44
صوت بوق الاسعاف ، دماء امتزجت بمياة الامطار ، سيارات الاطفاء و الكثير من الناس يخرجون ذلك الجسد الذي حشر في تلك السيارة المقلوبة ..
قبل خمس ساعات ..
خرج الاستاذ نواه و زين من المدرسة بالسيارة متجهين الي منزل والدة جاستن الذي يبعد ساعتين عن المدرسة حتي يقابل المحب محبوبته ، كان الطريق طويل و هاديء للغاية ، موتر و موحش علي قلب كلاهما ، واحدًا يفكر بما حل بهؤلاء الاطفال الذي لم يتخطوا عمر العشرون ، و الاخر تفكيره منشغل بحبيته و كيف يسعدها و يبعد عن قلبها كل هذا التوتر و القلق و الخوف ...
تلك الساعتين كانت لارا التي نامت بهدوء ، بعد ان قام حبيبها بالغناء لها ، دام ذلك النوم الهادئ لمدة قصيرة قبل ان تبدأ الكوابيس بمطارتها بحده ، كان الامر اشبه بالصراع ، لك تكن نائمة نوم طبيعي بل كانت تحارب بنومها لتبعد تلك الافكار و الاحلام عن عقلها الباطن و لكنها فشلت و لم ينتهي عذابها الا حين شعرت بتلك اليدين التي تحرك كتفيها قليلًا و اخري تمسح علي شعرها ..
شهقه عاليه خرجت من ثغرها يليها تنفسها المتسارع و جسدها الذي يرتجف بين يدي حبيبها ،
" انا هنا ... اهديء .... انه مجرد حلم سيء . " اردف بهدوء يعانقها بقوه لص*ره و هو يتمتم بكل تلك الكلمات التي قد تجعلها تهديء قليلًا .
مرت ثواني و قد ابتعدت عنه قليلًا ، نظرت اليه و تحدثت بهمس " احلم مجددًا ، الن تتوقف مخيلتي عن تجسيدك امامي كل ليلة ، اشتقت اليك . "
كان الاستاذ نواه الواقف عند الباب و يراقب الوضع شعر بالفزع من ما سمعه و قد تملكه القلق بسبب ان ما سمعه في تلك اللحظة يخبره ان لارا قد وصلت الي مرحلة سيئة من الهلوسات و التي ليست جيده اطلاقًا لصحتها النفسية التي تتدهور يومًا بعد يوم و لا يوجد شيء يستطيع اي منهم فعله فحتي ذهابها للمشفي هذا الوقت اصبح خطرًا .
" انا هنا حقًا لارا ، انتِ لا تتخيلين . " اردف يتحسس وجنتيها بأبهامه بخفه ينظر اليها بقلق .
" انتَ حقًا هنا ؟ " اردفت بسرعة و هي تقترب لتلمسه خائفة ان يكون مجددًا احدي اوهامها و ان يذهب فور ان تقترب منه .
" انا هنا لارا ، لقد اتيت انا و الاستاذ نواه الي هنا .. لزيارتك . لا تقلقي انا حقًا هنا .. " اردف بهدوء و اقترب منها ليعانقها مجددًا .
في تلك الاثناء خرج الاستاذ نواه من الغرفة مغلقًا الباب و قد طلب من احدي الخدم تحضير بعض الطعام للارا بعد ان علم انها لم تتناول الغداء اليوم ، و ذهب الي غرفة المعيشة ينظر ان يقضي الاثنان وقتًا خاصًا بهما .
بالغرفة ..
كانت لارا بحضن حبيبها اخيرًا بعد مرور فترة لا بأس بها بعيدة عنه ، و كم كانت تلك الفترة متعبه لقلبها و لعقلها ، فلم تكف الاحلام السيءة عن مراودتها و لم تتوقف الافكار عن الركض بعقلها و لم تكف خيالتها عن تصوير زين لها كل ليلة و هو بجانبها و يعانقها و يضمها لص*ره مثل الان .
" انا هنا لارا حقًا لا تقلقي . " اردف حين اراد ان يبعدها عنه قليلًا حتي يري وجهها و لكنها رفضت الابتعاد عنه ، خوفًا من ان تكون تتخيل مجددًا ما يحدث .
" لقد اخبرت الاستاذ نواه اني اريد رؤيتك و هو قرر مساعدتي ، فقد خرجنا من المدرسة بحجة ان الاستاذ نواه يريدني معه بمكان ما ، و لم يأتي احد خلفنا . " اخبرها بما حدث حتي تتأكد قليلًا انه هنا .
" زين ، هل يمكن ان لا تذهب الليلة ؟ من فضلك اشعر ب*عور سيء للغاية . " اردفت ببعض الرعب و الدموع مجتمعه بعيناها حين اخيرًا قررت الابتعاد و التحديق بوجه حبيبها كما لو انها اخر مرة سوف تراه بها .
" لا استطيع لارا ، هذا قد يعرضك انتي للخطر و ليس انا ، انتِ اكثر العالمين بكم اريد البقاء معك الي الابد و ليس الليلة فقط و لكن ليس بيدي شيء ، انا لا استطيع ان ابقي هنا . " اردف لتن**ر شفتيها و تزرف دموعها فورًا .
" اذا دعني اعانقك الي ان يأتي موعد ذهابك ، دعني احدق بك و احفظ ملامحك بقلبي ، دعني اقبلك و اعطيك كل ما املك الليلة . " اردفت و تحركت من حضنه لتجلس علي قدميه بينما اعتدل هو حتي يسند بظهره علي مؤخرة السرير .
" اشعر انها المرة الاخيرة التي سوف اراك بها ، لذا ,,. " اردفت بصوت مرتجف و اعين لا تتوقف عن ذرف الدموع .
" لذا دعني اكون ملك لك الليلة زين ، انا اريدك . " قالت بجديه لم يتوقعها و خاف من ان يكون ما تقوله مجرد عوامل خوف و ربما تندم علي ما تقوله في المستقبل و لكن اصرارها كان غريب ...
" لارا ، هل انتِ بكامل وعيك ؟ هل حقًا تريدين هذا الان . ؟ " اردف بجديه فان نظرتها في تلك اللحظة كانت مختلفه كل الاختلاف عن الطبيعية ، كانت جادة و حادة للغاية و الاصرار كان يشع من عيناها .
" نعم زين ، نعم انا اريد هذا و الان ... حتي لا ان اندم ان لم اراك مجددًا . " اردفت لارا تمسح دموعها التي لا تتوقف عن الهطول .
" لارا ، حبيبتي ، لما تقولين انها اخر مرة نري بعضنا ؟ انها ليست المرة الاخيرة حبيبتي . " كان يداعب وجنيها بيديه الكبيرة بينما هي كانت تغلق عيناها لتبكي ب**ت .
" الا تحبني ؟ " قالت و شهقه خرجت من ثغرها .
" بالطبع احبك . " اردف دون تفكير.
" اذا لنفعلها زين ، ارجوك فقط افعل لي ما اريد و لن اطلب منك شيء اخر . " اردفت و هي تقترب منه حتي اصبح لا يفصل بينهما شيء ، جسدها الصغير اصبح محاصر بين ذراعيه القوية و شفتيهما تلامستا .
" انتِ تعرفين ان اي ما تقولينه سوف افعله و لكن انا لا اريدك ان تندمي . " اردف بهدوء و قد ادي ذلك الي احتكاك شفتيهما سويًا .
" لا ، الشيء الوحيد الذي سوف اندم عليه لاحقًا هو اني لن افعلها الان . " اجابته بهدوء .
" حسنًا . "
و كانت تلك اخر كلمه قالها قبل ان يأخذ شفتيها بقبله جميلة لطيفة كبداية و يديه تمردت لاسفل ملابسها الواسعة و الخفيفة ...
في ذلك الليل الحالك ، حيث الشتاء القارس و السماء الملبدة و القمر الذي اختبيء خلف الغيوم ، شهدت تلك الغرفة علي اول عمل للحب بين الفتي الجميل و حبيبه المشهور الفتي السيء زين مالك .
--
الساعة كانت تشير الي العاشرة مساءً حين خرج زين من الغرفة مرتدي ملابس مختلفه عن التي اتي بها ، فقط استعار من ملابس جاستن المتواجده بالمنزل بسبب طلب حبيبته ان تبقي قميصه معها ، وقف في غرفة المعيشة امام استاذه طالبًا منه الخروج من المنزل بعد ان طلبت منه حبيبته ان يخرج من المنزل قبل ان تخرج من المرحاض لانها لن تستطيع ان تجعله يذهب بعد الان .
" هل كل شيء علي ما يرام ؟ " اردف الاستاذ نواه للذي يجلس بجانبه في السيارة مسندًا رأسه علي النافذة و يحدق بالامطار المتساقطة علي الزجاج .
" لست اعلم ، لم اعد افهم شيء ، فقط اتمني ان يمر كل شيء بسرعة الان . " اردف و انهي حديثة بتنهيده قصيره .
اغلق عيناه حين لم يتحدث استاذه مجددًا و كل ما يسمع في السيارة هو صوت قطرات المطر و الموسيقي الصادرة من الراديو ، استلمت الافكار عقله و حين حاول ايقافها ...
ضوء قوي ،
بوق الشاحنة ،
انحراف السيارة ،
انقلاب ،
في غرفة الاستراحه بالمدرسة حيث يوجد تلفاز كان يجلس هناك هاري و ليو يشاهدون الاخبار .
خبر عاجل : حادث سير علي طريق وسط المدينة !!
حادث سير قوي علي الطريق المؤدي الي وسط المدينة حيث اصطدمت شاحنه بسيارة سوداء ، بسبب انزلاق الامطار فقد انحرفت الشاحنة و لم يكن هناك مكابح في السيارة السوداء .
اصيب سائق الشاحنه و مرافقه برضوض خفيفة ، بينما سائق السيارة السوداء ، الطبيب الذي يعمل بمردسة الفتيان المتفوقين *** ، اصيب ب نزيف حاد بالمخ و **ور و رضوض بكامل جسده ,,,
و الخبر الاهم هو انه لم يكن يرافقه احد بالسيارة !!!!!!
-----
مرحبًا
كيف الحال ؟؟؟
اتمني ما اكون اتأخرت كتيير.
رأيكم ؟؟
لارا ؟
زين ؟
الاستاذ نواه ؟
توقعات للقادم ؟
حادث السيارة ؟
زين فين ؟
لارا و الي طلبته من زين ؟
اتمني يكون نال اعجابكم
فضلًا و ليس امر
كومنت لطيف و اضائة النجمة اذا اعجبكم الفصل .
احبكم .
الي اللقاء قريبًا