ابو لينا مستغرب من ذوق راكان : وينها ابي اكلمها
راكان : حنا مو بالسعوديه ..
ابو لينا بصدمه : وشــــو ؟
راكان : حنا في استراليا ..
ابو لينا : وشلون وكيف ؟
راكان : بنتك ما تفرق عن باقي البنات يا عمي .. مع حقها شهر عسلها ..
ابو لينا : شلون تقرر من دون اذننا ..
راكان : مافي هالامور يا عمي مشوره .. عادي سافرت فيها شعر عسل ..
ابو لينا عصب : وكيفها بنتي ؟ عسا ما ذ*حتها ؟
راكان : لا ياعمي ما ذ*حت احد .. بنتك بخير وما عليها ..
ابو لينا : ابي اكلمها ..
راكان : انا براء وهي بالفندق ..
ابو لينا : ليش تخليها لحالها ؟
راكان : عمي رجلها توجعها ما تقدر تمشي .. فطلعت من دونها ..
ابو لينا بخوف : وش فيها رجلها ..
راكان مل من اسألة ابو لينا : مافيها الا العافيه ..
ابو لينا : ليش يا راكان تخلي بنت لحالها بفندق وببلاد غرب ..
راكان وهو توه يصحى : معليش اللحين ارجع لها ..
ابو لينا بأستغرب : زيــن وسلم لي عليها .. وقولها اني اتصلت ..
راكان : زيـن يبلغ مع السلامه ..
ابو لينا : فمان الله ..
سكر ابو لينا وهو شديد الاستغراب من اسلوب راكان معاه .. بالعاده اسلوبه وقح ودايم يستفزه ..
ام لينا : هاه بشر كيفها لينا ..
ابو لينا : ما عندها خلاف .. وهم براء السعوديه .. بأستراليا ..
وعاد انتو ادرى بخوف الامهات على بنتاهن والدعاوي لهن .
رجع راكان وفتح باب الجناح ودخل .. لقى لينا جالسه على احد الكنبات وبيدها نوته تكتب فيه .. راح وجلس جنبها ..
راكان : لينا .. لينا ..
لينا وهي تناظره : هلا انت جيت ؟
راكان : ايه توني ..
راكان اخذ النوته منها وقراء اللي هي كاتبته ..
.
.
ح‘ـيآإة فتآإة ]~!
--------------------------------------------
سطعت الشمس على عيناي وتفجر النور في أنحاء الغرفه وبدأ يوم جديد مبدوء بالامل وحياة جديده
نهضت من نومي وانا انظر من شرفت غرفتي رايت من فوق عمارة مستقبلي المشاة من تحتي وهم يذهبون الى اعمالهم وكل شخص يخطط ماذا يفعل في يومه .. منهم المبتسم ومنهم ال**بس ومنهم الغاضب ومهم اليائس منهم المأمل ومنهم الصابر .. وكلن منهم يذهب في طريقه والى هدفه ولا يعلم ماذا تخبئ له الأيام .. كنا نحن البشر قمه في الامل نمشي في مسار حياتنا وكلنا امل ان نصل ..! منا من يصل الى هدفه وترقص الحياة له فرحا .. ومنا من يقف في طريقه بعدما ما تأكد ان الهدف اللذي يراه من بعيد مجرد ســـــرآإب ! كلنا نريد الاختيار الثاني ومن منا لا يريده ؟ ولاكن القدر ع** ما نظنه فهو اللذي يحدد مسار حياتنا ! الامل كالطفل اللذي ترميه في الهواء ويضحك لك لانه متأمل انك ستمسك به ولن تدعه يسقط في الارض .. وكالشخص اللي يذهب الى صلاة الاستسقاء وياخذ معه مظلة المطر وكله امل وثقه ان الله لن يخذل عباده وسيسقيهم بمائه .. الامل شعور عظيم ولاكن الاعظم انك ترى هدفك اللذي كنت تخطط له من سنين يتدمر امام عيناك ! شعور عظيم شعور لا تصفه الالسنه !! ويبدأ الامل يختفي من حياته وتظلم الدنيا في وجهه ويصبح انسان بلا مبالاة ..
ومــن يلومــــه ؟؟ كل فرد منا لو حصل له ما حصل من ذاك الشخص لاصبح مشابه لشعوره ولشخصيته اللتي انقلبت .. هذا هو شعور الامــــل . . . انتبهت اخيرا ان مر وقت من الزمن وانا اتأمل شرفتي والمشاة !! رفعت عيني الا السماء واذا بالشمس تمر من بين الغيوم .. تأملت ابداع الخالق في خلقه .. ابتسمت بأعجاب ! نزلت عيني مرة اخرى الى شارع الحياة تأملته وتأملت الناس اللذين يمشون على طريقه .. وقلت في نفسي قاسي جدا نعم قـــآسي ! وهل تعتقدون انه يوجد طريق ليـن .. نعم يصبح ويصادف بعض الناس ويلين ويصبح توفيق من الله ! وتمنيـت ان طريقي يلين
وانال التوفيق من خالقي .. فجأأأه وجدت نفسسي امشي في الطريق .. امشي ولا ارى من حولي .. نعم اعيش ولا ارى عيوب الناس او نظراتهم .. امشي ولا اتدخل في سيرهم فلماذا هم يتدخلون في سيري . . . . . . هكذا نعيش وهكذا سنعيش للأبد .. منا من ينال ما يرضيه .. ومنا لا ينــــاله .. هذي هي الحياة وماذا عسانا ان نفعل ؟ سأبتسم وانتضر اليوم اللذي سأنال ما يرضيني
ولن افقد ألآمـــــــــل ..! هذا هو شعاري وهذي هي حكمتي ( لاحياة بلا امل ولا امل بلا حياة )
وصلت الى عملي اخيرا وانا ادخل في كل عنفوان لا ابالي بمن يراني وانا كلي حماس وشوق لعملي .. هكذا سأطبق في واقعي ... رجعت من عملي وانا متعبة رجعت لعمارة مستقبلي ودخلت لغرفة فكري وعالمي لاحظت ان الظلام يعم الكون والهدوء عم عمارتي رميت نفسي على سرير احلامي وغطت في سبات عميق .. ابتسامت الامل لم تفارقني حتى في نومي ! نمت وانا انتضر يوم جديد وماذا يخبأ لـي .. هكذا انا وهكذا اعيش وهكذا حياتـــي .. فكان شرح مبسط في فكري الواسع ... تبقى هكذا .. فكانت هذي هي حياة فتاة .. كـآنت هنـآ [ .. لينــا ! =)
راكان مبتسم : ما شاء الله عليك .. مره حلو .. اثاريك مبدعه ؟
لينا مبتسمه : مشكور ..
لينا وهي تتذكر : راكان وش فيك ليش كنت تبكي ؟
راكان : ................
لينا : راكان تراك خوف*ني .. اهلي فيهم شيء ؟
راكان : لا , ما فيهم شيء .. ( صرف السالفه .. الا صح ترا ابوك تو دق علي ..
لينا بفرح : جــد .. والله وحشني .. وش قال وكيفه هو وامي ؟
راكان : كلهم بخير ويسألون ويسلمون عليك ..
لينا : الله يسلمهم .. ( كشفت راكان بتصريفته .. ما قلت لي يا راكان .. من اول ما طلعت وانا احاتيك ؟ ليش كنت تبكي ؟
راكان : ا.ا.ا. صديقي توفى ..
لينا بتأثر : يؤ ؟ الله يرحمه يارب .. كيف توفى ..؟
راكان : بحادث الله يحمينا ..
لينا أستغربت من راكان ما بان عليه التأثر بس دموعه تشفع له : ياساتر ! الله يرحمه يارب ..
راكان : أميــن ..
لينا وهي تتألم : راكان فخذي مرآ يألمني قوم هات الغيارات اللي اعطاها لك الطبيب .. بغير لنفسي الشاشه خلاص ماعادت تنفع ..
راكان وهو يتذكر : يوووه ! صــح اليوم موعدك بالمستشفى علشان يغيرونه لك .. يلا قومي بدلي ملابسك ..
لينا : لا ما له داعي نغير هينا !
راكان : لا ماينفع لسا الحرق ما خف .. بعد اسبوع نصير نغيره بالبيت .. لاكن الايام الجايه لا بالمستشفى ..
لينا : زيـن راكان قبل ما نطلع من المستشفى ابغى اشري عكازه .. كذا ما اقدر امشي ..
راكان : طيـب ان شاء الله ..
لينا قامت للغرفه وسكرت الباب بما انها تغير لاكنها جلست تفكر بتغير راكان المفاجئ صاير يعاملها بطلف وذوق واحترام .. مو مثل اول .. يدخل ويطلع بكلامات تقشعر لها الابدان .. يمكن حن علي .. بس مستحيل اسامحه على وقفت ابوي بالمحاكم وعلى بهذلتي وذلي له بالمكتب وعلى حركاته من اول ما طلعنا من الرياض .. بعيش معاه بس عشان ابوي .. لاجل عين تكرم مدينه ..
قامت وبدلت ملابسها وكذلك راكان وطلعو متجهين للمستشفى ..
امركم غريب يا لينا وراكان الناس يروحون شهر عسل ينبسطو ويطلعو وانتم من المستشفى للجناح ومن الجناح للمستشفى .. طبعا هذي ضحية زواج الغصــب !
:
:
:
واقفه عند المرايه تتأمل نفسها .. لامت نفسها كثير على السنتين اللي ضيعتهم من عمرها على العربجه والدموع والحزن اللي غطا حياتها عقب خيانة صديقتها وحبيبها ووفاة صديقة عمرها سحر .. ابتسمت للتخطيطاة اللي تدور براسها وهم ( بتطول شعرها ولا راح تقصه كل ما طال مثل كل مره - بتشتري ملابس كيوت ونعومات - بترمي كل ملابس العربجه وتيشيرتات البويز - بتحط شبصات وفيونكات ب*عرها - بتسوي اصابعها بداكير ومناكير - بتهتم ببشرتها مثل كل البنات - بتدخل نادي رياضي عشان يطلع جسمها واو - بتحاول ترجع صوتها الغنجي اللي قبل سنتين - بتشتري ا**سوارات ومكياج وصنادل جدد .. )
بتجدد حياتها كلها وراح ترجع حنين اللي قبل سنين .. اللي دمرها سلطان وأمل .. الحياة لازم تعيشها ومستحيل تدمر حياتها عشان ناس ما يستاهلون الدمعه اللي تطيح من عينها كل ليله .. راح ترجع حنين البنوته الدلوعه .. ولا راح تخلي احد يهدم هالتخطيط ..
الحياة ما تسوى الا لما نحلل كل يوم يمر من عمرنا ..
ويمكن يجي يوم بنندم اننا ضيعناها بالحزن والغم اللي غطا عيوننا ..
راحت متجهه للدولاب وجابت كيس زباله - يكرم القارئ - وشالت كل البناطيل وتيشيرتات البويز وكل شيء كانت تتنقع فيه بـ قويه وصلبه وعربجيه وما يهمها شيء - نظفت دولابها من كل ملابس البويز والعربجه .. راحت فتحت الدرج اللي مقفل من سنتين وطلعت كرتون فيه شوية تيشيرتات وبناطيل وا**سوارات وشباصات وحركات القيرلز
اللي مغ*يتهم قبل سنتين ..
راح فكرها بعيد لذاك اليوم اللي جات فيه كل هموم الدنيا على راسها .. رقت غرفتها ولمت كل ملابس القيرلز والا**سورات والصنادل والشبصات .. كل شيء يخص دلعها وانوثتها .. واقفت قدام المرايه وهي حاطه تحتها جريده وجلست تقص شعرها بعشوائيه حتى صار تحت الاذن ومدرج درجات كثير .. وصار توقفه بالجل وبعض الاحيان تسويه ليس .. اثناء قصها لشعرها مر قدامها منظر أمل المسدوحه وراء سور الجامعه وسلطان اللي جنبها ومحاوطها بيديه
شافت خيانة حبيبها مع صديقتها بعينها .. الصدمه اكبر من انها يجيها خبر .. ومر قدامها منظر ام لينا وهي تبكي وتخبر حنين بوفاة سحر بحادث شنيع قدام الجامعه ومنظر العزاء .. ومن هاللحظه قررت تكون شبه بويه وعربجيه بس مو بزواده .. يعني نقدر نقول عنها عربجيه ومافيها اي شيء يدل على انوثتها .. تغيرت 180 درجه .. ولبست قناع البنت الا مباليه البنت اللي ما يهمها شيء البنت اللي ما اهتمت بخيانة حبيبها وصديقتها ووفاة سحر
البنت اللي مهما صار ماتنزل دمعتها البنت العربجيــه البويــه ..
دخـلـت غرفتــها بنــــت وطلـــعت ولــــد !
شالت كل هالذكره من بالها وهي ترتب اغراضها وتصفهم على التسريحه وتدخل ملابسها للدولاب وترتب غرفتها
بالدباديب وصورها يوم انها صغيره .. سحبت بيجاما رمادي وفوشي ولبستها وسرحت شعرها وحطت فيونكا فوشيه على جنب .. ورشة عطر وحطت قلوس ومسكارا كبداية انوثتها .. ولاقت صعوبه بحط المكياج .. لانها من سنتين
ما قرب وجهها المكياج .. نزلت من غرفتها لتحت وهي مستعده لصـدمة امهـا ولتعليقـها ....!
:
:
:
مرت الايام سريعه على ابطالنا ( راكان - لينا ) مليئه بالسعاده والحزن والراحه والكئابه والضيقه والفرح والابتسامه والكشر ...
تحملت لينا تقلب راكان من عصبي لرايق ومن كئيب لحزين ومن مبتسم لمكشر ..
وبعض الأحيان تجيها حاله تحس انه منف** شخصيا !
وراكان اللي كان يسرح ويفكر كثير ..!
خف فخذ لينا وصار راكان يغير لها الحرق بالجناح ..
وصاروا يطلعون باليومين مره ..
لينا مرات تحس ان راكان حنون ومرات قاسي
مرات خلوق ومرات وقح ..
ما فهمته ولا حاولت تفهمه .. ومع كل هذا للحين حاقده عليه وعلى طريقة زواجها منه ..!
مــر شهـر كامل .. سريع جدا على راكان وبطيئ جدا على لينا ..
وجاء اليوم اللي يرجعون فيه لبلادهم * الســــعوديــــــه * .. >> وه بس فديت ترابها ...
مهما ابتعدنا عنها يوم يومين شهر شهرين سنه سنتين ..
نرجع وحنا نحمـل وله واشتياق لها ..
صحيح مارد الاسد الا لعرينه ..
دخل راكان على لينا الجناح ...
راكان : يلا يا لينا تأخرنا ما بقى الا نص ساعه على الطياره .. ترا وربـي بتفوت .. يلا عجلي
لينا وهي تلم الاغراض بالشنطه بعشوائيه : صـبر شوي .. يلا يلا خلصـــت !
راكان : يـــلا ..
تأكدو من كل شيء وشالو الشنط وطلعو من الفندق بعد ما حاسبو وسلمو الكـرت ..
وقف اول سيارة اجره قابلته .. وركب هو ولينا متجهين للمطار ..
دخلو المطار وخلصوا اجرائات السفر .. وراحو بسرعه وركبو الطيارة .. وهم متأخرين خمس دقايق ..
ركبو الطيارة ... وربطوا الاحزمه بعد ما سمعو الكابتن يأمرهم بذلك ..
مرت سبع ساعات بطئيه عليهم .. ملو فراغهم بالسواليف والنوم وقرائة المجلات والجرائد ..
سألت لينا سؤال مهم جدا لحياتهم ..
لينا : اقول راكان ..
راكان : هلا ..
لينا : اذا وصلنا وين بنروح .. يعني بالعربي وين بنسكن ؟
راكان ببرود : عند اهلي طبعا ..
لينا : عند اهلك !
راكان : ايوه عند اهلي شفيك ؟
لينا : ما زبطت عمري ولا جهزت نفسي لسكن عندهم ؟ ليش ما قلت لي من الاول ..
راكان : انتي عارفه اني ما أجرت شقه ولا فرشتها .. وين تبين نسكن مثلا ؟
لينا سكتت !
وسرحت لبعيد لمقابلة اهل راكان وللهمـ الكــبــيــر لمقابلة لميس .!.!
مر الوقت بسرعه حتى اعلن الكابتن بوصولهم للريـاض ... نزلو من الطياره واخذو شنطهم وحطوها بالعربيه ومشوا لبراء .. ابتسم راكان ولينا استغربت ..
لينا : وش فيك ؟
راكان يناظر لمكان بعيد ..
لينا ناظرت للمكان اللي يناظر فيه وشافت ..
لمـــيس ومعاها بنت ومره كبيره وولــد !
نزلت من الدرج بكل غنج ودلع .. وبكل خطوه تحس انها تتغير عن أول اكثر واكثر ..
وبكل خطوه تحس انها ترجع عزها وكرامتها كـ بنت ..
نزلت ولاقت ابوها وامها بالصاله .. وقالت بنفسها ..
حنين بنفسها : يوووه ! يلعن ابو الاحراج اللي كذا .. امي مو مشكله لاكن ابوي .. اببببدا مو شيء !!
لفت امها عليها : حنو يا قلبي جيبي الـ .. سكتت .. سكتت بعد ما شافت بنت بطنها بكامل انوثتها تنزل من الدرج