1- الفصل الأول

1005 Words
ألتراتيرّا لطالما كان الإنسان منذ يومه الأول يبحث عن الآخر .. يبحث عن الجديد .. يحاول الخروج من هذا المألوف ويتخطى حاجزه بقفزة خيل ساحره .. ومن يلومه ؟! هذه هي طبيعته .. وهذا ما نحن كلنا عليه .. التقليدي والمعتاد لم يعد مبهج ولم يعد ساحر بعد الآن .. كلما وصل الإنسان .. يبحث عن الخطوه التاليه .. هنا يجد سعادته ونشوته .. من هنا يستمد قوته ويفرض سيطرته على الطبيعه والأرض .. وعليه يقول بصوت مرتفع انا ملك الأرض ! .. وانا سيدها ! .. غروره لا يكفيه الأرض هو يريد الذهاب الى أبعد من ذلك بكثير .. يريد إختراق حدود السماء .. يرى أن إمكانياته وقدراته قادره أن يبسط سلطانه وقوته ويقبض حكمته على الفضاء والمجرات الأخرى به والكواكب المجاوره والبعيده .. يحلق بكل راحه أينما شاء وأينما إبتغى مراده، هذه هي فلسفة الإنسان على مر العصور .. لم يأتي للدنيا ليعيش في كهف ويرتضي به .. تأبى نفسه المتمرده الساخطه سريعة الملل .. أن يبقى أينما وجد .. فقط يسلم يديه طليقتين للطبيعه تحركه كيفما شاء وتوجده أينما ترتضي. ولكن يبقى السؤال الأهم، ما هو الإنسان ؟ يبدو سؤال بدائي وأبله أليس كذلك .. أراك تجيب بمنتهى السهوله .. الإنسان هو أنا وأنت وهذا وهؤلاء وهم وهن . هو ما نراه يومياً .. هو من يتعامل حولنا .. يتنفس ويركض ويعمل ويحب ويصادق ويسافر ويخترع ويصنع ويزرع وغيره وغيره .. حسناً !! هل هذا هو فقط الإنسان ؟ هل هذا هو النوع الوحيد من البشر الذي خُلق ؟ هل ما نره من سكان آسيا وأوروبا والأمريكتين وأفريقيا وأستراليا والكره الأرضيه بأكملها .. هم فقط البشر الموجودين في الكون ؟ لم تسأل نفسك يوماً .. ما إذا كانت هناك أرض أخرى .. وشعوباً .. أخرى .. لهم لغتهم ولهم عالهم .. ويعتقدون أيضاً .. أنهم بمفردهم .. وأن كوكبهم هو الوحيد الذي يصلح للحياه .. وأنه خلق فقط من أجلهم .. لأنهم خلفاء الله في الأرض .. والأجدر والأميز بين الجميع. هل تعتقد أنهم سلميون أم يشبهونا بالطبع لأنهم بشر .. مرت بهم حروب عالميه .. وقنابل نوويه .. ونبضات كهرومغناطيسيه .. دعنا نذهب اليهم بالخيال .. كم عددهم ؟ وعلى أي شكل تظهر هيئتهم .. هل لهم جينات مثلنا ؟.. ما هي لغتهم ؟ هل لديهم أسماء مثلنا ؟ ما هي ديانتهم السماويه ؟ بالتأكيد أنهم أرسل إليهم رسلاً مثلنا .. ولهم كتبهم السماويه بالطبع .. إلى أي درجه قد وصلوا من التطور والعلم ؟ هل هم بدائيون .. أم يغزون الفضاء مثلنا .. أم يفوقونا علماً .. ونهضه .. وحضاره وما نحن بالنسبة لهم سوى مجموعه من الحمقى والبدائيين. يا ترى .. ما سيكون حجم معرفتهم بالحب .. هل لديهم مفهومات أخرى غير التي صغناها في أفلامنا وقصصنا وأغانينا .. ما شكل وأنواع موسيقتهم .. الا تود أن تستمع الى أنواع أخرى من الموسيقى .. ومقاطع تخرج من آلات غير التي اعتدنا عليها وعرفناها .. اليس من الممتع أن ينضموا الينا أو ننضم لهم .. نتزوج منهم ويتزوجوا منا .. نستمتع باختلافهم ويستمتعوا باختلافنا .. ونضيف تلك الحاله على هذا المعتاد الذي نعيشه كل يوم .. أم أن كل ما توصلوا اليه فقط هو ما توصلنا اليه .. حينها لن يكون الإنسان مخترع ومكتشف .. ولكن الطبيعه تذهب الى هذه الاكتشافات بشكل او بآخر .. وكأنها التطور المنطقي للأشياء مع تدخل حتمي للإنسان .. دعني أقرب الصوره قليلاً .. كرسمة منحوته على طاوله خشبيه .. مغطاه بالأتربه .. وما يفعله الإنسان من أول يوم له على الأرض الى آخر يوم .. ماهو الى إزالة أجزاء من هذه الأتربه يوما بعد الآخر .. فتظهر كل حقبه زمنيه .. جزءاً صغيراً من تلك الرسمه المنحوته .. التي هي موجوده بالفعل .. والتي سيزاح عنها التراب ليس بجهد مختلق .. ولكن كنتيجه حتميه طبيعيه ستحدث ستحدث لا محاله .. أو كأنك وضعت قرص فوار بعلبة مياه غازيه .. ستنفجر حتماً .. وهذا لا يتعارض مع ما ذكره ستيفن بينكر في كتابه - التنوير الآن - حينما قال أن الأشياء تذهب الى الفوضى بطبيعتها وليس الع** أو عندما تترك طاوله لمدة ستغمرها الأتربه وتغطيها .. وأن الكون يذهب بطبيعته الى الفوضى والعشوائيه .. أن الأشياء تسوء بطبيعتها .. وهذه هي تكوينها وهذا هو مسارها الطبيعي .. انا لا أعارضه عندما أقول أن الأشياء موجوده بالفعل .. حتى وان كانت تذهب الى الأسوء .. ولكن هذا التدخل الإيجابي ( تنفيض الغبار والأتربه ) ماهو الا تدخل لا مفر منه .. تدخل طبيعي أيضا في تكوينه .. يستحضره سير الكون الإفتراضي .. وطبيعة الأشياء. الأمر الذي يجعلنا نتساءل اذا .. ؟! اذا كان هناك بشر غيرنا في كوكب غير الكوكب و في عالم غير العالم .. بمجره غير المجره .. الى ماذا قد وصلوا ؟! وماذا صنعوا ؟ ! هل نحن متأخرين أم متقدمين .. وهل هي أرواح أخرى ؟! أم مجرد جوله أخرى لأرواحنا بعد الموت وقبل البعث . دعني أخبركم بالأمر السيء .. اذا كان ذلك موجودا بالفعل .. فإن إكتشافه لن يكون قريباً أبداً .. ربما بعد عشرات أو مئات أو الاف السنين.. نحن لازلنا بدائيون جدا بالنسبه لحجم الفضاء وعدد المجرات .. ومسافات وسرعات السفر .. متأخرون وبدائيون جداً .. فحتما اذا كان هنا أرضاً أخرى .. وبشر آخرون .. فلن نستطيع اكتشافهم او الوصل اليهم قريباً بهذه الإمكانيات .. ربما يحضر هذا الأمر أحفادنا أو أحفاد أحفادنا أو أحفاد أحفاد أحفادنا .. قبل ذلك لا أبشركم .. ولكن هناك نور بسيط لا تخرج قبل أن أخبرك به .. ماذا لو هما يسبقونا بهذه العشرات أو المئات أو الاف السنين ؟! ماذا لو أنهم من أتوا الينا ؟! ماذا لو أنهم ليسوا بدائيين بالنسبه للفضاء والمجرات. ؟! ربما نحن الآن بالفعل مراقبون منهم .. يرونا ويعرفون أعدادنا .. وينتظرون الوقت المناسب .. يتأهبون ويستعدون للقدوم الينا .. هل سيكون قدومهم مسالم ومرحب به ؟ .. أم سيمحونا في دقائق من على وجه الأرض ليحتلوها، وينشأوا مملكتهم الجديده .. ولا يبقى منا سوى بعض العبيد المتبقيين لخدمتهم .. لا تعتقد حينها أمك ستكون سوى ذلك .. أو انك ستصبح ذو شأن وسطهم حتى وإن كنت إيلون ماسك .. اذا وصلوا الينا فهذا يعني أننا جميعا أغ*ياء بالمقارنه بهم .. ومجرد بدائيون لا نصلح سوى لخدمتهم. فكرة وجود كوكب آخر به حياه كانت في البدايه منذ سنوات مجرد خيالات .. ليس هناك كوكب يمكن للبشر أو لأي مخلوق آخر أن يعيش فيه غير الأرض.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD