عند سومين فى شركة المحاماة التى من المفترض ان تعمل بها ، دخلت الى مكتب المحامى الذى ستعمل معه بخطى ثابتة وواثقة من نفسها حتى لا يظنها مبتدئة ويمكن خداعها ، طرقت باب المكتب مرة وبعدها سمعت صوت المحامى يسمح لها بالدخول فدخلت وقد زينت وجهها بابتسامة بسيطة " اذن انتى المحامية الجديدة " رددت المحامى مين بابتسامة ثم نهض من مكانه يصافحها مرحبا بها " اجل سيدى " اجابت بابتسامة بعد ان صافحته بالمقابل " تخصصك هو الدفاع عن حقوق الانسان " سأل برسمية بعد ان جلس امامها " اجل " اجابت سومين بثقة " ولما اخترتى هذا المجال تحديدا ؟ " سأل المحامى مين وهو ينظر بعيناها هو يريد اجابة تقنعه ، اجابة صادقة " لأدافع عن المظلومين سيدى " رددت سومين فابتسم المحامى مين سريعا " حسنا ستبدأين عملك بعد غد " ردد برسمية وعندها اتسعت ابتسامة سومين
" شكرا لك سيدى " رددت بابتسامة ثم نهضت من مكانها وذهبت من الشركة متوجهة الى المنزل مرة اخرى بعد ان انهت المقابلة بنجاح
...
فى حديقة ما يجلس شيون وهينا ، كانت علامات الحزن تملء وجه شيةن بينما هينا كانت تحاول بشتى الطرق ان تجعله يخرج من تلك الحالة البائسة " لا بأس شيون ان اهلك فى مكان افضل الان " رددت بلطف ثم وضعت يدها على يده ، ابعد شيون يدها بحدة ثم قال " تقولين هذا لانكى لا تشعرين بما اشعر ؛ ليس بكى الالام التى تغمر قلبى " ردد بحزن ولكن رده آلمها رغم ذلك " بلى اشعر ؛ اشعر بكل تلك الالام ؛ لقد تركتنى والدتى وانا لدى خمس سنوات تربيت بلا ام لم اشعر بنفسى وانا اقول امى مثل بقية الاطفال ماتت امى نتيجة لجراحة لم تتم ثم مات ابى هو الاخر وتركنى وحيدة ولكنى دفنت ذلك الالم داخلى فى سبيل تحقيق طموحى حتى لا تموت ام اى شخص اخر لا نها لم تجرى جراحة ما ؛ كل ذلك دفنته بداخلى حتى اعيش حتى اتمكن من مساعدة المرضى الذين اذا رأونى اتألم سيفقدون الامل " صرخت به ولم تنتبه الى تلك الدموع التى تنساب على وجنتيها بينما تذكرت امها وكل شئ يؤلمها ، اما شيون فقد كان ينظر نحوها بدهشة وشعر بالندم على كل حرف تفوه به منذ لحظات " انا اسف لم اقصد ان اجعلكى تتذكرين " ردد بندم وهو يربت على كتفها بلطف " انا لا اغضب منك شيون فقط اريدك ان تبتسم كما كنت تفعل من قبل اريدك ان تعيش بروحك وقلبك لا بجسد فقط بدون روح " رددت وهى تمسح دموعها حتى لا تظهر ضعيفة امامها اكثر من ذلك ، شرد شيون حوله للحظة ثم همس سريعا " سأحاول .. سأحاول نسيان تلك الالام "
...
فى صباح اليوم التالى
فى منزل كيوهيون يستيقظ مع دخول اشعة الشمس الى غرفته او بالاحرى على صوت طرق دونعهى وشيون وانهيوك على الباب ليذهب ويفتح " اما زلت نائما حتى الان ؟ " سأل دونغهى بحدة وهو يطالعه من اعلى الى اسفل " لقد استيقظت منذ قليل " ردد كيوهيون وهو يفرك عيناه الناعسة " هيا الى المقر علينا ان نتدرب قليلا على فنون القتال " امر دونغهى بحدة ثم دفعه وجلس على الاريكة " هل المهمة القادمة بهذه الخطورة ؟ " سأل شيون بغرابة " ليس كذلك وربما لا يكون هناك مواجهة من الاساس " اجاب دونغهى مطمئنا اياهم مجددا " ولكن كل ذلك ان اتبعنا الخطة بشكل سليم " اكمل انهيوك حديث دونغهى بتلك الجملة " متى سيأتى هيتشول ؟ " سأل كيوهيون " غدا " ردد شيون باقتضاب " ومتى سننفذ المهمة ؟ " عاود كيوهيون الاسئلة مجددا وهو يطالع وجههم بغرابة ، هو لم يستفيق حتى ويتحدثون عن المهمة امامه هكذا " بعد ان اضع الخطة " ردد دونغهى وهو يحرك كتفيه ببساطة " هيا الان لنذهب " ردد انهيوك ثم نهض من مكانه " اذهب انت اولا كيوهيون من الطريق الغربى ثم انت بعده بقليل انهيوك من الطريق الغربى حتى لا يشك بنا احد وبعدها سنذهب انا وشيون " قال دونغهى حتى لا يشتبه احد بهم
....
فى المشفى عند الفتيات
" بويونج ؛ الطبيب جاى هيون جاء اليوم الى المشفى " رددت نارا بسعادة وعندها لمعت اعين الجميع لقد كان جاى هيون البروفيسور الخاص بالفتيات فى الجامعة ومثل بويونج الاعلى وكان دائما يعاملها كأبنته " حقا ؛ متى جاء ولماذا ؟ " سألت بويونج بعيون لامعة " أتى هذا الصباح لان لديه عمل مهم فى المشفى " رددا نارا بابتسامة متسعة " حسنا سأذهب لأمر على المرضى ثم سأذهب لأراه " قالت بويونج بابتسامة متحمسة لتزيد هينا حماسها بتلك الجملة " لديه لكى مفاجأة " رددت بابتسامة مما جعل حماس بويونج يزداد " وما هى ؟ " سألت بفضول " سيخبركى هو بنفسه " قالت نارا فابتسمت بزيونج وغادرت سريعا حتى تنهى عملها وتذهب لمقابلته
....
فى مقر فرفة مونسترز
كان انهيوك يدربهم جميعا على فنون القتال بينما كان دونغهى يتفقد الاسلحة التى من المفترض أخذها معهم الى الشمال " هيونج أليس من المفترض ان تتدرب معنا ؟ " سأل كيوهيون بغرابة عندما وجد دونغهى جالسا لا يفعل شيئا سوى ان يشاهدهم يتدربون او بالاحرى يض*بون من انهيوك " يكفى ان تتدرب انت " ردد دونغهى بسخرية " ولكن هيونج ان انهيوك يعذبنا لا يدربنا " تذمر شيون وهو يلهث من التعب " انا احقد على هيتشول انه يستمتع بوقته فى الشمال ونحن هنا نتعذب " ردد كيوهيون بتذمر " لا تقلق سيتدرب هو الاخر عندما يعود " اجاب انهيوك بسخرية ، نظر دونغهى الى ساعته ثم قال " على ان اذهب الان " نظر الجميع نحوه بنظرات فضولية " اين ستذهب الان ؟ " سأل انهيوك سريعا " سأذهب الى الميتم الذى تربينا به " اجاب دونغهى ثم التقط ستراه حتى يغادر " اريد الذهاب معك هيونج " ردد شيون محاولا الهروب من التدريب اللعين ذاك " سأذهب وحدى هذه المرة يمكنك المجئ فى مرة اخرى " ردد دونغهى ثم ذهب غير عابئا بتذمرهم خلفه
...
فى الشمال فى الفندق الذى يمكث فيه هيتشول
وجى ها ، طرقت جى ها على باب غرفة هيتشول ففتح لها الباب ولكنه كان يرتدى المنشفة فقط فنظرت جى ها الى الجهة الاخرى بخجل " يااه ، كيف تخرج هكذا ارتدى ملابسك بسرعة ؟ " صرخت به بحدة فابتسم هيتشول ابتسامة خفية ثم دخل ليرتدى ملابسه
هيتشول pov
يا لها من فتاة لطيفة ، دخلت لارتدى ملابسى وتركت الباب مفتوحا فتبعتنى جى ها الى الداخل وبعد ذلك بفترة قصيرة خرجت مرتديا ملابسى ثم وقفت امامها اعقد ذراعى امام ص*رى " لماذا اتيتى الى هنا ؟ " سألت بابتسامة " يااه ، هل نسيت بتلك السرعة ؟ ألم اخبرك انتى سوف اجعلك تستمتع بيومك الاخير فى الاجازة ؟ " تذمرت بوجهى وملامحها ال**بسة تلك كانت تزيدها لطفا " بلى لم انسى " اجبتها بابتسامة لم استطع ازالتها " اذن اين تريد الذهاب ؟ " سألت ولكننى لا اجد ما اجيبها به ر لا اعرف حتى اى مكان مشهور لاخبرها اننى اريد الذهاب هناك " الى مكان جميل " اجبت ببساطة متملصا من سؤالها " حسنا لنذهب للمنتزه والملاهى " اجابت بحماس " ماذا ؟ الملاهى ألم تذهبى اليها فى طفولتك ؟ " سخرت مازحا معها ولكن علامات الحزن ارتسمت على وجهها
" لا اتذكر شيئا عن طفولتى لذا سأذهب اليها الان " اجابت بحزن ، وكأننى انا من ذهبت اليها فى طفولتى شعرت بالسوء قليلا لاننى سخرت منها لذا ابتسمت سريعا وقلت بحماس مماثل لها " حسنا ، لنذهب "
....
فى الميتم كانت هناك سومين كانت تلعب مع الاطفال وتعطى لهم الهدايا وكانت تتعرق على مشاكلهم والمشاكل التى تواجه الميتم فرغم كل شئ هذه وظيفتها الاساسية وهى معرفة مشكلات أهل الجنوب فى هذه اللحظة يأتى دونغهى الى الميتم فهذا هو الميتم الذى تربى فيه بعدما مات والده فى للحرب العالمية الاولى وبعدما ماتت امه هى الاخرى كان عمره آنذاك لا يتخطى السبع سنوات وفى هذا المكان قابل أصدقاءه انهيوك وكيوهيون وهيتشول وبعدها بفترة جاء شيون ايضا وعاش معهم فى هذا المكان
دونغهى pov
ما هذا لما هذه الفتاة هنا ؟ هل تراقبنى ولكنها جاءت قبلى كيف تراقبنى اذن ؟ وقفت قليلا اراقب سومين وهى تداعب الاطفال وتضحك معهم شردت معها قليلا حتى افقت على صوتها " يااه .. انت ما الذى تفعله هنا هل انت تراقبنى ؟ " صرخت بحدة وهى تشير نحوى وعندها انتبه الاطفال لوجودى عندما رأونى الاطفال فى الميتم ركضوا نحوى سريعا " هيونج لقد اشتقت اليك " ردد احد الاطفال وهو يعانقنى " انا ايضا اشتقت اليك كثيرا ان هو " قلت بابتسامة وانا احمله بين ذراعى
سومين pov
هل كان حقا لا يراقبنى ! ولكن الاطفال يعرفونه ويحبونه " هل انت حقا تعرف هؤلاء الاطفال ؟ " سألته بفضول فصدمتنى اجابته " نعم لقد عشت طوال حياتى هنا " ردد دونغهى فشعرت بالسوء لسؤالى اذن انه يتيم .. يالى من حمقاء " وانتى ماذا تفعلين هنا ؟ " سألنى بالمقابل لاجد نفسي اجيب عليه بحدة " وهل هذا المكان ملك لك ايضا ؟ "
" ليس كذلك ؛ ولكن من الغريب ان ارى احدا هنا " ردد دون ان يتحدث بحدة مثلما افعله ربما انا ظلمته حقا
" من الان فصاعدا سآتى الى هنا لذا عليك انت تتعود على وجودى " قلت بابتسامة فعقد حاجباه ونظر نحوى بحدة " من الافضل ان لا تأتى الى هنا مرة اخرى هذا المكان بعيد عن المدينة ويكاد يكون مهجورا ومن الخطر ان تأتى فتاة مثلك الى هنا " ردد بمنطقية ولكننى لم استمع له " انا لست ضعيفة انسيت اننى خدرتك وربطتك " قلت بسخرية اذكره بذلك اليوم الذى خ*فته به " هيونج ؛ هل ستظل طوال اليوم انت وهذه النونا اللطيفة ؟ " ردد ان هو وهو يجذبه من يده " نونا اللطيفة ؛ كم هذا مضحك ؟! انها نونا الشريرة " سخر اللعين " يااه .. انا لست شريرة انت هو الشرير " قلت بمزاح وانا اشير نحوه وتأتى رئيسة الميتم هى وزوجها " دونغهى أهذا انت لا اصدق عيناى ؟ " سألت وركضت تعانقه " لقد اشتقت إليكى كثيرا امى وانت ايضا ابى " ردد بلطف وهو يعانقهما ولكن انه يناديهما بأمى وابى ، هل هو يتيم ام لا هل هؤلاء والده حقا ؟ ؛ اشعر اننى لا افهم شيئا
" هل تعرفت الى سومين ؟ انها فتاة لطيفة للغاية سوف تأتى هنا كل اسبوع لترعى الاطفال وتهتم بهم " قالت السيدة وهى تشير نحوى بابتسامة
دونغهى pov
