عليك الإستماع الى تعليماتي جيدا لترجعي جناحيك الى جسدك " اومئت لها .
" الأمر بسيط و مشابه لتحولك الى ذئبتك و العودة الى جسدك البشري لأول مرة ، كل ما عليك فعله هو اغماض عينيك و تخيل الجناحين و هما يتقلصان و يدخلان الى جسدك مرة اخرى من حيث خرجا ".
طبقت ما قالته من تعليمات بحذافيرها عندما فتحت ادرت رأسي مباشرة و القيت نظرة على ظهري لأجد الجناحين قد اختفيا .
" شكرا لك "
" العفو " ردت علي بمرح .
" عليك ان تتبعينا الى مكتب الألفا الآن لنناقش وضعك اظن ان الألفا قد اتخذ قراره بخصوصك فلقد تركناه يفكر بعمق ، ارجو ان لا تعقدي الامور علينا " اخبرتني كاترين بهدوء ، التمست الرجاء في صوتها لذا اومئت لها ، ابتسمت باتساع هي و ميريانا عندما وافقت ، فلا جدوى من العناد الآن .
" ما اسمك ؟ " سألتني ميريانا بعدما خرجنا من مبنى كبير جدا يبدو كبيت المجموعة ، لم اركز كثيرا على تفاصيله من الداخل لأنني كنت افكر فيما سيحصل لاحقا في مكتب الألفا .
" إيما ، اسمي إيما لارسون " جاوبتها و انا امشي بمحاذاتهما و احدق في قطيعهم و الافراد المنتشرون هنا و هناك يمارسون حياتهم اليومية كأي قطيع آخر ، لكن لماذا احس ان هناك شيء مختلف بهم ؟
القيت نظرة جانبية على ميريانا و كاترين و تذكرت باقي الاشخاص الذين التقيتهم لحد الآن في هذا القطيع ، ما لاحظته انهم يبدون مختلفين تماما عن افراد القطيع المنتشرين امامي ، و لا ننسى قدراتهم المميزة التي لم اجدها في اي مستذئب آخر .
علي ان اكون حذرة في التعامل معهم .
**ت مريح و غير مقلق دام بيننا و نحن نمشي ، ظهر مبنى ضخم آخر اكبر من المبنى السابق الذي خرجنا منه ، من الواضح انه بيت المجموعة و تأكدت ظنوني عندما نطقت كاترين :
" هذا هو بيت المجموعة الخاص بالقطيع " اومئت لها .
دخلنا مباشرة تحت النظرات المستغربة الموجهة الي ، لكن سرعان ما اشاحو بنظراتهم بعيدا عني عندما راو الفتاتين معي .
" هل تستطيعين الجري بسرعة خارقة ؟ " سألتني ميريانا بمرح .
" اجل ، لكن لماذا تسألين ؟ "
" السلالم طويلة لكثرة عدد الطوابق و نحن متوجهون للطابق الأخير ، اريد التأكد من اننا لن نصعد بسرعة الحلزونات ، فنحن معتادون على صعود كل هذه السلالم في ثلاث ثواني بسرعتنا " فسرت لي ما تقصد لأبتسم بتكلف قائلة :
" من تقصدين بنحن ؟ فمن معرفتي للمستذئبين و التي انا و انتم منهم لن يستطيعو صعود السلالم في ثلاث ثواني ".
" من قال لك اننا مستذئبون عاديون " ابتسمت بتكلف في نهاية حديثها .
" ميريانا !! " نهرتها كاترين و هي تنظر لها بحدة ، تبادلا النظرات لثواني ، من ثم اشاحت نظراتها من عليها و حدقت بي و ابتسامة هادئة مريبة تعلو شفتيها قائلة :
" لا تهتمي بترهاتها ، نحن عاديون كل ما في الأمر اننا اقوياء بعض الشيء فتدريباتنا مميزة عن باقي القطعان" .
علامات الشك بادية على وجهي الآن و انا انظر لهما لكن بدلتها باخرى مسترخية و اومئت ببطئ و كأنني صدقتها .
لم يخفى هذا عليهما الا انهما مثلا ع** ذلك ، ففي الأخير لا احد سيتعامل على حقيقته هنا بكل سهولة .
* هناك شيء مريب بشأنهم ، فلتحذري منهم إيما * حذرتني إليزا عبر تواصلنا ، " اعلم ذلك " .
زفرت ببطئ قبل ان ارفع رأسي و ابادلهما نظرات التحدي و اقول :
" اذا ؟! هل نصعد الآن ؟" اومئا لي كرد لأستعد ، لا اعلم لماذا و لكنني اشعر بالحماس و كأنني سأثبت شيئا ما .
خطونا خطوتنا الاولى في بداية السلالم لننطلق بعدها بسرعة خيالية ، ساعترف كلامهم ليس محض سخافات هم حقا سريعون و هذا واضح من انطلاقتهم ، الا انني لم اعرهم اي انتباه ، كل ما فعلته هو انني صعدت بنفس وتيرة السرعة التي اعتدت على استعمالها مسبقا في قطيعي السابق .
اكملت صعودي الى الطابق الاخير لأقف في الردهة بت**يمها الراقي و التي يغلب عليها اللون القرمزي و الذهبي في الحيطان و الارضية ، ستعلم ما ان تطأ قدمك في هذا الطابق كمية الرقي و الفخامة الطاغية عليه ، ليس هو فقط بل المبنى بأكمله و لكن لنقل ان هذا الطابق مختلف بدرجة قليلة عن الباقين ربما لانه طابق الالفا .
استدرت لاجدهم قد وصلو للتو اي بعدي بثانية او ثانيتين .
" اين هو مكتب الالفا ، اريد الانتهاء بسرعة " تكلمت بكل اريحية دون ان اعير انتباها لصدمتهم كوني اسرع منهم ، لقد مللت من رؤية نفس ردة الفعل في كل مرة اقوم بشيء طبيعي تماما .
حسنا بغض النظر عن بعض الاشياء المجنونة التي قمت بها في بعض الاحيان و التي فاجئتني شخصيا .
" يا إلهي لقد صعدتي في ثانية تقريبا " تكلمت ميريانا و هي تحدق بي بإعجاب.
" انت تذكرينني ب ... " قاطعتها كترين بنظرات مرعبة لت**ت ميريانا لبرهة و تكمل بعدها بتلعثم " اا..ادوارد ، ادوارد حقا سريع " .
اوه صدقتك حقا !!
" الالفا ينتظرنا مع الباقين لنذهب " قالت كاترين منهية الحديث ، لتتوجه بعدها الى احد الابواب في الجانب الايمن ، لنتبعها نحن ثم نقف امام باب بني كبير ، لست خبيرة بأنواع الخشب لكن هذا بالتأكيد نوع فاخر من الخشب ، و واضح انه احسن من باب الالفا الحقير .
دقت كاترين الباب ثم انتظرت الرد ، لم اسمع اي صوت صادر من الداخل ،الا انها فتحت الباب لتدخل و ندخل نحن بعدها .
يبدو ان الغرف عازلة للصوت و قد رد عليها عن طريق التواصل العقلي للمستذئبين .
ما ان دخلت قابلتني اعين حادة و اخرى غاضبة و اخرى غير مبالية، على الاغلب قد كانو في نقاش حاد .
بطريقة ما المشهد يبدو مألوفا و كأنني مررت بهذا سابقا .
* بربك إيما هل نسيتي محكمة الخنازير ؟! * علقت إليزا كعادتها بسخرية ، " اوه كدت انسى ذلك " رددت بسخرية و ضحكة خفيفة في رأسي .
✵ هاي فلتتعاملو بجدية قليلا ✵ تكلم ذلك الصوت فجأة .
* انظرو من يتكلم ! السنا نحن هنا بسببك ، لو لم نتبع كلامك لما وقعنا بهذه المشاكل ؟! * ردت عليها إليزا بحنق .
✵ماذا ؟! انا السبب ؟! كيف تجرئين على اتهامي هكذا ايتها...✵ قطعت تواصلي معهما فهذا ليس وقت سماع مشاحنتهما الغ*ية .
" تقدمي إيما " طلب مني الالفا بلطف ، الا انني لم اكلف نفسي عناء اخفاء انزعاجي من ملامح وجهي .
لقد اخذت كفايتي من تلقي الاوامر ، ساحرص على ان يفهم هذا الامر لاحقا ، و إلا لن يروقه ما قد يحدث .
تقدمت منه ببطئ و كأنني املك وقت الكون بأسره ، و وقفت امام مكتبه الفخم ، كان جالسا على كرسيه الكبير بأريحية واضعا ساعديه على جانبيه ، اما الباقين و انا اقصد بالباقين سمانثا و لوريتا و ادوارد و الا**ق ذو الشعر الثلجي و ذات تسريحة الكعكة الفوضوية المنخفضة و بالطبع ميريانا و كاترين ، و هم منتشرين هنا و هناك ، هناك من يجلس على الأرائك الخاصة بالمكتب و هناك من يجلس على حافة الارائك و هناك من يقف هنا و هناك .
الأمر الوحيد الذي لفت انتباهي لحد الآن منذ كنت في هذا المكان ووقعت بين يدي هؤلاء الحقيرين ..
لما و ا****ة لون شعرهم إما أبيض او أ**د ؟!!
" انا الالفا ايريك موراي الخاص بقطيع القمر الدموي " عرف عن نفسه كبداية ثم اردف بعدها " .. على ما اظن انت سمعتي اسم هذا القطيع من قبل اليس كذلك؟ ".
قطيع القمر الدموي ؟! اين سمعت بهذا الاسم من قبل ؟ انتظر قليلا !! هل هذا هو القطيع الذي تحدثت عنه تلك الفتاة مع صديقتها في ردهة المدرسة ؟ و الذي يشك انهم لهم علاقة بإبادة قطيع الناب الأ**د !!
اذن هؤلاء الحمقى المحيطين بي في الحقيقة هم ...
" هؤلاء هم جنودي و هم افراد الفرقة الخاصة بهذا القطيع" اجابني بابتسامة جانبية و كأنه علم ما كنت افكره فيه .
التزمت ال**ت التام ، و ضاعفت حذري اكثر من السابق ، يمكن ان يكون اي شخص منهم هو المتسبب في ما حدث في قطيع الناب الاسود .
" هم لن يشكلو اي خطر عليك ما دمت ستكونين متعاونة معنا .. " .
" لا تهددني !! إياك ! فأنا لا اخاف من الموت ، و لا مشكلة لدي في الموت و انا اقاتل " قاطعته بحدة .
* هاي صحيح انني استطيع تأديب هؤلاء الجراء فأنا لا اخاف منهم بالطبع ، لكن كفي عن افكارك الانتحارية فأنا لا احب الموت كما تعلمين * انبتني إليزا بكل جدية .
✵إليزا معها حق ، ليس و كأنهم يستطيعون قتلنا و لكن حياتنا غالية علينا فنحن لا نريد الموت ، و هي ليست شيئا هينا تخسرينه بكل بساطة و بدون ندم ✵
همف و كأنني لدي ما اخسره على اية حال .
بعدما وجهت كلماتي الحادة للألفا لم اتلقى سوى ال**ت التام من قبلهم و اتساع ابتسامة الالفا ، يا له من الفا غريب لو كان الالفا ويليام لألقى علي وابلا من الاهانات في هذا الوقت ، فقط التفكير بكيف ستكون ردة فعله في موقف كهذا تجعلني اكتم ضحكي بصعوبة .
جلت بعيناي على تعابيرهم و قد كانو هادئين تماما و بارعين في اخفاء تعابير وجوههم الا انني استطيع التقاط لمحة من عدم التصديق بادية عليهم ، و هناك من يستمتع بالامر كذلك الأ**ق ذو الشعر الثلجي و إدوارد و ميريانا ، و بالطبع هناك من انزعج من هذا و سمانثا الحقيرة أولهم .
همهم الألفا ببطئ ليرد علي بعدها " مثير للإهتمام ، على كل حال هل لك ان تعرفينا عن نفسك و من اين اتيت ؟ " ليس لدي مفر من هذا السؤال لذا اعتقد انه لا يوجد ضرر في اجابته .
" اسمي إيما لارسون و انا من قطيع مجاور " حسب السرعة التي جريتها لا اظن انه مجاور بتاتا ، لكن من الافضل ان لا يعرفوا من اين اتيت ، فسيرتي الذاتية هناك ليست شيئا يفتخر به .
* طبعا عدى ابراح ميلا ض*با ، لو اتبعتي نصيحتي و اقتلعت عينيها لكان هذا شعلة تضيء سيرتك الذاتية بأكملها* تكلمت إليزا عبر رابطنا بكل تحاذق لأرد عليها :
" انت تقصدين شعلة تحرق سيرتي الذاتية و ليس تضيئها اليس كذلك ؟! " على الرغم من انني لا اشفق على ميلا و كان سيكون ممتعا اقتلاع عينيها ، الا انه من الجيد انني لم اطرد لأنني سأكون قد فوت علي رؤيتهم يعانون امام دخلاء ، و لا ننسى ض*بي لمايكل الحقير ، لم اكن لأفعل ذلك لو انني طردت .
" ما هو اسم قطيعك السابق ؟" سألني الالفا وهو يرخي ذقنه فوق يديه و يحدق بي بأعين ثاقبة .
" لا يهم " اجبته مباشرة بدون تردد ، بذكر ذلك ماذا كان اسم قطيعي السابق ؟!
* البراز الفضي * علقت اليزا بلا مبالاة ، تبا سيستغرقني الامر دهور حتى احسن الفاظ هذه الجروة .
" لماذا انت روجز ؟ هل تم طردك ام انكي هربتي من قطيعك ؟ " .
فكرت مليا لأجيبه " انا روجز منذ سنوات " لا اريدهم ان يسألو عن اسمي في القطعان الاخرى فإذا أخبرتهم انني هاربة قد يجدو من اين اتيت عن طريق اسمي ووضعيتي وهذا ما لا اريده .
" كيف عبرت الحدود بكل سهولة ؟" بدأت اذيق ذرعا من اسئلته حقا .
" عبرتها كأي مستذئب آخر عبر الحدود ، ما المميز في هذا ؟ لقد اخبرتك مسبقا عليك بتدريب حراسك بطريقة افضل ، حتى تضمن عدم مرور اشخاص آخرين لحدود قطيعك " اجبته بسخرية تامة ، الا انه مجددا لم ينبس ببنت شفة .
" لا تقلقي فبالرغم من كل شيء لا يزال من المستحيل عبور حدودنا " قالها بثقة تامة اشعرتني بالتوجس ، اذا كان ما يقوله صحيحا .. اذا كيف عبرت الحدود و كأنني اعبر اي حدود عادية لقطعان عاديين .
حسنا بالرغم من انها لم تكن بتلك الحدود العادية فقد احسست بقوة غريبة تدفعني للخلف و في نفس الوقت و كأن قوة اخرى في داخلي تجذبني الى هناك و لا ننسى تلك الاضواء الغريبة التي تقودني الى هناك ايضا فلم استطع تغيير مساري .
" لقد اتخذت قراري بشأنك منذ رؤيتي لما فعلته " اردف الالفا بكل هدوء ، لأعدل وقفتي و اجول بعيني عليهم جميعا و اتربص بتحركاتهم و اتأهب ، فمن يحيط بي الآن ليسو مستذئبين عاديين .
**ت لبرهة ليقول بعدها ...
" اريد منك ان تنظمي الى الفرقة الخاصة لهذا القطيع "
اوه ، هل هذه مزحة ؟ يبدو ان هذا الالفا لديه حس فكاهي جميل اليس كذلك ؟!!
" هل انت تتحدث بجدية الفا ؟" صاحت سمانثا بالالفا انتفضت واقفة من الاريكة .
" لابد انك تمزح صحيح ؟!" قالت له ذات تسريحة الكعكة المنخفضة .
" هذا جنون !!" تمتمت لوريتا تحت انفاسها .
" الفا الا تعتقد ان هذا ..." تكلم معه ادوارد الا ان الالفا قد قاطعه رافعا يده منهيا الحديث قائلا :
" انا اعرف بما اقوم به ، و لن اتراجع عن قراري ..." **ت لثواني ليكمل بعدها :
" انتم تعلمون انها منكم و لا يوجد شك في ذلك .." لم يكمل كلامه حتى قاطعته سمانثا ..
" لا ، نحن لسنا متأكدين بعد قد تكون ساحرة او مبعوثة من.. "
" جناحيها هم اكبر دليل انها منكم و قد ظهرت عليها علامات تثبت انه اول تحول لديها لا يمكن ان تكون مبعوثة منه و تكون هذه مرتها الاولى في اختبار الاجنحة و لت تنسو ان الفضة لا تؤثر عليها مثلكم ... " توقف لبرهة ثم انزل يديه من تحت ذقنه و شبكهم فوق طاولة المكتب ليردف بعدها ..
" و شيء آخر ، اذا قاطعتني مرة اخرى يا سمانثا سأتاكد من انك ستلفظين انفاسك الاخيرة على يدي ، وانت تعلمين ان لدي السلطة لفعل ذلك " رد عليها بحدة و هو ينظر اليها بنظرات مميتة جعلتها تتراجع خطوة الى الوراء لكن بدون ابداء اي خوف بل ابقت على ملامحها الصلبة الغاضبة .
" ثم حتى لو كانت مبعوثة منه لتتجسس علينا ، انتم هنا و متواجدون حولها لذا هي تحت رقابتكم و لا اعتقد انكم بذلك الضعف حتى لا تقدرو على مراقبتها و القضاء عليها عند الحاجة ، اليس كلامي صحيح ؟"
قوبل حديثه بال**ت التام لبرهة من الوقت يبدو انهم اقتنعو بكلامه بطريقة ما ، الا ان هذا ال**ت **ر من طرف سمانثا التي اعتقد انها تمتلك القليل من الجرأة للحديث مرة اخرى ..
" حتى ولو كان كلامك صحيحا ، لا يمكنك ضمها لنا بدون اذنه هو ، لا اعتقد انه سيكون سعيدا بتصرفك هذا الفا " تكلمت معه بصوت كالفحيح ليبتسم الالفا ايريك ابتسامة عريضة و عينيه تلمع باستمتاع ليرد عليها :
" لا تقلقي لن تحدث اي مشكلة ، سيتفهم الامر تماما "
" الفا " نادته ذات الشعر الابيض بتسريحة الكعكة الفوضوية .
" نعم روزالين " .
اذن اسمها روزالين ، لقد تعبت من منادتها بيني و بين نفسي بصاحبة الشعر الابيض ذو تسريحة الكعكة الفوضوية المنخفضة .
" حتى لو كانت منا ، هل تعتقد انها بتلك القوة لتنظم لنا ؟لما لا نرسلها الى ذلك المكان مثل امثالها ؟" اجابته روزالين و هي ترفع حاجبا بتحاذق .
" اجل هي بتلك القوة التي جعلتكم تعانون جميعا في الامساك بها ، و تحطيمها للقضبان الفضية الخاصة بالزنزانة في السجن وهروبها من بين يدي لوريتا ، كما انها تملك اكثر من قدرة لذا مع بعض التدريبات الخاصة ستكون اكثر من ممتازة لتنظم لكم " رد عليها بتحاذق اكبر .
" همف جديا !! " زفرت سمانثا بحنق على رده .
هم يتناقشون بأمري و كأنيي لست موجودة هنا و ليس لدي الحق في تقرير مصيري مما تسبب في تصاعد غضبي الآن ، لقد طفح الكيل لن ادع نفس الموقف الذي حدث لي سابقا في قطيعي السابق يحدث لي مجددا ، ان اقف بينهم كالحمقاء التي ليس لها قيمة حتى لتحديد ما سيحدث لها مستقبلا .
" انت لا يمكنك القيام بهذا بكل سهولة انا ل.." جادلته سمانثا مجددا و هي تصيح ليصرخ في وجهها ، و انا افقد السيطرة على اعصابي في نفس الوقت.
" سمانثا !!" .
" اخرسوا جميعا !!!" صحت بهم ليلتفتو جميعا الي و يعم الهدوء المكان .
" انا واقفة هنا ايضا كما ترون ، اذا كيف لحقيرين مثلكم تقرير مصيري بالنيابة عني ؟!! .." صرخت في وجوههم ثم ثبت نظري على الالفا لاوجه له كلامي بعدها " و انت ..."
" يبدو انك واثق من نفسك جيدا حتى تضمني الى الفرقة الخاصة او الفرقة الغنائية او ايا كان اسمها الغ*ي بدون ان تأخذ رأيي ، من تخال نفسك بحق ؟"
" ووهو اصبح الامر مثيرا و ممتعا ، اكملوا اكملو " صاح بنا صاحب الشعر الثلجي الغ*ي .
""" اخرس زاريوس """ صرخ الجميع عليه مرة واحدة ليطبق فمه تماما .
" إيما انت الآن من الروجز لذلك انت ستكونين مرفوضة من كل القطعان بالاضافة الى ان هناك قطعان لهم ضغينة كبيرة ضد الروجز لذا سيحاولون القضاء عليك باي ثمن ، كما انك تنتمين لهؤلاء الذين حولك و مع قدراتك هذه سيتم الشك بأمرك و منه محاولة التخلص منك ايضا لذلك لا تستطيعين المغادرة بكل سهولة " .
شرح لي الوضع بهدوء و روية لكي استوعب الوضع لكن هناك الآلاف من الاسئلة التي تدور في رأسي و اهمها هو هذا :
" كيف تريدني ان اثق بكم بكل سهولة انتم مثيرون للريبة ثم انا للآن لا اعلم لماذا املك اجنحة و قدرات لم استعملها من قبل ؟"
" لم يحن الوقت المناسب لقول كل شيء لك بعد ، و لكن حتى لا تشعري بالحيرة لنقل انك هجينة من نوع ما "
هجينة ؟! لقد زاد من حيرتي ، فانا لا اذكر انني سمعت ان احد والداي ليس مستذئب .
" حتى ولو كان كلامك صحيحا ، لا يمكنني العمل مع اشخاص غريبين تدعي انني انتمي اليهم و انت لم تثبت ذلك لي بعد " رفعت رأسي عاليا قليلا و ضيقت عيناي عليه بشك احاول معرفة ما اذا كان ما سيقوله صدق ام كذب ..لكنه فاجأني فهو لم ينطق بأي حرف ليفسر لي اي شيء بل تبادل معهم النظرات جميعا و اومئ لهم ليردو بإيماءة هم أيضا .
مالذي سيفعلونه ؟
اعتدل جميعهم و من كان جالسا وقف و حدقو بي لثواني ليقومو بعدها بشيء فاجأني تماما ..
اخرجو جميعا اجنحتهم السوداء مرة واحدة لأنتفض في مكاني لوهلة .
ما****ة التي تحصل هنا بحق خالق الجحيم ؟!!
هل هذا ما كان يقصده بانني منهم و مثلهم و انني انتمي اليهم ؟!
سقط بعض الريش الاسود على الارض بسبب انتفاض الاجنحة عند خروجهم من ظهورهم و كان شكلهم جميلا جدا ، لاحظت ان حجمهم يتفاوت من شخص لآخر فمثلا ادوارد لديه اكبر واحد بينهم تقريبا و الاجنحة الخاصة بزاريوس مقاربة له في الحجم لكن اقل قليلا و ميريانا حجم اجنحتها متوسط و هو اقل الاجنحة حجما بين الجميع و يبدو ظريفا جدا عليها .
كنت على وشك الحديث الا ان صوت فتح الباب بقوة حتى اصطدم بالحائط قاطعني .
" هاي اذا لم تقوموا برفع راتبي سأقوم بخيانتكم !! "
ماذا ؟!!
استدرت للخلف لاعرف من دلف الى مكتب الالفا بهذه الطريقة .
فتاة ب*عر اشقر بلاتيني كخاصة كاترين مربوط على شكل ذ*ل حصان و عينين ذوات لون ازرق داكن مضيقة بملل ، ترتدي ملابس جنود مميزة كملابسهم و التي يغلب عليهم اللون الاسود بتصاميم مختلفة ، على الاغلب هي رفيقتهم .
" اوه يبدو ان نقاشا حادا كان يجري هنا ، سحقا ساقوم بالشكوى في وقت آخر " قالت و هي تحدق فينا كلنا و خاصة رفقائها الذين يفردون اجنحتهم جميعا .
اطلق الالفا تنهيدة تعب وهو يضع يديه على جبهته بقلة حيلة .
إستدرت الى الالفا مجددا و حدقت به مليا و انا افكر في عرضه ، للاسف معه حق لن استطيع النجاة طويلا في الخارج و انا روجز ، لكن حتى ولو استطعت النجاة انا لن اذهب من هنا دون ان اعرف ما سر اجنحتي و قدراتي الغريبة و هذه الفرقة الخاصة الغامضة و كيف انني انتمي اليهم، بالإضافة الى حقيقة هجيني ، حتى ان الالفا لم يفسر لي كل شيء ، و هذا يؤدي بي الى خيار واحد .
" انا موافقة "
ابتهج وجه الالفا و ابتسم ابتسامة واسعة قائلا لي :
" لقد احسنتي الاختيار ، اعدك انك لن تندمي ابدا على قرارك هذا "
" انا موافقة لكن بشروط " رددت عليه ليستقيم في جلسته و يصغي الي .
" همف ، لقد اعطيت لروجز حرية الاختيار و ها هي الآن تضع شروطا .." قالت سمانثا بعصبية ثم وجهت نظرها الي و قالت لي " انت لستي في وضع يسمح لك بوضع شروط ، ففي الاساس اذا لم توافقي كان سيتم نقلك الى مكان آخر او قتلك " .
فجأة مر شيء ما بجانب رأس سمانثا و اصطدم بالحائط وراءها مخلفا اثرا عليه ، نظرت للاسفل حيث وقع لأجد انه كان تمثالا ذهبيا صغيرا لذئب ، رفعت نظري الى الالفا لأجد يده ممدودة قليلا ، واضح انه رماه من انزعاجه من تدخلاتها الو**ة المستمرة .
" اذا تدخلت مرة اخرى سأحرص على ان يكون في راسك المرة القادمة " قال لها الالفا بصوت كالفحيح ، استدار لي بعدها ليقول لي :
" لا تقلقي ايما فيما قالته ، لد*ك الحرية في الرحيل وقتما تشائين ، و تفضلي في قول شروطك " هذا الثعلب الماكر يعلم انني لن ارحل بعد كل هذه الاحداث الغريبة التي حدثت لذلك هو يتحدث بثقة تامة عن موضوع رحيلي .
اومئت له قبل ان اتحدث " اولا انا لن اقوم بإبرام معاهدة دم معك لذلك لن تكون الفا علي و نبرتك لن تعمل معي ، ثانيا لا تتوقع مني الاحترام و الانصياع الدائم كأي فرد من افراد قطيعك ، ثالثا اي قلة احترام لي ستسبب لكم مشكلة كبيرة لذا احذروا..." .
" لقد اخبرتكم انها تشبهه كثيرا " صاحت ميريانا و هي تبتسم باتساع و كانها اكتشفت امرا رائعا ، ثم من هذا الذي تشبهني له دائما ؟
لا يبدو انها الوحيدة التي ابدت ردة فعل على شروطي المطروحة ، فملامح عدم التصديق بادية عليهم جميعا ، هذا غريب ، ما خطبهم ؟
اعتقد انني اتلقى هذا النوع من التعابير بكثرة مؤخرا .
"لقد علمت انني لم اخطئ في قراري في النهاية " تمتم الالفا تحت انفاسه ليوجه حديثه الي بعدها : " انا موافق يا إيما ، الد*ك اي شيء آخر لتضيفيه ؟ "
فكرت مليا ليخطر على بالي شيء مهم جدا ..
" اوه لقد نسيت اهم شيء من كل هذا " نظرو الى جميعا بترقب ينتظرون مني اكمال حديثي لأنطق بعدها :
.
.
" كم ستدفعون لي ؟! "
ಠ_ಠ
____________________________________________