5- الفصل الخامس

1018 Words
لم يذهب بعيداً .. حتى وجد سهما قد انغرز في عنقه .. ثم سقط فاقداً للوعي .. !! ليستيقظ و يكون أول انسان من الأرض يسافر الى الأرض الأخرى .. عندما نزل سكان الأرض الثانيه الى هنا كانوا يستهدفون .. اختطاف شخصاً من هنا .. و ها هم قد وجدوه .. لا يهم لغته .. جنسيته .. جنسه .. المهم هو جلب فرداً من هنا الى عالمهم . يستيقظ زين .. ليجد نفسه في غرفه كبيره بيضاء .. يصعق في لحظه من هول ما رآه .. بعد مرجحة عدسة عينه يميناً و يساراً .. هؤلاء هم القوم الذين قد رآهم .. ثلاثة رجال و إمرأتين و لكنهم من الأحجام العملاقه .. بشرتهم شديدة البياض .. تكاد أن تنير الغرفه بدون الحاجه الى أجهزة اناره .. التي لم يكن يعلم أين هي .. كانت الحوائط البيضاء ربما هي مص*ر الإضاءه .. يرتدون جلاليب ملكيه .. شعورهم طويله للغايه .. شديدة الحمره .. أعينهم من شدة الزرقه تكاد أن تشعر أن المحيط يمر من خلالها .. كاد زين أن يتبول في سرواله من شدة الخوف .. و هذا طبيعي جداً .. هؤلاء البشر العمالقه لم يكن ليراهم سوى في الأحلام أو في قصص الأساطير .. أو في أفلام الكارتون .. اما في الواقع و أمام عينه .. كان هذا صعب جداً تحمله على أي منا .. لو أن أي منا كان مكانه لما تحمل أيضاً ما يراه .. و سقط زين في حالة إغماء . ثم استفاق مرة أخرى إثر محاولاتهم لإيقاظه مجدداً .. ثم بدأ يصرخ و يفعل حركات لا إراديه و قال ... - من أنتم !! لم أفعل شيئاً .. اتركوني لا تؤذوني أرجوكم لدي زوجه و لدي طفل . * اقترب أحدهم منه قليلاً .. ثم أشار له بيده في حركه دائريه من الأعلى الى الأسفل كإشاره له إهدأ .. إطمئن . ثم قال زين مجددا من أنتم ؟ .. لم يستوعب بعد أنهم لا يفهمونه و لا هو يفهم لغتهم ولا حتى أغلب الإشارات الدارجه عندهم . و لكنهم بالطبع قد أدركوا ذلك جيداً .. قبل أن يقرروا أن يأتوا برجل من الأرض الثانيه .. لذلك قد أعدوا له مقطع مصور .. به شرحاً عن طريق الرسومات .. قاموا بتشغيل المقطع .. عن طريق صوره تظهر في الهواء .. وبدأ من خلال صوره بيضاء مرسوم عليها كوكب الأرض الصغير ( كوكب زين ) و من الجانب الآخر مرسوم كوكب كبير ( الكوكب الآخر ) .. ثم يتتابع المقطع .. بإظهر رسمه لمركبه فضائيه .. تطير من الأرض الكبرى .. و تتجه الى الأرض الصغرى .. ثم يتابع المقطع .. بلقطات حقيقيه تم تصويرها .. حيث ينزل رواد المركبه الفضائيه .. الى الأرض .. ثم يطلقون السهم على زين .. حتى يسقط و شرعوا في حمله ثم أخذوه .. و انطلقوا .. ثم عاد المقطع الى الرسمه التبسيطيه .. حيث تظهر فيها المركبه عائده مرة أخرى الى الأرض الكبرى . حينها أخذ زين في الإدراك .. و استوعب الموقف .. و بدأ عقله يوزن الأمور .. و لكن أي عقل يمكن انه يستوعب أمر كهذا !! إنها بمثابة عاصفه من الجنون قد هبت على رأسه .. و جعلته يدور كالمخمور الذي تناول جرعه زائده من الكحول .. ثم أخذ يتمتم بالكلمات و عيناه تدوران شرقاً و غرباً .. دلاله على التوتر الشديد و الرهبه .. و الذهول .. هذا التوتر بدأ يظهر أيضاً على أطرافه التي كانت ترتجف بشده و كأنه وُجد عارياً في أحد المناطق الجليديه .. !! و طريقة تنفسه التي كانت عنيفه و قويه . بدأ عقله يخرج قليلاً عن صوابه .. و شعر ان الأرض قد انتهت .. أو أنه قد مات بالفعل .. و هذه هي الحياه الأخرى التي كان يخبروننا عنها عندما نموت .. أو ربما هؤلاء العمالقه ليسوا ببشر .. بل ملائكه .. و هذا هو وقت الحساب .. ليدخل الجنه أو النار . ثم اقترب منه الرجل مره أخرى بطريقه لطيفه .. حتى لا يشعر بالخوف .. و اشار له بيده بنفس الطريقه السابقه .. كمحاوله لتهدئته .. و عاد المقطع المصور في عرض الشريحه الثانيه من مخزون العرض .. صوره بيضاء مجدداً .. يظهر عليها رجلاً مرسوماً بطريقه بسيطه .. يقف على الأرض الصغرى .. وكان ذلك في طرف الصوره الأيسر .. ثم اشارت إمرأه على هذا الرجل المرسوم .. ثم تابعت بالاشاره على زين .. فهم زين أن المرسوم هو انا .. فهز رأسه الى الأسفل تعبيراً عن الاستيعاب و الفهم . ثم ظهر في طرف الصوره الأيمن مجموعه من الأشخاص فوق الأرض الكبرى .. كانوا مرسومين بطريقه يبدون فيها أطول قامه .. فعلم زين أن هؤلاء هم أنتم قبل أنت تبادر هذه السيده في اشاراتها .. بعد هذا العرض .. تم رسم خط يوصل الأرض الكبرى بالأرض الصغرى .. و تم قطع هذا الخط من المنتصف .. كدلاله على عدم امكانية التواصل معاً .. نحن لا نفهم بعضنا .. بالكلام .. ولا بأغلب الإشارات .. نحن مختلفون تماماً . دخل الغرفه رجلاً .. آخر .. قام بوضع كوب من الماء و لكنه كان كبيراً جداً على أن يكون مجرد كوب من المياه .. و لكنه بالطبع مناسب لأحجامهم تلك .. أخذ يشرب المياه من شدة العطش .. و لكنها كانت مياه لم يشرب مثلها في حياته .. كان شعوره خيالياً .. من روعة عذوبتها .. و وضع أيضا لحم طائراً مشوياً .. و لكنه لم يكن معروفاً بالنسبة اليه .. شرع في تناوله .. لمعت عيناه و سال ل**به من فرط لذته .. لم يكن يعلم ما الذي يتناوله و لكنه لم يذوق شيئاً بهذا الجمال طوال حياته .. حتى أنه قد نسى ما أخذ اليه .. قد نسى المكان و الزمان .. حتى شبع و انتهى .. ثم نظر الى الأعلى وجدهم جميعاً ينظرون اليه !! .. شعر بالحرج ثم نظر الى الأسفل . بدأ زين يتأكد من أن ما يحدث هو يحدث بالفعل في العالم الآخر .. هذا هو طعام الجنه و هذا مشروب من الجنه .. و هؤلاء هم من سبقونا الى الجنه .. ليس هناك تفسير غير ذلك .. لقد مت و ها انا بعثت الى هنا .. و بما انني في هذا المكان الفاخر .. و أعامل بهذه المعامله الفاخره .. فاني لقد دخلت الجنه بالفعل .. ثم يصرخ صرخه بلهاء بطريقه احتفاليه .. حتى يقطع خياله العرض الثالث من شريحة العرض .. تبدأ اثار الصدمه تعلو وجهه و كأن أحدهم قام بالطرق على رأسه بعصاه حديديه شديدة السخونه .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD