2- الفصل الثاني

1029 Words
الأرض هي فقط ما تقبل الحياه .. هو الكوكب الوحيد الذي يستطيع أن يحتوي على مخلوقات حيه .. بعد ذلك صوبت الجهود نحو إفتعال أو إكتشاف طريقه ما للحياه على كوكب آخر غير قابل من النظره الأول للحياه .. بطريقة ماذا لو نظرنا جيداً .. أو فكرنا بطرق أخرى .. ولكن كل تلك المجهودات أو المحاولات فشلت فشل ذريع .. أما الآن بعد التوسع في إكتشاف المجرات .. فقد تم إكتشاف كوكب آخر به يمكن أن يكون به حياه وغلاف جوي ودرجة حرارته ليست هائله مقارنة بالأخريات .. ومن يعلم ربما يتم إكتشاف أرضاً أخرى .. هذا الكون ليس له حدود وليس له نهايه .. ولا يمكن اختصاره ببعض الكلمات أو وضع نقطة نهايه عند ذكر ما يسبح به. دعونا نأخذ جوله سريعه للسلم التطوري .. بدءا من اختراع الانسان الفؤوس والأدوات والرماح من عظام الح*****ت وقرونها ..و اكتشاف النار من قبل الإنسان البدائي .. حيث يعتبر أول ظهور للنار على الأرض كان بسبب الرعد وما يسببه من حرائق في الغابات والأشجار وفي النهاية تمكن الإنسان من إيجاد طرق لإشعال النار بنفسه. دون انتظار خيرات الطبيعة، ونجح من خلال ضرب قطعة من حجر الصوان مع معدن البايريت لتص*ر عن ذلك شرارة يمكنها إشعال النار في بعض الأوراق الجافة .. كما يرجح العلماء استخدام أعواد من الأخشاب ينتج من خلال احتكاكها مع بعضها البعض حرارة يمكنها اشعال طرف هذا العود. ثم بعد ذلك تطور واتجه للزراعه ثم التطرق الى السدود والخزانات لمواجهة الفيضانات .. الكتابه والورق الى الكهرباء والطاقه و آلات الطباعه والأسلحه .. ثم الكاميرات وآلات التصوير .. الى الغزو الفضائي والروبوت .. وزراعة الأعضاء البشريه .. واستبدالها بأعضاء صناعيه .. بل وادخال اجهزه صناعيه وشرائح الكترونيه الى منظومة عمل الجسد البشري .. ولا زال هناك الكثير والكثير. نحن مجرد بدائيين بالنسبه لعصور أخرى وأكوان أخرى مستقبليه .. أو ربما موجوده بالفعل .. ما تراه الآن من إنسان متحضر .. متطور .. ذكي .. مبتكر .. فعّال ومنتج .. متحور .. قوي .. سريع .. قادر على الطيران .. ماهو الا شخصاً بدائيً من وجهة نظر أخرى .. قد تكون هذه الوجهه موجوده بالفعل .. من يدري ومن كان يدري. نحن الآن نسافر بسرعة الاف الكيلومترات / ساعه في الفضاء .. ولكن بقى السؤال هل يمكن للانسان ان يتخطى سرعة الضوء ويسافر بها .تخبرنا نظرية النسبيه لأينشتاين أن أى شيء له كتلة لا يمكن أن ينتقل بسرعة أكبر من سرعة الضوء .. وهذه مشكلة معقده عندما يتعلق الأمر بالسفر الى أحد أقرب المجرات الينا التي نحتاج الآن الى 70000 سنه للوصل اليها. رغم أن الفيزياء حتى يومنا هذا لا توفر ذلك الحل.. وفقاً لنسبية أينشتاين .. الا انه يظل ممكناً يوماً ما .. لا تغلق الفيزياء ذلك الباب في وجهنا. وضع العلماء العديد من السيناريوهات النظرية لطرح فكرة السفر أسرع من الضوء، ولكن كان كل سيناريو به مشاكله الكبيره التى تعطله .. فالكل أجمع على أن أى مركبة فضائية تحتاج الى تقنيات متطورة بشكل خرافي وكمية غير محدودة من الطاقة لتحقيق ما هذا الحلم ... حيث انه بدون بعض القوانين الجديدة والتقدم التكنولوجى الهائل لا يمكن تخيل السفر أسرع من الضوء وسيظل هذا الأمر مجرد درب من دروب الخيال العلمى. ولكنه على أي حال من الأحوال يبقى أمراً مطروحاً .. يتم العمل عليه .. ومن يعلم ربما نصل اليه يوماً ما. *** مكالمه هاتفيه .. زين مع زوجته - *بصوت ملهوف وقلق : أهلاً حبيبي كيف حالك ؟ .. = إطمئني حبيبتي انا بخير . لا تقلقي .. ليست أول مره أسافر هنا . - لا اعلم الى متى ستركض وراء هذا الشغف الذي يطاردك !! انا قلقه عليك .. ولكن في نفس الوقت أحب أن أكون فخوره بك .. أحب أن أراك سعيداً وفخورا بما تنجزه. = لا أعلم يا دانا متى سأنتهي ولكن صدقيني .. أشعر هذه المره انني أقترب من شيء عظيم .. لا أشعر ككل مره .. نعم يراودني نفس الحماس والشغف .. ولكن هذه المره .. أعتقد أنني سأعثر على شيء ما .. شيء عظيم سيغير الكثير والكثير من معتقدات الناس عن الحياه والأرض قبل الاف السنين. - انا أثق بك !! وأعلم أنك أعظم وأهم رجل في العالم دون الحاجه لأي اثباتات او استكشافات .. أدعو لك دائما .. أن يحفظك ويرعاك .. كن حريصاً .. هل أخذت ما يكفيك من ماء وغذاء لرحتلك ؟ = نعم .. لا تقلقي .. أخذت مايكفينا انا وجوزيف .. كما أن معنا رجلين من عرافو الصحراء .. سيرافقوننا في رحلتنا .. إطمئني .. ما أخبار موريل .. الا زال يتعبك في واجباته المدرسيه ؟ - بالطبع .. أنت تعلم أبنك .. = أريد أن أسمع صوته . - حسنا .. هو لك. = مرحباً .. كيف حالك أيها البطل ؟ - بخير .. يا أبي .. إفتقدتك متى ستعود؟ = قريباً حبيبي .. سآتي ونخرج سوياً في رحله معاً .. - حقاً يا أبي !! = نعم حبيبي .. ولكن ذلك بشرط .. أن تكون مطيعاً .. ومجتهداً .. لقد تركت رجلاً في المنزل .. أليس كذلك؟ - بالتأكيد. = حسنا سأذهب الآن .. إعتني بأمك الى اللقاء. - الى اللقاء. هناك من كل النواحي كثبان رمليه تتلألأ تحت أشعة الشمس الذهبيه في وقت الظهيره .. هنا في الصحراء الكبرى حيث بدأت الحكايه لتروي أول سطورها.. لطالما كانت الصحراء مص*ر الهام للأوربيين الذي يسعون دائما الى إستكشافها .. والبحث فيها .. وخاصة الفرنسين.. فعلى رأس قافله تتكون من ثمان جمال واربعة فرسان ها هو الباحث الفرنسي زين علي ذو الأصول العربيه .. ليبحر هو وقافلته في سفينة الصحراء الكبرى لاستكشاف بعض المواقع الأثريه النادره من نوعها في العالم .. كان يجوب مناطق كبيره منها على ظهر الجمال .. لطالما كان مهووساً بالصحراء .. ولاطالما .. كان يراها عشقه الأبدي .. الذي لايكل ولا يمل عن البحث فيها .. والتجول والإبحار على رمالها .. هذا كان شغف الباحث الفرنسي ذو السبعة والثلاثون عاماً. الأراضي الخصبه آخذه في التلاشي تبتلعها الصحراء .. وأكثر بقاع الأرض تأثراً هي أفريقيا .. وهو ما نحن عليه الآن الصحراء الكبرى .. تسير جمال الباحث الفرنسي عليها ليستعمل سحره الخاص في عمليات استكشافه .. لم يكن استكشافه بحثاً عن أوهام أو خيالات .. هذه الصحراء قبل ستة أو ثمانية ألف عام لم تكن كذلك .. لم تولد الصحراء صحراء .. بل كانت من الأرجح كانت أراضي عشبيه غنيه بالحياه الحيوانيه .. لذلك كان يعتقد دائما أن الأمر يستحق الشقاء .. خاصة أن هناك مناطق ومرتفعات صخريه تحتاج الى جهد كبير للوصول اليها .. ولكن يبقى الشغف هو العامل الأساسي والأولي لأي إنسان ..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD