المشهد الأول:
و في مقر شركة المستقبل للتكنولوجيا الحديثة
الشركة التي تعمل فيها ميسون شقيقة منتصر
كمحاسبة، كان المدير ناهل يجهز نفسه لمغادرة
الشركة فإقتربت منه سكرتيرته ذات الوجه الممتلئ
الجميل ذو البشرة البيضاء النضرة و عينان كأنهما
ياقوت أحمر و شعر أشقر طويل و ناعم كالحرير،
و تضع حلقين على شكل ألماسة فضية على أذنيها
و تضع احمر شفاه أحمر قاني على شفتيها و ترتدي
بدلة رسمية ذات لون أزرق فاتح و حذاء ذو كعب
عالي ذون لون أبيض و تحت البدلة سترة تستر
بدنها و تظهر رقبتها فقط و تضع كحلا في عينيها و
تضع ظلال عين ذو لون ذهبي و تمسك بيديها
مغلفا ابيضا و تضع خاتما ذهبيا في سبابتها اليسرى،
تقول السكرتيرة بصوت عذب آخاذ:
حضرة المدير، لقد وصل المغلف الخاص برجل الأعمال
الملياردير نعيم محروس يبدو أنه يتعلق بالمبلغ الذي
أقرضنا إياه عندما مررنا بضائقة مالية قبل 3 سنوات
عندما كان وباء الكورونا منتشرا و كادت شركتنا أن
تفلس.
المدير بنبرة هادئة:
فعلا يا هنادي لولا إقراضه لنا مبلغ 100 مليون جلير
لما وقفت الشركة مجددا، إفتحي المغلف و إقرأي
محتواه لكن أنا مستغرب لماذا لا يستخدم وسيلة
حديثة في طلب سداد القرض.
هنادي بنبرة هادئة:
حضرة المدير أظن أن السيد نعيم يحب الأشياء
القديمة هذا إعتقادي، حسنا سأفتح المغلف لأرى
محتواه.
قامت هنادي بفتح اللاصق المثبت على المغلف و
أخرجت ورقة مطوية منه ثم فتحتها و جحظت
عيناها مما رأته ثم قالت بنبرة منزعجة:
حضرة المدير، نعيم محروس و*د كبير إنه يطالب
بسداد المبلغ كاملا خلال أسبوع و إلا قام بإبلاغ
الشرطة عنا و إغلاق الشركة للأبد.
فتح المدير ثغره من الصدمة ثم قال:
تبا، ما هذا التغير المفاجئ الذي حدث للسيد نعيم؟
لدي إحساس أن هنالك خدعة ما وراء ذلك.
------------------------
المشهد الثاني:
و في بيت ضرغام كانت ڤيرنا تنظر لميسون نظرة
إستحقار و بنبرة متكبرة:
بشرية واهنة مثلك تريد أن تواجهني؟!! أضحكتني،
يبدو أنك نسيت أنني أستطيع أن أرسلك لعالم الفراغ
بكل سهولة و لن يمنعني أحد من فعل ذلك و لا حتى...
توقف ڤيرنا عن الكلام عندما رأت ضابطا من الشرطة
يحدق لها بنظرة حادة و يقول:
لقد بلغني من أحد سكان البناية أن هنالك أضواء
ساطعة و إزعاج يص*ر من هذه الشقة، من هو مالك
هذه الشقة؟ فليمثل أمامي حالا.
وقف ضرغام و مشى نحو الضابط و بنبرة حزينة:
أنا هو مالك هذه الشقة لكن يا حضرة الضابط " يشير
ضرغام بسبابته اليمنى نحو ڤيرنا و علامات الغضب
بارزة على وجهه" إنها السبب في كل ما ذكرته.
يبتسم الضابط أبتسامة ساخرة و يقول:
ثلاثتكم رهن الإعتقال لأنكم أزعجتم سكان البناية في
الضوضاء التي أحدثتموها.
ميسون بنبرة معترضة:
لكنني لم أفعل أي شيئ يزعج السكان يا حضرة
الضابط، أقسم لك بأنني أقول الحقيقة.
الضابط بنبرة حازمة:
سنتحدث في هذا الأمر في المخفر لكن الآن...
ص*ر صوت أحد الضباط من اللاسلكي الخاص
بالضابط يقول له:
حضرة اللواء مرجان، تعال لمركز القيادة فورا.
مرجان بنبرة حازمة:
حاضر يا سيادة النقيب ذكوان.
قام مرجان بتكبيل يدا ميسون ببعضهما بالأصفاد و
فعل المثل لضرغام و عندما إلتفت لڤيرنا وجدها قد
إختفت من الوجود كأنها لم تكن موجودة.
اللواء مرجان بنبرة جادة:
لن تفلتي من قبضة العدالة أيتها المجرمة الهاربة و
سأقبض عليك و لو بعد حين، و الآن تحركا أيها
المذنبان.
ضرغام معترضا:
حضرة اللواء، إن السبب في صراخي هو تلك المرأة
التي إختفت، خدعتني طوال 3 سنوات على أنها
إنسانة ضعيفة واهنة و بعد ذلك تخبرني أنها جنية
من الحكايات الخيالية تسافر عبر الزمن و العوالم،
لم أصدق كلامها هذا و لكن بعد ما حدث قبل قليل و
إختفائها المفاجئ تأكدت من أنها تقول الحقيقة.
مرجان بنبرة جادة:
كلامك منطقي نوعا ما لكن أرى أنه أمر لا يصدقه
شخص عاقل، أي مخلوق هذا الذي قد يسافر عبر
الزمن و العوالم؟ هذا مجرد مبرر لتتهرب من التحقيق،
كفى أعذارا زائفة و تحرك بسرعة بدون تلكؤ.
قام اللواء مرجان بإقتياد ميسون و ضرغام لسيارة
الشرطة و فتح الباب لهما و عندما أمسك بكتف
ميسون الأيسر إنزعجت و قالت:
لا تلمسني، أستطيع أن أدخل لوحدي للسيارة.
دخلت ميسون لسيارة الشرطة دون مساعدة مرجان
الذي كان مذهولا من ردة فعلها و قال:
أي تصرف تقومين به قد يضر موقفك في الشكوى
المقدمة ضدك، على كل حال أنت مسؤولة عن
تصرفاتك و لا تشتكي لي و تطلبي العفو إن صار
موقفك صعبا في الشكوى و قد أعذر من أنذر يا
آنسة.
دخل ضرغام للسيارة ثم ركب مرجان عند مقعد
السائق و قال بنبرة حازمة:
نحن في طريقنا لمركز شرطة العاصمة لذلك إربطوا
أحزمة الأمان و لا ترموا أي قمامة من النافذة و
إلا تم تغريمكم و يمنع إصدار أي صوت إلا التنفس و
الآن سنتحرك.
قام مرجان بتشغيل سيارة الشرطة و إنطلق بسرعة
لمركز شرطة العاصمة.
---------------------
المشهد الثالث:
و في قصر داندوراز الملكي في مملكة ديمارشيوس
إجتمع الوزراء العشرة على طاولة الإجتماعات و كانت
الملكة ساناراتشيا تجلس في مقدمة الطاولة
المستديرة و بنبرة جادة:
أشكر حضوركم لهذا الإجتماع الطارئ الذي أردت
أناقش فيه معكم بعض الأمور المهمة التي تخص
المملكة، أولا وزير الدفاع روسين راكين كيف هي
إستعدادت الجيش لمواجهة أي خطر قد يحدق بنا؟
وزير الدفاع روسين يسعل سعلة خفيفة و بنبرة
هادئة:
جلالتك، في البداية لدي شكوى تجاه قائد الجيش
الجنرال لوستان نودرام، إنه يقوم بتدريبات غريبة و
مبالغ فيها للمشعوذين في غياب المشعوذ الماكر
كاني لذلك أتمنى من جلالتك أن تتحدثي معه في
هذا الشأن، و الآن بخصوص إستعدادنا لمواجهة أي
خطر فنحن في أتم الجاهزية لأي عدو قد يفكر
بمهاجمتنا.
إبتسمت ساناراتشيا ثم بنبرة هادئة:
و الآن يا وزيرة النقد آشا ڤولد أخبريني عن ميزانية
المملكة التي تم إنفاقها خلال هذا العام.
إبتسمت آشا إبتسامة جميلة ثم قالت:
مولاتي، إنفاقنا لميزانية المملكة هذا العام لم يختلف
كثيرا عن العام الماضي سوى ب 4 قطع ذهبية زائدة
العام الماضي قمنا بصرف 40 مليون قطعة ذهبية
هذا العام كما قلت 4 قطع ذهبية فقط.
ساناراتشيا بنبرة هادئة:
جيد جدا، السبب الأبرز في عقد هذا الإجتماع هو
لمناقشة طلب التحالف مع مملكة أزچارموند لصد
هجوم مملكة بونا و قبول الطلب أو رفضه يرجع
لرأي الأغلبية لذلك سنقرر ذلك عن طريق تصويت
الأغلبية، لذلك من يريد أن يتم التحالف يقوم برفع
يده.
يرفع 9 وزراء من أصل 10 أيديهم، لم يقم وزير
الدفاع برفع يده و قال بنبرة متضايقة:
جلالتك، من بعد إذنك أنا أرفض هذا التحالف جملة و
تفصيلا لأنني لا أضمن ما قد يقوم به جيش مملكة
أزچارموند إن أرخينا دفاعاتنا.
ساناراتشيا بنبرة مطمئنة:
أتفهم قلقك يا وزير الدفاع لكن لا تقلق فقائد فرقة
الإغتيال أسميلور وايتز على أهبة الإستعداد في حالة
حدوث خلاف بين مملكتينا.
وزير الدفاع بنبرة هادئة:
أرحتني يا مولاتي.
وزير الدفاع في عقله:
لست مرتاحا البتة لكنني لا أريد أغضب جلالتها مني و
أيضا قائد فرقة الإغتيال شخص كان متمردا في
السابق لذلك أخاف من أن يقوم بأمر سيئ يضر
جلالتها لذلك سوف أراقبه عن كثب.
ساناراتشيا بنبرة هادئة:
إذن هكذا ينتهي إجتماع القمة العاشر، تستطيعون أن
تنصرفوا الآن.
خرج جميع الوزراء إلا وزيرة الأخلاق التي بدا عليها
الإنزعاج، ساناراتشيا مستفسرة:
ما الخطب يا دوروثي؟ هل هنالك أمر ما يقلقك؟
دوروثي بنبرة منزعجة:
هنالك أمر خطير يجب أن أخبرك به يا جلالتك.
------------------
المشهد الرابع:
و في مملكة أطلانسيا كان جاكمورن ينظر للأفق و
يقول:
ينتابني إحساس بأن عاصفة هوجاء ستضرب المملكة،
كانت مملكة أطلانسيا بلا حاكم و كان يحكم المملكة
شخص من عامة الشعب لمدة شهر ثم يتم إختيار
شخص آخر غيره عن طريق إختبار يتم وضعه لكل
من يرى أنه كفؤ لحكم المملكة، تم إتباع هذا النظام
قبل 8 سنوات بعد أن قام شعب أطلانسيا بالإطاحة
بالحاكم السابق روجمان وايتز و تم إقرار هذا القانون
الغريب.
في الوقت الحالي يحكم المملكة شخص يدعى
شودلير و هو من تجار المدينة و تبقى على فترة
حكمه أسبوع فقط، كان رجلا في الأربعين من عمره
ذو شعر رمادي و أذنه اليسرى لا يسمع بها جيدا و
عيناه سودواتين و بشرته سوداء و يرتدي كنزة
رمادية من الصوف و بنطالا بني من فرو الماعز و
حذاءا من جلد الأفعى مبطن بفرو الذئب و ذلك لأنه
ذو جسد بارد يتحسس من الحرارة، وقف شودلير
على الشرفة المطلة على ساحة تجمع الناس في
قصر ألبينراس الملكي و كان يقول بنبرة حزينة:
أسبوع واحد و تنتهي فترة حكمي لكنني لست حزينا
على ذلك أكثر من حزني على وضع المملكة الإقتصادي
الرديئ، حاولت أن أقوم ببعض المشاريع التنموية
لعل الإقتصاد ينشط لكنه لم ينفع سوى في دعم
جيش الغيلان الوردية فقط الذين لولاهم لإختفت
مملكة أطلانسيا من الوجود و كأنها لم تكن.
شعر شودلير بوقع خطوات خلفه فإلتفت بسرعة ليرى
من القادم فإبتسم إبتسامة باهتة و قال:
جاكمورن، لقد جئت في وقتك إقترب أريد أن
أتحدث معك قليلا.
يتبع......