الفصل العاشر: لقاء مع العبقري

1187 Words
المشهد الأول: و في بيت عائلة منتصر أفاقت ميسون من نومها و فركت عينها اليمنى بيدها اليمنى ثم نظرت للساعة فتفاجئت عندما رأت أن الساعة هي الثامنة و النصف، ميسون بنبرة مضطربة: لقد إستغرقت في النوم كثيرا، لن أستطيع أن أستحم و لا أن أرتب نفسي مثل كل يوم سأكتفي بغسل وجهي و تمشيط شعري و تبديل ملابسي فقط. نظرت ميسون لشاشة هاتفها فلاحظت 3 مكالمات فائتة من السكرتيرة هنادي ثم إتصلت بها و عندما ردت على المكالمة قالت: صباح الخير يا آنسة هنادي، لقد إستغرقت في النوم لذلك سأتأخر قليلا حتى آتي للشركة. هنادي بنبرة هادئة: لا مشكلة لكن تذكري أن تحضري شقيقك منتصر معك أو صديقه نزار. ميسون بنبرة متعجلة: سأحضر شقيقي و الآن أراك لاحقا. أنهت ميسون المكالمة و إشتمت رائحة عرق كريهة تفوح من جسدها فقالت: تبا، ليس لدي وقت للإستحمام سأبدل كل ثيابي. فتحت ميسون خزانتها و تناولت سترة قطنية بيضاء و بنطال قماشي بني اللون، قامت ميسون بتبديل ملابسها بسرعة و غسل وجهها ثم قامت بتمشيط شعرها و وضع بعض دبابيس الشعر ثم أخذت هاتفها و محفظتها و طرقت باب غرفة شقيقها و نادت قائلة: منتصر إستيقظ حالا ستذهب معي للشركة التي أعمل بها. رد منتصر بنبرة متعبة: جسدي منهك لا يستطيع أن يحملني لذلك... دخلت ميسون للغرفة بعد أن دفعت الباب بقدمها اليمنى و إقتربت من منتصر و صاحت قائلة: تحرك من فراشك أيها ال**ول، ألا يكفي أنك تتغيب عن المدرسة من دون عذر و تريد أن تتهرب من تجربة سوار الإنتقال الآني المطور أيضا. منتصر يقوم من فراشه و يحدق في وجه أخته و يشير لها بسبابته اليسرى و يقول: صراخك هذا هو ما يؤخر زواجك، يجب أن تتذكري التصرف بأدب و لباقة أكثر. ميسون بنبرة ساخرة: أنا أتذكر ذلك جيدا و لكن هذا يتوقف على ردة فعل الشخص الذي أتعامل معه يا شقيقي ال**ول. منتصر بنبرة ساخرة : حسنا، سأتصرف كأنني لم أسمع شيئا البتة، و أذهب لأغسل وجهي. ذهب منتصر للحمام و كانت ميسون متوترة و تضرب قدمها اليمنى بالأرض بقوة و كناية عن إستعجالها، ميسون بنبرة متضايقة: أسرع يا منتصر لأنني متأخرة عن عملي. منتصر بنبرة منزعجة: حسنا، حسنا سأنتهى سريعا. قام منتصر بغسل يديه و وجهه و تبديل ملابسه ثم قال: حسنا أنا جاهز لننطلق. خرجت ميسون مع منتصر من البيت و قامت بإقفال الباب بالمفتاح ثم قامت بتشغيل سيارتها بعد أن ركبتها و جلست تنتظر حتى يتم تحمية المحرك. ميسون بنبرة هادئة: منتصر، فور عودة والدينا من سفرهما سنخرج في رحلة سويا لمكان بعيد عن بيتنا و نرفه عن أنفسنا قليلا، شعور جميل أن تذهب لمكان شاسع تحيط بك السهول الخضراء و تسمع زقزقة الطيور و نسمات الهواء اللطيفة تداعب شعرك، أليس كذلك؟ منتصر بنبرة باردة: أجل معك حق، و لكن ما هو المكان الذي تنوين الذهاب إليه؟ و هل لد*ك تكاليف السفر إن كان مكانا بعيدا؟ و... ميسون تقاطع منتصر قائلة: سأبقيه سرا و ستعرفه في الوقت المناسب، و الآن لنتحرك. قادت ميسون سيارتها بسرعة معقولة لتجنب مخالفات المرور إلى شركة المستقبل التي تعمل بها. ---------------- المشهد الثاني: بعد برهة وصلت ميسون للشركة و أوقفت السيارة في موقف سيارات الشركة و نظرت ميسون لشاشة هاتفها و كانت الساعة التاسعة و عشر دقائق، أخرجت ميسون المفتاح من مدخله و أخذت هاتفها و نزل منتصر من السيارة، ميسون بنبرة حازمة: منتصر، تصرف بأدب مع مديري و زملائي في الشركة و حاول ألا تثير المشاكل قدر إستطاعتك، هل كلامي مفهوم؟ منتصر بنبرة باردة: مفهوم، إطمئني يا أختي لن أفعل أي شيئ قد يزعجك. دخلت ميسون للمصعد و معها منتصر و بعد برهة وصلا لمقر الشركة, قامت ميسون بتسجيل دخولها و طرقت باب غرفة مدير الشركة فأذن لها بالدخول، دخلت ميسون لغرفة المدير و كانت السكرتيرة هنادي تتحدث معه فتوقفت عن الكلام عندما رأت ميسون و بنبرة حازمة: ما خطبك يا آنسة ميسون؟ هذه أول مرة تتأخرين بها عن وقت الدوام الرسمي، على كل حال سأتجاهل تأخرك هذه المرة و لكن إن كررتها مجددا تعرفين ماذا سيحدث؟ و الآن حضرة المدير يريد أن يتحدث معك بخصوص الشخص الذي سيقوم بتجربة جهاز سوار الإنتقال الآني المطور، سأذهب لمكتبي الآن، إن أردت أي شيئ يا حضرة المدير أخبرني " قالت هنادي الجملة الأخيرة و هي تنظر نظرة إغراء للمدير و غمزت له بعينها اليمنى"، خرجت هنادي من مكتب المدير، سعل المدير سعلة خفيفة ثم قال بنبرة هادئة: بدون أي مقدمات يا آنسة ميسون، أين هو شقيقك منتصر؟ إقترب منتصر من المدير و نظر بجرأة له ثم قال بنبرة باردة: أنا هو، متى سنبدأ بتجربة السوار العجيب يا عم؟ المدير ناهل بنبرة هادئة: إنتظرا قليلا ريثما أخبر الدكتور مهيار معروف بقدومكما و أيضا ألا ترغب بشرب شيئ يا منتصر؟ منتصر بنبرة باردة: لا، ليس لدي رغبة بشرب أي شيئ بسبب معاناتي مع أسناني. المدير بنبرة مشفقة: فتى مسكين، حسنا كما تشاء. قام المدير بالإتصال برقم الدكتور مهيار معروف و بنبرة جادة: مرحبا مهيار، أردت أن أبلغك أن الضيف الذي ستقوم بتجربة السوار عليه قد أتى هو و شقيقته الآنسة ميسون التي تعمل محاسبة عندنا. مهيار بنبرة مهذبة: جيد جدا، فليأتيا حالا للمختبر. ثم أنهى المدير ناهل المكالمة و بنبرة مسرورة: آنسة ميسون، منتصر، الدكتور مهيار ينتظركما في مختبره لذلك إتبعاني لعنده. وقف المدير و عدل هندامه ثم أشار لهما بالسير خلفه بعد أن فتح الباب، مشى المدير و ميسون في الممر و عندما وصلا لغرفة كان مثبتا عليها رقم ٣٠٠ قال المدير: لقد وصلنا لمختبر الدكتور مهيار معروف العبقري الذي طور سوار الإنتقال الآني. --------------------- المشهد الثالث: أمسك المدير بمقبض الباب ليفتحه و قبل أن يفتحه سمع صوت مهيار من الداخل يقول له: كائنا من كنت، أبعد يدك بسرعة عن مقبض الباب لأنه تم شحنه بكهرباء بقوة 8 فولت تجنبا للدخلاء. أبعد المدير يده بسرعة عن مقبض الباب و كانت ميسون تنظر نظرة متعجبة و تقول: لا تقل لي يا حضرة المدير أنها لا يزال يعاني من الوسواس القهري تجاه الدخلاء؟ المدير بنبرة متحسرة: للأسف، و حالته إزدادت سوءا بعدما سرق أحدهما بعض المعدات من مختبره دون أن يدري. منتصر بنبرة متأسفة: يا للمسكين، أدعو إلهي ألا يحدث لي مثله. فتح الباب و كان مهيار واقفا أمام المدير يمسك بمفك براغي بيمناه و مطرقة حديدية بالكامل بيسراه و يضع نظارة طبية ذات عدسات كبيرة مسنديرة لأنه يعاني من طول النظر، عيناه ذات لون أخضر غامق و له شارب خفيف و لحية كثيفة و شعره أ**د قاتم و طويل القامة و ضخم الجثة و يرتدي معطف المختبر الأبيض و قميصا أ**دا مخططا بخطوط سوداء و بنطال قماشي أبيض و حذاء أ**د كبير، مهيار معتذرا: إعذرني يا حضرة المدير لقد نسيت أن أخبرك عن الباب المكهرب. المدير: لا بأس، لكن لا تنسى أن تبلغني في المرة القادمة، المهم هذه ميسون " يشير المدير لميسون بيمناه" تعرفها بالطبع و هذا هو منتصر شقيقها" يشير له بيمناه" مهيار بنبرة لبقة: أهلا يا آنسة ميسون، كيف حالك؟ و كيف تبلين في عملك؟ ميسون بنبرة مهذبة: أنا بخير يا دكتور، عملي يسير على ما يرام. كان منتصر يحدق بنظرة غاضبة في وجه شقيقته التي إرتعبت من نظرته ثم قال منتصر و هو يبتسم إبتسامة خبيثة: و السيد مهيار مرتبط؟ مهيار يضحك ضحكة عالية ثم يقول: إطمئن أيها الفتى، أنا مرتبط و لدي طفلان و سؤالي لشقيقتك كان من باب الزمالة لا أكثر، لذلك دعك من الغيرة غير المبررة. منتصر بنبرة منزعجة: حسنا، لكن تذكر عيناي عليك يا دكتور " يشير منتصر بسبابته اليمنى و وسطتها اليمنى لعينيه". مهيار بنبرة مهذبة: تفضلوا بالدخول لمختبري لرؤية تحفتي الفنية. دخل مهيار و المدير و منتصر و ميسون للمختبر. يتبع.........
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD