" و كان للقدر رأي آخر . "
" الفصل الثاني "
* * * * * * * * * * * * * * * *
" في الجامعة . "
…………………………………
مرت عدة ساعات حتى انهت جميع محاضراتها ، و من ثم استعدت للـ ذهاب ، و لكن قا**ها ذلك المُعيد الشاب " محمد " ..
ردد " محمد " في ترحيب : -
- ازيك يا حور ، مشوفتكيش الصبح في السيكشن ، انت كويسة ؟
ردت " حور " بـ اقتضاب : -
- راحت عليا نومة ..
قال " محمد " محاولًا خلق مواضيع للـ حديث : -
- ايه اخبار المذاكرة و ..
قاطعت " حور " حديث " محمد " ، و هي تشعر بـ الاختناق كلما اعترض طريقها احدهم ، او حاول احدهم التقرب منها ، و قالت بـ اعتذار : -
- الحمدلله المذاكرة تمام ، عن اذن حضرتك عشان متاخرة ..
رد " محمد " بـ حرج : -
- اها تمام ، اتفضلي .
* * * * * * * * * * * * * * * *
" على الجانب الاخر . "
* * * * * * * * * * * * * * * *
كانت تنظر لهم بـ عيون بها حُزن عميق ، و قلبها يؤلمها بـ شدة ، و هي ترى الشخص الذي نبض له قلبها ، و لمعت له عينيها بـ بريق الحُب ،
يقف مع اخرى ..
المشكلة لا تكمن هنا ، و لكن هي ترى نظراته لها ، و ابتسامته كُلما رأها ، ترى نفسها فيه عندما ينظر اليها ، ربما يُحبها !
تمتمت " مي " بـ نبرة بها حزن دفين : -
- عمره ما هـ يحس بيا ، و لا هـ يشوفني طول ما حور موجودة ..
* * * * * * * * * * * * * * * *
" في منزل ' حور ' . "
………………………………………………
عادت " حور " الى منزلها ، و فتحت الباب بـ هدوء بـ المفتاح الخاص بها ، و دلفت ..
وضعت " حور " الكتب الخاصة بيها ، و حقيبتها على الطاولة الكائنة بـ الصالة ، و ذهبت الي غرفة والدتها " مريم " حتى تطمئن عليها ..
دلفت " حور " الى غرفة والدتها " مريم " و وجدتها نائمة على فراشها ، فـ جلست " حور " جانب والدتها " مريم " ، و قالت : -
- عاملة ايه يا ماما ؟
ردت عليها والدتها " مريم " بـ وهن : -
- كويسة يا بنتي ..
وضعت " حور " يدها على جبين والدتها بـ رفق ، و قالت بـ نبرة متسائلة : -
- مالك يا ماما ، انتي تعبانه ..
غمغمت " مريم " بـ نبرة متعبة حاولت اخفائها : -
- يا حبيبتي انا كويسة ، انا عملت الاكل روحي سخني و كُلي ..
نهضت " حور " من جانب والدتها " مريم " ، و قالت : -
- لا مليش نفس الوقتي ، انا في اوضتي لو احتاجتي حاجة ناديلي ..
رددت والدتها " مريم " بـ انهاك شديد لم تلحظه " حور " : -
- ماشي يا بنتي ..
* * * * * * * * * * * * * * * *
" في غُرفة ' حور ' . "
………………………………………………
دلفت " حور " الى غرفتها ، و ارتدت ثياب البيت المُريحة ، و جلست امام مراتها حتى تصفف شعرها المُبتل ..
امسكت " حور " فرشاة الشعر ، و بدأت بـ التصفيف ، و لكن لـ لحظة شردت في صورتها المنع**ة امامها في المرأه ، و داهمتها ذكرى اخرى اشد ايلامًا ..
* * * * * * * * * * * * * * * *
" عودة بالزمن لـ 4 سنوات مضت ! "
* * * * * * * * * * * * * * * *
" في مساء ذلك اليوم . "
………………………………………………
لم تظل " حور " في وعيها كثيرًا ، حيث فقدته سريعا ، و لم تشعر بـ اي شيء بعدها ..
نظر كلًا من " حامد " و " سامح " الى بعضهم البعض ثم الى " حور " المسجاة على الارضية الباردة الملوثة بـ دمائها ، اما " حور " فـ اصبحت شاحبة كـ الموتي ..
ردد " سامح " بـ نبرة خائفة : -
- و بعدين ، هـ نعمل ايه !
قال " حامد " بـ نبرة متوترة : -
- مش عارف ، احنا نرميها في اي حته مهجورة و خلاص ..
تمتم " سامح " بـ استنكار : -
- لا مينفعش ، احنا منقتلش لو الحوار اتكشف هنروح فيها ، احنا نوصلها اي مستشفى ، و نسيبها ، و نهرب ..
اردف " حامد " بـ نبرة متسائلة : -
- و بعدين ، ما هي لما تفوق هـ تقول على كل حاجة ..
قال " سامح " بـ تفكير : -
- لا مش هـ تقول ، هـ تخاف من الفضيحة ، و حتى لو فكرت تقول ، هـ تخاف منك انت ، لما تفوق روحلها ، و خوفها ، مش هـ تنطق بـ كلمة ..
نظر له " حامد " مطولًا بـ تفكير ، و هز رأسه بـ الايجاب ..
* * * * * * * * * * * * * * * *
" في المستشفى . "
………………………………………………
انهى " الطبيب " فحصه لـ " حور " ، و صاح بـ استنكار : -
- دي مصيبة ، فين اللي جابها هنا ..
رددت " الممرضة " بـ خوف ، و هي تنظر لـ " حور " : -
- مش موجود ، اللي جابها سلمها لينا و هرب ..
اردف " الطبيب " ، و هو ينظر لـ " حور " : -
- بلغوا الشرطة ، و علقوا ليها دم ضروري ..
غمغمت " الممرضة " بـ قلة حيلة : -
- فصيلة دمها " o- " ، مش موجودة عندنا الوقتي ..
صاح " الطبيب " في وجه " الممرضة " بـ غضب : -
- حاولوا تتصرفوا ، حتى لو حد هـ يتبرعلها من المستشفى ، اتصرفي ..
دلف احدهم لـ غرفة الفحص ، و سمع الحديث الذي دار ، و وقعت عينيه على " حور " المستلقية على سرير المستشفى ، و فاقدة وعيها ..
تقدم ذلك " الشخص " من " الطبيب " ، و هتف : -
- لو سمحت يا دكتور ، ممكن ثانية ..
" الطبيب " بـ تذكر : -
- انت تبع الحادثة ؟
- ايوة ..
هتف " الطبيب " بـ عملية شديدة ، و وجه حديثه للـ " الممرضة" : -
- انا جاي معاك حالا ، نادي لـ دكتور " ايمن " يتابع الحالة دي ..
* * * * * * * * * * * * * * * *
" عودة للـ وقت الحالي .. "
………………………………………………
دخلت " حور " في نوبة بكاء شديدة ، انتفض لها جسدها ، و من قوة بكائها ، و انهاكها النفسي و الروحي قبل الجسدي غطت في ثبات عميق ..
* * * * * * * * * * * * * * * *
" في منزل ' مي ' . "
………………………………………………
دلفت والدة " مي " الى غُرفة ابنتها " مي " بعد ما طرقت الباب ، و لم تجيبها ..
فتحت " الام " باب الغرفة ، لـ تجد ابنتها شاردة ، و تنظر للـ سماء عبر نافذة غرفتها ، فـ تمتمت " الام " بـ استغراب : -
- مي ..
سرحانة في ايه يا حبيبتي ، انا بـ اخبط بقالي ساعة ..
انتبهت " مي " لـ " والدتها " ، و قالت و هي تحاول ان تخفي ارتباكها : -
- معلشي يا ماما سرحت شوية في الامتحانات ، و الحاجات اللي ورايا ، انتي عارفة معتش على الامتحانات حاجة ..
اقتربت " الام " من ابنتها " مي " ، و ربتت على كتفها بـ حنو ، و قالت : -
- ربنا يوفقك يا بنتي ، و يد*كي على قد تعبك ..
هتفت " مي " بـ نبرة ممتنة : -
- يارب يا ماما
قالت " الام " : -
- قومي يلا عشان انا حطيت الاكل ..
اردفت " مي " بـ نبرة حزينة حاولت اخفائها : -
- حاضر يا ماما ، روحي و انا جاية وراكي يا حبيبتي ..
خرجت " الام " ، و ابنتها " مي " تتابعها بـ انظارها ، و تن*دت من اعماق قلبها المتألم ، و لمعت عينيها بـ دموع الم الحُب ، و هي تشعر انها مقيدة لا تستطيع ان تنزع حبه من قلبها ، و لا ان تتجاوز كل شعور تشعر به ، و تستمر في حياتها ..
* * * * * * * * * * * * * * * *
" في احدى الكافيهات . "
………………………………………………
كان " محمد " يجلس مع صديقه " اشرف " بـ احدى الكافيهات ..
تمتم " اشرف '" بـ نبرة مستاءه : -
- يا عم محمد فك بقى ، و بطل نكد ..
قال " محمد " بـ نبرة مهمومة : -
- تعبت من صدها ليا يا اشرف ، حاسس انها فاهمة كل حاجة ، و عارفة بس مع ذلك طول الوقت بـ تصدني ، و قاقلة كل البيبان في وشي ..
تمتم " اشرف " بـ لا مبالاة : -
- يا عم انساها ، و طلعها من دماغك ، انت طول ما انت بـ تفكر فيها كدا مش هـ تاخد حاجة غير وجع القلب ، انساها و اللي خلقها خلق غيرها ، و انت في الف واحدة تتمناك ..
ردد " محمد " بـ نبرة حزينة : -
- و انا مش عايز غيرها ..
قال " اشرف " : -
- فوق يا محمد بقى عشان انت عايزاها ، و معلقه معاك كدا عشان هي رافضاك ، و بـ تصدك دا مش حب ..
رد عليه " محمد " بـ دفاع : -
- لا انا بحبها بجد ..
استطرد " اشرف " : -
- لا مش حب دا تعود ، شيلها من دماغك احسن و ريحها ، و ريح نفسك يا صاحبي ..
* * * * * * * * * * * * * * * *
" في منزل ' حور ' . "
………………………………………………
كانت " حور " تغط في نوم عميق حتى سمعت صوت جعلها تنتفض من مكانها .. !
* * * * * * * * * * * * * * * *
يتبع ..
ايه رايكم في الاحداث .. ؟
توقعاتكم ايه للاحداث الجاية .. ؟