ذلك الشعور بالخوف بدأ يتفاقم ، و يزداد كل ليلة منذ ذلك اليوم الذي ذهب فيه زين و لم يعد يستطيع ان يأتي الي لارا ليبقي معها ، فأصبحت علاقتهم حب عن بعد و كم كان ذلك مؤلم لكليهما و لكن اكثر للارا التي لم تعد تنام و دائما ما يصيبها الارق و نوبات الخوف و الفزع من ان يحدث شيء سيء لزين او لاحد من الرفاق ...
في ذلك اليوم اكتشف والده انه يذهب كل يوم الي حبيبته ، و كم كان غضبه شديد فقد اخذ سيارة ابنه و منعه من الخروج من المدرسة ، حتي بأيام العطلة كان الجميع يخرج بينما يبقي هو في الغرفة يتحدث مع حبيبته بمكالمة فيديو ، لم يتفهم احد من والديه الامر جيدًا خاصتًا حين علموا الحقيقة كاملة كانت والدته شديدة الحزم و الحذر و اخبرته ان ينفصل عنها و علي الرغم من كونها احبت لارا و لكن هي في النهايه ام و تخاف علي ابنها ...
و لكن الم تفكر في تلك اليتيمة ؟ التي ليس لديها سوي ابنك ؟ ... كان ذلك رد زين علي والدته تلك الليلة .. حاول كثيرًا و علي الرغم من وقوف والده بصفه فقط قليلًا و لكن لم يستطع ان يمنع زوجته من ما طلبته ...
جن جنون زين حين طلبت والدته ان ينفصل عنها فكان مثل الثور الهائج كاد ان ي**ر المنزل بأكمله ...
لم يعرف بما يجيب والدته لذا انتهي به المطاف بغرفته بالمدرسة ي**ر كل شيء هناك ... بعد تلك الليلة اتي والده و اخبره ان لا يفعل ما قالته والدته و لكن يجب ان يبتعد قليلًا عنها لهذه الفترة لان والدته اصبحت تراقبه بل و وضعت الحراسه عليه ايضًا خوفًا من تلك العصابة ... و هنا السؤال .. الم يكتشف والديه عن ان والد براين هو من يريد لارا ؟
لم يعرف احد فهو جيد في التخفي فحتي بالمدرسة لا احد يعرف ان والد براين يتاجر بالممنوعات و انه قاتل سابق ، فهو مشهور بشركاته التي يخفي خلفها قذارته ...
الجميع بالمدرسة كانوا بخير و لكن الخوف كان بداخلهم ، ليو كان يتحدث كل يوم ليطمئن علي لارا في حين كان جاستن يذهب اليها في بعض الاحيان حتي يقضي الوقت معها لانه و حتي ان راقبه احد فهو ذاهب لمنزله ...
اما الان في تلك اللحظة ، الساعة كانت السادسة مساءً ، النسيم البارد كان يدخل من شرفة الغرفة التي تركتها مفتوحة بعد كانت تجلس بها تقوم بدراسة الموضوعات الجديدة و ارسال الواجبات من ذلك الحاسوب الذي اخذته من جاستن .
الهواء يحرك الستائر الشفافه بينما هي كانت تجلس علي الارض تسند ظهرها علي جانب السرير و تتحدث علي الهاتف مع حبيبها ، كانت المحادثة سعيدة و ممتلئة بالضحكات في البداية و لكن لا احد يعلم كيف انتهي الامر بلارا تبكي و زين يحاول تهدئتها !!!
" لارا عزيزتي .. فقط اخبريني ما الذي يؤرقك ؟ " اردف بحب واضح من صوته يحاول ان يجعل حبيبته تشعر ببعض الراحة و الامان .
" زين اشعر ان شيء سيء سوف يحدث لك !! الشعور يزداد يوم بعد يوم .. منذ تلك اليلة التي لم تأتي لي بعدها و انا اشعر انك سوف تذهب بعيدًا عني .. "
قالت بين شهقاتها التي ترتفع كل ثانية اكثر من قبلها ..
" انظري حبيبتي .. انا بخير .. لن يحدث شيء لي صدقيني .. فقط توقفي عن البكاء سوف اخبر ابي ان احاول وان اتي اليك قريبًا قبل عيد الميلاد ، حسنًا فقط توقفي عن البكاء انتي تؤلمين قلبي . "
اردف بلطف يحاول ان يوقف حبيبته عن البكاء بينما حاله لم يقل سوء عنها ، فقد كانت دموعه تنهمر بهدوء و هو يستمع لنحيبها .. ما يفصلهما ساعتين بالسيارة و لكن لما يبدو ان كل منهم بطرف مختلف من كوكب الارض .
" زين ، ارجوك ان لا تتكرني ، ارجوك كن بخير .. " همست بصوت متحشرج خافت يتبعه الكثير من الشهقات ..
" لا تقلقي لارا انا لن اتركك و اعدك اني سوف اكون بخير .. " همس لها في المقابل ..
" هيا لارا توقفي عن البكاء فلتنالي قسط من الراحة و انا سوف اغني لكي حسنًا .. " اردف و هي همست له بالموافقة ..
حثها بصوت لطيف ان تقف و تستلقي علي السرير ، بعد ان تأكد من اغلاقها للشرفة جيدًا حتي لا تمرض ، كانت نائمة بهدوء بعد ان انتهي من غنائه لاغنيتها الحزينة المفضلة و علي الرغم من عدم رغبته في غنائها الا انها كانت بمثابة تهويده لها ...
اغلق الهاتف بعد ان تأكد من انها بخير نائمة بسلام ... وضع يديه علي المكتب امامه ثم اسند رأسه بتعب ، لم يعد يجد الحلول لاي شيء ، الاوضاع تزداد سوءً و بدأ الجميع يسأل عن اختفاء لوك الصغير ، و قد لاحظ براين الامر، و والده الذي يأتي يوميًا الي المدرسة بسبب مشاكل براين المتزايدة ..
" كل شيء اصبح معقد زين انا لم اعد افهم شيء . " اردف الاستاذ نواه الذي دخل للتو للغرفة بصحبه جاستن و ليو .
" انا ايضًا لم اعد افهم شيء ، تواجد والد براين يوميًا و اختفاء لارا يسببان شك كبير ، بعض الرجال يعرفون ليو و البعض الاخر يعرفونني ، اي ان رأينا احد سوف يعرفون ان لارا هي لوك بكل سهولة ... " تحدث زين و لايزال علي وضعه .
" لا يهم هذا الان ، ان علموا لارا بأمان في المنزل و تدرس و معافاه ايضًا لذا لا يوجد داعي للقلق من هذه الناحية ، فهم لن يجدوها ، الاهم من هذا هو كيف هو حالها ؟ و انت تفهمني جيدًا زين . "
اردف الاستاذ و هو يتخذ مقعدًا له علي الاريكه و بجانبه جاستن بينما ليو جلس علي سرير لارا السابق .
" ليست بخير .. " همس و رفع رأسه لينظر اليهم ، و كم كان مظهره مفاجأة لعدوه السابق جاستن .. كانت عيناه حمراء و انفه كذلك يبدو عليه اثار البكاء ، شعره مبعثر و صوته متحشرج قليلًا ..
" تأتيها نوبات خوف و فزع كل حين ، لا تنام جيدًا ، تبكي كثيرًا ، لديها ارق مستمر و كوابيس دائمة ، اغلب الاوقات تكون عن احد منا قد حدث له شيء .. اما انا او ليو او جاستن .. "
اردف و كم بدي الحزن علي وجهه و الالم في حروفه ، القلق و الخوف علي حبيبته و كونه عاجز عن فعل شيء زاد الامر سوء .. لم يجيبه احد فلم يجد احد اجابة علي ما قاله .. لم يعد اي منهم لديه حل
سوا الصلاة و الدعاء ان يجد والد ليو الدلائل الكافية لابعاد والد براين و عصابته عن الفتاة الصغيرة .
" كل شيء سوف يكون علي ما ي.. "
لم يكمل الاستاذ نواه كلامه ..
" لا تخبرني هذه الجملة .. لا يوجد شيء علي ما يرام و لن يكون
هناك شيء علي ما يرام ، كل شيء ينهار و انا لا اجد حل ... " وقف من علي مقعده بغضب واضح .
" لن يكون هناك شيء بخير ، لما لا تتوقفوا عن قول هذه الكلمة ؟ لا يوجد شيء يتغير و لا يوجد شيء بخير ... " تفاجأ الجميع من ما حدث .. لم يتوقع احد انفجار زين بهذه الطريقة قط .
" حسناً حسنًا فلتهديء قليلاً فقط . " اردف الاستاذ نواه و هو يقف ممسكًا بكتفي زين و ينظر اليه بعمق .
" يجب ان ن*دئ حتي نجد الحل زين ، انهيارك هذا لن يغير شيء و كما ان نظرت للامر من طريق اخر فأن تكون لارا مريضة نفسيًا افضل من ان يجدها والد براين و يعلم بمكانها ، فللنظر للجانب الايجابي .. هي بخير و معافاه ، الامر سوف يمر فقط يأخذ وقت لذا لا يوجد داعي للقلق و الخوف من كل تلك الاشياء .. دعنا نفكر بحل لكل تلك المشاكل التي تزعجك .. " تحدث الاستاذ نواه بهدوء لزين الذي ينظر اليه بغضب ممزوج بحزن ظاهر بعيناه ..
" فلنجلس . " طلب الاستاذ نواه ليجعله يجلس علي الاريكة و يجلس بجانبه .
" ما الذي تظن سوف يكون حل جيد للارا في هذا الوقت ؟ " اردف الاستاذ لينظر اليه زين و هو يفكر قليلًا قبل ان يجيب ..
" ان اذهب اليها ، ان بقيت معها لليلة واحده فقط ربما تكون بخير . " اردف بهدوء ينظر الي يديه ..
" حسنًا سوف اجعلك تذهب لها اليوم و لن يعرف احد .. لا تقلق من ناحيه والدتك .. لن تعرف شيء و انا سوف اذهب بك و اعود بك الي هنا .. فلتبقي الليل هناك . " اردف الاستاذ نواه يربت علي كتف زين بينما يحثه علي الوقوف .
" ارتدي معطفك و لنذهب . " اردف لينظر اليه الاخر بأعين متسعه قليلًا .
" سوف نذهب الان ؟ " اردف تفاجئ .
" نعم الم تستمع لما قلته .. سوف تبقي الليل هناك و انا سوف اخبر اتصرف مع الحراس و والدتك . " اردف بهدوء .
و كانت ثوان مرت حين وجد زين يقف امامه يرتدي معطفه و حذائه و قد غسل وجهه و رتب شعره بينما بيده حقيبة صغيره للهديا .
" ما هذا ؟ " سأل ليو .
" الحلوه التي تحبها لارا .. لقد طلبتها مني منذ اسبوعين و لم استطع ان اعطيها اياها . " اردف بهدوء ينظر الي الحقيبة .
" لما لم تعطيني اياها كان بأمكاني ان اوصلها لها . " اردف جاتسن .
" لا لقد وعدتها اني من سوف احضرها لها . " اردف بحزم ليبتسم الثلاثه علي هذا العاشق امامهم .
" لنذهب . " اردف الاستاذ نواه ليخرج الاربعة من الغرفة و اتجه الاستاذ نواه و زين الي خارج المبني بينما توقف ليو و جاستن في منتصف الردهة كل منهم يفكر بشيء ما .
" اشعر ب*عور سيء . " اردف بهدوء جاستن لينظر اليه ليو بأنزعاج .
" لا تكن مثل لارا حسنًا ، لن يحدث شيء تفائلوا قليلًا ... " صرخ ليو بأخر كلمتين ثم ذهب بعيدًا عن جاستن الذي كان ينظر اليه بأستغراب من صراخه ..
الجميع .. ليس فقط لارا و جاستن .. الجميع يشعر ب*عور سيء حتي ليو الذي صرخ منذ ثواني لان يتفائل الجميع قليلًا هو يشعر ب*عور غريب .. ان النهايه اقتربت و يبدو انها لن تكون جيده ابدًا ...
" استطعنا العثور عليه ليو و لكن ينقص الدليل ضده دليل واحد او شاهد واحد يشهد علي افعاله و حيناها استطيع استدعائه للمحكمة. " كانت تلك كلمات والد ليو التي جعلته يشعر ان النهاية اقتربت و لكن النهاية لن تكون سعيدة لاي من الموجودين ...
فعلي ما يبدو ان الجميع سوف يتأذي ...
———-
Helloz
حاولت اكتب بارت مفيد بس ده الي طلع معايا
البارت الجاي في احداث نااار ناررر يارب بس اعرف اكتبها . ?
رأيكم؟؟
احبكم ❤️
لا تنسوا فوت و كومنت اذا اعجبكم ♥️
احبكم ♥️
الي اللقاء قريبًا جدًا ✨✨