الفصل التاسع: المؤامرة و ينبوع الشباب

829 Words
المشهد الأول: في بيت عائلة منتصر فتحت ميسون باب غرفتها و بحثت عن منتصر فوجدته جالسا على كرسي خشبي و يحدق بباب غرفتها، قامت ميسون بمسح دموعها بكفيها ثم إبتسمت إبتسامة باهتة ثم قالت: هل لد*ك رغبة في أكل كعكة الفراولة التي سأجهزها بعد قليل؟ منتصر بنبرة هادئة: بالطبع سأكون مسرورا بذلك لكنني لن أتناول الكثير لأنك تعرفين معاناتي مع تسوس أسناني. ميسون بنبرة معاتبة: لقد أهملت صحة و سلامة أسنانك لذلك سنذهب غدا لطبيب الأسنان. منتصر بنبرة هادئة: سأذهب بالطبع و لكن هنالك طلب صغير أود أن أطلبه منك يا أختي. ميسون مستغربة: ما هو يا منتصر؟ إن كان طلبا أقدر عليه سأنفذه لك بلا تردد. منتصر بنبرة حازمة: أود أن أشارك في تجربة سوار الإنتقال الآني المطور. إبتسمت ميسون إبتسامة عريضة و إحتضنت منتصر و قالت: أنا مسرورة كثيرا لأنك فكرت في كلامي و ستشارك في التجربة. منتصر في عقله: سأتظاهر أنني أضع السوار لأنني لا أضمن ما قد يحدث لي إن وضعته في رسغي. ------------------ المشهد الثاني: و في صباح اليوم التالي في مملكة أطلانسيا كان الملك شودلير يتمشى في حديقة القصر و ينظر للأفق البعيد محدقا في شروق الشمس و يقول بنبرة حزينة: قريبا لن أرى هذا المنظر الخلاب عندما تنتهي فترة حكمي، ليس هذا المظهر الجميل فحسب بل سأحرم من أمور كثيرة و منها حياتي. سمع شودلير صوت سعال شخص خلفه فنظر وراءه فرأى جاكمورن ينظر له و إبتسامة ملؤها التفاؤل تعلو وجهه و يقول: مولاي شودلير، الجيش على أهبة الإستعداد لصد أي هجوم من الممالك الأخرى و هنالك شيئ آخر أردت أن أخبرك به لدي مهمة طارئة مع أفراد النخبة الستة عند غروب الشمس لذلك أردت أن أخبرك لكي تكون على علم بذلك. شودلير يبتسم إبتسامة باهتة: إفعل ما تشاء يا جاكمورن، أنت حر في تصرفاتك لست مضطرا لإخباري بما ستفعله. جاكمورن بنبرة متضايقة: جلالتك، لا تقلل من قيمة نفسك فلم أرى منك إلا كل خير، لم تفعل شيئا سيئا طوال الفترة التي حكمت بها. شودلير بنبرة محبطة: أنا لم أفعل أي شيئ سيئ أو جيد حتى، ملك عاجز و مريض و ضعيف مثلي، ما الذي سيغيره في مملكة منهارة أصلا؟ جاكمورن بنبرة محفزة: دعك من هذا الكلام المتشائم يا مولاي، أنت ملك عظيم و أثق أنك فعلت الكثير لأجل هذه المملكة و ستفعل اكثر من أجل إزدهارها، لذلك تفائل بالخير. شودلير بنبرة حزينة: لا أعلم ماذا كنت سأفعل من دون تواجدك يا جاكمورن لتدعمني طوال فترة حكمي. إحتضن جاكمورن الملك شودلير و وضع كفه الأيمن على رأسه مربتا عليه. ---------------- المشهد الثالث: و في مملكة أزچارموند كان يتجول شخص طويل القامة و نحيل و يرتدي دشداشا رماديا و شعره أبيض قصير و عيناه ذات لون أخضر فاتح و بشرة شاحبة و ينتعل نعلا أ**دا و يمشي بهدوء و ثقة، لمح ذلك الشخص زعيم التنانين جادورال فإبتسم إبتسامة عريضة و قال بصوت عال: لا أصدق ما تراه عيناي، زعيم التنانين جادورال بشحمه و لحمه أراه أمامي. أشاح جادورال بوجهه عن الرجل و قال في عقله: تبا ألا يكفيني تلك الفتاة البشرية المزعجة؟ و يظهر لي غريب الأطوار هذا؟!! ا****ة عليهما. إقترب الرجل من جادورال و بنبرة واثقة: قبل كل شيئ يا سيد جادورال إسمح لي أن أقدم لك نفسي إسمي هو بريسكو ألديش و أنا من طائفة " يونيول" أود أن .... أشار جادورال لبريسكو بالتوقف عن الكلام بيسراه ثم قال: أعرف ماذا تريد لكنني لست مهتما بمثل هذه الأمور كما أنني أشكل فريق قوي مسبقا فلست بحاجة لحلفاء آخرين، إذهب و إبحث عن شخص آخر غيري و ضمه لطائفتك. بريسكو بنبرة مهذبة: كما تشاء يا زعيم التنانين، لن أجبرك على شيئ لا ترغب به. إستدار بريسكو و مضى في طريقه. ------------------- المشهد الرابع: و في مملكة ألبيتشوڤ و داخل قصر أچارياش الملكي و في غرفة نوم الملك بريتشوس و الملكة شارلا كان بريتشوس يغط في نوم عميق و كانت شارلا قد إرتدت عبائتها الملكية و كانت تنظر لشروق الشمس و تقول: هل يعقل أن يكون ينبوع الشباب حقيقيا أم مجرد خدعة؟ و من هي تلك التي أخبرتني؟ و لم أخبرتني أنا تحديدا؟ يجب أن أذهب بنفسي لموقع الينبوع المزعوم لأتحقق بنفسي، و لكن كيف سأجعل العاجز بريتشوس يحكم المملكة في غيابي؟ أظن أن أفضل حل هو أن أوكل مسؤولية حكم المملكة للمستشار بروندال أچيوس هو شخص موثوق و صادق و على قدر المسؤولية، و الآن سأخبره ثم أذهب لذلك الينبوع المزعوم. --------------- المشهد الخامس: و في مملكة أزچارموند داخل قصر ڤاليهوليا الملكي كان الملك بارڤيوش جالسا على عرشه في البلاط الملكي و كان المستشار ينحني أمامه و يقول: جلالتك، القوات مستعدة لأي هجوم من مملكة بونا و مملكة بلاك سكول، مولاي هنالك أمر يشغل تفكيري. بارڤيوش بنبرة حازمة: ما هو يا تيرسوث؟ تيرسوث بنبرة مهذبة: لا أنكر قوة جيش التنانين و لكن جادورال قد لا يهاجم جيش مملكة بلاك سكول بحجة أن الجيش الذي لديها هو جيش الجنيات الذي تقوده ملكة الجنيات بريتا و أنت تعلم موضوع تحالف النخبة الستة بينها و بين جادورال، لذلك.... أشار بارڤيوش لجادورال بالتوقف عن الكلام ثم قال بنبرة واثقة: إطمئن يا تيرسوث، سترى كيف سأجعل الحلفاء يقاتلون بعضهم البعض من دون أن أحرك إصبعا واحدا، لذلك راقب ما سيحدث خلال الأيام المقبلة و ستسر كثيرا للنتائج" إبتسم بارڤيوش إبتسامة عريضة بشعة بعد أن أنهى كلامه". يتبع..........
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD