نهض حمزة بغضب وهو يطوي الأرض وأمسكها من ذراعها وهو يغرز أصابعه في لحم ذراعها بغضب وصراخ :
انا بكرهك وبكره قبل كل دا اللي يستغفلني وبلاش الدور دة لأن ورقم انكشف خلاص فاااهمه.....
وعد بانكماش والم :
دور ايه انا مش فاهمه حاجه ...
كان الغضب يتفاقم من وجهه فهي مازالت تستغفله وعائشه دور الملاك فأسندها للحائط ورفع يديه ، أغمض وعد عينها متهيأه لقبول صفعه ولكن سمعت صوت ارتطام يد بجانب أذنها....
نزل حمزه بيده المصابه علي الحائط من شده غضبه فتدفق منها شلال من الدماء..
فزعت وعد من منظر الدماء وأخذت تحاول أن تضع يديها علي يديه لتوقفها ولكنه منعها بشده ، وترك لها الغرفه ونزل بالاسفل ...
جلست وعد بعد خروجه في حيرة أيعقل أن يعرف بعمرو أخذت تحدث نفسها بحزن :
هو بيتكلم كأنه عارف اللي بيني وبين عمرو في يوم من الايام ، بس دى كانت غلطه وانا بدفعها ثمنها دلوقتى ومش دائما الواحد يمشي ورا قلبه لازم بعد كدا أحكم عقلي لانى دائما مشاعرى بتخسر ....
وقضت الليله في صراع قلبها لنسيان حبها لعمرو وصراع عقلها في تفكيرها الدائم بحمزه ...
أخذت تأخذ الغرفه ذهابا وإيابا وهي تضرب بقبضتيها :
يا ترى راح فين ، انا عاوزة افهمه اللي بيحصل انا مش هستحمل نظرة الشك دة ، أما يجى هقولك انا كنت معجبه بعمرو دة وخلاص كرهته عرفت أنه مكنش إعجاب اصلا دا كان سراب أنا ماشيه وراه وفقت ...
أما بالاسفل كان حمزة يجلس وأمامه زجاجه من النبيذ بعد أن قطب ولف جرحه وهيهات الام القلب كالام اليد يمكن مداوتها ...
كلما تذكر حديث ذالك العمرو وكيف اتفقت عليه ، يرفع الكأس علي فمه ظل علي تلك الحاله حتي ثمل وأصبح لايعي شيء حوله ...
ملت وعد من انتظاره فنزلت بالاسفل للبحث عنه وجدته يجلس مطأطأ الرأس وبين يديه كأس فارغ أحست بشعور غريب وكأنه ثغره أصابت قلبها إقتربت منه بحذر وأخذت الكأس وأخذت تضرب برفق علي كتفه ..
وعد بصوت حنون متردد :
ح ..ح.حم.حمزة .حممزة ..
همهم حمزة بابجابه فأكملت بحب لاتعرف من أين أتى ولكن فسرته أنه اشفاق علي حالته :
قوم معايا فوق انت جسمك تعبان ومحتاج تنام يلا قوم معايا يا حمزه ..
وصل صوتها لأذن حمزه علي الرغم من أنه ثمل ، فرفع رأسه فابتسم لها وأرجع خصله من من شعرها خلف أذنها وقال :
وعد إنت حلوة اوووى ..
خجلت وعد وإحمر خديها بحراره ،فأكمل بحب :
زى القمر حتي وانت م**وفه ...
وعد بارتباك :
طب يلا قوم معايا خلينا نطلع فوق .
أطاعها حمزه واستند عليها وصعدا الي الاعلي ، أحست وعد بظهرها قسم نصفين من وزنه ...
وضعته علي السرير بتعب وقامت بخلع حذائه ، أخذ حمزه يقول من تأثير الخمر :
أنا كنت هبدا من جديد ، انا اول مرة أحس حاجه زي دى ، انت كدابه ، بكره الكدب ليه تكدبي عليا ..
كلمات حاولت وعد الربط بينها وفهمها ولكن لم تستطيع ، رفعت يديها بتردد لفتح زرار قميصه لينام براحه ولكن تردد فوكزته في كتفه :
حمزه قوم غير هدومك قبل ما تنام ..
همهم حمزة بمواقفه واعتدل في نومته مره أخري ، وعد بافاقه به مرة أخري بصوت عال :
قووم يا حمزة ....
ولكن لم تسمع منه سوي بدأ انتظام أنفاسه لاستعداده للنوم ، فأشفقت عليه وأحسن بالحزن تجاه واتخذت هي مهمه تجريده من ملابسه والباسه ملابس النوم ..
وقفت في منتصف الغرفه تضع يديها خلف ظهرها بتعب وأنفاس غير منتظمه وكأنها كانت في سباق ، لتعبها بتغير ملابسه قالت بتأفف:
إف إيه دا كل دا عضلات دا جسمى ات**ر..
أخذت ثيابها ودخلت لأخذ حمام ساخن وخرجت بعد أن جففت شعرها ، ظلت تبحث عن مكان للنوم ولكن لم يكن بالغرفه سوي سرير واحد ، فلم تفكر بالاعتراض لأنها متعبه هيا الأخري فاتخذت مكانها بجواره وناما بعمق ...
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
أما عند عمرو كان يتلذذ بتعذيب إحدى ضحايا ولكن تلك المرة كانت غير اي مرة فكان شرب حتى اعمى وثمل لدرجه أنه تهيأ أن من أمامه هي وعد فكان يرفع ما في يديه وينزل بها علي جسدها بغضب وزعيق :
روحتيله هو احسن منى في ايه انا عندى كل حاجه عنده ، دا كنت ناوى اتغير علي ايدك...
ثم جلس كالطفل الباكى :
ارجعيلي يا وعد والله انا بحبك ...
وقضي ليلته بين تعذيب ضحيته تاره واعتذاره منها تاره اخرى كأنها وعد أمامه..
°°°°°°°°°°°°°°°°°
كان مراد يدور في الغرفه كالمجنون فهذه المره السابعه التى يهاتف فيها حور ولكنها لم ترد ...
مراد بعصبيه من عدم ردها :
ماشي يا حور والله لاوريكى مبترديش عليا حااضر .
أما عند حور كانت تنظر للهاتف بحزن وفرحه حزن لشكه فيها وأنها تحب غيره فرحه لاهتمامه بأنه يريد مصالحها...
قطع حبل أفكارها دقات علي الباب ورن الهاتف في نفس الوقت ، لم تنظر للهاتف فهي تعرف هويه المتصل ، ذهبت لرؤيه من خلف الباب وهنا كانت الصدمه التى أدت لوقوع الهاتف ووقوفها كالصنم الذي لا يتحرك .... ..