المشهد الأول:
في بيت عائلة منتصر فتحت ميسون باب غرفتها و
بحثت عن منتصر فوجدته جالسا على كرسي خشبي
و يحدق بباب غرفتها، قامت ميسون بمسح دموعها
بكفيها ثم إبتسمت إبتسامة باهتة ثم قالت:
هل لد*ك رغبة في أكل كعكة الفراولة التي سأجهزها
بعد قليل؟
منتصر بنبرة هادئة:
بالطبع سأكون مسرورا بذلك لكنني لن أتناول الكثير
لأنك تعرفين معاناتي مع تسوس أسناني.
ميسون بنبرة معاتبة:
لقد أهملت صحة و سلامة أسنانك لذلك سنذهب غدا
لطبيب الأسنان.
منتصر بنبرة هادئة:
سأذهب بالطبع و لكن هنالك طلب صغير أود أن
أطلبه منك يا أختي.
ميسون مستغربة:
ما هو يا منتصر؟ إن كان طلبا أقدر عليه سأنفذه لك
بلا تردد.
منتصر بنبرة حازمة:
أود أن أشارك في تجربة سوار الإنتقال الآني المطور.
إبتسمت ميسون إبتسامة عريضة و إحتضنت منتصر
و قالت:
أنا مسرورة كثيرا لأنك فكرت في كلامي و ستشارك
في التجربة.
منتصر في عقله:
سأتظاهر أنني أضع السوار لأنني لا أضمن ما قد
يحدث لي إن وضعته في رسغي.
------------------
المشهد الثاني:
و في صباح اليوم التالي في مملكة أطلانسيا كان
الملك شودلير يتمشى في حديقة القصر و ينظر للأفق
البعيد محدقا في شروق الشمس و يقول بنبرة حزينة:
قريبا لن أرى هذا المنظر الخلاب عندما تنتهي فترة
حكمي، ليس هذا المظهر الجميل فحسب بل سأحرم
من أمور كثيرة و منها حياتي.
سمع شودلير صوت سعال شخص خلفه فنظر وراءه
فرأى جاكمورن ينظر له و إبتسامة ملؤها التفاؤل
تعلو وجهه و يقول:
مولاي شودلير، الجيش على أهبة الإستعداد لصد
أي هجوم من الممالك الأخرى و هنالك شيئ آخر أردت
أن أخبرك به لدي مهمة طارئة مع أفراد النخبة الستة
عند غروب الشمس لذلك أردت أن أخبرك لكي تكون
على علم بذلك.
شودلير يبتسم إبتسامة باهتة:
إفعل ما تشاء يا جاكمورن، أنت حر في تصرفاتك لست
مضطرا لإخباري بما ستفعله.
جاكمورن بنبرة متضايقة:
جلالتك، لا تقلل من قيمة نفسك فلم أرى منك إلا
كل خير، لم تفعل شيئا سيئا طوال الفترة التي حكمت
بها.
شودلير بنبرة محبطة:
أنا لم أفعل أي شيئ سيئ أو جيد حتى، ملك عاجز و
مريض و ضعيف مثلي، ما الذي سيغيره في مملكة
منهارة أصلا؟
جاكمورن بنبرة محفزة:
دعك من هذا الكلام المتشائم يا مولاي، أنت ملك
عظيم و أثق أنك فعلت الكثير لأجل هذه المملكة و
ستفعل اكثر من أجل إزدهارها، لذلك تفائل بالخير.
شودلير بنبرة حزينة:
لا أعلم ماذا كنت سأفعل من دون تواجدك يا جاكمورن
لتدعمني طوال فترة حكمي.
إحتضن جاكمورن الملك شودلير و وضع كفه الأيمن
على رأسه مربتا عليه.
----------------
المشهد الثالث:
و في مملكة أزچارموند كان يتجول شخص طويل
القامة و نحيل و يرتدي دشداشا رماديا و شعره أبيض
قصير و عيناه ذات لون أخضر فاتح و بشرة شاحبة و
ينتعل نعلا أ**دا و يمشي بهدوء و ثقة، لمح ذلك
الشخص زعيم التنانين جادورال فإبتسم إبتسامة
عريضة و قال بصوت عال:
لا أصدق ما تراه عيناي، زعيم التنانين جادورال
بشحمه و لحمه أراه أمامي.
أشاح جادورال بوجهه عن الرجل و قال في عقله:
تبا ألا يكفيني تلك الفتاة البشرية المزعجة؟ و يظهر
لي غريب الأطوار هذا؟!! ا****ة عليهما.
إقترب الرجل من جادورال و بنبرة واثقة:
قبل كل شيئ يا سيد جادورال إسمح لي أن أقدم
لك نفسي إسمي هو بريسكو ألديش و أنا من طائفة
" يونيول" أود أن ....
أشار جادورال لبريسكو بالتوقف عن الكلام بيسراه
ثم قال:
أعرف ماذا تريد لكنني لست مهتما بمثل هذه الأمور
كما أنني أشكل فريق قوي مسبقا فلست بحاجة
لحلفاء آخرين، إذهب و إبحث عن شخص آخر غيري
و ضمه لطائفتك.
بريسكو بنبرة مهذبة:
كما تشاء يا زعيم التنانين، لن أجبرك على شيئ لا
ترغب به.
إستدار بريسكو و مضى في طريقه.
-------------------
المشهد الرابع:
و في مملكة ألبيتشوڤ و داخل قصر أچارياش الملكي
و في غرفة نوم الملك بريتشوس و الملكة شارلا كان
بريتشوس يغط في نوم عميق و كانت شارلا قد
إرتدت عبائتها الملكية و كانت تنظر لشروق الشمس و
تقول:
هل يعقل أن يكون ينبوع الشباب حقيقيا أم مجرد
خدعة؟ و من هي تلك التي أخبرتني؟ و لم أخبرتني
أنا تحديدا؟ يجب أن أذهب بنفسي لموقع الينبوع
المزعوم لأتحقق بنفسي، و لكن كيف سأجعل العاجز
بريتشوس يحكم المملكة في غيابي؟ أظن أن أفضل
حل هو أن أوكل مسؤولية حكم المملكة للمستشار
بروندال أچيوس هو شخص موثوق و صادق و
على قدر المسؤولية، و الآن سأخبره ثم أذهب لذلك
الينبوع المزعوم.
---------------
المشهد الخامس:
و في مملكة أزچارموند داخل قصر ڤاليهوليا الملكي
كان الملك بارڤيوش جالسا على عرشه في البلاط
الملكي و كان المستشار ينحني أمامه و يقول:
جلالتك، القوات مستعدة لأي هجوم من مملكة بونا
و مملكة بلاك سكول، مولاي هنالك أمر يشغل تفكيري.
بارڤيوش بنبرة حازمة:
ما هو يا تيرسوث؟
تيرسوث بنبرة مهذبة:
لا أنكر قوة جيش التنانين و لكن جادورال قد لا
يهاجم جيش مملكة بلاك سكول بحجة أن الجيش
الذي لديها هو جيش الجنيات الذي تقوده ملكة
الجنيات بريتا و أنت تعلم موضوع تحالف النخبة
الستة بينها و بين جادورال، لذلك....
أشار بارڤيوش لجادورال بالتوقف عن الكلام ثم
قال بنبرة واثقة:
إطمئن يا تيرسوث، سترى كيف سأجعل الحلفاء
يقاتلون بعضهم البعض من دون أن أحرك إصبعا
واحدا، لذلك راقب ما سيحدث خلال الأيام المقبلة
و ستسر كثيرا للنتائج" إبتسم بارڤيوش إبتسامة
عريضة بشعة بعد أن أنهى كلامه".
يتبع..........