4- الفصل الرابع

1056 Words
بدأ ينظر الى هذا الشيء و يتمتم .. ما هذا بحق الجحيم !! ما هو نوع هذا الشيء الذي أراه ؟ هل هذه مركبه فضائيه ؟! قالها زين على سبيل الفكاهه و المزح .. لم يكن يعلم أنه بالفعل لقد صدقت !! لقد كانت تعطلعاته بسيطه جداً .. بالنسبه لسيؤ ضخم كهذا .. هو يحب الإستكشاف و لكن ليس لهذه الدرجه .. لم يكن يتخيل يوم أنه سيصل من الصحراء الكبرى .. الى العالم الآخر .. و الأرض الأخرى .. لو أنه عاد و حكى ما رآه الى رفقته .. لم يكونوا ليصدقوه .. لا هم و لا أي أحد على وجه الأرض .. ربما اذا تبادل أطراف تلك القصه مع زوجته .. لقامت في اليوم الثاني بالحجز له عند أحد الأطباء النفسيين .. أو قالت له أنه يعاني من هلاوس سمعيه بصريه .. إنه شيء بكل تأكيد بعيد و جنوني .. لم يكن لدينا نحن سكان الأرض الأولى .. أي استعداد نفسي أو علمي لتقبل شيء كهذا .. الأمر أشبه بأنك عدت بهاتفك الذكي .. أو جهاز تلفاز Smart الى عصر الجاهليه .. و بدأت تحال اقناع هؤلاء القوم الذين يعيشون في هذا العصر .. ان هذا اختراع .. !! في غالب الأمر سيتم نعتك بالساحر .. و ما هذا الا سحر من الشيطان .. نعم هم لم يكن لهم أي استعداد .. أو أي خلفيه لإستقبال شيء كهذا .. و نحن كهؤلاء بالنسبه لزين .. كيف يقنعك أن ما يراه حقيقي .. و أنه قد حدث بالفعل . بدت تعابير الدهشه تعم وجه .. و بدأ ينظر بجفون مفتوحه بالكامل .. شفتي فمه أصبحت غير قابله لضمهما من هول المنظر .. الخوف يدب في قلبه .. و عقله يترنح بين التساؤل و الآخر .. بحثاً عن أي إجابه حول هذا الشيء .. و في لحظه .. عندما اقترب أكثر .. رأى ما جعله يصعق أكثر !! كاد أن يسقط مغشياً عليه من شدة الخوف .. لقد رأى أشخاص و لكن ليسوا بأشخاص عاديين .. ليسوا كما نعرفهم في بقعه من بقاع الأرض .. ليسوا من أمريكا الشماليه ولا الجنوبيه ولا أوروبا ولا آسيا ولا أفريقيا و لا استراليا .. ولا حتى من القطبين .. إنهم بشر و لكن سماتهم ليست متوفره لدينا .. طوال القامه .. عمالقه .. يتحركون بسرعه أكبر .. هو بالنسبه لهم كعقلة الأصبع .. يتراوح طول الفرد الواحد منهم بين ٤ الى ٥ امتار .. بدأ يمعن النظر و يقول يا إلهي !! من هؤلاء ؟ و فجأه .. لاحظ كما لو أنهم قد رأوه بالفعل .. لف و حاول جاهداً أن يعود مسرعاً الى خيمته من شدة الخوف .. تمنى ان تنشق الأرض و تبتلعه قبل أن يراه هؤلاء القوم .. علم إنه لربما كان مقدم على سيء لم يكن في خياله حتى لو لثانيه واحده .. حتى أن جمله يبدو أنه قد شعر بالخوف هو الآخر .. حتى هذا الحيوان لم يكن معتاداً أن يرى أشياء و أشخاص من هذا القبيل .. كان بطيء الحركه عصي المسير .. كما لو أنه قد صعق من هول ما رآه .. و من يلومه اذا كان الإنسان بعد كل هذه السنوات من الحياه على الأرض .. بعد كل هذا التاريخ من البشريه .. يستنفر الأشياء الغريبه .. و يستنكرها .. يبتعد عنها و يخاف منها .. يقول هذا الانسان .. كيف تخبرني أن ما أعرفه لا أعرفه ؟! .. أو أن كل ما نعرفه .. ليس هو كل ما يعرف ؟ كيف تطعنني في كبريائي الناتج من الاعتقاد الكبير حول معرفتي .. و حول نظرياتي .. و حول نتائجي المحتمله .. كيف تهز كبريائي الناتج عن سيطرتي و بسط نفوذي .. و تحكمي في مجريات الأمور و الأحداث .. لا زالت الأشياء الغريبه .. هي أشياء مستبعده من قاموسه .. لا يمكن الآن بعد كل هذا التطور الذي قد وصلنا اليه .. ان تحدث أشياء ليس لها حيثيات .. أو أبعاد .. أو دراسات حول ظواهر محتمله .. ربما قامت الكثير من أفلام هوليود عدة مرات بعرض هذا النهج التخيلي ... حول كائنات فضائيه تغزو الأرض !! كائنات ليسوا منا ولا علينا .. أشياء ليست من طبيعتنا .. حسنا هذا أمر أصبح مقبول بعض طرحه في العديد من المرات في السينمات المختلفه و الروايات الطويله .. و القصص الخرافيه .. و لكن تبقى هذه النظريه كوميديه و مضحكه .. مهما تم احاطتها بالكثير من الجديه .. و هذا بالطبع .. انت تحدثنا عن كائنات فضائيه .. أي كائنات فضائيه هذه .. من أي تخلق .. و كيف تعيش و أين تستقر .. كلها مجرد أوهام في عقل المخرجين و المؤلفين !! . و لكن عندما تخبرني ببشر آخرين .. مثلي و مثلك و مثل كل العالم .. عندما تخبرنا أننا جهله و متأخرون كثيراً عنهم .. و ما نحون بالنسبه لهم الى تجسيداً للصوره التي نرى بها سكان عصر الجاهليه .. أنهم قد اكتشفونا منذ سنوات طويله .. إنهم يستطيعون السفر الينا بسرعات .. لا نتخيل حتى ان نسافر عبرها في الفضاء .. !! هنا أصبح الأمر منطقي .. هنا يجب أن نقف .. هنا يجب أن ندرك .. أننا .. معشر الأرض .. و البشر المغرورين .. منشئي الحاضرات .. و مشيدي ناطحات السحاب .. و مخترعين الكهرباء و الطاقه و التكنولجيا .. و المركبات الفضائيه .. بكل هذا ما نحن الا بدائيون .. و أغ*ياء و **الى .. نعم **الى .. في أرضٍ أخرى .. قد تعدوا هذه الحدود منذ الاف السنين .. رغم وجود البشريه في الأرضين في توقيت واحد .. الا أنهم سبقولنا بسنوات لا تحصى .. لقد كنا نائمين .. أو منشغلين في الحروب .. و بسط النفوذ .. و احتلال الدول .. و نزاعات الأمم .. و عقد المجالس و الاجتماعات العالميه العقيمه من أجل حل مشاكل لا تنتهي .. كما لو كنا أيام عرب الجاهليه لم نتغير أبداً .. الفرق فقط في المسميات .. هذه يسموها ( جلسة عرب ) .. و هذه يسموها ( مؤتمر أو منظمه ) .. و لكن يبقى الهدف واحد .. فض النزاع بين طفلين يتشاجران .. حروب عالميه . و قتل ملايين من البشر .. و قنابل و تنافس صخم في من سيكون لديه اسلحه فتاكه أكثر من الثاني .. صراعات ضخمه حول اختراعات الأسلحه النوويه و المدمره لثلث و نصف و كل الأرض .. حتى أصبح الأمر أشبه بطفلين يقفان أمام بعضهما البعض .. كل واحد يوجه مسدس المياه نحو الآخر .. و يقولان في وقت واحد ( إذا أطلقت سأطلق ) .. هكذا أصبح الوضع على المستوى العالمي و الدولي .. العالم هنا يلعب لعبة إذا أطلقت سأطلق .. الجميع يعلن عن قدراته الحربيه .. و أنواع الأسلحه المدمره التي تمتلكها دولة كل واحد منهم .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD