الفصل الثالث

1960 Words
كادت ان يغشى عليها وهى تراه امامها يترجل من سيارته ... تصببت عرقا وهى تفكر فى طريقه للخلاص من هذا المأذق ادارت رأسها عنه فلم تر من معه .. وسارت بسرعه ناحية الطريق تطلب تا**ى والحمد لله توقف لها تا**ى فركبت هى والفتيات تحمد ربها انه لم يرها والا كانت ستصبح فى موقف لا تحسد عليه بعدما سارالتا**ى قليلازفرت بإرتياح ونسيت أمر العريس المنتظر تماما تبادلت الأحاديث مع الفتيات ونست ايضا ان هاتفها على الصامت وهو الأن فى الحقيبه ... وصلت الى عمارة البيت والتهمت درجات السلم بسرعه وكالعاده فتحت الباب بهدوء ليصل لها صوت والدها يهدر بحده _ انا مش عارف البنت د راحت فين كان المفروض تقا**ه فى المطعم وبقاله نص ساعه منتظر وحضرتها مارحتش.... ومش بترد على تليفونها لتض*ب هى جبهتها بباطن كفها .... يا الغباء كيف نسيت ... أغلقت الباب بهدوء واخرجت هاتفها وهى تحمد ربها انه لم يراها نزلت درجات السلم بسرعه وركبت اول تا**ى رأته وهى تناجى ربها سرا... ان يمر هذا اليوم بخير ُاجابت على اتصال والدها وهى تُمنى نفسها ان يصدقها فهى لم تعتد الكذب عليه ابدا وهى األن مضطره ...فلوعلم انها نزلت مع صديقتها ونسيت تماما امر العريس لثارت براكين العالم كلها فى وجهها قالت محاوله تصنع الهدوء _ الو فيأتيها صوت والدها صارخا فيها بقوة _ انتى فين يا سلمى _ ااانا ...انا كان عند شغل مهم لازم اخلصه ... فرووحت اخلصه _ طب والراجل اللى مستنى ده اقوله ايه ...اقوله معلش ...روح اصل بنتى مش فاضيه اصلها شاف*نى انا وياك عيال صغيره بتلعب معاها ..قالتلهم على معاد وسبتهم منتظرين ومشيت _ انا مش قصد والله _ انتى فين دلوقتى _ انا فى الطريق ...عشر دقايق واوصل عند ابو صلاح _ على العموم هو لسه منتظرك هناك ...شكله فعلا عنده حاجه مهمه عاوز يقولهالك وياريت تسمعيه ...عشان خاطر اسمعيه ومتتسرعيش ..ممكن _ حاضر ..حاضر يا بابا _ يالا مع السالمه ..ربنا يحفظك أغلقت مع والدها الخط وشردت قليلا تفكر ...ترى ما الشئ المهم الذى يود إخبارى به ...هل من الممكن انه يحبنى ! شهقت بفزع عندما وصلت بتفكيرها عند تلك النقطه ثم ما لبثت ان نفضتها بعيدا فهى وحسام بالتأكيد يشتركان فى شئ واحد وهو الكره المتبادل صعدت الى المطعم مره ثانيه وهى تتظاهر بالتماسك والثبات لكن بداخلها اضطراب شديد .. زفرت بضيق وهى تعاود الجلوس على نفس الطاوله .. لكن هذه المره مع شخص تبغضه _ اهلاا فيطالعها "حسام " قائلاا بتهكم _ اهلا بيكى ..اتفضلى... اتفضلى جلست تطالع من معه بإستغراب قائله بسخريه _ ايه ده ..انت استعنت بصديق فيكمل بنفس تهكمه _ ما شاء الله ..وعرفتيها لوحدك والا استعنت بصديق انتى كمان .. او يمكن تالته ....ما انا اصلى شوفتهم معاكى وانتى بتهربى فتقول بحده _ هى مين دى اللى تهرب ...واهرب ليه اصلا _ معرفش يمكن خايفه _ وأخاف من ايه _ مسدس مثلا افتعلت ضحكه مصطنعه وهى تحاول ان تتماسك..ثم نادت بصوت حاولت فيه على قدر اإلمكان أن لا تظهر الرجفه فيه _ محمد ..يا محمد اتى اليها شاب ثالثينى... وواضح من ملابسه انه احد عمال المطعم _ نعم ياست سلمى ...ياست الناس ..أؤمرى نظرت اليه بقوه وكأنها تقول "انظر ...لست وحدى لن أخشاك" _ هاتلى أزازة مايه مشبره _ من عونيا ياست الناس _ تشكر انصرف العامل ...وظلت هى تنقر فوق سطح الطاوله بثبات استفزه كثيرا ...هل تظن حقا انها هكذا فى مأمن منه من تظن نفسها اذا اراد قتلها فلن يوقفه احد ولا حتى هذا المحمد هو فقط فى حاجه اليها..ولو لم يكن امامه خيار اخر لتخلص منها على الفور ...بل لم يكن ادخلها الى حياته من الأساس كان "محمود" يستمع الى الحديث الدائر بدهشه غريبه وكأنه يرى طفلين يتشاجران ليسا ظابط وموظفه مسئوله عن حسابات شركه كبيره لكنه فى حاجه اليهم اذن يجب ان يتدخل _ ممكن نتكلم بقى شويه فتقول "سلمى" بسخريه _ ما احنا بنتكلم اهو رمقها كل منهما بتهكم واضح ...جعلها تسحب ماقالت وردت بحنق _ اتفضلوا ...سمعاكوا ليقول "محمود" مستجمعا اكبر قدر من الهدوء فهو على وشك اخبارها بحقيقته وحقيقة من هو _ انا محمود شكري ..رجل اعمال وكنت عاوو.. ليقطع كلامه شهقه عاليه خرجت منها وهى تقول _ محمود شكرى النصاب اللى سرق عمو رامز ***************************** _ ايوه يا وليد انت فين.........لا مش وقت صحابك خالص ....انت تروح دلوقتى على ابو صلاح ......ابو صلاح بتاع الكشرى اللى اختك دايما بتروح عنده ....ايوه هى هناك هى وحسام ....جرا ايه هو انتو لحقتوا نسيتوا حسام عريس امبارح....اه هى بتقا**ه هناك دلوقتى ....روح شوفها لو خلصوا كلام هاتها لو ماخلصوش افضل معاها لحد ما يخلصوا وهاتها وتعالى ......يابنى افهم انا بقولك خلى بالك من اختك وهاتها وتعالى مش روح اعمل فضيحه وهاتها من شعرهاا ............وانا مالى ان البنت اللى ماشيه مع صحبك عايشه هناك ......ولااا هات اختك وتعالى الضغط على عندى منكوا لله ...سلام اغلق الهاتف وهو يزفر بضيق من اولاده الذين يصرون دائما على معاندته وإثارة حنقه _ جرا ايه يا حاج ..انت خايف على بنتك من حسام ولا ايه ...ده تربيتنا نظر الى زوجته بسخريه ليقول بتهكم _ لا وحياتك انا خايف على حسام من بنتك ***************************** ****** نعود للطاوله التى كاد الغضب بها يقتلع الأخضر واليابس على أثر ما تفوهت به بدون قصد ...كانت على فوهة بركان اشعلته بنفسها وهى الأن تحتسب متى سينفجر ليكون اول من انفجر "حسام" الذى قال بعصبيه _ ما اسمحلكيش تتكلمى عن صاحبى كده ...انتى فاهمه كانت ترتجف خوفا فهى لم تره من قبل بهذه العصبيه مما جعل بعض الدموع تتالألأ بعينيها مهدده بالنزول ليتدخل بعدها "محمود" بعدما هدأ قليلا _ خلاص يا حسام اهدى هى ما تعرفش حاجه لكن حسام كان لا يزال على غضبه _ ما تعرفش يبقى ما تتكلمش من غير ما تعرف وزاد ضغطه عليها عندما ض*ب بكل قوته على الطاوله قائلا بنرفزه _ وطول ما هى مش فاهمه يبقى تفهم الاول قبل ما تتكلم هربت دمعه سريعه من عينيها لتسيل بسرعه على وجنتها ..لم يلحظها هو لأنهاا قامت سريعا لتبادله عصبيته بعصبيه مماثله _ مش عارفه ومش عايزه اعرف ...ومش فاهمه ومش عايزه افهم ابعد عنى وعن طريقى ....ولأخر مره بقولك طلبك مرفوض يا كابتن... يارب تكون بتفهم لم يترك لها المجال للهروب ففاجأها بضغط اصابعه على ذراعيها وهو يخبرها بقسوة _ انا اللى اصلا مش بطيقك ...وما تفكريش انى بعمل كده عشانك او عشان سواد عيونك انا بعمل كده عشان صاحبى ..انتى فاهمه كلماته كانت **ياط تلهب قلبها بقسوه هو لا يريدها اذن لما يفعل كل هذا وما علاقتى بصديقك ...وعلى ما يبدو ان عقلها كان قد ترجم تفكيرها لكلمات فنطقت كمن تم انتشاله من بئر عميق _ وانا مالى ومال صاحبك !!! فيجاوبها محمود الذى تابع ما يحدث بأسى _ حنين كان وقع الكلمه على اذنيها غريب عن اى حنين يتحدث هل هذا اسم ام معنى... ماذا يقصد!؟!؟! وعلى مايبدوا انه فهم ما يدور بخلدها فقال بترقب شديد _ حنين ...بنت خالتك ابنة من !!...وما علاقتى انا... ماذا تريدون منى؟ نقلت انظارها بينهم ..تحاول فهم ما يدور...يريد ان يتزوجنى من اجل صديقه وابنة خالتى عن اى هراء يتحدث وما علاقة صديقه بإبنة خالتى ! هى حقا الأن تحتاج للفهم فماذا تستطيع ان تقول الأن وهى لا تعى حرفا مما قيل ! لم يبخل عليها" محمود " فقرر انهاء حيرتها بإخبارها كل شئ _ بصى يا انسه سلمى انا عارف ان كل ده صعب عليكى لأنك مش فاهمه حاجه انا حابب انك تهدى بس وانا هاحكيلك كل حاجه عشان بجد نفسى تساعدينى طالعته بوجه خالى من اى تعبير ...لا تعرف ما يجب عليها فعله كانت فى حيره من امرها اتجازف الأن وتسمع حكايته لتكون فيما بعد جزءا منها ام تنسحب بهدوء ويكفيها ما ظل معها من كرامه بعثرها هذا ال حسام التقطت هاتفها لترد على رنينه المزعج فقد اخرجها من صومعة تفكيرها لتقول بشرود _ الو.....ايوه يا وليد ...لا انا لسه فى المطعم ....... طب خلاص خلص مشاويرك وعدى عليا ......لا خلاص ما تقلقش شوف وراك ايه وانا كمان لسه ما خلصتش ....طيب ماشى لما تخلص رنلى ....حاضر سلام. اغلقت معه الخط وقد حسمت امرها ..ستنهى هذا الأمر هنا والأن _ اتفضل ....حابه اسمع وطالعت حسام بنظره ذات معنى _ وافهم ليشيح هو وجهه عنها بضيق ...بينما يتن*د محمود براحه _ خلاص كده يا انسه سلمى ..انا هاحكيلك كل حاجه ....بصى انا مش هاحكيلك من دلوقتى انا هاحكيلك من البدايه ...انا اسمى محمود لما اتولدت وشوفت الدنيا شوفت حاجات كتير ما عدا ابويا ...ناس قالولى مات ..وفيه اللى قالى انه هاجر وسابنا وفيه اللى قال انه مش معروفلى اب اصلا .. انا كنت طفل مش فاهم... كل اللى عرفته وقتها انى مستحيل اشوف بابا ...كنت عايش مع ماما فى اوضه صغيره اشبه بخرابه وامى كانت بتشتغل عشان تصرف عليا ...لسه فاكر ايام كانت تنام جعانه عشان انا اتعشى واليوم اللى بعده نع** هى تاكل وانا لا واحيانا كنا ننام احنا الأتنين جعانين ....بس بعدين ماما اتغيرت بقت عصبيه ودايما بتزعقلى وتلومنى وتتهمنى انى سبب بؤسها فى الحياه وكانت تفضل على الحال ده كتير لحد انا ما اطلع من الأوضه واجرى اروح على اى مكان والمكان اللى دايما كان مفتوحلى بيت عمو رامز كان راجل طيب اوى ..هو اللى اخدنى من الشارع وانا طفل عشر سنين اخدنى علمنى وشغلنى معاه احيانا كنت بغير من ولاده انى مش عندى اب زيهم وكمان انا عمرى ما كان عندى الجرأه انى اعتبره زى ابويا ...مع انه عمره ماحسسنى بالنقص او انى مش ابنه..... بس ولاده كانو كفيلين انهم يحسسونى بكده كل ما يشوفونى مش عارف ليه ..كنت وسطهم متأكد انى يتيم و فقير وخدام عندهم لحد ما جه عمو رامز وهو بيموت وكتب جزء صغير من ثروته عشانى ...يمكن عشان كده هما اعتبرونى غشتهم وسرقت ابوهم بس والله انا شغلت الفلوس دىىو**بت ولما نجحت فى شغلى رجعتلهم الفلوس دى تانى ولولاا خوفى من ربنا كنت اديتهلهم بالفايده كمان ...اصل كده مش خساره فى الراجل اللى ربانى وعلمنى وكانةالسبب فى اللى انا فيه دلوقتى ولولاه الله اعلم كنت هاكون فين دلوقتى.. وبعد ده كله لسه فى عيون اللى حواليا نصاب وحرامى نظرت اليه بتأثر شديد ورمقت "حسام" بنظرات خاطفه والذى كان يظهر عليه ايضا التأثر لكنها شعرت بها مصطنعه .. لكنها لم تبالى فهذا الرجل مصطنع فى كل شئ فلا مشكله ان يكون ايضا فى مشاعره ...وجهت انظارها ناحية " محمود "والذى كان يبدو عليه انه مازال تحت تأثير ذكرياته _ مش فاهمه برضه ايه دخلى فى الموضوع نظر "حسام" اليها قبل ان يشيح بوجهه ناحية "محمود" والذى ظهر عليه جليا الأسى ف*نحنح قائلا لها بثبات _ خلاص الوقت اتأخر وانتى لازم تروحى ...وبكره نبقى نتقابل وتعرفى الباقى ...ودلوقتى يالا عشان اوصلك نظرت اليه بارتباك ...ودت لو صرخت به لغ اريد منك شيئا ولكنها مقيده بواجب اللباقه..فردت ببرود _ مفيش داعى انا هاروح.. لم يمهلها فرصة ان تكمل جملتها حتى ثار بها _ انت عارفه الساعه كام دلوقتى ....وعايزه تروحى لوحدك _ وانا مقولتش هاروح لوحدى ..وليد منتظرنى وهياخدنى على البيت نظر الى" محمود " والذى بدا عليه الألم لتذكره ما حرص دوما على نسيانه ..وزفر بهدوء _ خلاص هوصلك لبره لحد اخوكى ما يجى ياخدك تتبع نظراتها وهى تنظر له ثم ل"محمود " فأكمل بحزم _ هو محتاج يقعد لوحده شويه ..هوصلك وارجعله تانى سارت بجواره وهى تتطلب اخاها الذى استجاب سريعا واخبرها انه ات...لم تنتظر منه اى مبادره بحوار لكنه ادهشها عندما تكلم قائلا _ ياريت الكلام اللى اتقال هنا دلوقتى ميطلعش بره ...وكمان ياريت رقم تليفونك علشان لما احب اقابلك بكره اقدر اوصلك رمقته بثبات وهى تقول _ انا عمرى ما هطلع خصوصيات حد من غير اذنه ...وثانيا بقى لو عاوزنى ياريت توصلى زى النهارده كده ..تستأذن من بابا فتح فمه ليرد عليها لكنه توقف عندما رأى شاب مقبل عليهم تعرف عليه من اول وهله فهو يشبهها لحد كبير استبقت خطاها ناحية اخيها الذى ذهب ليوقف تا**ى بينما عادت هى اليه ومالت على اذنه لتخبره بثقه _ بالمناسبه انا عينى عسلى مش سوده لم تنتظر منه رد فقالت ما قالت وذهبت ...وفى ثوانى كانت ركبت تا**ى مع اخيها واختفت عن نظره بينما وقف هو صامتا للحظات يحاول استيعاب ما قالت ...هذه الفتاه حقازمجنونه .... وستلقى به يوما ما ناحية الجنون عاد الى" محمود" الذى كان على شروده ...جلس بهدوء فقال "محمود" _ مشيت _ ايوه _ تفتكر هتوافق _ مش بمزاجها... لازم توافق اومأ "محمود" برأسه وعاد كل منهم ل**ته وشروده كل يفكر فى ما يخصه وما سيأتى عليهم ...ثم ما لبث ان استأذن "حسام " من اجل عمله وظل "محمود" وحيدا...على ما يبدو ان الوحده قدره ****************************
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD