-15

1463 Words
... حقائق:-العائلة الملكية رفضت وجود الصيادين، وعقوبتهم الإعدام علناً، لأنه بالنسبةِ لهم القتال ضد المستذئبين سيجعلهم يخسرون اعداداً اكثر من شعبهم ويثير فوضى في الدولة. … المربية ماري، وهيرا ودين وراين ولونا. جميعهم يجلسون ارضاً مقيدين امام الكرسي الملكي. لقد مرت عشر دقائق تقريباً ولازالوا بإنتظار الملك. دخل الملك القاعة ليلقي جميع الجنود التحية العسكرية. سار الملك بهدوء وتخطى من يجلسون ارضاً وتوجه نحو الكرسي الملكي. الملك جلس وحدق بهم بهدوء. كان عجوزاً بوجه مليء بالتجاعيد واعين جتحظة وسمين بِـرأس اصلع. لم يشبهها البتة. لونا رفعت عيناها لهُ والتقت اعينهما. هي بالمعنى الحرفي لا تتذكره. من المفترض ان يكون والدها، لكن..كيف؟ والدها ابتسم بخفة وقال: "فكو قيد الاميرة! " راين تأفف. اسرع جندي وفك قيدها. لونا وقفت بفستانها البسيط والقصير امامه. مع**ها يحمل ندوباً من القيود لكنها لا تشعر بالألم. والدها قال: "بالرغم من انكِ لا تشعرين بالألم، لكني اعتذر بسبب تلك الندوب الب*عة! هي لا تناسب اميرة! " دين ابتسم بخفّة. "لونا!! " لونا استدارت على الملكة التي تركض نحوها غارقة في دموعها وعانقتها بقوّة. الملكة قالت: "اهه، ابنتي الجميلة، لقد اشتقت لكِ للغاية!! " لونا شعرت ب*عور غريب. شعرت بالحزن والاشتياق. الملك قال: "دعيها تتنفس! " الوالدة ابتعدت فوراً عن لونا وقالت: "اسفة، هل انتِ بخير؟ " لونا كادت تتحدث لولا تدخل راين: "إن اردتوا إعدامنا انتهوا سريعاً، لا احب هذا المكان! " هيرا رمقته واردفت: "تحمل قليلاً بعد، موتك اقترب! " الملك تن*د وسأل: "من قائدكُم؟ " لونا نظرت لدين الذي اجاب: "انا! سأتحمل المسؤولية بالكامل، بنهاية المطاف، هم لم ينضموا لي برغبتهم، لقد تم تهديدهم بواسطة رجالي! " راين قهقه ساخراً، هل يحاول دين أن يكون مفيداً لمرة؟ بالنسبةِ لراين..دين لم يكن مفيداً يوماً،ولم يناسبه مركز القائد، هو يتخذ أسوأ القرارات وسيء بالقتال، لقد عرض عشرات الصيادين للموت في اخر معركة وهو بذاته كاد يموت. السيدة ماري قالت فوراً بقلق: "ارجوكم لا تقتلوه! هو بمثابة ابن لي، اتوسل لكُم! " لونا رمقتها بحزن. السيدة ماري اعتادت الاعتناء بـدين ولاري... لونا تتفهم خوفها الآن. الملك تن*د وقال: "اصطحبوا لونا لغرفتها" انحنى احد الخدم وسار نحو لونا. لونا في تلك اللحظة تمكنت من رؤية كل شيء بوضوح. اميرة..؟ ماذا تعرفه هي عن الحكم الملكي؟ الشيء الوحيد الذي تعرفه بهذا العالم هو...القتل!!! ستؤدي دورها اليوم وهنا. هي الوحيدة التي يمكنها إيقاف هذا بالكامل!! وقف الخادم امامها وقال: "الحقي بي، سيدتي" لونا اجابت بجدية: "لا! " الجميع رمقها بتساؤل. لونا اكملت بنفس النبرة: "انا..."رفعت عيناها للملك واكملت"انا ايضاً صائدة! لقد قتلتُ الكثير من المستذئبين!! الكثير للغايّة، لِما انا سأعود لغرفتي، وهم سيموتوا؟ " راين راقبها بوجه خال من التعابير. هيرا بدت قلقة بسبب توريط لونا لنفسها بالمشاكل. بينما دين ادرك محاولتها في مساعدتهم وتعويضهم عما سبق. السيدة ماري ابتسمت بفخر. لونا اميرة، لكنها طيبة للغاية ومتواضعة وقوية. والديها بدوا مصدومين بشدة. لونا اكملت بصوت اعلى: "إن اردتم مني العودة لغرفتي!! إذاً اعدوهم لمنزلهم ايضاً!! هذا هو العدل، او اقتلونا جميعاً!!!" الملكة قالت بصدمة: "كم شخصاً قتلتِ؟!" لونا اجابت فوراً: "حوالي عشرون!! " ارتفعت حواجب راين بدهشة. هذا عدد مقارب لمن مات من فريق الدعم وسام.. دين لاحظ هذا ايضاً. بينما السيدة ماري كانت مصدومة. ادمعت اعين الملكة بينما ترمق لونا بصدمة. لونا اكملت بكل جدية: "انا لست نادمة، لستُ نادمة على الهرب والقتل! وإن اعدتوني للقصر سأهرب مجدداً وسأصنع فريق صيادين، مراراً وتكراراً حتى تقتلوني! " هيرا كانت مصدومة بشدة. هل لونا جنت؟ ماذا تحاول ان تفعل؟ الملك تدخل بنبرة صارمة: "إذاً سنقتلكِ معهم! !!" هيرا شهقت كما السيدة ماري. راين ابتسم ساخراً، تضحية لونا فشلت. دين صاح: "لا تفعلوا!! هي لم تقتل شخص، اقسم لكم، هي فقط تحاول رد جميل غ*ي!!! اقتلوني انا القائد!! ارجوكم لا تقتلوها..."ادمعت عيناه. لونا ايضاً كانت مصدومة، لكنها تحاول الخروج بأي فكرة. هي لم تتوقع ان يقتلوها!! الملك اكمل بصرامة: "العائلة الملكية شريفة، لا تسمح بوجود قاتلة وهاربة بينهم!! انتِ عار للعائلة!! " لونا فهمت في تلك اللّحظة. لقد فشلت. مجدداً ومجدداًً تستمر بالفشل في حماية من تحبهم!! الملك نظر لدين واكمل: "ستعدموا في ميدان عام!!! " السيدة ماري قالت فوراً بدموع تنهمر من عيناها الناعسة: "لا!! تايهيونغ! تايهيونغ هو الألفا!! هو من يجب ان يموت! اعلم اين يعيش، سأصطحبكم له، لكن لا تقتلوا دين، دين يملك اخاً صغيراً،من سيعتني به بعده؟!!!!" دين رمق السيدة ماري بصدمة. كيف لها.. كيف لها ان تعرف مكان تايهيونغ، كيف تعلم انه الالفا؟ ماذا يحدث تواً؟ الملك اجابها ببرود: "انا لا اهتم!! " الملك اشار للجنود بأخذهم للميدان. هيرا كانت تحدق بالأرض بذعر. إن ماتت الان..من سينتقم لكارتر؟ إن ماتوا الآن...الن تكون تضحية سام بلا معنى؟ بينما دين كان يشعر بالظلام يحيطه. الفريق الذي قاده، سيأخذه معه للجحيم... كان يجب ان يدرك هذا عندما ماتت سام. طالما هم على قيد الحياة، الموت سيلاحقهم. لونا رأت وجوه فريقها وهم يسيروا للخارج. المربية ماري انهارت بالبكاء بجنون، تحاول ان تجمع احرفها وتتوسل لكن دموعها تمنعها. كل شيء في حالة فوضى... لونا نظرت لوالدها عندما امسك بها احد الجنود وصرخت بأعلى صوتها: "انت مجنون و*د!!! انت هو الجبان الذي يجب ان يموت!!! نحن جميعاً فعلنا ما لم يتمكن جبان مثلك فعلهُ! جميعاً قاتلنا الوحوش ويمكننا قتلك ايضاً ايها الجبان الو*د!!! " لكن والدها رمقها ب**ت وحِدة. اميرة..؟ هي اقرب لِـمجنونة. كم هي جريئة لتهين الملك في قصره بين جنوده. انهمرت دمع لونا بينما تبتعد عن الملك الذي لم يغير أي شيء. هي تلعب بجميع اوراقها الرابحة، لكنها لا تنجح. إن كانت كل الخطط لا تنجح...إذاً كيف ستنقذهم؟ تنقذ هولاء الاشخاص الذين يسيرون امامها لمسرح الاعدام. دين الذي انفصل عن العالم تماماً،وهيرا المذعورة والمربية ماري في صدمة نفسية سيئة. لونا تنظر لهم وتلوم نفسها. لِما لم تنسحب منذ البداية؟ جونغ كوك محق... مكانها ليس بين الابطال، بل القتلى. هي لا تختلف عن إلهة القمر، تدعى بإلهة لكنها قاتلة... هل يجب عليهم ان يتخلوا عن كل شيء؟ ان يستسلموا..؟ ••••• جلس جميعهم فوق المسرح الخشبي بمنتصف ميدان الاعدام. امامهم بعض المواطنين من بدأوا بالحضور لمشاهدة هذا الحدث. جميعهم جاثٍ ارضاً ويديهم مقيدة خلفهم. صوت بكاء السيدة ماري قد توقف بالفعل وانفصلت عن العالم. جميعهم في حالى يرثى لها.... هيرا لا ترغب بالحياة، لكنها لا تريد الموت دون الانتقام لكارتر. لقد وعدت بالانتقام لهُ، لقد قضت كل حياتها للانتقام لا يمكنها ان تموت هنا. لونا بغضت نفسها وامنيتها الغ*ية من البئر وكل شيء. إن كانت فقط انسحبت في هذا الوقت.. لما مات اصدقائها!! دين قطع ال**ت الحزين: "اسمعوني جميعاً!" الجميع نظر لهُ بتساؤل. دين اكمل بِإبتسامة خافتة: "تلك لحظتنا الأخيرة، اود الاعتذار وارغب بشكركم! شكراً لأنكم كنتم عائلتي، لأنكم ضحيتهم بحياتكم وقاتلتوا للنهاية بكل شجاعة! انا واثق...أنه لولا الملك، لما كانت لتموت سام بلا معنى..."اختفت إبتسامته. ادمعت اعين هيرا وتمالكت نفسها بصعوبة بالغة. دين اكمل: "اعتذر اني كنت قائد سيء، انا لم اقودكم للنصر يوماً، ولم احميكم، ولم احقق امنيتكم، حتى قدتكم لموت مق*ف، كما ماتت سام دون ان يلاحظها احد، سنموت نحن غير راضين..!" راين تن*د وقال: "الاعتذار الآن غير مفيد، كان يجب أن تحاول اكثر سابقاً، قد ابدو قاسياً،لكن....تلك هي الحقيقة، كل ما فعلناه نحن كان تنفيذ أوامرك..انت لم تكن ذكي، لم تكن حذِر لهذا السبب نحن هنا الآن، تحمل المسؤولية وفي حياتنا القادمة رد الجميل" هيرا قهقهت بين دموعها: "يالك من و*د، راين!! "رفعت وجهه نحوه، لتبتعد خصلات شعرها البرتقالي عن وجهها وتكمل قائلة"انت عديم المشاعر، لكنّي...لكنّي سعيدة، انا سعيدة اننا سنموت معاً جميعاً، لطالما فكرت بمن سيموت اولاً، وكيف سأتخطى موتكم، كيف سأمضي قدماً دون التفكير بكم...لكن الآن؟ انا راضية، لكني لأحببت اكثر إن انتقمتُ لحبيبي...."اهتزت نبرتها بنهاية حديثها. راين قهقه ساخراً: "تملكين وجهة نظر كئيبة! " السيدة ماري شاركت: "فلنركز على ما قالته، دعونا نموت بِسعادة ارجوكم..." دين ابتسم بخفة ونظر للشمس التي تشرق قائلاً: "ابتسموا اصدقائي!!" لونا ابتسمت بحزن. جميعهم مجانين، لكنها تحب جنونهم. من المؤسف ان لا احد منهم يلقي باللوم عليها، حتى راين لا يتنمر عليها... لونا قالت: "فلنتقابل في حياتنا القادمة ايضاً، لنكُن عائلة حقيقية حينها!" هيرا اومأت بينما دموعها تسيل فوق إبتسامتها. راين قهقه ساخراً. ودين ابتسم بحزن. يبدون مثيرين للشفقة وهم يحاولون بيأس جعل لحظاتهم الأخيرة سعيدة، يكذبون كذبات حلوة للموت بِـرضا. وصل الملك. اخذ مقعداً في خشبة عالية قليلاً بمسافة بعيدة عن المسرح. رفع يدهُ معلناً بدأ الاعدام. صعد خمس جنود للمسرح الخشبي كل جندي وقف أمام احد افراد الفريق. قاموا بالتحية العسكرية. ثم اطلق الملك إشارة باعدام الشخص الأول والذي كان.... المربية ماري!!! الجندي رفع سلاحه وصوبه نحوها. اعدام رمياً بالرصاص. المربية ماري اغمضت عينها بخوف ويدها ترتجف خوفاً. دموعها تسيل بهدوء كئيب بينما دين يحدق بها ببعض الذعر وحزن عميق للغاية. من..سيعتني بِـلاري بعدها..؟ هيرا اغمضت عينها، هي ليست شجاعة كفاية لمشاهدة هذا. بينما راين كان يحدق ارضاً بهدوء. ولونا تتمالك دموعها وصرخاتها. المربية ماري همست بحزن: "لن اغفر لك...." اكملت صارخة: "كيم تايهيونغ! !!!!" ثم إنطلق صوت خروج مئات الرصاصات لتغمض لونا عينها بقوّة. صوت بكاء السيدة ماري وصرخاتها توقف... لونا تن*دت مخرجة سحابة بيضاء من بين شفتاها التي ترتعش. فتحت عينها ورفعتها نحو السيدة ماري بصعوبة. كانت.... غارقة بدمائها! وجهها حزين ودموعها لازالت رطبة. ملابسها بالكامل تحولت لبركة من دمائها وانفاسها توقفت. سقطت اول دمعات لدين بعد رؤيتها هكذا. هذا... هل هذا... كابوس؟ هيرا راقبت بذعر ودموعها كالشلالات في وجهها. لقد ماتت... بسبب حمايتها لهم!!! الملك اطلق إشارة بقتل التالي. رفع الجندي سلاحه وصوبه نحو دين!! -يتبع....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD