الفصل الرابع

2063 Words
" و كان للقدر رأي آخر . " " الفصل الرابع . " * * * * * * * * * * * * * * * * " في الاسكندرية . " * * * * * * * * * * * * * * * * دلف " مالك " الى الفيلا التي يعيش بها .. اقدمت عليه والدته " شروق " و " الخادمة " تدفع الكرسي المتحرك الذي تجلس عليه " شروق " بـ رفق .. تمتمت الام " شروق " بـ نبرة متسائلة : - - مالك ! ، في حاجة و لا ايه يا ابني ؟ ردد " مالك " بـ نبرة ودودة ، و هو يقترب من والدته " شروق " ، و يدنو منها حتى يقبل راسها بـ حنو ، و من ثم اشار بـ رأسه للـ " خادمة " بـ الذهاب ، و امسك " مالك " بـ الكرسي ، لـ يدفع والدته " شروق " بـ رفق ، و هو يقول : - - مفيش حاجة يا ست الكُل .. قالت الام " شروق " بـ نبرة قلقة : - - اومال ايه اللي جابك بدري ، مش عوايدك يعني .. اردف " مالك " بـ نبرة مغازلة : - - مفيش يا شوشو لقيتك وحشاني كدا ، فـ قولت اجي اقضي اليوم معاكي .. رددت " شروق " بـ نبرة سعيدة : - - اه منك يا بكاش ، بس فرحتيني اوي ، دي احسن حاجة عملتها .. * * * * * * * * * * * * * * * * ( " شروق " : والدة " مالك " تبلغ من العمر خمسين عاما ، سيدة مسنة لها ملامح طيبة ، اُصيبت بـ الشلل بعد وفاة " زوجها " حزنًا عليه . ) * * * * * * * * * * * * * * * * " في المستشفى . " * * * * * * * * * * * * * * * * انتشل " حور " من ذكرياتها صوت احدهم : - - ازيك يا حور . فتحت " حور " عينيها بـ فزع ، و نظرت لـ صاحب الصوت بـ صدمة ، و هي تتمتم بـ نبرة مرتجفة من الخوف دون وعي : - - حامد ! صفق " حامد " بـ سخرية ، و ابتسم ابتسامة صفراء ، و سهام الشر تتطاير من عينيه ، و قال بـ نبرة ساخرة : - - برافو يا حور هانم .. تحركت " حور " بـ وهن من على الفراش ، لـ تلامس قدميها الارض الباردة ، لكن اصاب راسها دوار شديد عندما وقفت ، اجبرها على الجلوس مرة أخرى ، و غمغمت " حور " بـ نبرة مرتجفة من الخوف ، و خرج صوتها بـ صعوبة شديدة من حلقها ، لـ يصل الى اسماع " حامد " :- - عايز ايه تاني ، جاي هنا ليه ! اقترب " حامد " ، و سار صوب " حور " بـ خطوات بطيئة قاتلة ، كانت تفتك بـ ثباتها المزيف ، تمتم " حامد " راميًا بـ الكلام الى حدث ما ، لا تنساه ابدا حتى يذكرها به : - - بـ يعجبني فيكي انك بـ تتعملي بـ سرعة ، و مش بـ تنسي ، اللي حصل بردو ميتنسيش .. صرخت " حور " في " حامد " ، و جسدها يرتجف بـ خوف ، و بـ نبرة مضطربة اردفت : - - ابعد عني ، و روح لـ بيتك و مراتك ، سيبني في حالي بقى كفاية .. اقترب " حامد " من " حور " كثيرا ، اما " حور " فـ استجمعت نفسها ، و وقفت على قدميها ، و بدات تتقهقهر ، و هي تنظر حولها بـ خوف تبحث عن شيء تستطيع الدفاع به عن نفسها ، ابتسم " حامد " ابتسامة تحمل في طياتها شر دفين ، و قال : - - اسيبك ايه هو انا لسه جيت جنبك .. اتسعت حدقتي " حور " بـ فزع ، و نزعت تلك الابر الموجودة بـ يدها ، و سالت الدماء من كفيها ، و دفعته " حور " بـ قوة لا تضاهي قوته ، لكن كان رد فعلها مفاجيء لـ " حامد " ، فـ تنحى جانبا على اثر الدفعة . اما " حور " ، فـ صرخت بـ كل قوتها ، و هي تخرج من غرفتها طالبة النجدة .. عاد " حامد " للـ اقتراب من " حور " بـ غرض اصابتها بـ الذعر ، و زرع الخوف داخلها ، و قال بـ نبرة مُهينة : - - هـ تعملي ايه يا حور ، حتى لو حد جالك الوقتي ، و نجدك مني ، مين هـ يلحقك و انتي برا ، انتي معتش ليكي حد ، بقيتي مقطوعة رسمي لا اب ، و لا اخ ، و لا عم ، ملكيش غيري .. انهى " حامد " حديثه ، و هو يجذب " حور " من ذراعها بـ عنف ، لـ يقربها منه ، فـ نظرت له " حور " بـ عيون ممتلئة بـ الدموع حسرة على حالها ، و قالت بـ نبرة زعزعت ثبات " حامد " : - - ليا ربنا اللي اقوى و احسن من الكل ، ليا ربنا اللي هـ يجي اليوم ، و هـ اشوف حقي بـ يخلص منك على حياة عيني ، اوعي تفتكر انك فلت من عملتك ، لسه حسابك عسير .. دفع " حامد " " حور " الى الجدار الكائن خلفها ، و امسك " حامد " بـ عنق " حور " ، و ضغط على عنقها بـ قوة جعلها تختنق ، و في تلك اللحظة دلفت " الممرضة " الى الغرفة ، و اصابها الفزع عند ما رات ما يحدث ، و ركضت تجاه " حامد " تدفعه بـ كل قوتها كي يفلت " حور " .. اما " حامد " ما ان رأي " الممرضة " اصابه الذعر من حدوث بلبلة ، تؤدي الى شيء لا يحمد عقباه ، فـ دفع الممرضة ، و ركض للـ خارج كي يلوذ بـ الفرار .. اقتربت " الممرضة " من " حور " ، و هي تنظر لـ اثر " حامد " الذي لاذ بـ الفرار قبل ان يستطيع احد القبض عليه .. تمتمت " الممرضة " بـ نبرة قلقة ، و هي تمسح على شعر " حور " الجالسة على الارض تاخذ انفاسها بـ صعوبة ، و تمسك بـ عنقها ، و الدم يسيل بـ غزارة من كفها ، و دموعها تسيل كـ الفيضانات المنهمرة ، قائلة : - - انتي كويسة ؟ لم ترد " حور " على " الممرضة " بل ظلت تبكي بـ عنف ، و جسدها ينتفض بـ قوة ، و يبدو انها دخلت بـ نوبة مجددا ، و لكن هذه اشد مما تعرضت له بعد وفاة والدتها " مريم " ، فـ قامت " الممرضة " بـ تنظيف الدم الذي لوث كف " حور " ، و غرزت ابر جديدة بدلًا عن التي نزعتهم " حور " ، و قامت " الممرضة " بـ اعطائها ابر مهدئه نامت " حور " على اثرها .. * * * * * * * * * * * * * * * * " عودة بـ الاحداث لـ اربع سنين مضت ! " * * * * * * * * * * * * * * * * استيقظت " حور " ، و فتحت عينيها بـ بطء ، و وهن ، و عندما استقيظت " حور " كانت والدتها " مريم " تجلس بجانبها ، و عينيها حمراء من كثرة البكاء .. تغاضت " مريم "والدة " حور " عن ما حدث ، و عن كل ما رواه "الطبيب " عن الحادثة ، و قررت فقط ان تطمئن عليها الان .. تمتمت الام " مريم " بـ نبرة متسائلة : - - عامله ايه يا حبيبتي الوقتي ؟ نظرت " حور " لـ والدتها " مريم " ، و عينيها اغرورقت بـ الدموع ، و قالت بـ نبرة مختنقة : - - الحمدلله يا ماما . مسدت الام " مريم " على شعر " حور " بـ حنان ، و قالت : - - تستاهلي الحمد يا بنتي ، انا هـ انزل اجيب حاجة من السوبر ماركت اللي جمب المستشفى ، و جايه لك على طول .. امسكت " حور " كف والدتها " مريم " ، و قالت بـ نبرة راجية : - - متتاخريش عليا يا ماما بـ الله عليكي .. ربتت الام " مريم " على كف " حور " ، و قالت بـ ايجاب : - - حاضر يا حبيبتي مش هـ اتاخر .. غادرت الام " مريم " الغرفة ، و اغمضت " حور " عينيها .. سمعت " حور " صوت الباب يُفتح ، و صوت خطوات قادم صوبها ، و لكن لم تقلق بـ شأن تلك الخطوات ، و ظلت مغمضة عينيها في سلام ، ربما تكون ممرضة او طبيبة او عاملة ، فـ لا شيء يشعرها بـ القلق بـ استثناء صوته ! انتفض جسد " حور " ، و تشنجت عندما سمعت صوته البغيض التي تمقته كثيرا .. نظرت له " حور " بـ رعب ، و تمتمت بـ نبرة متقطعة ، و جسدها اصيب بـ البرودة فجاه من فزعها : - - انـ نـت ! اردف " حامد " بـ نبرة اخافتها كثيرا ، و افقدت " حور " القدرة على التحكم بـ اعصابها : - - ايه رايك ؟ ، مفاجأه مش كدا ! همت " حور " لـ تصرخ حتى ينقذها احدهم ، و لكن هجم " حامد " عليها سريعا ، و كمم فاهها بـ كفه ، و ضغط على فكها جيدا حتى يستطيع التحكم بها ! همهم " حامد " بـ جانب اذني " حور " ، بعد ما اقترب منها الى الحد الذي كادت " حور " ان يُغشى عليها بـ سببه ، و قال بـ فحيح : - ششش انا جاي اقول لك كلمتين و ماشي ، اسمعيهم بـ هدوء ، و بـ الذوق عشان مش عايز اسمعهم لك بـ العافية .. انهى " حامد " جملته ، و نظر لـ عيني " حور " التي كانت تنظر له بـ رعب ، و ابتسم " حامد " نصف ابتسامة ، و اكمل حديثه قائلًا بـ نبرة محذرة : - - اتعمل بلاغ عشان اللي حصل ، و بكره بـ الكتير هـ يبعتوا حد ياخد اقوالك ، و بناءا على رغبتك ، و كلامك البلاغ دا يا هـ يتحول لـ قضية ، يا المحضر هـ يتقفل ، و كأن شيء لم يكن .. عايزة تاخدي حقك معنديش مانع ، بس انا كمان قبل ما يتقبض عليا هـ اخلص على عمتي ، الست الطيبة اللي انتي مبهدلاها معاكي دي ، ها قولتي ايه .. سامح مستنيني تحت ، و مستني اشارة مني عشان يخلص على الحجة ، قولتي ايه يا بنت عمتي .. ظلت " حور " تنظر له بـ خوف ممزوج بـ صدمة ، و عقلها لا يستطيع استيعاب بشاعة " حامد "! صاح " حامد " في وجه " حور " ، و اثار فزعها اكثر حتى باتت لا تشعر بـ جسدها .. تشعر و كانها عاجزة ، م**رة ، لا حيلة لها .. تمتم " حامد " بنبرة محذرة متعمدًا اخافة " حور " : - - ها ، اختارتي ايه ، انا مش صعب عليا اخرج من قضيتك لو قدرتي تثبتي كلامك دا ، لكن مستحيل ترجعي امك الطيبة دي لو ماتت بـ سببك ، هـ تفضلي عايشة بـ ذنبها طول عمرك ، و وقتها اول ما اخرج هـ ادفعك تمن كل حاجة بردو ، كدا كدا مفيش مفر مني ، هاا ، قولتي ايه ، سامح بـ يتصل .. انتفضت " حور " من مكانها ، و هي تنظر لـ " حامد " بـ رعب ، خوفا من ان يقتلوا والدتها " مريم " حقا ! غمغمت " حور " بـ نبرة مرتجفة متقطعة : - - خلاص انا مش هـ اقول حاجة ، ابعد عني بقى ، و كفاية كدا .. اقترب منها " حامد " قليلا ، و نظر لـ عيني " حور " بـ خبث ، و قال : - - تعجبيني يا حور .. * * * * * * * * * * * * * * * * " عودة للـ وقت الحالي .. " * * * * * * * * * * * * * * * * انتفض جسد " حور " ، و فتحت عينيها ، و هي تأخذ انفاسها بـ صعوبة شديدة .. وضعت " حور " يديها على قلبها بـ خوف ، و قالت مـحدثة نفسها : - - ماما كان عندها حق ، انا لازم امشي و الوقتي حالا .. * * * * * * * * * * * * * * * * يتبع .. ايه رايكم في الاحداث .. ؟ توقعاتكم ايه للاحداث الجاية .. ؟
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD