ايما ^_^
_________________________________________
مالذي قد يسليك و يذهب عنك الملل في غرفة مليئة بكل ما تشمئز منه ؟ ، اعتقد انكم فهمتموني ، اجل انا في حصة الفلسفة ، لا اعلم لما توجد مادة كهذه اصلا ، حسنا لقد وُجِدت لذلك لا سبيل للفرار من الواقع البائس .
حسنا لاجيب على سؤالي السابق ، انا الان اراقب قطرات المطر و هي ترسم طريقها على زجاج النافذة ، انا لا اراقبها فقط بل اقوم بما سترونه جنونا ، انا احدد قطرتين واقوم باعلان سباق بينهما و انتظر من ستصل هي الاولى الى الاسفل ، لا تستغربو ذلك ، فلطالما قمت بهكذا اشياء مجنونة لابعاد الملل و الوحدة .
استدرت و القيت نظرة على باقي الطلاب ، كل واحد منهم في عالمه الخاص ، قد لا يبدو عليهم لكن ربما هم يقومون بما هو اكثر جنونا مني لابعاد ملل هذه الحصة .
" اذا انتهيتم من الكتابة مررو الورق من الخلف الى الامام " اه لقد نسيت تواجد هذه الشمطاء هنا التي اسمها لوسي بالمناسبة ، احيانا يتم تعيين اكثر الاشخاص بعدا عن ما يسمى الفلسفة كاساتذة لها ، ثم مالذي يهمها في ما سنكون عليه مستقبلا او بالاحرى امنياتنا المستقبلية ؟ هي تقول انها تريد فهمنا ، فلتحاول تمشيط ذلك الشعر الاشعث اولا ، وتتخلص من تجاعيد وجهها من كثرة التكشير و التعابير الغاضبة .
من الجيد ان اسامينا تكتب من الخلف للحفاظ على ماء وجهنا اذا قررت قراءتهم الان ، لا اعتقد انها ستفعل ذلك ، لكن ستفعل الليلة و غدا سيكون يوم موتنا ، فعلى الاغلب ان جميع من يتواجد في هذه القاعة قد كتب اجابات سخيفة .
اذا كنتم تتساءلون عن كيف علمت ذلك ، فالامر بسيط ، فقط القي نظرة على تعابير وجوههم المثيرة للسخرية و كيف ينظرون بملل للاستاذة فاعلم ما يحصل ، و ما سيحصل غدا .
تم جمع الاوراق وهم امامها الان فوق المكتب و هي تحدق بنا الان بحدة .
" فقط للتاكد ! ، هل اجبتم بجدية على السؤال ؟! " سالت بنظرة متفحصة موجهة لنا ، ساد ال**ت المكان ، اجل ! اجبنا بكل جدية تامة ! ، ااه متى سيدق جرس الاستراحة لنخرج من هذا الجحيم ؟! .
**تت لبرهة و هي تفرك جبهتها باصابعها ، لتقول ما كنت خائفة منه .
" سالقي عليها نظرة الان ! "
تبا !! القيت نظرة على الجميع و يبدو انني الوحيدة المتوترة هنا ، ارجو ان اكون مخطئة ، نقاطي هي اهم شيء في حياتي البائسة ، بدات اندم على ما كتبت الان . ارجو ان يدق الجرس قبل ان تصل الى ورقتي .
القت نظرة على اول ورقة ، " اريد ان اكون شبحا ؟!!! ، لقد علمت هذا !! ، خذو الامر بجدية رجاء هذا مهم لكم !!" بدات بالصراخ وهي ترفع الورقة وترينا اياها ، ثم حملت ورقة اخرى " اريد ان اكون روجز ؟!! ، ما هذا الجنون من قد يريد ان يكون روجز " لقد بدات تفقد صوابها .
" قاتل متسلسل ؟!! ، من هذا المجرم الذي يدرس في حصتي ؟!! ، ستصيبونني بالجنون يوما ما " صرخت اكثر من السابق و هي تمزق الورقة ، ثم اخذت ورقة اخرى ، **تت لثواني ، اظن انها اخيرا وجدت من كتب شيئا معقولا .
" اريد ان اصبح الفا ؟!!!، من الا**ق الذي كتب شيئا كهذا ؟ ، هل الالفا منصب ياخذ بالتمني ايها المغفل؟! ، يجب ان تكون لد*ك دماء الفا !!" ، صرخت مجددا بقوة علينا ، ياالهي اذناي ستنثقب اليوم ، لا اعتقد ان لوغان سيكون سعيدا بهكذا كلام ، فهناك من وضع عينيه على منصبه ، كم هذا مثير للسخرية .
" اريد العيش في قطيع اخر غير هذا ، رغم ان هذا اغبى ما سمعت ، ولكن اتوافق مع هذا بشدة ، هذه يجب ان تكون امنيتي انا و ليس امنية من كتبها ؟ " ، قالت ببحة في صوتها من كثرة الصراخ قبل ترمي الاوراق على وجوهنا و تخرج و هي تتمتم تحت انفاسها بكلام لم اسمعه ، لكن اعتقد انني اعرف ماهيته . دق الجرس تزامنا مع خروجها تماما .
تبا لم وصلت لورقتي قبل ان يدق الجرس تماما ،ثم ما العيب في تمني العيش في قطيع اخر ، خرجت الى الرواق بعد ان جمعت اشيائي ، ذهبت الى خزانتي ، لاخرج منها حاجيات الحصة القادمة من كتب و دفاتر ، شرعت في اخراجهم قبل ان توقفني تمتمات قريبة مني .
" هل سمعت بذلك ؟! لقد تم تدمير قطيع الناب الاسود " تكلمت احدى الفتيات وهي تفتح خزانتها مخاطبة صديقتها ، لترد عليها الاخرى باستغراب " ماذا ؟! قطيع الناب الاسود باكمله ؟ ، هذا مستحيل ! لابد انكي اصبحتي تسمعين شائعات سخيفة " ، فتقول لها الاولى مأكدة " انا متاكدة ، هذا هو الحديث المتداول بين افراد القطيع اليوم " .
سرت رعشة على كامل جسدي و اصبت بالتوتر من كلامها ، لكن ما اصابني بالرعب حقا هو عندما اردفت : " حتى انهم يقولون انها كالمجزرة ، كما انني سمعت أيضا انه لم يبدو ان ما حصل هجوم جماعي ، بل عدد قليل جدا من الاشخاص " قالت بصوت خافت لصديقتها التي نظرت لها برعب قبل ان تقول بصوت مرتجف :
" هاي ، فلنتوقف عن الحديث عن هذا الموضوع فقد بدات اشعر بالتوجس منه ، كما اظن انه من غير المسموح التحدث عن هكذا امور في العلن " قالت و هي تلتفت حولها حتى وقع نظرها علي فتحولت نظرتها الى اخرى اكثر حدة .
استغرقني الامر ثواني قبل ان الاحظ ان الرواق خال سوى من ثلاثتنا ، كانت ستقول شيئا لي قبل ان نسمع الجرس يدق معلنا انتهاء فترة الغداء التي فوتها بانصاتي لهن ، فاغلقت خزانتي بسرعة وتوجهت الى الفصل التالي بدون ان التفت اليهم . و انا اشعر بنظراتهم الموجهة الي .
ليس وكان الجرس قد اوقفها عن مناداتي ، فقد لاحظت صديقتها الاولى من تكلمت عن الموضوع امسكتها من ذراعها ، انا اعلم لما فعلت ذلك ، هي متاكدة انني لن اتكلم عن الموضوع ، فبالإضافة اليها الجميع يعلم انه ليس لدي اصدقاء ، وعلاقاتي مع افراد القطيع محدودة ، لا تخرج عن نطاق المساعدة العادية .
دخلت الى الفصل، و جلست في مقعدي ، لكن لم اكن مركزة بما يقوله الاستاذ ، فبالي مشغول بما قالته الفتاتان ، انه ليس شيئا بسيطا محو قطيع باكمله ، وايا كانو من فعلو هذا فهم متوحشون بحق ، لكن هل سي**ت باقي القطعان عن هذا الامر ؟ هل يمكن ان يكون سفر الالفا ويليام و البيتا دانييل و القائد الحربي جيمس له علاقة بالموضوع ؟
* انا اشعر ان هناك شيئا اسوا مما نتوقع يحاك دون علمنا * تكلمت اليزا فجاة عبر رابطنا ، * كالعادة تختفين و تظهرين فجاة نحن لم نتكلم منذ البارحة * قلت لها بسخرية ، اليزا دائما صامتة و هادئة ، انا اجزم ان اطول محادثة خضتها معها كانت البارحة . * اجل ولكن انا حاظرة دائما طبعا ، و قد استمعت الى حديث الفتاتان و اصبت بالحيرة ، صراحة انا احس ان شيئا سيئا ما سيحدث * قالت بتوجس ، انا ايضا احس بذلك ، مالذي يمكن ان يكون قد حصل هناك ؟
بقيت اطرح الاسئلة في عقلي و لم انتبه لمناداة استاذ الفيزياء روبرت لي ، الذي لا يطيقني بالمناسبة .
" ايما هل لكي ان تشاركي معنا افكارك الخلابة التي جعلتك لا تنتبهين لدرسي ؟ " سالني بحدة و اعينه الثاقبة موجهة نحوي ، تبا مالذي سافعله الآن؟!
* نحن نتناقش في موضوع مهم ايها اللعين !! ، لا تقاطعنا ! * قالت اليزا بنفاذ صبر ، احيانا احمد الرب ان لا احد يمكنه سماع ما تقول ، و الا كنا سنكون في خبر كان بسبب شتائمها المتواصلة لجميع افراد القطيع ، لا اعتقد ان هناك شخص في القطيع لم تشتمه او حتى تسخر منه .
"اسفة " قلت بتوتر دون ان ارفع راسي له .
" ربما هي تفكر في افضل طريقة لمسح ارضية جميع بيوت القطيع ، فهي تتصرف كالاوميغا على اية حال " قالت احدى الفتيات اسمها جورجينا ، وضحكت بسخرية علي تبعها ضحك جميع من في القسم ، و استطيع رؤية ارتفاع شفتي الاستاذ بابتسامة سخرية اخفاها سريعا .
احسست بالحرارة تسري في وجهي ، و اجزم ان وجهي الان كحبة طماطم من الاحراج ، لم استطع رفع راسي ابدا و النظر لتعابيرهم الساخرة الآن.
لكن ما لم يكن في الحسبان هو خروج زمجرة قوية ، جعلت جميع من القسم بما فيهم الاستاذ يرتعش فجاة ، اقسم اني رايت قدم الاستاذ على وشك الرجوع للخلف على اثر الزمجرة ، و لست محتاجة لاقول عن مص*ر تلك الزمجرة .
اجل ، انها انا ، او بالاحرى اليزا ، انها تحاول السيطرة علي الان ، يمكنني القول ان عيني تحولت للون الذهبي الان بالاضافة الى بداية ظهور انيابي ، اسرعت في اغلاق عيناي ، وتواصلت معها :
*اليزا لا اعتقد انني احتاج الى شرح موقفنا الآن ، توقفي ، هذا سيؤدي بنا الى المشاكل فحسب ، وانا لا اريد خسارة مستقبلي الدراسي * احاول اقناعها بياس ، فالزمجرة في وجه استاذ خاصة من قبل طالب ليست شيئا هينا .
* كم اريد تمزيق حنجرة جورجينا الان هي و باقي من في هذا القسم اللعين ، لن اسمح لاحد بان يهيننا * قالت بنبرة تهديد و الغضب قد تملكها .
* اليزا هذه ليست اول مرة يحصل فيها هذا ، لذا توقفي ، حالا !! * صرخت عليها ، اعلم انني مخطئة وانها كانت تدافع عني ، لكن هذا ما يجب فعله الان .
بدات اشعر بها تتنحى لآخذ انا السيطرة اخيرا ، فتحت عيناي لاقابل وجوههم المصدومة من تصرفي لحد الان .
" كيف تجرئين على الزمجرة في وجهي ؟! ، ايتها الو**ة " صرخ علي بكامل صوته ، هل هو يوم الصراخ العالمي ، لكن لن يخفى علي التوتر الذي اجتاح صوته الآن .
" انا اسفة ، انا لم اقص.." لم اكد اكمل اعتذاري حتى قاطعني بصراخه : " اخرسي ، لا اريد سماع صوتك ، اخرجي الان " ، " لكن انا .." حاولت التبرير الا انه صرخ علي مرة اخرى " الآن!! " .
زفرت الهواء بحنق قبل ان ابدا بجمع اغراضي بسرعة ووضعها في حقيبتي و غادرت تحت انظارهم المتفحصة و الحائرة في نفس الوقت ، فهي اول مرة ازمجر فيها في وجه احد ، لطالما كنت قادرة على السيطرة على اليزا لكن اليوم فشلت .
انا متاكدة ان التمتمات قد بدات بعد ان خطوت اول خطوة خارج القسم ، عن نفسي انا متفاجاة انه لم يطلب مني الانتظار في قاعة الاساتذة لتوبيخي او ارسالي الى المدير ، من الجيد انني خرجت من المشكلة بمجرد طرد من القسم .
تن*دت بضيق قبل ان اتوجه الى حديقة المدرسة للجلوس حتى تبدا الحصة القادمة .
ذئبتي اللعينة هي متكبرة كا****ة، تتعامل وكانها ملكة ، و ترى نفسها افضل من الجميع ، احيانا احتار كيف تكون لي ذئبة بشخصيتها المتعالية و ثقتها الكبيرة بنفسها، فنحن متناقضتان تماما .
اتذكر مرة عند انتهاء احدى الاجتماعات القطيع مع الالفا ويليام ومر من جانبي وامرني بنبرة الالفا ان انادي على العم توماس ، انا احنيت راسي لكن هي لم تظهر اي علامة للخضوع والذي احس به الالفا عن طريق ذئبه ، ما جعله يغضب كثيرا و هالته ارتفعت آنذاك ، و هل اثر ذلك عليها ؟! ، و ا****ة لا ! لقد تسبب باحراجي ، جعلتني امر بموجة من التوسلات لها و في الاخير اظهرت ' شبه خضوع ' لذئب الالفا ، و انتهى بي الامر بعدم حظور التدريبات مع الاخرين لمدة اسبوع كعقاب لي .
* لقد بدات اضيق ذرعا من تصرفاتهم ، لكن اليزا لم يكن عليك فعل ذلك ،نحن ليس لنا مكانة هامة ، لذا انتي فقط تضاعفين متاعبي ، فانا من يدفع ثمن نوبات غضبك * قلت بنفاذ صبر ، لم ترد ، اللعينة تتجاهلني !
* لست اتجاهلك انا فقط لست نادمة ، ثم انني لا ارى اننا لسنا لنا مكانة * ردت علي بهدوء وكانها لم تفعل شيئا .
* فقط من تظنين نفسك ؟ * سالتها بعدم تصديق ، لترد علي بكل ثقة : * ملكة زماني * ابتسمت بتكلف على ثقتها * ملكة مؤخرتي ، و انا ملكة جميع المستذئبين * انهيت كلامي بسخرية * ربما ، من يعلم * قالت لاشعر ان ضغطي بدا يرتفع ، قطعت تواصلنا لكي لا افقد اعصابي اكثر من هذا .
بقيت احدق في الارض وكانها اكثر شيء مثير للاهتمام ، مزال حديث الفتاتين يدور في ذهني ، لكن قاطع افكاري صوت مزعج .
" انظروا من لدينا هنا ، ايما الغاضبة " وقفت امامي جورجينا ب*عرها الاحمر و القطع القليلة من الملابس التي ترتديها 'هل هي ملابس اصلا ' و وراءها فتاتان من نفس صنفها . نظرت الي بتفحص قبل ان تردف :
" لا اعلم مالذي جعلك تغضبين اولسنا نقول الحقيقة فقط " نطقت بسخرية ، صوتها يشعرني بالغثيان ، تخيلو معي كلبة قذرة تعوي لانها سقطت بالخطا في بالوعة اقذر منها او اسوا .
" ثم انني لست انا من قال هذا الكلام فافراد القطيع كله يقول عنك ذلك ، ارجوكي لا تلوميهم فهم لا يحصلون على خادمة بالمجان كل يوم " انهت كلامها بضحكة ب*عة مثلها و هي تلتفت الى صديقاتها اللواتي يضحكن مثلها ، اقصد بنفس القدر من البشاعة .
" انا لست خادمة ، كلامك خاطئ ، انا.." قلت متظاهرة بالقوة امامها ، فيستحيل ان ياخذ جميع من في القطيع هذه الفكرة عني ، انهم فقط الاشخاص اللعينين مثلها .
قاطعتني بسخرية اكبر " اوه بربك ، انت تقصدين انك لست خادمة بالمجان اليس كذلك ؟! ، اذا كان كذلك فكلامك صحيح.." قلبي توقف على كلماتها ، و علمت ان ما ستقوله بعد هذا اسوء ، و ثبت شكي عندما نطقت :
" ..فقد اخبرنا نيكولاس انكي نظفت غرفته مقابل تناول العشاء معهم لانكي فوتي عشاءك في بيت المجموعة ، كم انتي مسكينة ، اجزم انكي كنتي جائعة جدا " .
احسست بالدوار بعد كلامها هذا ، صار نظري ضبابيا ..انا اعلم ما السبب.. انه بسبب دموعي التي تجمعت في عيني و لم تنزل ، نظرت الي بنظرة انتصار ، قبل ان تردف " انا اشعر حقا بالشفقة عليك " هذا اخر ما قالته قبل ان تلتفت و ترحل مع صديقتيها ، سمعت احداهما تنطق وتقول بشماتة " لم لا تقتل نفسها ، لو كنت مكانها لقتلت نفسي قبل ان يحصل لي موقف كهذا " ردت عليها جورجينا " وكأن جبانة مثلها ستستطيع فعل ذلك " و انفجرو بالضحك بعد ذلك .
* انا لن اتكلم ، فالموقف بحد ذاته يحكي عن قذارتهم * قالت لي اليزا بهدوء عبر رابطنا . **تت ، احس ان ل**ني ثقل ولم اعد استطيع التكلم اطلاقا . او حتى التفكير في اي شيء ، ربما هذا من كثرة التفكير في حد ذاته .
فعندما تتوالى عليك المواقف السيئة ، تغرق في التفكير و الحديث مع نفسك كثيرا ، حتى تصل لمرحلة يكون فيها عقلك متوقفا تماما ، ولن تستطيع التحدث مع نفسك ولو حرفا واحدا ، لانك ستحس نفسك على وشك الانفجار اذا ضغطت على نفسك اكثر .
لملمت نفسي و حملت حقيبتي وتوجهت بخطوات متثاقلة خارج المدرسة متوجهة لبيت المجموعة ، لم اعد اطيق البقاء هنا دقيقة اخرى .
دلفت مباشرة الى غرفتي بعد ان وصلت لبيت المجموعة و صعدت لطابق الغرف ، رميت حقيبتي على الارض ، و تسطحت على السرير مثبتتة نظري على سقف غرفتي بسيطة الشكل .
مالذي يحدث معي ؟ لما انا هكذا ؟ هل هذا هو قدري ؟ هل ساعيش هكذا طوال حياتي ؟ هل حقا ستتغير حياتي بعد التقائي برفيقي ؟ هل سيتقبلني كما انا ويعتني بي ؟ ولن يدع احدا يقترب مني و يضايقني ، و ستصبح لي مكانة في القطيع ، لن يقلل احد من شاني آنذاك . واذا كان من قطيع اخر فسيكون ذلك احسن .
هذا صحيح ، لا تصبحي متشائمة كثيرا ايما ، ربما القادم أفضل .
* اجل لا يجب استباق الاحداث ، فانت لا تريدين رؤيتي امزق جسد احدهم في المستقبل المظلم الذي تتخيلينه ، فلتبقي امالك مرتفعة * ضحكت بخفة على كلامها .
بقيت هكذا احدق في السقف و افكر و ادردش قليلا مع اليزا ، صحيح انها دائما صامتة ولا تتحدث كثيرا ، لكن هي دائما ما تخفف عني عندما امر بايام سيئة كهذه ، انا ممتنة لوجودها معي .
مر الوقت بسرعة ، لاحظت ذلك عندما وقع نظري على نافذتي ، كان القمر المكتمل قد احتل السماء المظلمة الخالية من اي نجوم . منظرها كان جميلا ، يبعث على الاسترخاء .
* انه وقت العشاء ، الن تذهبي ؟ * سالتني اليزا و القلق واضح على صوتها " انا لا اشعر بالجوع ، ساتخطاه " اجبتها وانا اقف اتوجه الى خزانتي لاخراج ملابس مريحة للنوم ، اخذت ملابسي و دخلت الى الحمام لاخذ حمام دافئ ، * انت تتخطين الكثير من الوجبات الآونة الاخيرة ، وهذا ليس صحيا لك *
ابتسمت بان**ار واجبتها * وكأن صحتي ستهمني و انا اراقب قلبي يتجرع كل انواع الالم حد الموت في كل يوم * ال**ت هو ما قابلني من ناحيتها .
انهيت استحمامي و ارتديت ملابس النوم ، ارتميت على السرير في تعب و ارهاق ، اغمضت عيناي انتظر النوم ليسلبني اليه ربما ارتاح قليلا من قساوة هذا العالم .
.........................................................................
استيقظت باكرا بنفسية مدمرة ، نهضت بتثاقل من السرير وتوجهت للحمام ، غسلت وجهي بماء بارد لعلّه ينعشني ، القيت نظرة على وجهي في المرآة ، ابدو كزومبي حقا، من الجيد ان اليوم هو السبت ولن اضطر لاقابل اي ا**ق في المدرسة ، زفرت الهواء بقوة ، حسنا ايما كل شيء سيكون بخير .
خرجت للغرفة و ارتديت جينز و قميص رمادي فوقه جاكيت اسود ، فالجو بارد قليلا في الخارج ، فنحن على ابواب فصل الشتاء.
كنت على وشك ارتداء حذائي عندما ذكرتني اليزا : * انسيتي حفل التخرج من الثانوية يوم الاثنين ، لقد كنتي ستتحدثين الى العم توماس بشأنه * ياالهي لقد نسيت ذلك تماما ! .
خرجت مسرعة من الغرفة ونزلت للطابق الارضي و حيث توجد غرفة الطعام الكبيرة ، التي تسع جميع الافراد الساكنين ببيت المجموعة ، دخلت و كلّي امل ان اجد العم توماس ، القيت نظرة متفحصة لجميع من في القاعة لكن لم اجد اثرا له ، وليس هو الوحيد الغائب فالالفا ويليام والبيتا دانييل و القائد جيمس ايضا غير متواجدين على طاولة الفطور ، هذا غريب !
جلست على احد المقاعد الفارغة لم البث ثواني حتى قدمت الي احد الاوميغا اسمها مادلين ، ووضعت صحن الفطور امامي بابتسامة لطيفة ، شكرتها و باشرت في تناول الفطور .
الاوميغا دائما ما يكونون لطيفين معي كوني دائما ما اقضي وقتي معهم واساعدهم في اشغالهم، اغلب الاوميغا في قطيعنا يعملون كخدم ، لكن علاقتنا سطحية ، وليس لدي اي اصدقاء منهم .
اكملت فطوري و نهضت من مكاني متوجهة لخارج قاعة الطعام ، لو لم اكن مسرعة لاقابل توماس ، لساعدتهم في حمل الاطباق .
اظن ان العم توماس يتواجد في مكتب الالفا مع الاخرين ، للتاكد سالت احد الاوميغا المارين التي تعمل كخادمة قبل ان اصعد السلم :
" انسة سارة ، هل تعلمين اين يتواجد العم توماس ؟ " سالتها وانا على عجلة من امري ، " اعتقد انه في مكتب الالفا في الطابق الاخير الآن ، لانني سمعت الالفا يتساءل عن سبب تاخره في الصباح عندما قدمت له قهوته " اجابتني بابتسامة ، لاردها لها و شكرتها ، و توجهت مباشرة و بسرعة الى الطابق الاخير ، عندما وصلت مشيت في الرواق قبل ان اسمع تمتمات في الرواق الايمن الذي ياخذ الى مكتب الالفا .
توقفت مكاني لثواني ثم بدات امشي ببطئ حتى لا اص*ر صوتا ، وقفت عند منعطف الرواق و**يت نظرة خاطفة عن من يتمتم ووجدت توماس و البيتا دانييل يتحدثان بصوت منخفض جدا ، لكن بطريقة ما كنت قادرة على سماعهم .
ياالهي سامحني ، انا لم اتعود على التنصت لكن الفضول سيقتلني لمعرفة ما يتحدثان عنه ، لان تعابيرهما لا تبشر بالخير .
" الالفا منزعج و بدا يفقد اعصابه ، لا اعلم لما يستدعونه بتلك الطريقة ، ثم يتكلمون عن اشياء سخيفة ؟ " تكلم البيتا دانييل بحنق ،
اجابه العم توماس بتساؤل اخر " اجل ، ثم ما علاقتهم بالهجومات التي نتعرض لها ؟ ، وكانهم سيحموننا منها ، انا بدات اشعر بالاستغراب منهم خاصة عندما سالو عن اذا ما كان هناك افراد مميزين عندنا او غريبين ، مالذي كانو يبحثون عنه في رايك ؟ " ، افراد مميزين ؟!
اجل لدينا طبعا ! ، هناك صوفيا التي تتميز بتلطيخ وجهها باحترافية فترى لوحة مختلفة كل يوم ، و جورجينا المتميزة التي تسخر من الجميع وتتميز ايضا بقدرتها على تحطيم الجميع ، ممم اه ! لقد كدت انسى استاذة الفلسفة لوسي التي اذا ما راتك ستظهر تعابير الاشمئزاز مباشرة ، لو لم تكن تخاف من الالفا لما امسكت نفسها من ان تظهر هذه التعابير له ايضا ، ودعنا لا ننسى الع***ة ميلا التي لقبها يوضح ما هي متميزة فيه .
زفر توماس بقوة ثم اردف :" انا مازلت مصدوما مما حدث لقطيع الناب الاسود ، من الواضح ان من فعل هذا شخص واحد او اثنين ، فطريقة القتل نفسها على جميع القتلى " انهم يتحدثون عن تلك المجزرة !
" هناك احتمال واحد فقط لمن فعل هذه المجزرة الوحشية ، و هذا يعتبر رسالة تهديد واضحة موجهة لنا ، لذلك الالفا قلق حد ا****ة " قال البيتا دانييل والتوتر يجتاح صوته ،
" هل حقا ما تقول ؟ من يمكن اي يفعل هذا ؟ " سال توماس بشك .
"من غيرهم .. تلك الفرقة الخاصة بقطيع القمر الدموي الذي استدعى الالفا الخاص بهم الالفا ويليام .. ورقتهم الرابحة وسلاحهم الفتاك .. يقال ان كل فرد منهم يملك قوة الفا .. فما بالك بقائدهم " قال برعب .
انا لا اعلم لماذا لكن اصبح جسدي باكمله يرتعش بسبب جملته الاخيرة ، فقط ما مقدار قوتهم ؟ ، حتى استطاع واحد او اثنان منهم محو قطيع باكمله ، او بالاحرى
' من هم ؟ ' .
" انهم الجحيم بحد ذاته "
___________________________________________
سربرايز ฅ^•ﻌ•^ฅ
هاذي المرة البارت طويل مشان حبيباتي? يلي بيدعموني رح اعمللهم منشن البارت القادم اذا بينو وجودهم بكومنت هون ?
نروح للاسئلة ?
رايكم بالبارت ?
استاذة الفلسفة لوسي ?
استاذ الفيزياء ?
حديث البنات في الرواق ?
ردة فعل اليزا ?
كلام جورجينا ?
صديقاتها ?
ايما ??
رأيكم في الاوميغا يلي بيشتغلو كخدم في القطيع ?
توقعاتكم وتحليلاتكم لحديث البيتا دانييل و توماس ?☻
وبس (●'◡'●)ノ
ما تنسو فوت ⭐ و كومنت ?
بحبكم ?❤