- انا جائعة. همست لنفسها وهي تُقرُّ بضرورة تناولها لاي شيء فمنذ الصباح لم تُدخِل لُقمةً بفمها، فبعد ان القت بحديثها لفاروق حول العمل انفجر الأخيرُ فيها كقنبلة موقوتة رافِضًا بشدّة اي حديثٍ في الأمر واشتبكا كالعادة ليخرج تاركًا المنزل بعد ان اخبرها بضرورة عدم رؤيتها لها في تلك اللحظات لكي لا يفعل شيئًا قد يندمُ عليه. اما هي فقد فقدت رغبتها في كل شيء وذلك الغضب الحارق يتفاقم بداخلها تجاه تهميشه الدائم لها، تتمنى لو بإستطاعتها فهم تفكيره واسبابه ولكنها لا تفعل، لا تعرف لماذا يُصرّ على ان يُعتِم شخصيتها ويبعدها عن الآخرين، هي ليست طفلة ليسيرها كما يشاء دائمًا ومحبتها له لن تكون سببًا في خضوعها لأوامره.. قطعًا ليس هذه المرّة. قبّلت صغيرها الذي نام منذ دقائق لتلتقط هاتفها وتتفقده للمرّة الثانية بعد العشرون منذ ذهابه.. لم يتصل ايضًا، هذه الصفة من اكثر الصِفات التي تشعرها بالغيظ، لا يمكنه ان ي

