الفصل العاشر

560 Words

مُرهقة، لا... الوصف الأمثل لحالتها هو انها فاقدة للحياة، هكذا شعرت هيفاء بعد ساعاتٍ من النوم لم يقطعه سوى صوت آذان العشاء يأتيها من بعيد كنداءٍ يسحبها من عتمة الكآبة. نهضت وهي تشعر بأنّ رأسها يئنُّ بوجع، عيناها منتفخة من البكاء وفمها مُتيبّسٌ من العطش، وفوق كل ذلك تتضاعف حِدّة آلامها الشهرية التي لم تجِد وقتًا سوى هذه الأيام لتزيد من سوداوية ايامها، وبالرغم من محاولاتها البائسة لنسيان لقائها الكارثي مع اوّل وآخر رجُلٍ في حياتها لم تستطع أن تُزيح صورته من خيالها. بعد غيابٍ دام لسنواتٍ طويلة لم يتغير كثيرًا، ربما اصبح رجُلًا ناضِجًا وليس ذلك الشاب الذي وعدها ذات يومٍ بأن يبدأ حياته بوجودها، غدى وسيمًا، ربما اكثر وسامة من سنوات شبابه الأولى ولكن عيناه لا زالت تحمِلُ ذات الألق الطفولي، شيئًا من الشغب المكبوت يشتعل دوما بنظراته، تذكُرُ كم كانت علاقتهما مُتّقِدةٌ بالمشاعر، وقتها كانت هي شابّة

Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD