أحمد بغضب فقد ذهب مخططاته هباءً:
إنت إزاى توافق علي حاجه زى كده يا حمزه .
حمزه بنظرة متفحصه لمدى غضبه :
إيه يا عمى مش كنت بتقول إن المجلس دة من نصيب عيله الراوى وأهو هيبقي من نصيبنا ومش هيطلع برة .
مراد بتأكيد :
أيوة يا بابا خلاص هو كدا بقي معانا متفرقش إنت من حمزة .
أحمد بامتغاص وقسمات وجهه غاضبه :
إزاى متفرقش ..
حمزة بعيون لا تحيد عن مرمى عيون أحمد :
إنت كنت عاوز المجلس ليه ..
أحمد بارتباك :
ها ، مفيش كنت عاوز يبقي لينا إسم في وسط البلد .
حمزة وهو علي وضعه :
خلاص هيبقي لينا ، مع إن إحنا مش محتاجين ..
قدريه بعدم فهم:
مجلس إيه يا حمزه يا إبني .
نهض حمزه من مكانه وجثي علي ركبتيه و هو يمسك يديها ويقبلها بحب :
أنا هتجوز يا قلب حمزة وأحقق أمنيتك يا ست الكل .
قدريه من فرحتها لم تسعفها كلماتها ، فرفعت يديها ودوت بزغروطه طويله دليل علي فرحتها
إرتمت حور بين أحضان أخيها وهي تتمتم بكلمات الفرحه :
ألف مبرووك يا حمزة..
إستقبلها حمزه بحب :
الله يبارك فيكي يا حبيبتي ..
قدريه بفرحه :
مين العروسه بقي اللي هتنور بيتنا .
حمزه بشرود:
وعد البنهاوى .
حور بارتباك ممزوج بدهشه :
بنت كمال البنهاوى ..
هز حمزه رأسه بتأكيد :
أيوة هيا فيه حاجه .
حور بارتباك :
ها لا دى بس اه انت كبير عليها يعني.
قدرسه بنهر لابنتها :
كبيرة إيه مش كبيرة ولا حاجه أنا متجوزة أبوكي الله يرحمه وهو أكبر مني ب١٢ سنه .
كانت حور تفكر أتقول لأخيها عن ما سمعته عن وعد او تؤثر الصمت ، ولكنها فضلت الصمت فهى لا تريد **ر فرحه والدتها ، حور بفرحه ظاهره:
عندك حق يماما ألف مبرووك يا حمزة ..
مراد بمرح :
مبروك يا سيدى أخيرا هتتفك بقي علشان أتجوز أنا كمان.
رفرف قلب حور فرحا وتكنت أن تكون المقصودة ،حمزه بابتسامه :
أيوة أخيرا علشانك بس.
مراد بضحكات :
أنا مش عارف إيه اللي عملته في نفسي دة ، كان لازم أعمل فيها وأحلف متجوزش إلا لما إنت تتجوز .
تعالت ضحكات الجميع علي مراد ...
°°°°°°°"°°°°°°°°""°°°°°°°°°
وعد وهي تتحرك في مكانها بعنف :
إيه دا يا بابا مين قالك إن موافقه أتجوز ، و أتجوز بالطريقه دى .
كمال ببرود :
أنا وافقت ، والطريقه دى مش غريبه عليكي ولا نسيتي إنت روحتي مصر وعملتي إيه.
وعد بحزن لتذكرها بحبيبها فهي ما زالت تكن له مشاعر أو كما تظن ذالك :
بس إنت عارف إن حمزة دة مبيحبش إلا عيلته وبس ومعروف عنه كدا دا غير إنه كبير دا إكبر مني بعشر سنين .
كمال بتفكير في كلامها الذي جعله يتردد ، ولكن من دراسته لشخصيته حمزة فوعد قادره علي تغيره وجعله يحبها:
إنت تقدري تغيريه يا وعد لو حبيبتيه وهيعتبر كل عيلته ، أما السن فمش مشكله يا وعد إنت بتتهربي .
أدركت وعد أن النقاش والجدال في الامر لا يفيد فقد إتخذ والدها قرارة فقالت بتحدي :
ماشي يا بابا أنا موافقه ، بس أنا هخرج من هنا وأتجوز تنسي إنك ليك بنت في يوم من الايام.
قالت كلامها دفعه واحده وذهبت وتركت والدها حزين علي ما قالت وجلس مكانه بحزن يفكر هل هو تسرع بأمر تلك الزيجه أم لا.
"°°°°°°°°°°°°"°°°°°°°°°°"°°°°°°°°°°
مر يومين علي تلك الاحداث ، فكل منهم منشغل بأعماله ، ووعد إتخذت الغرفه سجناً لها طوال اليومين لم تخرج اما عند حمزة فكان منشغل بأعماله ونقلها من الخارج وتأسيسها مرة أخرى .
في صباح يوم جديد ملت وعد من الغرفه فارتدت ملابسها وعباره عن فستان صيفي كت لتحت الركبه بقليل يبرز جمال يديها الناعمتين ورشاقه قدميها ورفعت شعرها لأعلي في كعكه فوضويه مما أبرز جمال رقبتها ونزلت .
كمال مبهور بجمالها فهي جميله كوالدتها :
رايحه فين كدا يا عيون بابا.
وعد بملل برود:
خارجه أتمشي .
كمال بفهم :
تتمشي في الجنينه ، ياما إتحيلت عليكي بدل حبستك دى يا حبيبتي .
وعد بعناد :
جنينه إيه انا هتمشي في البلد في الاراضي .
كمال بغضب :
أراضي ايه وبلد إيه بمنظرك دا إنت عاوزة الناس تقول عليكي إيه .
وعد بزعيق :
يووة الناس الناس كل شويه زفت الناس طظ في الناس أنا مش خارجه الا كدا ودلوقتي .
كمال بمحاوله لاستمالتها وإقناعها :
يحبيبتي إحنا مش عايشين لوحدنا فيها حوالينا مجتمع لازم نلتزم بتقاليده ولا إيه .
إقتنعت وعد بكلامه ولكن تلبسها عنادها ، وربعت يديها علي ص*رها ببرود :
ها خلصت محاضرتك كالعادة عن إذنك .
وخرجت وعد دون سماعها لتحذيرات والدها بعدم خروجها ، جلس كمال مكانه حزناًعلي تصرفات وعد الطائشه وحزم أمره أن زواجها هو الحل ..
°°°°°°"°°°°°°°"°°°°°°°"°°°°°°°"
فى منزل الراوى كانت العائله مجتمعه علي مائده الافطار :
حور بارتباك:
حمزه كنت عاوزه منك طلب .
رفع حمزه رأسه بقلق وسلط نظر الجميع عليها :
خير يا حبيبتي .
حور بابتسامه :
مفيش حاجه ، كنت بس ناقصنى شويه حاجات عايزة أنزل القاهره أشتريها
حمزة بابتسامه وجديه :
وماله يحبيبتي ، مراد نازل يكمل شويه شغل هناك
روحوا سوا هاتى اللي ناقصك.
رفرف قلب حور فرحا أنها ستشارك مراد في رحلته علي ع** كل مرة يبعث معها الخفير ، نظرت إليه بخلسه لترى ردة فعله فوجده علي نفس هيئته منذ بدايه الحديث يكمل طعامه بلا مبالاه ..
حمزه بجديه :
مراد ، حور هتيجى معاك تجيب شويه حاجات إستناها وتعالوا سوا .
إكتفي مراد بهز رأسه بتأكيد دون التلفظ بأي كلام مما أصابها الاحباط .
حمزة وهو ينهض من مكانه :
عن إذنكم بقي أروح أشوف الشغل االي هنا .
°°°°°"°°°°°°°"°°°°°°"°°°°°
ضربت وعد بتحذيرات والدها عرض الحائط وخرجت تتمشي بين طرقات البلده تلاحقها أعين الناس منهم نظرات إحتقار لملبسها ونظرات إعجاب ونظرات تنتهك جسدها بشوه ، فعلي الرغم من أنها ليست ببلدة بدائيه ولكن النساء هنا لباسهم محتشم وهى تعلم ذالك ولكنها أرادت أن تعارض والدها فقط ، أخذت تجوب بين الاراضي بحريه دون قيود فمن لا يعرف وعد البنهاوى .
كان حمزة يقود سيارته في اتجاهه لمكتب تجمع عمال الاراضي فهناك مشكله عليه أن يتعامل معها شخصيها ، لمح تجمع الناس من بعيد يختبئون خلف الاشجار ينظرون لشخص ما نظر تجاه ما ينظرون وجدهم ينظرون لفتاه تجلس علي الارض تحت شجرة بأريحيه ومنظر ملابسها لا يليق بعادات البلد ، أوقف السيارة ونزل رأه الناس هرولوا خائفين إلي أعمالهم .
حمزة باشمئزاز :
إنت ياااا آنسه مينفعش اللي إنتى عاملها دة .
وعد بتوجيه نظراتها تجاه ذالك الصوت :
نعم .
حمزه بصدمه وغضب :
إنتي ، إنت إزاي تخرجي كدا يا مدام .
وعد بغضب مماثل :
أخرج زى ما أنا عايزة إنت مش ولى أمرى ، وبعدين إيه مدام دى .
حمزه بعيون كالجمر :
شكلك نسيتي إنك هتبقي مراتي ، وماشيه تعرضي لحمك بالرخيص زى أي ع***ة.
رفعت وعد يديها تنوى صفعه علي وقاحته معها :
لا مسمحلكش تقول كدا أنا أشرف منك ومن البلد فى كلها .
أمسك حمزة يديها بغضب وقبض عليها بعنف علي تجرأها حمزة بعيون حمراء كالدم دليل علي غضبه ويضغط علي أسنانه محاوله التحكم بنفسه كي لا يفعل شيء يندم عليه:
إنت إزاى جتلك الجرأه تعملي حاجه زى كدا أنا مش هحاسبك دلوقتى ، بس وقت الحساب أما يجى هتزعلي اووى .
انخلع قلب وعد وازدادت ضربات قلبها خوفا من منظرة المرعب ولكنها تصنعت الشجاعه علي الرغم من ألم يديها :
ولا تقدر تعمل أي حاجه .
سحبها حمزة ورائه وأركبها السياره عنوه ، أخذت وعد تتحرك بعنف مكانها للافلات منه ولكن هيهات أن تفلت من قبضتخ الوحش وخصوصا وقت غضبه .
إتخذ حمزه مكانه خلف المقود حاولت وعد فتح فمها للااعتراض ،حمزة بغضب وهو يضرب ضربات متتاليه علي مقود السيارة بغضب وزعيق :
ولا كلمه مش عاوز أسمع صوتك تقعدى زى الكرسي اللي إنت عليه سامعه .
إنكمشت وعد علي نفسها بخوف من صوته الحاد وأثرت الصمت ، كانت الرحله حتي منزل كمال البنهاوى صامته كل منه بتفكيره .
أوقف حمزة السيارة وأنزلها ، وأمسك يديها بحنيه علي ع** عنفه معها منذ قليل .
كمال بترحيب وخوف من القادم فهو يعلم طبع حمزه :
أهلا حمزه عامل إيه يا إبنى .
حمزة بابتسامه :
الحمد الله يا عمي إنت أخبار صحتك إيه .
فتحت وعد فمها بصدمه مما يصير وقالت في نفسها :
دا أكيد عنده إنفصام في الشخصيه يا إما مجنون رسمى .
حمزه باستكمال كلامه الذي أرغمها علي الانتباه :
كنت طالب من حضرتك توافق علي قراري أنا ووعد نوينا الفرح بتاعنا يبقي الخميس الجاى .
كمال بفرحه :
أنا معنديش مانع طالما موافقين أنا موافق ولا إيه رأيك يا حبيبتي.
ضغط حمزة علي يديها والتى سبفي وأن أمسكها منها فهي تألمها ، وعد بوجع :
آه ..
حمزة بانتهاز الفرصه :
حتي وعد موافقه يا عمى .
كمال بفرحه وهو يختضن كل من وعد وحمزه بحب :
الف مبرووك يا حبايبي أنا مبسوط إنكم عرفتوا تتفاهموا أخيرا .
كانت هناك حرب من النظرات بين وعد وحمزة لا يعلمها سواهم كل منهم يتوعد للآخر .
°°°°°°''°°°°°°°''°''°°°°°°°
انتهي مراد من أعماله المكلف بها ، مراد بجديه :
بصي يا حوريه فيه مشوار كدا هنروحه وبعدين نلف في الاماكن اللي البرنسيسه عاوزاها ماشي .
حور بملامح مشرقه سعيده :
ماشي .
دخل مراد وحور بجواره الي مطعم راقي تعجبت حور من قدومهم لهذا المكان وأخذ عقلها يفكر لما جئنا لهنا ومن سيقابل ، إنفطع حبل أفكارها لرؤيتها لفتاه صارخه الجمال تلوح بيدها وتنادى علي مراد باسمه ، قابلها مراد بابتسامه مشرقه :
إزيك يا نورى عامله ايه .
نور بملامح غاضبه وهي تضغط علي فكيها فهى لا تحب ان يناديها أحد بهذا الاسم سوى حبيبها :
الحمد الله يا مراد ..
ضحك مراد بصخب علي تعبيرات وجهها فهو يعلم كيف يثير غضبها ، جلس الجميع كل هذا وحور تدق مراجل الغيره بقلبها .
نور بابتسامه :
مش تعرفنا بالقمر دى .
مراد بلا مبالاه :
دى حور بنت عمى أخت حمزة .
نور بانبهار :
واو أخت حمزة ، وانا أقول القمر دة شبه مين .
حور باحباط من كلام مراد وغيره قلبها :
ميرسيه لذوقك.
وأخذت ترتشف من كوب العصير وعقلها ما زال يستوعب...
مراد بتغير الحوار :
ها ايه أخبار فرحنا يا نور و . ...
لم يكمل حديث فمن صدمه كلامه أوقعت حور ما بيديها ونظرت اليهم بصدمه لم تستطع فعل شبء سوي النهوض كمن لدغتها أفعي هربا من هذا المكان بحجه انها ذاهبه الي الحمام ....
نور بعتاب :
ليه كدا يا مراد شكلها بتحبك اوى وانت كمان يا ما حكتلي عنها ليه تعمل فيها كدا وتجرحها كدا.
نظر اليها مراد بصمت ولم يتحدث فأكملت :
إنت عارف انها بتحبك وانت بتحبها وبتكابر قوم يا مراد صالحها وهستناك يوم فرحى متنساش .
أخذت نور حقيبه يدها وخرجت وترك مراد في تفكيره ....
°°°°°°°"°°°°°°°°"°°°°°°°
خرج حمزه من بيت كمال والغضب يتلاعب بعقله لتجرأها وقدومها علي صفعه ، جلس خلف مقود السياره وذهب لمكانه المعتاد وهو قبر والده والذي يرتاح فيه وجلس يقص لابيه ما حدث وكيف ضربته ، حمزة بعيون جامده وهو يقبض علي يديه :
بس والله لاندمك علي اللي عملتيه ، وهخليك تكرهى حياتك يا وعد ..
بعد قرابه ثلاث ساعات كانت قد انتهت وعد من تغير ملابسها وجلست تلعب علي الهاتف ، رن هاتفها برقم غريب .
وعد باستغراب :
ألو ...
الطرف الاخر :
قريبا هقول أهلا بيكي في جحيمى يا وعد يا بنهاوى ...
سرت القشعريره في جسدها لسماع صوته ....
يا ترى حمزة هيعمل ايه في وعد وايه هيكون رد فعل وعد ؟؟
وحور هتفضل مخبيه عن حمزة ؟!
ومراد بيعامل حور كدا ليه ؟!!