الفصل ٢

1951 Words
بسم الله الرحمان الرحيم سلسلة وتيمّه الهوى لك أنتمى الفصل ٢ فى منطقة شبه راقية ارتفع صوت دق الباب لتصرخ زينب بالطارق: - يوه حاضر يالى على الباب متسربع كدة ليه الدنيا هطير فتحت الباب وسرعان ما اصطنعت الابتسامة كالماثل أمامها تمامًا تردف: - إزيك يا صلاح يا حبيبى عامل إيه وأبوك وأمك عاملين إيه ابتسم بسماجة يعلم جيدا أنها لا تطيقه: - كويسين يا مرات عمى ... وحشتونى قولت أشوفكم - طبعا يا حبيبى ادخل ادخل دلف وهو يبحث عنها ولكن لم يجدها ليتنحنح جالسًا بهدوء جلست زينب أمامه وعم ال**ت قليلا قبل أن تضيف: - عشر دقايق يا حبيبى وهتلاقى الكل متجمع هم بيلبسوا دلوقتى ثم أضافت بسخرية متعمدة: - أصلك جاى بدرى أوى ... بس طبعا المطرح مطرحك قهقه دون مرح يجيب عليها: - ما أنا عارف إنه مطرحى همهمت له تزم شفتيها بعدم رضى حتى أضافت: - ألا أمك عاملة إيه يا واد مبنشوفهاش يعنى ولا هى ولا المحروسة أختك رفع رأسه يردف بخيلاء: - أكيد مش هتشوفيهم ما إنتى عارفة بقى العربية بتخلينا نروح فى أى حتة من غير تعب ولا مرمطة فى المواصلات ولا حد يشوفنا ولا نشوف حد همهمت مرة أخيرا قبل أن تتحدث ملمحة له: - امممم مش تباركلنا إحنا هنجيب عربية إحنا كمان لتميم ابنى حبيبى اصطنعت الحزن والعجز وأضافت بطريقتها المعروفة دائما (المسكنة) - بس مزنوقين فى مبلغ كدة ... أنا قولت لعمك نستلف من أى حد بس بيقولى محدش هيرضى ابتلع ريقه يتهرب مما تريده: - طالما مش معاكوا يبقى استنوا تجمعوا المبلغ أحسن بدل ما تزنقوا نفسكم فى المصاريف نظرت له بغل مكبوت وجاءت لتكمل قاطع حديثهما صوت الضحكات المرحة ليلتفتا لمص*ر الصوت ___________________________ أنهت شريفة طعامها فنهضت تاركة مقعدها ترتب ملابسها: - ماما أنا هروح أنا الكلية بقى أومأت والدتها بنظرة حانية: - يا حبيبة أمك كملى أكلك متوجعيش قلبى اقتربت من ثريا مقبلة جبينها: - والله كلت يا ست الكل يلا بقى عشان متأخرش - طب اصبرى أرن على أخوكى ييجى بالعربية يوصلك - لا لا لا مش لازم هركب تا**ى وخلاص **تت ثريا قليلا تتفحص وجه ابنتها خاصة منطقة الجبين: - شريفة أنا مش قولتلك متلبسيش بندانة مرفوعة أبدا شعرك باين من قدام تطلعت الابنة إليها متذمرة تجيب بدفاع: - يا ماما شعرى هو اللى قريب من قورتى فمهما لبست هيبان عقدت ثريا حاجبيها معترضة: - أمال أنا جايبالك بندانة سورى ليه - مش حلوة عليا ... وبعدين مش لازم دى كام شعرة يعنى مش هتفرق ضيقت عينيها تضيف: - الكام شعرة اللى مستقلية بيهم دول بتاخدى سيئات لكل واحد يشوفهم يعنى شهر واحد وتكونى مجمعة سيئات أكتر من حسناتك طول حياتك يا بت بطنى أنا خايفة عليكى وبعدين يا هبلة هى إيه دى اللى مش حلوة عليكى دى بتنور وشك وحتى لو مش كدة يا ستى كفاية إنها تحبب خلق الله فيكى لما يشوفوكى محترمة دينك اقتربت منها بهدوء لتقبلها على وجنتها منهية الحديث: - حاضر وهدخل حالا أغيرها ذهبت لغرفتها مسرعة لتنظر والدتها تجاهها بابتسامة وحنان: - ربنا يرحمك يا ماما فعلا معاكى حق الحنان والمسايسة هم اللى بيعدلوا الواحد مش الض*ب ولا الإجبار ___________________________ تنظر لنفسها بالمرآة لأكثر من ساعة حتى تختار ملابسها جيدًا زفرت مخرجة أنفاسها بعنف تشعر بالغيظ الشديد: - يووووه ولا ده حلو ... طب أعمل إيه طيب ... أضيقه بدبوس