ترن....تررن ترن.....ترن ترن.....
مراد بغضب *ألم ترد بعد؟؟*
ياسر بحده *لا...أقسم ان اقتلها عندما اراها*
بعد فترة طويلة من الرنين المتواصل....رد الهاتف...
صرخ ياسر *اين انتي؟؟*
سمع ياسر صوت سيده تبكي *مرحبا....أأنت قريب هند*
انقبض قلب ياسر و قال بخوف *نعم....قريبها..من معي؟؟*
صرخت السيدة باكيه *انا جارتها....لقد...لقد.....لا اعلم ماذا اقول؟؟* و عادت للبكاء...
ياسر بحده و خوف *ماذا حدث لهند؟؟*
نظر مراد بأهتمام للمحادثه....
السيده *ان هند بالمستشفى#### ...لقد قام اخيها بض*بها ......انها الان بين الحياه و الموت....الطبيب يقول ان حالتها سيئه جدا.....لقد نزفت كثيرا.....اووو..الطفله المسكينه.....الا يكفي انها مريضه قلب ......الان لقد نزفت و **رت يدها و يوجد جرح برأسها*
ياسر بصدمه و عدم تصديق *مريضه قلب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟*.......استكمل بعقل مشوش *اريد العنوان بسرعه*
كتيب ياسر العنوان في ورقه صغيرة و اغلق الخط......
مراد *ماذا حدث؟؟*
ياسر *فيما بعد...يجب ان اذهب*
#############################
كانت هدير تسير في المدينة بعقل تائه و تفكير مشوش.....
أصبحت وحيده.... لقد أصبحت وحيده حقا.... يا ليتني تزوجته.. حتى وان قتلني.... لا يهم..... وماذا انا الان..... انا روح معذبه تسير على الأرض بلا هدف.... لا استطيع ان اعمل... لا استطيع ان اكمل دراستي.... بلا منزل... بلا عائله..... ماذا انا.... انا ميته... ميته بالفعل.... جثه تسير بلا هدف..... اخي مات.... لم أراه.... كنت أريد أن أراه لآخر مره.... لقد تحمل من أجلي الكثير.... وتعذب كثيرا بمرضه.... لا أعلم..... هل افرح.... افرح لانه تخلص من هذا المرض اللعين و عذابه.... ام تحزن على فراق حبيبي و اخي... بل وروحي....
نظرت هدير للسماء و قالت *يارب.... عوضني... عوضني اما حدث.... عما فقدته.... عما مررت بيه من ألم و عذاب*
بدأت هدير بالبكاء الا انها سمعت صوت.... اذان العشاء.....
نظرت مطولا للمسجد.... ثم تقدمت نحوه.... دخلت و توضأت.... و دخلت وسط صفوف السيدات و بدأت بالصلاه و دموعها نهرا يجري على وجنتيها.... تبكي بين يد رب الكون.......
اطالت السجود في آخر ركعه.... تدعو الله بقلب يحترق حزنا.... إن يرحم و يغفر لاخيها .... و ان يعوضها اما فقدته...
و بعد أن فرغت من الصلاه... جلست بأحد أركان المسجد......
كانت صامته.. بين يديها سبحه تستغفر.... ليهدأ قلبها اخيرا.....
كانت تسمع صوت هند بشكل غريب و مقلق في اذنها خلال فتره الصلاه....
فتحت هاتفها و اتصلت بهند........
ردت سيده *مرحبا*
هدير بتعجب *أليس هذا رقم هند*
السيده *نعم هو.... انتي قريبتها*
هدير بخوف *نعم.....*
السيده *انا ممرضه بمستشفى ###### الحكوميه.... لقد تعرضت الانسه لحادث..... سيتم نقلها الان لمستشفى #### الخاصه... بعد جاء احد اقربائها*
هدير بصدمه *ماذا؟؟*
الممرضه *اعتذر..... سيتم إغلاق الهاتف و سيلحق بباقي اشياء المريضه... لقد قمت بالرد فقط تحسبا ان تكوني قريبتها... وداعا*
اغلقت الممرضه الخط.... نظرت هدير للهاتف و قال *لا.... لا غير ممكن.... لن اخسر اثنين في يوم واحد... لا*
قامت هدير بسرعه...... ستنقل هند في نفس المستشفى الذي كان بها مراد....
ركبت هدير تا**ي و أخبرته بالعنوان.....
#########################
وقف ياسر امام السرير الموضوع عليه هند..... كانت متصله بالكثير من الخراطيم و المحاليل.... جسدها الصغير لن يتحمل......
بدأ ياسر يتذكر كلام الطبيب....
*سيدي.... يجي ان اعلمك بشيء مهم.... الانسه الصغيره... جسدها مليء بالندوب.... و الجروح القديمه*
ياسر *لا أفهم.... ماذا تقصد*
الطبيب بتوتر *ان الانسه تتعرض للتعذيب.... يوجد من يقوم بكى جسدها بالنار.... و ض*بها بشكل عنيف.... هناك الكثير من الجروح..... جسدها مش*ه بالكامل.... أما عن مرض القلب الذي حدثتني عنه.... فنعم.... هي مريضه قلب.... ولكن من الفحص يبدو أن المرض قد أصيبت بيه منذ فتره قريبه... وانا أرجح انه ناتج عن الت***ب*
استكمل الطبيب *سيدي هل..... نخبر الشرطة*
....................
خرج ياسر من الغرفه و أغلق الباب بهدوء....
كان مراد جالسا يضع رأسه بين يديه و يحاول ان يفكر..... إن أمله الوحيد للعثور على هدير بين الحياة و الموت....
ياسر *لم تجدها بعد؟؟؟؟*
مراد *لا*
لم يعلق.....
مراد بجمود *سأذهب... لاتمشى قليلا.... حتى استطيع التفكير*
هز ياسر رأسه موافق...
###################
خرجت هدير من التا**ي أمام المستشفى و أعطته المال....
شعرت هدير ان هناك من يجري خلفها... نطرت بتعجب....
اصفر وجهها و قالت *حسين؟؟؟*
امسك حسين هدير من حجابها من خلف.... فصرخت هدير و بدأ في البكاء...
حسين بغضب *هل تظنين انني لن اعثر عليكي..... انتي غير محظوظه.... لقد مررت من هنا بالصدفه... و ها قد وجدته..... اقسم ان اجعلك جاريه لي حتى آخر العمر*
سحبها حسين على الأرض و هي تصرخ و تحاول الافلات منه...
هدير و هي تبكي *ارجوك.... ارجوك.... دعني اذهب... سأكتب لك حصتي من المال... في حاله وفاه ابي خذها.... ارجوك... دعني وشأني..... لاااااا.... *
ثم صرخت صرخه مدويه في المكان *مراااااااد*
سمعته يرد عليها و هو يوقف حسين بلكمه على وجهه....
*انا هنا.... لا داعي للصراخ*
استطاعت هدير الافلات من حسين... فاسرعت و اختبأت خلف مراد و هي ترتعش و تبكي....
مراد بجمود *هل أخبرك احد من قبل انك حيوان بشري.... انت تحتاج للشرطه او لطبيب نفسي... كيف تمسك فتاه بهذا الشكل*
قام حسين و هو ينظر لها بحقد ثم ابتسم و قال *هذا هو اذا؟؟*
قالت هدير بتعجب *ماذا؟؟؟؟*
حسين *هذا الشخص... هو الذي جعلك تهربين لتأتي له صحيح*
بدأت هدير في البكاء و قالت*ماذا.... لا اقسم انه... مدير عملي فقط..... كيف تقول عني هذا.... لم اهرب......*
قاطعها مراد قائلا *اسمع ياااااااا انت......اذ اقتربت من زوجتي مره اخرى... اقسم ان ادفنك مكانك*
هدير و حسين بصدمه *زوجتك؟؟؟؟*
_____________
مراد بجمود *نعم زوجتي... و ان اقتربت منها مره اخرى... صدقني ستندم أشد الندم... ارجع لمنزلك و كفاك التمسك بها كالاطفال*
امسك مراد بيد هدير التي كانت تنظر له بصدمه.... و وسار نحو المستشفى....
دخل كلاهما المستشفي فقامت هدير بنزع يدها بعيدآ عنه و صرخت به *كيف.... كيف امكنك قول هذا.... لقد وضعتني في ورطه... اتعلم ماذا سيقول عني الان؟؟؟*
مراد بغضب *انتي غ*يه... حمقاء... لن يستطع ان يقل عنك شيء... جاء ليبحث عنك.... اذا وجدك في منزلي بعد أن قبلتي العمل.... سيقول انك تعملين في اشياء قذره.... و سيقتلك بحجه العار.... و الشرطه لن تلمس منه شعره لانه معه حق او عبي الاقل سيدخل السجن ٥ سنوات..... أما إذ قلت انك زوجتي لن يستطع ان يقتلك.... لأنك كبيره و تستطيعين تزويج نفسك بقانون الدوله... و إذ اقترب منك تعتبر جريمه.... فهمتي الان.... اسمعي انا سأحميكي منه... لم يعد لد*كي احد.... و لن تبقى تبكين و تتحسرين عما ذهب إلى الأبد.... يجب أن تفكري قليلا... قبل أن تتصرفي... واضح*
نظرت له هدير بغضب و لكنها لم تستطع ان ترد.... معه حق.....لكن زوجه.؟؟؟....خطأ.....تبا لقد... لقد وضعها في وضع محرج.... لا تعلم... هل هذا صحيح ام لا....
هدير بجمود *هند.... أين هي؟؟*
مراد بنفس الجمود... *اتبعيني*
هدير بهمس و غيظ *تبا لك.... اكرهك*
سارت هدير خلف.... حتى توجه و أشار نحو احد الأبواب.... كان ياسر جالسا أيضا...
تقدمت هدير للدخول لغرفه هند الا ان صوت ياسر قد اوقفها
ياسر *كنتي تعلمين بما يحدث لها؟؟*
نظرت له هند بتعجب *ماذا تقصد؟*
ياسر بحده *كنتي تعلمين انها تتعرض للت***ب من قبل والدها؟؟*
نظرت له هدير بتوتر و قالت *لا لم أكن اعلم*
صرخ ياسر *كاذبه....لو لم تعلمي لظهر على وجهك علامات الدخول... لكنك تكذبين*
مراد *هدير... ادخلي لهند الآن*
ياسر *لا لن تدخل قبل أن تقول الحقيقه*
هدير بغضب *ولما تريد أن تعرف... هي لا تحتاج لشفقتك....* ثم قالت بسخريه *مبارك لك.... سترزق بطفل قريبا*.... ثم قالت بجديه *دعها وشأنها.... انت اسوء من والدها و أخيها.... لقد قام كلا منهما بتمزيقها جسديا و نفسيا و سرقوا أمواله.... أما انت.... فقد شققت روحها دون رحمه.... مزقت روحها عندما تركتها و تزوجت و أنجبت..... انت تحبها... كاذب.... من يحب يشعر بألم حبيبه.... كانت تتألم... و لكنها دوما كانت تبتسم لك.... و لم تعلم ابدا انها تتألم..... بسلطتك واموالك...لما لم تبحث.... لما لم تسأل..... على الاقل لما لم تشعر... ألم تشعر ابدا انها تموت بالبطيء... انت كاذب و اناني.... من قبل تركتها و بحثت عن سعادتك بكل انانيه.... و الآن تترك طفلك و زوجتك و تبحث عنها أيضا بأنانيه... تبحث عن سعادتك فقط... انت اناني و كاذب... عجبا كيف أحبت شخص مثلك*
ثم تركته و دخلت للغرفه و اغلقت خلفها....
نظر ياسر للباب المغلق ب**ت... ثم ذهب... حاول مراد ان يمسكه ليتحدث معه إلا أنه تركه و ذهب.....
####################
سار حسين بتفكير مشوش و عقل سينفجر من التفكير.... المال... و الأرض... و الأملاك.... ذهبت؟؟؟.... لا لن اذهب قبل.. قبل.... قبل ماذا.... اذا قتلتها.... سيضيع كل شيء... في مقدمتها مستقبلي....
ظل يسير و يسير......... في نهايه المطاف... جلس على احد الارصفه و أسند رأسه بين كفيه....
بعد دقائق من الشرود... سمع صوت صراخ... صراخ فتاه...
نظر حسين بلامبالاه..... او لنقل بعدم وعي من التفكير....
فوجد فتاه تصرخ بشاب ما.... و هو يحاول ان يتعرض لها بالضرب.... ولكن يوجد رجل عجوز يمنعه... أما باقي الناس.... فلا يوجد ولو شخص واحد يتدخل......امرا غريب....
تقدم حسين بهدوء و قال *كفى... انها فتاه يا اخي... لا يجوز أن ترفع صوتك عليها*
كان الشاب الذي تحدث له حسين... اسمر البشره طويل القامه... عريض المنكبين.... يبدو الحيوان او الثور الخارج عن السيطرة...
نظر له بسخريه ثم دفع حسين بقوه جعلته يسقط ارضا.... و صرخ *لا تتدخل يا هذا*
تقدمت الفتاه نحو حسين و قالت بحزن *ارجوك... لا تتدخل... لا أرغب ان تتأذى بسببي*
نظر لها حسين... كان لم ينتبه لجمالها من بعيد... كانت عيونها بحر... نعم ترى بحر في عيونها الزرقاء.... ورغم ان حجابها و ملابسها غير مرتبه... الا ان جمالها يبرز بشكل ملفت...
أبتسم حسين و قام من على الأرض.... و قال *وماذا ستفعل ان تدخلت!!!*
امسك حسين بيد الفتاه برفق ووضعها خلفه...
اشتعل الشاب غصبا بعد ما فعله حسين....
تقدم نحوه كالثور الهائج....
امسك حسين بعصاه و تقدم نحو هذا الشاب...
سدد الشاب لكمه لحسين تسببت بنزيف فمه... قام حسين بتسديد ايضا لكمه لوجه ثم ض*به بالعصا على قدمه بقوه فسقط صارخا بألم... بعد ذلك... هجم حسين عليه و ظل يسدد له اللكمات....حتي فقد الوعي....
الغريب... انه لم يتدخل احد!!!!!......قام حسين و اخذ العصا الخاصه بس و تقدم نحو الفتاه و قال *أأنتِ بخير؟؟؟*
أبتسمت و هزت رأسها موافقه... ثم قالت *لقد جرحت في فمك.... و أيضا فعلت ما لم يفعله احد معي... هل تسمح لي بأن استضيفك في منزلي لأضمد جرحك*
نظر لها قليلا ثم قال *حسنا و لكن بشرط أن تشرحي لي لما فعل هذا!*
أبتسمت و قالت *حسنا*
اشارت له نحو حارة ضيقه و قالت *سنسير من هذا الإتجاه*
سار حسين معها.... قال *اذا.... ما اسمك؟؟*
قالت مبتسمه*جودي*
أبتسم و قال *اسم جميل*
قالت *اشكرك جدا... و اشكرك لما فعلته.... لكنك يجب أن تذهب... لن يتركك و شأنك*
حسين *لما يفعل هذا؟؟*
تن*دت الفتاه و قالت *انا املك منزلين هنا بالحراره... ملكا لي... تركهما لي ابي قبل وفاته... أما امي فقد ماتت منذ أن كنت طفله و كانت لها محل كبير للاقمشه.... بالاضافه اللي أموال كثيره بالبنك... ايضا بعد وفاه ابي اكتشفت انه قد وضع كل شيء بأسمي.... عمري ٢٢ عام..... و هذا ابن احد اكبر العصابات بالحاره....كما ترى الجميع يخافه.... يريد أن يتزوجني ليأخذ كل تلك الأموال....*
تن*د حسين بهدوء و تذكر هدير.... قال *وانتِ.... لا تريدين الزواج منه*
قالت بحزن *نعم... صحيح.... اتعلم.... لقد قمت بتأجير بعض الشقق في منزلي لفتره و جنيت مال جيد.... الا ان هذا الشيء قد ارهب الأفراد من الاقتراب من المنزل... و أصبح منزلي مهجورا.... ابقى بيه وحدي*
تن*د حسين بحزن.... و نظر لها و هي تتحدث.... كانت كالحوريه... إن هذا الشاب معه حق بأن يفعل كل هذا من أجلها.... الا إذ كان ينظر للمال فقط.... تبا سيكون أعمى البصر و القلب....
اووووه.... كانت رقيقه جدا.... ٢٢ عام... مستحيل... تبدو أصغر بكثير بطفولتها و جمالها....
توقفت الفتاه و قالت *ها هو منزلي*
نظر حسين.... كان منزل عادي.... منزل مكون من ثلاث طوابق... و يوجد بعض الدكاكين المغلقه....
تقدمت الفتاه داخل المنزل و قالت *تفضل*
قال حسين *الا تعتقدين انها فكره سيئه ان ادخل... أعني انتي وحيده... ماذا سيقول الناس؟؟؟*
نظرت قليلا للعالمي و قالت *امممممم* ثم هزت كتفها بمرح و قال *لا أهتم... انت ضيفي... و لقد ساعدتني و يجب أن ارد جزء من الجميل*
أبتسم و هو يتقدم داخل المنزل *الا تخافين.... إن افعل شيء بكِ؟؟*
أبتسمت و قالت * لا اقوم بتربيه الكلاب في منزلي... من اجل حمايتي... حذرا من ان يتعرض لي أحد.... انسيت... اخبرتك انني اقوم بتأجير بعض الشقق*
قال حسين و هو يصعد السلم *أرى انه من الغريب ان تملكي كل هذه الأموال... و تقومين بتأجير الشقق.... يبدو أنكِ تحبين المال*
قالت و هي تفتح باب الشقه *لا احب المال... انا فقط وحيده.... لا استطيع ان ابقى بمفردي... لذا اقوم بالتأجير.... لاجد بعض الأفراد من حولي.... يؤنسون وحدتي*
أبتسم و هز رأسه متفهما....
دخل كلاهما الشقه و ابقا جودي باب الشقه مفتوح...
دخل حسين و جلس على احد الارائك....
كان ت**يم المنزل عادي... صاله واسعه... بعض الأثاث القديم المهترأ..... مطبخ و حمام.. غرفتي نوم....
دخلت جودي و أحضرت تلج من الثلاجه... وضعه التلاجه داخل قماشه و لفتها جيدا...
تقدمت جودي نحو حسين و قالت *تفضل... ضعها مكان الألم.... و سيهدأ قليلا*.
هز رأسه متفهما و اخذ منها القماش وو ضعها على خده....
ذهبت جودي اللي الداخل.... ظل حسين ينتظر قدوها الا انها تأخرت...
تنحنح حسين و قال *انسه جودي..... انسه جودي*
قالت من الداخل *اتيه.... دقيقه*
دخلت جودي و هي تحمل بعض الأطباق ووضعنا على طاوله الطعام...
كاد حسين ان يتحدث الا انها دخلت مره اخرى للداخل....
جاءت جودي مره اخرى و هي تحمل بعض اطباق الطعام...
قالت مبتسمه *تفضل*
توتر حسين و قال *لما اتعبتي نفسك... لست جائع*
قالت بحزن *ارجوك... كُل معي... بالاضافه انك ضيفي... و يجب أن أكرم ضيفي.... ام انك بخيل....*
ابتظم و تقدم نحوها و قال *بلا كريم و لكن... لقد اتعبتي نفسك*
جودي *على العكس... انت من تأذى بسببي لذا.... دعني اقدم لك أصول الضيافه*
أبتسم و هز رأسه و قال *كما تريدين*
قالت * اذا... اجلس هيا.... قبل أن يبرد الطعام...
بدأ حسين بتناول الطعام... كانت مبتسمه... دائما مبتسمه....
قال حسين و هو يتناول الطعام *أرغب بتأجير شقه منكِ....في الحقيقه كنت أبحث عن شقه للايجار او فندق بالفعل... و تبدو صدفه سعيده أن تكون تحد سكان منزلك... إن كنتي لا تعترضين*
أبتسمت و قالت *بالطبع لا اعترض.... بعد ان ننتهي من الطعام... سنذهب لكل شقه لترى أيهما مريحه لك*
أبتسم حسين و قال *حسنا*
#انتِ.... انتِ... المريحه بالنسبه لي❤️#
___________________
انتهى حسين من تناول الطعام و قامت جودي بوضع الصحون في المطبخ.......
خرجت جودي من المطبخ مبتسمه و قالت *نستطيع الان ان نذهب لاختيار الشقه المناسبه*
أبتسم و هز رأسه موافقا....
خرجت جودي و خلفها حسين من الشقه و اغلقت بابها....صعدت للدور الثاني و صعد خلفها بهدوء....
وقفت جودي امام باب شقه يبدو انه لم يفتح من فتره طويله من كثره الاتربه المتركمه عليه...
فتحت جودي الباب بصعوبه و دحل كلاهما ....فتحت جودي انوار الشقه....و دخلت و هي تضع قماشه علي انفها و فمها لتمنع وصول التراب لها ....
قالت و هي تسعل قليلا *انها تحتاج للتنظيف و ستكون رائعه*
حسين *امممممم، لم اقم بالتنظيف قبلا و لكن لا بأس*
دخل حسين الشقه و نظر بأرجائها ........... قال مبتسما *انها جميله .....سأخذ هذه الشقه*
جودي *لكن انت لم ترى باقي الشقق*
حسين *لا يهم...اعجبتني تلك*
قالت مبتسمه *حسنا كما تريد و لكن اريد ان اخبرك بشيء....انا....اممممممم....انا.........*
حسين بتعجب و قلق *ماذا؟؟*
جودي *لن اخذ منك مال*
حسين بتعجب *اذا ماذا ستأخذين؟؟؟*
جودي *لن أخذ منك شيء....اعلم انك مغترب من بلد ما....يبدو هذا من لهجت كلامك و ملابسك.....و قد دافعت عني و من الممكن ان تحدث لك مشاكل بسببي لذا .....ارجوك دعني اساعدك ......*
تحول حسين في لحظه من اللطف للغيظ و الغضب و صرخ *هل تظنيني اني شحاذ او انني احتاج للشفقه...........*
كاد ان يكمل لولا ان جودي قاطعته *لا لست كذلك.....انا لن انظر لك هكذا ابدا صدقني......* ثم بدأت في البكاء و قالت *اردت فقط ان اساعدك......لمم اتوقع ان تنظر للأمر بهذا الشكل .....انا اسفه.....*
مسح حسين وجه بيده و هو يحاول ان يهدء من نفسه قليلا ...........
قال *اسمعي اسماعيليه انا لا اقصد.... انا فقط........ انا......... انا حقا........... انا فقد شعرت بالاهانه من كلماتك... على اي حال انا اسف*
نظرت له جودي مطولا وقالت *انا ايضا اسف لكنني لم اقصد الاهانه حقا اردت فقط ان اساعدك كرد للجميل........ هل تسامحني؟؟؟*
قال حسين وقد بدا يبدو عليه الهدوء *نعم مسامحك والان اخبريني ما ثمن الشقه كم سادفع في الشهر*
ابتسمت جودي ومسحت دموعها وقالت *فقط 300 في الشهر*
قال حسين في تعجب *ولكن ليس هذا قليل*
قالت جودي *لا ليس قليل انه جيد جدا*
قال حسين مبتسما *حسنا من اليوم ستكون تلك شقتي وانت جارتي الجديده انا سعيد انا لكونك جارتي*
ابتسمت جودي ونظرت للارض بخجل
#########################
بقيت هدير بجوار هند قرابه الثلاث ساعات....... دخل مراد الغرفه بهدوء....... وانظر الى هدير فوجدها تمسك بيد هند و باليد الاخرى تقرا بعض ايات الذكر الحكيم وكانت تبكي كثيرا كانت في اشد انهيارها ولكنها تحاول ان تتمسك..........
قال مراد هدير *ان الساعه الحاديه عشر يكفي اليوم انها لن تفق على اي حال قال الطبيب انا تحتاج راحه طويله وانا نزيف راسها لا زال في مرحله الخطر لذا وجودك هنا لن ينفعها بشيء عليك بالذهاب لترتاحي قليلا*
نظرت له هدير والدموع تغرق وجهه وقالت *انا لا اخسر صديقتي لم يبقي لاحد غيرها اذا خسرتها ساخسر حياتي ارجوك اخبار الطبيب ان يفعل ما في وسعه لينقذها لا لا تدعها تموت*
قال مراد *لا تخافي لقد اخبرني الطبيب مسبقا بهذا انا ياسر يقتل جميع من بالمستشفى اذا حدث لها شيء لن يدعها هتموت روحه متعلقه بروحها لذا لا تخافي لكن في نفس الوقت هي تحتاج للراحه الم تكن راحه جسديه كيف تكون راحه نفسيه على الاقل و بقاء هنا لن ينفع بشيء لذا هيا نذهب*
تن*دت هدير باستسلام و قبلت يد هند واخذت حقيبتها وخرجت من الغرفه هي ومراد........ سارت هدير مع مراد حتى وصلت الى باب المستشفى الخارجي.....
قال مراد وهو يفتح باب سيارته *هيا اركبي*
نظرت له بعدم استيعاب و قالت *اركب وماذا؟؟؟*
رفع مراد حاجبيه وقال بتكبر *اركبي السياره ماذا الا تعجبك؟؟؟؟*
قالت هدير بعند *لا اهتم ان كانت تعجبني او لا لن اركب معك سياره انا اتكلم معك ساذهب الى منزلي في المواصلات*
اخذ مراد نفسا عميقا و قال *اسمعي انت لقد قارب صبري على النفاذ لذا ضعي ل**ن الافعى هذا في فمك وركبي*
قالت هدير وهي تضغط على اسنانها بغيظ *لن اركب معك وافعل ما شئت انا ساذهب لان وسعود غدا لأرى صديقتي*
قال مراد بغضب *انت مجنونه الن تعملي عندي وقد اخبرتك من قبل انك ستقيمين القصر اذن لما العند*
قالت بتوتر *وان يكن ساذهب وحدي لن اركب معك سياره*
مراد و قد فقد صبره *حسنا سنلجأ الي الطريقه الصعبه*
فتح مراد السياره و حمل هدير التي بدأت تصرخ لكي ينزلها و ادخلها السياره و لكن و هو يدخلها حرص على أن يخبط رأسها بحافه السياره بقوه...
شعرت هدير بدوار شديد بعدها و فقدت الوعي او لنقل انها أصبحت بنصف وعي....
أغلق مراد الباب و ركب السياره و ذهب......
-------------------
&&&&&&&&&&&&&&&&
وقفت نرجس تتأمل وجوه الماره في محطه مصر...... ها قد وصلت إلى القاهره.... وصلت للقاهره و قد تركت قلبها في القريه.... تركته تحت التراب و رحلت.....
لم تتحمل نرجس وجودها في القرية بعد موته.... صحيح انها من الغجر و انها لا تنتمي لأهل القريه.... الا انها قد زهدت كل شيء بعد موته.... حتى انها قد أخبرت عشيرتها انها تركت الرقص.... لم تعد ترغب بالغناء... لا تريد سماع الموسيقى و الضحكات من بعده... لا تريد أن ترى الألوان..... السواد و ال**ت فقط....
حملت نرجس حقيبته التي بها بعض الأشياء...كعبادئه سوداء و آخر كحلي.... حجاب اسود طويل..... مصحف.... و هاتفها من اجل هدير.... و بعض الأموال....
تقدمت بعبائتها السوداء و حجابها الطويل الأسود..... ووجها المتجه الحزين....
خرجت من المحطة و اشارت لسيارة اجره.....
*اريد الذهاب لمسجد الحسين*
أشار السائق برأسه موافق و سارت السياره......
################
مر يومين و لا زال ياسر يحتجز نفسه في الغرفه.... لم يخرج.... لم يأكل.... لا يرغب بتحدث مع احد او رؤية احد..... حتى زوجته مي عندما فكرت بالضغط عليه... صرخ بوجهها و كاد ان يض*بها لولا انها خرجت مسرعه......
بدأ يكره الطفل.... تبا انه يكره نفسه لانه قد تزوج و انجبه.... يتمنى لو يستطع ان يتخلص منه.... لقد تركته بسببه...... بسبب مرضها.... بسبب الطفل و مي..... لو لم يوجد لكان احتمال ان يصلح كل شيء وارده..... لكنه الان مستحيل..... تركته للأبد..... يعلم هذا.... يعلم انها تحبه.... و لكن كبريائها و الجرح الذي سببه سيكون السكين التي ستقتل هذا الحب....
ما الحل؟؟.... الطلاق؟.... لا... إن مي لن تدعني اراى بني مره اخرى... بسبب مركز عائلتها و قوتهم.... و من الممكن أن تتزوج.... و الطفل... سيتشتت بيني و بينها.... و هند.... إن تقبل.... ستكرهني اكثر إذ فعلتها.... لقد عانت كثيرا بعد طلاق والديها..... الإجهاد؟.... هل سأقتل ابني.... بالطبع لا.... يا الله.... ماذا أفعل.... نعم.... نعم انا اناني..... اناني لانني خسرتها.... كيف فعلت هذا....
################
فتحت هدير عيناها بأرهاق أمسكت رأسها بألم كانت تشعر بصداع شديد جدا يكاد يقسم رأسها نصفين من الالم
نظرت حولها بتعب.... كانت بغرفه ضخمه جدا..... كانت الرؤيه غير متضحه بعض الشيء بسبب ألم رأسها.... قامت هدير و هي تمسك رأسها بألم....
مراد بهدوء *انتي بخير؟؟*
نظرت له هدير...... كان يجلس على كرسي فخم بجوار السرير.... كانت غاضبه جدا الا انها متعبه جدا بسبب ألم رأسها و لم تستطع الرد الا بصعوبه *نعم*
ثم استكملت بصعوبه *اين انا؟؟*
مراد *بقصري*
هدير و هي تفتح عيناها اكثر......
نظرت حولها بأنبهار و قالت *الغرفه جميله جدا.... و كبيره.... انها بحجم شقت السيده كوثر*
مراد بتعجب *من تلك؟؟؟*
هدير *لا يهم...*
هز رأسه مافهما....
قال بهدوء *سأذهب إلى غرفتي... أردت الاطمئنان عليكي... تصبحين على خير*
أبتسمت و قالت *وانت من اهل الخير*
خرج مراد من الغرفه
قامت
من مكانها و فتحت الدولاب... فوجدت بيه الكثير من الملابس كما توقعت... اخذت منه بعض الملابس الريحه و ذهبت للحمام لتستحم....
###############
دخل حسين المنزل يجر خلفه زيل اليأس و الحزن....
لقد مر يومين و هو لايزال يبحث عن عمل بلا جدوى...
شعرت جودي بخطوات على السلم... فقامت من مجلسها و ذهبت و فتحت باب الشقه...
قالت مبتسمه *كيف حالك؟*
وقف حسين و قال *بخير*
جودي *ما بك؟؟*
حسين مبتسما بزيف *لا شيء انا بخير*
جودي بحزن، *الا تثق بي؟*
حسين *لالا.... ارجوكي.... انتي لا تفهمين.... انا فقط......* تن*د بأستسلام و قال *لا أجد عمل... بحثت كثيرا بلا جدوى*
جودي *لما لم أطلب مني*
حسين *ماذا سأطلب منكِ؟*
قالت *اطلب عمل..... اخبرتك انني أملك محلات القماش... لما لا تعمل بها... انا اثق بك*
نظر لها حسين مطولا... ثم قال *ولكن... كيف تثقين بي بتلك السهوله؟؟*
جودي *لا اعلم و لكنني أشعر بأنه يجب الوثوق بك*
نظر لها و لم يعلق....
جودي مبتسمه *اذا؟؟*
حسين *ماذا سأعمل؟؟*
جودي *ستدير جميع المحلات و ست خبرني بالموارد و الأموال و ما نحتاجه و الفائض*
حسين بجمود *حسنا... موافق*
جودي بسعاده *جيد.... سنذهب غدا معا *
أبتسم حسين بزيف و لم يعلق...
قالت جودي *حسنا اصعد لترتاح*
أبتسم و تركها و صعد السلم....
دخل حسين للشقه و أغلق خلفه الباب....
تدخل غرفته بعقل فارغ.....
جلس على السرير.... بقى حوالي نص ساعه بلا حراك او كلمه....
شارد الذهن... حتى امسك هاتفه و اتصل برقم ما.... رد بعد فتره...
*ماذا؟*
حسين *اريد منكي ان تنتهي بسرعه... و انا ايضا.... اريد ان اسافر سريعا*
*انا احاول بقدر استطاعتي.... لا تستعجل الامر*
حسين *حسنا.... انتبهي*
*لا تخف*
#############################
وصلت نرجس اللي مسجد الحسين في حي الحسين بالقاهره........وقفت امام المسجد تنظر له بعيون شاردة و تائهه......و قلب ينزف حزنا علىحبيب الروح الذي مات ضحية للسرطان........تقدمت بهدوء بعبائتها السوداء و حجابها الاسود الطويل......نعم ...نرجس الغجرية ارتدت الحجاب......و كيف لها ان تغني بعد موت حبيبها.......لم تعد للحياة و متعها معنى.....ستكرث حياتها للعباده و تبحث عن عمل قبل ان ينتهي المال الذي تملكه......
دخلت للمسجد......كان هناك مقام سيدنا الحسين رضي الله عنه .......نظرت بهدوء فوجدت رجال و نساء يطلبون من يدنا الحسين المتوفي ان يشفع لهم او ان يحقق لهم مطالبهم او......او.......
وهل يوجد بينكم و بين الله واسطه؟؟؟........
دخلت و توضأت و بدأت في الصلاة..........
انتهت من الصلاة و جلست بهدوء في احد اكان المسجد و بدأت بقراءه القران بهدوء.........و دون ان تنتبه شعرت بخيط دافئ من الدموع ياخذ مجراه من عيناها مارا بوجنتيها........ اغلقت عيناها بالم و استمرت بالقراءه بهدوء ......تتمنى ان يشفي الله جرحها قريبا...............
################################
انه اليوم الاول لحسين للعمل في محلات القماش الخاصة بجودي.......لقد تركت له زمام الامور في كل شيء و كأنه قد اصبح المالك بينن ليلة و ضحاها .....لم يتقبله العمال علي اي حال و لكنه اثبت حزمه و قوته و اجبرهم علي احترامه.........بالاخص بعد ان اعلنت جودي ان له حرية التصرف في كل شيء حتي في تعيين و رفد العمال......بالاضافه اللي انه سيدير الحسابات و..........وكل شيء تقريبا!!!!
تعجب العمال من ثقة جودي بهذا الغريب فجأه....رغم ان بهم الكثير من الرجال الذين يصلحون لتلك المكانه و الثقة.......لكن ما بليد حيلة....هي مالكة الشيء.....لذااااااااااا...........لا يهم
كان حسين يجلس علي المكتب ينظر بالحسابات و الارقام و يراجعها ليعرف هل هي صحيحه ام لا......
انتبه ان احد وضع شيء علي المكتب ....فرفع رأسه بهدوء.....
كانت جودي بوجهها الصافي البريئ و ابتسامتها اللطيفه....
قالت مبتسمه *كيف حالك؟؟*
أبتسم حسين و قال *بخير*
قالت جودي ببعض الخجل *لقد حان موعد الغداء اعددت لك بعض الطعام....اعلم انك ربما تكون جائع و لا تجد من يحضر لك طعام منزلي*
ابتسم و قال *شكرا لك.....لقد اتعبتك معي*
جودي *علي الع** .....انا من كلفتك بكثير من الاعمال *
حسين *لا هذا عملي....لا عليكي....اذا هل تناولتي طعامك؟؟*
جودي *لا ليس بعد....ااااه.....ستناول في المنزل*
حسين *بمفردك!!*
ابتسمت بحزن *انا اتناوله دائما بمفردي منذ موت والداي*
حسين *اذا لا داعي بان تفعلي منذ اليوم....فنتناول الطعام معا....علي الاقل طعام الغداء....ما رايك*
ابتسمت و قالت *ولكن الن ازعجك*
ابتسم و قال *لا لن تفعلي ....علي الع** ساكون مستمتعا برفقتك*
ابتسمت جودي و جلست علي كرسي امام المكتب ......بدأ حسين بتفريغ الحقيبه من اواني الطعام ووضعها علي المكتب....ثم بدأى بتناول الطعام معا........
###############################
فتحت هدير عيناها ب**ل علي اشعة الشمس التي كانت تنير الغرفة كلها بشكل رائع.......
غريب.....لم تنم بهذا الهدوء منذ ان ولدت تقريبا......كانت متعبه مما حدث في اليومين السابقين.....يبدو انها نامت من الاجهاد و التعب.......نظرت الي جوارها....كانت صورتها مع مجدي..... اخذت الصوره ونظرت لها بحزن و قالت و الدموع قد تجمعت في عيناها ........
*هل افرح ام احزن علي فراقك.....اردتك معي......دوما.....كنت اريدك اللي جواري حتي اخر يوم لي بتلك الحياة....ولكن انا سعيدة انك قد ارتحت ن الم هذا المرض اللعين.....الذي كان يعذبك امام اعيننا و لا نستطيع ان نفعل شيء......قلبي يموت علي فراقك و لكنني سعيدة انك قد ارتحت اخيرا من هذا الالم.......ااااااه.......اتمنى ان تشفى هند سريعا و تعود لي......هي اخر من بقى من عائلتي*
مسحت دموعها بهدوء ووضعت الصوره تحت وسادة السرير و قامت من علي الفراش و قمت بترتيبه بهدوء......
و من ثم اخذت بعض الملابس النظيفه و دخلت لتستحم.......
*****************************
قالت الخادمة بهدوء *سيدي هل احضر طعام الفطور؟؟*
مراد *هل استيقظت الانسة هدير؟؟*
الخادمة *ليس بعد*
مراد *اذا عندما تستيقظ قموال بتحضير الافطار*
السيدة ثريا *ولكن بني لا مكنك ان تتاخر علي الافطار ....يجب ان تتناول الفطور.....ثم تتناول الدواء*
مراد بجود *اولا لا تقولي بني مرة اخرى......ثانيا لا تدخلي فيما لا يعنيكي*
نظرت له السيدة ثريا بصدمه و من ثم **تت ولم تعلق و لكنها شعرت بحزن عميق .....الهذه الدرجة يكرهها ابنها الوحيد.........
*************************
خرجت هدير من الحمام و هي ترتدي فستان اسود اللون فضفاض نظرت للمرأه وقامت بتمشيط شعرها بهدوء و من ثم ارتدت حجابها .........
بعد انتهت نظرت لباب الغرفة بتوتر هل تخرج؟؟......ام تبقى بالغرفة؟؟.........لم يخبرها ماذا تفعل بالضبط.........
ظلت تفكر لدقائق و من ثم اختارت ان تخرج ........حتى لا يظن انها لازالت نائمه و يظن انها **ولة و غير كفأ للعمل......
تقدمت هدير بهدوء و فتحت باب الغرفة بهدوء ...خرجت بهدوء....نظر حولها فلم تجد احد....
اغلقت باب الغرفة خلفها و سارت بهوء تتفحص المكان......
كان قصر فخم و اسع جدا......متناسق الالوان و كانها قد تم اختيارها بدقه شديده و لكن رغم هذا كانت تشعر بلمحه حزن في اللوحات و الرسومات المعلقه.....
تقدمت اكثر فوجدت سلم للاعلى و الاسفل .....سلم واسع و ذو شكل رائع....نظرت للاعلي و الاسفل بحيره و تعجب و من ثم اختارت ان تنزل السلم.....
نزلت السلم بهدوء حتي وصلت للاسفل فوجدت بعض الخدم.......
انتبهت احد الخدم لها ....ابتسمت و تقدمت نحوها و قالت *صباح الخير انستي*
ابتسمت هدير و قالت *صباح النور*
الت الخادمه *من الجيد انك استيقظتي.....السيد مراد رفض ان يتناول الافطار من دونك*
نظرت هدير بتعجب لها و لم تعلق......
قالت الخادمه 8حسنا سيدتي تفضلي معي لغرفة الطعام و سابلغ السيد مراد ووالدته بالحضور لتناول الافطار*
ابتسمت هجير و سارت معها.........
حتي دخلت بها غرفه كبيره بها مائده لطعام كبيره جدا........
تقدمت هجدير و جلست علي احد كراسي المائده.....كان الكرسي مريح جدا ......بالاضافه الي ان الخشب يبدو باهظ الثمن .....من شكله .........
تن*دت هدير عندما تذكرت كلمات الخادمه و لكنها ابعدت تلك الافكار الحمقاء عن راسها .........انها الان تريد التركيز في شيء واحد......هند
..
..
...
٢٣
....
....
......
.......