#الفصل الاول
#غمرني عشقا
لمعت اشعة الشمس صباحا على عيونها البنية الجميلة.....
*هدير....هديرررر...هيا استيقظي*
قامت هدير و هي تحك رأسها بنعاس....تبا يوم اخر في هذا المنزل....
قامت من السرير و ذهبت للحمام لتاخذ حماما دافئا....
بعد نصف ساعه صففت شعرها سريعا و خرجت من الغرفة....
ابتسمت عندما رأت اخيها الصغير مجدي....
مجدي بتوتر *والدي غاضب جدا.....*
هدير بلامبالاه *هو دائما غاضب....بالاخص مني انا....انسيت كلامته امس!*
تن*د مجدي بحزن و قال *نعم....لا تحزني....لم يقصد....انه فقط غاضب لانك في ٢٧ من عمرك و لم تتزوجي بعد*
هدير ببرود *وان يكن....!*
مجدي *لا يهم....اذهبي له الان....بالمناسبه...جدي هنا لا تخافي....ولكن عمي و ابنه هنا ايضا....تبا اختي حقا اكرههما*
هدير بقلق *حقا هم هنا....اخي اتظن....انهم يريدون نفس الشيء....لقد مر سنوات!*
مجدي *لا تقلقي لن اسمح بهذا....تعلمين مدى خوف ابي على صحتي....بسبب مرض السرطان....لن يرفض لي طلب والا سأموت...رغم انني سأموت في كل الاحوال!*
ض*بته في كتفه بلطف و قالت *تبا لك....لن يحدث هذا ان شاء الله...ستشفى....انا متاكده*
تن*د مبتسما و قال *هيا اذهبي قبل ان يفسد وجهك الجميل بلكمات مجددا!*
هزت رأسها موافقه و ذهبت.....
#كانت هدير تعيش في بيت كبير في احد قرى محافظه اسيوط....تلك القرى الذي لم يصل لها التعليم او التطول بالشكل الكافي....
هدير فتاه في٢٧ من العمر....طبيبه .....
نعم!!!!....طبيبه...كانت تلك وصيه عمتها قبل ان تموت...و لذا جعلها جدها طبيبه رغما عن انف والدها....الذي يفضل عدم تعليم الفتيات..ففي النهايه ستتزوج!!!!....
كانت هدير قصيره القامه.....ذات شعر بني طويل و عيون بنيه جميله.....قوام ممشوق....بشره قمحيه صافيه....#
مجدي الاخ الاصغر لها يبلغ من العمر ٢٥عام....مصاب بسرطان في الدم...
طويل القامه....ذو شعر اسو مجدي الاخ الاصغر لها يبلغ من العمر ٢٥عام....مصاب بسرطان في الدم...
طويل القامه....ذو شعر اسود و عيون سوداء حاده د و عيون سوداء حاده....مقرب جدا من اخته هدير....
ولديها ثلاث اخوه اخرين....محمد و امجد و كمال....
محمد في ٢٠من عمره...
وامجد ١٦عام
و كمال ١٥ عام
دخلت هدير المجلس بهدوء....
كان جدها يتوسط المجلس و بجواره والدها و الناحيه الاخرى عمها و ابنه...
و اخواتها الثلاث ....
ابتسمت هدير و ذهبت وقبلت يد جدها و قال *كيف حالك يا جدي*
قال مبتسما *بخير يا بنتي...*
ثم استكمل بجديه *هناك امر هام يجب ان نخبرك بيه*
هدير *وما هو؟!*
الجد و قد اتسعت ابتسامته *عقد قرانك على ابن عمك حسين....في نهايه الاسبوع*
ماتت ابتسامت هدير و قالت بسرعه و دون تفكير *ماذا؟!....لكني لا اريده!*
ودون سابق انذار قام والدها وصفعها بقوه فسقطت ارضا...في صدمه منها لما حدث....تبا...نعم لقد اعتادت على ان يض*بها و لكن ليس امام احد....انه شيء مهين جدا...
ض*ب الجد بعصاه الارض بقوه...فجلس والدها في غضب...
قامت هدير و هي تنظر للارض دون كلمه...
قال الجد ببرود *اريدك ان تتجهزي لتذهبي لبيت زوجك*
هدير بجمود *لا اريده....انا اكرهه*
الجد بحده *ا**تي....كيف تتجرئين على ان تقولي هذا!*
رفعت رأسها و نظرت له و قالت *هذا شرع الله....اتريدون التعديل على شرع الله؟!؟*
الجد بهدوء *لا ....لن نفعل....ولكن بعد وفاتي ووفات والدك بعد عمرا طويل....سترثين في الاراضي و الاملاك....اتريدين لرجل غريب ان يأخذ املاكنا!*
هدير *جدي ...في هذا اليوم لن تكون املاكم...بل ستكون املاكي التي اعطاني الله الحق بان اخذها....و حتى وان تزوجت ابن عمي...فلن ياخذ جنيه واحد من تلك الاملاك*
قام الاب و امسكها من شعرها بقوه و صرخ *ارأيت يا ابي...اخبرتك....التعليم جعلها تخرج عن طاعتنا....بل و تتحدث و تعدل علينا.....*
ثم وجه كلامه قائلا *كفاكي تعليم...لن تكملي هذا التعليم....ولستي طبيبه او اي شيء....انتي ملك لزوجك حتى الموت...افهمتي...زواجك بعد ٥ ايام من الان...اما الزواج او الموت....الخيار لك*
ثم دفعها بتقزز ارضا...و قال *ليتك موتي.......كان مع عمك الحق عندما قال انك عار جلبته لنا امك*
قامت هدير بهدوء و خرجت من المجلس....تبا كانت تسير و كأنها جثه ...لم تشعر سوى بالالم...هل حقا ستتزوج من اجل الميراث فقط....انا عار!!!!!!!......انا طبيبه...تبا ان ابن عمي لا يجيد القراءه...هل هو افضل لمجرد انه رجل!!!!!
دخلت هدير الغرفه
كان مجدي جالسا على السرير في انتظارها....
قام مسرعا لها عندما رأى اصفرار وجهها و احمرار عيناها و ارتعاش جسدها....
مجدي بخوف *تبا ماذا حدث؟!*
ثم نظر لاثر الض*ب على وجهها...و قال بصدمه *هل ض*بك ابي...امامهم؟!.....حقا لا اعلم لما يتعامل معكِ كالعدو....*
هدير بصوت ضعيف *لانني عار!*
مجدي *ماذا؟!*
استكمل قائلا *ماذا حدث....سمعت جدي يصرخ....ماذا قال؟!*
هدير و قد بدأت البكاء *سأتزوج بحسين بعد خمس ايام*
ثم شقت باكيه بحرقه في حضن اخيها....
لم ينطق بحرف....ولكن ظهرت ملامح الغضب على وجهه....بدأ يمسح على شعرها بهدوء....
ظلت هدير تبكي حتى نامت....
امسك مجدي مفتاح الغرفه....و خرج و اغلقها جيدا
ذهب مجدي للمجلس....و دخل مبتسما...
الجد *كيف حالك يا بني؟!*
مجدي *بخير*
امجد *اخي...ماذا بك؟!...لما جئت؟!....من المفترض ان تستريح!*
مجدي مبتسما *نعم صحيح...اريد ان اخبر حسين بكلمه*
حسين و قد قام من مكانه و تقدم ناحيته و قال بحده *ماذا؟!*
ابتسم مجدي .....قم انهال على حسين بلكمات....حاول حسين ان يتفادى لكماته دون ان يض*به نظرا لمرضه....ولكن لم يستطيع....تبا كان يض*به بحقد ووكره شديد...
لم يتركه الا عندما امسكه والده و اخوانه....
قال الجد بغضب *اجننت؟!*
مجدي بغضب *اختي لن تتزوج بهذا الجاهل القاسي عديم القلب*
الاب *مجدي....كيف تتجرء؟!...هل جاءت لك اذا!*
ذهب الاب مسرعا نحو غرفه هدير...ولحقه مجدي....
حاول الاب ان يفتح الغرفه و هو يصرخ بغضب...
كانت هدير نائمه...قامت على صوت صراخ والدها الغاضب....
كانت تنتفض في خوف....
مجدي و هو يبعد والده عن الغرفه *لن يدخل احد....لما تعاملها بهذا الشكل ابي....لم تفعل شيء...اتريد ان تزوجها؟!؟.....حسنا و لكن من شخص تريده!*
الاب بغضب *تبا لها.....انا من سيختار....انها في٢٧ من العمر و لم تتزوج...لن اتركها حتى تصبح عجوز....انا لا اريدها بالمنزل.....*
مجدي *لقد تقدم لها شخص ووافقت لما لم توافق انت؟!*
الاب بغضب *اتريد ان يأخذ املاكنا شخص غريب!؟*
مجدي *تبا للمال...انا سأموت و لن اخذ شيء...الا تهتم لها....ماذا ان ماتت؟!*
الاب *فلتموت...انا اريدها ميته منذ يومها الاول...*
نظر لها مجدي بصدمه ...
شعر مجدي بألم يتسلل لجسدها فأستند على الحائط بألم....
سقط ارضا فاقدا الوعي......
#يتبع
***************