لماذا يظن الجميع انها لطيفة ؟ " لما لم تأتى طوال هذا الوقت ؟ وأين كيوهيون وشيون وهيتشول وانهيوك هل هم بخير ؟ " سألت امى وهى تضع يدها على كتفى بحنان " آسف امى كان لدى الكثير من الاعمال ؛ انهم جميعا بخير سوف يأتون فى وقت قريب " اجبت بابتسامة ثم قبلت رأسها " دونغهى هيا لندخل " همست بابتسامة حانية
ودخل رئيس الميتم هو ودونغهى بينما ذهبت سومين ورئيسة الميتم لتحضير الطعام للاطفال " كيف حال الميتم فى غيابنا ابى ؟ " سأل دونغهى بفضول هو يريد الاطمئنان على احوال الاطفال بغيابه " كل شئ بخير بسبب مساعدتكم المادية لنا " ردد الاخر بابتسامة " لا تقل هذا ابى فأنت وامى من اعتنوا بنا حتى الان " قال دونغهى بلطف " ألم تعد الى الجيش الكورى بعد ؟ " سأل الرئيس وهو ينظر نحوه بغرابة
" لا ولن اعود " قلت باقتضاب وانا احاول انهاء الحديث ، دونغهى وانهيوك كانا ضابطان فى الجيش الكورى ولكن لأنهما من الجنوب وايتام كان الضباط الاخرين يعاملوهم معاملة سيئة ويتنمرون عليهم وعندما يريدان ان يهاجما اليابانيون فى مكان ما كان الضباط الاخرون يزدرونهم قائلين ليس الفقراء من سيعلموننا كيف نحارب لذا استقالا هما الاثنين من الجيش الكورى فى محاولة للانتقام من اليابانيون الذين قتلوا ابائهم والكوريين الذين ساعدوهم على ذلك ، اثناء حديثهما طرقت رئيسة الميتم الباب قائلة " هل ستظلان بالداخل طوال اليوم " سألت بحدة " هيا لنخرج الان والا غضبت والدتك " ردد ابيه بمزاح
**
خرج دونغهى وكذلك رئيس الميتم من الغرفة
ذهب دونغهى الى الاطفال واخذ يلعب مع الاطفال كرة القدم بينما كانت سومين تطهو وتشاهده من نافذة المطبخ
سومين pov
انه يبتسم مع الاطفال لما يكون بارد معى اذن ؟ انه ليس سيئا كما يبدو ، كنت هائمة بابتسامته لتوقظنى رئيسة الميتم من شرودى " سومين هل انتهيتى ؟ " سألتنى رئيسة الميتم لاجيب سريعا " اجل .. اجل سيدتى لقد انتهيت " اومأت لى ثم خرجت رئيسة الميتم الى الاطفال قائلة لهم " لقد حضرنا الطعام يا اولاد " صاح الاطفال بسعادة ليترك الاطفال جميعا اللعب ويذهبون لغسل ايديهم ثم يلتفون حول طاولة كبيرة بينما ذهب دونغهى وجلس تحت شجرة ما و أخذ يتأمل جمال الطبيعة وفى نفس الوقت كنت اضع الطعام للاطفال بينما كنت ابحث بعينيها عن دونغهى الذى لم اجده يجلس على الطاولة حتى رأيته جالسا تحت الشجرة فأخذت طبقين وذهبت ناحيته ثم مددت يدى وانا اعطى له الطبق بعد ان جلست بجانبه " تفضل الطعام " قلت بهدوء ليعقد حاجباه ويتذمر قائلا " انا لست جائعا .. "
" لقد صنعته بنفسى ألن تتناوله ؟ " سألت بلطف استعطفه " اذن لن اتناوله ربما وضعتى به سم لى " قال بمزاح فصنعت وجها غاضبا لطيفا مما جعل دونغهى يضحك ويأخذ الطبق منى ، انا حقا لا اريد اى سوء فهم بيننا بعد الان " تبدو لطيفا وانت تضحك لذا اضحك دائما " قلت بابتسامة ولكن لم يجيب وبدأ يتناول الطعام ليقطع ال**ت بعد دقيقو قائلا بابتسامة لطيفة " طعامك ليس بهذا السوء "
يتبع ..