هيبقى أحلى سرعان ما عنفت نفسها كالأطفال قائلة: - إنتى اتهبلتى ولا إيه هتشيلى ذنوب عشان بنى آدم إنشالله ما عنه ما انتبهلى وهفضل ألبس واسع ومش هحط برفان اللى خلقه قادر يزرع حبى جواه أيوة يا سديم حتى لو مش حبك كفاية ربنا بيحبك لاحت ذكرى جميلة بعقلها لتسقط دمعة نقية ع** عيونها السوداء القاتمة فلاش باك - مامى مامى - أيوة يا عيون مامى مالك اتأخرتى ليه فى المدرسة أجابت روما على ابنتها التى تحدثت متعجلة: - مش مهم دلوقتى المهم أنا عايزة أخلع الطرحة اتسعت عينا والدتها حتى خرجت من صدمتها لتتحدث مع ابنتها متن*دة: - ليه يا حبيبتى تخلعيها ظهر الحزن على وجهها الملائكى: - صحابى فى الاسكول بيتريقوا عليا عشان أنا الوحيدة المحجبة وكلهم ب*عرهم وفى مدرسات بيقولولى عيشى سنك واقلعى الق*ف ده حركت روما رأسها لأعلى وأسفل بتفهم فأجابت على ابنتها دون نفاذ صبر: - طب يا حبيبتى ما أنا قولتلك إنتى كبرتى وعندك دلوقتى ١٣ سنة يبقى لازم نلتزم ونلبس الحجاب وأنا شرحتلك بيحصل إيه للى ب*عرهم وربنا بيعاقبهم إزاى ثم أضافت بنباهة: - وبعدين سيبك من ده كله أنا متأكدة إن فى سبب تانى توترت كثيرا لتبدأ تفرك يديها ببعضهما تتحدث بخجل: - بصراحة فى ولد أنا معجبة بيه بس هو بيحب بنت ب*عرها وزميلتى قالتلى لو قلعت الحجاب هيحبنى ضغطت روما على شفتيها بأسف وتحدث معاتبة إياها: - مينفعش يا سديم لازم قلبك يفضل نقى دايما لازم ميبقاش جواه حد لازم تحافظى على نفسك من الغلط أنا عارفة إنك لسة صغيرة على الكلام ده بس برأيى إنك لازم تفهمى كل حاجة وإنتى صغيرة عشان ميبقاش صعب عليكى تلتزمى بيه وإنتى كبيرة وعشان كدة أنا مش هقولك غير حاجة واحدة بس اللى قدر يخلقه من طين قادر إنه يزرع جواه بذرة حب وبدون انتظار يعنى متستنيش إن حد يبادلك الحب لأ استنى مواقف فى الدنيا تبينلك إن ربنا راضى عنك ووقتها هتعرفى إن كل خير ليكى هيحصل سواء عايزاه أو لأ ها يا ستى تمام كدة أومأت بشدة تندفع بأحضان والدتها تقبل وجنتها فرحة: - أنا بحبك أوى يا مامى وبعد كدة مش هسمع كلام حد ومش هحب حد ولا أعجب بيه ابتسمت والدتها تجيب: - وبمناسبة بقى الموضوع ده فيا ستى هوم وورك النهاردة هيكون إنك تبحثيلى عن معنى الجملة دى (ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل) وبكرة نبقى نكمل حفظ قرآن تمام واقفت سديم بكل حب: - حاضر يا مامى احتضنتها والدتها تتحدث بحنان أمومى: - يا روح قلب ماما باك أزالت دموعها مكررة جملة والدتها بصوت خافت: اللى قدر يخلقه من طين قادر يزرع جواه بذرة حب ارتدت ثوب واسع وحجابها الطويل نسبيا ثم اتجهت للخارج بثقة غير عابئة بأى شيء آخر ___________________________ داخل المطعم - جهز الطلبية دى يا تامر على ما أرد على مكالمة قالها ساجد قبل أن يتحرك لأحد جوانب المطبخ ليجيب على الهاتف بق*ف: - نعم رفعت المتصلة حاجبها تتحدث متهكمة: - ما تيجى تاخدلك قلمين يا خويا مالك ق*فان كدة ليه تن*د عنيفا حتى أضاف غاضبا: - سامية أنا مش ناقص ... الموضوع اللى متصلة عشانه مش هيحصل ... أنا اتنازلتلك إنتى والهانم أختك عن ورثى لكن البيت لأ ارتفع صوتها صارخة عليه: - ما إنت مش راجل لو كنت راجل كنت خفت على إ ... أغلق الهاتف سريعًا وزفر بعنف اتجه لتامر يأخذ الطلب منه ... خرج ووجه يكاد ينفجر غيظًا من عالمه ___________________________ يركض خلفها وسط ضحكاتها وهو يصرخ: - بقى تفزعينى من النوم وتقوليلى الحق إنت انفصلت من الكلية يا ب***ة مايصة ازدادت ضحكاتها الهستيرية عليه: - ههههه ما إنت مش عايز تصحى وبعدين يا تميمة النحس هتنفصل إزاى وانهاردة أول يوم يا غبى توقفا عن الركض عندما رأوا ذلك السمج المسمى صلاح أشاحت بوجهها لا تطيق رؤية وجهه حتى بينما نظر تميم بغضب - إزيك يا مِيا عاملة إيه ازداد تميم غضبا يستمع إليه يلقبها بما هو يخصه فقط: - ملكش دعوة بيها ومتقولهاش ميا تانى رفع حاجبة مستفزا إياه: - وإنت مالك إذا كان أختك نفسها مش معترضة إنت هتعترض ___________________________ تحرك للمطبخ مرة أخرى لأخذ الطلب وتقديمه لأحد الزبائن بجسد جامد لا روح فيه شارد كعادته لكن توقف ما إن اصطدم بشيء صغير لينظر بغضب لهذا الجسد ___________________________ دلفت للمطعم بهدوء وهى تقول بهمس: - متدوريش عليه متاخديش ذنوب سيبى ربنا يختارلك الخير ولكن وكحال أى نفس بشرية ضعيفة رفعت نظرها قليلا تبحث عنه حتى وجدته يتحرك أخفضت بصرها بسرعة شاهقة بطفولية مستغفرة ربها على ما فعلت أفاقت على اصطدام شيء صلب بوجهها نظرت له لتجد ص*ر أحدهم رفعت رأسها قليلا لتجده هو ولكنه حقا مخيف ! كان ينظر لها بغضب وعيونه حمراء بشدة قرب وجهه من وجهها مستعدا للإنفجار غضبا ولكن تبدل الحال لتنفجر هى بكاءا! ظلت تبكى وتشهق كالأطفال وهو ينظر لها بذهول أمعتوهة تلك الفتاة؟! أفاق من صدمته ليتحدث: - حضرتك بتعيطى ليه أنا ماعملتش حاجة يا فندم لم تسمعه بسبب صوت بكائها العالى ... بدأ الجميع ينظر لهم متعجبين تطلع ساجد حوله بحرج وخوف من أن يراه مديره ... أخذها للخارج مسرعا وسط بكائها زفر بعنف ثم نظر لها قليلا حتى تحول نفاذ صبره إلى حنان بعد مدة لا يعلم لما شرد بوجهها الطفولى الجميل نظر بإعجاب لملابسها المحتشمة سرعان ما استغفر ربه متحدثا بهدوء: - طب بطلى عياط وقوليلى مالك بتعيطى ليه بدأت تهدأ قليلا فنبرته الحنونة بمثابة دواء لها لتجيب عليه كمن تعاتبه: - متبصليش تانى كدة ... إنت خوف*نى أوى ثانية واحدة وانفجر ضحكًا عليها حتى كاد يسقط أرضا: - ههههه كل ده عشان بصتلك بصة أمال لو كنت رزعتك قلمين معتبرين شهقت بصوت عالٍ ناظرة له بخوف لتظهر ابتسامة جميلة مطمئنة على وجهه: - متخافيش مش هعمل كدة رغمًا عنها ابتسمت لابتسامته فظهرت غمازتاها المحفورتان بوجنتيها الممتلئتين نظر لتلك الغمازتين لتلاحظ ذلك أخفضت رأسها بخجل فسقطت دمعة من عينيها عندما انتبهت أنها ألحقت نفسها بالذنوب للتو لتتحدث بخفوت معنفة حالها: - إنتى غ*ية ... أد*كى خدتى ذنوب ... مكنش ينفع أتكلم معاه ولا أبصله تركته سريعا متجهة لسيارتها حزينة لما حدث بينما هو نظر لطيفها وقد ازدادت ابتسامته: - معقولة لسة فى بنات بالبراءة دى ... معقولة لسة بيهتموا بدينهم لا يعلم لما بدأ يقارنها بحبيبته التى اعتادت على الملابس الضيقة بعض الشيء كم من مرة حذرها سواء من ملابسها أو شعرها النصف مغطى ولكن كانت إجابتها المعتادة (أوف ساجد متتحكمش فيا كل زمن ليه ستايل لوحده ودى الموضة دلوقتى ) زفر بعنف متذكرًا لحظاتهما معًا كانت معظمها جفاء ولكن لا ينكر بوجود لحظات جميلة لن ينساها أبدًا .... لا ينكر أنها كانت لفترة نِعم الحبيبة ... لا ينكر أنها ظلت بجانبه لسنوات ... لا ينكر حنانها الذى أحبه بشده أفاق من شروده على شيء هام: - يا ربى على الغباء إزاى مسألتهاش عن اسمها ... بس أنا حاسس إنى شوفتها قبل كدة جفل فزعا عندما استمع لصراخ صديقه: - إنت هتجرينى وراك يا بنى أستاذ طلعت هيزعقلك ويزعقلنا بسببك - حاضر حاضر جاى أهو ______________________________ - صلاح ملكش كلام ولا معاها ولا معايا نطقها تميم بغضب لتحاول زينب تهدئته: - اهدى يا حبيبى صلاح مش قصده هنا وتدخلت مياسين قائلة: - يا ماما مهو ال ... قاطعتها زينب صارخة بقسوة: - اخرسى يا مقصوفة الرقبة ويلا على أوضتك مفيش جامعة نظرت لها بصدمة ممزوجة بخذلان قبل أن تتجه ببطئ لغرفتها لحظة وتوقفت بفعل تلك اليد الحنونة والقاسية بنفس الوقت! التفتت ونظرت داخل عينيه المظلمة بهيام بينما نظر لها بحنان جارف: - ميا تعمل اللى عايزاه وكلنا تحت أمرها ثم أضاف بقسوة ناظرًا لمن حوله: - ومش هسمح لحد يقلل منها أبدا مفهوم خرج محمد من غرفته على صوتهم العالى: - فى إيه صوتكم عال ... إيه ده واد يا صلاح عامل إيه كبت غضبه يجيب على عمه: - كويس يا عمى كويس أوووى ... عن إذنكم وتحرك للباب بعصبية بينما محمد يتطلع لأثره متعجبا قبل أن يتحدث مسرعا: - مياسين ... روحى وصلى ابن عمك جاءت لتتحرك زافرة بعنف من طلب والدها الثقيل على قلبها لتمنعها نفس اليد الحنونة وصاحبها يتحدث بتجاهل لمن حوله: - يلا يا ميا ورانا جامعة وهنفطر هناك خرجا من المنزل متجهين للجامعة بواسطة سيارة أجرة بينما بالداخل جلس محمد على المقعد وهو يردف: - يا زينب حطيلى الفطار ضمت شفتيها للجانب متحسرة: - أما لو الواد تميم يسيبنا نعمل اللى عايزينه كان زمانا ناسِبنا أخوك ورجعنا ورثنا لكن نعمل إيه صرخ بها غاضبا لا ينقصها صداع آخر: - أنا مش ناقص صداع على الصبح عقدت حاجبيها غاضبة هى الأخرى: - حاضر ياخويا متسربع على إيه الله اتجهت للمطبخ متمتمة بكلمات غير مفهومة بينما تجاهلها الآخر ____________________________ فى الجامعة لكزها بكتفها يتحدث ممازحا إياها: - يلا يا بت بيتك بيتك ... روحى محاضرتك بلاش شغل الشحاتة ده اتسعت عيناها مما تفوه به: - وبتقول عليا هبقى بياعة فى السوق يا اللى هتبقى خريج تجارة م**رات - هههههه يلا يا بت ... استنى استنى سمعيلى كدة الأول هتعملى إيه أول ما تدخلى المحاضرة تنفست بعمق تجيب بكل كبرياء: - هفرد عضلاتى وأدخلهم دخلة محمد رمضان وضع أصبعين تحت ذقنه يلاغب لحيته الخفيفة مهمهما: - اممممم اللى يضايقك - أضايقه نظر لها بنصف عين لتجيب سريعا: - قصدى هعرفك الأول وبعدين نضايقه مع بعض ونعمله حفلة - اللى يقول أنا معجب بيكى وعايزين نتصاحب ضحكت ببلاهة تامة: - هههه أوريله صورتى وأنا باكل - أول ما الدكتور يدخل - ننام علطول ربت على ظهرها ببعض العنف مفتخرا بما رسخه داخلها: - جدعة يا بت إنتى هتكونى خليفتى فى الجامعة دى ضحكت بلا مرح قبل أن تتحدث: - يلا يا متخلف عايزنى أبقى فاشلة زيك اقترب منها ببطئ قاتل: - آه يا بنت ال ... والله لأض*بك - آااااه آاااه ابتعد فزعا عنهة يتطلع إليها بصدمة: - بس يخربيتك هتفضيحنا هو أنا لمستك انفجرت ضاحكة على تعابير وجهه وهى تركض لمحاضرتها بينما ابتسم هو: - ربنا ما يزيل الضحكة دى من وشك أبدا يا ميا __________________________ #وتيّمه_الهوى #لك_أنتمى #إسراء_الزغبى
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD